الكتاب الشريف

راعوث

راعوث في حقل بوعز
را 2-1وكان لنعيمة قريب من عائلة أليملك اسمه بوعز، وهو رجل له نفوذ.
را 2-2فقالت راعوث الموآبية لنعيمة: ”اسمحي لي أن أذهب إلى الحقول، وألتقط ما يتركونه من سنابل، وراء من يرضى عني.“ فقالت لها: ”اذهبي يا بنتي.“
را 2-3فذهبت إلى حقل، وأخذت تلتقط وراء الحصادين. فتصادف أن قطعة الحقل كانت لبوعز الذي من عائلة أليملك.
را 2-4وفي ذلك الوقت، جاء بوعز من بيت لحم وقال للحصادين: ”الله معكم!“ فقالوا له: ”بارك الله فيك!“
را 2-5فقال بوعز لوكيله المشرف على الحصادين: ”من هذه الفتاة؟“
را 2-6أجاب الوكيل: ”هي الفتاة الموآبية التي رجعت مع نعيمة من موآب.
را 2-7جاءت وقالت: ’اسمحوا لي أن ألتقط وأجمع السنابل من بين الحزم وراء الحصادين.‘ وقد اشتغلت من الصبح حتى الآن، وما ارتاحت في الظل إلا قليلا.“
را 2-8فقال بوعز لراعوث: ”اسمعي يا بنتي. لا تذهبي لتلتقطي في حقل آخر. لا تتركي هذا الحقل، بل لازمي فتياتي هنا.
را 2-9راقبي الحقل الذي يحصد، واذهبي وراء الحصادين. وأنا أوصيت العمال أن لا يمسوك. وإن عطشت فاذهبي واشربي من الأوعية التي ملأوها.“
را 2-10فانحنت ووجهها نحو الأرض، وقالت له: ”كيف رضيت عني حتى تهتم بي وأنا غريبة؟“
را 2-11أجابها بوعز: ”بلغني كل ما فعلت بحماتك بعد موت زوجك، وكيف أنك تركت أباك وأمك وأرض ميلادك، وجئت إلى شعب لم تعرفيه من قبل.
را 2-12جزاك الله خيرا على عملك. المولى إله إسرائيل الذي جئت لتحتمي تحت جناحيه، يعطيك أجرا كاملا.“
را 2-13فقالت: ”ليتك ترضى عني دائما يا سيدي، فإنك عزيتني وفرحت قلبي مع أني لا أساوي واحدة من جواريك.“
را 2-14ولما حان وقت الغداء، قال لها بوعز: ”تعالي تغدي معنا، كلي من الخبز، واغمسي لقمتك في الطعام.“ فجلست بجانب الحصادين، وأعطاها بوعز فريكا، فأكلت وشبعت وفضل عنها.
را 2-15ولما قامت لتلتقط، أمر بوعز عماله وقال: ”اسمحوا لها أن تلتقط حتى من بين الحزم ولا تمنعوها.
را 2-16بل انزعوا لها أيضا بعض السنابل من الحزم، واسمحوا لها أن تلتقط ولا توبخوها.“
را 2-17فالتقطت راعوث في الحقل حتى المساء، وفركت الشعير الذي جمعته، فكان حوالي 20 كيلوجراما.
را 2-18فحملته ورجعت إلى المدينة، فرأت حماتها ما التقطته. وأخرجت راعوث ما فضل عنها من طعام بعدما أكلت وشبعت، وأعطته لحماتها.
را 2-19فقالت لها حماتها: ”أين التقطت اليوم؟ وأين اشتغلت؟ بارك الله في من اهتم بك.“ فأخبرت حماتها عن الذي اشتغلت عنده وقالت: ”الرجل الذي اشتغلت عنده اليوم اسمه بوعز.“
را 2-20فقالت نعيمة لزوجة ابنها: ”بارك الله فيه، فهو ما زال يحسن إلى الأحياء والأموات.“ ثم قالت لها نعيمة: ”هذا الرجل قريبنا، بل هو من أقرب أقاربنا.“
را 2-21فقالت راعوث الموآبية: ”وقال لي أيضا: ’لازمي فتياتي حتى يكملوا كل حصادي.‘“
را 2-22فقالت نعيمة لراعوث زوجة ابنها: ”خير لك يا بنتي أن تذهبي مع فتياته، لئلا يؤذوك في حقل آخر.“
را 2-23فلازمت راعوث فتيات بوعز في التقاط السنابل، حتى انتهى حصاد الشعير وحصاد القمح، وأقامت مع حماتها.