الكتاب الشريف
أيوب
عدد الفصول 42
| الفصل | العنوان | عدد اﻵيات |
|---|---|---|
| 1 | أيوب الصديق | 22 |
| 2 | مصائب أخرى | 13 |
| 3 | أيوب يتكلم يندب حظه ويقول: يا ليتني لم أولد. | 26 |
| 4 | أليفاز الأشرار يحصدون جزاء شرهم. | 21 |
| 5 | لا ترفض تأديب القدير. | 27 |
| 6 | أيوب أنا بريء من اتهاماتكم، ليس فيَّ فساد ولا ظلم. | 30 |
| 7 | حياة الإنسان كلها شقاء وتزول بسرعة. | 21 |
| 8 | بلدد إن كنت أنت لم تخطئ، فلا شك أن أولادك هم الذين أخطأوا. | 22 |
| 9 | أيوب كيف يصير الإنسان صالحا عند الله؟ | 35 |
| 10 | أنا تعيس وشبعان من الهوان والذل. | 22 |
| 11 | صوفر أنت ثرثار ومتكبر، الله يبطش بالأشرار، إذن يجب أن تتوب عن شرك. | 20 |
| 12 | أيوب أنا أفهم مثلكم، لكن هناك أشرار مطمئنون وشرفاء يتألمون. | 25 |
| 13 | أنتم تكذبون وتتهموني ظلما وتظنون أنكم بذلك تدافعون عن الله. | 28 |
| 14 | الإنسان ضعيف ومحدود وتافه. | 22 |
| 15 | أليفاز ليس لك الحق أن تبرر نفسك أمام الله. أنت شرير والذي حل بك هو جزاء الأشرار. | 35 |
| 16 | أيوب أنا لا أجد عزاء في كلامكم الفارغ. ومع أن الله حطمني، لكنه في النهاية سيدافع عني. | 22 |
| 17 | مع أن أملي ضاع، وأصبحت أُعاني من خيانة الأصحاب وعداوة الناس، لكني واثق أن الله يتعهد بضماني. | 16 |
| 18 | بلدد كيف تقول إن الشرير ينجح؟ لا، بل يُعاقَب بقسوة في الحياة! | 21 |
| 19 | أيوب أنتم تعذبوني، ولكني عارف أن فاديَّ حي وفي النهاية سيدافع عني. | 29 |
| 20 | صوفر فرح الشرير قصير، ونجاحه مؤقت. | 29 |
| 21 | أيوب لماذا ينجح الشرير ويتقدم، ويعيش في أمان ويموت بكرامة؟ | 34 |
| 22 | أليفاز شرك عظيم يا أيوب، ولهذا يعاقبك الله. تواضع أمام القدير وتصالح معه. | 30 |
| 23 | أيوب أين أجد الله وكيف أذهب إلى عرشه؟ | 17 |
| 24 | الأشرار ينشرون الفساد، لكن الله يُعاقبهم ويُزيلهم. | 25 |
| 25 | بلدد كيف يصير الإنسان صالحا عند الله، وهو مجرد رمة أو دودة؟ | 6 |
| 26 | أيوب الله عظيم وأسمى من أن نفهم أعماله. | 14 |
| 27 | مهما نجح الشرير فإن مصيره الخراب والهلاك. | 23 |
| 28 | مخافة الله هي الطريق إلى الحكمة. | 28 |
| 29 | كم أشتاق أن يعود الماضي وترجع لي كرامتي! | 25 |
| 30 | آلام أيوب المتنوعة. | 31 |
| 31 | أيوب يدافع عن نزاهته. | 40 |
| 32 | أليهو يعبر عن غضبه على أيوب وأصحابه. على أيوب لأنه اعتبر نفسه أنه صالح، وأن الله لم يعامله بالعدل. وعلى الأصحاب لأنهم حكموا بأن أيوب مذنب، ولم يقدروا أن يردوا عليه. | 22 |
| 33 | الله يكلم الناس بطرق مختلفة، عن طريق حلم أو رؤيا، أو عن طريق الألم والمرض. وهدفه هو أن يجذبهم إليه وينقذهم من الشر. | 33 |
| 34 | الله منزه عن عمل الشر. | 37 |
| 35 | يا أيوب، الله عادل وقضيتك أمامه، فاصبر. | 16 |
| 36 | الله عظيم فوق إدراكنا. 1. لا يترك الشرير يحيا. 2. يعطي البائس حقه. 3. عينه دائما على الصالحين. | 33 |
| 37 | الله عظيم فوق إدراكنا. عظمته ظاهرة في صفاته وخليقته وأعماله. إذن قضيتك يا أيوب هي أمامه وعينه عليك، فاصبر! | 24 |
| 38 | الله يتكلم يتحدى أيوب إن كان يمكنه أن يفهم أعمال الله العظيمة: الخليقة والكون. | 41 |
| 39 | يتحدى أيوب إن كان يمكنه أن يفهم أعمال الله العظيمة: الحيوانات والطيور. | 30 |
| 40 | يتحدى أيوب إن كان يمكنه أن يفهم أعمال الله العظيمة: في صبره على الأشرار. | 24 |
| 41 | 34 | |
| 42 | أيوب في الماضي سمع أيوب عن الله بأذنه، والآن في عمق الألم شاهد الله بعينه. | 17 |
| المجموع : 1070 |
| أيوب الصديق | |
| اي 1-1 | كَانَ فِي أَرْضِ عُوصَ رَجُلٌ اسْمُهُ أَيُّوبُ. وَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ كَامِلًا وَصَالِحًا، يَتَّقِي اللهَ وَيَبْتَعِدُ عَنِ الشَّرِّ. |
| اي 1-2 | وَكَانَ عِنْدَهُ 7 بَنِينَ وَ3 بَنَاتٍ. |
| اي 1-3 | وَكَانَتْ مَوَاشِيهِ 7,000 خَرُوفٍ، وَ3,000 جَمَلٍ، وَ500 زَوْجٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَ500 حِمَارَةٍ، وَكَانَ خَدَمُهُ كَثِيرِينَ جِدًّا. فَكَانَ أَيُّوبُ أَعْظَمَ رَجُلٍ فِي الشَّرْقِ كُلِّهِ. |
| اي 1-4 | وَكَانَ بَنُوهُ يَذْهَبُونَ وَيَعْمَلُونَ وَلِيمَةً فِي دَارِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، كُلُّ وَاحِدٍ حَسَبَ دَوْرِهِ. وَكَانُوا يُرْسِلُونَ وَيَسْتَدْعُونَ أَخَوَاتِهِمِ الـ3 لِيَأْكُلْنَ وَيَشْرَبْنَ مَعَهُمْ. |
| اي 1-5 | وَبَعْدَمَا تَنْتَهِي الْوَلِيمَةُ، كَانَ أَيُّوبُ يُحْضِرُهُمْ وَيُطَهِّرُهُمْ، وَيَقُومُ فِي الصَّبَاحِ الْبَاكِرِ وَيُقَدِّمُ قَرَابِينَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ”رُبَّمَا أَخْطَأَ بَنِيَّ وَكَفَرُوا بِاللّٰهِ فِي قُلُوبِهِمْ.“ فَكَانَ أَيُّوبُ يَعْمَلُ هَذَا دَائِمًا. |
| مصائب أيوب | |
| اي 1-6 | وَذَاتَ يَوْمٍ جَاءَ الْمَلَائِكَةُ لِيَمْثُلُوا أَمَامَ اللهِ، وَجَاءَ الشَّيْطَانُ أَيْضًا مَعَهُمْ. |
| اي 1-7 | فَقَالَ اللهُ لِلشَّيْطَانِ: ”مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟“ فَقَالَ الشَّيْطَانُ: ”كُنْتُ أَتَجَوَّلُ فِي الْأَرْضِ وَأَتَمَشَّى فِيهَا.“ |
| اي 1-8 | فَقَالَ اللهُ لِلشَّيْطَانِ: ”لَعَلَّكَ لَاحَظْتَ عَبْدِي أَيُّوبَ، فَإِنَّهُ لَا مَثِيلَ لَهُ فِي الْأَرْضِ، رَجُلٌ كَامِلٌ وَصَالِحٌ، يَتَّقِي اللهَ وَيَبْتَعِدُ عَنِ الشَّرِّ.“ |
| اي 1-9 | فَقَالَ الشَّيْطَانُ لِلّٰهِ: ”هَلْ أَيُّوبُ يَتَّقِي اللهَ مَجَّانًا؟ |
| اي 1-10 | أَنْتَ وَضَعْتَ سُورًا حَوْلَهُ وَحَافَظْتَ عَلَيْهِ هُوَ وَعَائِلَتِهِ وَكُلِّ مَا لَهُ. وَبَارَكْتَ أَعْمَالَهُ، فَمَلَأَتْ مَوَاشِيهِ الْأَرْضَ. |
| اي 1-11 | وَلَكِنْ مُدَّ يَدَكَ الْآنَ وَاضْرِبْ كُلَّ مَا لَهُ، فَإِنَّهُ يَشْتِمُكَ فِي وَجْهِكَ!“ |
| اي 1-12 | فَقَالَ اللهُ لِلشَّيْطَانِ: ”إِذَنْ، سَلَّمْتُكَ كُلَّ مَا لَهُ. إِنَّمَا لَا تَمُدَّ يَدَكَ إِلَيْهِ.“ ثُمَّ خَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ مَحْضَرِ اللهِ. |
| اي 1-13 | وَذَاتَ يَوْمٍ كَانَ أَبْنَاءُ أَيُّوبَ وَبَنَاتُهُ، يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ نَبِيذًا فِي دَارِ أَخِيهِمِ الْأَكْبَرِ. |
| اي 1-14 | فَجَاءَ رَسُولٌ إِلَى أَيُّوبَ وَقَالَ: ”كَانَتِ الْبَقَرُ تَحْرُثُ، وَالْحَمِيرُ تَرْعَى بِالْقُرْبِ مِنْهَا، |
| اي 1-15 | فَهَجَمَ عَلَيْنَا السَّبَئِيُّونَ وَأَخَذُوهَا وَقَتَلُوا الرُّعَاةَ بِالسَّيْفِ، وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لِأُخْبِرَكَ.“ |
| اي 1-16 | وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ، جَاءَ رَسُولٌ آخَرُ وَقَالَ: ”نَزَلَتْ صَاعِقَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، فَأَحْرَقَتِ الْغَنَمَ وَالرُّعَاةَ وَقَتَلَتْهُمْ، وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لِأُخْبِرَكَ.“ |
| اي 1-17 | وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ، جَاءَ رَسُولٌ ثَالِثٌ وَقَالَ: ”جَاءَتْ 3 عِصَابَاتٍ مِنَ الْكَلْدَانِيِّينَ، وَهَجَمَتْ عَلَى الْجِمَالِ وَأَخَذُوهَا وَقَتَلُوا الرُّعَاةَ بِالسَّيْفِ، وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لِأُخْبِرَكَ.“ |
| اي 1-18 | وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ، جَاءَ رَسُولٌ رَابِعٌ وَقَالَ: ”بَنُوكَ وَبَنَاتُكَ كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ نَبِيذًا فِي دَارِ أَخِيهِمِ الْأَكْبَرِ، |
| اي 1-19 | وَفَجْأَةً هَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ مِنَ الصَّحْرَاءِ، وَصَدَمَتْ زَوَايَا الدَّارِ الْـ4 فَسَقَطَتْ عَلَى الْأَوْلَادِ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ، وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لِأُخْبِرَكَ.“ |
| اي 1-20 | فَقَامَ أَيُّوبُ وَمَزَّقَ رِدَاءَهُ، وَحَلَقَ شَعْرَ رَأْسِهِ، وَرَمَى نَفْسَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَسَجَدَ لِلّٰهِ، |
| اي 1-21 | وَقَالَ: ”عُرْيَانًا خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِ أُمِّي، وَعُرْيَانًا أَدْخُلُ الْقَبْرَ. اللهُ أَعْطَى وَاللهُ أَخَذَ، تَبَارَكَ اسْمُ اللهِ.“ |
| اي 1-22 | فِي كُلِّ هَذَا، لَمْ يَرْتَكِبْ أَيُّوبُ خَطَأً، وَلَا اعْتَبَرَ أَنَّ اللهَ أَسَاءَ إِلَيْهِ. |
| مصائب أخرى | |
| اي 2-1 | وَذَاتَ يَوْمٍ آخَرَ جَاءَ الْمَلَائِكَةُ لِيَمْثُلُوا أَمَامَ اللهِ، وَجَاءَ الشَّيْطَانُ أَيْضًا مَعَهُمْ، لِيَمْثُلَ أَمَامَ اللهِ. |
| اي 2-2 | فَقَالَ اللهُ لِلشَّيْطَانِ: ”مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟“ فَقَالَ الشَّيْطَانُ: ”كُنْتُ أَتَجَوَّلُ فِي الْأَرْضِ وَأَتَمَشَّى فِيهَا.“ |
| اي 2-3 | فَقَالَ اللهُ لِلشَّيْطَانِ: ”لَعَلَّكَ لَاحَظْتَ عَبْدِي أَيُّوبَ، فَإِنَّهُ لَا مَثِيلَ لَهُ فِي الْأَرْضِ، رَجُلٌ كَامِلٌ وَصَالِحٌ، يَتَّقِي اللهَ وَيَبْتَعِدُ عَنِ الشَّرِّ. أَنْتَ حَرَّضْتَنِي عَلَيْهِ بِلَا سَبَبٍ، فَسَمَحْتُ لَكَ بِأَنْ تَبْتَلِيَهُ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ إِلَى الْآنَ مُتَمَسِّكٌ بِكَمَالِهِ.“ |
| اي 2-4 | فَقَالَ الشَّيْطَانُ لِلّٰهِ: ”لِأَنَّهُ نَجَا بِجِلْدِهِ! فَالْإِنْسَانُ مُسْتَعِدٌّ أَنْ يُضَحِّيَ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ لِيُنَجِّيَ نَفْسَهُ. |
| اي 2-5 | وَلَكِنْ مُدَّ يَدَكَ الْآنَ وَاضْرِبْهُ فِي عَظْمِهِ وَلَحْمِهِ، فَإِنَّهُ يَشْتِمُكَ فِي وَجْهِكَ!“ |
| اي 2-6 | فَقَالَ اللهُ لِلشَّيْطَانِ: ”إِذَنْ، سَلَّمْتُهُ لَكَ، إِنَّمَا لَا تَقْتُلْهُ.“ |
| اي 2-7 | فَخَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ مَحْضَرِ اللهِ، وَضَرَبَ أَيُّوبَ بِقُرُوحٍ مُؤْلِمَةٍ مِنْ بَطْنِ قَدَمِهِ إِلَى قِمَّةِ رَأْسِهِ. |
| اي 2-8 | فَتَنَاوَلَ أَيُّوبُ شَقْفَةً، وَأَخَذَ يَحُكُّ بِهَا جِسْمَهُ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الرَّمَادِ. |
| اي 2-9 | فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ: ”أَنْتَ إِلَى الْآنَ مُتَمَسِّكٌ بِكَمَالِكَ! اُكْفُرْ بِاللّٰهِ وَمُتْ!“ |
| اي 2-10 | فَقَالَ لَهَا: ”تَتَكَلَّمِينَ كَوَاحِدَةٍ جَاهِلَةٍ! هَلْ نَقْبَلُ الْخَيْرَ مِنَ اللهِ، وَلَا نَقْبَلُ الشَّرَّ؟“ فِي كُلِّ هَذَا، لَمْ يَرْتَكِبْ أَيُّوبُ خَطَأً بِشَفَتَيْهِ. |
| أصحاب أيوب الثلاثة | |
| اي 2-11 | فَلَمَّا سَمِعَ أَصْحَابُ أَيُّوبَ الـ3 بِكُلِّ مَا أَصَابَهُ مِنْ شَرٍّ، جَاءُوا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مَكَانِهِ، وَتَقَابَلُوا بِمِيعَادٍ. ثُمَّ ذَهَبُوا لِيُوَاسُوهُ وَيُعَزُّوهُ. وَهُمْ أَلِيفَازُ التِّيمَانِيُّ، وَبِلْدَدُ الشُّوحِيُّ، وَصُوفَرُ النِّعْمَاتِيُّ. |
| اي 2-12 | فَلَمَّا رَأَوْهُ مِنْ بَعِيدٍ، لَمْ يَعْرِفُوهُ. فَبَكَوْا بِصَوْتٍ عَالٍ وَمَزَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ رِدَاءَهُ وَوَضَعُوا تُرَابًا عَلَى رُؤُوسِهِمْ. |
| اي 2-13 | وَقَعَدُوا مَعَهُ عَلَى الْأَرْضِ، 7 أَيَّامٍ وَ7 لَيَالٍ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُكَلِّمَهُ أَحَدٌ بِكَلِمَةٍ، لِأَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّهُ حَزِينٌ جِدًّا. |
| أيوب يتكلم يندب حظه ويقول: يا ليتني لم أولد. | |
| اي 3-1 | بَعْدَ هَذَا فَتَحَ أَيُّوبُ فَمَهُ، وَلَعَنَ الْيَوْمَ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ. |
| اي 3-2 | فَقَالَ: |
