الكتاب الشريف

إشعيا

عبد الله المختار
اش 42-1”هذا هو عبدي الذي أعضده، مختاري الذي يفرحني. أضع روحي عليه، فيعطي الحق للأمم.
اش 42-2لا يصرخ ولا يصيح، ولا يرفع صوته في الشوارع.
اش 42-3لا يكسر حتى عصا مشروخة، ولا يطفئ حتى فتيلة مدخنة. يجري الحق بأمانة.
اش 42-4لا ترتخي عزيمته ولا تثبط همته، إلى أن يثبت الحق على الأرض. حتى أهل الجزر يضعون أملهم في شريعته.“
اش 42-5هذا كلام الله الذي خلق السماوات ونشرها، والذي بسط الأرض وكل ما يخرج منها، والذي يعطي حياة لأهلها، وروحا للسائرين فيها.
اش 42-6”أنا الله دعوتك بصلاحي، أنا أمسك بيدك وأحفظك وأجعلك عهدا للشعب ونورا للأمم.
اش 42-7لتفتح العيون العمياء، وتخرج الأسرى من السجن، وتحرر الجالسين في ظلمة الحبس.
اش 42-8”أنا الله، وهذا اسمي! لا أسمح بأن يشاركني آخر في جلالي، ولا صنم في التسبيح الواجب لي.
اش 42-9انظروا! إن ما قيل في الماضي قد تحقق، والآن أعلن لكم أشياء جديدة، وقبل أن تحدث أخبركم بها.“
أغنية حمد لله
اش 42-10غنوا للٰه أغنية جديدة. سبحوه في كل أنحاء الأرض. أنتم يا من تعبرون البحار، وأنت أيتها الخلائق التي فيها، أيتها الجزر وكل سكانها.
اش 42-11أنشدي أيتها الصحراء ومدنها، افرحي أيتها الديار التي يسكنها قيدار، رنموا يا سكان سالع. واهتفوا من قمم الجبال.
اش 42-12أعطوا الله مجدا، واعلنوا تسبيحه في الجزر.
اش 42-13يخرج المولى كبطل، كمحارب يشعل غيرته، يهتف ويصيح، وينتصر على أعدائه.
اش 42-14”صمت طويلا، سكت وضبطت نفسي. أما الآن فأصيح كامرأة تلد، وأنفخ وأتنهد.
اش 42-15أخرب الجبال والتلال وأيبس كل خضرة فيها. أحول الأنهار إلى أرض، وأنشف العيون.
اش 42-16أقود العمي في طريق لم يعرفوها من قبل، وأرشدهم في مسالك لم يعلموها. وأحول الظلام أمامهم إلى نور، وأجعل الأماكن الوعرة تستوي. هذه الأمور أفعلها ولا أتخلى عنهم.
اش 42-17أما الذين يتكلون على الأصنام ويقولون للتماثيل: ’أنت آلهتنا‘ يتراجعون للوراء بخجل شديد.
شعب أعمى وأطرش
اش 42-18”اسمعوا أيها الطرش! تطلعوا أيها العمي وانظروا!
اش 42-19من هو أعمى غير عبدي، وأطرش كرسولي الذي أبعثه؟ من هو أعمى كالذي أثق فيه، أعمى كعبد الله؟
اش 42-20أنت ترى أشياء كثيرة، ولا تنتبه لها. أذناك مفتوحتان، ولا تسمع.“
اش 42-21الله قد سر من أجل صلاحه، لذلك يعظم شريعته ويكرمها.
اش 42-22لكنه شعب منهوب ومسلوب، كلهم وقعوا في حفر، أو اختفوا في السجون. صاروا كشيء ينهب ولا من ينقذهم، صاروا كشيء يسلب ولا من يطالب بإرجاعهم.
اش 42-23من منكم يسمع هذا الكلام، ويصغي وينتبه لما سيأتي؟
اش 42-24من سلم يعقوب إلى السلب، وإسرائيل إلى الناهبين؟ هو الله الذي أخطأنا إليه. لأنهم رفضوا أن يسلكوا في طرقه، وأن يطيعوا شريعته.
اش 42-25لذلك صب عليهم غضبه المشتعل، بحرب عنيفة. فألهبتهم من كل ناحية ولكنهم لم يفهموا، وأحرقتهم ولكنهم لم يعتبروا.