الكتاب الشريف

أيوب

يتحدى أيوب إن كان يمكنه أن يفهم أعمال الله العظيمة: في صبره على الأشرار.1 وقال الله لأيوب:2 ”أنا القدير فهل من حقك أن تجادلني وتلومني؟ إذن رد علي يا من تشتكي على الله!“3 فقال أيوب للٰه:4 ”أنا حقير، فكيف أرد عليك؟ بل أضع يدي على فمي.5 تكلمت مرة فلن أرد، بل مرتين فلن أقول أكثر.“6 فقال الله لأيوب من العاصفة:7 ”استعد الآن وقف كرجل، لكي أسألك فتجيبني.8 هل تشك في عدالتي؟ وهل تلومني لتظهر أنت بريئا؟9 هل لك قدرة الله؟ وهل صوتك يرعد كصوته؟10 إذن، تزين بالجلال والبهاء، والبس الكرامة والعظمة!11 صب غضبك الشديد، وانظر كل متكبر واخفضه.12 انظر كل متعظم وأذله، وحطم الأشرار في مكانهم.13 ادفنهم في التراب معا، وغط وجوههم في القبر.14 إن كنت تفعل هذا، فأنا نفسي أمدحك، لأنك تقدر أن تنقذ نفسك.يتحدى أيوب إن كان يمكنه أن يفهم أعمال الله العظيمة: في تدبير شؤؤون الخليقة.15 ”انظر إلى بهيموث الذي صنعته كما صنعتك، إنه يأكل العشب كالبقر.16 وجسمه قوي جدا، وعضلات بطنه شديدة.17 ذيله كشجرة أرز، عضلات فخذيه مضفورة.18 عظامه أنابيب نحاس، وأطرافه قضبان حديد.19 هو أول أعمال الله، ولا يهزمه إلا الذي صنعه.20 الجبال تعطيه طعامه، وكل وحوش الأرض تلعب بالقرب منه.21 يرقد تحت البردي، يختبئ بين القصب الذي على المستنقع.22 يخفيه البردي في ظله، يحيط به الصفصاف الذي على جداول الماء.23 لا يضطرب إن فاض النهر، هو مطمئن ولو اندفق الأردن في فمه.24 هل يمكن لأحد أن يعمي عينيه ويصيده؟ هل يمكن لأحد أن يثقب أنفه بخطاف؟