| اي 3-3 | ”لَيْتَهُ هَلَكَ يَوْمُ مِيلَادِي، وَاللَّيْلَةُ الَّتِي تَكَوَّنْتُ فِيهَا! |
| اي 3-4 | هُوَ يَوْمٌ مُظْلِمٌ، لَا يَهْتَمُّ بِهِ اللهُ مِنْ فَوْقُ، وَلَا يُشْرِقُ فِيهِ نُورٌ. |
| اي 3-5 | بَلْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الظَّلَامُ وَالسَّوَادُ، يُغَطِّيهِ السَّحَابُ وَتُرْعِبُهُ الْعَتْمَةُ. |
| اي 3-6 | وَتِلْكَ اللَّيْلَةُ هِيَ لَيْلَةٌ سَوْدَاءُ، لَا تُحْسَبُ بَيْنَ أَيَّامِ السَّنَةِ، وَتُمْحَى مِنْ كُلِّ الشُّهُورِ. |
| اي 3-7 | هِيَ لَيْلَةٌ لَا يُولَدُ فِيهَا أَحَدٌ، وَلَا يُسْمَعُ فِيهَا هُتَافٌ. |
| اي 3-8 | يَلْعَنُهَا الَّذِينَ يَلْعَنُونَ الْأَيَّامَ، وَيُثِيرُونَ لُويَاثَانَ. |
| اي 3-9 | لَا يُشْرِقُ فِي مَسَائِهَا نَجْمٌ، وَتَنْتَظِرُ النُّورَ فَلَا يَطْلَعُ لَهَا صُبْحٌ. |
| اي 3-10 | لِأَنَّهَا لَمْ تَقْفِلْ بَطْنَ أُمِّي عَلَيَّ، وَلَمْ تُبْعِدِ التَّعَاسَةَ عَنِّي. |
| اي 3-11 | ”لَيْتَنِي مُتُّ لَمَّا وُلِدْتُ! لَيْتَنِي مُتُّ لَمَّا خَرَجْتُ مِنَ الْبَطْنِ. |
| اي 3-12 | لِمَاذَا وَضَعَتْنِي أُمِّي فِي حِجْرِهَا وَأَرْضَعَتْنِي مِنْ صَدْرِهَا؟ |
| اي 3-13 | لَوْلَا ذَلِكَ لَكُنْتُ الْآنَ رَاقِدًا فِي هُدُوءٍ، وَنَائِمًا فِي رَاحَةٍ. |
| اي 3-14 | مَعَ مُلُوكِ الْأَرْضِ وَعُظَمَائِهَا، الَّذِينَ بَنَوْا لَهُمْ قُصُورًا صَارَتْ خَرَابًا. |
| اي 3-15 | أَوْ مَعَ الْحُكَّامِ الَّذِينَ مَلَأُوا بُيُوتَهُمْ ذَهَبًا وَفِضَّةً. |
| اي 3-16 | أَوْ كَجَنِينٍ مَيِّتٍ يُطْمَرُ فِي الْأَرْضِ، كَجَنِينٍ لَا يَرَى النُّورَ. |
| اي 3-17 | هُنَاكَ يَكُفُّ الْأَشْرَارُ عَنْ إِثَارَةِ الْمَشَاكِلِ، وَهُنَاكَ يَرْتَاحُ التَّعْبَانُ. |
| اي 3-18 | هُنَاكَ يَطْمَئِنُّ الْأَسْرَى، وَلَا يَسْمَعُونَ صَوْتَ الرَّقِيبِ الْمُسْتَبِدِّ. |
| اي 3-19 | هُنَاكَ يَتَسَاوَى الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، وَيَتَحَرَّرُ الْعَبْدُ مِنْ سَيِّدِهِ. |
| اي 3-20 | ”لِمَاذَا النُّورُ لِلتُّعَسَاءِ، وَالْحَيَاةُ لِمَنْ نَفْسُهُمْ مُرَّةٌ؟ |
| اي 3-21 | الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ الْمَوْتَ فَلَا يَأْتِي، وَيَبْحَثُونَ عَنْهُ أَكْثَرَ مِنَ الْكُنُوزِ. |
| اي 3-22 | الَّذِينَ يَبْتَهِجُونَ جِدًّا وَيَفْرَحُونَ إِذَا وَجَدُوا قَبْرًا! |
| اي 3-23 | لِمَاذَا الْحَيَاةُ لِمَنْ لَا يَرَى طَرِيقَهُ، لِأَنَّ اللهَ سَدَّ عَلَيْهِ الْمَسَالِكَ؟ |
| اي 3-24 | أَصْبَحَ الْأَنِينُ طَعَامِي، وَتَنَهُّدِي كَأَنَّهُ نَهْرٌ. |
| اي 3-25 | جَاءَنِي مَا كُنْتُ أَخَافُ مِنْهُ، وَحَلَّ بِي مَا كُنْتُ أَخْشَاهُ. |
| اي 3-26 | لَا سَلَامَ لِي وَلَا هُدُوءَ وَلَا رَاحَةَ بَعْدَمَا جَاءَنِي الضِّيقُ.“ |
| أليفاز الأشرار يحصدون جزاء شرهم. | |
| اي 4-1 | فَقَالَ أَلِيفَازُ التِّيمَانِيُّ: |
| اي 4-2 | ”هَلْ تَسْتَاءُ إِنْ قُلْنَا لَكَ شَيْئًا؟ لَكِنْ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنِ الْكَلَامِ؟ |
| اي 4-3 | تَذَكَّرْ كَيْفَ أَنَّكَ أَرْشَدْتَ كَثِيرِينَ، وَشَدَّدْتَ مَنْ ضَعُفَتْ عَزِيمَتُهُمْ. |
| اي 4-4 | كَلَامُكَ أَقَامَ الْعَاثِرِينَ، وَثَبَّتَ مَنْ رَاحَتْ قُوَّتُهُمْ. |
| اي 4-5 | وَلَكِنْ أَصَابَكَ الضِّيقُ فَفَشِلْتَ، مَسَّكَ فَارْتَعَبْتَ. |
| اي 4-6 | أَلَا تُرِيدُ أَنْ تَعْتَمِدَ عَلَى تَقْوَاكَ، وَيَكُونَ عِنْدَكَ رَجَاءٌ لِكَمَالِكَ؟ |
| اي 4-7 | هَلْ تَذْكُرُ بَرِيئًا هَلَكَ، أَوْ صَالِحًا أُبِيدَ؟ |
| اي 4-8 | أَنْتَ تَعْرِفُ أَنَّ الَّذِينَ يَزْرَعُونَ وَيَرْعَوْنَ الشَّرَّ وَالشَّقَاءَ، لَا يَحْصُدُونَ إِلَّا الشَّرَّ وَالشَّقَاءَ. |
| اي 4-9 | بِنَفْخَةٍ مِنَ اللهِ يَبِيدُونَ، وَبِعَاصِفَةِ غَضَبِهِ يَهْلِكُونَ. |
| اي 4-10 | الْأَسَدُ يَزْأَرُ وَيُزَمْجِرُ، وَلَكِنْ حَتَّى الْأَسَدُ الْقَوِيُّ تَتَكَسَّرُ أَنْيَابُهُ. |
| اي 4-11 | إِنْ لَمْ تُوجَدْ فَرِيسَةٌ يَهْلِكُ الْأَسَدُ، وَتَتَبَدَّدُ أَشْبَالُ اللَّبْوَةِ. |
| اي 4-12 | ”بَلَغَتْنِي كَلِمَةٌ فِي السِّرِّ، هَمْسَةٌ سَمِعَتْهَا أُذُنِي. |
| اي 4-13 | أَثْنَاءَ حُلْمٍ مُزْعِجٍ فِي اللَّيْلِ، وَأَنَا نَائِمٌ نَوْمًا عَمِيقًا. |
| اي 4-14 | فَارْتَعَبْتُ وَارْتَعَشْتُ، وَكُلُّ عِظَامِي رَجَفَتْ. |
| اي 4-15 | مَرَّتْ رُوحٌ أَمَامَ وَجْهِي، فَاقْشَعَرَّ شَعْرُ جِسْمِي. |
| اي 4-16 | ثُمَّ وَقَفَتْ، وَلَكِنِّي لَمْ أَتَبَيَّنْ مَلَامِحَهَا. كَانَ الشَّكْلُ أَمَامَ عَيْنَيَّ، وَسَمِعْتُ صَوْتًا هَادِئًا يَقُولُ: |
| اي 4-17 | ’هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَصِيرَ الْإِنْسَانُ صَالِحًا فِي نَظَرِ اللهِ؟ أَوْ يَصِيرَ الْمَخْلُوقُ طَاهِرًا فِي نَظَرِ خَالِقِهِ. |
| اي 4-18 | إِنْ كَانَ اللهُ لَا يَتَّكِلُ عَلَى خُدَّامِهِ وَيَرَى عُيُوبَ مَلَائِكَتِهِ، |
| اي 4-19 | فَمَا مَوْقِفُ الْبَشَرِ الْمَصْنُوعِينَ مِنْ طِينٍ، وَهُمْ أَصْلًا تُرَابٌ، وَيُسْحَقُونَ كَالْعُثِّ؟ |
| اي 4-20 | بَيْنَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ يُحَطَّمُونَ، فَيَهْلِكُونَ إِلَى الْأَبَدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُلَاحِظَ أَحَدٌ! |
| اي 4-21 | تُقْلَعُ حِبَالُ خَيْمَتِهِمْ، وَيَمُوتُونَ بِلَا حِكْمَةٍ.‘ |
| لا ترفض تأديب القدير. | |
| اي 5-1 | ”إِنْ دَعَوْتَ، فَهَلْ يُجِيبُكَ أَحَدٌ؟ وَإِلَى أَيِّ الْأَطْهَارِ تَذْهَبُ؟ |
| اي 5-2 | الْغَيْظُ يَقْتُلُ الْغَبِيَّ، وَالْغِيرَةُ تُمِيتُ الْجَاهِلَ. |
| اي 5-3 | أَنَا رَأَيْتُ غَبِيًّا نَجَحَ، وَلَكِنْ فَجْأَةً خَرِبَتْ دَارُهُ. |
| اي 5-4 | أَوْلَادُهُ مَحْرُومُونَ مِنَ الْأَمَانِ، مَهْزُومُونَ فِي السَّاحَةِ، وَلَا مَنْ يُدَافِعُ عَنْهُمْ. |
| اي 5-5 | حِصَادُهُمْ يَأْكُلُهُ الْجَوْعَانُ، وَيَأْخُذُهُ حَتَّى إِنْ طَلَعَ بَيْنَ الشَّوْكِ، وَثَرْوَتُهُمْ يَشْرَبُهَا الْعَطْشَانُ. |
| اي 5-6 | فَالْبَلْوَى لَا تَنْبُتُ مِنَ التُّرَابِ، وَالشَّقَاءُ لَا يَطْلَعُ مِنَ الْأَرْضِ. |
| اي 5-7 | لَكِنَّ الْإِنْسَانَ يُخْلَقُ لِيَشْقَى، كَمَا أَنَّ الطُّيُورَ تُخْلَقُ لِتَطِيرَ. |
| اي 5-8 | ”فَلَوْ كُنْتُ مَكَانَكَ، لَكُنْتُ أَطْلُبُ اللهَ، وَأَرْفَعُ أَمْرِي إِلَيْهِ تَعَالَى. |
| اي 5-9 | فَهُوَ يَعْمَلُ عَجَائِبَ لَا تُحَدُّ، وَمُعْجِزَاتٍ لَا تُعَدُّ. |
| اي 5-10 | يُنْزِلُ مَطَرًا عَلَى الْأَرْضِ، وَيُرْسِلُ مَاءً إِلَى الْحُقُولِ. |
| اي 5-11 | يَرْفَعُ الْمُتَوَاضِعِينَ، وَيُقِيمُ الْحَزَانَى إِلَى الْأَمَانِ. |
| اي 5-12 | يُفَشِّلُ مُؤَامَرَةَ الْمُحْتَالِينَ، فَلَا تَنْجَحُ خِطَّتُهُمْ. |
| اي 5-13 | يُوقِعُ الْمَاكِرِينَ فِي احْتِيَالِهِمْ، وَيُفْسِدُ مَشُورَةَ الْخَادِعِينَ. |
| اي 5-14 | فِي النَّهَارِ يَحِلُّ عَلَيْهِمْ ظَلَامٌ، وَفِي الظُّهْرِ يَتَحَسَّسُونَ حَوْلَهُمْ. |
| اي 5-15 | يُنْقِذُ الْمِسْكِينَ مِنْ كَلَامِ الْأَشْرَارِ، وَمِنْ قَبْضَةِ الْأَقْوِيَاءِ. |
| اي 5-16 | فَيَكُونُ لِلْبَائِسِ رَجَاءٌ، وَيَسُدُّ الظَّالِمُ فَمَهُ. |
| اي 5-17 | ”هَنِيئًا لِلرَّجُلِ الَّذِي يُؤَدِّبُهُ اللهُ، فَلَا تَرْفُضْ تَأْدِيبَ الْقَدِيرِ. |
| اي 5-18 | لِأَنَّهُ يَجْرَحُ وَيُضَمِّدُ، يَضْرِبُ وَيَدَاهُ تَشْفِيَانِ. |
| اي 5-19 | مِنْ 6 مَصَائِبَ يُنَجِّيكَ، بَلْ فِي 7 لَا يَمَسُّكَ سُوءٌ. |
| اي 5-20 | فِي الْمَجَاعَةِ يَفْدِيكَ مِنَ الْمَوْتِ، وَفِي الْحَرْبِ مِنْ ضَرْبَةِ السَّيْفِ. |
| اي 5-21 | تُحْفَظُ مِنْ هَجَمَاتِ اللِّسَانِ، وَلَا تَخَافُ مِنَ الْخَرَابِ إِذَا جَاءَ. |
| اي 5-22 | تَضْحَكُ عَلَى الْخَرَابِ وَالْمَجَاعَةِ، وَلَا تَخَافُ وُحُوشَ الْأَرْضِ. |
| اي 5-23 | تُعَاهِدُكَ حِجَارَةُ الْحَقْلِ، وَتُسَالِمُكَ الْوُحُوشُ. |
| اي 5-24 | فَتَعْلَمُ أَنَّ دَارَكَ آمِنَةٌ، تَزُورُ حَظَائِرَكَ فَتَجِدُ أَنَّكَ لَمْ تَفْقِدْ شَيْئًا. |
| اي 5-25 | وَتَعْلَمُ أَنَّ نَسْلَكَ كَثِيرٌ، وَذُرِّيَّتَكَ تَنْمُو كَعُشْبِ الْأَرْضِ. |
| اي 5-26 | تَبْقَى قَوِيًّا حَتَّى الْمَوْتَ، كَمَا تُرْفَعُ الْحُزَمُ فِي الْمَوْسِمِ. |
| اي 5-27 | نَحْنُ فَحَصْنَا هَذَا وَوَجَدْنَا أَنَّهُ حَقٌّ، فَاسْمَعْهُ وَاعْمَلْ بِهِ لِصَالِحِكَ.“ |
| أيوب أنا بريء من اتهاماتكم، ليس فيَّ فساد ولا ظلم. | |
| اي 6-1 | فَأَجَابَ أَيُّوبُ: |
| اي 6-2 | ”إِنْ وُزِنَتْ تَعَاسَتِي وَوُضِعَتْ كُلُّ مَصَائِبِي فِي الْمِيزَانِ، |
| اي 6-3 | تَكُونُ أَثْقَلَ مِنْ رَمْلِ الْبَحْرِ! لِذَلِكَ أَتَسَرَّعُ فِي الْكَلَامِ. |
| اي 6-4 | لِأَنَّ سِهَامَ الْقَدِيرِ انْغَرَزَتْ فِيَّ، رُوحِي تَشْرَبُ سِمَّهَا. أَهْوَالُ اللهِ مُصْطَفَّةٌ ضِدِّي. |
| اي 6-5 | هَلْ يَنْهَقُ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ وَعِنْدَهُ عُشْبٌ؟ وَهَلْ يَصْرُخُ الثَّوْرُ وَعِنْدَهُ عَلَفٌ؟ |
| اي 6-6 | أَكْلُ الطَّعَامِ بِغَيْرِ مِلْحٍ صَعْبٌ، وَبَيَاضُ الْبَيْضَةِ لَا طَعْمَ لَهُ. |
| اي 6-7 | أَنَا أَرْفُضُ أَنْ آكُلَهُ، لِأَنِّي لَا أُطِيقُهُ. |
| اي 6-8 | ”لَيْتَ طَلَبِي يُسْتَجَابُ، وَيُعْطِينِي اللهُ رَجَائِي. |
| اي 6-9 | لَيْتَ اللهَ يَرْضَى بِأَنْ يُحَطِّمَنِي، وَيَمُدَّ يَدَهُ وَيَقْطَعَنِي. |
| اي 6-10 | عِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ عَزَائِي وَفَرَحِي فِي أَلَمِيَ الرَّهِيبِ، أَنِّي لَمْ أَرْفُضْ كَلَامَ الْقُدُّوسِ. |
| اي 6-11 | مَا هِيَ قُوَّتِي حَتَّى أَنْتَظِرَ أَكْثَرَ؟ وَمَا هُوَ رَجَائِي حَتَّى أُصَبِّرَ نَفْسِي؟ |
| اي 6-12 | هَلْ لِي قُوَّةُ الْحِجَارَةِ؟ هَلْ لَحْمِي نُحَاسٌ؟ |
| اي 6-13 | لَا، بَلْ لَا حَوْلَ لِي، وَهَرَبَ النَّصْرُ عَنِّي! |
| اي 6-14 | ”يَائِسٌ مِثْلِي، حَتَّى وَلَوِ ابْتَعَدَ عَنْ تَقْوَى الْقَدِيرِ، يَسْتَحِقُّ الْمَعْرُوفَ مِنْ أَصْحَابِهِ. |
| اي 6-15 | أَمَّا إِخْوَانِي فَلَا يُمْكِنُ الْاِتِّكَالُ عَلَيْهِمْ. هُمْ كَالْمَجْرَى الَّذِي تَجِدُ فِيهِ الْمَاءَ، وَلَكِنْ لَيْسَ كُلُّ الْوَقْتِ! فَهُوَ يَمْتَلِئُ إِلَى شُطُوطِهِ |
| اي 6-16 | عِنْدَمَا يَذُوبُ الثَّلْجُ وَيَنْصَهِرُ الْجَلِيدُ، |
| اي 6-17 | ثُمَّ وَقْتَ الْجَفَافِ يَنْقَطِعُ مِنْهُ الْمَاءُ، وَفِي الْحَرِّ يَخْتَفِي مِنْ مَكَانِهِ. |
| اي 6-18 | فَيَنْحَرِفُ الْمُسَافِرُونَ مِنْ طَرِيقِهِ، وَيَتِيهُونَ فِي الْقَفْرِ وَيَهْلِكُونَ. |
| اي 6-19 | قَوَافِلُ تِيمَاءَ تَبْحَثُ عَنْهُ، تُجَّارُ سَبَأَ يَأْمَلُونَ أَنْ يَجِدُوهُ. |
| اي 6-20 | اِنْزَعَجُوا لِأَنَّهُمْ وَضَعُوا ثِقَتَهُمْ فِيهِ، خَابَ أَمَلُهُمْ لَمَّا جَاءُوا إِلَيْهِ. |
| اي 6-21 | وَأَنْتُمْ أَيْضًا بِالنِّسْبَةِ لِي، لَا فَائِدَةَ مِنْكُمْ! رَأَيْتُمْ مَا أَصَابَنِي فَفَزِعْتُمْ. |
| اي 6-22 | هَلْ قُلْتُ لَكُمْ: ’أَعْطُونِي شَيْئًا، أَوْ أَنْفِقُوا عَلَيَّ مِنْ مَالِكُمْ، |
| اي 6-23 | أَوْ أَنْقِذُونِي مِنْ يَدِ الْعَدُوِّ، أَوِ افْدُونِي مِنْ قَبْضَةِ الظَّالِمِينَ؟‘ |
| اي 6-24 | ”فَهِّمُونِي فَأَسْكُتَ، أَرُونِي خَطَأِي! |
| اي 6-25 | الْكَلَامُ الْحَقُّ صَعْبٌ، وَلَكِنَّ تَوْبِيخَكُمْ لَا يُبَرْهِنُ عَلَى شَيْءٍ! |
| اي 6-26 | هَلْ تَلُومُونِي عَلَى كَلَامِي، وَتَعْتَبِرُونَ كَلَامَ الْيَائِسِ رِيحًا؟ |
| اي 6-27 | أَنْتُمْ تُقَامِرُونَ بِالْيَتِيمِ، وَتَبِيعُونَ صَاحِبَكُمْ! |
| اي 6-28 | مِنْ فَضْلِكُمُ انْظُرُوا إِلَيَّ، فَلَنْ أَكْذِبَ عَلَيْكُمْ. |
