الكتاب الشريف

القضاة

انتشار الفوضى: زوجات لبني بنيمين1 وكان رجال إسرائيل قد حلفوا في مصفاة، أن لا يزوج أحد منهم بنته لأي واحد من قبيلة بنيمين.2 وذهب الشعب إلى بيت إيل، ومثلوا هناك في محضر الله إلى المساء، وصرخوا وبكوا بحرقة.3 وقالوا: ”أيها المولى رب بني إسرائيل، لماذا جرى هذا معنا؟ لماذا فقدنا اليوم قبيلة من قبائلنا؟“4 وقام الشعب في الصباح الباكر، وبنوا هناك منصة وقدموا قرابين محرقة وضحايا صحبة.5 وقال بنو إسرائيل: ”هل يوجد أحد من كل قبائلنا، لم يحضر اجتماعنا أمام المولى في مصفاة؟“ لأنهم كانوا قد حلفوا يمينا أن يقتلوا من لا يحضر اجتماعهم أمام المولى.6 وأسف بنو إسرائيل على وضع إخوتهم بني بنيمين، وقالوا: ”اليوم انقرضت إحدى قبائل بني إسرائيل!7 كيف نجد زوجات للباقين منهم، ونحن حلفنا باللٰه أن لا نعطيهم من بناتنا زوجات؟“8 وسألوا: ”هل توجد قبيلة من قبائلنا لم تحضر أمام المولى في مصفاة؟“ فوجدوا أنه لم يحضر إلى المعسكر ولا واحد من يابيش جلعاد للاجتماع!9 لأنهم لما عدوا الشعب، لم يكن هناك ولا واحد من سكان يابيش جلعاد.10 فأرسلت الجماعة إلى هناك 12 ألف رجل من الأشداء. وقالوا لهم: ”اذهبوا واقتلوا أهل يابيش جلعاد بالسيف، رجالا ونساء وأطفالا.11 هذه هي مسؤوليتكم. اقتلوا كل ذكر وكل امرأة عاشرت رجلا.“12 فوجدوا بين أهل يابيش جلعاد 400 فتاة عذراء، فجاءوا بهن إلى المعسكر في شيلوه التي في أرض كنعان.13 وأرسلت الجماعة كلها رسالة إلى بني بنيمين الذين في صخرة رمون، واستدعتهم إلى الصلح.14 وبناء على ذلك، رجع بنو بنيمين في ذلك الوقت. فأعطوهم بنات يابيش جلعاد اللاتي لم يقتلوهن. ولكن لم يكن هذا كافيا لكل بني بنيمين.15 وأسف الشعب على بنيمين، لأن المولى وضع فجوة في قبائل بني إسرائيل.16 فقال شيوخ الجماعة: ”كيف نحصل على زوجات للباقين من بني بنيمين، بعدما انقرضت النساء منهم؟17 لأنه يجب أن يكون هناك ورثة للناجين من بني بنيمين، فلا تمحى قبيلة من بني إسرائيل.18 أما نحن فلا نقدر أن نعطيهم زوجات من بناتنا، لأننا حلفنا وقلنا: ’ملعون من يعطي زوجة لأحد من بني بنيمين.‘19 ولكن حان عيد الله السنوي في شيلوه التي هي شمال بيت إيل، وشرق الطريق المتجهة من بيت إيل إلى شكيم، وجنوب لبونة.“20 فأوصوا بني بنيمين وقالوا لهم: ”روحوا اكمنوا في الكروم،21 وترقبوا. فمتى خرجت بنات شيلوه للرقص، اخرجوا من الكروم، واخطفوا كل واحد زوجة له منهن، واذهبوا إلى أرضكم.22 فإذا جاء آباؤهن أو إخوتهن، لكي يشكوا إلينا، نقول لهم: ’أشفقوا عليهم من أجلنا، فنحن لم نغنم لهم في الحرب ما يكفي من زوجات. ثم إنكم أنتم غير مذنبين، لأنكم لم تعطوهم بناتكم عن طيب خاطر.‘“23 ففعل بنو بنيمين هذا، خطفوا لهم حسب عددهم، زوجات من الراقصات، وذهبوا ورجعوا إلى أرضهم، وبنوا المدن وسكنوا فيها.24 وفي ذلك الوقت، رجع بنو إسرائيل من هناك، وذهب كل واحد إلى قبيلته وعشيرته ونصيبه.25 في تلك الأيام لم يكن لبني إسرائيل ملك فكان كل واحد يعمل حسب ما يشوف.