الكتاب الشريف

هوشع

هلاكهم مؤكد1 إسرائيل مثل كرمة ممتدة، يثمر ثمرا لنفسه. كلما كثر ثمره، زاد في بناء منصات القربان، وعلى قدر ما تجود أرضه، يجيد إقامة التماثيل.2 قلبهم خادع، فالآن يحل بهم العقاب. الله يهدم معابدهم، ويحطم تماثيلهم.3 فيقولون: ”لا ملك لنا لأننا لا نخاف الله، وحتى لو كان لنا ملك فماذا يعمل لنا؟“4 كلامهم كثير، وبأقسام باطلة يقطعون عهدا، فيأتي عليهم القضاء كأعشاب سامة تنبت في أرض محروثة.5 سكان السامرة يخافون على تمثال العجل الذي في بيت آون. ينوح أهلها، ويبكي كهنتها، لأن جلاله زال عنه.6 يؤخذ إلى أشور، ويعطى كهدية للملك العظيم. فيخزى بنو أفرايم، ويخجل بنو إسرائيل من ضلالهم.7 تهلك السامرة وملكها مثل قشة عائمة على سطح الماء.8 وتخرب معابد آون حيث أخطأ إسرائيل، ويطلع فيها الشوك والأعشاب الشائكة. فيقولون للجبال: ”غطينا“ وللتلال: ”اسقطي علينا.“9 ”منذ أيام جبعة وأنت ترتكب الإثم يا إسرائيل. هناك وقفت بعناد لكي لا يهلك أشرار جبعة في الحرب.10 أعاقبهم كما أشاء، فتجتمع عليهم الشعوب وتؤدبهم لشرهم المضاعف.11 أفرايم عجلة مدربة تحب أن تدرس الغلال، لذلك أضع نيرا على رقبتها الجميلة، وأسوقها للعمل. يهوذا يحرث الأرض، ويعقوب يمهدها.“12 ازرعوا الصلاح لتحصدوا الرحمة، احرثوا أرضكم، لأن الوقت حان لتطلبوا الله، إلى أن يأتي ويمطر عليكم الصلاح.13 لكنكم زرعتم الشر فحصدتم الإثم، وأكلتم ثمار الخيانة. اتكلتم على قوتكم وعلى كثرة أبطالكم،14 لذلك يرتفع صياح القتال ضد شعبكم. وتدمر كل حصونكم، كما دمر شلمان بيت أربيل يوم الحرب، وحطم الأمهات والأطفال معا.15 هذا جزاؤك يا بيت إيل، لأن شرك عظيم. عندما يطلع ذلك الصبح يهلك ملك إسرائيل تماما.