الكتاب الشريف

أخبار الأيام الثاني

يورام ملك يهوذا1 وانضم يوشفاط إلى أسلافه ودفن معهم في مدينة داود. وملك مكانه يورام ابنه.2 وكان إخوته بنو يوشفاط هم: عزريا ويحيل وزكريا وعزرياهو وميخائيل وشفطيا. كل هؤلاء بنو يوشفاط ملك إسرائيل.3 وأعطاهم أبوهم هبات كثيرة من فضة وذهب وأشياء ثمينة، مع مدن محصنة في يهوذا. أما الملك فأعطاه ليورام لأنه البكر.4 فلما أمسك يورام بزمام الحكم على مملكة أبيه وتقوى، قتل كل إخوته بالسيف، كما قتل أيضا بعض أمراء بني إسرائيل.5 كان يورام ابن 32 سنة لما ملك، ودام ملكه 8 سنين في القدس.6 وتبع مثال ملوك إسرائيل، كما فعلت عائلة آخاب، لأن بنت آخاب كانت زوجته. فعمل ما هو شر في نظر الله.7 ومع ذلك لم يرغب الله في أن يبيد عائلة داود، بسبب العهد الذي عمله مع داود، ولأن الله وعد بأن يعطيه هو وأولاده مصباحا إلى الأبد.8 وفي أيام يورام تمرد الأدوميون على يهوذا وأقاموا عليهم ملكا.9 فعبر يورام إلى هناك ومعه ضباطه وكل مركباته. فحاصره الأدوميون، ولكنه قام في الليل هو وقادة المركبات واخترق الحصار.10 وما زال الأدوميون متمردين على يهوذا إلى هذا اليوم. وفي ذلك الوقت تمردت لبنة أيضا، لأن يورام ترك المولى رب آبائه.11 وهو أيضا بنى معابد للآلهة الغريبة في جبال يهوذا، وجعل سكان القدس يخونون الله، وأضل يهوذا.12 فأرسل إلياس النبي خطابا ليورام يقول له فيه: ”هذا كلام المولى إله داود أبيك: ’أنت لم تتبع مثال يوشفاط أبيك ومثال آسا ملك يهوذا.13 بل تبعت مثال ملوك إسرائيل، وجعلت يهوذا وسكان القدس يخونون الله كما فعلت عائلة آخاب. وأنت قتلت أيضا إخوتك أولاد أبيك، الذين هم خير منك.14 لذلك فإن الله يضرب شعبك وأولادك وزوجاتك وكل ما لك، ضربة شديدة.15 وأصيبك بأمراض كثيرة، وبمرض خطير في أمعائك، يجعل أمعاءك تخرج بمرور الوقت.‘“16 وأثار الله على يورام عداء الفلسطيين والعرب الذين هم جيران الكوشيين.17 فهاجموا يهوذا وهزموها، واستولوا على كل الأموال الموجودة في قصر الملك، وأخذوا أولاده وزوجاته. ولم يبق له إلا أخزيا أصغر أولاده.18 وبعد كل هذا، ضربه الله في أمعائه بمرض لا شفاء له.19 وبمرور الوقت خرجت أمعاؤه في نهاية سنتين، بسبب مرضه. ومات وهو في ألم شديد. ولم يعمل له شعبه حريقة لتكريمه، كما عملوا لآبائه.20 كان ابن 32 سنة لما ملك، ودام ملكه 8 سنين في القدس. ومات غير مأسوف عليه. ودفنوه في مدينة داود، ولكن ليس في قبور الملوك.