الكتاب الشريف

صموئيل الأول

شاول يهزم بني عمون1 وصعد ناحاش العموني وحاصر يابيش جلعاد. فقال له كل أهل يابيش: ”اعمل معنا معاهدة، فنخضع لك.“2 فقال لهم ناحاش العموني: ”أعمل معكم معاهدة على شرط أن أقلع عيونكم اليمنى، فيكون ذلك عارا على كل بني إسرائيل.“3 فقال له شيوخ يابيش: ”أمهلنا 7 أيام حتى نرسل رسلا إلى جميع أنحاء إسرائيل. فإن لم نجد من ينقذنا، نستسلم لك.“4 فلما جاء الرسل إلى جبعة شاول وقالوا هذا الكلام، بكى كل الشعب بصوت عال.5 وفي ذلك الوقت، كان شاول راجعا وراء البقر من الحقل. فقال: ”ماذا جرى؟ لماذا يبكي الشعب؟“ فأخبروه بكلام أهل يابيش.6 فلما سمع شاول هذا الكلام، حل روح الله عليه بقوة وغضب جدا.7 وأخذ ثورين وقطعهما، وأرسل القطع مع رسل إلى جميع أنحاء إسرائيل وقال: ”من لا يخرج وراء شاول وصمويل إلى الحرب، يكون هذا مصير ثيرانه.“ فوقع رعب الله على الشعب، فخرجوا كلهم معا.8 وعدهم شاول في بازق، فكان رجال إسرائيل 300 ألف ورجال يهوذا 30 ألفا.9 وقالوا للرسل الذين جاءوا: ”قولوا لأهل يابيش جلعاد، غدا حين تحمى الشمس، تأتيكم النجاة.“ فرجع الرسل وأخبروا أهل يابيش ففرحوا.10 وقال أهل يابيش للعمونيين: ”غدا نستسلم لكم، فتفعلون بنا كما ترون.“11 وفي الغد، قسم شاول الجيش إلى 3 فرق. فدخلوا معسكر العمونيين عند الفجر وقاتلوهم حتى حمي النهار. والذين نجوا تشتتوا، حتى لم يبق منهم اثنان معا.12 وقال الشعب لصمويل: ”من هم الذين قالوا: ’لا يملك شاول علينا‘؟ هاتوهم لنقتلهم.“13 فقال شاول: ”لا يقتل أحد في هذا اليوم، لأن الله نصر إسرائيل هذا اليوم.“14 ثم قال صمويل للشعب: ”تعالوا نذهب إلى الجلجال وهناك نجدد تثبيت الملك.“15 فذهب كل الشعب إلى الجلجال وثبتوا شاول ملكا في محضر الله. وقدموا هناك ضحايا صحبة أمام المولى. وفرح شاول وكل رجال إسرائيل فرحا عظيما.