الكتاب الشريف

البشارة كما دوّنها لوقا

سامح الآخرين1 وقال عيسى لتلاميذه: ”لا بد أن تحدث أشياء تجعل الناس يخطئون. لكن يا ويل من يكون السبب في حدوثها.2 فخير له أن يربط حجر طاحونة حول رقبته، ويرمى في البحر، من أن يجعل أحد هؤلاء الصغار يخطئ.3 فاحذروا من هذا. ”إن أخطأ أخوك في حقك وبخه، وإن تأسف سامحه.4 وإن أخطأ في حقك 7 مرات في اليوم، ورجع إليك 7 مرات وقال: ’أنا متأسف.‘ سامحه.“الإيمان5 وقال الرسل لمولانا عيسى: ”زد إيماننا.“6 فقال: ”إن كان عندكم إيمان مثل حبة الخردل، يمكنكم أن تقولوا لشجرة التوت هذه: ’انقلعي وانغرسي في البحر.‘ فتطيعكم.التواضع في الخدمة7 ”لنفرض أن أحدكم له خادم يحرث الأرض أو يرعى الغنم، فعندما يرجع من الحقل، هل تقول له: ’تعال بسرعة واجلس وكل؟‘8 طبعا لا. بل تقول له: ’جهز لي العشاء، واستعد واخدمني بينما آكل وأشرب، ثم بعد ذلك، تأكل أنت وتشرب.‘9 وهل تشكر الخادم لأنه فعل ما أمرته به؟10 ونفس الشيء بالنسبة لكم، متى فعلتم كل ما أمرتم به فيجب أن تقولوا: ’نحن خدم لا فضل لنا، فإننا قمنا بواجبنا فقط.‘“يشفي عشرة من البرص11 وفي طريقه إلى القدس، كان عيسى يسافر على الحدود بين السامرة والجليل.12 وبينما هو يدخل إحدى القرى قابله 10 رجال مصابين بالبرص. فوقفوا من بعيد13 ونادوا: ”يا سيدنا عيسى، أشفق علينا.“14 فلما رآهم، قال لهم: ”اذهبوا وأروا أنفسكم للأحبار.“ وبينما كانوا ذاهبين طهروا.15 فواحد منهم، لما رأى أنه شفي، رجع وهو يسبح الله بأعلى صوته.16 ورمى نفسه على وجهه عند قدمي عيسى وشكره، وكان سامريا!17 فقال عيسى: ”أليس الـ10 طهروا؟ فأين الـ9؟18 ألم يوجد من يرجع ويسبح الله غير هذا الأجنبي؟“19 وقال له: ”قم واذهب، إيمانك نجاك.“مملكة الله20 ثم سأله الفريسيون: ”متى تجيء مملكة الله؟“ فأجابهم: ”لا تجيء مملكة الله بطريقة منظورة.21 فلا يقولون إنها هنا أو هناك. بل الحقيقة هي أن مملكة الله هي بينكم.“22 ثم قال لتلاميذه: ”سيأتي وقت فيه تشتاقون أن تروا يوما واحدا من أيام الذي صار بشرا، ولا ترون.23 وسيقولون لكم: ’إنه هنا أو هناك‘. فلا تذهبوا ولا تتبعوهم.24 لأن الذي صار بشرا سيكون في يومه مثل البرق الذي يبرق وينور السماء من أولها إلى آخرها.25 إنما يجب أولا أن يتألم كثيرا وأن يرفضه هذا الشعب.26 ”وكما حدث في أيام نوح، سيحدث في أيام الذي صار بشرا.27 كان الناس يأكلون ويشربون، ويتزوجون ويزوجون، إلى اليوم الذي دخل فيه نوح إلى الفلك، وجاء الطوفان وأهلكهم جميعا.28 وهو نفس ما حدث في أيام لوط، فكان الناس يأكلون ويشربون، ويشترون ويبيعون، ويزرعون ويبنون.29 لكن يوم خرج لوط من سدوم، أمطرت السماء نارا وكبريتا فهلكوا جميعا.30 ”ويوم يأتي الذي صار بشرا سيحدث نفس الشيء.31 في ذلك اليوم، من كان على السطح وأمتعته في الدار، فلا ينزل ليأخذها. وبالمثل، من كان في الحقل، فلا يرجع للدار.32 تذكروا امرأة لوط!33 من أراد أن يحفظ حياته يفقدها. أما من يفقد حياته، فإنه ينقذها.34 أؤكد لكم أنه في تلك الليلة، يكون اثنان في فراش واحد، فيؤخذ واحد ويترك الآخر.35 وامرأتان تطحنان معا، تؤخذ واحدة وتترك الأخرى.36 ورجلان في الحقل، يؤخذ واحد ويترك الآخر.“37 فسألوه: ”أين يكون هذا يا سيد؟“ فأجاب: ”حيث تكون الجثة، تجتمع الجوارح.“