الكتاب الشريف

إشعيا

1 من يصدق رسالتنا، ومن يدرك ما يعمله الله بقوة ذراعه؟2 نما في محضر الله مثل نبتة صغيرة، أو جذر في أرض ناشفة. لا جمال له ولا جلال يلفت انتباهنا، لا شيء في منظره يجذبنا إليه.3 محتقر ومرفوض من الناس. حزن كثيرا وعرف الألم. احتقرناه ولم نعمل له حسابا، وغطينا عيوننا لكي لا نراه.4 لكنه حمل أمراضنا ورفع أحزاننا. ونحن كنا نظن أن الله ضربه وأذله عقابا له.5 لكنه جرح بسبب معاصينا، سحق بسبب ذنوبنا، نزل عليه التأديب لنحصل نحن على السلام، وبجروحه شفينا.6 كلنا ضللنا كغنم، انحرفنا كل واحد إلى طريقه، والله وضع عليه ذنبنا كلنا.7 ضربوه وأذلوه لكنه لم يفتح فمه. كان كحمل يساق إلى الذبح، وكشاة صامتة بين يدي من يجزها، فلم يفتح فمه.8 حكموا عليه ظلما وأخذوه. ومن يصف ما جرى له؟ فإنهم قتلوه! نال عقاب معصية شعبي.9 وضع في قبر مع الأشرار، ومع الأغنياء عند موته. مع أنه لم يرتكب شرا، ولم يكذب أبدا.10 ومع ذلك كانت إرادة الله أن يسحقه بالألم، فقدم نفسه قربانا عن الذنب. لذلك يرى أولاده، وتطول أيامه، ويحقق ما يريده الله منه.11 وبعد هذا العذاب الذي احتمله، يرى نور الحياة ويفرح. وعبدي الصالح بمعرفته يجعل الكثيرين صالحين، لأنه يحمل آثامهم.12 لذلك أعطيه نصيبا بين العظماء، فيقسم غنيمة مع الأقوياء، لأنه بذل للموت نفسه، وحسب مع المذنبين. حمل خطيئة كثيرين، وشفع في المذنبين.