الكتاب الشريف
الجامعة
عدد الفصول 12
| كل شيء بلا معنى | |
| جا 1-1 | كَلَامُ الْحَكِيمِ ابْنِ دَاوُدَ مَلِكِ الْقُدْسِ. |
| جا 1-2 | يَقُولُ الْحَكِيمُ: ”بِلَا مَعْنَى أَبَدًا! بِلَا مَعْنَى أَبَدًا! الْكُلُّ بِلَا مَعْنَى!“ |
| جا 1-3 | مَاذَا يَسْتَفِيدُ الْإِنْسَانُ مِنْ كُلِّ تَعَبِهِ الَّذِي يَتْعَبُهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا؟ |
| جا 1-4 | جِيلٌ يَرُوحُ وَجِيلٌ يَجِيءُ، وَالْأَرْضُ مَوْجُودَةٌ إِلَى الْأَبَدِ. |
| جا 1-5 | الشَّمْسُ تُشْرِقُ وَالشَّمْسُ تَغْرُبُ، ثُمَّ تُسْرِعُ إِلَى مَكَانِهَا الَّذِي تَطْلَعُ مِنْهُ. |
| جا 1-6 | الرِّيحُ تَذْهَبُ إِلَى الْجَنُوبِ، وَتَدُورُ إِلَى الشَّمَالِ، وَتَدُورُ وَتَدُورُ ثُمَّ تَرْجِعُ لِلدَّوَرَانِ مَرَّةً أُخْرَى. |
| جا 1-7 | كُلُّ الْأَنْهَارِ تَصُبُّ فِي الْبَحْرِ، وَالْبَحْرُ لَا يَمْتَلِئُ. ثُمَّ يَرْجِعُ الْمَاءُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي جَرَتْ مِنْهُ الْأَنْهَارُ. |
| جا 1-8 | كُلُّ شَيْءٍ مُتْعِبٌ وَلَا يُمْكِنُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَشْرَحَهُ. الْعَيْنُ لَا تَشْبَعُ مِنَ النَّظَرِ، وَالْأُذُنُ لَا تَمْتَلِئُ مِنَ السَّمْعِ. |
| جا 1-9 | مَا حَدَثَ فِي الْمَاضِي يَعُودُ يَحْدُثُ، وَمَا صُنِعَ فِي الْمَاضِي يَعُودُ يُصْنَعُ، لَا جَدِيدَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا. |
| جا 1-10 | لَا يُوجَدُ شَيْءٌ يُمْكِنُ أَنْ تَقُولَ عَنْهُ: ”اُنْظُرْ، هَذَا جَدِيدٌ.“ بَلْ هُوَ مَوْجُودٌ مُنْذُ وَقْتٍ طَوِيلٍ، مُنْذُ الْعُصُورِ الَّتِي قَبْلَنَا. |
| جا 1-11 | لَا أَحَدَ يَتَذَكَّرُ الَّذِينَ سَبَقُونَا، وَكَذَلِكَ الَّذِينَ يَأْتُونَ بَعْدَنَا لَنْ يَتَذَكَّرَهُمْ أَحَدٌ مِنَ الَّذِينَ يَأْتُونَ بَعْدَهُمْ. |
| عرض المشكلة | |
| جا 1-12 | أَنَا الْحَكِيمُ كُنْتُ مَلِكًا فِي الْقُدْسِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. |
| جا 1-13 | وَكَرَّسْتُ نَفْسِي لِلدَّرْسِ وَالْبَحْثِ، بِوَاسِطَةِ الْحِكْمَةِ، عَنْ كُلِّ مَا عُمِلَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا. إِنَّهَا مُهِمَّةٌ شَاقَّةٌ أَعْطَاهَا اللهُ لِبَنِي آدَمَ لِيَشْغَلَهُمْ بِهَا. |
| جا 1-14 | رَأَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ عُمِلَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، فَإِذَا الْكُلُّ بِلَا مَعْنَى وَكَأَنَّكَ تَقْبِضُ عَلَى الرِّيحِ. |
| جا 1-15 | الْأَعْوَجُ لَا يُمْكِنُ أَنْ تُقَوِّمَهُ، وَغَيْرُ الْمَوْجُودِ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَحْسِبَهُ. |
| جا 1-16 | فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: ”صِرْتُ عَظِيمًا، وَزَادَتْ حِكْمَتِي أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ الَّذِينَ حَكَمُوا الْقُدْسَ قَبْلِي وَاخْتَبَرْتُ الْكَثِيرَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَالْمَعْرِفَةِ.“ |
| جا 1-17 | فَرَكَّزْتُ اهْتِمَامِي عَلَى مَعْرِفَةِ الْحِكْمَةِ، وَأَيْضًا مَعْرِفَةِ الْغَبَاءِ وَالْجَهْلِ. فَعَرَفْتُ أَنَّ هَذَا أَيْضًا كَأَنَّكَ تَقْبِضُ عَلَى الرِّيحِ. |
| جا 1-18 | لِأَنَّ فِي كَثْرَةِ الْحِكْمَةِ كَثْرَةَ الْغَمِّ، وَمَنْ زَادَ عِلْمًا زَادَ حُزْنًا. |
| الملذات بلا معنى | |
| جا 2-1 | ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: ”أُجَرِّبُ اللَّذَّةَ، وَأُمَتِّعُ نَفْسِي.“ فَوَجَدْتُ هَذَا أَيْضًا بِلَا مَعْنَى. |
| جا 2-2 | وَقُلْتُ: ”الضِّحْكُ غَبَاءٌ وَاللَّذَّةُ بِلَا فَائِدَةٍ.“ |
| جا 2-3 | وَمَعَ أَنِّي لَمْ أَتْرُكِ الْحِكْمَةَ، حَاوَلْتُ أَنْ أَطْرِبَ نَفْسِي بِالْخَمْرِ، وَجَرَّبْتُ أَشْيَاءَ غَبِيَّةً، وَكَانَ قَصْدِي هُوَ أَنْ أَرَى مَا هُوَ نَافِعٌ لِلنَّاسِ لِيَعْمَلُوهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا أَثْنَاءَ حَيَاتِهِمْ. |
| جا 2-4 | فَقُمْتُ بِأَعْمَالٍ عَظِيمَةٍ: بَنَيْتُ لِي بُيُوتًا وَغَرَسْتُ لِي كُرُومًا. |
| جا 2-5 | عَمِلْتُ لِي جَنَائِنَ وَبَسَاتِينَ، وَغَرَسْتُ فِيهَا أَشْجَارَ فَاكِهَةٍ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ. |
| جا 2-6 | صَنَعْتُ لِي بِرَكَ مَاءٍ لِأَسْقِيَ الْأَشْجَارَ النَّامِيَةَ. |
| جا 2-7 | اِشْتَرَيْتُ عَبِيدًا وَجَوَارِيَ، بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْعَبِيدِ الْمَوْلُودِينَ فِي دَارِي. حَصَلْتُ عَلَى بَقَرٍ وَغَنَمٍ أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ الَّذِينَ كَانُوا فِي الْقُدْسِ قَبْلِي. |
| جا 2-8 | جَمَعْتُ لِي فِضَّةً وَذَهَبًا وَكُنُوزًا مِنْ مُلُوكٍ وَمِنْ دُوَلٍ. وَاتَّخَذْتُ مُغَنِّينَ وَمُغَنِّيَاتٍ، وَزَوْجَاتٍ كَثِيرَاتٍ، وَكُلَّ مَا يَنْعَمُ بِهِ الْبَشَرُ. |
| جا 2-9 | فَصِرْتُ عَظِيمًا أَكْثَرَ جِدًّا مِنْ كُلِّ الَّذِينَ كَانُوا فِي الْقُدْسِ قَبْلِي. وَفِي كُلِّ هَذَا بَقِيَتْ حِكْمَتِي مَعِي. |
| جا 2-10 | وَلَمْ أَحْرِمْ نَفْسِي مِنْ شَيْءٍ اشْتَهَتْهُ عَيْنَايَ، وَلَمْ أَمْنَعْ عَنْ قَلْبِي أَيَّ لَذَّةٍ، بَلْ فَرِحَ قَلْبِي بِكُلِّ تَعَبِي، وَكَانَ هَذَا مُكَافَأَتِي عَلَى كُلِّ تَعَبِي. |