| اي 6-29 | غَيِّرُوا فِكْرَكُمْ وَلَا تَظْلِمُونِي، غَيِّرُوا فِكْرَكُمْ لِأَنَّكُمْ طَعَنْتُمْ فِي أَمَانَتِي. |
| اي 6-30 | هَلْ عَلَى لِسَانِي شَرٌّ؟ هَلْ فَمِي لَا يُمَيِّزُ الْفَسَادَ؟ |
| حياة الإنسان كلها شقاء وتزول بسرعة. | |
| اي 7-1 | ”حَيَاةُ الْإِنْسَانِ عَلَى الْأَرْضِ شَقَاءٌ، وَأَيَّامُهُ كَأَيَّامِ الْأَجِيرِ. |
| اي 7-2 | كَالْعَبْدِ الَّذِي يَشْتَاقُ إِلَى الظِّلِّ، وَالْأَجِيرِ الَّذِي يَنْتَظِرُ أُجْرَتَهُ. |
| اي 7-3 | نَصِيبِي شُهُورُ بُؤْسٍ، وَقِسْمَتِي لَيَالِي شَقَاءٍ. |
| اي 7-4 | حِينَ أَرْقُدُ أَقُولُ: ’مَتَى أَقُومُ؟‘ لِأَنَّ اللَّيْلَ طَوِيلٌ، وَأَشْبَعُ قَلَقًا حَتَّى الصُّبْحِ. |
| اي 7-5 | جِسْمِي غَطَّاهُ الدُّودُ وَالْقُرُوحُ، وَجِلْدِيَ الْتَهَبَ وَتَشَقَّقَ. |
| اي 7-6 | أَيَّامِي تَمْضِي أَسْرَعَ مِنْ مَكُّوكِ الْخَيَّاطِ، وَتَنْتَهِي بِلَا رَجَاءٍ. |
| اي 7-7 | ”اللّٰهُمَّ اذْكُرْ أَنَّ حَيَاتِي مُجَرَّدُ نَفْخَةٍ، فَلَنْ تَرَى عَيْنَايَ الْخَيْرَ مَرَّةً أُخْرَى. |
| اي 7-8 | فَالْعَيْنُ الَّتِي تَرَانِي الْآنَ، لَنْ تَرَانِي فِيمَا بَعْدُ. أَنْتَ تَبْحَثُ عَنِّي فَلَا تَجِدُنِي. |
| اي 7-9 | كَمَا يَخْتَفِي السَّحَابُ وَيَزُولُ، كَذَلِكَ مَنْ يَنْزِلُ إِلَى الْقَبْرِ لَا يَرْجِعُ. |
| اي 7-10 | لَا يَعُودُ إِلَى دَارِهِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مَكَانُهُ فِيمَا بَعْدُ. |
| اي 7-11 | لِذَلِكَ لَا أَسْكُتُ، بَلْ أَتَكَلَّمُ بِرُوحٍ مُعَذَّبَةٍ، وَأَشْكُو بِنَفْسٍ مُرَّةٍ. |
| اي 7-12 | أَنَا لَسْتُ الْبَحْرَ، وَلَا وَحْشَ الْبَحْرِ، فَلِمَاذَا وَضَعْتَ عَلَيَّ حَارِسًا؟ |
| اي 7-13 | إِنْ قُلْتُ إِنَّ سَرِيرِي يُعَزِّينِي وَفِرَاشِي يُخَفِّفُ أَلَمِي، |
| اي 7-14 | تُخَوِّفُنِي بِالْأَحْلَامِ وَتُرْهِبُنِي بِالرُّؤَى. |
| اي 7-15 | لِذَلِكَ أَخْتَارُ أَنْ أُخْنَقَ وَأَمُوتَ وَلَا هَذَا الْعَذَابُ. |
| اي 7-16 | يَئِسْتُ، لَا أُرِيدُ الْحَيَاةَ، فَاتْرُكْنِي لِأَنَّ أَيَّامِي بِلَا مَعْنَى. |
| اي 7-17 | ”مَا هُوَ الْإِنْسَانُ حَتَّى تَنْتَبِهَ إِلَيْهِ وَتَهْتَمَّ بِهِ؟ |
| اي 7-18 | ثُمَّ تَمْتَحِنَهُ كُلَّ صَبَاحٍ، وَتَخْتَبِرَهُ كُلَّ لَحْظَةٍ! |
| اي 7-19 | أَلَا تُحَوِّلُ نَظَرَكَ عَنِّي، وَتُمْهِلُنِي لِأَبْلَعَ رِيقِي؟ |
| اي 7-20 | إِنْ كُنْتُ أَخْطَأْتُ، فَهَلْ هَذَا يُؤَثِّرُ عَلَيْكَ أَنْتَ يَا رَقِيبَ الْبَشَرِ؟ لِمَاذَا جَعَلْتَنِي هَدَفًا لَكَ؟ لِمَاذَا أَصْبَحْتُ حِمْلًا عَلَيْكَ؟ |
| اي 7-21 | لِمَاذَا لَا تَغْفِرُ ذَنْبِي وَتَصْفَحُ عَنْ مَعْصِيَتِي؟ لِأَنِّي قَرِيبًا سَأَرْقُدُ فِي التُّرَابِ، وَتَبْحَثُ عَنِّي فَلَا تَجِدُنِي.“ |
| بلدد إن كنت أنت لم تخطئ، فلا شك أن أولادك هم الذين أخطأوا. | |
| اي 8-1 | فَقَالَ بِلْدَدُ الشُّوحِيُّ: |
| اي 8-2 | ”كَلَامُكَ كَرِيحٍ شَدِيدَةٍ، فَحَتَّى مَتَى تَظَلُّ تَتَكَلَّمُ؟ |
| اي 8-3 | هَلِ اللهُ يَجُورُ فِي الْحُكْمِ؟ هَلِ الْقَدِيرُ يُحَرِّفُ الْحَقَّ؟ |
| اي 8-4 | لَا شَكَّ أَنَّ أَوْلَادَكَ أَخْطَأُوا إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ بِهِمْ عِقَابَ ذُنُوبِهِمْ. |
| اي 8-5 | فَإِنْ طَلَبْتَ اللهَ وَتَضَرَّعْتَ إِلَى الْقَدِيرِ، |
| اي 8-6 | وَإِنْ كُنْتَ طَاهِرًا وَتَقِيًّا، فَإِنَّهُ يَلْتَفِتُ إِلَيْكَ الْآنَ، وَيَرُدُّكَ إِلَى مَكَانَتِكَ الصَّالِحَةِ. |
| اي 8-7 | فَمَعَ أَنَّ بِدَايَتَكَ كَانَتْ مُتَوَاضِعَةً، يَكُونُ مُسْتَقْبَلُكَ عَظِيمًا جِدًّا. |
| اي 8-8 | ”اِسْأَلْ كِبَارَ السِّنِّ، وَاعْرِفْ مَا تَعَلَّمَهُ آبَاؤُهُمْ. |
| اي 8-9 | لِأَنَّنَا نَحْنُ أَوْلَادُ أَمْسِ، وَلَا نَعْرِفُ شَيْئًا، وَأَيَّامُنَا عَلَى الْأَرْضِ كَظِلٍّ. |
| اي 8-10 | فَهُمْ يُعَلِّمُونَكَ. يُخْبِرُونَكَ وَيُكَلِّمُونَكَ بِمَا يَعْرِفُونَهُ. |
| اي 8-11 | لَا يَنْمُو الْبَرْدِيُّ حَيْثُ لَا مُسْتَنْقَعَ، وَلَا يَطْلَعُ الْقَصَبُ بِلَا مَاءٍ. |
| اي 8-12 | بَلْ وَهُوَ مُزْدَهِرٌ وَقَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ، يَيْبَسُ أَسْرَعَ مِنَ الْعُشْبِ. |
| اي 8-13 | هَذَا مَصِيرُ كُلِّ مَنْ يَنْسَى اللهَ، وَبِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ يَخِيبُ أَمَلُ الشِّرِّيرِ. |
| اي 8-14 | يَتَحَطَّمُ مَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ يَتَّكِلُ عَلَى خُيُوطِ الْعَنْكَبُوتِ. |
| اي 8-15 | يَسْتَنِدُ عَلَيْهَا فَتَنْهَدِمُ، وَيَتَعَلَّقُ بِهَا فَتَنْقَطِعُ. |
| اي 8-16 | يَزْدَهِرُ كَشَجَرَةٍ تِجَاهَ الشَّمْسِ، تَمُدُّ فُرُوعَهَا فِي الْحَدِيقَةِ، |
| اي 8-17 | وَتَلُفُّ جُذُورَهَا حَوْلَ الْحِجَارَةِ، وَتُعَمِّقُهَا بَيْنَ الصُّخُورِ. |
| اي 8-18 | وَلَكِنْ إِنْ قُلِعَتْ مِنْ مَكَانِهَا، لَا يَعْرِفُ أَحَدٌ أَنَّهَا كَانَتْ هُنَاكَ. |
| اي 8-19 | فَتَذْبُلُ وَتَمُوتُ، ثُمَّ يَطْلَعُ غَيْرُهَا مِنَ الْأَرْضِ. |
| اي 8-20 | ”اللهُ لَا يَرْفُضُ الْكَامِلَ، وَلَا يَأْخُذُ بِيَدِ مَنْ يَعْمَلُونَ الشَّرَّ. |
| اي 8-21 | إِنَّمَا يَمْلَأُ فَمَكَ ضِحْكًا وَشَفَتَيْكَ هُتَافًا. |
| اي 8-22 | أَعْدَاؤُكَ يَلْبَسُونَ الْعَارَ، وَدِيَارُ الْأَشْرَارِ تَزُولُ.“ |
| أيوب كيف يصير الإنسان صالحا عند الله؟ | |
| اي 9-1 | فَأَجَابَ أَيُّوبُ: |
| اي 9-2 | ”نَعَمْ، أَنَا عَارِفٌ أَنَّ هَذَا صَحِيحٌ. لَكِنْ كَيْفَ يُمْكِنُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَصِيرَ صَالِحًا عِنْدَ اللهِ؟ |
| اي 9-3 | إِنْ أَرَادَ وَاحِدٌ أَنْ يُجَادِلَ مَعَ اللهِ، لَا يَقْدِرُ أَنْ يُجَاوِبَهُ وَلَوْ مَرَّةً فِي الْأَلْفِ. |
| اي 9-4 | اللهُ عَظِيمُ الْحِكْمَةِ وَشَدِيدُ الْقُوَّةِ، مَنِ الَّذِي يُعَانِدُهُ وَيَسْلَمُ؟ |
| اي 9-5 | يُزِيحُ الْجِبَالَ مِنْ مَكَانِهَا وَهِيَ لَا تَعْلَمُ، يَغْضَبُ فَيَقْلِبُهَا. |
| اي 9-6 | يُزَلْزِلُ الْأَرْضَ مِنْ مَقَرِّهَا، وَيَهُزُّ أَعْمِدَتَهَا. |
| اي 9-7 | يَأْمُرُ الشَّمْسَ فَلَا تُشْرِقُ، وَيُغَطِّي النُّجُومَ. |
| اي 9-8 | هُوَ وَحْدَهُ بَسَطَ السَّمَاءَ، وَيَمْشِي عَلَى أَمْوَاجِ الْبَحْرِ. |
| اي 9-9 | هُوَ الَّذِي صَنَعَ كُلَّ النُّجُومِ: النَّعْشَ وَالْجَوْزَاءَ وَالثُّرَيَّا وَكَوَاكِبَ الْجَنُوبِ. |
| اي 9-10 | يَعْمَلُ عَجَائِبَ لَا تُحَدُّ، وَمُعْجِزَاتٍ لَا تُعَدُّ. |
| اي 9-11 | يَمُرُّ أَمَامِي وَلَا أَرَاهُ. يَعْبُرُ مِنْ عِنْدِي وَلَا أَشْعُرُ بِهِ. |
| اي 9-12 | إِنْ خَطَفَ مِنَّا شَيْئًا فَمَنْ يَرُدُّهُ؟ وَمَنْ يَقُولُ لَهُ: ’مَاذَا تَفْعَلُ؟‘ |
| اي 9-13 | غَضَبُ اللهِ شَدِيدٌ، الْجَبَابِرَةُ يَرْمُونَ نَفْسَهُمْ عِنْدَ قَدَمَيْهِ. |
| اي 9-14 | ”فَكَيْفَ لِي أَنْ أُجَاوِبَ اللهَ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَجِدُ الْكَلِمَاتِ لِأَرُدَّ عَلَيْهِ؟ |
| اي 9-15 | وَحَتَّى إِنْ كُنْتُ بَرِيئًا، لَا أَقْدِرُ أَنْ أُجَاوِبَهُ، إِنَّمَا أَلْتَمِسُ رَحْمَةً مِنَ اللهِ الَّذِي يُحَاكِمُنِي. |
| اي 9-16 | إِنْ دَعَوْتُ وَاسْتَجَابَ لِي، فَلَا أُصَدِّقُ أَنَّهُ يَسْمَعُنِي. |
| اي 9-17 | بَلْ يَسْحَقُنِي بِعَاصِفَةٍ، وَيَزِيدُ جُرُوحِي بِلَا سَبَبٍ. |
| اي 9-18 | لَا يَتْرُكُنِي آخُذُ نَفَسِي، بَلْ يُشْبِعُنِي ذُلًّا. |
| اي 9-19 | مِنْ جِهَةِ الْقُوَّةِ، لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَقْوَى عَلَيْهِ، وَمِنْ جِهَةِ الْقَضَاءِ، مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُحَاكِمَهُ؟ |
| اي 9-20 | إِنْ كُنْتُ بَرِيئًا فَمِي يَحْكُمُ ضِدِّي، وَإِنْ كُنْتُ كَامِلًا يُعْلِنُ ذَنْبِي. |
| اي 9-21 | ”أَنَا كَامِلٌ، وَلَكِنِّي لَا أُبَالِي بِنَفْسِي. كَرِهْتُ حَيَاتِي! |
| اي 9-22 | الْكُلُّ مُتَسَاوُونَ، لِذَلِكَ أَقُولُ، اللهُ يُفْنِي الْكَامِلَ وَالشِّرِّيرَ عَلَى السَّوَاءِ. |
| اي 9-23 | إِنْ جَاءَ الْمَوْتُ فَجْأَةً بِسَبَبِ مُصِيبَةٍ، يَضْحَكُ اللهُ عَلَى شَقَاءِ الْأَبْرِيَاءِ. |
| اي 9-24 | إِنْ وَقَعَتِ الْبِلَادُ فِي يَدِ الْأَشْرَارِ، يَحْجُبُ عُيُونَ قُضَاتِهَا. إِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ هُوَ الَّذِي يَفْعَلُ هَذَا، إِذَنْ مَنْ؟ |
| اي 9-25 | أَيَّامِي تَمْضِي أَسْرَعَ مِنْ وَاحِدٍ يَجْرِي فِي سِبَاقٍ، تَطِيرُ وَلَا تَرَى خَيْرًا. |
| اي 9-26 | تَنْطَلِقُ كَقَارِبٍ مِنَ الْبَرْدِيِّ، كَنِسْرٍ يَنْقَضُّ عَلَى فَرِيسَتِهِ. |
| اي 9-27 | إِنْ قُلْتُ، سَأَنْسَى شَكْوَايَ وَأُغَيِّرُ تَعْبِيرَاتِ وَجْهِي وَأَبْتَسِمُ، |
| اي 9-28 | أَخَافُ مِنْ كُلِّ أَوْجَاعِي، لِأَنِّي عَارِفٌ أَنَّكَ لَا تُبْرِئُنِي. |
| اي 9-29 | أَنَا مَحْسُوبٌ مُذْنِبًا، فَلِمَاذَا أَتْعَبُ بِلَا فَائِدَةٍ؟ |
| اي 9-30 | حَتَّى وَإِنِ اغْتَسَلْتُ بِالصَّابُونِ، وَنَظَّفْتُ يَدَيَّ بِالْمَوَادِ الْمُنَظِّفَةِ، |
| اي 9-31 | فَإِنَّكَ تَغْمِسُنِي فِي وَحْلٍ نَتِنٍ، حَتَّى تَكْرَهَنِي ثِيَابِي. |
| اي 9-32 | ”اللهُ لَيْسَ بَشَرًا مِثْلِي فَأُجَاوِبَهُ، أَوْ لِنَأْتِيَ مَعًا إِلَى الْقَضَاءِ. |
| اي 9-33 | لَوْ كَانَ هُنَاكَ حَكَمٌ بَيْنَنَا يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْنَا، |
| اي 9-34 | وَيَرْفَعُ عَنِّي عَصَا اللهِ، فَلَا يُخَوِّفُنِي رُعْبُهُ، |
| اي 9-35 | لَكُنْتُ أَتَكَلَّمُ وَلَا أَخَافُ مِنْهُ، لِأَنِّي لَسْتُ كَمَا يَظُنُّونِي. |
| أنا تعيس وشبعان من الهوان والذل. | |
| اي 10-1 | ”كَرِهْتُ حَيَاتِي! لِذَلِكَ أَشْكُو وَأَشْكُو وَأَتَكَلَّمُ بِنَفْسٍ مُرَّةٍ. |
| اي 10-2 | أَقُولُ لِلّٰهِ: ’لَا تَعْتَبِرْنِي مُذْنِبًا، فَهِّمْنِي لِمَاذَا تُخَاصِمُنِي! |
| اي 10-3 | هَلْ يَصِحُّ أَنْ تَظْلِمَنِي؟ أَنْ تَتَخَلَّى عَنِ الْمَخْلُوقِ الَّذِي عَمِلْتَهُ، وَتَبْتَسِمَ عَلَى خِطَّةِ الْأَشْرَارِ؟ |
| اي 10-4 | هَلْ لَكَ عَيْنَانِ كَعُيُونِ الْبَشَرِ، فَتَرَى مَا نَرَاهُ فَقَطْ؟ |
| اي 10-5 | هَلْ أَيَّامُكَ كَأَيَّامِ الْإِنْسَانِ، وَعُمْرُكَ مَحْدُودٌ كَعُمْرِنَا؟ |
| اي 10-6 | فَلِمَاذَا تَبْحَثُ عَنْ مَعْصِيَتِي وَتُفَتِّشُ عَنْ خَطِيئَتِي؟ |
| اي 10-7 | أَنْتَ عَارِفٌ أَنِّي لَسْتُ مُذْنِبًا، وَأَنَّهُ لَا يُوجَدُ مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ يَدِكَ. |
| اي 10-8 | ”’أَنْتَ كَوَّنْتَنِي وَصَنَعْتَنِي بِيَدَيْكَ، فَهَلْ تُحَطِّمُنِي؟ |
| اي 10-9 | تَذَكَّرْ أَنَّكَ شَكَّلْتَنِي كَطِينٍ، فَهَلْ تُعِيدُنِي إِلَى التُّرَابِ؟ |
| اي 10-10 | كَوَّنْتَنِي فِي بَطْنِ أُمِّي، كَالْجُبْنِ مِنَ اللَّبَنِ الْحَلِيبِ. |
| اي 10-11 | أَلْبَسْتَنِي جِلْدًا وَلَحْمًا، وَنَسَجْتَنِي بِعِظَامٍ وَعَصَبٍ. |
| اي 10-12 | أَعْطَيْتَنِي حَيَاةً وَرَحْمَةً، وَعِنَايَتُكَ حَفِظَتْ رُوحِي. |
| اي 10-13 | ”’لَكِنَّكَ كَتَمْتَ فِي قَلْبِكَ شَيْئًا آخَرَ، وَأَنَا عَرَفْتُ أَنَّ هَذَا قَصْدُكَ! |
| اي 10-14 | أَنْتَ تُرَاقِبُنِي، فَإِنْ أَخْطَأْتُ لَا تَتْرُكُنِي بِلَا عِقَابٍ عَلَى مَعْصِيَتِي! |
| اي 10-15 | إِنْ كُنْتُ مُذْنِبًا، يَا تَعَاسَتِي! وَإِنْ كُنْتُ بَرِيئًا، لَا أَقْدِرُ أَنْ أَرْفَعَ رَأْسِي، لِأَنِّي شَبْعَانُ مِنَ الْهَوَانِ وَغَارِقٌ فِي الذُّلِّ. |
| اي 10-16 | إِنْ رَفَعْتُ رَأْسِي تَنْقَضُّ عَلَيَّ كَأَسَدٍ، وَتَعُودُ تُبَيِّنُ قُوَّتَكَ الرَّهِيبَةَ فَوْقِي! |
| اي 10-17 | تُحْضِرُ شُهُودًا آخَرِينَ ضِدِّي، وَتَزِيدُ غَضَبَكَ عَلَيَّ، وَتُرْسِلُ عَلَيَّ جُيُوشَكَ الْوَاحِدَ بَعْدَ الْآخَرِ. |
