أيوب أين أجد الله وكيف أذهب إلى عرشه؟1 فأجاب أيوب:2 ”ما زلت أشكو بمرارة. يده ثقيلة علي، لذلك أتنهد.3 لو عرفت أين أجده، أو كيف أصل إلى مسكنه!4 لأعرض عليه قضيتي، وأملأ فمي بالأدلة.5 وأعرف بماذا يجاوبني، وأفهم ما يقوله لي.6 فهل يستخدم قوته في محاكمتي؟ لا، بل ينتبه إلي،7 ويرى أن خصمه صالح، وبذلك أربح القضية بصفة نهائية!8 ”ولكني أروح شرقا فلا أجده، وغربا فلا أشعر به!9 أبحث عنه شمالا فلا أنظره، أتجه جنوبا فلا أراه.10 لكنه يعرف الطريق التي أسلكها، إن امتحنني أخرج كالذهب.11 تسير قدمي في إثر خطواته، أسلك في طريقه ولا أنحرف عنه.12 لم أبتعد عن وصاياه التي أمر بها، بل حفظت كلامه في قلبي أكثر من طعامي اليومي.13 أما هو، فهو الله وحده، ومن يعارضه؟ يعمل ما يشاء.14 ينفذ ما قضى به علي، وعنده خطط أخرى كثيرة.15 لهذا أرتعب في محضره، أفكر في هذا فأخاف منه.16 أضعف الله قلبي، القدير يرعبني.17 الظلام حولي، السواد غطى وجهي، ومع ذلك لا أسكت.