الكتاب الشريف

أيوب

صوفر أنت ثرثار ومتكبر، الله يبطش بالأشرار، إذن يجب أن تتوب عن شرك.1 فقال صوفر النعماتي:2 ”هل نرد على من زاد في الكلام، أم إن هذا الثرثار على حق؟3 هل تفتري فتسكت الناس، وهل تهزأ ولا يوبخك أحد؟4 أنت تقول: ’عقيدتي نقية، وأنا صالح في نظر الله.‘5 ولكن، ليت الله يتكلم ويفتح شفتيه ويرد عليك،6 ويعلن لك ما خفي من حكمة لأنها تفوق كل فهم. فاعلم إذن أن الله يعاقبك بأقل مما تستحقه معاصيك.7 ”هل يمكنك أن تفهم أسرار الله، أو تبلغ إلى حدود القدير؟8 هي أعلى من السماء، فلا تصل إليها! وأعمق من القبر، فلا تفهمها!9 حدوده أطول من الأرض وأعرض من البحر.10 إن جاء وأخذك إلى السجن، أو أحضرك إلى المحاكمة، فمن يمنعه؟11 هو يعرف أهل السوء، وإن رأى شرا يلاحظه.12 إن ولد حمار الوحش أليفا، يصير الجاهل حكيما!13 ولكن إن وجهت قلبك للٰه، وبسطت إليه يديك،14 وأبعدت الإثم الذي في يدك، ومنعت الشر من السكن في دارك،15 عند ذلك ترفع وجهك بلا خجل، وتكون ثابتا ولا تخاف.16 وتنسى الشقاء الذي أصابك، ولا تذكره إلا كسيل عبر.17 وتشرق حياتك أكثر من الظهر، ويتحول الظلام لك إلى نور الصبح،18 وتطمئن لأنه يوجد رجاء، وتنظر حولك وترتاح في أمان،19 وترقد ولا يزعجك أحد، وكثيرون يطلبون رضاك.20 أما الأشرار فتعمى عيونهم، ولا يمكنهم الهرب، بل يرجون الموت.“