| اي 10-18 | ”’لِمَاذَا أَخْرَجْتَنِي مِنَ الرَّحِمِ؟ لَيْتَنِي مُتُّ قَبْلَ مَا تَرَانِي عَيْنٌ، |
| اي 10-19 | فَحَمَلُونِي مِنَ الرَّحِمِ إِلَى الْقَبْرِ، وَكَأَنِّي لَمْ أَكُنْ! |
| اي 10-20 | أَيَّامِي قَلِيلَةٌ وَأَوْشَكَتْ أَنْ تَنْتَهِيَ، فَاتْرُكْنِي لَعَلِّي أَتَمَتَّعُ لَحْظَةً. |
| اي 10-21 | لِأَنِّي قَرِيبًا سَأَمْضِي إِلَى مَكَانٍ لَا أَعُودُ مِنْهُ، سَأَمْضِي إِلَى أَرْضِ الظَّلَامِ وَالْعَتْمَةِ، |
| اي 10-22 | أَرْضٍ مُظْلِمَةٍ جِدًّا حَيْثُ الْعَتْمَةُ وَالْفَوْضَى، حَتَّى نُورُهَا هُوَ ظَلَامٌ.‘“ |
| صوفر أنت ثرثار ومتكبر، الله يبطش بالأشرار، إذن يجب أن تتوب عن شرك. | |
| اي 11-1 | فَقَالَ صُوفَرُ النِّعْمَاتِيُّ: |
| اي 11-2 | ”هَلْ نَرُدُّ عَلَى مَنْ زَادَ فِي الْكَلَامِ، أَمْ إِنَّ هَذَا الثَّرْثَارَ عَلَى حَقٍّ؟ |
| اي 11-3 | هَلْ تَفْتَرِي فَتُسَكِّتَ النَّاسَ، وَهَلْ تَهْزَأُ وَلَا يُوَبِّخُكَ أَحَدٌ؟ |
| اي 11-4 | أَنْتَ تَقُولُ: ’عَقِيدَتِي نَقِيَّةٌ، وَأَنَا صَالِحٌ فِي نَظَرِ اللهِ.‘ |
| اي 11-5 | وَلَكِنْ، لَيْتَ اللهَ يَتَكَلَّمُ وَيَفْتَحُ شَفَتَيْهِ وَيَرُدُّ عَلَيْكَ، |
| اي 11-6 | وَيُعْلِنُ لَكَ مَا خَفِيَ مِنْ حِكْمَةٍ لِأَنَّهَا تَفُوقُ كُلَّ فَهْمٍ. فَاعْلَمْ إِذَنْ أَنَّ اللهَ يُعَاقِبُكَ بِأَقَلِّ مِمَّا تَسْتَحِقُّهُ مَعَاصِيكَ. |
| اي 11-7 | ”هَلْ يُمْكِنُكَ أَنْ تَفْهَمَ أَسْرَارَ اللهِ، أَوْ تَبْلُغَ إِلَى حُدُودِ الْقَدِيرِ؟ |
| اي 11-8 | هِيَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاءِ، فَلَا تَصِلُ إِلَيْهَا! وَأَعْمَقُ مِنَ الْقَبْرِ، فَلَا تَفْهَمُهَا! |
| اي 11-9 | حُدُودُهُ أَطْوَلُ مِنَ الْأَرْضِ وَأَعْرَضُ مِنَ الْبَحْرِ. |
| اي 11-10 | إِنْ جَاءَ وَأَخَذَكَ إِلَى السِّجْنِ، أَوْ أَحْضَرَكَ إِلَى الْمُحَاكَمَةِ، فَمَنْ يَمْنَعُهُ؟ |
| اي 11-11 | هُوَ يَعْرِفُ أَهْلَ السُّوءِ، وَإِنْ رَأَى شَرًّا يُلَاحِظُهُ. |
| اي 11-12 | إِنْ وُلِدَ حِمَارُ الْوَحْشِ أَلِيفًا، يَصِيرُ الْجَاهِلُ حَكِيمًا! |
| اي 11-13 | وَلَكِنْ إِنْ وَجَّهْتَ قَلْبَكَ لِلّٰهِ، وَبَسَطْتَ إِلَيْهِ يَدَيْكَ، |
| اي 11-14 | وَأَبْعَدْتَ الْإِثْمَ الَّذِي فِي يَدِكَ، وَمَنَعْتَ الشَّرَّ مِنَ السَّكَنِ فِي دَارِكَ، |
| اي 11-15 | عِنْدَ ذَلِكَ تَرْفَعُ وَجْهَكَ بِلَا خَجَلٍ، وَتَكُونُ ثَابِتًا وَلَا تَخَافُ. |
| اي 11-16 | وَتَنْسَى الشَّقَاءَ الَّذِي أَصَابَكَ، وَلَا تَذْكُرُهُ إِلَّا كَسَيْلٍ عَبَرَ. |
| اي 11-17 | وَتُشْرِقُ حَيَاتُكَ أَكْثَرَ مِنَ الظُّهْرِ، وَيَتَحَوَّلُ الظَّلَامُ لَكَ إِلَى نُورِ الصُّبْحِ، |
| اي 11-18 | وَتَطْمَئِنُّ لِأَنَّهُ يُوجَدُ رَجَاءٌ، وَتَنْظُرُ حَوْلَكَ وَتَرْتَاحُ فِي أَمَانٍ، |
| اي 11-19 | وَتَرْقُدُ وَلَا يُزْعِجُكَ أَحَدٌ، وَكَثِيرُونَ يَطْلُبُونَ رِضَاكَ. |
| اي 11-20 | أَمَّا الْأَشْرَارُ فَتَعْمَى عُيُونُهُمْ، وَلَا يُمْكِنُهُمُ الْهَرَبُ، بَلْ يَرْجُونَ الْمَوْتَ.“ |
| أيوب أنا أفهم مثلكم، لكن هناك أشرار مطمئنون وشرفاء يتألمون. | |
| اي 12-1 | فَأَجَابَ أَيُّوبُ: |
| اي 12-2 | ”تَظُنُّونَ أَنَّكُمْ عُظَمَاءُ، وَإِنْ مُتُّمْ تَمُوتُ الْحِكْمَةُ مَعَكُمُ! |
| اي 12-3 | لَكِنِّي أَفْهَمُ مِثْلَكُمْ، لَسْتُ أَقَلَّ مِنْكُمْ! وَكُلُّ وَاحِدٍ يَعْرِفُ مَا تَقُولُونَهُ. |
| اي 12-4 | أَصْحَابِي يَضْحَكُونَ عَلَيَّ. أَدْعُو اللهَ لِكَيْ يَسْتَجِيبَ لِي، فَيَضْحَكُونَ عَلَيَّ مَعَ أَنِّي صَالِحٌ وَكَامِلٌ. |
| اي 12-5 | الْمُطْمَئِنُّ يَحْتَقِرُ مَنْ تَحِلُّ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ، وَيَظُنُّ أَنَّ هَذَا نَصِيبُ مَنْ يَقَعُ فِي زَلَّةٍ. |
| اي 12-6 | لَكِنْ دِيَارُ اللُّصُوصِ مُطْمَئِنَّةٌ، وَالَّذِينَ يَغِيظُونَ اللهَ هُمْ فِي أَمَانٍ وَيَقُولُونَ إِنَّ اللهَ تَحْتَ أَمْرِهِمْ. |
| اي 12-7 | ”اسْأَلِ الْبَهَائِمَ فَتُعَلِّمَكَ، وَطُيُورَ السَّمَاءِ فَتُخْبِرَكَ. |
| اي 12-8 | أَوْ كَلِّمِ الْأَرْضَ فَتُعَلِّمَكَ، أَوْ خَلِّ سَمَكَ الْبَحْرِ يُحَدِّثُكَ. |
| اي 12-9 | فَكُلُّ هَذِهِ تَعْلَمُ أَنَّ يَدَ اللهِ صَنَعَتْ هَذَا، |
| اي 12-10 | وَبِيَدِهِ حَيَاةُ كُلِّ مَخْلُوقٍ وَرُوحُ كُلِّ بَشَرٍ. |
| اي 12-11 | الْأُذُنُ تَمْتَحِنُ الْكَلَامَ، كَمَا أَنَّ الْفَمَ يَذُوقُ الطَّعَامَ. |
| اي 12-12 | الشَّيْخُ حَكِيمٌ، وَكَثِيرُ الْأَيَّامِ فَهِيمٌ. |
| اي 12-13 | ”إِنَّمَا اللهُ وَحْدَهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْقَدِيرُ، وَالْمُشِيرُ الْفَهِيمُ. |
| اي 12-14 | مَا يَهْدِمُهُ لَا يُبْنَى، وَإِنْ سَجَنَ شَخْصًا فَلَنْ يَهْرُبَ. |
| اي 12-15 | إِنْ مَنَعَ الْمَاءَ يَأْتِي الْجَفَافُ، وَإِنْ أَطْلَقَهُ يُغْرِقُ الْأَرْضَ. |
| اي 12-16 | هُوَ الْعَزِيزُ الْمُنْتَصِرُ، وَتَحْتَ سُلْطَتِهِ الْمُضِلُّ وَالضَّالُّ. |
| اي 12-17 | يَسُوقُ الْمُشِيرِينَ أَسْرَى، وَيَجْعَلُ الْقُضَاةَ أَغْبِيَاءَ. |
| اي 12-18 | يَكْسِرُ قَبْضَةَ الْمُلُوكِ، وَيَرْبِطُهُمْ بِقُيُودٍ حَوْلَ وَسَطِهِمْ. |
| اي 12-19 | يَسُوقُ الرُّؤَسَاءَ أَسْرَى، وَيُحَطِّمُ الْأَقْوِيَاءَ. |
| اي 12-20 | يَمْنَعُ الْخُبَرَاءَ مِنَ الْكَلَامِ، وَيَحْرِمُ الشُّيُوخَ مِنَ التَّمْيِيزِ. |
| اي 12-21 | يَصُبُّ الْإِهَانَةَ عَلَى الْعُظَمَاءِ، وَيُزِيلُ قُوَّةَ الْأَقْوِيَاءِ. |
| اي 12-22 | يَكْشِفُ أَعْمَاقَ الظَّلَامِ، وَيُحَوِّلُ الْعَتْمَةَ إِلَى نُورٍ. |
| اي 12-23 | يُكَثِّرُ الْأُمَمَ ثُمَّ يُحَطِّمُهَا، يُوَسِّعُ لِلشُّعُوبِ ثُمَّ يُفَرِّقُهَا. |
| اي 12-24 | يَحْرِمُ حُكَّامَ الْبِلَادِ مِنَ الْعَقْلِ، وَيُرْسِلُهُمْ تَائِهِينَ فِي صَحْرَاءَ بِلَا طَرِيقٍ. |
| اي 12-25 | يَتَحَسَّسُونَ فِي الظَّلَامِ بِلَا نُورٍ، وَيَتَرَنَّحُونَ كَالسَّكْرَانِ. |
| أنتم تكذبون وتتهموني ظلما وتظنون أنكم بذلك تدافعون عن الله. | |
| اي 13-1 | ”كُلُّ هَذَا رَأَتْهُ عَيْنِي، وَسَمِعَتْهُ أُذُنِي، وَأَنَا فَهِمْتُهُ. |
| اي 13-2 | أَنَا أَعْرِفُ مَا تَعْرِفُونَهُ، فَلَسْتُ أَقَلَّ مِنْكُمْ. |
| اي 13-3 | وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَ الْقَدِيرَ، وَأَنْ أُقَدِّمَ احْتِجَاجِي لِلّٰهِ. |
| اي 13-4 | أَنْتُمْ كُلُّكُمْ أَطِبَّاءُ بِلَا فَائِدَةٍ، تُلَفِّقُونَ عَلَيَّ الْكِذْبَ. |
| اي 13-5 | إِذَنْ لَيْتَكُمْ تَسْكُتُونَ تَمَامًا، لِكَيْ تَظْهَرُوا كَأَنَّكُمْ حُكَمَاءُ! |
| اي 13-6 | اِسْمَعُوا الْآنَ حُجَّتِي، وَأَصْغُوا إِلَى دَعْوَايَ. |
| اي 13-7 | هَلْ تَظُنُّونَ أَنَّكُمْ تُدَافِعُونَ عَنِ اللهِ وَأَنْتُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِالشَّرِّ وَتَقُولُونَ الْغِشَّ؟ |
| اي 13-8 | هَلْ تَتَحَيَّزُونَ فِي صَفِّهِ، أَمْ تَحْتَجُّونَ نِيَابَةً عَنْهُ؟ |
| اي 13-9 | لَوِ امْتَحَنَكُمْ فَهَلْ تَنْجَحُونَ، أَمْ تَخْدَعُونَهُ كَمَا تَخْدَعُونَ النَّاسَ؟ |
| اي 13-10 | بَلْ حَقًّا يُوَبِّخُكُمْ، حَتَّى إِنْ تَحَيَّزْتُمْ لَهُ فِي السِّرِّ. |
| اي 13-11 | أَلَا يُرْهِبُكُمْ جَلَالُهُ، وَيَسْتَوْلِي عَلَيْكُمْ رُعْبُهُ؟ |
| اي 13-12 | أَقْوَالُكُمْ وَأَمْثَالُكُمْ تَافِهَةٌ، وَدِفَاعُكُمْ حَقِيرٌ! |
| اي 13-13 | ”اُسْكُتُوا فَأَتَكَلَّمَ، وَلْيَحِلَّ بِي مَا يَحِلُّ! |
| اي 13-14 | لِمَاذَا أُعَرِّضُ نَفْسِي لِلْمَشَاكِلِ، وَأُخَاطِرُ بِحَيَاتِي؟ |
| اي 13-15 | حَتَّى إِنْ قَتَلَنِي، يَبْقَى أَمَلِي فِيهِ. لَكِنِّي سَأُدَافِعُ عَنْ سُلُوكِي فِي مَحْضَرِهِ، |
| اي 13-16 | وَبِذَلِكَ أَنْجُو. أَمَّا الشِّرِّيرُ فَلَا يَأْتِي أَمَامَهُ. |
| اي 13-17 | اِنْتَبِهُوا جَيِّدًا لِكَلَامِي، وَاسْمَعُوا مَا أَقُولُ. |
| اي 13-18 | فَإِنِّي أَعْدَدْتُ قَضِيَّتِي، وَأَنَا عَارِفٌ أَنِّي عَلَى حَقٍّ. |
| اي 13-19 | إِنْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَشْتَكِي ضِدِّي، فَإِنِّي أَسْكُتُ حَتَّى أَمُوتَ! |
| اي 13-20 | ”اللّٰهُمَّ، مِنْ فَضْلِكَ هَبْنِي هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ، بِذَلِكَ لَا أَخْتَفِي مِنْ مَحْضَرِكَ: |
| اي 13-21 | اِرْفَعْ يَدَكَ عَنِّي، وَلَا تُخَوِّفْنِي بِرُعْبِكَ. |
| اي 13-22 | ثُمَّ تُنَادِينِي فَأُجِيبُ، أَوْ أَنَا أَتَكَلَّمُ وَأَنْتَ تُجِيبُ. |
| اي 13-23 | كَمْ هِيَ آثَامِي وَخَطَايَايَ؟ عَرِّفْنِي ذَنْبِي وَخَطِيئَتِي. |
| اي 13-24 | لِمَاذَا تَحْجُبُ وَجْهَكَ وَتَعْتَبِرُنِي عَدُوَّكَ؟ |
| اي 13-25 | هَلْ تُعَذِّبُ وَرَقَةً مُنْدَفِعَةً فِي الرِّيحِ، وَتُطَارِدُ قَشًّا يَابِسًا؟ |
| اي 13-26 | أَنْتَ تَتَّهِمُنِي بِأَشْيَاءَ رَهِيبَةٍ، وَتُعَاقِبُنِي عَلَى آثَامِ صِبَايَ. |
| اي 13-27 | وَضَعْتَ رِجْلَيَّ فِي قَالِبِ الْخَشَبِ. رَاقَبْتَ كُلَّ خَطَوَاتِي، وَفَحَصْتَ آثَارَ قَدَمَيَّ! |
| اي 13-28 | أَنَا كَشَجَرَةٍ أَكَلَهَا السُّوسُ، وَكَثَوْبٍ أَتْلَفَهُ الْعُثُّ. |
| الإنسان ضعيف ومحدود وتافه. | |
| اي 14-1 | ”الْإِنْسَانُ مَوْلُودُ الْمَرْأَةِ أَيَّامُهُ قَلِيلَةٌ، وَشَقَاؤُهُ كَثِيرٌ. |
| اي 14-2 | يَنْبُتُ كَالزَّهْرَةِ ثُمَّ يَذْبُلُ، يَزُولُ كَالظِّلِّ وَلَا يَبْقَى. |
| اي 14-3 | فَهَلْ تَضَعُ عَيْنَكَ عَلَى مِثْلِ هَذَا، وَتُحْضِرُهُ إِلَى الْحِسَابِ أَمَامَكَ؟ |
| اي 14-4 | مَنْ يُخْرِجُ طَاهِرًا مِنَ النَّجِسِ؟ لَا أَحَدٌ! |
| اي 14-5 | أَيَّامُ الْإِنْسَانِ مَحْدُودَةٌ، أَنْتَ عَيَّنْتَ عَدَدَ شُهُورِهِ، وَقَضَيْتَ لَهُ أَجَلًا لَا يَتَعَدَّاهُ. |
| اي 14-6 | إِذَنْ حَوِّلْ نَظَرَكَ عَنْهُ لِيَرْتَاحَ، حَتَّى يَفْرَحَ بِانْتِهَاءِ يَوْمِهِ كَالْأَجِيرِ. |
| اي 14-7 | ”الشَّجَرَةُ لَهَا رَجَاءٌ، فَإِنْ قُطِعَتْ تَنْمُو مَرَّةً أُخْرَى، وَتُنْبِتُ أَغْصَانًا جَدِيدَةً. |
| اي 14-8 | لَوْ أَصْبَحَ جِذْرُهَا قَدِيمًا فِي الْأَرْضِ، أَوْ مَاتَ فِي التُّرَابِ سَاقُهَا، |
| اي 14-9 | فَمَتَى شَمَّتِ الْمَاءَ، تَنْمُو وَتُخْرِجُ فُرُوعًا كَنَبَاتٍ جَدِيدٍ! |
| اي 14-10 | أَمَّا الْإِنْسَانُ فَيَمُوتُ وَيَنْتَهِي، مَتَى تُوُفِّيَ لَا يُوجَدُ فِيمَا بَعْدُ. |
| اي 14-11 | يَخْتَفِي الْمَاءُ مِنَ الْبُحَيْرَةِ، وَيَنْشَفُ النَّهْرُ وَيَجِفُّ. |
| اي 14-12 | كَذَلِكَ يَرْقُدُ الْإِنْسَانُ وَلَا يَقُومُ، لَا يَتَيَقَّظُ وَلَا يَنْتَبِهُ مِنْ نَوْمِهِ إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاوَاتُ. |
| اي 14-13 | ”لَيْتَكَ تُخْفِينِي فِي عَالَمِ الْأَمْوَاتِ، وَتَسْتُرُنِي إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ غَضَبُكَ. لَيْتَكَ تُحَدِّدُ لِي مَوْعِدًا وَتَذْكُرُنِي. |
| اي 14-14 | بَعْدَمَا يَمُوتُ الْإِنْسَانُ، هَلْ يَعُودُ إِلَى الْحَيَاةِ؟ كُلُّ أَيَّامِي كِفَاحٌ، وَأَنْتَظِرُ أَنْ يَأْتِيَ الْفَرَجُ. |
| اي 14-15 | تَدْعُونِي فَأُجِيبُكَ، تَشْتَاقُ إِلَى الْمَخْلُوقِ الَّذِي عَمِلْتَهُ. |
| اي 14-16 | تُرَاقِبُ خَطَوَاتِي، وَلَا تَحْسِبُ ذُنُوبِي. |
| اي 14-17 | بَلْ تُغَطِّي مَعَاصِيَّ، وَتَسْتُرُ آثَامِي. |
| اي 14-18 | ”كَمَا يَسْقُطُ الْجَبَلُ وَيَتَفَتَّتُ، وَكَمَا يَسْقُطُ الصَّخْرُ مِنْ مَكَانِهِ، |
| اي 14-19 | وَكَمَا أَنَّ الْمِيَاهَ تَجْعَلُ الْحِجَارَةَ تَتَآكَلُ، وَالسَّيْلَ يَجْرُفُ التُّرَابَ، كَذَلِكَ أَنْتَ تُبِيدُ رَجَاءَ الْإِنْسَانِ. |
| اي 14-20 | تَغْلِبُهُ مَرَّةً فَيَنْتَهِي، تُغَيِّرُ وَجْهَهُ وَتَطْرُدُهُ. |
