الكتاب الشريف

المزامير

الجزء الثالث: مزمور 73‏-891 حقا إن الله طيب مع شعبه، مع الذين قلوبهم نقية.2 أما أنا فكادت تزل قدماي، كنت فعلا على وشك السقوط.3 لأني غرت من المتكبرين، فقد رأيت الأشرار في خير.4 لا يقاسون المتاعب، وجسمهم سليم وبدين.5 لا يعانون من ضيق مثل باقي البشر، ولا من مصائب مثل باقي الناس.6 لذلك لبسوا الكبرياء كزينة، والعنف كثوب.7 يقطر المكر من شحم أبدانهم، وخداع قلوبهم لا حدود له.8 يهزأون ويتكلمون بالشر، يدبرون العنف بكبرياء.9 فمهم يتكلم ضد السماء، ولسانهم لا يسكت في الأرض.10 فيذهب الشعب وراءهم، ويبلع كلامهم.11 يقولون: ”كيف يعرف الله؟ هل عند العلي علم؟“12 هذا حال الأشرار، دائما في راحة وثروتهم تنمو.13 حقا حفظت قلبي طاهرا ويدي نقيتين، ولكن بلا فائدة!14 طول اليوم تأتي علي المصائب، وكل صبح يحل بي العقاب.15 لو تكلمت بهذه الطريقة، أصير خائنا لشعبك.16 فلما حاولت أن أفهم هذا، وجدت أن فهمه صعب علي.17 حتى دخلت بيتك المقدس، فرأيت بوضوح مصيرهم.18 حقا أنت وضعتهم في أرض زلقة، طرحتهم إلى الخراب.19 تحطموا فجأة، زالوا تماما من الفزع.20 كحلم حين يتيقظ الواحد. تحتقرهم كخيال عندما تقوم يا رب.21 لما حزن قلبي وأنبني ضميري،22 أدركت أني غبي لا أفهم، بل كبهيمة عندك.23 ولكني دائما معك، وأنت أمسكت بيدي اليمنى.24 تهديني بمشورتك، وبعد ذلك تأخذني إلى المجد.25 من لي في السماء غيرك؟ ولست أبغي في الأرض شيئا معك.26 جسمي وقلبي يفنيان، لكن الله هو ملجأ قلبي ونصيبي إلى الأبد.27 البعيدون عنك يهلكون، أنت تحطم كل من يخونك.28 أما أنا فخير لي أن أقترب إلى الله. جعلتك ملجأي اللٰهم يا ربي، فأخبر بكل أعمالك.