الكتاب الشريف

أيوب

أليفاز ليس لك الحق أن تبرر نفسك أمام الله. أنت شرير والذي حل بك هو جزاء الأشرار.
اي 15-1فقال أليفاز التيماني:
اي 15-2”الحكيم لا يرد بكلام فارغ، ولا يملأ بطنه بالريح الشرقية الحارة،
اي 15-3ولا يجادل بأقوال لا تفيد، ولا بأحاديث لا تنفع!
اي 15-4أما أنت فأبعدت عنك مخافة الله، ولا تتقيه.
اي 15-5كلامك يدل على شرك، فأنت اخترت لغة الخداع.
اي 15-6فمك يحكم عليك لا أنا، وشفتاك تشهدان ضدك.
اي 15-7”أنت لست أول إنسان خلق، ولا أبدعت قبل التلال!
اي 15-8هل سمعت ما يدور في مجلس الله؟ هل أنت وحدك حكيم؟
اي 15-9ماذا تعرف ونحن لا نعرفه؟ وماذا تفهم ونحن لا ندركه؟
اي 15-10بيننا شيوخ ومن شاب شعرهم أكبر سنا من أبيك!
اي 15-11هل قليل عليك أن الله يعزيك ويكلمك برفق؟
اي 15-12”لماذا أضلك قلبك، ولماذا الغضب في عينيك؟
اي 15-13بأي حق تغضب على الله، ويخرج هذا الكلام من فمك؟
اي 15-14ما هو الإنسان ليكون طاهرا، وما هو مولود المرأة ليكون صالحا؟
اي 15-15إن كان الله لا يتكل على ملائكته المقدسين، والسماء غير طاهرة في نظره،
اي 15-16فما موقف الإنسان وهو كريه وفاسد ويشرب الإثم كأنه ماء؟
اي 15-17”اسمعني فأخبرك، دعني أحدثك بما رأيته،
اي 15-18وبما رواه الحكماء عن آبائهم، ولم يكتموه.
اي 15-19فهذه الأرض كانت لهم وحدهم، ولم يكن بينهم غريب.
اي 15-20الشرير يتعذب طول عمره، وأيام الظالم معدودة.
اي 15-21أصوات مرعبة في أذنيه، وفي وقت الأمان يهجم عليه اللصوص.
اي 15-22لا يأمل في الهروب من الظلام، ومصيره الهلاك بالسيف.
اي 15-23يطرح كطعام للجوارح، ويعلم أن يوما أسود ينتظره.
اي 15-24القلق والضيق يرعبانه، ينزلان عليه كملك مستعد للحرب.
اي 15-25لأنه هز قبضته نحو الله، وتحدى القدير.
اي 15-26وتقدم بإصرار ليتعدى عليه بأسلحة قوية.
اي 15-27ومع أن وجهه تغطى باللحم، ووسطه تغشى بالشحم،
اي 15-28لكنه يسكن مدنا خربة، وديارا مهجورة تصير خرائب عن قريب.
اي 15-29لا يغتني، ولا تدوم ثروته، ولا تمتد أملاكه في البلاد.
اي 15-30لا يهرب من الظلام، وتحرق النار فروعه، ويزول بنفخة من فم الله.
اي 15-31يخدع نفسه لأنه يتكل على الشر، فيكون الشر أجرته.
اي 15-32يزول قبل الأوان، ولا تخضر فروعه.
اي 15-33يكون مثل كرمة سقط عنبها قبل ما ينضج، وكزيتونة تناثر زهرها.
اي 15-34لأن الأشرار جماعة لا تثمر، والذين يأخذون الرشوة تأكل النار ديارهم.
اي 15-35يحبلون شرا، ويلدون إثما، وقلوبهم تدبر غشا.“