| يوم ربنا في القريب |
| يؤ 2-1 | انفخوا البوق في القدس، أطلقوا صوت الإنذار في جبلي المقدس. ليرتعد كل سكان الأرض، لأن يوم ربنا قادم وهو قريب. |
| يؤ 2-2 | يوم ظلام وعتمة، يوم سحاب وضباب. فيه يأتي جيش عظيم وقوي وينتشر كالظلام على الجبال. جيش لم يكن له شبيه في القديم، ولن يكون له شبيه في الأجيال الآتية. |
| يؤ 2-3 | قدامهم نار تأكل، وخلفهم لهيب يحرق. قدامهم الأرض تشبه جنة عدن، وخلفهم هي صحراء موحشة، ولا ينجو منهم شيء. |
| يؤ 2-4 | منظرهم كالخيل، يقفزون كالفرسان. |
| يؤ 2-5 | يقفزون على قمم الجبال، صوتهم كصوت مركبات حربية، كنار تأكل القش، وكجيش قوي محتشد للقتال. |
| يؤ 2-6 | من منظرهم ترتعب الشعوب وتصفر كل الوجوه. |
| يؤ 2-7 | يهجمون كأبطال، وكرجال الحرب يتسلقون السور. كلهم يسيرون في الطريق ولا يحيدون عن الصف. |
| يؤ 2-8 | لا يتزاحمون، بل كل واحد يتقدم للأمام. تطير السهام نحوهم، لكنهم يتقدمون ولا ينكسرون. |
| يؤ 2-9 | ينقضون على المدينة، يقفزون على الأسوار، يصعدون إلى البيوت، يدخلون من النوافذ كلصوص. |
| يؤ 2-10 | أمامهم ترتعد الأرض وترتعش السماء، تظلم الشمس والقمر، وتمنع النجوم ضياءها. |
| يؤ 2-11 | يرفع الله صوته في مقدمة جيشه. جنوده كثيرون وأقوياء ويطيعون أمره. يوم ربنا عظيم ومخيف، فمن يحتمله؟ |
| يدعوهم إلى التوبة |
| يؤ 2-12 | فالآن يقول الله: ”ارجعوا إلي بكل قلوبكم، بالصوم والبكاء والنوح. |
| يؤ 2-13 | مزقوا قلوبكم لا ثيابكم.“ ارجعوا إلى المولى إلهكم لأنه حنون ورحيم وحليم ومحب جدا، ودائما يرق فلا يرسل العقاب. |
| يؤ 2-14 | فمن يدري؟ ربما يرجع ويشفق ويترك وراءه بركة لكم، لتقدموا قربان دقيق وشراب للمولى إلهكم. |
| يؤ 2-15 | انفخوا البوق في القدس، قولوا للناس أن يصوموا للٰه، ادعوهم إلى احتفال مقدس. |
| يؤ 2-16 | اجمعوا الشعب، طهروا الجماعة، احشدوا الشيوخ، اجمعوا الصغار والرضع. ليخرج العريس من غرفته والعروسة من حجرتها. |
| يؤ 2-17 | قولوا للأحبار خدام الله أن يبكوا بين مدخل البيت والمنصة، ويقولوا: ”أشفق يا رب على شعبك، لا تجعل الناس تهزأ بنا، لا تجعل الأمم تضرب بنا المثل. لماذا تقول الشعوب: ’أين إلههم؟‘“ |
| يؤ 2-18 | فيظهر الله محبته لأرضه، ويشفق على شعبه. |
| يؤ 2-19 | فيجيبهم ويقول: ”سأرسل لكم القمح والنبيذ والزيت، فتشبعون منها، ولا أعود أجعل الأمم تهزأ بكم. |
| يؤ 2-20 | وأبعد عنكم الجيش الآتي من الشمال، وأطرده إلى أرض ناشفة ومقفرة، ويكون أوله في البحر الميت وآخره في البحر الأبيض المتوسط، فتفوح رائحته النتنة، وتنتشر عفونته، لأنه ارتكب الفظائع.“ |
| يؤ 2-21 | لا تخافي أيتها الأرض. ابتهجي وافرحي لأن الله صنع أمورا عظيمة. |
| يؤ 2-22 | لا تخافي أيتها الوحوش لأن مراعي البرية اخضرت. تحمل الأشجار ثمارها، التين والكرم يجود بغلته. |
| يؤ 2-23 | ابتهجوا يا أهل القدس، افرحوا بالمولى إلهكم، لأنه حسب صلاحه يعطيكم مطرا، يرسل لكم مطر الخريف ومطر الربيع كما من قبل. |
| يؤ 2-24 | فتمتلئ البيادر بالقمح، وتفيض الآنية بالنبيذ والزيت. |
| يؤ 2-25 | ”وأعوضكم عن محاصيل السنين التي أكلها الجراد الكبير والطيار والنطاط والصغير، جيشي العظيم الذي أرسلته عليكم. |
| يؤ 2-26 | فتأكلون بوفرة وتشبعون، وتسبحون اسم المولى إلهكم الذي صنع لكم العجائب، ولن يخجل شعبي مرة أخرى. |
| يؤ 2-27 | فتعرفون أني في وسط بني إسرائيل، وأني أنا المولى إلهكم، ولا إله غيري، ولن يخجل شعبي مرة أخرى. |
| الوعد بالروح القدوس |
| يؤ 2-28 | ”وبعد ذلك أفيض روحي على كل بشر، فيتنبأ بنوكم وبناتكم، ويحلم شيوخكم أحلاما، ويرى شبابكم رؤى. |
| يؤ 2-29 | نعم، في تلك الأيام أفيض روحي على عبيدي من رجال ونساء، فيتنبأون. |
| يؤ 2-30 | وأعمل عجائب في السماء وعلى الأرض، فيكون دم ونار ودخان كثيف. |
| يؤ 2-31 | وتظلم الشمس، ويتحول القمر إلى لون الدم، قبل أن يأتي يوم ربنا، ذلك اليوم العظيم المخيف. |
| يؤ 2-32 | وكل من يبتهل إلى المولى ينجو. وكما قال الله، على جبل تصيون وفي القدس تكون النجاة للبقية التي يدعوها الله. |