الكتاب الشريف

يشوع

راحاب والجواسيس
يش 2-1فأرسل يوشع ابن نون من وادي السنط جاسوسين في الخفاء، وقال لهما: ”اذهبا وانظرا الأرض وخاصة أريحا.“ فذهبا ودخلا دار امرأة عاهرة اسمها راحاب، وباتا هناك.
يش 2-2فقال الناس لملك أريحا: ”هذه الليلة دخل إلى هنا رجلان من بني إسرائيل لكي يتجسسا الأرض.“
يش 2-3فأرسل ملك أريحا إلى راحاب يقول: ”أخرجي الرجلين اللذين أتيا إليك ودخلا دارك، لأنهما أتيا ليتجسسا الأرض كلها.“
يش 2-4لكن المرأة أخذت الرجلين وخبأتهما وقالت: ”نعم، جاء إلي الرجلان ولم أعلم من أين هما.
يش 2-5وخرجا قبل إغلاق بوابة المدينة، عند حلول الظلام، ولا أعلم أين ذهبا. فأسرعوا وراءهما حتى تلحقوا بهما.“
يش 2-6أما هي، فأطلعتهما على السطح، وأخفتهما بين عيدان كتان لها مكومة فوق السطح.
يش 2-7فراح رجال الملك وراءهما في الطريق المتجهة إلى معابر نهر الأردن. ولما خرجوا، قفل المسؤولون بوابة المدينة.
يش 2-8وقبل أن ينام الجاسوسان، صعدت راحاب إلى السطح،
يش 2-9وقالت لهما: ”أنا عارفة أن الله أعطاكم هذه الأرض، ونحن أصبحنا خائفين جدا منكم، حتى إن كل سكان هذه البلاد ذابوا من الخوف منكم.
يش 2-10لأننا سمعنا كيف جفف الله لكم مياه البحر الأحمر لما خرجتم من مصر، وما عملتموه بملكي الأموريين اللذين في شرق نهر الأردن، سيحون وعوج، اللذين أفنيتموهما.
يش 2-11سمعنا فذابت قلوبنا، وضاعت منا شجاعتنا بسببكم، لأن المولى إلهكم هو الإله الذي في السماء من فوق وعلى الأرض من تحت.
يش 2-12فالآن، احلفا لي باللٰه، إنه كما عملت معكما معروفا، أنتما أيضا تعملان مع عائلتي معروفا، وتعطياني علامة أكيدة أنكما
يش 2-13تبقيان حياة أبي وأمي وإخوتي وأخواتي، وكل ما لهم، وتنقذان حياتنا من الموت.“
يش 2-14فقال لها الرجلان: ”نفديكم بحياتنا، بشرط أن لا تفشوا أمرنا. وحين يعطينا الله الأرض، نعمل معك معروفا ونسدد الأمانة.“
يش 2-15وكانت دارها التي تسكن فيها جزءا من سور المدينة، فأنزلتهما بحبل من النافذة.
يش 2-16وقالت لهما: ”اذهبا إلى الجبل، لكي لا يجدكما من يبحثون عنكما، واختبئا هناك 3 أيام حتى يرجعوا، ثم اذهبا في طريقكما.“
يش 2-17فقال لها الرجلان: ”هذا القسم الذي حلفناه لك، لا نفي به إلا إذا فعلت هذا:
يش 2-18عندما ندخل هذه الأرض، اربطي هذا الحبل الأحمر في النافذة التي أنزلتنا منها، واجمعي في الدار أباك وأمك وإخوتك وكل عائلتك.
يش 2-19فإن خرج أحد منكم إلى الشارع، يكون هو المسؤول عن نفسه، ونكون نحن بريئين. أما كل من يكون معك في الدار، فنحن المسؤولان إن مد أحد يده عليه.
يش 2-20وإن أفشيت أمرنا، لا نفي بالقسم الذي حلفناه لك.“
يش 2-21فقالت راحاب: ”اتفقنا! ليكن كما قلتما.“ وصرفتهما فذهبا. وربطت الحبل الأحمر في النافذة.
يش 2-22فذهبا وسارا إلى الجبل وأقاما هناك 3 أيام، حتى رجع الذين كانوا يبحثون عنهما، بعدما فتشوا في كل الطريق ولم يجدوهما.
يش 2-23ثم رجع الجاسوسان ونزلا من الجبل وعبرا نهر الأردن وأتيا إلى يوشع ابن نون، وأخبراه بكل ما جرى معهما،
يش 2-24وقالا له: ”الله أعطانا في أيدينا هذه الأرض كلها. كل سكان هذه البلاد ذابوا من الخوف منا.“