الكتاب الشريف

أيوب

مع أن أملي ضاع، وأصبحت أُعاني من خيانة الأصحاب وعداوة الناس، لكني واثق أن الله يتعهد بضماني.
اي 17-1”ضَاعَ أَمَلِي، أَيَّامِيَ انْتَهَتْ، وَالْقَبْرُ يَنْتَظِرُنِي.
اي 17-2الَّذِينَ حَوْلِي يَهْزَأُونَ بِي، عَدَاوَتُهُمْ وَاضِحَةٌ أَمَامَ عَيْنَيَّ!
اي 17-3اللّٰهُمَّ اضْمَنِّي عِنْدَكَ، فَلَا يُوجَدُ غَيْرُكَ يَتَعَهَّدُ بِضَمَانِي.
اي 17-4أَنْتَ مَنَعْتَ عَقْلَهُمْ عَنِ الْفَهْمِ، فَمِنْ فَضْلِكَ لَا تَنْصُرْهُمْ عَلَيَّ.
اي 17-5مَنْ يَخُونُ أَصْحَابَهُ لِأَجْلِ أُجْرَةٍ، تَعْمَى عُيُونُ أَوْلَادِهِ.
اي 17-6جَعَلَ اللهُ النَّاسَ يَضْرِبُونَ بِيَ الْمَثَلَ، وَيَبْصُقُونَ فِي وَجْهِي.
اي 17-7اِنْطَفَأَتْ عَيْنَايَ مِنَ الْحُزْنِ، وَأَصْبَحَ جِسْمِي كَأَنَّهُ مُجَرَّدُ ظِلٍّ.
اي 17-8رَأَى الْأَتْقِيَاءُ حَالَتِي فَانْزَعَجُوا، غَضِبَ الصَّالِحُونَ عَلَى الْأَشْرَارِ.
اي 17-9أَمَّا الصِّدِّيقُ فَيَتَمَسَّكُ بِطَرِيقِهِ، وَالَّذِي هُوَ طَاهِرُ الْيَدَيْنِ يَزْدَادُ قُوَّةً.
اي 17-10”تَعَالَوْا كُلُّكُمْ، حَاوِلُوا مَرَّةً أُخْرَى، فَلَنْ أَجِدَ فِيكُمْ حَكِيمًا!
اي 17-11أَيَّامِي عَبَرَتْ، هَدَفِي ضَاعَ، وَضَاعَتْ مَعَهُ آمَالِي.
اي 17-12هَؤُلَاءِ يَظُنُّونَ أَنَّ اللَّيْلَ نَهَارٌ، وَفِي الظَّلَامِ يَقُولُونَ: ’النُّورُ قَرِيبٌ!‘
اي 17-13مَا الْأَمَلُ وَقَدْ صَارَتْ دَارُ الْأَمْوَاتِ دَارِي، وَرَتَّبْتُ فِي الظَّلَامِ فِرَاشِي؟
اي 17-14مَا الْأَمَلُ وَقَدْ دَعَوْتُ الْقَبْرَ أَبِي، وَالدُّودَ أُمِّي وَأُخْتِي؟
اي 17-15فَهَلْ بَقِيَ لِي أَمَلٌ؟ مَنْ يَرَى أَيَّ أَمَلٍ لِي؟
اي 17-16إِنَّمَا يَنْزِلُ مَعِي إِلَى دَارِ الْأَمْوَاتِ، وَنَرْتَاحُ مَعًا فِي التُّرَابِ.“