| جا 2-11 | فَلَمَّا تَأَمَّلْتُ كُلَّ مَا عَمِلَتْهُ يَدَايَ، وَالتَّعَبَ الَّذِي تَعِبْتُهُ لِعَمَلِ هَذَا، وَجَدْتُ أَنَّ الْكُلَّ بِلَا مَعْنَى وَكَأَنَّكَ تَقْبِضُ عَلَى الرِّيحِ وَلَا فَائِدَةَ مِنْ شَيْءٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا. |
| الحكمة بلا معنى | |
| جا 2-12 | ثُمَّ اتَّجَهْتُ لِأُفَكِّرَ فِي الْحِكْمَةِ وَالْأَعْمَالِ الْجُنُونِيَّةِ وَالْغَبَاءِ. وَقُلْتُ: ”مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ يَعْمَلَ الْمَلِكُ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي أَكْثَرَ مِمَّا عَمِلْتُهُ؟“ |
| جا 2-13 | فَوَجَدْتُ أَنَّ الْحِكْمَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْغَبَاءِ، كَمَا أَنَّ النُّورَ أَفْضَلُ مِنَ الظَّلَامِ. |
| جا 2-14 | الْحَكِيمُ عَيْنَاهُ فِي رَأْسِهِ، وَالْجَاهِلُ يَسِيرُ فِي الظَّلَامِ، لَكِنِّي عَرَفْتُ أَنَّ مَصِيرَهُمَا وَاحِدٌ. |
| جا 2-15 | فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: ”مَصِيرِي أَنَا وَالْجَاهِلُ وَاحِدٌ! فَمَا الْفَائِدَةُ مِنْ حِكْمَتِي؟“ وَقُلْتُ فِي نَفْسِي: ”هَذَا أَيْضًا بِلَا مَعْنَى.“ |
| جا 2-16 | فَإِنَّ الْحَكِيمَ كَالْجَاهِلِ، لَا يَدُومُ ذِكْرُهُمَا إِلَى الْأَبَدِ، وَفِي الْأَيَّامِ الْآتِيَةِ كِلَاهُمَا يُنْسَى. وَيَا لِلْأَسَفِ، كَيْفَ يَمُوتُ الْحَكِيمُ؟ كَالْجَاهِلِ! |
| جا 2-17 | فَكَرِهْتُ الْحَيَاةَ لِأَنَّ مَا يُعْمَلُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا رَدِيءٌ فِي نَظَرِي، وَكُلُّهُ بِلَا مَعْنَى وَكَأَنَّكَ تَقْبِضُ عَلَى الرِّيحِ. |
| جا 2-18 | وَكَرِهْتُ كُلَّ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَعِبْتُ فِيهَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لِأَنِّي سَأَتْرُكُهَا لِمَنْ يَأْتِي بَعْدِي. |
| جا 2-19 | وَمَنْ يَعْلَمُ هَلْ يَكُونُ حَكِيمًا أَوْ جَاهِلًا؟ وَمَعَ ذَلِكَ يَسْتَوْلِي عَلَى كُلِّ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَعِبْتُ فِيهَا جِدًّا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا. وَهَذَا أَيْضًا بِلَا مَعْنَى. |
| جا 2-20 | فَتَحَوَّلْتُ وَاسْتَسْلَمْتُ لِلْيَأْسِ مِنْ كُلِّ التَّعَبِ الَّذِي عَانَيْتُهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا. |
| جا 2-21 | فَقَدْ يَتْعَبُ الْإِنْسَانُ وَيَسْتَعْمِلُ الْحِكْمَةَ وَالْمَعْرِفَةَ وَالْمَهَارَةَ، ثُمَّ يَتْرُكُ الْكُلَّ لِوَاحِدٍ لَمْ يَتْعَبْ فِيهِ. هَذَا أَيْضًا بِلَا مَعْنَى وَمَأْسَاةٌ كَبِيرَةٌ. |
| جا 2-22 | فَمَاذَا يَكْسِبُ الْإِنْسَانُ مِنْ كُلِّ تَعَبِهِ وَجُهْدِهِ الَّذِي يَبْذِلُهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا؟ |
| جا 2-23 | أَيَّامُهُ حُزْنٌ، وَعَمَلُهُ غَمٌّ. حَتَّى فِي اللَّيْلِ لَا يَرْتَاحُ بَالُهُ. هَذَا أَيْضًا بِلَا مَعْنَى. |
| جا 2-24 | لَيْسَ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَتَمَتَّعَ الْإِنْسَانُ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَثِمَارِ تَعَبِهِ. اللهُ هُوَ الَّذِي يُنْعِمُ عَلَيْهِ بِهَذَا. |
| جا 2-25 | وَبِدُونِهِ مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْكُلَ وَيَتَمَتَّعَ؟ |
| جا 2-26 | اللهُ يُعْطِي لِمَنْ يُرْضِيهِ حِكْمَةً وَمَعْرِفَةً وَفَرَحًا، أَمَّا الشِّرِّيرُ فَيَشْغَلُهُ بِجَمْعِ الثَّرْوَةِ وَتَكْوِيمِهَا، لِيُعْطِيَهَا لِمَنْ يُرْضِي اللهَ. هَذَا أَيْضًا بِلَا مَعْنَى وَكَأَنَّكَ تَقْبِضُ عَلَى الرِّيحِ. |
| الحياة ومللها | |
| جا 3-1 | لِكُلِّ شَيْءٍ وَقْتٌ، وَلِكُلِّ أَمْرٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا أَوَانٌ. |
| جا 3-2 | لِلْوِلَادَةِ وَقْتٌ وَلِلْمَوْتِ وَقْتٌ. لِلْغَرْسِ وَقْتٌ وَلِقَلْعِ الْمَغْرُوسِ وَقْتٌ. |
| جا 3-3 | لِلْقَتْلِ وَقْتٌ وَلِلشِّفَاءِ وَقْتٌ. لِلْهَدْمِ وَقْتٌ وَلِلْبِنَاءِ وَقْتٌ. |
| جا 3-4 | لِلْبُكَاءِ وَقْتٌ وَلِلضِّحْكِ وَقْتٌ. لِلْحُزْنِ وَقْتٌ وَلِلرَّقْصِ وَقْتٌ. |
| جا 3-5 | لِرَمْيِ الْحِجَارَةِ وَقْتٌ وَلِجَمْعِ الْحِجَارَةِ وَقْتٌ. لِلْمُعَانَقَةِ وَقْتٌ وَلِلْفِرَاقِ وَقْتٌ. |
| جا 3-6 | لِلطَّلَبِ وَقْتٌ وَلِلرَّفْضِ وَقْتٌ. لِلْحِفْظِ وَقْتٌ وَلِلطَّرْحِ وَقْتٌ. |
| جا 3-7 | لِلتَّمْزِيقِ وَقْتٌ وَلِلْخِيَاطَةِ وَقْتٌ. لِلسُّكُوتِ وَقْتٌ وَلِلْكَلَامِ وَقْتٌ. |
| جا 3-8 | لِلْحُبِّ وَقْتٌ وَلِلْكَرَاهِيَةِ وَقْتٌ. لِلْحَرْبِ وَقْتٌ وَلِلسِّلْمِ وَقْتٌ. |
| جا 3-9 | فَمَاذَا يَسْتَفِيدُ الْعَامِلُ مِنْ تَعَبِهِ؟ |
| جا 3-10 | رَأَيْتُ الْمُهِمَّةَ الَّتِي أَعْطَاهَا اللهُ لِبَنِي آدَمَ لِيَشْغَلَهُمْ بِهَا. |
| جا 3-11 | صَنَعَ اللهُ كُلَّ شَيْءٍ مُنَاسِبًا لِوَقْتِهِ، وَأَعْطَى النَّاسَ إِحْسَاسًا بِشَأْنِ الْخُلُودِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَفْهَمُونَ أَعْمَالَهُ الَّتِي يَعْمَلُهَا مِنْ أَوَّلِ الزَّمَنِ إِلَى آخِرِهِ. |
| جا 3-12 | وَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ لَهُمْ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَفْرَحُوا وَيَعْمَلُوا الْخَيْرَ فِي حَيَاتِهِمْ. |
