الكتاب الشريف

إشعيا

1 أرسلوا هدية من الغنم إلى حاكم البلاد، من مدينة سالع في الصحراء إلى جبل القدس.2 نساء موآب على ضفاف نهر أرنون، كطيور تائهة، كفراخ شاردة عن العش،3 يقلن: ”أعطونا نصيحة، قدموا لنا مشورة، اجعلوا ظلكم يحمينا في الظهر، كما لو كان ليلا. خبئوا المنفيين، لا تخونوا اللاجئين.4 أضيفوا بينكم المنفيين من موآب، كونوا ملجأ لهم من المهلك.“ ستأتي نهاية الظالم، وينتهي الخراب، ويفنى العنيف من الأرض.5 فإنه بالرحمة يثبت العرش في بيت داود، ويجلس عليه بالحق حاكم يقضي بالعدل ويسعى إلى الصلاح.6 سمعنا عن كبرياء موآب، هي متكبرة جدا. ولكن كبرياءها وغرورها وانتفاخها كلها بلا أساس.7 لذلك يولول الموآبيون، يولولون معا على موآب، يندبون ويحزنون على طعامهم الشهي في قيرحارس.8 لأن حقول حشبون ذبلت، وكذلك كروم سبمة. أتلف حكام الأمم أفضلها، هي التي كانت فروعها تصل إلى يعزير، وتمتد شرقا إلى الصحراء، وغربا إلى البحر.9 لذلك أبكي على كروم سبمة كما يبكي أهل يعزير. أرويكما بدموعي يا حشبون ويا ألعالة. لا ثمر ناضج ولا حصاد، لذلك سكت هتاف الفرح.10 زال الفرح والابتهاج من البستان. لا يوجد من يغني أو يرنم في الكروم، لا يوجد من يدوس العنب في المعاصر، فإني قد سكت الهتاف.11 كعود ينوح قلبي على موآب، وكياني على قيرحارس.12 يصعد الموآبيون إلى المرتفعة فيتعبون، يذهبون إلى المعبد للصلاة، فلا يستفيدون شيئا.13 فهذه هي الكلمة التي قالها الله من قبل عن موآب.14 أما الآن فيقول الله: ”في 3 سنين لا أكثر ولا أقل، يزول بهاء موآب، ولا يبقى من شعبها الكثير غير بقية قليلة وضعيفة!“