| اي 14-21 | يُكْرَمُ بَنُوهُ وَلَا يَعْلَمُ، يُذَلُّ نَسْلُهُ وَلَا يَدْرِي! |
| اي 14-22 | لَا يَشْعُرُ إِلَّا بِأَلَمِهِ، وَلَا يَتَأَسَّفُ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ!“ |
| أليفاز ليس لك الحق أن تبرر نفسك أمام الله. أنت شرير والذي حل بك هو جزاء الأشرار. | |
| اي 15-1 | فَقَالَ أَلِيفَازُ التِّيمَانِيُّ: |
| اي 15-2 | ”الْحَكِيمُ لَا يَرُدُّ بِكَلَامٍ فَارِغٍ، وَلَا يَمْلَأُ بَطْنَهُ بِالرِّيحِ الشَّرْقِيَّةِ الْحَارَّةِ، |
| اي 15-3 | وَلَا يُجَادِلُ بِأَقْوَالٍ لَا تُفِيدُ، وَلَا بِأَحَادِيثَ لَا تَنْفَعُ! |
| اي 15-4 | أَمَّا أَنْتَ فَأَبْعَدْتَ عَنْكَ مَخَافَةَ اللهِ، وَلَا تَتَّقِيهِ. |
| اي 15-5 | كَلَامُكَ يَدُلُّ عَلَى شَرِّكَ، فَأَنْتَ اخْتَرْتَ لُغَةَ الْخِدَاعِ. |
| اي 15-6 | فَمُكَ يَحْكُمُ عَلَيْكَ لَا أَنَا، وَشَفَتَاكَ تَشْهَدَانِ ضِدَّكَ. |
| اي 15-7 | ”أَنْتَ لَسْتَ أَوَّلَ إِنْسَانٍ خُلِقَ، وَلَا أُبْدِعْتَ قَبْلَ التِّلَالِ! |
| اي 15-8 | هَلْ سَمِعْتَ مَا يَدُورُ فِي مَجْلِسِ اللهِ؟ هَلْ أَنْتَ وَحْدَكَ حَكِيمٌ؟ |
| اي 15-9 | مَاذَا تَعْرِفُ وَنَحْنُ لَا نَعْرِفُهُ؟ وَمَاذَا تَفْهَمُ وَنَحْنُ لَا نُدْرِكُهُ؟ |
| اي 15-10 | بَيْنَنَا شُيُوخٌ وَمَنْ شَابَ شَعْرُهُمْ أَكْبَرُ سِنًّا مِنْ أَبِيكَ! |
| اي 15-11 | هَلْ قَلِيلٌ عَلَيْكَ أَنَّ اللهَ يُعَزِّيكَ وَيُكَلِّمُكَ بِرِفْقٍ؟ |
| اي 15-12 | ”لِمَاذَا أَضَلَّكَ قَلْبُكَ، وَلِمَاذَا الْغَضَبُ فِي عَيْنَيْكَ؟ |
| اي 15-13 | بِأَيِّ حَقٍّ تَغْضَبُ عَلَى اللهِ، وَيَخْرُجُ هَذَا الْكَلَامُ مِنْ فَمِكَ؟ |
| اي 15-14 | مَا هُوَ الْإِنْسَانُ لِيَكُونَ طَاهِرًا، وَمَا هُوَ مَوْلُودُ الْمَرْأَةِ لِيَكُونَ صَالِحًا؟ |
| اي 15-15 | إِنْ كَانَ اللهُ لَا يَتَّكِلُ عَلَى مَلَائِكَتِهِ الْمُقَدَّسِينَ، وَالسَّمَاءُ غَيْرَ طَاهِرَةٍ فِي نَظَرِهِ، |
| اي 15-16 | فَمَا مَوْقِفُ الْإِنْسَانِ وَهُوَ كَرِيهٌ وَفَاسِدٌ وَيَشْرَبُ الْإِثْمَ كَأَنَّهُ مَاءٌ؟ |
| اي 15-17 | ”اِسْمَعْنِي فَأُخْبِرَكَ، دَعْنِي أُحَدِّثُكَ بِمَا رَأَيْتُهُ، |
| اي 15-18 | وَبِمَا رَوَاهُ الْحُكَمَاءُ عَنْ آبَائِهِمْ، وَلَمْ يَكْتُمُوهُ. |
| اي 15-19 | فَهَذِهِ الْأَرْضُ كَانَتْ لَهُمْ وَحْدَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ غَرِيبٌ. |
| اي 15-20 | الشِّرِّيرُ يَتَعَذَّبُ طُولَ عُمْرِهِ، وَأَيَّامُ الظَّالِمِ مَعْدُودَةٌ. |
| اي 15-21 | أَصْوَاتٌ مُرْعِبَةٌ فِي أُذُنَيْهِ، وَفِي وَقْتِ الْأَمَانِ يَهْجُمُ عَلَيْهِ اللُّصُوصُ. |
| اي 15-22 | لَا يَأْمُلُ فِي الْهُرُوبِ مِنَ الظَّلَامِ، وَمَصِيرُهُ الْهَلَاكُ بِالسَّيْفِ. |
| اي 15-23 | يُطْرَحُ كَطَعَامٍ لِلْجَوَارِحِ، وَيَعْلَمُ أَنَّ يَوْمًا أَسْوَدَ يَنْتَظِرُهُ. |
| اي 15-24 | الْقَلَقُ وَالضِّيقُ يُرْعِبَانِهِ، يَنْزِلَانِ عَلَيْهِ كَمَلِكٍ مُسْتَعِدٍّ لِلْحَرْبِ. |
| اي 15-25 | لِأَنَّهُ هَزَّ قَبْضَتَهُ نَحْوَ اللهِ، وَتَحَدَّى الْقَدِيرَ. |
| اي 15-26 | وَتَقَدَّمَ بِإِصْرَارٍ لِيَتَعَدَّى عَلَيْهِ بِأَسْلِحَةٍ قَوِيَّةٍ. |
| اي 15-27 | وَمَعَ أَنَّ وَجْهَهُ تَغَطَّى بِاللَّحْمِ، وَوَسَطَهُ تَغَشَّى بِالشَّحْمِ، |
| اي 15-28 | لَكِنَّهُ يَسْكُنُ مُدُنًا خَرِبَةً، وَدِيَارًا مَهْجُورَةً تَصِيرُ خَرَائِبَ عَنْ قَرِيبٍ. |
| اي 15-29 | لَا يَغْتَنِي، وَلَا تَدُومُ ثَرْوَتُهُ، وَلَا تَمْتَدُّ أَمْلَاكُهُ فِي الْبِلَادِ. |
| اي 15-30 | لَا يَهْرُبُ مِنَ الظَّلَامِ، وَتَحْرِقُ النَّارُ فُرُوعَهُ، وَيَزُولُ بِنَفْخَةٍ مِنْ فَمِ اللهِ. |
| اي 15-31 | يَخْدَعُ نَفْسَهُ لِأَنَّهُ يَتَّكِلُ عَلَى الشَّرِّ، فَيَكُونُ الشَّرُّ أُجْرَتَهُ. |
| اي 15-32 | يَزُولُ قَبْلَ الْأَوَانِ، وَلَا تَخْضَرُّ فُرُوعُهُ. |
| اي 15-33 | يَكُونُ مِثْلَ كَرْمَةٍ سَقَطَ عِنَبُهَا قَبْلَ مَا يَنْضَجُ، وَكَزَيْتُونَةٍ تَنَاثَرَ زَهْرُهَا. |
| اي 15-34 | لِأَنَّ الْأَشْرَارَ جَمَاعَةٌ لَا تُثْمِرُ، وَالَّذِينَ يَأْخُذُونَ الرَّشْوَةَ تَأْكُلُ النَّارُ دِيَارَهُمْ. |
| اي 15-35 | يَحْبَلُونَ شَرًّا، وَيَلِدُونَ إِثْمًا، وَقُلُوبُهُمْ تُدَبِّرُ غِشًّا.“ |
| أيوب أنا لا أجد عزاء في كلامكم الفارغ. ومع أن الله حطمني، لكنه في النهاية سيدافع عني. | |
| اي 16-1 | فَأَجَابَ أَيُّوبُ: |
| اي 16-2 | ”أَنَا سَمِعْتُ كُلَّ هَذَا مِنْ قَبْلُ! كُلُّكُمْ مُعَزُّونَ مُتْعِبُونَ! |
| اي 16-3 | وَكَلَامُكُمُ الْفَارِغُ لَا نِهَايَةَ لَهُ. لَكِنْ مَاذَا يَجْبُرُكُمْ أَنْ تَرُدُّوا؟ |
| اي 16-4 | لَوْ كُنْتُمْ مَكَانِي، هَلْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ مِثْلَكُمْ، وَأَقُولُ مَا يُوجِعُكُمْ وَأَهُزُّ رَأْسِي عَلَيْكُمْ. |
| اي 16-5 | لَا، أَبَدًا! بَلْ كُنْتُ أُشَجِّعُكُمْ بِكَلَامِي، وَأُعَزِّيكُمْ وَأَسْنُدُكُمْ بِأَقْوَالِي. |
| اي 16-6 | ”إِنْ تَكَلَّمْتُ لَا يَخِفُّ حُزْنِي، وَإِنْ سَكَتُّ لَا يَبْتَعِدُ عَنِّي. |
| اي 16-7 | اللّٰهُمَّ، أَنْتَ أَفْنَيْتَ قُوَّتِي، وَحَطَّمْتَ أُسْرَتِي. |
| اي 16-8 | أَضْعَفْتَنِي فَصَارَ ضَعْفِي يَشْهَدُ ضِدِّي، وَأَهْزَلْتَنِي فَقَامَ هُزَالِي يَتَّهِمُنِي فِي وَجْهِي. |
| اي 16-9 | اِفْتَرَسَنِي اللهُ وَمَزَّقَنِي بِغَضَبِهِ، أَصَرَّ عَلَيَّ بِأَسْنَانِهِ، خَصْمِي يُهَاجِمُنِي بِنَظَرَاتِهِ. |
| اي 16-10 | ضَحِكَ النَّاسُ عَلَيَّ، لَطَمُونِي عَلَى خَدِّي وَهَزَأُوا بِي، اِتَّفَقُوا كُلُّهُمْ عَلَيَّ. |
| اي 16-11 | أَسْلَمَنِي اللهُ إِلَى الظَّالِمِينَ، وَرَمَانِي فِي يَدِ الْأَشْرَارِ. |
| اي 16-12 | كُنْتُ مُرْتَاحًا فَكَسَّرَنِي، وَأَمْسَكَ بِرَقَبَتِي وَحَطَّمَنِي! نَصَبَنِي لَهُ هَدَفًا. |
| اي 16-13 | طَارَتْ سِهَامُهُ حَوْلِي. شَقَّ كُلْيَتَيَّ بِلَا رَحْمَةٍ، وَسَفَكَ عَلَى الْأَرْضِ مَرَارَتِي. |
| اي 16-14 | يَطْعَنُنِي طَعْنَةً بَعْدَ طَعْنَةٍ، وَيَهْجُمُ عَلَيَّ كَأَنَّهُ مُحَارِبٌ! |
| اي 16-15 | لَفَفْتُ الْخَيْشَ عَلَى جِلْدِي، وَوَضَعْتُ فِي التُّرَابِ كَرَامَتِي. |
| اي 16-16 | اِحْمَرَّ وَجْهِي مِنَ الْبُكَاءِ، أَحَاطَ السَّوَادُ بِجُفُونِي. |
| اي 16-17 | كُلُّ هَذَا، مَعَ أَنَّ يَدِي لَمْ تَرْتَكِبْ عُنْفًا، وَصَلَاتِي مُخْلِصَةٌ. |
| اي 16-18 | ”يَا أَرْضُ لَا تُغَطِّي دَمِي، وَلَا تُسْكِتِي صُرَاخِي. |
| اي 16-19 | الْآنَ لِي فِي السَّمَاءِ مَنْ يَشْهَدُ مَعِي، وَفِي الْأَعَالِي مَنْ يُدَافِعُ عَنِّي. |
| اي 16-20 | صَاحِبِي يَتَوَسَّلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَجْلِي، بَيْنَمَا تَسِيلُ عَيْنِي بِالدُّمُوعِ. |
| اي 16-21 | وَأَنْتُمْ، دَافِعُوا عَنِّي قُدَّامَ اللهِ، كَمَا يُدَافِعُ الْوَاحِدُ عَنْ صَاحِبِهِ. |
| اي 16-22 | لِأَنَّ عُمْرِيَ الْقَصِيرَ يَمْضِي، وَأَسِيرُ فِي طَرِيقٍ لَا أَعُودُ مِنْهَا. |
| مع أن أملي ضاع، وأصبحت أُعاني من خيانة الأصحاب وعداوة الناس، لكني واثق أن الله يتعهد بضماني. | |
| اي 17-1 | ”ضَاعَ أَمَلِي، أَيَّامِيَ انْتَهَتْ، وَالْقَبْرُ يَنْتَظِرُنِي. |
| اي 17-2 | الَّذِينَ حَوْلِي يَهْزَأُونَ بِي، عَدَاوَتُهُمْ وَاضِحَةٌ أَمَامَ عَيْنَيَّ! |
| اي 17-3 | اللّٰهُمَّ اضْمَنِّي عِنْدَكَ، فَلَا يُوجَدُ غَيْرُكَ يَتَعَهَّدُ بِضَمَانِي. |
| اي 17-4 | أَنْتَ مَنَعْتَ عَقْلَهُمْ عَنِ الْفَهْمِ، فَمِنْ فَضْلِكَ لَا تَنْصُرْهُمْ عَلَيَّ. |
| اي 17-5 | مَنْ يَخُونُ أَصْحَابَهُ لِأَجْلِ أُجْرَةٍ، تَعْمَى عُيُونُ أَوْلَادِهِ. |
| اي 17-6 | جَعَلَ اللهُ النَّاسَ يَضْرِبُونَ بِيَ الْمَثَلَ، وَيَبْصُقُونَ فِي وَجْهِي. |
| اي 17-7 | اِنْطَفَأَتْ عَيْنَايَ مِنَ الْحُزْنِ، وَأَصْبَحَ جِسْمِي كَأَنَّهُ مُجَرَّدُ ظِلٍّ. |
| اي 17-8 | رَأَى الْأَتْقِيَاءُ حَالَتِي فَانْزَعَجُوا، غَضِبَ الصَّالِحُونَ عَلَى الْأَشْرَارِ. |
| اي 17-9 | أَمَّا الصِّدِّيقُ فَيَتَمَسَّكُ بِطَرِيقِهِ، وَالَّذِي هُوَ طَاهِرُ الْيَدَيْنِ يَزْدَادُ قُوَّةً. |
| اي 17-10 | ”تَعَالَوْا كُلُّكُمْ، حَاوِلُوا مَرَّةً أُخْرَى، فَلَنْ أَجِدَ فِيكُمْ حَكِيمًا! |
| اي 17-11 | أَيَّامِي عَبَرَتْ، هَدَفِي ضَاعَ، وَضَاعَتْ مَعَهُ آمَالِي. |
| اي 17-12 | هَؤُلَاءِ يَظُنُّونَ أَنَّ اللَّيْلَ نَهَارٌ، وَفِي الظَّلَامِ يَقُولُونَ: ’النُّورُ قَرِيبٌ!‘ |
| اي 17-13 | مَا الْأَمَلُ وَقَدْ صَارَتْ دَارُ الْأَمْوَاتِ دَارِي، وَرَتَّبْتُ فِي الظَّلَامِ فِرَاشِي؟ |
| اي 17-14 | مَا الْأَمَلُ وَقَدْ دَعَوْتُ الْقَبْرَ أَبِي، وَالدُّودَ أُمِّي وَأُخْتِي؟ |
| اي 17-15 | فَهَلْ بَقِيَ لِي أَمَلٌ؟ مَنْ يَرَى أَيَّ أَمَلٍ لِي؟ |
| اي 17-16 | إِنَّمَا يَنْزِلُ مَعِي إِلَى دَارِ الْأَمْوَاتِ، وَنَرْتَاحُ مَعًا فِي التُّرَابِ.“ |
| بلدد كيف تقول إن الشرير ينجح؟ لا، بل يُعاقَب بقسوة في الحياة! | |
| اي 18-1 | فَقَالَ بِلْدَدُ الشُّوحِيُّ: |
| اي 18-2 | ”مَتَى تَكُفُّ عَنْ هَذَا الْكَلَامِ؟ فَكِّرْ جَيِّدًا لِكَيْ نَرُدَّ عَلَيْكَ بِعَقْلٍ! |
| اي 18-3 | هَلْ تَحْسِبُنَا بَهَائِمَ، وَتَعْتَبِرُنَا أَغْبِيَاءَ؟ |
| اي 18-4 | يَا مَنْ تُمَزِّقُ نَفْسَكَ بِالْغَضَبِ، هَلْ تُخْلَى الْأَرْضُ لَكَ أَنْتَ وَحْدَكَ؟ أَوْ مِنْ أَجْلِكَ تُزَالُ الصُّخُورُ مِنْ مَكَانِهَا؟ |
| اي 18-5 | ”نُورُ الشِّرِّيرِ يَنْطَفِئُ، وَمِصْبَاحُهُ لَا يُضِيءُ. |
| اي 18-6 | النُّورُ يُظْلِمُ فِي دَارِهِ، وَمِصْبَاحُهُ يَنْطَفِئُ عَلَيْهِ. |
| اي 18-7 | تَضْعُفُ خَطَوَاتُهُ الَّتِي كَانَتْ قَوِيَّةً، وَيَقَعُ فِي الْمُؤَامَرَةِ الَّتِي دَبَّرَهَا. |
| اي 18-8 | لِأَنَّ رِجْلَيْهِ تَسُوقَانِهِ إِلَى مَصْيَدَةٍ، يَسِيرُ إِلَى شَبَكَةٍ. |
| اي 18-9 | يُمْسِكُ الْفَخُّ بِكَعْبِهِ، وَيُطْبِقُ الشَّرَكُ عَلَيْهِ. |
| اي 18-10 | أُخْفِيَ لَهُ حَبْلٌ فِي الْأَرْضِ، وَنُصِبَتْ لَهُ مَصْيَدَةٌ فِي الطَّرِيقِ. |
| اي 18-11 | تُفَاجِئُهُ الْأَهْوَالُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَتُفْزِعُهُ فِي كُلِّ خَطْوَةٍ. |
| اي 18-12 | الْجُوعُ يُضَيِّعُ قُوَّتَهُ، وَالْمَصَائِبُ لَهُ بِالْمِرْصَادِ! |
| اي 18-13 | يَأْكُلُ الْمَرَضُ جِلْدَهُ، وَيَأْكُلُ الْمَوْتُ الْمُبَكِّرُ أَطْرَافَهُ. |
| اي 18-14 | يُنْزَعُ مِنَ الْأَمَانِ فِي دَارِهِ، وَيُسَاقُ إِلَى مَلِكِ الْأَهْوَالِ. |
| اي 18-15 | تُحْرَقُ دَارُهُ بِالنَّارِ، وَيُرَشُّ مَسْكَنُهُ بِالْكِبْرِيتِ. |
| اي 18-16 | مِنْ تَحْتُ تَيْبَسُ جُذُورُهُ، وَمِنْ فَوْقُ تُقْطَعُ فُرُوعُهُ. |
| اي 18-17 | يَبِيدُ ذِكْرُهُ مِنَ الْأَرْضِ، وَيَزُولُ اسْمُهُ مِنَ الْبِلَادِ. |
| اي 18-18 | يُطْرَدُ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلْمَةِ، وَيُنْفَى مِنَ الدُّنْيَا. |
| اي 18-19 | لَا نَسْلَ وَلَا ذُرِّيَّةَ لَهُ بَيْنَ شَعْبِهِ، وَلَا يَبْقَى لَهُ حَيٌّ فِي مَسَاكِنِهِ. |
| اي 18-20 | يَفْزَعُ الْغَرْبِيُّونَ مِنْ مَصِيرِهِ، وَيَرْتَعِبُ الشَّرْقِيُّونَ. |
| اي 18-21 | هَذَا نَصِيبُ الشِّرِّيرِ، وَمَكَانُ مَنْ لَا يَعْرِفُ اللهَ.“ |
| أيوب أنتم تعذبوني، ولكني عارف أن فاديَّ حي وفي النهاية سيدافع عني. | |
| اي 19-1 | فَأَجَابَ أَيُّوبُ: |
| اي 19-2 | ”إِلَى مَتَى تُعَذِّبُونِي وَتَسْحَقُونِي بِالْكَلَامِ؟ |
| اي 19-3 | شَتَمْتُمُونِي 10 مَرَّاتٍ، وَهَجَمْتُمْ عَلَيَّ بِلَا خَجَلٍ. |
| اي 19-4 | وَلْنَفْرِضْ أَنِّي فِعْلًا ضَلَلْتُ، فَأَنَا المَسْؤولُ عَنْ ضَلَالِي. |
