مع أن أملي ضاع، وأصبحت أُعاني من خيانة الأصحاب وعداوة الناس، لكني واثق أن الله يتعهد بضماني.1 ”ضَاعَ أَمَلِي، أَيَّامِيَ انْتَهَتْ، وَالْقَبْرُ يَنْتَظِرُنِي.2 الَّذِينَ حَوْلِي يَهْزَأُونَ بِي، عَدَاوَتُهُمْ وَاضِحَةٌ أَمَامَ عَيْنَيَّ!3 اللّٰهُمَّ اضْمَنِّي عِنْدَكَ، فَلَا يُوجَدُ غَيْرُكَ يَتَعَهَّدُ بِضَمَانِي.4 أَنْتَ مَنَعْتَ عَقْلَهُمْ عَنِ الْفَهْمِ، فَمِنْ فَضْلِكَ لَا تَنْصُرْهُمْ عَلَيَّ.5 مَنْ يَخُونُ أَصْحَابَهُ لِأَجْلِ أُجْرَةٍ، تَعْمَى عُيُونُ أَوْلَادِهِ.6 جَعَلَ اللهُ النَّاسَ يَضْرِبُونَ بِيَ الْمَثَلَ، وَيَبْصُقُونَ فِي وَجْهِي.7 اِنْطَفَأَتْ عَيْنَايَ مِنَ الْحُزْنِ، وَأَصْبَحَ جِسْمِي كَأَنَّهُ مُجَرَّدُ ظِلٍّ.8 رَأَى الْأَتْقِيَاءُ حَالَتِي فَانْزَعَجُوا، غَضِبَ الصَّالِحُونَ عَلَى الْأَشْرَارِ.9 أَمَّا الصِّدِّيقُ فَيَتَمَسَّكُ بِطَرِيقِهِ، وَالَّذِي هُوَ طَاهِرُ الْيَدَيْنِ يَزْدَادُ قُوَّةً.10 ”تَعَالَوْا كُلُّكُمْ، حَاوِلُوا مَرَّةً أُخْرَى، فَلَنْ أَجِدَ فِيكُمْ حَكِيمًا!11 أَيَّامِي عَبَرَتْ، هَدَفِي ضَاعَ، وَضَاعَتْ مَعَهُ آمَالِي.12 هَؤُلَاءِ يَظُنُّونَ أَنَّ اللَّيْلَ نَهَارٌ، وَفِي الظَّلَامِ يَقُولُونَ: ’النُّورُ قَرِيبٌ!‘13 مَا الْأَمَلُ وَقَدْ صَارَتْ دَارُ الْأَمْوَاتِ دَارِي، وَرَتَّبْتُ فِي الظَّلَامِ فِرَاشِي؟14 مَا الْأَمَلُ وَقَدْ دَعَوْتُ الْقَبْرَ أَبِي، وَالدُّودَ أُمِّي وَأُخْتِي؟15 فَهَلْ بَقِيَ لِي أَمَلٌ؟ مَنْ يَرَى أَيَّ أَمَلٍ لِي؟16 إِنَّمَا يَنْزِلُ مَعِي إِلَى دَارِ الْأَمْوَاتِ، وَنَرْتَاحُ مَعًا فِي التُّرَابِ.“