الكتاب الشريف

القضاة

يفتاح وبنو أفرايم1 وجمع بنو أفرايم جيشهم، وعبروا إلى صافون، وقالوا ليفتاح: ”لماذا ذهبت لتحارب بني عمون ولم تستدعنا لنذهب معك؟ نحرق عليك دارك بالنار.“2 فقال لهم يفتاح: ”أنا وشعبي كان بيننا وبين بني عمون نزاع خطير، وناديتكم لكنكم لم تنقذوني منهم.3 فلما رأيت أنكم لن تنقذوني، خاطرت بحياتي وعبرت إلى بني عمون، فنصرني الله عليهم. فلماذا جئتم علي لتحاربوني اليوم؟“4 وجمع يفتاح رجال جلعاد وحارب بني أفرايم وهزمهم. وكان بنو أفرايم يقولون: ”إنما بفضل أفرايم نجوتم يا رجال جلعاد الذين هربتم إلى أفرايم ومنسى.“5 فاستولى الجلعاديون على معابر الأردن في اتجاه أفرايم. وكان إن جاء أحد الهاربين من بني أفرايم وقال: ”خلوني أعبر.“ يسأله الجلعاديون: ”هل أنت أفرايمي؟“ فإن قال: ”لا.“6 كانوا يقولون له: ”إذن قل: ’شبولت.‘“ فيقول: ”سبولت.“ لأنه لا يقدر أن ينطقها كما يجب، فكانوا يمسكونه ويقتلونه على معابر الأردن. فقتل في ذلك الوقت من أفرايم 42 ألفا.7 وقضى يفتاح لإسرائيل 6 سنين. ثم مات يفتاح الجلعادي، ودفن في إحدى مدن جلعاد.إبصان وأيلون وعبدون8 وبعد يفتاح، قضى لإسرائيل إبصان من بيت لحم.9 وكان له 30 ابنا و30 بنتا. فزوج بناته إلى رجال من غير عشيرته. وقضى لإسرائيل 7 سنين.10 ومات إبصان ودفن في بيت لحم.11 وقضى بعده لإسرائيل أيلون الزبولوني 10 سنين.12 ثم مات أيلون ودفن في أيلون في أرض زبولون.13 وقضى بعده لإسرائيل عبدون ابن هليل الفرعتوني.14 وكان له 40 ابنا و30 حفيدا يركبون على 70 حمارا. وهو قضى لإسرائيل 8 سنين.15 ومات عبدون ابن هليل ودفن في فرعتون في أرض أفرايم في جبل العمالقة.