| اي 19-5 | أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّكُمْ أَحْسَنُ مِنِّي، وَتَسْتَخْدِمُونَ عَارِي حُجَّةً ضِدِّي. |
| اي 19-6 | إِذَنِ اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ أَسَاءَ إِلَيَّ، وَأَلْقَى شَبَكَتَهُ عَلَيَّ. |
| اي 19-7 | أَصْرُخُ مِنَ الظُّلْمِ وَلَا مَنْ يُجِيبُ، وَأَطْلُبُ الْعَوْنَ وَلَا مَنْ يُنْصِفُ. |
| اي 19-8 | سَدَّ الطَّرِيقَ عَلَيَّ فَلَا أَعْبُرُ، وَغَطَّى بِالظَّلَامِ سَبِيلِي. |
| اي 19-9 | أَزَالَ عَنِّي كَرَامَتِي، وَنَزَعَ التَّاجَ عَنْ رَأْسِي. |
| اي 19-10 | هَدَمَنِي مِنْ كُلِّ جِهَةٍ فَتَلَاشَيْتُ، وَقَلَعَ كَشَجَرَةٍ رَجَائِي. |
| اي 19-11 | أَشْعَلَ غَضَبَهُ ضِدِّي، وَحَسِبَنِي عَدُوًّا لَهُ. |
| اي 19-12 | زَحَفَتْ جُيُوشُهُ مَعًا، جَاءُوا لِمُهَاجَمَتِي، وَحَاصَرُوا مَسْكَنِي. |
| اي 19-13 | ”أَبْعَدَ عَنِّي إِخْوَتِي، وَمَعَارِفِي هَجَرُونِي. |
| اي 19-14 | أَقَارِبِي تَرَكُونِي، وَأَصْحَابِي نَسُونِي. |
| اي 19-15 | ضُيُوفِي وَجَوَارِيَّ يُعَامِلُونِي كَأَجْنَبِيٍّ، صِرْتُ كَغَرِيبٍ فِي عُيُونِهِمْ. |
| اي 19-16 | إِنْ نَادَيْتُ عَبْدِي لَا يُجِيبُ، وَلَوْ تَوَسَّلْتُ إِلَيْهِ أَنَا نَفْسِي. |
| اي 19-17 | زَوْجَتِي لَا تُطِيقُ رَائِحَةَ فَمِي، وَعَائِلَتِي تَكْرَهُنِي. |
| اي 19-18 | حَتَّى الصِّغَارُ يَحْتَقِرُونِي، إِذَا قُمْتُ لِأَذْهَبَ يَتَكَلَّمُونَ عَلَيَّ. |
| اي 19-19 | كُلُّ رِجَالِي كَرِهُونِي، وَالَّذِينَ أُحِبُّهُمُ انْقَلَبُوا عَلَيَّ. |
| اي 19-20 | أَصْبَحْتُ جِلْدًا عَلَى عَظْمٍ، وَنَجَوْتُ بِجِلْدِ أَسْنَانِي. |
| اي 19-21 | اِشْفِقُوا عَلَيَّ يَا أَصْحَابِي! اِشْفِقُوا عَلَيَّ، لِأَنَّ يَدَ اللهِ ضَرَبَتْنِي. |
| اي 19-22 | لِمَاذَا تُطَارِدُونِي مِثْلَ اللهِ، وَلَا تَشْبَعُونَ مِنْ لَحْمِي؟ |
| اي 19-23 | ”لَيْتَ كَلَامِي يُسَجَّلُ، لَيْتَهُ يُكْتَبُ فِي كِتَابٍ، |
| اي 19-24 | أَوْ يُنْقَشُ بِقَلَمٍ مِنْ حَدِيدٍ عَلَى لَوْحٍ مِنْ رَصَاصٍ، أَوْ يُحْفَرُ فِي الصَّخْرِ إِلَى الْأَبَدِ. |
| اي 19-25 | أَنَا عَارِفٌ أَنَّ فَادِيَّ حَيٌّ، وَأَنَّهُ فِي النِّهَايَةِ سَيَقُومُ هُنَا لِيُدَافِعَ عَنِّي. |
| اي 19-26 | وَحَتَّى إِنْ فَنِيَ جِلْدِي، فَإِنِّي بِهَذَا الْجِسْمِ أَرَى اللهَ. |
| اي 19-27 | فَأَرَاهُ أَنَا بِنَفْسِي، لَا غَيْرِي، بِعَيْنَيَّ أَنَا. وَكَمْ يَشْتَاقُ قَلْبِي فِي دَاخِلِي إِلَى هَذَا! |
| اي 19-28 | تَقُولُونَ: ’كَيْفَ نُضَايِقُهُ، لِأَنَّهُ هُوَ أَسَاسُ الْمَتَاعِبِ؟‘ |
| اي 19-29 | خَافُوا عَلَى نَفْسِكُمْ مِنَ السَّيْفِ، لِأَنَّ غَضَبَ اللهِ يُنْزِلُ عَلَيْكُمْ سَيْفَ الْعِقَابِ، فَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ يُوجَدُ حِسَابٌ.“ |
| صوفر فرح الشرير قصير، ونجاحه مؤقت. | |
| اي 20-1 | فَقَالَ صُوفَرُ النِّعْمَاتِيُّ: |
| اي 20-2 | ”أَفْكَارِي مُضْطَرِبَةٌ وَتَجْعَلُنِي أَرُدُّ، لِأَنِّي تَضَايَقْتُ جِدًّا. |
| اي 20-3 | أَنْتَ تُوَبِّخُنِي وَتَعِيبُ فِي كَرَامَتِي، وَأَنَا عِنْدِيَ الْفَهْمُ لِأَرُدَّ عَلَيْكَ. |
| اي 20-4 | ”لَا شَكَّ أَنَّكَ تَعْرِفُ أَنَّهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ وُضِعَ الْإِنْسَانُ عَلَى الْأَرْضِ، |
| اي 20-5 | فَرَحُ الشِّرِّيرِ قَصِيرٌ، وَبَهْجَةُ الْفَاجِرِ لَا تَدُومُ. |
| اي 20-6 | وَلَوْ بَلَغَتْ عَظَمَتُهُ السَّمَاءَ، وَلَمَسَتْ رَأْسُهُ السَّحَابَ، |
| اي 20-7 | يَزُولُ إِلَى الْأَبَدِ كَالْغُبَارِ. فَيَقُولُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْرِفُونَهُ: ’أَيْنَ هُوَ؟‘ |
| اي 20-8 | يَتَلَاشَى كَحُلْمٍ وَلَا يُوجَدُ، وَكَرُؤْيَا اللَّيْلِ يَفْنَى. |
| اي 20-9 | يَخْتَفِي عَنِ الْأَنْظَارِ، حَتَّى دَارُهُ لَا تَعُودُ تَرَاهُ. |
| اي 20-10 | أَوْلَادُهُ يَرُدُّونَ لِلْفُقَرَاءِ حَقَّهُمْ، يَدَاهُ تُرْجِعَانِ الثَّرْوَةَ الَّتِي سَلَبَهَا. |
| اي 20-11 | فِي عِزِّ شَبَابِهِ، تَرْقُدُ عِظَامُهُ مَعَهُ فِي التُّرَابِ. |
| اي 20-12 | الشَّرُّ حُلْوٌ فِي فَمِهِ، يُخْفِيهِ تَحْتَ لِسَانِهِ. |
| اي 20-13 | يُبْقِيهِ وَلَا يُبْعِدُهُ، بَلْ يَحْفَظُهُ فِي فَمِهِ. |
| اي 20-14 | لَكِنْ يَنْقَلِبُ الطَّعَامُ فِي مَعِدَتِهِ، إِلَى سِمِّ الثُّعْبَانِ فِي دَاخِلِهِ. |
| اي 20-15 | بَلَعَ ثَرْوَةً فَيَتَقَيَّأُهَا، اللهُ يَطْرُدُهَا مِنْ بَطْنِهِ. |
| اي 20-16 | رَضَعَ سِمَّ الثَّعَابِينِ، فَقَتَلَهُ لِسَانُ الْحَيَّةِ. |
| اي 20-17 | لَا يَتَمَتَّعُ بِالْأَنْهَارِ الْجَارِيَةِ، وَلَا بِالْجَدَاوِلِ الَّتِي تَفِيضُ عَسَلًا وَزُبْدًا. |
| اي 20-18 | يَرُدُّ مَكَاسِبَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَفِيدَ مِنْهَا، وَيُرْجِعُ أَرْبَاحَهُ وَلَا يَتَمَتَّعُ بِهَا. |
| اي 20-19 | لِأَنَّهُ ظَلَمَ الْمَسَاكِينَ وَضَايَقَهُمْ، وَاغْتَصَبَ دَارًا لَمْ يَبْنِهَا. |
| اي 20-20 | ”طَمَّاعٌ لَا يَعْرِفُ الْقَنَاعَةَ، وَالْآنَ كُلُّ مَا جَمَعَهُ لَا يُنَجِّيهِ! |
| اي 20-21 | لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ آخَرُ لِيَحْصُلَ عَلَيْهِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَدُومُ لَهُ الْخَيْرُ. |
| اي 20-22 | عَلَى الرَّغْمِ مِنْ غِنَاهُ، يُصِيبُهُ الضِّيقُ وَيَحِلُّ بِهِ الشَّقَاءُ. |
| اي 20-23 | بَعْدَمَا يَمْلَأُ بَطْنَهُ، يَصُبُّ اللهُ عَلَيْهِ غَضَبَهُ الشَّدِيدَ، وَيُنْزِلُ بِهِ الْعِقَابَ كَالْمَطَرِ. |
| اي 20-24 | إِنْ هَرَبَ مِنْ سِلَاحِ حَدِيدٍ، تَخْتَرِقُهُ قَوْسُ نُحَاسٍ. |
| اي 20-25 | مِنْ ظَهْرِهِ يَنْفُذُ السَّهْمُ، وَمِنْ كَبِدِهِ يَلْمَعُ النَّصْلُ، فَتَحِلُّ عَلَيْهِ الْأَهْوَالُ. |
| اي 20-26 | يَكْمُنُ لَهُ ظَلَامٌ قَاتِمٌ، تَأْكُلُهُ نَارٌ لَمْ يَنْفُخْ فِيهَا أَحَدٌ، فَتَحْرِقُ مَا بَقِيَ فِي دَارِهِ. |
| اي 20-27 | السَّمَاءُ تُعْلِنُ ذَنْبَهُ، وَالْأَرْضُ تَقُومُ ضِدَّهُ. |
| اي 20-28 | يَوْمَ غَضَبِ اللهِ، يَجْرُفُ السَّيْلُ دَارَهُ وَيُحَطِّمُهَا. |
| اي 20-29 | هَذَا حَظُّ الشِّرِّيرِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَنَصِيبُهُ بِأَمْرِ الْقَدِيرِ.“ |
| أيوب لماذا ينجح الشرير ويتقدم، ويعيش في أمان ويموت بكرامة؟ | |
| اي 21-1 | فَأَجَابَ أَيُّوبُ: |
| اي 21-2 | ”اِنْتَبِهُوا وَاسْمَعُوا كَلَامِي، فَيَكُونَ هَذَا عَزَاءً لِي مِنْكُمْ! |
| اي 21-3 | اِحْتَمِلُونِي وَأَنَا أَتَكَلَّمُ، وَبَعْدَ ذَلِكَ اهْزَأُوا بِي. |
| اي 21-4 | ”أَنَا لَا أَشْتَكِي ضِدَّ إِنْسَانٍ، لِذَلِكَ مِنْ حَقِّي أَنْ يَضِيقَ صَدْرِي! |
| اي 21-5 | مُجَرَّدُ نَظْرَةٍ إِلَيَّ تَجْعَلُكُمْ تُصْدَمُونَ وَتَضَعُونَ يَدَكُمْ عَلَى فَمِكُمْ. |
| اي 21-6 | أُفَكِّرُ فِي هَذَا فَأَرْتَعِبُ، وَيَرْتَعِشُ جِسْمِي كُلُّهُ. |
| اي 21-7 | لِمَاذَا يَحْيَا الْأَشْرَارُ، وَيَطُولُ عُمْرُهُمْ، وَتَزِيدُ قُوَّتُهُمْ؟ |
| اي 21-8 | يَرَوْنَ أَوْلَادَهُمْ مُسْتَقِرِّينَ حَوْلَهُمْ، وَنَسْلَهُمْ يَزْدَهِرُ أَمَامَهُمْ. |
| اي 21-9 | بُيُوتُهُمْ آمِنَةٌ مِنَ الْخَوْفِ، وَعَصَا اللهِ لَا تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ. |
| اي 21-10 | ثِيرَانُهُمْ تَتَنَاسَلُ وَتَكْثُرُ، بَقَرُهُمْ يَلِدُ وَيَزِيدُ. |
| اي 21-11 | أَطْفَالُهُمْ يَقْفِزُونَ وَيَلْعَبُونَ كَالْقَطِيعِ، أَوْلَادُهُمْ يَرْقُصُونَ. |
| اي 21-12 | يُغَنُّونَ عَلَى مُوسِيقَى الدُّفِّ وَالْعُودِ، وَصَوْتُ الْمِزْمَارِ يُطْرِبُهُمْ. |
| اي 21-13 | يَقْضُونَ عُمْرَهُمْ بِخَيْرٍ، وَبِسَلَامٍ يَنْزِلُونَ إِلَى الْقَبْرِ. |
| اي 21-14 | مَعَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ لِلّٰهِ: ’اُبْعُدْ عَنَّا! لَا نُرِيدُ أَنْ نَعْرِفَ طُرُقَكَ. |
| اي 21-15 | مَنْ هُوَ الْقَدِيرُ حَتَّى نَعْبُدَهُ، وَمَاذَا نَسْتَفِيدُ إِنْ طَلَبْنَاهُ؟‘ |
| اي 21-16 | وَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ بِقُوَّتِهِمْ يَنْجَحُونَ! لِذَلِكَ أَرْفُضُ مَشُورَةَ الْأَشْرَارِ. |
| اي 21-17 | ”كَمْ مَرَّةً يَنْطَفِئُ مِصْبَاحُ الْأَشْرَارِ؟ كَمْ مَرَّةً تَأْتِي عَلَيْهِمِ الْمَصَائِبُ، وَيُعَاقِبُهُمُ اللهُ بِغَضَبِهِ؟ |
| اي 21-18 | صَارُوا كَالتِّبْنِ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ، وَكَالْقَشِّ الَّذِي تُبَدِّدُهُ الزَّوْبَعَةُ. |
| اي 21-19 | فَرُبَّمَا تَقُولُونَ: ’اللهُ يُخَزِّنُ عِقَابَ الشِّرِّيرِ لِبَنِيهِ!‘ لَكِنِّي أَقُولُ: ’كَانَ يَجِبُ أَنْ يُعَاقِبَ اللهُ الشِّرِّيرَ نَفْسَهُ فَيَعْلَمَ، |
| اي 21-20 | وَيَرَى الْهَلَاكَ بِعَيْنَيْهِ، وَيَشْرَبَ مِنْ غَضَبِ الْقَدِيرِ. |
| اي 21-21 | فَهُوَ لَا يَهُمُّهُ مَصِيرُ أَهْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ، بَعْدَمَا يَنْتَهِي عُمْرُهُ الْمَحْدُودُ.‘ |
| اي 21-22 | ”مَنْ يُعَلِّمُ اللهَ مَعْرِفَةً، وَهُوَ دَيَّانُ الَّذِينَ فِي الْأَعَالِي؟ |
| اي 21-23 | هُنَاكَ مَنْ يَمُوتُ فِي عِزِّ قُوَّتِهِ وَهُوَ فِي مُنْتَهَى الْأَمَانِ وَالرَّاحَةِ، |
| اي 21-24 | وَجِسْمُهُ سَلِيمٌ وَعِظَامُهُ قَوِيَّةٌ. |
| اي 21-25 | وَهُنَاكَ مَنْ يَمُوتُ بِنَفْسٍ مُرَّةٍ، وَلَمْ يَذُقْ هَنَاءً. |
| اي 21-26 | لَكِنَّهُمَا يَرْقُدَانِ مَعًا فِي التُّرَابِ، وَيُغَطِّيهِمَا الدُّودُ. |
| اي 21-27 | ”أَنَا عَارِفٌ أَفْكَارَكُمْ تَمَامًا، وَالظُّلْمَ الَّذِي تُدَبِّرُونَهُ لِي. |
| اي 21-28 | فَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: ’أَيْنَ دَارُ الْعَظِيمِ؟ أَيْنَ مَسْكَنُ الْأَشْرَارِ؟‘ |
| اي 21-29 | أَلَمْ تَسْأَلُوا الْمُسَافِرِينَ؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا حِكَايَاتِهِمْ؟ |
| اي 21-30 | أَنَّ الشِّرِّيرَ يُفْلِتُ فِي يَوْمِ الْمُصِيبَةِ، وَأَنَّهُ يَنْجُو فِي يَوْمِ الْغَضَبِ؟ |
| اي 21-31 | مَنْ يُوَبِّخُهُ فِي وَجْهِهِ عَلَى سُلُوكِهِ، وَمَنْ يُجَازِيهِ عَلَى عَمَلِهِ؟ |
| اي 21-32 | يَحْمِلُونَهُ إِلَى الْقَبْرِ، يَسْهَرُونَ عَلَى مَدْفَنِهِ. |
| اي 21-33 | طِينُ الْوَادِي حُلْوٌ لَهُ، جُمْهُورٌ غَفِيرٌ يَمْشِي وَرَاءَهُ، وَعَدَدٌ لَا يُحْصَى أَمَامَهُ. |
| اي 21-34 | إِذَنْ كَيْفَ تُعَزُّونِي بِكَلَامٍ تَافِهٍ، وَتَرُدُّونَ عَلَيَّ بِهَذَا الْخِدَاعِ؟“ |
| أليفاز شرك عظيم يا أيوب، ولهذا يعاقبك الله. تواضع أمام القدير وتصالح معه. | |
| اي 22-1 | فَقَالَ أَلِيفَازُ التِّيمَانِيُّ: |
| اي 22-2 | ”هَلِ الْإِنْسَانُ يَنْفَعُ اللهَ؟ حَتَّى الْحَكِيمُ، هَلْ هُوَ نَافِعٌ لِلّٰهِ؟ |
| اي 22-3 | إِنْ كُنْتَ صَالِحًا، فَهَلْ يَسْتَفِيدُ الْقَدِيرُ مِنْ ذَلِكَ؟ وَإِنْ كَانَ سُلُوكُكَ كَامِلًا، فَمَاذَا يَرْبَحُ مِنْكَ؟ |
| اي 22-4 | هَلْ تَظُنُّ أَنَّهُ يُوَبِّخُكَ وَيُقَدِّمُكَ إِلَى الْمُحَاكَمَةِ، بِسَبَبِ تَقْوَاكَ؟ |
| اي 22-5 | لَا! بَلْ لِأَنَّ شَرَّكَ عَظِيمٌ، وَذُنُوبَكَ لَا نِهَايَةَ لَهَا! |
| اي 22-6 | أَخَذْتَ رَهْنًا مِنْ إِخْوَتِكَ بِغَيْرِ حَقٍّ، سَلَبْتَ ثِيَابَهُمْ وَتَرَكْتَهُمْ عُرَاةً. |
| اي 22-7 | لَمْ تَسْقِ الْعَطْشَانَ مَاءً، وَلَمْ تُعْطِ الْجَوْعَانَ خُبْزًا. |
| اي 22-8 | هَذَا مَعَ أَنَّكَ كُنْتَ قَوِيًّا وَصَاحِبَ أَمْلَاكٍ وَلَكَ مَكَانَةٌ عَالِيَةٌ وَتَسْكُنُ فِي الْأَرْضِ! |
| اي 22-9 | لَكِنَّكَ أَرْسَلْتَ الْأَرْمَلَةَ فَارِغَةً، وَحَطَّمْتَ أَمَلَ الْيَتِيمِ. |
