الكتاب الشريف

أخبار الأيام الأول

وعد الله لداود1 وبعدما استقر داود في قصره، قال لناثان النبي: ”انظر! أنا ساكن في قصر من خشب الأرز، وصندوق عهد الله في خيمة!“2 فقال ناثان لداود: ”اعمل كل ما في بالك، لأن الله معك.“3 ولكن في تلك الليلة، قال الله لناثان:4 ”اذهب وقل لعبدي داود: ’قال الله: أنت لا تبني لي بيتا أسكن فيه.5 فأنا لم أسكن في بيت منذ اليوم الذي أخرجت فيه بني إسرائيل من مصر، إلى هذا اليوم. بل انتقلت من مكان إلى آخر في مسكن هو خيمة!6 وحيثما سرت مع كل بني إسرائيل، لم أطلب من أحد من قادتهم الذين أمرتهم أن يرعوا شعبي إسرائيل، أن يبني لي بيتا من خشب الأرز.‘7 وقل لعبدي داود: ’قال الله القدير: أنا أخذتك من الحظيرة، ومن وراء الغنم، لتكون رئيسا على شعبي بني إسرائيل.8 وكنت معك حيثما سرت، وأزلت كل أعدائك من أمامك. وسأعطيك شهرة كشهرة أعظم الناس في الأرض.9 وأعطي شعبي بني إسرائيل مكانا، وأغرسه فيسكن في أرضه، ولا ينزعج ولا يعود الأشرار يضطهدونه كما فعلوا من قبل،10 منذ أيام القضاة الذين أقمتهم على شعبي بني إسرائيل. وسأخضع لك كل أعدائك. وإني أخبرك أن الله سيجعل نسلك ملوكا.11 فمتى انتهت حياتك وذهبت مع آبائك، أقيم خليفة لك من نسلك، واحدا من أولادك وأثبت ملكه.12 هو الذي يبني لي بيتا، وأنا أثبت عرشه إلى الأبد.13 أنا أكون أباه، وهو يكون ابني. ولا أنزع رحمتي عنه كما نزعتها عن شاول الذي كان قبلك.14 بل أقيمه على بيتي ومملكتي إلى الأبد، إلى الأبد يكون عرشه ثابتا.‘“15 فأبلغ ناثان داود كل الكلام الذي قاله الله في هذه الرؤيا.صلاة داود16 فدخل الملك داود وجلس أمام المولى وقال: ”من أنا أيها المولى الإله، وما هي عائلتي حتى أوصلتني إلى هنا؟17 ولم يكن هذا كافيا في نظرك يا الله، فوعدت عبدك بنسل يدوم إلى زمان طويل. وتنظر إلي كأني أعظم الناس، أيها المولى الإله.18 وماذا أقول وقد أكرمتني كل هذا الإكرام؟ أنت تعرف عبدك جيدا.19 يا رب، أنت فعلت هذا الأمر العظيم من أجل عبدك وحسب مشيئتك، وأعلنت وعدك العظيم.20 يا رب، لا مثيل لك! وكما سمعنا بآذاننا، لا إله إلا الله.21 ومن مثل شعبك بني إسرائيل؟ هل توجد أمة أخرى في الأرض، خرج الله ليفديها لتصير شعبه؟ أنت اشتهرت بالعجائب العظيمة المخيفة التي صنعتها لهم، وطردت أمما من أمام شعبك الذي فديته من مصر.22 أنت جعلت شعبك بني إسرائيل، شعبك الخاص إلى الأبد، وأنت يا رب صرت إلههم.23 فالآن يا رب، ثبت إلى الأبد وعدك بشأن عبدك ونسله. افعل كما قلت24 وثبته، لكي يتعظم اسمك إلى الأبد. فيقول الناس: ’المولى القدير هو حقا رب بني إسرائيل.‘ ويثبت بيت عبدك داود أمامك.25 أنت يا إلهي، أعلنت لعبدك أنك تجعل نسلي ملوكا، لذلك وجدت الشجاعة لأصلي لك.26 يا رب، أنت هو الله، وأنت الذي وعدتني بهذا الخير.27 فقد رضيت أن تبارك نسل عبدك، ليدوم أمامك إلى الأبد. أنت يا رب باركت، فسيكون مباركا إلى الأبد.“