الكتاب الشريف

عاموس

جاءت النهاية1 أراني مولانا الإله سلة فيها ثمار ناضجة.2 وقال لي: ”ماذا ترى يا عاموس؟“ فقلت: ”سلة فيها ثمار ناضجة.“ فقال المولى لي: ”جاءت النهاية على شعبي بني إسرائيل، ولا أعود أغفر لهم.3 في ذلك اليوم يتحول الغناء في القصور إلى صراخ، وتكثر الجثث وتطرح في كل مكان في صمت.“ هذا كلام المولى الإله.4 اسمعوا هذا يا من تدوسون المسكين وتهلكون الفقير من البلاد.5 أنتم يا من تقولون: ”متى يمضي أول الشهر لكي نبيع القمح؟ متى ينتهي السبت لكي نعرض الحبوب في السوق؟ فنصغر المكيال، ونرفع الأسعار، ونغش بموازين غير صحيحة،6 ونشتري المسكين بعملة من الفضة، والفقير بنعلين، ونبيع زبالة القمح.“7 أقسم المولى الذي يكره كبرياء يعقوب وقال: ”لن أنسى أبدا كل ما عملوه.8 بسبب هذا ترتعش الأرض، وينوح كل سكانها. وترتفع كلها كنهر وتفيض، ثم تنخفض كنيل مصر.“9 ويقول مولانا الإله: ”في ذلك اليوم أجعل الشمس تغيب في الظهر، وأجعل الأرض تظلم في وسط النهار.10 وأحول أعيادكم إلى حزن، وكل أغانيكم إلى بكاء، وأجعلكم كلكم تلبسون الخيش وتحلقون رؤوسكم، وأجعل ذلك اليوم كأنه جنازة ولد وحيد. ستكون النهاية يوما مرا.“11 ويقول مولانا الإله: ”ستأتي أيام أرسل فيها جوعا في البلاد، لا جوعا للخبز، ولا عطشا للماء، بل لسماع كلام الله.12 فيجول الناس من بحر إلى بحر، ويطوفون من الشمال إلى الشرق يبحثون عن كلمة الله، ولا يجدونها.13 في ذلك اليوم يغمى على الشابات الجميلات وعلى الشبان من العطش.14 والذين يحلفون بالصنم الذي في السامرة، وبالإله الذي في دان، وبالإله الذي في بئر سبع، يسقطون ولا يقومون أبدا.“