الكتاب الشريف

أيوب

مهما نجح الشرير فإن مصيره الخراب والهلاك.
اي 27-1وتابع أيوب حديثه فقال:
اي 27-2”أقسم باللٰه الحي الذي حرمني من حقي، وبالقدير الذي أذاقني المر،
اي 27-3إنه ما دامت الحياة في، ونسمة الله في أنفي،
اي 27-4لن تنطق شفتاي بالشر، ولن يلفظ لساني بالغش.
اي 27-5وإلى أن أموت لن أعترف أبدا أنكم على حق، ولن أنكر أني كامل!
اي 27-6بل أصر أني صالح ولا أتراجع عن ذلك، وضميري لا يؤنبني على شيء.
اي 27-7ليكن أعدائي كالأشرار، وخصومي كالظالمين!
اي 27-8ما هو رجاء الكافر عندما يأتي الموت ويأخذ الله حياته؟
اي 27-9هل يسمع الله صراخه، عندما يحل به الضيق؟
اي 27-10إنه لا يسر بالقدير، حتى وإن كان يدعو الله كل حين!
اي 27-11”تعالوا أعلمكم عن قوة الله، ولا أكتم عنكم أعمال القدير.
اي 27-12فإن كنتم كلكم رأيتم هذه الأمور، فلماذا تقولون كل هذا الكلام التافه؟
اي 27-13”هذا حظ الشرير من عند الله، ونصيب الظالم الذي يناله من القدير:
اي 27-14مهما كثر أولاده فمصيرهم السيف، نسله لا يشبع خبزا،
اي 27-15يقتل الوبأ الباقين منهم، ولا تبكي أراملهم عليهم.
اي 27-16حتى وإن جمع الفضة كالتراب، وكوم الملابس كالطين،
اي 27-17فهو يكوم والصديق يلبسها، وفضته يرثها الصالح.
اي 27-18الشرير يبني دارا كبيت العنكبوت، أو كمظلة يصنعها حارس الكرم.
اي 27-19الشرير يرقد غنيا، ويقوم معدما. يفتح عينيه فيجد أن ثروته زالت.
اي 27-20تلحق به الأهوال كالسيل، والعاصفة تخطفه في الليل.
اي 27-21تحمله الريح الشرقية فيذهب، لأنها تجرفه من مكانه،
اي 27-22وتنزل عليه بلا رحمة، وهو يحاول أن يهرب من شدتها.
اي 27-23وكأنها تصفق عليه بيديها، وتصفر عليه، وهو يحاول أن يهرب منها.