| جا 3-13 | إِنَّ نِعْمَةَ اللهِ عَلَى الْإِنْسَانِ هِيَ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيَتَمَتَّعَ بِثِمَارِ تَعَبِهِ. |
| جا 3-14 | وَعَرَفْتُ أَنَّ كُلَّ مَا يَعْمَلُهُ اللهُ يَدُومُ إِلَى الْأَبَدِ، لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَهُوَ إِنَّمَا عَمِلَهُ لِيَخْشَعَ النَّاسُ أَمَامَهُ. |
| جا 3-15 | مَا هُوَ كَائِنٌ الْآنَ، مَوْجُودٌ مِنْ قَبْلُ. وَمَا سَيَكُونُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، هُوَ الَّذِي كَانَ فِي الْمَاضِي. وَاللهُ يُعِيدُ مَا مَضَى. |
| جا 3-16 | وَرَأَيْتُ شَيْئًا آخَرَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا: الظُّلْمَ مَكَانَ الْعَدْلِ، وَالْخَطَأَ مَكَانَ الْحَقِّ. |
| جا 3-17 | فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: ”اللهُ يُحَاسِبُ الصَّالِحَ وَالشِّرِّيرَ، لِأَنَّ لِكُلِّ أَمْرٍ وَلِكُلِّ عَمَلٍ وَقْتَهُ.“ |
| جا 3-18 | وَقُلْتُ أَيْضًا فِي قَلْبِي: ”بِالنِّسْبَةِ لِلنَّاسِ، اللهُ يَمْتَحِنُهُمْ لِيُرِيَهُمْ أَنَّهُمْ كَالْبَهَائِمِ. |
| جا 3-19 | فَمَصِيرُ الْإِنْسَانِ كَمَصِيرِ الْبَهَائِمِ، هُوَ مَصِيرٌ وَاحِدٌ: كَمَا يَمُوتُ هَذَا، يَمُوتُ ذَاكَ. وَالْكُلُّ لَهُمْ نَسَمَةٌ وَاحِدَةٌ، لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ امْتِيَازٌ عَلَى الْبَهَائِمِ. فَكُلُّ شَيْءٍ بِلَا مَعْنَى. |
| جا 3-20 | يَذْهَبُ الْكُلُّ إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ، الْكُلُّ مِنَ التُّرَابِ وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُ. |
| جا 3-21 | وَمَنْ يَعْرِفُ إِنْ كَانَتْ رُوحُ الْإِنْسَانِ تَطْلَعُ إِلَى فَوْقُ، وَرُوحُ الْبَهِيمَةِ تَنْزِلُ إِلَى أَسْفَلِ الْأَرْضِ؟“ |
| جا 3-22 | فَرَأَيْتُ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ لِلْإِنْسَانِ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَفْرَحَ بِعَمَلِهِ، لِأَنَّ هَذَا نَصِيبُهُ. وَمَنْ يُرْجِعُهُ لِيَرَى مَا يَجْرِي مِنْ بَعْدِهِ؟ |
| الظلم في الدنيا | |
| جا 4-1 | ثُمَّ نَظَرْتُ فَرَأَيْتُ كُلَّ الظُّلْمِ الَّذِي يَجْرِي فِي هَذِهِ الدُّنْيَا: رَأَيْتُ دُمُوعَ الْمَظْلُومِينَ وَلَا مَنْ يُعَزِّيهِمْ. فِي يَدِ الظَّالِمِينَ قُوَّةٌ، أَمَّا هُمْ فَلَا مَنْ يُعَزِّيهِمْ. |
| جا 4-2 | إِذَنْ هَنِيئًا لِلْأَمْوَاتِ الَّذِينَ انْتَهَوْا، فَهُمْ أَسْعَدُ حَالًا مِنَ الْأَحْيَاءِ الْبَاقِينَ لِلْآنَ. |
| جا 4-3 | وَأَحْسَنُ مِنَ الْاِثْنَيْنِ، مَنْ لَمْ يُولَدْ بَعْدُ، لِأَنَّهُ لَا يَرَى الشَّرَّ الَّذِي يُرْتَكَبُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا. |
| جا 4-4 | وَرَأَيْتُ أَنَّ كُلَّ التَّعَبِ وَكُلَّ مَا يَحْصُلُ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ، هُوَ نَاتِجٌ عَنِ الْمُنَافَسَةِ بَيْنَ شَخْصٍ وَآخَرَ. هَذَا أَيْضًا بِلَا مَعْنَى وَكَأَنَّكَ تَقْبِضُ عَلَى الرِّيحِ. |
| جا 4-5 | الْكَسْلَانُ يَطْوِي يَدَيْهِ وَيَخْرِبُ نَفْسَهُ. |
| جا 4-6 | حَفْنَةٌ وَاحِدَةٌ وَمَعَهَا رَاحَةٌ، خَيْرٌ مِنْ حَفْنَتَيْنِ وَمَعَهُمَا تَعَبٌ وَالْقَبْضُ عَلَى الرِّيحِ. |
| التعب بلا معنى | |
| جا 4-7 | وَرَأَيْتُ شَيْئًا آخَرَ بِلَا مَعْنَى فِي هَذِهِ الدُّنْيَا: |
| جا 4-8 | إِنْسَانٌ وَحِيدٌ، لَا ابْنٌ لَهُ وَلَا أَخٌ، وَلَا نِهَايَةٌ لِكُلِّ تَعَبِهِ، وَلَا تَشْبَعُ عَيْنُهُ مِنَ الثَّرْوَةِ، وَلَا يَقُولُ: ”لِمَنْ أَتْعَبُ وَأَحْرِمُ نَفْسِي مِنَ الْمَسَرَّاتِ؟“ هَذَا أَيْضًا شَقَاءٌ وَبِلَا مَعْنَى. |
| جا 4-9 | اِثْنَانِ أَحْسَنُ مِنْ وَاحِدٍ، لِأَنَّ لَهُمَا جَزَاءً أَفْضَلَ عَلَى عَمَلِهِمَا مَعًا، |
| جا 4-10 | فَإِنْ وَقَعَ أَحَدُهُمَا يُقِيمُهُ صَاحِبُهُ. مِسْكِينٌ مَنْ هُوَ وَحْدَهُ، لِأَنَّهُ إِنْ وَقَعَ لَا يُوجَدُ مَنْ يُقِيمُهُ. |
| جا 4-11 | أَيْضًا إِنْ رَقَدَ اثْنَانِ مَعًا يَدْفَآنِ، أَمَّا مَنْ هُوَ وَحْدَهُ، فَكَيْفَ يَدْفَأُ؟ |
| جا 4-12 | إِنْ كَانَ شَخْصٌ يَقْوَى عَلَى عَدُوِّهِ بِمُفْرَدِهِ، فَإِنَّ شَخْصَيْنِ يَغْلِبَانِ أَكْثَرَ، وَثَلَاثَةٌ أَقْوَى لِأَنَّ الْحَبْلَ الْمَضْفُورَ مِنْ 3 خُيُوطٍ لَا يَنْقَطِعُ بِسُهُولَةٍ. |
| المركز بلا معنى | |
| جا 4-13 | شَابٌّ فَقِيرٌ حَكِيمٌ، خَيْرٌ مِنْ مَلِكٍ شَيْخٍ جَاهِلٍ لَا يَقْبَلُ النَّصِيحَةَ. |
| جا 4-14 | حَتَّى وَإِنْ كَانَ الشَّابُّ قَدْ خَرَجَ مِنَ السِّجْنِ لِيُصْبِحَ مَلِكًا، أَوْ وُلِدَ فَقِيرًا فِي تِلْكَ الْمَمْلَكَةِ. |
| جا 4-15 | رَأَيْتُ كُلَّ حَيٍّ يُرْزَقُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، يُنَاصِرُ الْمَلِكَ وَابْنَهُ الَّذِي يَحِلُّ مَكَانَهُ. |
| جا 4-16 | رُبَّمَا يَحْكُمُ الْمَلِكُ شَعْبًا لَا يُحْصَى، وَلَكِنْ وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ يَفْرَحُ بِهِ. هَذَا أَيْضًا بِلَا مَعْنَى وَكَأَنَّكَ تَقْبِضُ عَلَى الرِّيحِ. |
| التظاهر بالدين | |
| جا 5-1 | اِنْتَبِهْ إِلَى سُلُوكِكَ حِينَ تَذْهَبُ إِلَى بَيْتِ اللهِ. تَقَرَّبْ وَاسْمَعْ، فَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ تَقْدِيمِ قُرْبَانٍ مِنْ جَاهِلٍ لَا يَعْرِفُ أَنَّهُ يَرْتَكِبُ الشَّرَّ. |
