الجزء الخامس: مزمور 107-1501 احمدوا الله لأنه طيب، ورحمته تدوم إلى الأبد.2 ليقل هذا الذين فداهم الله، الذين فداهم من يد العدو،3 وجمعهم من مختلف البلاد، من الشرق والغرب، ومن الشمال والجنوب.4 تاهوا في صحراء مقفرة، لم يجدوا طريقا إلى مدينة يسكنون فيها.5 جاعوا وعطشوا وضعفت نفوسهم.6 صرخوا إلى الله في ضيقهم، فأنقذهم من مصائبهم.7 هداهم في الطريق المستقيم، إلى مدينة يسكنون فيها.8 فليحمدوا الله على رحمته، وعلى أعماله العجيبة لبني آدم.9 لأنه يروي العطشان، ويشبع الجوعان بالخير.10 جلسوا في الظلام والعتمة أذلاء ومقيدين بالسلاسل.11 لأنهم عصوا كلام الله، واستهانوا بمشورة العلي.12 فأذلهم بالعمل الشاق، وعثروا وليس لهم معين.13 صرخوا إلى الله في ضيقهم، فأنقذهم من مصائبهم.14 أخرجهم من الظلام والعتمة، وحطم قيودهم.15 فليحمدوا الله على رحمته، وعلى أعماله العجيبة لبني آدم.16 لأنه حطم أبواب النحاس وكسر قضبان الحديد.17 فقدوا صوابهم بسبب معصيتهم، ومرضوا بسبب شرهم.18 كرهوا كل طعام، واقتربوا من أبواب الموت.19 صرخوا إلى الله في ضيقهم، فأنقذهم من مصائبهم.20 أرسل كلمته فشفاهم ونجاهم من الموت.21 فليحمدوا الله على رحمته، وعلى أعماله العجيبة لبني آدم.22 وليقدموا له قرابين الشكر، ويخبروا عن أعماله بالترنيم.23 ركبوا سفنا في البحر، في المياه الهائجة، ليتاجروا.24 رأوا أعمال الله وعجائبه في الأعماق.25 أمر فهاجت ريح عاصفة، وارتفعت أمواج البحر.26 فكانت تعلو بهم إلى السماء، وتنزل بهم إلى الأعماق، حتى ذابت قلوبهم من الفزع.27 تمايلوا وترنحوا كالسكران، ولم يعلموا ماذا يفعلون.28 صرخوا إلى الله في ضيقهم، فأنقذهم من مصائبهم.29 هدأ العاصفة فهدأت، وسكتت أمواج البحر.30 فرحوا لما هدأت، وقادهم إلى الميناء التي قصدوها.31 فليحمدوا الله على رحمته، وعلى أعماله العجيبة لبني آدم.32 وليعظموه في محفل الشعب، ويسبحوه في مجلس الشيوخ.33 حول الأنهار إلى قفر، والينابيع الجارية إلى أرض عطشانة،34 والتربة الخصيبة إلى أرض مالحة، بسبب شر سكانها.35 حول الصحراء إلى عيون ماء، والأرض الناشفة إلى ينابيع جارية.36 أسكن هناك الجياع، فبنوا مدينة وأقاموا فيها.37 زرعوا حقولا وغرسوا كروما، فأنتجت لهم محصولا وفيرا.38 باركهم فكثروا جدا، ولم يقلل بهائمهم.39 عندما يقل الشعب وينحني بسبب الذل والشقاء والحزن،40 يصب الله الهوان على الرؤساء، ويجعلهم يتيهون في قفر لا طريق فيه.41 لكنه يرفع المساكين من البؤس، ويكثر عائلاتهم مثل قطعان الغنم.42 يرى الأتقياء هذا فيفرحون، أما الأشرار فيسدون فمهم.43 الحكيم يحفظ هذا في قلبه، ويتأمل في رحمة الله.