الكتاب الشريف

أيوب

بلدد إن كنت أنت لم تخطئ، فلا شك أن أولادك هم الذين أخطأوا.1 فقال بلدد الشوحي:2 ”كلامك كريح شديدة، فحتى متى تظل تتكلم؟3 هل الله يجور في الحكم؟ هل القدير يحرف الحق؟4 لا شك أن أولادك أخطأوا إليه، فأنزل بهم عقاب ذنوبهم.5 فإن طلبت الله وتضرعت إلى القدير،6 وإن كنت طاهرا وتقيا، فإنه يلتفت إليك الآن، ويردك إلى مكانتك الصالحة.7 فمع أن بدايتك كانت متواضعة، يكون مستقبلك عظيما جدا.8 ”اسأل كبار السن، واعرف ما تعلمه آباؤهم.9 لأننا نحن أولاد أمس، ولا نعرف شيئا، وأيامنا على الأرض كظل.10 فهم يعلمونك. يخبرونك ويكلمونك بما يعرفونه.11 لا ينمو البردي حيث لا مستنقع، ولا يطلع القصب بلا ماء.12 بل وهو مزدهر وقبل أن يقطع، ييبس أسرع من العشب.13 هذا مصير كل من ينسى الله، وبهذه الطريقة يخيب أمل الشرير.14 يتحطم ما يعتمد عليه، لأنه يتكل على خيوط العنكبوت.15 يستند عليها فتنهدم، ويتعلق بها فتنقطع.16 يزدهر كشجرة تجاه الشمس، تمد فروعها في الحديقة،17 وتلف جذورها حول الحجارة، وتعمقها بين الصخور.18 ولكن إن قلعت من مكانها، لا يعرف أحد أنها كانت هناك.19 فتذبل وتموت، ثم يطلع غيرها من الأرض.20 ”الله لا يرفض الكامل، ولا يأخذ بيد من يعملون الشر.21 إنما يملأ فمك ضحكا وشفتيك هتافا.22 أعداؤك يلبسون العار، وديار الأشرار تزول.“