الله عظيم فوق إدراكنا. عظمته ظاهرة في صفاته وخليقته وأعماله. إذن قضيتك يا أيوب هي أمامه وعينه عليك، فاصبر!1 ”لهذا قلبي يرتجف، ويكاد أن يقفز من مكانه.2 فاسمعوا رعد صوته، والدوي من فمه.3 يطلق برقه تحت كل السماء، ويرسله إلى آخر الأرض.4 بعد ذلك يدوي ويرعد بصوته بجلال، ولكن البرق لا يتوقف عندما يدوي صوته.5 الله يرعد بصوته بطرق عجيبة، يعمل أشياء عظيمة لا ندركها.6 يقول للثلج: ’اسقط على الأرض.‘ وللأمطار: ’انزلي بغزارة.‘7 وبذلك يوقف كل الناس عن متابعة أعمالهم، ليعرف كل البشر خالقهم.8 فتلجأ البهائم إلى مآويها، وتبقى هناك في حظائرها.9 تهب العاصفة من الجنوب، ويأتي البرد من الشمال.10 نسمة الله تصنع الجليد، وبها يتجمد سطح المياه.11 يملأ السحاب بالماء، ويبعث برقه بينها.12 يأمرها فتدور وتتحرك على وجه كل الأرض، وتنفذ كل ما يأمر به.13 يرسلها مرة ليعاقب الناس، ومرة ليروي أرضه، ومرة رحمة بالناس.14 ”فاسمع هذا يا أيوب، قف وتأمل عجائب الله!15 هل تعرف كيف يتحكم الله في السحاب، وكيف يجعل البرق يضيء؟16 هل تعرف كيف يتعلق السحاب في السماء؟ هل تعرف معجزات الله العليم بكل شيء؟17 لماذا تسخن ثيابك عندما تهدأ الأرض بفعل ريح الجنوب؟18 هل تقدر أن تساعد الله، ليمد السماء كأنها مرآة صلبة من معدن مسبوك؟19 ”أخبرنا ماذا نقول له، لأننا لا نحسن عرض قضيتنا بسبب الظلام الذي نحن فيه.20 هل يصح أن أطلب من الله أن تكون لي كلمة معه؟ بل من يطلب الهلاك لنفسه؟21 ولا واحد يقدر أن ينظر إلى الشمس المشرقة في السماء، بعدما تكون الريح قد بددت السحاب عنها.22 يأتي الله من الشمال في بهاء كالذهب، يأتي الله بجلال ورهبة.23 القدير لا ندركه، عظيم في قوته، عادل وصالح جدا، لا يظلم أحدا.24 لهذا يخافه الناس، وهو لا يبالي بكل من يدعون أنهم حكماء.“