الكتاب الشريف

أيوب

أليهو يعبر عن غضبه على أيوب وأصحابه. على أيوب لأنه اعتبر نفسه أنه صالح، وأن الله لم يعامله بالعدل. وعلى الأصحاب لأنهم حكموا بأن أيوب مذنب، ولم يقدروا أن يردوا عليه.1 فكف هؤلاء الرجال الـ3 عن جدالهم مع أيوب، لأنه اعتبر نفسه صالحا.2 فغضب أليهو ابن بركيل البوزي من عائلة رام. غضب على أيوب لأنه اعتبر نفسه أنه صالح وأن الله لم يعامله بالعدل!3 وغضب أيضا على أصحاب أيوب الـ3 لأنهم لم يقدروا أن يردوا على أيوب مع أنهم حكموا بأنه مذنب.4 وكان أليهو قد صبر ولم يتكلم مع أيوب، لأنهم أكبر سنا منه.5 ولكنه غضب لما رأى أن الرجال الـ3 فشلوا في الرد.6 فقال أليهو ابن بركيل البوزي: ”أنا صغير السن وأنتم شيوخ، لذلك خفت ولم أجرؤ أن أعبر لكم عن رأيي.7 قلت أترك كبار السن يتكلمون، والذين طال عمرهم يعلمونا الحكمة.8 ولكن الحقيقة هي أن الذي يمنح الفهم هو الروح الذي في الإنسان، أي نسمة القدير.9 إذن ليس كبار السن وحدهم هم الحكماء، ولا الشيوخ فقط هم الذين يعرفون الحق.10 لذلك أرجو أن تسمعوني، فأعبر أنا أيضا عن رأيي.11 فإني صبرت حتى تتكلموا، أصغيت إلى أدلتكم، وأنتم تبحثون عن الكلمات.12 انتبهت إليكم جيدا، ولكن ولا واحد منكم أفحم أيوب، ولا واحد منكم رد على كلامه!13 فمن فضلكم، لا تقولوا لي إنه من حكمتكم ستتركون الله يغلبه لا أنتم.14 فهو لم يوجه حديثه ضدي، وأنا لن أرد عليه بمثل كلامكم.15 ”إنهم انهزموا يا أيوب ولم يردوا، ضاع الكلام منهم!16 فهل أنتظر لأنهم سكتوا، ولأنهم توقفوا عن الرد؟17 لا، بل أنا أيضا أتكلم، وأنا أيضا أعبر عن رأيي.18 لأن عندي كلاما كثيرا، وروحي في داخلي تجبرني أن أتكلم.19 أنا من الداخل كأني وعاء خمر، كأني قربة جديدة على وشك أن تنفجر!20 لذلك أتكلم لأفرج عن نفسي، أفتح شفتي وأرد.21 لا أتحيز لبشر، ولا أتملق إنسانا.22 فأنا لا أعرف أن أتملق، ولو تملقت يقضي علي صانعي.