الكتاب الشريف

أيوب

صوفر أنت ثرثار ومتكبر، الله يبطش بالأشرار، إذن يجب أن تتوب عن شرك.
اي 11-1فَقَالَ صُوفَرُ النِّعْمَاتِيُّ:
اي 11-2”هَلْ نَرُدُّ عَلَى مَنْ زَادَ فِي الْكَلَامِ، أَمْ إِنَّ هَذَا الثَّرْثَارَ عَلَى حَقٍّ؟
اي 11-3هَلْ تَفْتَرِي فَتُسَكِّتَ النَّاسَ، وَهَلْ تَهْزَأُ وَلَا يُوَبِّخُكَ أَحَدٌ؟
اي 11-4أَنْتَ تَقُولُ: ’عَقِيدَتِي نَقِيَّةٌ، وَأَنَا صَالِحٌ فِي نَظَرِ اللهِ.‘
اي 11-5وَلَكِنْ، لَيْتَ اللهَ يَتَكَلَّمُ وَيَفْتَحُ شَفَتَيْهِ وَيَرُدُّ عَلَيْكَ،
اي 11-6وَيُعْلِنُ لَكَ مَا خَفِيَ مِنْ حِكْمَةٍ لِأَنَّهَا تَفُوقُ كُلَّ فَهْمٍ. فَاعْلَمْ إِذَنْ أَنَّ اللهَ يُعَاقِبُكَ بِأَقَلِّ مِمَّا تَسْتَحِقُّهُ مَعَاصِيكَ.
اي 11-7”هَلْ يُمْكِنُكَ أَنْ تَفْهَمَ أَسْرَارَ اللهِ، أَوْ تَبْلُغَ إِلَى حُدُودِ الْقَدِيرِ؟
اي 11-8هِيَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاءِ، فَلَا تَصِلُ إِلَيْهَا! وَأَعْمَقُ مِنَ الْقَبْرِ، فَلَا تَفْهَمُهَا!
اي 11-9حُدُودُهُ أَطْوَلُ مِنَ الْأَرْضِ وَأَعْرَضُ مِنَ الْبَحْرِ.
اي 11-10إِنْ جَاءَ وَأَخَذَكَ إِلَى السِّجْنِ، أَوْ أَحْضَرَكَ إِلَى الْمُحَاكَمَةِ، فَمَنْ يَمْنَعُهُ؟
اي 11-11هُوَ يَعْرِفُ أَهْلَ السُّوءِ، وَإِنْ رَأَى شَرًّا يُلَاحِظُهُ.
اي 11-12إِنْ وُلِدَ حِمَارُ الْوَحْشِ أَلِيفًا، يَصِيرُ الْجَاهِلُ حَكِيمًا!
اي 11-13وَلَكِنْ إِنْ وَجَّهْتَ قَلْبَكَ لِلّٰهِ، وَبَسَطْتَ إِلَيْهِ يَدَيْكَ،
اي 11-14وَأَبْعَدْتَ الْإِثْمَ الَّذِي فِي يَدِكَ، وَمَنَعْتَ الشَّرَّ مِنَ السَّكَنِ فِي دَارِكَ،
اي 11-15عِنْدَ ذَلِكَ تَرْفَعُ وَجْهَكَ بِلَا خَجَلٍ، وَتَكُونُ ثَابِتًا وَلَا تَخَافُ.
اي 11-16وَتَنْسَى الشَّقَاءَ الَّذِي أَصَابَكَ، وَلَا تَذْكُرُهُ إِلَّا كَسَيْلٍ عَبَرَ.
اي 11-17وَتُشْرِقُ حَيَاتُكَ أَكْثَرَ مِنَ الظُّهْرِ، وَيَتَحَوَّلُ الظَّلَامُ لَكَ إِلَى نُورِ الصُّبْحِ،
اي 11-18وَتَطْمَئِنُّ لِأَنَّهُ يُوجَدُ رَجَاءٌ، وَتَنْظُرُ حَوْلَكَ وَتَرْتَاحُ فِي أَمَانٍ،
اي 11-19وَتَرْقُدُ وَلَا يُزْعِجُكَ أَحَدٌ، وَكَثِيرُونَ يَطْلُبُونَ رِضَاكَ.
اي 11-20أَمَّا الْأَشْرَارُ فَتَعْمَى عُيُونُهُمْ، وَلَا يُمْكِنُهُمُ الْهَرَبُ، بَلْ يَرْجُونَ الْمَوْتَ.“