أليفاز شرك عظيم يا أيوب، ولهذا يعاقبك الله. تواضع أمام القدير وتصالح معه.1 فقال أليفاز التيماني:2 ”هل الإنسان ينفع الله؟ حتى الحكيم، هل هو نافع للٰه؟3 إن كنت صالحا، فهل يستفيد القدير من ذلك؟ وإن كان سلوكك كاملا، فماذا يربح منك؟4 هل تظن أنه يوبخك ويقدمك إلى المحاكمة، بسبب تقواك؟5 لا! بل لأن شرك عظيم، وذنوبك لا نهاية لها!6 أخذت رهنا من إخوتك بغير حق، سلبت ثيابهم وتركتهم عراة.7 لم تسق العطشان ماء، ولم تعط الجوعان خبزا.8 هذا مع أنك كنت قويا وصاحب أملاك ولك مكانة عالية وتسكن في الأرض!9 لكنك أرسلت الأرملة فارغة، وحطمت أمل اليتيم.10 لذلك حولك فخاخ من كل جهة، ويحل بك خطر مفاجئ يرعبك.11 ولذلك جاء عليك ظلام فلا ترى، وغطاك سيل المياه.12 ”الله في أعلى السماوات، ويرى النجوم مهما كانت عالية.13 لكنك قلت: ’كيف يعلم الله؟ هل يقضي من وراء الضباب؟‘14 لأن السحاب الكثيف يحجبه فلا يرى، وعلى قبة السماء يمشي.15 فأنت بذلك سرت في الطريق القديمة، التي سلكها الأشرار،16 فهلكوا قبل الأوان، وجرف السيل أساسهم.17 الذين قالوا للٰه: ’ابعد عنا! ماذا يمكن أن يفعل القدير لنا؟‘18 مع أنه هو الذي ملأ ديارهم بالخير. لذلك أرفض مشورة الأشرار.19 يرى الصالحون خرابهم ويفرحون، والأبرياء يهزأون بهم ويقولون:20 ’هلك خصومنا، وأكلت النار ثروتهم!‘21 ”أسلم للٰه وتصالح معه، يأتيك خير.22 اقبل التعليم من فمه، وضع كلامه في قلبك.23 إن رجعت إلى القدير يردك. وإن أبعدت الشر عن دارك،24 ورميت ذهبك في التراب، ذهبك الجيد مع حصى النهر،25 يكون القدير ذهبك، وأحسن فضة لك.26 وتجد لذة في القدير، وترفع وجهك للٰه.27 تتوسل إليه فيسمعك، وتوفي له نذورك.28 تعزم على أمر فيتم لك، ويشرق النور في طريقك.29 إن الله يذل المتكبرين، وينصر المتواضعين،30 وينجي الأبرياء، فطهر يديك لتنجو!“