| بنو إسرائيل ابتعدوا عن الله |
| ار 2-1 | وكلمني الله وقال: |
| ار 2-2 | ”اذهب وأعلن هذا على مسامع القدس، يقول الله: ’أنا لا أنسى ولاءك لي وأنت صبية، ومحبتك لي كعروسة، وكيف سرت ورائي في الصحراء، في أرض غير مزروعة. |
| ار 2-3 | كان بنو إسرائيل شعبا خاصا للٰه، أول ثماره، وكل من تعدى عليهم كان يعتبر مذنبا وتحل عليه المصائب.‘“ هذا كلام الله. |
| ار 2-4 | اسمعوا كلمة الله يا بني يعقوب وكل عشائر بني إسرائيل. |
| ار 2-5 | قال الله: ”ماذا وجد في آباؤكم من خطأ، حتى ابتعدوا عني، وعبدوا الأصنام التافهة وصاروا هم نفسهم تافهين؟ |
| ار 2-6 | ولم يطلبوا الله الذي أخرجهم من مصر، وقادهم في الصحراء، في أرض موحشة فيها حفر، أرض جرداء ومظلمة لا يسافر فيها إنسان ولا يسكن فيها بشر! |
| ار 2-7 | وأدخلتكم إلى أرض طيبة لتأكلوا ثمرها وخيرها. لكنكم أتيتم ونجستم أرضي وجعلتم نصيبي قبيحا. |
| ار 2-8 | حتى الأحبار لم يطلبوا الله، والذين يعلمون الشريعة لم يعرفوني، والقادة تمردوا علي، والأنبياء المزيفون جاءوا بكلام من البعل. وعبدوا الأصنام التافهة.“ |
| ار 2-9 | لذلك يقول الله: ”أقدم شكواي ضدكم وضد أولاد أولادكم! |
| ار 2-10 | فاعبروا إلى شواطئ قبرص وانظروا، وأرسلوا إلى قيدار وافحصوا جيدا لتروا هل جرى هناك ما جرى عندكم! |
| ار 2-11 | لا توجد أمة بدلت آلهتها أبدا، مع أنها ليست آلهة حقيقية! أما شعبي فقد بدل إلهه المجيد بالأصنام التافهة.“ |
| ار 2-12 | لذلك يقول الله: ”افزعي أيتها السماوات من هذا، وارتعشي وارتعبي جدا. |
| ار 2-13 | لأن شعبي ارتكب شرين، تركوني أنا ينبوع الماء الحي، وحفروا لنفسهم خزان ماء، خزان ماء مشروخا لا يحتفظ بالماء. |
| ار 2-14 | يا بني إسرائيل، أنتم لم تكونوا عبيدا ولا أولاد عبيد، فلماذا نهبكم الأعداء؟ |
| ار 2-15 | زأر الأعداء عليكم بصوت عال كأسود، وجعلوا بلادكم خربة. مدنكم محروقة ومهجورة. |
| ار 2-16 | أهل ممفيس وتحفنيس كسروا رأسك. |
| ار 2-17 | أنت جلبت هذا على نفسك، لأنك تركت المولى إلهك، وهو الذي كان يهديك في الطريق. |
| ار 2-18 | فلماذا تذهبين إلى مصر لتشربي من ماء النيل، ولماذا تذهبين إلى أشور لتشربي من ماء الفرات؟ |
| ار 2-19 | شرك يجلب عليك العقاب، وضلالك يجلب عليك التأديب. فكري في هذا وافهمي أن هذا شر فظيع أن تتركي المولى إلهك ولا تخافي مني.“ هذا كلام المولى الإله القدير. |
| ار 2-20 | ”أنت منذ القديم كسرت نيرك، ونزعت قيودك وقلت: ’لا أعبدك!‘ وصرت كزوجة خائنة، تعبدين الأصنام على كل تل مرتفع، وفي ظل كل شجرة كبيرة. |
| ار 2-21 | أنا غرستك أفضل كرمة من نوع جيد أصيل، فكيف تحولت إلى كرمة فاسدة غريبة؟ |
| ار 2-22 | مهما غسلت نفسك بالمنظفات، واستعملت الصابون كثيرا، يبقى وسخ ذنبك أمامي!“ هذا كلام المولى الإله. |
| ار 2-23 | ”كيف تقولين: ’لم أتنجس، ولم أذهب وراء البعل‘؟ انظري إلى الأشياء التي ارتكبتها في الوادي، تذكري ما فعلته. أنت كأنثى الجمل تجري هائمة تبحث عن ذكر! |
| ار 2-24 | أنت حمارة وحشية تعودت على الصحراء. من شدة شهوتها تشم الريح باحثة عن حمار، ومن يكبح شهوتها؟ لا يتعب الذكور الذين يريدونها، بل يجدونها مستعدة لهم! |
| ار 2-25 | جريت حتى حفيت قدماك ويبس حلقك، فقلت لك: ’كفي!‘ ولكنك قلت: ’لا أقدر، لأني أحب الآلهة الغريبة، فأذهب وراءها.‘ |
| ار 2-26 | ”كما يخجل اللص عندما يمسكونه، كذلك يخجل بنو إسرائيل هم وملوكهم ورؤساؤهم وأحبارهم وأنبياؤهم. |
| ار 2-27 | لأنهم قالوا لصنم من خشب: ’أنت أبي‘ ولصنم من حجر: ’أنت أمي.‘ أداروا لي ظهرهم لا وجههم. ومع ذلك في وقت الضيق يقولون لي: ’تعال أنقذنا!‘ |
| ار 2-28 | فأين إذن الآلهة التي صنعتموها لكم؟ فلتأت وتنقذكم في وقت الضيق، لأنها صارت على عدد مدنكم يا شعب يهوذا.“ |
| ار 2-29 | ويقول الله: ”لماذا تشتكون ضدي؟ كلكم تمردتم علي! |
| ار 2-30 | عاقبت شعبكم ولكن بلا فائدة، فهم لا يقبلون التأديب. سيفكم قتل أنبياءكم كأسد مفترس.“ |
| ار 2-31 | يا أهل هذا الجيل انتبهوا لكلمة الله: ”هل كنت لبني إسرائيل كصحراء أو كأرض مظلمة جدا؟ فلماذا قال شعبي: ’انطلقنا، تحررنا ولن نرجع إليك!‘ |
| ار 2-32 | هل تنسى البنت زينتها، أو العروسة حليتها؟ أما شعبي فقد نسيني أياما لا تعد! |
| ار 2-33 | ”كم أنت ماهرة في متابعة المحبين! حتى أسوأ امرأة يمكنها أن تتعلم شيئا من شرك! |
| ار 2-34 | وأيضا على ثيابك دم المساكين والأبرياء. لم يكونوا لصوصا ضبطوا وهم يسرقون. ومع كل هذا، |
| ار 2-35 | تقولين: ’أنا بريئة. الله غير زعلان مني.‘ لكني سأحكم عليك لأنك قلت: ’لم أخطئ.‘ |
| ار 2-36 | لماذا تغيرين سياستك بهذه السهولة؟ سيخيب أملك في مصر، كما خاب في أشور. |
| ار 2-37 | فتخرجين من مصر أيضا ويداك على رأسك كالأسير، لأن الله رفض من تتكلين عليهم، فلن يساعدوك. |