الكتاب الشريف

إشعيا

نصر وفداء
اش 63-1من هذا الآتي من أدوم، بثياب حمراء من بصرة؟ من هذا اللابس البهاء، السائر بقوته العظيمة؟ ”هو أنا المولى، أنا انتصرت وأنا أنجي.“
اش 63-2لماذا رداؤك أحمر وثيابك كمن داس معصرة العنب؟
اش 63-3”أنا دست المعصرة وحدي، ولم يكن معي أحد آخر. دستهم في غضبي وسحقتهم في غيظي، فتطاير دمهم على ثيابي، ولطخ كل ملابسي.
اش 63-4عزمت على يوم أنتقم فيه، وحانت سنة فداء شعبي.
اش 63-5رأيت أنه لا يوجد معين، وتعجبت أنه لا يوجد سند، فقررت أن أمد ذراعي أنا وأنتصر، وأيدني في ذلك غيظي.
اش 63-6فدست الشعوب في غضبي، وأسكرتهم في غيظي، وسكبت دمهم على الأرض.“
اش 63-7أذكر رحمة الله الوفيرة، وأعماله التي يجب أن نسبحه عليها، كل ما كافأنا الله به، والخير العظيم الذي صنعه مع بيت إسرائيل، حسب رأفته ورحمته الوفيرة.
اش 63-8لأنه قال: ”حقا هم شعبي، أبناء لا يخونوني.“ لذلك صار منقذهم.
اش 63-9لما تضايقوا، هو أيضا تضايق. وجاء بنفسه وأنقذهم. بمحبته ورحمته فداهم، ورفعهم وحملهم كل الأيام القديمة.
اش 63-10ولكنهم تمردوا وأحزنوا روحه القدوس، فتحول إلى عدو لهم وحاربهم.
اش 63-11ثم تذكروا الأيام القديمة، أيام موسى عبده وقالوا: ”أين الذي أصعد شعبه من البحر، مع راعي غنمه؟ أين الذي وضع روحه القدوس في وسطهم؟
اش 63-12الذي أرسل قوته الجليلة لتسير عن يمين موسى؟ والذي شق المياه أمامهم، ليعمل لنفسه اسما أبديا؟
اش 63-13أين الذي سيرهم في الأعماق؟ فكانوا كفرس في البرية فلم يعثروا!
اش 63-14ومثل قطيع ينزل إلى الوادي، أراحهم روح الله! وبهذا هديت شعبك، لتعمل لنفسك اسما مجيدا.“
اش 63-15تطلع يا رب من السماء، وانظر من مسكنك المقدس الجليل. أين غيرتك وقدرتك؟ هل منعت عنا لهفة قلبك ورحمتك؟
اش 63-16أنت أبونا. مع أن إبراهيم لم يعرفنا، وإسرائيل لم يعلم بنا، أنت يا رب أبونا، واسمك منذ القديم هو فادينا.
اش 63-17يا رب، لماذا تركتنا نضل عن طرقك، وقسيت قلوبنا فلا نخافك؟ ارجع من أجل عبيدك، القبائل التي هي من نصيبك.
اش 63-18شعبك امتلك بيتك المقدس فترة وجيزة، والآن داسه أعداؤنا!
اش 63-19نحن لك منذ القديم، لكن صرنا كأنك لست ملكنا، وكشعب لا ينتمي لك!