الترجمة الكاثوليكية

سفر طوبيّا

10. شفاء عيني طوبيت
طو 11-1ولما قربوا من قصرين، التي تجاه نينوى،
طو 11-2قال رافائيل: (( أنت تعلم كيف تركنا أباك.
طو 11-3فلنسبق آمرأتك لنعد البيت، ريثما يصل الآخرون )).
طو 11-4فسارا كلاهما معا ( وكان رافائيل قد أوصى طوبيا بأن يأخذ المرارة)، والكلب يتبعهما.
طو 11-5وكانت حنة جالسة تراقب طريق عودة آبنها.
طو 11-6فشعرت بأنه قادم فقالت لأبيه: (( هوذا آبنك قادم ومعه الرجل الذي رافقه )).
طو 11-7وقال رافائيل لطوبيا قبل أن يصير بالقرب من أبيه: (( إني أعلم بأن عينيه ستنفتحان.
طو 11-8فآطل عينيه بمرارة الحوت، والدواء يشق البقع البيضاء ويقشرها عن عينيه، فيبصر أبوك ويرى النور)).
طو 11-9وأسرعت حنة وألقت بنفسها على عنق آبنها وقالت له: (( رأيتك، يا ولدي. فلي بعد الآن أن أموت ))، وبكت.
طو 11-10وقام طوبيت ومشى متعثرا وخرج من باب الدار، وسار طوبيا إلى لقائه
طو 11-11وبيده مرارة الحوت. ونفخ في عينيه وأمسك به فقال له: (( تشجع، يا أبت )). ثم طلى عينيه بالدواء وآنتظر.
طو 11-12وجعل بكلتي يديه يخرج قشرة من أطراف عينيه.
طو 11-13فألقى أبوه بنفسه على عنقه
طو 11-14وبكى ثم قال: (( إني أراك يا ولدي ونور عيني )). وأضاف: (( مبارك الله ومبارك أسمه العظيم! مباركة جميع ملائكته القديسين! مبارك آسمه العظيم أبد الدهور!
طو 11-15لأنه ضربني فرحمني ولأني أرى طوبيا آبني )). ودخل طوبيا إلى البيت مسرورا يسبح الله بأعلى صوته، وأخبر أباه بأن سفره قد نجح وبأنه قد آسترد المال وآتخذ سارة آبنة رعوئيل آمرأة، وأنها واصلة وقد صارت بالقرب من باب نينوى.
طو 11-16فخرج طوبيت يسبح الله مسرورا إلى لقاء كنته عند باب نينوى. ولما رآه أهل نينوى يمشي ويجول بكامل عافيته ومن دون أن يقوده أحد من الناس، تعجبوا
طو 11-17فآعترف طوبيت أمامهم بأن الله قد أنعم عليه برحمته ففتح عينيه. ودنا طوبيت من سارة امرأة آبنه طوبيا وباركها وقال لها: (( أهلا بك سالمة، يا آبنتي، ومبارك إلهك الذي أتى بك إلينا، يا آبنتي. ومبارك أبوك، ومبارك طوبيا آبني، ومباركة أنت، يا آبنتي. أدخلي إلى بيتك سالمة بالبركة والفرح، ادخلي، يا أبنتي )). وفي ذلك اليوم عم الفرح جميع اليهود الذين في نينوى.
طو 11-18وقدم أخيكار وناداب ابنا عمه يشاركان طوبيت في الفرح.