أيوب أنا أفهم مثلكم، لكن هناك أشرار مطمئنون وشرفاء يتألمون.1 فأجاب أيوب:2 ”تظنون أنكم عظماء، وإن متم تموت الحكمة معكم!3 لكني أفهم مثلكم، لست أقل منكم! وكل واحد يعرف ما تقولونه.4 أصحابي يضحكون علي. أدعو الله لكي يستجيب لي، فيضحكون علي مع أني صالح وكامل.5 المطمئن يحتقر من تحل عليه المصائب، ويظن أن هذا نصيب من يقع في زلة.6 لكن ديار اللصوص مطمئنة، والذين يغيظون الله هم في أمان ويقولون إن الله تحت أمرهم.7 ”اسأل البهائم فتعلمك، وطيور السماء فتخبرك.8 أو كلم الأرض فتعلمك، أو خل سمك البحر يحدثك.9 فكل هذه تعلم أن يد الله صنعت هذا،10 وبيده حياة كل مخلوق وروح كل بشر.11 الأذن تمتحن الكلام، كما أن الفم يذوق الطعام.12 الشيخ حكيم، وكثير الأيام فهيم.13 ”إنما الله وحده هو الحكيم القدير، والمشير الفهيم.14 ما يهدمه لا يبنى، وإن سجن شخصا فلن يهرب.15 إن منع الماء يأتي الجفاف، وإن أطلقه يغرق الأرض.16 هو العزيز المنتصر، وتحت سلطته المضل والضال.17 يسوق المشيرين أسرى، ويجعل القضاة أغبياء.18 يكسر قبضة الملوك، ويربطهم بقيود حول وسطهم.19 يسوق الرؤساء أسرى، ويحطم الأقوياء.20 يمنع الخبراء من الكلام، ويحرم الشيوخ من التمييز.21 يصب الإهانة على العظماء، ويزيل قوة الأقوياء.22 يكشف أعماق الظلام، ويحول العتمة إلى نور.23 يكثر الأمم ثم يحطمها، يوسع للشعوب ثم يفرقها.24 يحرم حكام البلاد من العقل، ويرسلهم تائهين في صحراء بلا طريق.25 يتحسسون في الظلام بلا نور، ويترنحون كالسكران.