الكتاب الشريف

أيوب

مخافة الله هي الطريق إلى الحكمة.
اي 28-1”توجد مناجم لاستخراج الفضة، وأماكن لتنقية الذهب.
اي 28-2والحديد يؤخذ من التراب، والنحاس يصهر من الخام.
اي 28-3يطردون الظلام بشعلة ليبحثوا عن الخام في أعماق بعيدة، في العتمة.
اي 28-4يحفرون عميقا، بعيدا عن مساكن الناس، في أماكن لا يسير فيها إنسان. وبعيدا عن الناس يتدلون بالحبال ويتأرجحون.
اي 28-5والأرض التي يخرج منها الخبز، ينقلب باطنها كما بالنار!
اي 28-6في حجارتها ياقوت أزرق، وترابها فيه ذهب.
اي 28-7هذه الطريق لا يعرفها طير جارح، ولا تراها عين صقر!
اي 28-8الوحوش لا تسير فيها، والأسد لا يعبر هناك.
اي 28-9أما الإنسان فيمد يده إلى حجر الصوان، ويكشف أساسات الجبال.
اي 28-10يحفر ممرا في الصخر، ويرى الكنوز بعينيه.
اي 28-11يفحص منابع الأنهار، ويخرج ما هو خفي إلى النور.
اي 28-12”ولكن أين توجد الحكمة؟ وأين يسكن الفهم؟
اي 28-13الإنسان لا يعرف قيمتها، فهي لا توجد بين الأحياء.
اي 28-14أعماق الأرض تقول: ’ليست هنا!‘ والبحر يقول: ’ليست عندي!‘
اي 28-15الحكمة لا تشترى بذهب خالص، وثمنها لا يقدر بفضة.
اي 28-16لا تشترى بذهب جيد، ولا بجزع كريم، ولا بياقوت أزرق.
اي 28-17لا يعادلها ذهب ولا بلور، ولا تستبدل بمجوهرات من ذهب.
اي 28-18هي أغلى من المرجان والماس واللآلئ، بل هذه لا تستحق أن تذكر بالمقارنة مع الحكمة.
اي 28-19ياقوت كوش الأصفر لا يعادلها، الحكمة لا تشترى بذهب نقي.
اي 28-20”إذن من أين تأتي الحكمة؟ وأين يسكن الفهم؟
اي 28-21إنها أخفيت عن عيون الأحياء، وسترت عن طيور السماء.
اي 28-22الهلاك والموت يقولان: ’بلغنا فقط أخبار عنها.‘
اي 28-23إنما الله وحده يفهم الطريق إليها، هو وحده يعرف أين تسكن.
اي 28-24لأنه يرى آخر الأرض، ويلاحظ كل شيء تحت السماوات.
اي 28-25لما أعطى الريح قوتها، وكال المياه بمكيال.
اي 28-26وجعل للمطر نظاما، ورسم للرعد طريقا.
اي 28-27بعد ذلك نظر إلى الحكمة وقدر قيمتها، وأقامها واختبرها.
اي 28-28ثم قال للإنسان: ’مخافة الله هي الحكمة، والابتعاد عن الشر هو الفهم.‘“