الكتاب الشريف

زكريا

الله يعاقب الأمم1 هذا كلام الله بالوحي ضد أرض آرام وضد دمشق. لأن عيون كل البشر وقبائل بني إسرائيل يجب أن تكون نحو المولى.2 هذا الكلام هو أيضا ضد حماة المجاورة لدمشق، وضد صور وصيدا مع أنهما حكيمتان جدا.3 فإن صور بنت لنفسها حصنا، وكومت فضة كالتراب، وذهبا كالطين في الشوارع.4 ولكن المولى يأخذ منها أملاكها، ويرمي قوتها إلى البحر، وتأكلها النار.5 وترى عسقلان هذا وتخاف، وغزة تتلوى من الوجع، ويضيع رجاء عقرون، ولا يكون في غزة ملك، ولا سكان في عسقلان.6 ويحتل الغرباء أشدود، وأقضي على كبرياء الفلسطيين.7 ولا يعود الفلسطيون يأكلون اللحم بدمه، ولا الطعام الحرام، بل من يبقى منهم يكون لإلهنا مثل قبيلة يهوذا، وتصير عقرون كاليبوسيين.8 وأعسكر حول شعبي وأحرسه من الغزاة، فلا يهاجمه أحد، لأن عيني الآن عليه.الملك قادم9 افرحوا جدا يا أهل القدس، اهتفوا يا شعب القدس! هذا ملككم يأتي إليكم صالحا ومنصورا، وديعا وراكبا على حمار؛ على جحش ابن دابة.10 وأبيد مركبات الحرب من أفرايم، والخيل من القدس، وأكسر أقواس القتال. هذا الملك يعلن السلام للأمم، ويمتد ملكه من البحر إلى البحر، ومن نهر الفرات إلى آخر الأرض.11 وبما أن عهدي معكم موثق بالدم، لذلك أطلق أسراكم من البئر التي لا ماء فيها.12 ارجعوا إلى الحصن أيها الأسرى الذين لهم رجاء، فإني أخبركم اليوم أني سأعطيكم ضعف أجرتكم.13 جعلت بني يهوذا قوسي، وبني أفرايم سهمي، وأثير أهل القدس على اليونانيين كسيف المحارب.14 ثم يظهر المولى فوقهم وسهمه يلمع كالبرق. ربنا ومولانا ينفخ البوق، ويسير في عواصف الجنوب.15 المولى القدير يحامي عن شعبه، فيحطمون العدو بحجارة المقلاع، ويشربون ويصرخون كالسكارى، ويمتلئون كالكأس التي يرش بها الدم على زوايا المنصة.16 فإن المولى إلههم في ذلك اليوم ينقذهم، كما ينقذ الراعي قطيعه، فيلمعون في أرضه كجواهر في تاج.17 فما أحلاهم وما أجملهم! القمح ينمي الشبان والنبيذ الشابات.