الكتاب الشريف

أيوب

الله عظيم فوق إدراكنا. عظمته ظاهرة في صفاته وخليقته وأعماله. إذن قضيتك يا أيوب هي أمامه وعينه عليك، فاصبر!
اي 37-1”لهذا قلبي يرتجف، ويكاد أن يقفز من مكانه.
اي 37-2فاسمعوا رعد صوته، والدوي من فمه.
اي 37-3يطلق برقه تحت كل السماء، ويرسله إلى آخر الأرض.
اي 37-4بعد ذلك يدوي ويرعد بصوته بجلال، ولكن البرق لا يتوقف عندما يدوي صوته.
اي 37-5الله يرعد بصوته بطرق عجيبة، يعمل أشياء عظيمة لا ندركها.
اي 37-6يقول للثلج: ’اسقط على الأرض.‘ وللأمطار: ’انزلي بغزارة.‘
اي 37-7وبذلك يوقف كل الناس عن متابعة أعمالهم، ليعرف كل البشر خالقهم.
اي 37-8فتلجأ البهائم إلى مآويها، وتبقى هناك في حظائرها.
اي 37-9تهب العاصفة من الجنوب، ويأتي البرد من الشمال.
اي 37-10نسمة الله تصنع الجليد، وبها يتجمد سطح المياه.
اي 37-11يملأ السحاب بالماء، ويبعث برقه بينها.
اي 37-12يأمرها فتدور وتتحرك على وجه كل الأرض، وتنفذ كل ما يأمر به.
اي 37-13يرسلها مرة ليعاقب الناس، ومرة ليروي أرضه، ومرة رحمة بالناس.
اي 37-14”فاسمع هذا يا أيوب، قف وتأمل عجائب الله!
اي 37-15هل تعرف كيف يتحكم الله في السحاب، وكيف يجعل البرق يضيء؟
اي 37-16هل تعرف كيف يتعلق السحاب في السماء؟ هل تعرف معجزات الله العليم بكل شيء؟
اي 37-17لماذا تسخن ثيابك عندما تهدأ الأرض بفعل ريح الجنوب؟
اي 37-18هل تقدر أن تساعد الله، ليمد السماء كأنها مرآة صلبة من معدن مسبوك؟
اي 37-19”أخبرنا ماذا نقول له، لأننا لا نحسن عرض قضيتنا بسبب الظلام الذي نحن فيه.
اي 37-20هل يصح أن أطلب من الله أن تكون لي كلمة معه؟ بل من يطلب الهلاك لنفسه؟
اي 37-21ولا واحد يقدر أن ينظر إلى الشمس المشرقة في السماء، بعدما تكون الريح قد بددت السحاب عنها.
اي 37-22يأتي الله من الشمال في بهاء كالذهب، يأتي الله بجلال ورهبة.
اي 37-23القدير لا ندركه، عظيم في قوته، عادل وصالح جدا، لا يظلم أحدا.
اي 37-24لهذا يخافه الناس، وهو لا يبالي بكل من يدعون أنهم حكماء.“