| جا 5-2 | لَا تَتَسَرَّعْ فِي الْكَلَامِ، وَلَا تَتَعَجَّلْ فِي وُعُودِكَ لِلّٰهِ، لِأَنَّ اللهَ فِي السَّمَاءِ وَأَنْتَ عَلَى الْأَرْضِ، فَلْتَكُنْ كَلِمَاتُكَ قَلِيلَةً. |
| جا 5-3 | تَأْتِي الْأَحْلَامُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَتَاعِبِ، وَقَوْلُ الْجَهْلِ مِنْ كَثْرَةِ الْكَلَامِ. |
| جا 5-4 | حِينَ تَنْذِرُ لِلّٰهِ فَلَا تَتَأَخَّرْ عَنِ الْوَفَاءِ، لِأَنَّهُ لَا يَرْضَى عَنِ الْجُهَّالِ. أَوْفِ نَذْرَكَ. |
| جا 5-5 | أَنْ لَا تَنْذِرَ أَحْسَنُ مِنْ أَنْ تَنْذِرَ وَلَا تَفِيَ. |
| جا 5-6 | لَا تَجْعَلْ فَمَكَ يَقُودُكَ لِلْخَطِيئَةِ، ثُمَّ تَقُولُ لِرَجُلِ الدِّينِ إِنَّكَ لَمْ تَكُنْ تَقْصِدُ أَنْ تَنْذِرَ. لِئَلَّا يَغْضَبَ اللهُ مِنْ كَلَامِكَ، وَيُحَطِّمَ مَجْهُودَكَ. |
| جا 5-7 | الْوُعُودُ الْكَثِيرَةُ كَالْأَحْلَامِ الْكَثِيرَةِ، لَا فَائِدَةٌ مِنْهَا، لِذَلِكَ اتَّقِ اللهَ. |
| الغنى بلا معنى | |
| جا 5-8 | لَا تَتَعَجَّبْ إِنْ رَأَيْتَ الْفَقِيرَ مَظْلُومًا وَمَحْرُومًا مِنَ الْعَدْلِ وَمِنْ حَقِّهِ، لِأَنَّ فَوْقَ المَسْؤولِ مَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ يُرَاقِبُهُ، وَفَوْقَهُمَا مَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُمَا يُرَاقِبُهُمَا. |
| جا 5-9 | غَلَّةُ الْأَرْضِ تَنْفَعُ الْكُلَّ، وَالْمَلِكُ يَسْتَفِيدُ مِنَ الْحُقُولِ. |
| جا 5-10 | مَنْ يُحِبُّ الْمَالَ لَا يَشْبَعُ مِنَ مَالٍ، وَمَنْ يُحِبُّ الثَّرْوَةَ لَا يَشْبَعُ مِنْ دَخْلٍ. هَذَا أَيْضًا بِلَا مَعْنَى. |
| جا 5-11 | إِنْ كَثُرَتِ الْخَيْرَاتُ كَثُرَ مَنْ يَأْكُلُونَهَا، وَمَاذَا يَسْتَفِيدُ صَاحِبُهَا إِلَّا أَنْ يَرَاهَا بِعَيْنَيْهِ! |
| جا 5-12 | نَوْمُ الْعَامِلِ يَحْلُو إِنْ أَكَلَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، وَثَرْوَةُ الْغَنِيِّ تَجْعَلُهُ لَا يَنَامُ. |
| جا 5-13 | رَأَيْتُ مَأْسَاةً فَظِيعَةً فِي هَذِهِ الدُّنْيَا: وَاحِدٌ يَجْمَعُ ثَرْوَةً فَتَنْقَلِبُ لِضَرَرِهِ. |
| جا 5-14 | أَوْ تَضِيعُ ثَرْوَتُهُ بِسَبَبِ خَسَارَةٍ، فَلَا يَبْقَى عِنْدَهُ شَيْءٌ يُوَرِّثُهُ لِابْنِهِ. |
| جا 5-15 | يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ عُرْيَانًا، وَكَمَا جَاءَ يَرْجِعُ، لَا يَأْخُذُ مِنْ تَعَبِهِ شَيْئًا يَحْمِلُهُ فِي يَدِهِ. |
| جا 5-16 | وَهَذَا أَيْضًا مَأْسَاةٌ فَظِيعَةٌ، أَنْ يَرْجِعَ كَمَا جَاءَ، فَمَاذَا اسْتَفَادَ؟ لَا شَيْءَ! لِأَنَّ تَعَبَهُ ضَاعَ هَبَاءً. |
| جا 5-17 | وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، يَقْضِي كُلَّ أَيَّامِهِ فِي الْهَمِّ وَالْغَمِّ الشَّدِيدِ، وَفِي الضِّيقِ وَالْحِقْدِ. |
| جا 5-18 | فَأَدْرَكْتُ أَنَّهُ مِنَ الْأَحْسَنِ وَالْأَفْضَلِ أَنْ يَأْكُلَ الْإِنْسَانُ وَيَشْرَبَ وَيَتَمَتَّعَ بِثِمَارِ تَعَبِهِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، مُدَّةَ أَيَّامِ حَيَاتِهِ الَّتِي وَهَبَهَا اللهُ لَهُ، لِأَنَّ هَذَا نَصِيبُهُ. |
| جا 5-19 | إِنَّهَا عَطِيَّةٌ مِنَ اللهِ حِينَ يَرْزُقُنَا بِثَرْوَةٍ وَمَالٍ، وَيَجْعَلُنَا نَتَمَتَّعُ بِهَا وَنَرْضَى بِنَصِيبِنَا وَنَفْرَحُ بِثِمَارِ تَعَبِنَا، |
| جا 5-20 | وَلَا نَنْشَغِلُ كَثِيرًا بِأَيَّامِنَا الَّتِي تَتَوَالَى، لِأَنَّ اللهَ يَمْلَأُ وَقْتَنَا بِفَرَحِ الْقَلْبِ. |
| مأساة نهاية الحياة | |
| جا 6-1 | تُوجَدُ مَأْسَاةٌ رَأَيْتُهَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا يُعَانِي مِنْهَا النَّاسُ: |
| جا 6-2 | وَاحِدٌ رَزَقَهُ اللهُ ثَرْوَةً وَمَالًا وَكَرَامَةً، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ يَرْغَبُ فِيهِ، وَلَكِنَّ اللهَ لَا يَمْنَحُهُ الْقُدْرَةَ عَلَى التَّمَتُّعِ بِهَا، بَلْ يَتَمَتَّعُ بِهَا غَرِيبٌ. هَذَا بِلَا مَعْنَى، وَشَقَاءٌ وَمَأْسَاةٌ. |
| جا 6-3 | إِنْ أَنْجَبَ وَاحِدٌ 100 وَعَاشَ سِنِينَ كَثِيرَةً، وَطَالَ عُمْرُهُ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَتَمَتَّعْ بِالْخَيْرِ، وَلَمْ يُدْفَنْ كَمَا يَجِبُ، أَقُولُ إِنَّ الْجَنِينَ الْمَيِّتَ خَيْرٌ مِنْهُ. |
| جا 6-4 | فَإِنَّ الْجَنِينَ الْمَيِّتَ يَأْتِي بِلَا مَعْنَى، وَيَذْهَبُ إِلَى الظَّلَامِ، وَفِي الظَّلَامِ يَخْتَفِي اسْمُهُ. |
| جا 6-5 | لَا يَرَى الشَّمْسَ، وَلَا يَعْرِفُ شَيْئًا، لَكِنَّهُ يَرْتَاحُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ. |
| جا 6-6 | حَتَّى وَإِنْ عَاشَ هَذَا الرَّجُلُ 2,000 سَنَةٍ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَتَمَتَّعْ بِالْخَيْرِ، فَهُوَ وَالْجَنِينُ الْمَيِّتُ يَذْهَبَانِ إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ. |
| جا 6-7 | كُلُّ مَا يَتْعَبُ فِيهِ الْإِنْسَانُ يَذْهَبُ إِلَى فَمِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَشْبَعُ بَطْنُهُ. |
| جا 6-8 | فَمَاذَا عِنْدَ الْحَكِيمِ أَكْثَرُ مِنَ الْجَاهِلِ؟ وَمَاذَا عِنْدَ الْفَقِيرِ الَّذِي يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِي الْحَيَاةِ؟ |