| اي 22-10 | لِذَلِكَ حَوْلَكَ فِخَاخٌ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَيَحِلُّ بِكَ خَطَرٌ مُفَاجِئٌ يُرْعِبُكَ. |
| اي 22-11 | وَلِذَلِكَ جَاءَ عَلَيْكَ ظَلَامٌ فَلَا تَرَى، وَغَطَّاكَ سَيْلُ الْمِيَاهِ. |
| اي 22-12 | ”اللهُ فِي أَعْلَى السَّمَاوَاتِ، وَيَرَى النُّجُومَ مَهْمَا كَانَتْ عَالِيَةً. |
| اي 22-13 | لَكِنَّكَ قُلْتَ: ’كَيْفَ يَعْلَمُ اللهُ؟ هَلْ يَقْضِي مِنْ وَرَاءِ الضَّبَابِ؟‘ |
| اي 22-14 | لِأَنَّ السَّحَابَ الْكَثِيفَ يَحْجُبُهُ فَلَا يَرَى، وَعَلَى قُبَّةِ السَّمَاءِ يَمْشِي. |
| اي 22-15 | فَأَنْتَ بِذَلِكَ سِرْتَ فِي الطَّرِيقِ الْقَدِيمَةِ، الَّتِي سَلَكَهَا الْأَشْرَارُ، |
| اي 22-16 | فَهَلَكُوا قَبْلَ الْأَوَانِ، وَجَرَفَ السَّيْلُ أَسَاسَهُمْ. |
| اي 22-17 | الَّذِينَ قَالُوا لِلّٰهِ: ’اُبْعُدْ عَنَّا! مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ يَفْعَلَ الْقَدِيرُ لَنَا؟‘ |
| اي 22-18 | مَعَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي مَلَأَ دِيَارَهُمْ بِالْخَيْرِ. لِذَلِكَ أَرْفُضُ مَشُورَةَ الْأَشْرَارِ. |
| اي 22-19 | يَرَى الصَّالِحُونَ خَرَابَهُمْ وَيَفْرَحُونَ، وَالْأَبْرِيَاءُ يَهْزَأُونَ بِهِمْ وَيَقُولُونَ: |
| اي 22-20 | ’هَلَكَ خُصُومُنَا، وَأَكَلَتِ النَّارُ ثَرْوَتَهُمْ!‘ |
| اي 22-21 | ”أَسْلِمْ لِلّٰهِ وَتَصَالَحْ مَعَهُ، يَأْتِيكَ خَيْرٌ. |
| اي 22-22 | اِقْبَلِ التَّعْلِيمَ مِنْ فَمِهِ، وَضَعْ كَلَامَهُ فِي قَلْبِكَ. |
| اي 22-23 | إِنْ رَجَعْتَ إِلَى الْقَدِيرِ يَرُدُّكَ. وَإِنْ أَبْعَدْتَ الشَّرَّ عَنْ دَارِكَ، |
| اي 22-24 | وَرَمَيْتَ ذَهَبَكَ فِي التُّرَابِ، ذَهَبَكَ الْجَيِّدَ مَعَ حَصَى النَّهْرِ، |
| اي 22-25 | يَكُونُ الْقَدِيرُ ذَهَبَكَ، وَأَحْسَنَ فِضَّةٍ لَكَ. |
| اي 22-26 | وَتَجِدُ لَذَّةً فِي الْقَدِيرِ، وَتَرْفَعُ وَجْهَكَ لِلّٰهِ. |
| اي 22-27 | تَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ فَيَسْمَعُكَ، وَتُوفِي لَهُ نُذُورَكَ. |
| اي 22-28 | تَعْزِمُ عَلَى أَمْرٍ فَيَتِمُّ لَكَ، وَيُشْرِقُ النُّورُ فِي طَرِيقِكَ. |
| اي 22-29 | إِنَّ اللهَ يُذِلُّ الْمُتَكَبِّرِينَ، وَيَنْصُرُ الْمُتَوَاضِعِينَ، |
| اي 22-30 | وَيُنَجِّي الْأَبْرِيَاءَ، فَطَهِّرْ يَدَيْكَ لِتَنْجُوَ!“ |
| أيوب أين أجد الله وكيف أذهب إلى عرشه؟ | |
| اي 23-1 | فَأَجَابَ أَيُّوبُ: |
| اي 23-2 | ”مَا زِلْتُ أَشْكُو بِمَرَارَةٍ. يَدُهُ ثَقِيلَةٌ عَلَيَّ، لِذَلِكَ أَتَنَهَّدُ. |
| اي 23-3 | لَوْ عَرَفْتُ أَيْنَ أَجِدُهُ، أَوْ كَيْفَ أَصِلُ إِلَى مَسْكَنِهِ! |
| اي 23-4 | لِأَعْرِضَ عَلَيْهِ قَضِيَّتِي، وَأَمْلَأَ فَمِي بِالْأَدِلَّةِ. |
| اي 23-5 | وَأَعْرِفَ بِمَاذَا يُجَاوِبُنِي، وَأَفْهَمَ مَا يَقُولُهُ لِي. |
| اي 23-6 | فَهَلْ يَسْتَخْدِمُ قُوَّتَهُ فِي مُحَاكَمَتِي؟ لَا، بَلْ يَنْتَبِهُ إِلَيَّ، |
| اي 23-7 | وَيَرَى أَنَّ خَصْمَهُ صَالِحٌ، وَبِذَلِكَ أَرْبَحُ الْقَضِيَّةَ بِصِفَةٍ نِهَائِيَةٍ! |
| اي 23-8 | ”وَلَكِنِّي أَرُوحُ شَرْقًا فَلَا أَجِدُهُ، وَغَرْبًا فَلَا أَشْعُرُ بِهِ! |
| اي 23-9 | أَبْحَثُ عَنْهُ شَمَالًا فَلَا أَنْظُرُهُ، أَتَّجِهُ جَنُوبًا فَلَا أَرَاهُ. |
| اي 23-10 | لَكِنَّهُ يَعْرِفُ الطَّرِيقَ الَّتِي أَسْلُكُهَا، إِنِ امْتَحَنَنِي أَخْرُجُ كَالذَّهَبِ. |
| اي 23-11 | تَسِيرُ قَدَمِي فِي إِثْرِ خَطَوَاتِهِ، أَسْلُكُ فِي طَرِيقِهِ وَلَا أَنْحَرِفُ عَنْهُ. |
| اي 23-12 | لَمْ أَبْتَعِدْ عَنْ وَصَايَاهُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا، بَلْ حَفِظْتُ كَلَامَهُ فِي قَلْبِي أَكْثَرَ مِنْ طَعَامِي الْيَوْمِي. |
| اي 23-13 | أَمَّا هُوَ، فَهُوَ اللهُ وَحْدَهُ، وَمَنْ يُعَارِضُهُ؟ يَعْمَلُ مَا يَشَاءُ. |
| اي 23-14 | يُنَفِّذُ مَا قَضَى بِهِ عَلَيَّ، وَعِنْدَهُ خِطَطٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ. |
| اي 23-15 | لِهَذَا أَرْتَعِبُ فِي مَحْضَرِهِ، أُفَكِّرُ فِي هَذَا فَأَخَافُ مِنْهُ. |
| اي 23-16 | أَضْعَفَ اللهُ قَلْبِي، الْقَدِيرُ يُرْعِبُنِي. |
| اي 23-17 | الظَّلَامُ حَوْلِي، السَّوَادُ غَطَّى وَجْهِي، وَمَعَ ذَلِكَ لَا أَسْكُتُ. |
| الأشرار ينشرون الفساد، لكن الله يُعاقبهم ويُزيلهم. | |
| اي 24-1 | ”الْقَدِيرُ يَعْرِفُ تَارِيخَ يَوْمِ الدِّينِ، فَلِمَاذَا لَا يُخْبِرُ بِهِ الَّذِينَ يَتَّقُونَهُ؟ |
| اي 24-2 | الْأَشْرَارُ يَنْقُلُونَ الْحُدُودَ، يَسْرِقُونَ قَطِيعًا وَيَرْعَوْنَهُ. |
| اي 24-3 | يَسُوقُونَ حِمَارَ الْيَتِيمِ، وَيَأْخُذُونَ ثَوْرَ الْأَرْمَلَةِ كَرَهْنٍ. |
| اي 24-4 | يَطْرُدُونَ الْفُقَرَاءَ مِنَ الطَّرِيقِ، فَيَخْتَبِئُ مِنْهُمْ كُلُّ مَسَاكِينِ الْأَرْضِ. |
| اي 24-5 | ”الْمَسَاكِينُ كَحِمَارِ الْوَحْشِ فِي الصَّحْرَاءِ، يَشْتَغِلُونَ وَيَتْعَبُونَ مِنْ أَجْلِ الطَّعَامِ، فَيُعْطِيهِمِ الْقَفْرُ خُبْزًا لِأَوْلَادِهِمْ. |
| اي 24-6 | يَجْمَعُونَ طَعَامًا مِنَ الْحَقْلِ، وَيَقْطِفُونَ مَا تَرَكَهُ الشِّرِّيرُ فِي كَرْمِهِ. |
| اي 24-7 | يَبِيتُونَ عُرَاةً بِلَا مَلَابِسَ، وَبِلَا غِطَاءٍ يَحْفَظُهُمْ مِنَ الْبَرْدِ. |
| اي 24-8 | يُبَلِّلُهُمْ مَطَرُ الْجِبَالِ، وَلِعَدَمِ الْمَأْوَى يَحْضِنُونَ الصَّخْرَ. |
| اي 24-9 | ”الْأَشْرَارُ يَخْطِفُونَ الْيَتِيمَ عَنِ الثَّدْيِ، وَيَأْخُذُونَ رَهْنًا مِنَ الْمَسَاكِينِ. |
| اي 24-10 | فَيَذْهَبُ الْمَسَاكِينُ عُرَاةً بِلَا مَلَابِسَ، وَجَائِعِينَ مَعَ أَنَّهُمْ يَحْمِلُونَ حُزَمًا. |
| اي 24-11 | يَعْصِرُونَ الزَّيْتَ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، وَيَعْصِرُونَ الْعِنَبَ وَيَظَلُّونَ عَطْشَانِينَ. |
| اي 24-12 | يَئِنُّونَ فِي الْمَدِينَةِ كَأَنَّهُمْ عَلَى وَشْكِ الْمَوْتِ، يَسْتَغِيثُونَ كَأَنَّهُمْ جَرْحَى، لَكِنَّ اللهَ لَا يَنْتَبِهُ لِدُعَائِهِمْ. |
| اي 24-13 | ”هُنَاكَ مَنْ يُحَارِبُونَ النُّورَ، لَا يَعْرِفُونَ طُرُقَ اللهِ، وَلَا يَسْتَمِرُّونَ فِي سُبُلِهِ. |
| اي 24-14 | فَحِينَ يَذْهَبُ نُورُ النَّهَارِ، يَقُومُ الْقَاتِلُ وَيَقْتُلُ الْمِسْكِينَ وَالْفَقِيرَ، يَتَسَلَّلُ فِي اللَّيْلِ كَلِصٍّ. |
| اي 24-15 | يَنْتَظِرُ الزَّانِي حُلُولَ الْعَتْمَةِ، يَظُنُّ أَنَّ لَا أَحَدَ يَرَاهُ، وَيَضَعُ غِطَاءً عَلَى وَجْهِهِ. |
| اي 24-16 | فِي الظَّلَامِ يَنْقُبُ اللِّصُّ الْبُيُوتَ، وَفِي النَّهَارِ يَقْفِلُ عَلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا يُرِيدُ النُّورَ. |
| اي 24-17 | فَبِالنِّسْبَةِ لَهُمْ، اللَّيْلُ الْمُظْلِمُ هُوَ كَالصُّبْحِ! تَعَوَّدُوا عَلَى أَهْوَالِ الْعَتْمَةِ. |
| اي 24-18 | وَمَعَ ذَلِكَ هُمْ قَشَّةٌ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ، مَلْعُونٌ نَصِيبُهُمْ فِي الْأَرْضِ. وَلَا وَاحِدٌ يَذْهَبُ إِلَى كَرْمِهِمْ. |
| اي 24-19 | دَارُ الْأَمْوَاتِ تَبْلَعُ الْخُطَاةَ، كَمَا يَبْلَعُ الْحَرُّ وَالْجَفَافُ مَاءَ الثَّلْجِ. |
| اي 24-20 | الشِّرِّيرُ تَنْسَاهُ أُمُّهُ، يَحْلُو طَعْمُهُ لِلدُّودِ، لَا يُذْكَرُ فِيمَا بَعْدُ، يُحَطَّمُ كَعَصًا. |
| اي 24-21 | يُسِيءُ إِلَى الْعَاقِرِ الَّتِي لَمْ تَلِدْ، وَلَا يَشْفِقُ عَلَى الْأَرْمَلَةِ. |
| اي 24-22 | ”لَكِنَّ اللهَ بِقُدْرَتِهِ يُزِيلُ الْأَقْوِيَاءَ، يَقُومُ عَلَيْهِمْ فَلَا يَأْمَنُونَ عَلَى حَيَاتِهِمْ. |
| اي 24-23 | قَدْ يُعْطِيهِمْ بَعْضَ الْاِطْمِئْنَانِ وَالرَّاحَةِ، وَلَكِنَّهُ يُرَاقِبُ طُرُقَهُمْ. |
| اي 24-24 | يَرْتَفِعُونَ إِلَى حِينٍ ثُمَّ يَنْتَهُونَ، يَذْبُلُونَ كَالْعُشْبِ وَيَفْنُونَ، وَكَرَأْسِ السُّنْبُلَةِ يُقْطَعُونَ. |
| اي 24-25 | هَذَا هُوَ الْوَاقِعُ، وَإِلَّا مَنْ مِنْكُمْ يَقْدِرُ أَنْ يُكَذِّبَنِي وَيُثْبِتَ أَنَّ كَلَامِي تَافِهٌ؟“ |
| بلدد كيف يصير الإنسان صالحا عند الله، وهو مجرد رمة أو دودة؟ | |
| اي 25-1 | فَقَالَ بِلْدَدُ الشُّوحِيُّ: |
| اي 25-2 | ”اللهُ هُوَ صَاحِبُ السُّلْطَانِ وَالْهَيْبَةِ، هُوَ صَانِعُ السَّلَامِ فِي أَعَالِيهِ. |
| اي 25-3 | لَا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَعُدَّ جُيُوشَهُ! نُورُهُ يُشْرِقُ عَلَى الْكُلِّ. |
| اي 25-4 | فَكَيْفَ يَصِيرُ الْإِنْسَانُ صَالِحًا عِنْدَ اللهِ؟ وَكَيْفَ يَصِيرُ مَوْلُودُ الْمَرْأَةِ طَاهِرًا؟ |
| اي 25-5 | إِنْ كَانَ فِي نَظَرِهِ الْقَمَرُ غَيْرَ مُنِيرٍ، وَالنُّجُومُ غَيْرَ صَافِيَةٍ، |
| اي 25-6 | فَمَا مَوْقِفُ الْإِنْسَانِ وَهُوَ رِمَّةٌ! وَابْنُ آدَمَ وَهُوَ دُودَةٌ!“ |
| أيوب الله عظيم وأسمى من أن نفهم أعماله. | |
| اي 26-1 | فَأَجَابَ أَيُّوبُ: |
| اي 26-2 | ”يُعْجِبُنِي فِيكَ أَنَّكَ مُعِينٌ لِلْعَاجِزِ، وَنَاصِرٌ لِلْمَغْلُوبِ! |
| اي 26-3 | نَصَحْتَ الْجَاهِلَ، وَأَظْهَرْتَ فَهْمًا عَظِيمًا! |
| اي 26-4 | يَا تُرَى مَنْ سَاعَدَكَ لِتَقُولَ هَذَا الْكَلَامَ؟ وَمَنْ أَوْحَى إِلَيْكَ بِهَذِهِ الْأَفْكَارِ؟ |
| اي 26-5 | ”يَرْتَعِبُ الْأَمْوَاتُ، الَّذِينَ تَحْتَ الْأَرْضِ وَالَّذِينَ فِي الْمِيَاهِ. |
| اي 26-6 | الْكُلُّ مَكْشُوفٌ لِلّٰهِ فِي دَارِ الْأَمْوَاتِ، مَكَانُ الْهَلَاكِ هُوَ بِلَا غِطَاءٍ أَمَامَهُ. |
| اي 26-7 | هُوَ الَّذِي يَمُدُّ السَّمَاءَ عَلَى الْفَرَاغِ، وَيُعَلِّقُ الْأَرْضَ عَلَى لَا شَيْءٍ. |
| اي 26-8 | يَصُرُّ الْمِيَاهَ فِي السَّحَابِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَتَمَزَّقُ الْغَيْمُ مِنْ ثِقْلِ الْمِيَاهِ! |
| اي 26-9 | يُغَطِّي وَجْهَ الْقَمَرِ، وَيَنْشُرُ عَلَيْهِ السَّحَابَ. |
| اي 26-10 | يَرْسُمُ الْأُفُقَ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ، حَيْثُ يَلْتَقِي النُّورُ وَالظَّلَامُ. |
| اي 26-11 | أَعْمِدَةُ السَّمَاءِ تَتَزَعْزَعُ وَتَرْتَعِبُ مِنْ تَوْبِيخِهِ. |
| اي 26-12 | بِقُوَّتِهِ يُهَدِّئُ الْبَحْرَ، وَبِحِكْمَتِهِ يُحَطِّمُ وَحْشَ الْبَحْرِ. |
| اي 26-13 | بِنَفْخَتِهِ جَعَلَ السَّمَاءَ جَمِيلَةً، وَيَدُهُ تَطْعَنُ الْحَيَّةَ الْهَارِبَةَ. |
| اي 26-14 | هَذِهِ أَمْثِلَةٌ قَلِيلَةٌ لِأَعْمَالِهِ، وَمُجَرَّدُ هَمْسَةٍ خَفِيفَةٍ نَسْمَعُهَا مِنْهُ! فَمَنْ يَفْهَمُ رَعْدَ قُوَّتِهِ؟“ |
| مهما نجح الشرير فإن مصيره الخراب والهلاك. | |
| اي 27-1 | وَتَابَعَ أَيُّوبُ حَدِيثَهُ فَقَالَ: |
| اي 27-2 | ”أُقْسِمُ بِاللّٰهِ الْحَيِّ الَّذِي حَرَمَنِي مِنْ حَقِّي، وَبِالْقَدِيرِ الَّذِي أَذَاقَنِي الْمُرَّ، |
| اي 27-3 | إِنَّهُ مَا دَامَتِ الْحَيَاةُ فِيَّ، وَنَسَمَةُ اللهِ فِي أَنْفِي، |
| اي 27-4 | لَنْ تَنْطِقَ شَفَتَايَ بِالشَّرِّ، وَلَنْ يَلْفِظَ لِسَانِي بِالْغِشِّ. |
| اي 27-5 | وَإِلَى أَنْ أَمُوتَ لَنْ أَعْتَرِفَ أَبَدًا أَنَّكُمْ عَلَى حَقٍّ، وَلَنْ أُنْكِرَ أَنِّي كَامِلٌ! |
| اي 27-6 | بَلْ أُصِرُّ أَنِّي صَالِحٌ وَلَا أَتَرَاجَعُ عَنْ ذَلِكَ، وَضَمِيرِي لَا يُؤَنِّبُنِي عَلَى شَيْءٍ. |
| اي 27-7 | لِيَكُنْ أَعْدَائِي كَالْأَشْرَارِ، وَخُصُومِي كَالظَّالِمِينَ! |
| اي 27-8 | مَا هُوَ رَجَاءُ الْكَافِرِ عِنْدَمَا يَأْتِي الْمَوْتُ وَيَأْخُذُ اللهُ حَيَاتَهُ؟ |
| اي 27-9 | هَلْ يَسْمَعُ اللهُ صُرَاخَهُ، عِنْدَمَا يَحِلُّ بِهِ الضِّيقُ؟ |
| اي 27-10 | إِنَّهُ لَا يُسَرُّ بِالْقَدِيرِ، حَتَّى وَإِنْ كَانَ يَدْعُو اللهَ كُلَّ حِينٍ! |
| اي 27-11 | ”تَعَالَوْا أُعَلِّمُكُمْ عَنْ قُوَّةِ اللهِ، وَلَا أَكْتُمُ عَنْكُمْ أَعْمَالَ الْقَدِيرِ. |
