الكتاب الشريف

يوئيل

يوم ربنا في القريب
يؤ 2-1انفخوا البوق في القدس، أطلقوا صوت الإنذار في جبلي المقدس. ليرتعد كل سكان الأرض، لأن يوم ربنا قادم وهو قريب.
يؤ 2-2يوم ظلام وعتمة، يوم سحاب وضباب. فيه يأتي جيش عظيم وقوي وينتشر كالظلام على الجبال. جيش لم يكن له شبيه في القديم، ولن يكون له شبيه في الأجيال الآتية.
يؤ 2-3قدامهم نار تأكل، وخلفهم لهيب يحرق. قدامهم الأرض تشبه جنة عدن، وخلفهم هي صحراء موحشة، ولا ينجو منهم شيء.
يؤ 2-4منظرهم كالخيل، يقفزون كالفرسان.
يؤ 2-5يقفزون على قمم الجبال، صوتهم كصوت مركبات حربية، كنار تأكل القش، وكجيش قوي محتشد للقتال.
يؤ 2-6من منظرهم ترتعب الشعوب وتصفر كل الوجوه.
يؤ 2-7يهجمون كأبطال، وكرجال الحرب يتسلقون السور. كلهم يسيرون في الطريق ولا يحيدون عن الصف.
يؤ 2-8لا يتزاحمون، بل كل واحد يتقدم للأمام. تطير السهام نحوهم، لكنهم يتقدمون ولا ينكسرون.
يؤ 2-9ينقضون على المدينة، يقفزون على الأسوار، يصعدون إلى البيوت، يدخلون من النوافذ كلصوص.
يؤ 2-10أمامهم ترتعد الأرض وترتعش السماء، تظلم الشمس والقمر، وتمنع النجوم ضياءها.
يؤ 2-11يرفع الله صوته في مقدمة جيشه. جنوده كثيرون وأقوياء ويطيعون أمره. يوم ربنا عظيم ومخيف، فمن يحتمله؟
يدعوهم إلى التوبة
يؤ 2-12فالآن يقول الله: ”ارجعوا إلي بكل قلوبكم، بالصوم والبكاء والنوح.
يؤ 2-13مزقوا قلوبكم لا ثيابكم.“ ارجعوا إلى المولى إلهكم لأنه حنون ورحيم وحليم ومحب جدا، ودائما يرق فلا يرسل العقاب.
يؤ 2-14فمن يدري؟ ربما يرجع ويشفق ويترك وراءه بركة لكم، لتقدموا قربان دقيق وشراب للمولى إلهكم.
يؤ 2-15انفخوا البوق في القدس، قولوا للناس أن يصوموا للٰه، ادعوهم إلى احتفال مقدس.
يؤ 2-16اجمعوا الشعب، طهروا الجماعة، احشدوا الشيوخ، اجمعوا الصغار والرضع. ليخرج العريس من غرفته والعروسة من حجرتها.
يؤ 2-17قولوا للأحبار خدام الله أن يبكوا بين مدخل البيت والمنصة، ويقولوا: ”أشفق يا رب على شعبك، لا تجعل الناس تهزأ بنا، لا تجعل الأمم تضرب بنا المثل. لماذا تقول الشعوب: ’أين إلههم؟‘“
يؤ 2-18فيظهر الله محبته لأرضه، ويشفق على شعبه.
يؤ 2-19فيجيبهم ويقول: ”سأرسل لكم القمح والنبيذ والزيت، فتشبعون منها، ولا أعود أجعل الأمم تهزأ بكم.
يؤ 2-20وأبعد عنكم الجيش الآتي من الشمال، وأطرده إلى أرض ناشفة ومقفرة، ويكون أوله في البحر الميت وآخره في البحر الأبيض المتوسط، فتفوح رائحته النتنة، وتنتشر عفونته، لأنه ارتكب الفظائع.“
يؤ 2-21لا تخافي أيتها الأرض. ابتهجي وافرحي لأن الله صنع أمورا عظيمة.
يؤ 2-22لا تخافي أيتها الوحوش لأن مراعي البرية اخضرت. تحمل الأشجار ثمارها، التين والكرم يجود بغلته.
يؤ 2-23ابتهجوا يا أهل القدس، افرحوا بالمولى إلهكم، لأنه حسب صلاحه يعطيكم مطرا، يرسل لكم مطر الخريف ومطر الربيع كما من قبل.
يؤ 2-24فتمتلئ البيادر بالقمح، وتفيض الآنية بالنبيذ والزيت.
يؤ 2-25”وأعوضكم عن محاصيل السنين التي أكلها الجراد الكبير والطيار والنطاط والصغير، جيشي العظيم الذي أرسلته عليكم.
يؤ 2-26فتأكلون بوفرة وتشبعون، وتسبحون اسم المولى إلهكم الذي صنع لكم العجائب، ولن يخجل شعبي مرة أخرى.
يؤ 2-27فتعرفون أني في وسط بني إسرائيل، وأني أنا المولى إلهكم، ولا إله غيري، ولن يخجل شعبي مرة أخرى.
الوعد بالروح القدوس
يؤ 2-28”وبعد ذلك أفيض روحي على كل بشر، فيتنبأ بنوكم وبناتكم، ويحلم شيوخكم أحلاما، ويرى شبابكم رؤى.
يؤ 2-29نعم، في تلك الأيام أفيض روحي على عبيدي من رجال ونساء، فيتنبأون.
يؤ 2-30وأعمل عجائب في السماء وعلى الأرض، فيكون دم ونار ودخان كثيف.
يؤ 2-31وتظلم الشمس، ويتحول القمر إلى لون الدم، قبل أن يأتي يوم ربنا، ذلك اليوم العظيم المخيف.
يؤ 2-32وكل من يبتهل إلى المولى ينجو. وكما قال الله، على جبل تصيون وفي القدس تكون النجاة للبقية التي يدعوها الله.