| جا 6-9 | مَا تَرَاهُ الْعَيْنُ خَيْرٌ مِمَّا تَشْتَهِيهِ النَّفْسُ. هَذَا أَيْضًا بِلَا مَعْنَى وَكَأَنَّكَ تَقْبِضُ عَلَى الرِّيحِ. |
| جا 6-10 | كُلُّ مَا فِي الْوُجُودِ لَهُ اسْمٌ مُنْذُ الْقَدِيمِ، وَالْإِنْسَانُ مَعْرُوفٌ مَا هُوَ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَغْلِبَ مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ. |
| جا 6-11 | كَثْرَةُ الْكَلَامِ تُضَيِّعُ الْمَعْنَى فَمَا فَائِدَتُهُ لِلْإِنْسَانِ؟ |
| جا 6-12 | مَنْ يَعْرِفُ مَا هُوَ خَيْرٌ لِلْإِنْسَانِ فِي الْحَيَاةِ الَّتِي تَمُرُّ أَيَّامًا قَلِيلَةً بِلَا مَعْنَى كَالظِّلِّ؟ وَمَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُخْبِرَ الْإِنْسَانَ بِمَا سَيَحْدُثُ مِنْ بَعْدِهِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا؟ |
| تفكير الشخص العاقل | |
| جا 7-1 | السُّمْعَةُ الطَّيِّبَةُ أَحْسَنُ مِنَ الْعِطْرِ الْجَيِّدِ، وَيَوْمُ الْوَفَاةِ أَحْسَنُ مِنْ يَوْمِ الْوِلَادَةِ. |
| جا 7-2 | الذَّهَابُ إِلَى بَيْتٍ فِيهِ بُكَاءٌ أَحْسَنُ مِنَ الذَّهَابِ إِلَى بَيْتٍ فِيهِ وَلِيمَةٌ. لِأَنَّ الْمَوْتَ هُوَ مَصِيرُ كُلِّ إِنْسَانٍ، وَعَلَى الْحَيِّ أَنْ يَتَأَمَّلَ هَذَا فِي قَلْبِهِ. |
| جا 7-3 | الْحُزْنُ أَحْسَنُ مِنَ الضِّحْكِ، لِأَنَّ الْوَجْهَ الْكَئِيبَ يَنْفَعُ الْقَلْبَ. |
| جا 7-4 | قَلْبُ الْحُكَمَاءِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ بُكَاءٌ، وَقَلْبُ الْجُهَّالِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ مَرَحٌ. |
| جا 7-5 | سَمَاعُ التَّوْبِيخِ مِنَ الْحَكِيمِ، أَحْسَنُ مِنْ سَمَاعِ غِنَاءِ الْجُهَّالِ. |
| جا 7-6 | لِأَنَّ ضِحْكَ الْجُهَّالِ كَصَوْتِ الشَّوْكِ يَحْتَرِقُ تَحْتَ الْقِدْرِ، هَذَا أَيْضًا بِلَا مَعْنَى. |
| جا 7-7 | الظُّلْمُ يَجْعَلُ الْحَكِيمَ جَاهِلًا، وَالرَّشْوَةُ تُفْسِدُ الْقَلْبَ. |
| جا 7-8 | نِهَايَةُ الْأَمْرِ أَحْسَنُ مِنْ بِدَايَتِهِ. طُولُ الْبَالِ أَحْسَنُ مِنَ الْكِبْرِيَاءِ. |
| جا 7-9 | لَا تُسْرِعْ إِلَى الْغَضَبِ، لِأَنَّ الْغَضَبَ يَسْتَقِرُّ فِي صُدُورِ الْجُهَّالِ. |
| جا 7-10 | لَا تَقُلْ: ”لِمَاذَا كَانَتْ أَيَّامُ زَمَانٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ؟“ لِأَنَّ هَذَا السُّؤَالَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْحِكْمَةِ. |
| جا 7-11 | الْحِكْمَةُ صَالِحَةٌ كَالْمِيرَاثِ، وَتَنْفَعُ مَنْ يَرَوْنَ الشَّمْسَ. |
| جا 7-12 | الْحِكْمَةُ تَحْمِيكَ كَمَا يَحْمِيكَ الْمَالُ، لَكِنَّ مِيزَةَ الْمَعْرِفَةِ هِيَ أَنَّ الْحِكْمَةَ تُعْطِي صَاحِبَهَا حَيَاةً. |
| جا 7-13 | تَأَمَّلْ مَا عَمِلَهُ اللهُ، مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُقَوِّمَ مَا عَوَّجَهُ؟ |
| جا 7-14 | فِي يَوْمِ الْخَيْرِ كُنْ بِخَيْرٍ، وَفِي يَوْمِ الشَّرِّ اتَّعِظْ. إِنَّ اللهَ خَلَقَ هَذَا وَذَاكَ لِكَيْ لَا يَكْتَشِفَ الْإِنْسَانُ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ. |
| جا 7-15 | كُلُّ هَذَا رَأَيْتُهُ فِي حَيَاتِيَ الَّتِي بِلَا مَعْنَى: صَالِحٌ يَهْلِكُ فِي صَلَاحِهِ، وَشِرِّيرٌ يَطُولُ عُمْرُهُ فِي شَرِّهِ. |
| جا 7-16 | لَا تَكُنْ صَالِحًا أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ، وَلَا تَكُنْ حَكِيمًا أَكْثَرَ مِنَ اللَّازِمِ. لِمَاذَا تَخْرِبُ نَفْسَكَ؟ |
| جا 7-17 | لَا تَكُنْ شِرِّيرًا أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ، وَلَا تَكُنْ جَاهِلًا. لِمَاذَا تَمُوتُ قَبْلَ وَقْتِكَ؟ |
| جا 7-18 | حَسَنٌ أَنْ تَتَمَسَّكَ بِوَاحِدٍ، وَلَا تَتْرُكَ الْآخَرَ، لِأَنَّ مَنْ يَخَافُ اللهَ يَنْجَحُ فِي كِلَيْهِمَا. |
| جا 7-19 | الْحِكْمَةُ تَجْعَلُ الْحَكِيمَ أَقْوَى مِنْ 10 حُكَّامٍ فِي الْمَدِينَةِ. |
| جا 7-20 | لَا يُوجَدُ صَالِحٌ فِي الْأَرْضِ يَعْمَلُ الْخَيْرَ وَلَا يُخْطِئُ أَبَدًا. |
| جا 7-21 | لَا تَهْتَمَّ بِكُلِّ كَلِمَةٍ يَقُولُهَا النَّاسُ، لِئَلَّا تَسْمَعَ عَبْدَكَ يَشْتِمُكَ. |
| جا 7-22 | لِأَنَّكَ تَعْلَمُ جَيِّدًا، أَنَّكَ أَنْتَ أَيْضًا مِرَارًا كَثِيرَةً شَتَمْتَ غَيْرَكَ. |
| جا 7-23 | كُلُّ هَذَا امْتَحَنْتُهُ بِالْحِكْمَةِ وَقُلْتُ: ”أَكُونُ حَكِيمًا!“ فَإِذَا الْحِكْمَةُ بَعِيدَةٌ عَنِّي. |
| جا 7-24 | هِيَ بَعِيدَةٌ جِدًّا وَعَمِيقَةٌ جِدًّا، فَمَنْ يَجِدُهَا؟ |
| جا 7-25 | وَأَخَذْتُ أُفَكِّرُ فِي الْعِلْمِ وَالدَّرْسِ وَالْبَحْثِ عَنِ الْحِكْمَةِ وَعَنْ حَقِيقَةِ الْأُمُورِ، وَفِي مَعْرِفَةِ أَنَّ الشَّرَّ غَبَاءٌ وَأَنَّ الْجَهْلَ جُنُونٌ. |
| جا 7-26 | فَوَجَدْتُ أَنَّ أَمَرَّ مِنَ الْمَوْتِ، الْمَرْأَةُ الَّتِي هِيَ فَخٌّ وَقَلْبُهَا مَصْيَدَةٌ وَيَدَاهَا قُيُودٌ. مَنْ يُرْضِي اللهَ يَنْجُو مِنْهَا، وَالشِّرِّيرُ يَقَعُ فِي فَخِّهَا. |
| جا 7-27 | وَيَقُولُ الْحَكِيمُ: ”وَجَدْتُ هَذَا، بَعْدَمَا تَأَمَّلْتُ الْأُمُورَ مَعَ بَعْضِهَا لِأَفْهَمَ مَعْنَاهَا، |
| جا 7-28 | وَبَعْدَمَا بَحَثْتُ مِنْ غَيْرِ نَتِيجَةٍ: بَيْنَ كُلِّ أَلْفِ رَجُلٍ يُوجَدُ وَاحِدٌ صَالِحٌ، وَبَيْنَ كُلِّ النِّسَاءِ وَلَا وَاحِدَةٌ صَالِحَةٌ! |
