الكتاب الشريف

البشارة كما دوّنها متى

يحيى يُعد الطريق1 وفي تلك الأيام، بدأ يحيى المغطس يبشر في صحراء يهوذا2 ويقول: ”توبوا لأن مملكة الله أصبحت قريبة منكم.“3 ويحيى هذا، هو الذي تحدث عنه النبي إشعيا لما قال إنه: ”صوت واحد يصرخ في الصحراء ويقول: ’أعدوا طريق ربنا، اجعلوا سبله مستقيمة.‘“4 وكان يحيى يلبس ثوبا من وبر الجمال، وحول وسطه حزام من الجلد، وكان يأكل الجراد والعسل البري.5 فذهب إليه الناس من القدس وكل منطقة يهوذا وجميع أنحاء الأردن.6 واعترفوا بذنوبهم فغطسهم في نهر الأردن.7 ورأى يحيى الكثير من الفريسيين والصدوقيين يجيئون إليه للغطاس فقال لهم: ”يا نسل الثعابين! من الذي أنذركم لتهربوا من أهوال يوم الدين؟8 اعملوا أعمالا تدل على أنكم تبتم فعلا.9 ولا تفكروا وتقولوا في أنفسكم: ’إبراهيم هو أبونا.‘ لأني أقول لكم إن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولادا لإبراهيم.10 الفأس الآن في وضع الاستعداد على جذور الشجر، فكل شجرة لا تثمر ثمرا جيدا تقطع وترمى في النار.11 أنا أغطسكم في الماء كعلامة على أنكم تبتم، ولكن الذي يجيء بعدي هو أعظم مني، وأنا لا أستحق أن أحمل حذاءه، هو يغطسكم في الروح القدوس والنار.12 والمذرى بيده، فينقي بيدره، ويجمع قمحه إلى المخزن، أما التبن فيحرقه بنار لا تنطفئ.“الله يكلم عيسى13 ثم جاء عيسى من الجليل إلى الأردن، لكي يغطسه يحيى.14 فحاول يحيى أن يمنعه وقال له: ”أنا أحتاج أنك أنت تغطسني، وأنت تأتي إلي؟“15 أجابه عيسى: ”اسمح الآن، لأنه يجب أن نعمل كل شيء حسب مشيئة الله.“ فوافق يحيى.16 فلما تغطس عيسى وخرج من الماء، في الحال انفتحت السماء ورأى روح الله ينزل مثل حمامة ويستقر عليه.17 وجاء صوت من السماء يقول: ”هذا هو ابني حبيبي الذي يفرحني.“