أيوب أنا لا أجد عزاء في كلامكم الفارغ. ومع أن الله حطمني، لكنه في النهاية سيدافع عني.1 فأجاب أيوب:2 ”أنا سمعت كل هذا من قبل! كلكم معزون متعبون!3 وكلامكم الفارغ لا نهاية له. لكن ماذا يجبركم أن تردوا؟4 لو كنتم مكاني، هل كنت أتكلم مثلكم، وأقول ما يوجعكم وأهز رأسي عليكم.5 لا، أبدا! بل كنت أشجعكم بكلامي، وأعزيكم وأسندكم بأقوالي.6 ”إن تكلمت لا يخف حزني، وإن سكت لا يبتعد عني.7 اللٰهم، أنت أفنيت قوتي، وحطمت أسرتي.8 أضعفتني فصار ضعفي يشهد ضدي، وأهزلتني فقام هزالي يتهمني في وجهي.9 افترسني الله ومزقني بغضبه، أصر علي بأسنانه، خصمي يهاجمني بنظراته.10 ضحك الناس علي، لطموني على خدي وهزأوا بي، اتفقوا كلهم علي.11 أسلمني الله إلى الظالمين، ورماني في يد الأشرار.12 كنت مرتاحا فكسرني، وأمسك برقبتي وحطمني! نصبني له هدفا.13 طارت سهامه حولي. شق كليتي بلا رحمة، وسفك على الأرض مرارتي.14 يطعنني طعنة بعد طعنة، ويهجم علي كأنه محارب!15 لففت الخيش على جلدي، ووضعت في التراب كرامتي.16 احمر وجهي من البكاء، أحاط السواد بجفوني.17 كل هذا، مع أن يدي لم ترتكب عنفا، وصلاتي مخلصة.18 ”يا أرض لا تغطي دمي، ولا تسكتي صراخي.19 الآن لي في السماء من يشهد معي، وفي الأعالي من يدافع عني.20 صاحبي يتوسل عند الله من أجلي، بينما تسيل عيني بالدموع.21 وأنتم، دافعوا عني قدام الله، كما يدافع الواحد عن صاحبه.22 لأن عمري القصير يمضي، وأسير في طريق لا أعود منها.