| جا 7-29 | إِنَّمَا وَجَدْتُ أَنَّ اللهَ عَمِلَ الْإِنْسَانَ تَقِيًّا، وَلَكِنَّ الْإِنْسَانَ يَبْحَثُ عَنِ اخْتِرَاعَاتٍ كَثِيرَةٍ.“ |
| أطيعوا السلطات | |
| جا 8-1 | مَنْ كَالْحَكِيمِ؟ وَمَنْ يَعْرِفُ تَفْسِيرَ الْأُمُورِ؟ الْحِكْمَةُ تُنَوِّرُ وَجْهَ الْإِنْسَانِ وَتُلَيِّنُ مَظْهَرَهُ الْقَاسِيَ. |
| جا 8-2 | أَنْصَحُكَ أَنْ تُطِيعَ أَمْرَ الْمَلِكِ، لِأَنَّكَ حَلَفْتَ يَمِينًا لِلّٰهِ بِهَذَا. |
| جا 8-3 | وَلَا تَتَهَرَّبْ مِنْ وَاجِبِكَ نَحْوَهُ، وَلَا تَتَعَاوَنْ مَعَ مَنْ يُدَبِّرُ الشَّرَّ، لِأَنَّ الْمَلِكَ يَعْمَلُ مَا يَشَاءُ. |
| جا 8-4 | كَلِمَةُ الْمَلِكِ لَهَا سُلْطَانٌ، فَمَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَتَحَدَّى مَا يَفْعَلُهُ. |
| جا 8-5 | مَنْ يُطِيعُ وَصَايَا الْمَلِكِ لَا يُصِيبُهُ أَذًى. الْقَلْبُ الْحَكِيمُ يَعْرِفُ الْوَقْتَ الْمُنَاسِبَ وَالطَّرِيقَةَ الْمُنَاسِبَةَ. |
| جا 8-6 | لِأَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ يُوجَدُ وَقْتٌ مُنَاسِبٌ وَطَرِيقَةٌ مُنَاسِبَةٌ. لَكِنَّ شَقَاءَ الْإِنْسَانِ ثَقِيلٌ عَلَيْهِ، |
| جا 8-7 | لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ الْمُسْتَقْبَلَ، وَلَا أَحَدَ يُخْبِرُهُ عَنْهُ. |
| جا 8-8 | لَا أَحَدَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الرُّوحِ لِيَمْنَعَهَا مِنْ مُفَارَقَةِ الْجَسَدِ، وَلَا سُلْطَانَ عَلَى يَوْمِ الْمَوْتِ. وَكَمَا لَا يُسَرَّحُ أَحَدٌ فِي وَقْتِ الْحَرْبِ، كَذَلِكَ لَا يُطْلِقُ الشَّرُّ سَرَاحَ الْأَشْرَارِ. |
| الصالح والشرير | |
| جا 8-9 | رَأَيْتُ كُلَّ هَذَا لَمَّا رَكَّزْتُ تَفْكِيرِي عَلَى كُلِّ مَا يُعْمَلُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، فَوَجَدْتُ أَنَّهُ حِينَ يَتَسَلَّطُ إِنْسَانٌ عَلَى إِنْسَانٍ يَضُرُّ نَفْسَهُ. |
| جا 8-10 | رَأَيْتُ الْأَشْرَارَ يُدْفَنُونَ بِكَرَامَةٍ. كَانُوا يَرُوحُونَ إِلَى بَيْتِ الله وَيَمْدَحُهُمُ النَّاسُ، وَذَلِكَ فِي الْمَدِينَةِ الَّتِي ارْتَكَبُوا فِيهَا الشَّرَّ. هَذَا أَيْضًا بِلَا مَعْنَى. |
| جا 8-11 | إِنْ كَانَ الْأَشْرَارُ لَا يُعَاقَبُونَ فِي الْحَالِ، فَهَذَا يُشَجِّعُ الْآخَرِينَ عَلَى ارْتِكَابِ الشَّرِّ. |
| جا 8-12 | الْخَاطِئُ قَدْ يَرْتَكِبُ الشَّرَّ 100 مَرَّةٍ وَيَطُولُ عُمْرُهُ، لَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الَّذِينَ يَتَّقُونَ اللهَ وَيَخْشَعُونَ فِي مَحْضَرِهِ، يَنَالُونَ خَيْرًا. |
| جا 8-13 | الشِّرِّيرُ لَا يَنَالُ خَيْرًا وَلَا تَطُولُ أَيَّامُهُ، بَلْ تَمْضِي كَالظِّلِّ، لِأَنَّهُ لَا يَتَّقِي اللهَ. |
| جا 8-14 | يُوجَدُ أَمْرٌ آخَرُ بِلَا مَعْنَى يَجْرِي عَلَى الْأَرْضِ: صَالِحُونَ يَنَالُونَ مَا يَسْتَحِقُّهُ الْأَشْرَارُ، وَأَشْرَارٌ يَنَالُونَ مَا يَسْتَحِقُّهُ الصَّالِحُونَ. فَأَقُولُ إِنَّ هَذَا أَيْضًا بِلَا مَعْنَى. |
| جا 8-15 | لِذَلِكَ أُوصِي بِأَنْ يَتَمَتَّعَ الْوَاحِدُ بِالْحَيَاةِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ خَيْرٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيَفْرَحَ. فَهَذَا مَا يَبْقَى لَهُ مِنْ تَعَبِهِ طُولَ حَيَاتِهِ الَّتِي وَهَبَهَا اللهُ لَهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا. |
| جا 8-16 | لَمَّا رَكَّزْتُ تَفْكِيرِي لِأَعْرِفَ الْحِكْمَةَ، وَأَتَأَمَّلَ فِي تَعَبِ الْإِنْسَانِ عَلَى الْأَرْضِ، وَكَيْفَ لَا يَرَى النَّوْمَ بِعَيْنَيْهِ نَهَارًا وَلَيْلًا، |
| جا 8-17 | رَأَيْتُ أَعْمَالَ اللهِ كُلَّهَا، وَلَا أَحَدٌ يَفْهَمُ مَا يَجْرِي فِي هَذِهِ الدُّنْيَا. وَمَهْمَا تَعِبَ الْإِنْسَانُ فِي بَحْثِهِ لِمَعْرِفَتِهَا فَلَنْ يُدْرِكَهَا. حَتَّى إِنْ قَالَ الْحَكِيمُ إِنَّهُ يَعْرِفُهَا، فَالْحَقِيقَةُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهَا. |
| مصير واحد للكل | |
| جا 9-1 | هَذَا كُلُّهُ تَأَمَّلْتُهُ فِي قَلْبِي، وَفَهِمْتُ أَنَّ الصَّالِحِينَ وَالْحُكَمَاءَ وَأَعْمَالَهُمْ فِي يَدِ اللهِ، وَالْإِنْسَانَ لَا يَعْلَمُ مَاذَا يَنْتَظِرُهُ هَلْ حُبٌّ أَمْ كَرَاهِيَةٌ. |
| جا 9-2 | الْكُلُّ لَهُمْ مَصِيرٌ وَاحِدٌ، لِلصَّالِحِ وَالشِّرِّيرِ، لِلطَّيِّبِ وَالرَّدِيءِ، لِلطَّاهِرِ وَالنَّجِسِ، لِلْمُتَدَيِّنِ وَغَيْرِ الْمُتَدَيِّنِ. فَالطَّيِّبُ كَالْخَاطِئِ، وَمَنْ يَحْلِفُ كَمَنْ يَخَافُ أَنْ يَحْلِفَ. |
| جا 9-3 | إِنَّ أَكْبَرَ مَأْسَاةٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، هِيَ أَنَّ الْكُلَّ يُلَاقُونَ نَفْسَ الْمَصِيرِ، وَأَنَّ قَلْبَ النَّاسِ مَمْلُوءٌ بِالشَّرِّ، وَأَنَّ الْجُنُونَ كَامِنٌ فِي الْقَلْبِ طُولَ الْحَيَاةِ، وَأَنَّهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ يَمُوتُونَ! |
| جا 9-4 | مَنْ لَا يَزَالُ حَيًّا لَهُ رَجَاءٌ، فَالْكَلْبُ الْحَيُّ أَحْسَنُ مِنَ الْأَسَدِ الْمَيِّتِ. |
| جا 9-5 | وَالْأَحْيَاءُ يَعْرِفُونَ أَنَّهُمْ سَيَمُوتُونَ، أَمَّا الْأَمْوَاتُ فَلَا يَعْرِفُونَ شَيْئًا، وَلَا أَجْرَ لَهُمْ هُنَا، بَلْ حَتَّى ذِكْرَهُمْ نُسِيَ. |
| جا 9-6 | وَانْتَهَتْ مَحَبَّتُهُمْ وَكَرَاهِيَتُهُمْ وَغِيرَتُهُمْ، وَلَا نَصِيبَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَجْرِي فِي هَذِهِ الدُّنْيَا. |
