الكتاب الشريف

ناحوم

سقوط نينوى
نا 2-1جاء عليك المهاجم يا نينوى. احرسي الحصن، راقبي الطريق، استعدي للمعركة، شددي قوتك جدا.
نا 2-2سيرد المولى بهاء يعقوب كبهاء إسرائيل، مع أن الناهبين سلبوهم وأتلفوا كرومهم.
نا 2-3عدوك يستعد للقتال يا نينوى! تروس أبطاله مصبوغة باللون الأحمر، ثياب جنوده حمراء، يطير الشرر من حديد المركبات، تهتز الرماح كالسرو.
نا 2-4تندفع المركبات بعنف في الشوارع، تجري هنا وهناك في الساحات، منظرها كأنها مشاعل تجري، كأنها برق.
نا 2-5ينادي الملك أحسن أبطاله، لكنهم يعثرون في مشيهم. يسرعون إلى سور نينوى، يقيمون الحواجز لحمايتها.
نا 2-6تنفتح أبواب النهر، ينهار القصر.
نا 2-7تؤخذ الملكة أسيرة، تنوح جواريها كالحمام، يضربن على صدورهن.
نا 2-8صارت نينوى كبركة جف ماؤها، لأن أهلها هربوا منها. لم يلتفتوا لمن قال لهم: ”قفوا! قفوا!“
نا 2-9إذن تعالوا ننهب الفضة، وننهب الذهب. كنوزها لا نهاية لها، فيها الكثير من كل نفيس وجميل.
نا 2-10صارت نينوى مسلوبة وفارغة وخربة. يذوب قلبهم، تنهار عزيمتهم، كلهم يرتعشون، وتصفر وجوههم جميعا.
نا 2-11فأين الآن نينوى مسكن الأسود ومرعى الأشبال؟ أين الأسد واللبوة والأشبال التي كانت تسرح فيها ولا يزعجها أحد؟
نا 2-12هناك افترس الأسد ما يكفي لأشباله، وخنق الفريسة للبواته، وملأ مغاراته بالفرائس ومآويه بالجثث.
نا 2-13وقال المولى القدير: ”أنا ضدك يا نينوى، فأحرق مركباتك حتى تصبح دخانا، ويأكل السيف شبانك، ولا أبقي لك فريسة في الأرض، ولا يسمع أحد صوت رسلك فيما بعد.“