الكتاب الشريف

حزقيال

قادة الشعب رعاة أشرار1 وقال الله لي:2 ”يا ابن آدم، تنبأ على رعاة بني إسرائيل. تنبأ وقل لهم: ’هذا كلام الله لكم. يا ويل رعاة بني إسرائيل الذين يرعون أنفسهم! أليس من واجب الراعي أن يرعى القطيع؟3 أما أنتم فتأكلون الزبد وتلبسون الصوف وتذبحون السمين ولا ترعون القطيع.4 الضعيف لم تقووه، والمريض لم تداووه، والمكسور لم تجبروه، والتائه لم تردوه، والضال لم تبحثوا عنه. إنما تسلطتم عليهم بقسوة وعنف.5 فتبدد القطيع بلا راع، وصاروا طعاما لكل الوحوش.6 ضلت غنمي في كل الجبال وعلى كل تل مرتفع، وتبددت على وجه كل الأرض، ولا من يسأل ولا من يبحث.7 ”’لذلك اسمعوا كلام الله أيها الرعاة.8 المولى الإله يقول: أقسم بذاتي، حيث إن غنمي بلا راع، صارت تنهب، وصارت طعاما لكل الوحوش. لم يسأل رعاتي عن غنمي، بل رعى الرعاة أنفسهم، ولم يرعوا غنمي.9 لذلك اسمعوا كلام الله أيها الرعاة.10 هذا كلام المولى الإله. أنا ضد الرعاة، وأطالبهم بغنمي، وأمنعهم من رعايتها، فلا يرعون أنفسهم بعد ذلك، وأنقذ غنمي من فمهم، فلا تكون طعاما لهم.11 ”’وقال المولى الإله: سأسأل عن غنمي وأعتني بها،12 كما يعتني الراعي بغنمه المنتشرة حين يكون بينها. فأعتني بها وأنقذها من كل مكان تبددت إليه في يوم الغيم والضباب.13 وأخرجها من الأمم وأجمعها من البلاد وأحضرها إلى بلادها، وأرعاها على جبال إسرائيل وفي الوديان وفي كل مكان عامر.14 أرعاها في مرعى جيد، وترتاح على جبال إسرائيل العالية. هناك تربض في مكان راحة جميل، وترعى في مرعى خصيب على جبال إسرائيل.15 فالمولى الإله يقول: أنا بنفسي أرعاها وأربضها.16 وأبحث عن الضال، وأرد التائه، وأجبر المكسور، وأقوي الضعيف، وأبيد السمين والقوي، وأرعاها بعدل.17 ”’وقال المولى الإله: أنتم يا غنمي، سأحكم بين شاة وأخرى، وبين كباش وجداء.18 ألا يكفيكم أن ترعوا في المرعى الجيد؟ لماذا تدوسون بقية العشب بأرجلكم؟ ألا يكفيكم أن تشربوا من المياه الصافية؟ لماذا تعكرون بقية المياه بأقدامكم؟19 هل يصح أن ترعى غنمي ما داسته أقدامكم وتشرب ما عكرته أرجلكم؟‘20 ”لذلك قال المولى الإله للرعاة: ’أنا سأحكم بين الشاة السمينة والشاة الهزيلة.21 أنتم دفعتم الشاة الضعيفة بالجنب والكتف، ونطحتموها بقرونكم حتى بددتموها بعيدا.22 لكني أنقذ غنمي فلا تنهب من بعد. وأحكم بين شاة وأخرى.23 وأقيم عليها راعيا واحدا، عبدي داود فيعتني بها. يعتني بها ويكون راعيها.24 وأنا الله أكون إلههم، ويكون عبدي داود رئيسا عليهم. أنا الله حكمت بهذا.25 ”’وأعمل معهم عهدا يضمن لهم السلام، وأبيد الوحوش المفترسة من البلاد. فيسكنون في الصحراء في أمان، وينامون في الغابات.26 وأجعلهم بركة هم والأرض التي حول جبلي. وأنزل عليهم المطر في أوانه، فيكون مطر البركة.27 وتعطي أشجار الحقل ثمارها، والأرض غلتها، ويكونون آمنين في أرضهم. ويعلمون أني أنا الله حين أحطم قيود نيرهم، وأنقذهم من يد الذين استعبدوهم.28 ولا تعود الأمم تنهبهم، ولا الوحوش تأكلهم، بل يسكنون آمنين ولا يخوفهم أحد.29 وأعطيهم أرضا لها شهرة بمحاصيلها، فلا يكونون من بعد فريسة للجوع في الأرض، ولا تهزأ الأمم بهم.30 فيعلمون أني أنا الله ربهم معهم، وهم شعبي بيت إسرائيل. هذا كلام المولى الإله.31 يا شعبي أنتم غنمي التي أرعاها. أنتم الناس وأنا إلهكم. هذا كلام المولى الإله.‘“