المزمور 781 تعلي. لاساف. أصغ يا شعبي إلى شريعتي أمل أذنيك إلى أقوال فمي.2 أفتح فمي بالأمثال وأفيض بألغاز الزمن القديم.3 ما سمعناه وعرفناه وما أخبرنا به آباؤنا4 لا نكتمه عن بنيهم بل نخبر به الجيل الآتي: تسابيح الرب وعزته وعجائبه التي صنعها5 لأنه أقام شهادة في يعقوب ووضع شريعة في إسرائيل وأوصى آباءنا أن يعلموها أبناءهم6 لكي يعلم الجيل الآتي البنون الذين سيولدون. فيقوموا ويخبروا أبناءهم7 حتى يضعوا ثقتهم في الله ولا ينسوا أعمال الرب بل يحفظوا وصاياه8 ولا يكونوا مثل آبائهم الجيل العاصي المتمرد الجبل الذي لم يثبت قلبه ولا كان أمينا لله روحه.9 إن بني أفرائيم النبالة الماهرين في يوم القتال أدبروا.10 لم يحفظوا عهد الله وأبوا أن يسيروا في شريعته.11 ونسوا أعماله وعجائبه التي أراهم12 إذ صنع العجائب أمام آبائهم في أرض مصر، في حقول صوعن.13 فلق البحر فجعلهم يعبرون وأقام المياه كأنها أسوار.14 وهداهم بالغمام في النهار وفي الليل كله بضوء النار.15 فلق الصخور في البرية فسقاهم كأنما من غمار غزيرة16 وأخرج سواقي من الصخرة وأجرى المياه كالأنهار.17 وعادوا يخطأون إليه ويتمردون على العلي في البرية.18 وجربوا الله في قلوبهم سائلين طعاما لأنفسهم.19 فتكلموا على الله وقالوا: (( أيقدر الله أن يعد في البرية مائدة؟20 إنه ضرب الصخرة فسالت المياه وفاضت السيول فهل يقدر أيضا أن يعطي خبزا أو يعد لشعبه لحما؟ ))21 فسمع الرب فثار ثائره. فاشتعلت النار على يعقوب وثار الغضب على إسرائيل22 لأدهم لم يؤمنوا بالله ولا اتكلوا على خلاصه.23 ثم أمر الغيوم من العلاء وفتح أبواب السماء24 وأمطر عليهم المن ليأكلوا وأعطاهم حنطة السماء25 فأكل الإنسان خبز الأقوياء وأرسل إليهم زادا حتى شبعوا.26 بعث في السماء ريحا شرقية وساق بقدرته ريحا جنوبية27 فأمطر عليهم لحوما كالتراب وطيورا كرمل البحار28 وأسقطها في وسط مخيمهم حول منازلهم29 فأكلوا وشبعوا تماما وأتاهم بما يشتهون30 ولم يسكنوا مشتهاهم وطعامهم ما زال في أفواههم31 حتى ثار فيهم غضب الله وقتل الأقوياء منهم وصرع شباب إسرائيل.32 مع هذا كله عادوا يخطأون ولم يؤمنوا بعجائبه33 فأفنى أيامهم بنفخة وسنيهم بمخافة.34 ولما كان يقتلهم كانوا يلتمسونه ويتوبون وإلى الله يبتكرون35 ويذكرون أن الله صخرتهم وأن الإله العلي فاديهم.36 فخدعوه بأفواههم وكذبوا عليه بألسنتهم.37 أما قلوبهم فلم تكن معه ولا آمنوا بعهده.38 وهو رحيم يغفر الإثم ولا يهلك كثيرا ما يرد غضبه ولا يثير كل سخطه39 ويذكر أنهم بشر نفس يذهب ولا يعود.40 كم مرة تمردوا في البرية عليه وفي القفار أغضبوه41 وعادوا فجربوا الله وأحزنوا قدوس إسرائيل.42 لم يذكروا يده يوم افتداهم من المضايق.43 هو الذي جعل في مصر آياته وفي حقول صوعن معجزاته44 فحول أنهارهم إلى دماء وسواقيهم لكيلا يشربوا.45 أرسل عليهم ذبابا فأكلهم وضفادع فأهلكتهم46 وأسلم إلى الدبى غلاتهم وإلى الجراد ثمر أتعابهم.47 أهلك بالبرد كرومهم وبالصقيع جميزهم48 وأسلم إلى البرد بهائمهم وإلى الحريق قطعانهم.49 أرسل عليهم نار غضبه السخط والحنق والشدة أرسل ملائكة مهلكين.50 شق لغضبه طريقا. لم يحفظ من الموت نفوسهم وأسلم إلى الوباء حياتهم51 وضرب كل بكر في مصر بواكير الرجولة في خيام حام.52 ثم رحل شعبه كالغنم وساقهم كالقطيع في البرية53 وهداهم في أمان فلم يخافوا ووارى البحر أعداءهم.54 وأدخلهم أرض قدسه الجبل الذي اقتنته يمينه55 وطرد الأمم من وجوههم وجعل بحبل القرعة ميراثا لهم وأسكن أسباط إسرائيل في خيامهم.56 وجربوا الله العلي وتمردوا ولم يحفظوا شهادته57 وارتدوا فغدروا كآبائهم وانقلبوا كالقوس الخادعة.58 وأسخطوه بمشارفهم وأغاروه بتماثيلهم.59 سمع الله فثار ثائره ونبذ إسرائيل نبذا60 وهجر مسكن شيلو الخيمة التي نصبها بين الناس61 وأسلم إلى الأسر عزته وإلى يد المضايق جلاله62 وأسلم إلى السيف شعبه وغضب على ميراثه.63 أكلت النار شبابهم ولم يزغرد لعذاراهم.64 بالسيف سقط كهنتهم وما بكت أراملهم.65 كالنائم استيقظ السيد وكالجبار الذي فرح بالخمر66 فضرب أعداءه في أدبارهم وجعلهم عارا أبد الدهور.67 ونبذ خيمة يوسف ولم يختر سبط أفرائيم68 بل اختار سبط يهوذا جبل صهيون الذي أحب69 وبنى مقدسه كالعلي كالأرض التي أسسها للأبد.70 واختار داود عبده ومن حظائر الغنم أخذ!ه71 من خلف المرضعات أتى به ليرعى يعقوب عبده وإسرائيل ميراثه72 فرعاهم بسلامة قلبه وهداهم بفطنة يديه.