الكتاب الشريف

الملوك الثاني

منسى ملك يهوذا1 كان منسى ابن 12 سنة لما ملك، ودام ملكه 55 سنة في القدس. واسم أمه حفصيبة.2 وعمل ما هو شر في نظر الله، وارتكب الممارسات القبيحة التي ارتكبتها الأمم التي طردها الله من أمام بني إسرائيل.3 وعاد فبنى معابد الآلهة الغريبة التي هدمها حزقيا أبوه، وبنى منصات لتقديم القربان للبعل، وعمل عمودا يعبده، كما عمل آخاب ملك إسرائيل. وسجد لكل نجوم السماء وعبدها.4 وبنى منصات لتقديم القربان في بيت الله الذي قال الله عنه: ”في القدس يكرمون اسمي.“5 بنى هذه المنصات لتقديم القربان لكل نجوم السماء في ساحتي بيت الله.6 وأحرق ابنه في النار قربانا. ومارس السحر والعلم بالغيب، واستشار من يتعاملون مع الجن ومن يحضرون الأرواح. وأكثر من عمل ما هو شر في نظر الله ليغيظه.7 ووضع العمود الذي يعبده في البيت الذي قال الله عنه لداود وسليمان ابنه: ”في هذا البيت، وفي القدس التي اخترتها من بين كل قبائل إسرائيل، يكرمون اسمي إلى الأبد.8 ولا أعود أشرد بني إسرائيل من الأرض التي أعطيتها لآبائهم، وذلك إن أطاعوا وعملوا بكل ما أوصيتهم به وبكل الشريعة التي أمرهم بها عبدي موسى.“9 ولكنهم لم يسمعوا، بل أضلهم منسى، فعملوا ما هو أكثر شرا مما تعمله الأمم التي طردها الله من أمام بني إسرائيل.10 فتكلم الله بواسطة عبيده الأنبياء وقال:11 ”منسى ملك يهوذا عمل هذه الأشياء القبيحة، وارتكب الشر أكثر من الأموريين الذين كانوا في هذه البلاد قبله، وجعل شعب يهوذا أيضا يرتكب الذنب بعبادة أصنامه!12 لذلك أنا الله رب بني إسرائيل، قررت أن أجلب على القدس ويهوذا مصائب، كل من يسمع بها تصعق أذناه.13 وأحكم على القدس بنفس المقياس الذي حكمت به على السامرة، وبنفس القاعدة التي حكمت بها على آخاب ونسله. وأمسحها كما يمسح الواحد الطبق ويقلبه على وجهه.14 وأتخلى عن بقية نصيبي، وأوقعهم في أيدي أعدائهم، فينهبهم ويسلبهم كل أعدائهم.15 لأنهم عملوا ما هو شر في نظري، وغاظوني من اليوم الذي فيه خرج آباؤهم من مصر إلى هذا اليوم.“16 وسفك منسى أيضا دما بريئا كثيرا، حتى ملأ القدس من أولها إلى آخرها. هذا بالإضافة إلى الخطيئة التي ارتكبها بأن جعل يهوذا يعمل ما هو شر في نظر الله.17 وبقية أخبار منسى وكل أعماله وخطيئته التي ارتكبها، هي مكتوبة في كتاب أخبار ملوك يهوذا.18 وانضم منسى إلى أسلافه، ودفن في حديقة قصره، حديقة عزة. وملك آمون ابنه مكانه.آمون ملك يهوذا19 كان آمون ابن 22 سنة لما ملك، ودام ملكه سنتين في القدس. واسم أمه مشلمة بنت حاروص من يطبة.20 وعمل ما هو شر في نظر الله، كما عمل منسى أبوه.21 وتبع كل مثال أعمال أبيه، وعبد الأصنام التي عبدها أبوه وسجد لها.22 وترك المولى إله آبائه، ولم يسلك في طريق الله.23 وتآمر أعوان آمون ضده، وقتلوا الملك في قصره.24 فقتل الشعب كل الذين تآمروا ضد الملك آمون، وجعلوا يوشيا ابنه ملكا مكانه.25 وبقية أخبار آمون وأعماله، هي مكتوبة في كتاب أخبار ملوك يهوذا.26 ودفن في قبره في حديقة عزة، وملك يوشيا ابنه مكانه.