الكتاب الشريف

الجامعة

مأساة نهاية الحياة
جا 6-1توجد مأساة رأيتها في هذه الدنيا يعاني منها الناس:
جا 6-2واحد رزقه الله ثروة ومالا وكرامة، فلا يحتاج إلى شيء يرغب فيه، ولكن الله لا يمنحه القدرة على التمتع بها، بل يتمتع بها غريب. هذا بلا معنى، وشقاء ومأساة.
جا 6-3إن أنجب واحد 100 وعاش سنين كثيرة، وطال عمره، ولكنه لم يتمتع بالخير، ولم يدفن كما يجب، أقول إن الجنين الميت خير منه.
جا 6-4فإن الجنين الميت يأتي بلا معنى، ويذهب إلى الظلام، وفي الظلام يختفي اسمه.
جا 6-5لا يرى الشمس، ولا يعرف شيئا، لكنه يرتاح أكثر من ذلك الرجل.
جا 6-6حتى وإن عاش هذا الرجل 2,000 سنة، ولكنه لم يتمتع بالخير، فهو والجنين الميت يذهبان إلى مكان واحد.
جا 6-7كل ما يتعب فيه الإنسان يذهب إلى فمه، ومع ذلك لا تشبع بطنه.
جا 6-8فماذا عند الحكيم أكثر من الجاهل؟ وماذا عند الفقير الذي يحسن التصرف في الحياة؟
جا 6-9ما تراه العين خير مما تشتهيه النفس. هذا أيضا بلا معنى وكأنك تقبض على الريح.
جا 6-10كل ما في الوجود له اسم منذ القديم، والإنسان معروف ما هو، ولا يقدر أن يغلب من هو أقوى منه.
جا 6-11كثرة الكلام تضيع المعنى فما فائدته للإنسان؟
جا 6-12من يعرف ما هو خير للإنسان في الحياة التي تمر أياما قليلة بلا معنى كالظل؟ ومن يقدر أن يخبر الإنسان بما سيحدث من بعده في هذه الدنيا؟