| جا 9-7 | فَاذْهَبْ كُلْ خُبْزَكَ بِفَرَحٍ وَاشْرَبْ نَبِيذَكَ بِقَلْبٍ مَسْرُورٍ، لِأَنَّ اللهَ رَضِيَ عَنْ أَعْمَالِكَ. |
| جا 9-8 | لِتَكُنْ ثِيَابُكَ بَيْضَاءَ دَائِمًا، وَلَا يُعْوِزُ رَأْسَكَ الْعِطْرُ. |
| جا 9-9 | تَمَتَّعْ بِالْحَيَاةِ مَعَ زَوْجَتِكَ الَّتِي تُحِبُّهَا، كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ الَّتِي بِلَا مَعْنَى وَالَّتِي أَعْطَاهَا لَكَ اللهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، لِأَنَّ هَذَا نَصِيبُكَ مِنَ الْحَيَاةِ، وَمِنْ تَعَبِكَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا. |
| جا 9-10 | كُلُّ مَا تَقُومُ بِهِ مِنْ عَمَلٍ اعْمَلْهُ بِكُلِّ قُوَّتِكَ، لِأَنَّ الْقَبْرَ الَّذِي أَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَيْهِ لَا يُوجَدُ فِيهِ عَمَلٌ وَلَا تَخْطِيطٌ وَلَا مَعْرِفَةٌ وَلَا حِكْمَةٌ. |
| النجاح غير مضمون | |
| جا 9-11 | وَرَأَيْتُ أَمْرًا آخَرَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، وَهُوَ أَنَّ الْفَوْزَ فِي السِّبَاقِ لَيْسَ لِلسَّرِيعِ، وَلَا النَّصْرَ فِي الْحَرْبِ لِلْقَوِيِّ، وَلَا الْخُبْزَ لِلْحُكَمَاءِ، وَلَا الْغِنَى لِلْفُهَمَاءِ، وَلَا التَّنَعُّمَ لِلْعُلَمَاءِ، لِأَنَّهُمْ جَمِيعًا تَحْتَ رَحْمَةِ الظُّرُوفِ وَالْقَدَرِ. |
| جا 9-12 | وَالْإِنْسَانُ لَا يَعْرِفُ مَتَى تَحِينُ سَاعَتُهُ، بَلْ كَمَا تُصَادُ الْأَسْمَاكُ بِشَبَكَةٍ مُهْلِكَةٍ، وَكَمَا تَقَعُ الْعَصَافِيرُ فِي الْفَخِّ، كَذَلِكَ تَقْتَنِصُهُ الْمَصَائِبُ فَجْأَةً فِي زَمَنِ الشَّرِّ. |
| جا 9-13 | وَرَأَيْتُ أَيْضًا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، مَثَلًا آخَرَ لِلْحِكْمَةِ أَعْجَبَنِي جِدًّا: |
| جا 9-14 | مَدِينَةٌ صَغِيرَةٌ فِيهَا عَدَدٌ قَلِيلٌ مِنَ النَّاسِ، جَاءَ عَلَيْهَا مَلِكٌ قَوِيٌّ وَحَاصَرَهَا، وَبَنَى حَوْلَهَا أَبْرَاجًا عَظِيمَةً. |
| جا 9-15 | وَكَانَ فِيهَا رَجُلٌ مِسْكِينٌ حَكِيمٌ، فَأَنْقَذَ الْمَدِينَةَ بِحِكْمَتِهِ. لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ ذَلِكَ الرَّجُلَ الْمِسْكِينَ. |
| جا 9-16 | فَقُلْتُ: ”الْحِكْمَةُ أَحْسَنُ مِنَ الْقُوَّةِ.“ لَكِنَّ حِكْمَةَ الْمِسْكِينِ مُحْتَقَرَةٌ، وَكَلَامَهُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ. |
| جا 9-17 | كَلَامُ الْحُكَمَاءِ الْهَادِئُ مَسْمُوعٌ أَكْثَرُ مِنْ صُرَاخِ الْحَاكِمِ بَيْنَ الْجُهَّالِ. |
| جا 9-18 | الْحِكْمَةُ أَحْسَنُ مِنْ أَسْلِحَةِ الْحَرْبِ، وَخَاطِئٌ وَاحِدٌ يُفْسِدُ خَيْرًا كَثِيرًا. |
| كن عاقلًا | |
| جا 10-1 | الذُّبَابُ الْمَيِّتُ يُنَتِّنُ طِيبَ الْعَطَّارِ، وَقَلِيلٌ مِنَ الْغَبَاءِ أَثْقَلُ مِنَ الْحِكْمَةِ وَالْكَرَامَةِ. |
| جا 10-2 | قَلْبُ الْحَكِيمِ يُوَجِّهُهُ لِلطَّرِيقِ الْقَوِيمِ، وَقَلْبُ الْجَاهِلِ لِلطَّرِيقِ الْأَعْوَجِ. |
| جا 10-3 | حِينَ يَمْشِي الْجَاهِلُ فِي الطَّرِيقِ، يَتَّضِحُ أَنَّهُ عَدِيمُ الْفَهْمِ، وَيُبَيِّنُ لِلْكُلِّ أَنَّهُ غَبِيٌّ. |
| جا 10-4 | إِنْ هَاجَ ضِدَّكَ غَضَبُ الْحَاكِمِ، لَا تَتْرُكْ مَكَانَكَ، لِأَنَّ الْهُدُوءَ يُسَكِّنُ أَخْطَاءَ فَظِيعَةً. |
| جا 10-5 | رَأَيْتُ مَأْسَاةً فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، هِيَ غَلْطَةٌ مَسْؤولٌ عَنْهَا الْحَاكِمُ، |
| جا 10-6 | وَهِيَ أَنَّهُ يَرْفَعُ الْجُهَّالَ إِلَى مَرَاكِزَ عَالِيَةٍ جِدًّا، وَيَضَعُ الْأَغْنِيَاءَ فِي مَرَاكِزَ دَنِيئَةٍ. |
| جا 10-7 | فَرَأَيْتُ عَبِيدًا عَلَى ظُهُورِ الْخَيْلِ، وَأُمَرَاءَ مَاشِينَ عَلَى الْأَرْضِ كَالْعَبِيدِ. |
| جا 10-8 | مَنْ يَحْفِرُ حُفْرَةً يَسْقُطُ فِيهَا، وَمَنْ يَنْقُضُ جِدَارًا تَلْدَغُهُ حَيَّةٌ. |
| جا 10-9 | مَنْ يَقْلَعُ حِجَارَةً يُوجَعُ بِهَا، وَمَنْ يَقْطَعُ الْأَشْجَارَ يَكُونُ فِي خَطَرٍ مِنْهَا. |
| جا 10-10 | الْفَأْسُ الَّتِي كَلَّتْ وَلَمْ تُسَنَّ، تَحْتَاجُ إِلَى مَجْهُودٍ أَكْثَرَ فِي اسْتِعْمَالِهَا، وَالْحِكْمَةُ تُسَاعِدُ عَلَى النَّجَاحِ. |
| جا 10-11 | لَا فَائِدَةَ مِنْ تَرْوِيضِ الْحَيَّةِ بَعْدَمَا تَلْدَغُكَ! |
| جا 10-12 | كَلَامُ الْحَكِيمِ يَجْلِبُ لَهُ الْمَدِيحَ، وَكَلَامُ الْجَاهِلِ يُسَبِّبُ لَهُ الْخَرَابَ. |
| جا 10-13 | الْجَاهِلُ أَوَّلُ كَلَامِهِ جَهْلٌ، وَآخِرُهُ جُنُونٌ وَشَرٌّ. |
| جا 10-14 | الْجَاهِلُ كَثِيرُ الْكَلَامِ. لَا أَحَدَ يَعْلَمُ الْمُسْتَقْبَلَ، لَا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يُخْبِرَنَا بِمَا يَحْدُثُ بَعْدَ الْمَوْتِ. |
| جا 10-15 | الْعَمَلُ يُتْعِبُ الْجَاهِلَ، لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الطَّرِيقَ إِلَى الْمَدِينَةِ. |
| جا 10-16 | يَا تَعَاسَتَكِ أَيَّتُهَا الْبِلَادُ إِنْ كَانَ مَلِكُكِ وَلَدًا، وَرُؤَسَاؤُكِ يَأْكُلُونَ حَتَّى الصَّبَاحِ. |
| جا 10-17 | هَنِيئًا لَكِ أَيَّتُهَا الْبِلَادُ إِنْ كَانَ مَلِكُكِ مِنْ أَصْلٍ شَرِيفٍ، وَرُؤَسَاؤُكِ يَأْكُلُونَ فِي الْوَقْتِ الْمُنَاسِبِ، وَذَلِكَ لِلْقُوَّةِ لَا لِلْمُجُونِ. |
