يا أيوب، الله عادل وقضيتك أمامه، فاصبر.1 ثم قال أليهو:2 ”هل تظن أنه من الصواب أن تعتبر نفسك على حق دون الله؟3 أنت قلت: ’ما الفائدة إن كنت لا أخطئ؟ هل هذا ينفعني؟‘4 أنا سأرد عليك، وعلى أصحابك معك.5 انظر إلى السماء وتأمل، تطلع في السحاب العالي فوقك.6 إن أخطأت فهل هذا يؤثر على الله؟ وإن زادت معاصيك فهل هذا يضره؟7 إن كنت صالحا فهل يستفيد منك، أو ينال شيئا من يدك؟8 شرك يؤثر فقط على البشر الذين مثلك، وصلاحك ينفع بني آدم وحدهم.9 ”يصرخ الناس من شدة الظلم، يستغيثون للنجاة من قبضة الأقوياء.10 ولكن ولا واحد منهم يقول: ’أين الله صانعي، الذي يعطي الأغاني في الليل؟11 الذي جعلنا أكثر علما من بهائم الأرض، وأوفر حكمة من طيور السماء.‘12 هم يصرخون ولكنه لا يستجيب، بسبب كبرياء الأشرار.13 لأن الله لا يستمع إلى الدعاء الفارغ، القدير لا ينتبه إليه.14 فهو لا يسمعك إن كنت تقول إنه لا يراك! يا أيوب، قضيتك أمامه فاصبر.15 ولا تقل إن الله لا يغضب ولا يعاقب ولا يبالي بالمعاصي.16 إذن أيوب ينطق بأقوال بلا معنى، وبكلام كثير بلا معرفة.“