الكتاب الشريف

أيوب

يتحدى أيوب إن كان يمكنه أن يفهم أعمال الله العظيمة: الحيوانات والطيور.1 ”هل تعرف متى تلد المعيز الجبلية صغارها؟ هل تساعد الغزالة عندما تلد؟2 هل تحسب شهور حملها؟ أو تعرف متى تلد؟3 فهي تبرك وتلد أولادها، وتتخلص من آلامها.4 تكبر أولادها في القفر وتنمو، ثم تخرج ولا ترجع إليها.5 ”من أطلق حمار الوحش حرا، ومن حل الرباط عنه؟6 أنا جعلت القفر داره، والأرض المالحة مسكنه.7 يضحك على دوشة المدن، ولا يسمع صياح من يحاول أن يسوقه.8 يجول في الجبال ليرعى، ويبحث عن كل أخضر.9 ”هل يرضى الثور الوحشي بأن يخدمك؟ هل يبيت عند معلفك؟10 هل تقدر أن تربطه بالنير إلى المحراث؟ هل يحرث الحقل وراءك؟11 هل تتكل عليه لقوته العظيمة؟ هل تكلفه بأن يقوم بأعمالك؟12 هل تثق فيه ليحصد لك قمحك، ويجمعه في بيدرك؟13 ”جناح النعامة يرفرف بفرح، لكنها هل تطير كالصقر؟14 إنها تترك بيضها على الأرض، ليدفأ بالتراب!15 وتنسى أنه ربما يداس تحت الأقدام، أو قد يكسره حيوان عابر.16 تعامل صغارها بقسوة، كأنها ليست أولادها، ولا يهمها أن يضيع تعبها.17 لأن الله حرمها من الحكمة، ولم يعطها نصيبا من الفهم.18 ولكنها عندما تفتح جناحيها لتجري، تضحك على الفرس وراكبه!19 ”هل أنت الذي تعطي الفرس قوته، وبالشعر الطويل تغطي رقبته؟20 هل أنت الذي تجعله يقفز كجرادة، ويخوف الناس بصهيله؟21 يشق الأرض بحوافره، ويمرح بنشاط، ويقتحم المعركة.22 يضحك على الخوف، ولا يخشى شيئا، ولا يتراجع أمام السيف.23 وصليل السلاح حوله، من سهام ورماح وسيوف.24 يقفز وينهب الأرض بحماس، ولا يهدأ إلى أن يضرب بوق الحرب.25 يضحك عندما يدوي البوق، ومن بعيد يشم رائحة القتال، ويسمع صراخ القادة، وصيحة الحرب.26 ”هل بحكمتك أنت يطير الصقر، ويبسط جناحيه ويذهب جنوبا؟27 هل أنت الذي أمرت النسر بأن يطير، ويبني عشه في الأعالي؟28 يسكن على صخرة، وهناك يبيت في عشه على سن صخرة.29 من هناك يبحث عن فريسة، من بعيد تراها عيناه.30 فراخه تأكل الدم، وحيث يكون قتلى، فهو هناك.“