| جا 10-18 | بِسَبَبِ الْكَسَلِ يَسْقُطُ السَّقْفُ، وَبِسَبَبِ الْإِهْمَالِ يَتَسَرَّبُ الْمَاءُ إِلَى الدَّارِ. |
| جا 10-19 | الْأَكْلُ فِي وَلِيمَةٍ يُفَرِّحُ، وَشُرْبُ النَّبِيذِ يُفَرِّجُ عَنِ النَّفْسِ، وَالْمَالُ يَشْتَرِي كُلَّ شَيْءٍ. |
| جا 10-20 | لَا تَلْعَنِ الْمَلِكَ حَتَّى فِي فِكْرِكَ، وَلَا الْغَنِيَّ حَتَّى فِي غُرْفَةِ نَوْمِكَ. لِأَنَّ طَيْرَ السَّمَاءِ يَنْقُلُ كَلَامَكَ، وَمَا لَهُ جَنَاحٌ يُخْبِرُ بِمَا قُلْتَ. |
| الحياة الطيبة | |
| جا 11-1 | أَرْسِلْ مَعْرُوفَكَ عَبْرَ الْبِحَارِ، وَبَعْدَ زَمَنٍ يَرْجِعُ إِلَيْكَ بِفَائِدَةٍ. |
| جا 11-2 | وَزِّعْ أَمْوَالَكَ عَلَى 7 مَشْرُوعَاتٍ أَوْ 8 لِأَنَّكَ لَا تَعْلَمُ أَيَّ خَطَرٍ يَحِلُّ بِالْبِلَادِ. |
| جا 11-3 | إِذَا امْتَلَأَ السَّحَابُ بِالْمَطَرِ، يَصُبُّهُ عَلَى الْأَرْضِ. وَإِذَا وَقَعَتِ الشَّجَرَةُ جِهَةَ الْجَنُوبِ أَوْ جِهَةَ الشَّمَالِ، تَبْقَى فِي الْمَكَانِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ. |
| جا 11-4 | مَنْ يَنْتَظِرُ الرِّيحَ لَا يَزْرَعُ، وَمَنْ يُرَاقِبُ السَّحَابَ لَا يَحْصُدُ. |
| جا 11-5 | كَمَا أَنَّكَ لَا تَعْرِفُ مَسَارَ الرِّيحِ، وَلَا كَيْفَ يَتَكَوَّنُ الطِّفْلُ بِجِسْمِهِ وَرُوحِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، كَذَلِكَ لَا تَعْرِفُ أَعَمَالَ اللهِ صَانِعِ كُلِّ شَيْءٍ. |
| جا 11-6 | اِزْرَعْ زَرْعَكَ فِي الصُّبْحِ، وَلَا تَتَكَاسَلْ يَدُكَ عَنِ الْعَمَلِ إِلَى الْمَسَاءِ. لِأَنَّكَ لَا تَعْلَمُ أَيُّهُمَا يَنْمُو، الْمَزْرُوعُ فِي الصُّبْحِ أَمْ فِي الْمَسَاءِ أَمْ كِلَاهُمَا يَنْمُو جَيِّدًا. |
| جا 11-7 | النُّورُ حُلْوٌ، وَرُؤْيَةُ الشَّمْسِ تَسُرُّ الْعَيْنَ. |
| جا 11-8 | مَهْمَا عَاشَ الْإِنْسَانُ مِنْ سِنِينَ كَثِيرَةٍ، فَلْيَفْرَحْ فِيهَا كُلِّهَا، وَلْيَتَذَكَّرْ أَنَّ أَيَّامَ الظَّلَامِ سَتَكُونُ كَثِيرَةً، فَإِنَّ الْمُسْتَقْبَلَ كُلَّهُ بِلَا مَعْنَى. |
| جا 11-9 | اِفْرَحْ أَيُّهَا الشَّابُّ فِي حَدَاثَتِكَ، وَمَتِّعْ نَفْسَكَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ، اِتْبَعْ مَا يَرْغَبُهُ قَلْبُكَ، وَمَا تَشْتَهِيهِ عَيْنَاكَ. وَلَكِنِ اعْلَمْ أَنَّ اللهَ سَيُحَاسِبُكَ عَلَى كُلِّ هَذَا. |
| جا 11-10 | اِنْزِعِ الْغَمَّ مِنْ قَلْبِكَ، وَأَبْعِدِ الشَّرَّ عَنْ جِسْمِكَ، لِأَنَّ الشَّبَابَ وَالْقُوَّةَ بِلَا مَعْنَى. |
| اتق الله | |
| جا 12-1 | اُذْكُرْ خَالِقَكَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ، قَبْلَ مَا تَأْتِي الْأَيَّامُ الْكَئِيبَةُ وَتَجِيءُ السَّنَوَاتُ الَّتِي لَا تَجِدُ فِيهَا لَذَّةً فِي الْحَيَاةِ. |
| جا 12-2 | وَقَبْلَ مَا تُظْلِمُ الشَّمْسُ وَالنُّورُ، وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ، وَيَرْجِعُ السَّحَابُ بَعْدَ الْمَطَرِ. |
| جا 12-3 | حِينَ يَرْتَعِشُ حُرَّاسُ الدَّارِ، وَيَنْحَنِي الرِّجَالُ الْأَشِدَّاءُ، وَتَبْطُلُ الطَّوَاحِينُ لِأَنَّهَا قَلَّتْ، وَالَّذِينَ يَنْظُرُونَ مِنَ النَّوَافِذِ لَا يَرَوْنَ. |
| جا 12-4 | وَتُقْفَلُ الْأَبْوَابُ الْمُطِلَّةُ عَلَى الشَّارِعِ، وَيَنْخَفِضُ صَوْتُ الطَّاحُونَةِ، وَيَقُومُ الْوَاحِدُ عَلَى صَوْتِ الْعُصْفُورِ، وَتَسْكُتُ الطُّيُورُ الْمُغَرِّدَةُ. |
| جا 12-5 | وَيَخَافُ الْوَاحِدُ مِنَ الْعُلُوِّ، وَمِنْ أَخْطَارِ الطَّرِيقِ، وَيُزْهِرُ شَجَرُ اللَّوْزِ، وَيَزْحَفُ الْجَرَادُ، وَتَنْتَهِي الشَّهْوَةُ. لِأَنَّ الْإِنْسَانَ ذَاهِبٌ إِلَى بَيْتِهِ الْأَبَدِيِّ، وَالنَّادِبُونَ مَوْجُودُونَ فِي الشَّارِعِ. |
| جا 12-6 | قَبْلَ مَا يَنْقَطِعُ حَبْلُ الْفِضَّةِ، وَيَنْكَسِرُ كُوبُ الذَّهَبِ، وَتَتَحَطَّمُ الْجَرَّةُ عَلَى الْعَيْنِ، وَتَنْقَصِفُ الْبَكَرَةُ عِنْدَ الْبِئْرِ. |
| جا 12-7 | فَيَرْجِعُ التُّرَابُ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي جَاءَ مِنْهَا، وَتَرْجِعُ الرُّوحُ إِلَى اللهِ الَّذِي أَعْطَاهَا. |
| جا 12-8 | يَقُولُ الْحَكِيمُ: ”الْكُلُّ بِلَا مَعْنَى أَبَدًا! الْكُلُّ بِلَا مَعْنَى!“ |
| ختام | |
| جا 12-9 | وَبِالْإِضَافَةِ إِلَى حِكْمَةِ هَذَا الْحَكِيمِ، فَإِنَّهُ عَلَّمَ الشَّعْبَ الْمَعْرِفَةَ، وَتَأَمَّلَ وَبَحَثَ وَوَضَعَ أَمْثَالًا كَثِيرَةً. |
| جا 12-10 | وَسَعَى الْحَكِيمُ لِيَجِدَ تَعْبِيرَاتٍ مُبْهِجَةً، لِيَقُولَ الْحَقَّ بِكَلِمَاتٍ مُنَاسِبَةٍ. |
| جا 12-11 | أَقْوَالُ الْحُكَمَاءِ كَمِنْخَاسٍ يُوَجِّهُ الْقَطِيعَ، وَكَمِسْمَارٍ يَنْغَرِزُ فَيَثْبُتُ. كُلُّهَا إِرْشَادَاتٌ حَكِيمَةٌ تَأْتِي مِنْ رَاعٍ وَاحِدٍ. |
| جا 12-12 | لِذَلِكَ احْذَرْ يَا ابْنِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُخَالِفُ هَذَا، فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَتَوَقَّفُونَ عَنْ تَأْلِيفِ الْكُتُبِ، وَكَثْرَةُ الدِّرَاسَةِ تُتْعِبُكَ. |
| جا 12-13 | وَالْآنَ لِنَسْمَعْ خِتَامَ الْأَمْرِ كُلِّهِ: اِتَّقِ اللهَ وَاعْمَلْ بِوَصَايَاهُ، فَهَذَا فَرْضٌ عَلَى كُلِّ النَّاسِ. |
| جا 12-14 | لِأَنَّ اللهَ سَيُحَاسِبُنَا عَلَى كُلِّ عَمَلِنَا مَهْمَا كَانَ خَفِيًّا، خَيْرًا كَانَ أَوْ شَرًّا. |