الكتاب الشريف

حزقيال

بابل هي سيف العقاب1 وقال الله لي:2 ”يا ابن آدم، حول وجهك إلى القدس، وتكلم ضد المكان المقدس. تنبأ على أرض إسرائيل،3 وقل لها: ’هذا كلام الله: أنا ضدك، فأستل سيفي من غمده وأقطع منك الصالح والشرير.4 وحيث إني أقطع الصالح والشرير، لذلك يخرج سيفي من غمده ضد كل الناس من الجنوب إلى الشمال.5 فيعلم كل الناس، أني أنا الله سللت سيفي من غمده ولن يرجع إليه.‘6 ”لذلك تنهد يا ابن آدم، تنهد أمامهم بقلب مكسور وحزن شديد.7 فإن قالوا لك: ’لماذا تتنهد؟‘ قل: ’لأنه سيأتي خبر، فكل واحد يذوب قلبه من الخوف، وترتخي يداه وتيأس روحه وتضعف ركبتاه. سيأتي الخبر ويتحقق. هذا كلام المولى الإله.‘“8 وقال الله لي:9 ”يا ابن آدم، تنبأ وقل: ’هذا كلام الله: سيف! سيف مسنون يلمع!10 مسنون ليذبح، ويلمع كالبرق! لا تفرح يا ابني، فالعقاب بالسيف قادم، بعدما احتقرت كل عقاب بالعصا!11 السيف يلمع لكي تمسكه اليد، هو مسنون ويلمع وجاهز ليوضع في يد القاتل.‘12 اصرخ وولول يا ابن آدم، لأنه سينزل على شعبي. وسينزل أيضا على كل رؤساء إسرائيل، فيقتلون مع شعبي. لذلك اضرب على فخذك من الحزن.13 ’هذا وقت امتحان، وماذا يحدث لكم بعدما احتقرتم العقاب بالعصا؟ هذا كلام المولى الإله.‘14 إذن تنبأ يا ابن آدم واضرب كفا على كف. خل السيف ينزل مرتين، بل 3 مرات. هو سيف يذبح، يحيط بالناس من كل جهة ويذبح كثيرين.15 ولكي تذوب القلوب ويكثر القتلى، أنا وضعت السيف على كل أبوابهم ليذبح، إنه يلمع كالبرق، إنه جاهز ليذبح.16 اضرب يا سيف يمينا وشمالا، اضرب حيث يتجه حدك.17 وأنا أيضا أضرب كفا على كف، ويحل بكم غيظي. أنا الله حكمت بهذا.“18 وقال الله لي:19 ”يا ابن آدم، ارسم طريقين يتبعهما سيف ملك بابل، ويبدآن من مكان واحد. وضع علامة عند مفترق الطريقين حيث يتجه كل منهما إلى مدينة.20 فطريق يسلكه السيف إلى ربة عاصمة بني عمون، والآخر يسلكه إلى يهوذا والقدس الحصينة.21 لأن ملك بابل سيقف عند مفترق الطرق، في أولها، ليعرف بالعلم بالغيب في أي اتجاه يسير. فيلقي قرعة بالسهام، ويستشير الأصنام، ويفحص كبد حيوان.22 ويلتقط القرعة بيده اليمنى، فتقع على القدس، ليضع قاذفات، ويأمر بالقتل ويطلق هتاف الحرب. فيضع القاذفات لتحطيم بواباتها ويقيم مقلاعا ويبني برجا.23 فيظن أهلها الذين حلفوا بالولاء له، إن هذا لا يدعو إلى التشاؤم. ولكن ملك بابل يذكرهم بذنبهم ويأخذهم أسرى.24 فالمولى الإله يقول: ’أنتم دائما تذكروني بشركم، لأن معاصيكم واضحة وذنوبكم ظاهرة في كل أعمالكم، لذلك تؤخذون أسرى.25 ”’أيها النجس الشرير، يا ملك بني إسرائيل، جاء يومك وحان وقت عقابك.26 ويقول المولى الإله: انزع العمامة، واطرح التاج عن رأسك. فلن يبقى الحال كما هو، بل أرفع المتواضع وأخفض المرتفع.27 خرابا! سأجعل هذا المكان خرابا! خرابا لا يبنى حتى يأتي الذي له الحق أن يكون ملكا. فأجعله ملكا.‘28 ”وأنت يا ابن آدم، تنبأ وقل: ’هذا كلام المولى الإله بشأن العمونيين وشتائمهم: سيف! سيف مسلول ليذبح، وجاهز ليقتل، ويلمع كالبرق.29 وعلى الرغم من الرؤى الباطلة والفأل الكاذب بشأنك، ستنزل على رقاب النجسين والأشرار لأنه جاء يومهم وحان وقت عقابهم.30 ارجع يا سيف إلى غمدك، فإني سأحكم عليك في المكان الذي خلقت فيه، في أرض ميلادك.31 وأصب غضبي عليك، وأنفخ عليك نار غيظي، وأوقعك في يد رجال قساة ماهرين في القتل.32 وتكون وقودا للنار، ويسفك دمك في بلادك. ولا تذكر بعد ذلك، لأني أنا الله حكمت بهذا.‘“