ضيق بعده عون1 يا تعاستك يا من تهدم ولم يهدموك بعد، يا من تنهب ولم ينهبوك بعد. حين تنتهي من الهدم يهدمونك، وحين تفرغ من النهب ينهبونك.2 يا رب ارحمنا. إياك ننتظر. كن قوتنا كل صبح ونجاتنا في وقت الضيق.3 حين يدوي صوتك، تهرب الشعوب. حين تقوم، تتبدد الأمم.4 وكما ينزل جيش من الجراد على الزرع، نهجم على عدونا وننهبه.5 يتعظم الله لأنه يسكن في الأعالي. يملأ القدس عدلا وصلاحا.6 الله هو أساسك الراسخ في الحياة. هو مدد دائم من النجاة والحكمة والعلم. مخافة الله هي كنز لك.7 انظروا! أبطالهم يصرخون في الشوارع. رسل السلام يبكون بمرارة.8 خلت الطرق. لا أحد في الشوارع. نقضوا العهد، احتقروا الشهود، وأصبح الإنسان بلا قيمة.9 تنوح البلاد وتذوي. يخجل لبنان ويذبل. صار شارون كالقفر. خرب باشان والكرمل.10 يقول الله: ”الآن أقوم. الآن أتعظم. الآن أرتفع.11 يا أشور، ما تدبرونه هو قش، وما تعملونه هو تبن، ويكون نفسكم كنار تأكلكم.12 ويحترق شعبكم إلى رماد، مثل شوك يابس تحرقهم النار.“13 اسمعوا أيها البعيدون ما صنعت، واعرفوا أيها القريبون قوتي!14 ارتعب الخطاة في القدس، ارتعد الأشرار. قالوا: ”من منا يسكن في نار آكلة؟ من منا يسكن في لهيب أبدي؟“15 أما من يسلك بالصلاح، ويتكلم بالحق، ويرفض ربح الظلم، ويمنع يده عن قبول الرشوة، ويسد أذنيه عن مؤامرات القتل، ويغمض عينيه عن النظر إلى الشر،16 هو الذي يسكن في الأعالي، وملجأه حصن في الصخر، وإمداده من الطعام والماء مضمون.17 سترى عيونكم الملك في بهائه، وتنظر أرضا تمتد بعيدا.18 ويتذكر قلبكم أيام الرعب فتقولون: ”أين الذي كان يحاسبنا، ويجمع منا الضرائب، ويستولي على أملاكنا؟“19 فلا تعودون ترون ذلك الشعب الشرس، الذي لغته غامضة، وكلامه غريب وغير مفهوم.20 انظروا إلى القدس، انظروا إلى المدينة التي نحتفل فيها بأعيادنا، فترى عيونكم مسكنا مطمئنا، خيمة ثابتة لا تقلع أوتادها ولا تقطع حبالها أبدا.21 هناك يكون الله لنا بكل جلاله، حيث الأنهار والجداول الواسعة، لا يعبر فيها قارب بمجداف، ولا تبحر فيها سفينة عظيمة.22 لأن الله هو حاكمنا، الله هو مشرعنا. الله هو ملكنا، فهو ينقذنا.23 يرخي حبال سفن العدو، فلا يمكنهم أن يشدوا قاعدة السارية، ولا أن ينشروا الشراع. فنقتسم غنيمة كثيرة. حتى العرج ينهبون غنيمة.24 ولا واحد من أهل القدس يقول: ”أنا مريض“ بل يغفر الله إثم شعبها.