| اي 27-12 | فَإِنْ كُنْتُمْ كُلُّكُمْ رَأَيْتُمْ هَذِهِ الْأُمُورَ، فَلِمَاذَا تَقُولُونَ كُلَّ هَذَا الْكَلَامِ التَّافِهِ؟ |
| اي 27-13 | ”هَذَا حَظُّ الشِّرِّيرِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَنَصِيبُ الظَّالِمِ الَّذِي يَنَالُهُ مِنَ الْقَدِيرِ: |
| اي 27-14 | مَهْمَا كَثُرَ أَوْلَادُهُ فَمَصِيرُهُمُ السَّيْفُ، نَسْلُهُ لَا يَشْبَعُ خُبْزًا، |
| اي 27-15 | يَقْتُلُ الْوَبَأُ الْبَاقِينَ مِنْهُمْ، وَلَا تَبْكِي أَرَامِلُهُمْ عَلَيْهِمْ. |
| اي 27-16 | حَتَّى وَإِنْ جَمَعَ الْفِضَّةَ كَالتُّرَابِ، وَكَوَّمَ الْمَلَابِسَ كَالطِّينِ، |
| اي 27-17 | فَهُوَ يُكَوِّمُ وَالصِّدِّيقُ يَلْبَسُهَا، وَفِضَّتُهُ يَرِثُهَا الصَّالِحُ. |
| اي 27-18 | الشِّرِّيرُ يَبْنِي دَارًا كَبَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ، أَوْ كَمَظَلَّةٍ يَصْنَعُهَا حَارِسُ الْكَرْمِ. |
| اي 27-19 | الشِّرِّيرُ يَرْقُدُ غَنِيًّا، وَيَقُومُ مُعْدَمًا. يَفْتَحُ عَيْنَيْهِ فَيَجِدُ أَنَّ ثَرْوَتَهُ زَالَتْ. |
| اي 27-20 | تَلْحَقُ بِهِ الْأَهْوَالُ كَالسَّيْلِ، وَالْعَاصِفَةُ تَخْطِفُهُ فِي اللَّيْلِ. |
| اي 27-21 | تَحْمِلُهُ الرِّيحُ الشَّرْقِيَّةُ فَيَذْهَبُ، لِأَنَّهَا تَجْرُفُهُ مِنْ مَكَانِهِ، |
| اي 27-22 | وَتَنْزِلُ عَلَيْهِ بِلَا رَحْمَةٍ، وَهُوَ يُحَاوِلُ أَنْ يَهْرُبَ مِنْ شِدَّتِهَا. |
| اي 27-23 | وَكَأَنَّهَا تُصَفِّقُ عَلَيْهِ بِيَدَيْهَا، وَتُصَفِّرُ عَلَيْهِ، وَهُوَ يُحَاوِلُ أَنْ يَهْرُبَ مِنْهَا. |
| مخافة الله هي الطريق إلى الحكمة. | |
| اي 28-1 | ”تُوجَدُ مَنَاجِمُ لِاسْتِخْرَاجِ الْفِضَّةِ، وَأَمَاكِنُ لِتَنْقِيَةِ الذَّهَبِ. |
| اي 28-2 | وَالْحَدِيدُ يُؤْخَذُ مِنَ التُّرَابِ، وَالنُّحَاسُ يُصْهَرُ مِنَ الْخَامِ. |
| اي 28-3 | يَطْرُدُونَ الظَّلَامَ بِشُعْلَةٍ لِيَبْحَثُوا عَنِ الْخَامِ فِي أَعْمَاقٍ بَعِيدَةٍ، فِي الْعَتْمَةِ. |
| اي 28-4 | يَحْفِرُونَ عَمِيقًا، بَعِيدًا عَنْ مَسَاكِنِ النَّاسِ، فِي أَمَاكِنَ لَا يَسِيرُ فِيهَا إِنْسَانٌ. وَبَعِيدًا عَنِ النَّاسِ يَتَدَلَّوْنَ بِالْحِبَالِ وَيَتَأَرْجَحُونَ. |
| اي 28-5 | وَالْأَرْضُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا الْخُبْزُ، يَنْقَلِبُ بَاطِنُهَا كَمَا بِالنَّارِ! |
| اي 28-6 | فِي حِجَارَتِهَا يَاقُوتٌ أَزْرَقُ، وَتُرَابُهَا فِيهِ ذَهَبٌ. |
| اي 28-7 | هَذِهِ الطَّرِيقُ لَا يَعْرِفُهَا طَيْرٌ جَارِحٌ، وَلَا تَرَاهَا عَيْنُ صَقْرٍ! |
| اي 28-8 | الْوُحُوشُ لَا تَسِيرُ فِيهَا، وَالْأَسَدُ لَا يَعْبُرُ هُنَاكَ. |
| اي 28-9 | أَمَّا الْإِنْسَانُ فَيَمُدُّ يَدَهُ إِلَى حَجَرِ الصَّوَّانِ، وَيَكْشِفُ أَسَاسَاتِ الْجِبَالِ. |
| اي 28-10 | يَحْفِرُ مَمَرًّا فِي الصَّخْرِ، وَيَرَى الْكُنُوزَ بِعَيْنَيْهِ. |
| اي 28-11 | يَفْحَصُ مَنَابِعَ الْأَنْهَارِ، وَيُخْرِجُ مَا هُوَ خَفِيٌّ إِلَى النُّورِ. |
| اي 28-12 | ”وَلَكِنْ أَيْنَ تُوجَدُ الْحِكْمَةُ؟ وَأَيْنَ يَسْكُنُ الْفَهْمُ؟ |
| اي 28-13 | الْإِنْسَانُ لَا يَعْرِفُ قِيمَتَهَا، فَهِيَ لَا تُوجَدُ بَيْنَ الْأَحْيَاءِ. |
| اي 28-14 | أَعْمَاقُ الْأَرْضِ تَقُولُ: ’لَيْسَتْ هُنَا!‘ وَالْبَحْرُ يَقُولُ: ’لَيْسَتْ عِنْدِي!‘ |
| اي 28-15 | الْحِكْمَةُ لَا تُشْتَرَى بِذَهَبٍ خَالِصٍ، وَثَمَنُهَا لَا يُقَدَّرُ بِفِضَّةٍ. |
| اي 28-16 | لَا تُشْتَرَى بِذَهَبٍ جَيِّدٍ، وَلَا بِجَزْعٍ كَرِيمٍ، وَلَا بِيَاقُوتٍ أَزْرَقَ. |
| اي 28-17 | لَا يُعَادِلُهَا ذَهَبٌ وَلَا بِلَّوْرٌ، وَلَا تُسْتَبْدَلُ بِمُجَوْهَرَاتٍ مِنْ ذَهَبٍ. |
| اي 28-18 | هِيَ أَغْلَى مِنَ الْمَرْجَانِ وَالْمَاسِ وَاللَّآلِئِ، بَلْ هَذِهِ لَا تَسْتَحِقُّ أَنْ تُذْكَرَ بِالْمُقَارَنَةِ مَعَ الْحِكْمَةِ. |
| اي 28-19 | يَاقُوتُ كُوشَ الْأَصْفَرُ لَا يُعَادِلُهَا، الْحِكْمَةُ لَا تُشْتَرَى بِذَهَبٍ نَقِيٍّ. |
| اي 28-20 | ”إِذَنْ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي الْحِكْمَةُ؟ وَأَيْنَ يَسْكُنُ الْفَهْمُ؟ |
| اي 28-21 | إِنَّهَا أُخْفِيَتْ عَنْ عُيُونِ الْأَحْيَاءِ، وَسُتِرَتْ عَنْ طُيُورِ السَّمَاءِ. |
| اي 28-22 | الْهَلَاكُ وَالْمَوْتُ يَقُولَانِ: ’بَلَغَنَا فَقَطْ أَخْبَارٌ عَنْهَا.‘ |
| اي 28-23 | إِنَّمَا اللهُ وَحْدَهُ يَفْهَمُ الطَّرِيقَ إِلَيْهَا، هُوَ وَحْدَهُ يَعْرِفُ أَيْنَ تَسْكُنُ. |
| اي 28-24 | لِأَنَّهُ يَرَى آخِرَ الْأَرْضِ، وَيُلَاحِظُ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ السَّمَاوَاتِ. |
| اي 28-25 | لَمَّا أَعْطَى الرِّيحَ قُوَّتَهَا، وَكَالَ الْمِيَاهَ بِمِكْيَالٍ. |
| اي 28-26 | وَجَعَلَ لِلْمَطَرِ نِظَامًا، وَرَسَمَ لِلرَّعْدِ طَرِيقًا. |
| اي 28-27 | بَعْدَ ذَلِكَ نَظَرَ إِلَى الْحِكْمَةِ وَقَدَّرَ قِيمَتَهَا، وَأَقَامَهَا وَاخْتَبَرَهَا. |
| اي 28-28 | ثُمَّ قَالَ لِلْإِنْسَانِ: ’مَخَافَةُ اللهِ هِيَ الْحِكْمَةُ، وَالْاِبْتِعَادُ عَنِ الشَّرِّ هُوَ الْفَهْمُ.‘“ |
| كم أشتاق أن يعود الماضي وترجع لي كرامتي! | |
| اي 29-1 | وَتَابَعَ أَيُّوبُ حَدِيثَهُ فَقَالَ: |
| اي 29-2 | ”كَمْ أَشْتَاقُ أَنْ يَعُودَ الْمَاضِي، وَتَرْجِعَ الْأَيَّامُ الَّتِي كَانَ اللهُ فِيهَا يَحْرُسُنِي! |
| اي 29-3 | لَمَّا مِصْبَاحُهُ نَوَّرَ طَرِيقِي، فَسِرْتُ فِي الظَّلَامِ عَلَى هُدَى نُورِهِ. |
| اي 29-4 | لَمَّا كُنْتُ فِي عِزِّ قُوَّتِي، وَكَانَ اللهُ صَاحِبِي الَّذِي بَارَكَ دَارِي. |
| اي 29-5 | لَمَّا كَانَ الْقَدِيرُ مَا زَالَ مَعِي، وَأَوْلَادِي حَوْلِي. |
| اي 29-6 | لَمَّا كُنْتُ أَغْسِلُ قَدَمَيَّ بِاللَّبَنِ الْحَلِيبِ، وَكَانَ الصَّخْرُ يَفِيضُ لِي أَنْهَارَ زَيْتٍ. |
| اي 29-7 | ”كَمْ أَشْتَاقُ أَنْ تَرْجِعَ الْأَيَّامُ الَّتِي كُنْتُ فِيهَا أَخْرُجُ إِلَى بَوَّابَةِ الْمَدِينَةِ، لِأَجْلِسَ فِي مَقْعَدِي فِي السَّاحَةِ. |
| اي 29-8 | فَيَرَانِي الشُّبَّانُ وَيُفْسِحُونَ لِيَ الطَّرِيقَ، وَالشُّيُوخُ فَيَقُومُونَ احْتِرَامًا. |
| اي 29-9 | وَالرُّؤَسَاءُ فَيَمْتَنِعُونَ عَنِ الْكَلَامِ، وَيَضَعُونَ يَدَهُمْ عَلَى فَمِهِمْ. |
| اي 29-10 | وَالْأُمَرَاءُ فَيَسْكُتُونَ، وَلِسَانُهُمْ يَلْصَقُ بِفَمِهِمْ. |
| اي 29-11 | كُلُّ مَنْ سَمِعَنِي كَانَ يَمْدَحُنِي، وَكُلُّ مَنْ رَآنِي كَانَ يُثْنِي عَلَيَّ. |
| اي 29-12 | لِأَنِّي أَنْقَذْتُ الْمِسْكِينَ الَّذِي اسْتَغَاثَ، وَالْيَتِيمَ الَّذِي لَا مُعِينَ لَهُ. |
| اي 29-13 | مَنْ كَانَ عَلَى وَشْكِ الْمَوْتِ بَارَكَنِي، وَفَرَّحْتُ قَلْبَ الْأَرْمَلَةِ. |
| اي 29-14 | لَبِسْتُ الصَّلَاحَ رِدَاءً لِي، وَكَانَ الْعَدْلُ جُبَّتِي وَعِمَامَتِي. |
| اي 29-15 | كُنْتُ عَيْنًا لِلْأَعْمَى وَرِجْلًا لِلْأَعْرَجِ. |
| اي 29-16 | كُنْتُ أَبًا لِلْفَقِيرِ، وَدَافَعْتُ عَنْ حَقِّ الْغَرِيبِ. |
| اي 29-17 | كَسَّرْتُ أَنْيَابَ الظَّالِمِ، وَمِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ نَزَعْتُ الْفَرِيسَةَ. |
| اي 29-18 | ”فَكُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي سَأَمُوتُ فِي بَيْتِي بَعْدَ عُمْرٍ طَوِيلٍ كَعُمْرِ حَبَّاتِ الرَّمْلِ، |
| اي 29-19 | وَأَنَّ جُذُورِي تَمْتَدُّ إِلَى الْمِيَاهِ، وَأَنَّ النَّدَى يَبْقَى طُولَ اللَّيْلِ عَلَى فُرُوعِي. |
| اي 29-20 | وَأَنَّ كَرَامَتِي تَزِيدُ دَائِمًا، وَقُوَّتِي تَتَجَدَّدُ. |
| اي 29-21 | ”كَانَ النَّاسُ يَسْتَمِعُونَ لِي بِشَوْقٍ، وَيُصْغُونَ إِلَى مَشُورَتِي فِي صَمْتٍ. |
| اي 29-22 | لَمْ يُضِيفُوا شَيْئًا إِلَى كَلَامِي، وَحَدِيثِي نَزَلَ بِرِقَّةٍ عَلَى آذَانِهِمْ. |
| اي 29-23 | اِنْتَظَرُونِي كَأَنِّي الْمَطَرُ، وَقَبِلُوا كَلَامِي كَأَنَّهُ مَطَرُ الرَّبِيعِ. |
| اي 29-24 | لَمَّا كَانُوا فِي شَكٍّ، اِبْتَسَمْتُ لَهُمْ. لَمَّا نَوَّرَ وَجْهِي عَلَيْهِمْ، رَاحَ غَمُّهُمْ. |
| اي 29-25 | كُنْتُ قَائِدَهُمْ وَرَئِيسَهُمْ، فَكُنْتُ بَيْنَهُمْ كَمَلِكٍ يَقُودُ جُيُوشَهُ، وَيُعَزِّي الْحَزَانَى فِيهِمْ. |
| آلام أيوب المتنوعة. | |
| اي 30-1 | ”أَمَّا الْآنَ فَيَهْزَأُ بِي شُبَّانٌ أَصْغَرُ مِنِّي، كُنْتُ أَرْفُضُ أَنْ أَضَعَ آبَاءَهُمْ مَعَ كِلَابِ غَنَمِي! |
| اي 30-2 | وَهَلْ كَانَتْ تَنْفَعُنِي قُوَّتُهُمْ، بَعْدَمَا أَصَابَهُمْ مِنْ عَجْزٍ؟ |
| اي 30-3 | أَضْعَفَهُمُ الْفَقْرُ وَالْجُوعُ، فَكَانُوا تَائِهِينَ فِي قَفْرٍ وَخَرَائِبَ مَهْجُورَةٍ فِي اللَّيْلِ. |
| اي 30-4 | كَانُوا يَجْمَعُونَ الْأَعْشَابَ الْبَرِّيَّةَ، وَيَأْكُلُونَ جُذُورَ النَّبَاتَاتِ! |
| اي 30-5 | طَرَدَهُمُ النَّاسُ مِنْ بَيْنِهِمْ، وَصَاحُوا عَلَيْهِمْ كَأَنَّهُمْ لُصُوصٌ. |
| اي 30-6 | فَسَكَنُوا فِي الْوِدْيَانِ الْيَابِسَةِ، وَفِي الْمَغَارَاتِ، وَبَيْنَ الصُّخُورِ. |
| اي 30-7 | نَهَقُوا كَالْحَمِيرِ بَيْنَ الْعُلَّيْقِ، وَرَبَضُوا تَحْتَ الشَّوْكِ. |
| اي 30-8 | هُمْ أَدْنِيَاءُ بِلَا اسْمٍ، طُرِدُوا مِنَ الْبِلَادِ. |
| اي 30-9 | ”أَمَّا الْآنَ فَيَهْزَأُونَ بِي فِي أَغَانِيهِمْ، وَيَضْرِبُونَ بِيَ الْمَثَلَ. |
| اي 30-10 | يَكْرَهُونِي وَيَبْتَعِدُونَ عَنِّي، وَيَتَجَرَّأُونَ أَنْ يَبْصُقُوا فِي وَجْهِي. |
| اي 30-11 | وَلِأَنَّ اللهَ أَضْعَفَنِي وَأَذَلَّنِي، لَا يَهُمُّهُمْ مَا يَعْمَلُونَ فِي مَحْضَرِي. |
| اي 30-12 | جَاءَ عَلَيَّ الرَّعَاعُ مِنَ الْيَمِينِ، نَصَبُوا فَخًّا لِقَدَمِي، وَاسْتَعَدُّوا لِلْهُجُومِ عَلَيَّ. |
| اي 30-13 | سَدُّوا عَلَيَّ الطَّرِيقَ، تَعَاوَنُوا عَلَى هَلَاكِي، وَأَنَا لَا مُعِينَ لِي. |
| اي 30-14 | جَاءُوا عَلَيَّ كَمَا مِنْ فَجْوَةٍ وَاسِعَةٍ، اِنْدَفَعُوا بَيْنَ الْخَرَائِبِ. |
| اي 30-15 | حَلَّ بِي خَوْفٌ شَدِيدٌ. رَاحَتْ كَرَامَتِي فِي مَهَبِّ الرِّيحِ. كَسَحَابَةٍ تَلَاشَتْ سَعَادَتِي. |
| اي 30-16 | ”وَالْآنَ حَيَاتِي تُوشِكُ أَنْ تَنْتَهِيَ، أَيَّامُ الشَّقَاءِ جَاءَتْ عَلَيَّ. |
| اي 30-17 | فِي اللَّيْلِ عِظَامِي تُوجِعُنِي، وَالْآلَامُ الْفَظِيعَةُ لَا تَتْرُكُنِي. |
| اي 30-18 | اللهُ بِقُوَّتِهِ الشَّدِيدَةِ أَمْسَكَنِي مِنْ ثِيَابِي، أَخَذَ يَخْنُقُنِي مِنْ رَقَبَةِ ثَوْبِي. |
| اي 30-19 | رَمَانِي فِي الْوَحْلِ، أَصْبَحْتُ كَالتُّرَابِ وَالرَّمَادِ. |
| اي 30-20 | ”اللّٰهُمَّ أَصْرُخُ إِلَيْكَ، فَلَا تَسْتَجِيبُ لِي! أَقِفُ مُتَضَرِّعًا، فَلَا تَنْتَبِهُ لِي! |
| اي 30-21 | أَصْبَحْتَ قَاسِيًا عَلَيَّ لَا تَرْحَمُ، وَبِيَدِكَ الشَّدِيدَةِ تَهْجُمُ. |
| اي 30-22 | خَطَفْتَنِي وَرَمَيْتَنِي لِلرِّيحِ، قَذَفْتَنِي لِلْعَاصِفَةِ. |
| اي 30-23 | أَنَا عَارِفٌ أَنَّكَ إِلَى الْمَوْتِ تَسُوقُنِي، إِلَى الدَّارِ الَّتِي يَرُوحُ إِلَيْهَا كُلُّ حَيٍّ. |
| اي 30-24 | لَكِنْ أَلَيْسَ مِنْ حَقِّ مَنْ سَقَطَ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ، وَأَنْ يَسْتَغِيثَ فِي مُصِيبَتِهِ؟ |
| اي 30-25 | ”أَنَا بَكَيْتُ لِمَنْ أَصَابَهُ ضِيقٌ، وَأَشْفَقْتُ عَلَى الْمِسْكِينِ. |
| اي 30-26 | وَلَكِنِّي انْتَظَرْتُ الْخَيْرَ فَجَاءَ الشَّرُّ، اِنْتَظَرْتُ النُّورَ فَجَاءَ الظَّلَامُ. |
| اي 30-27 | أَحْشَائِي تَغْلِي وَلَا تَهْدَأُ، أَيَّامُ الشَّقَاءِ جَاءَتْ تُوَاجِهُنِي. |
| اي 30-28 | سَوَّدَنِي الذُّلُّ لَا الشَّمْسُ، أَقِفُ بَيْنَ الْجَمَاعَةِ وَأَصْرُخُ. |
| اي 30-29 | أَنَا أَخُو الذِّئَابِ، وَصَدِيقُ الْبُومِ! |
| اي 30-30 | اِسْوَدَّ جِلْدِي وَتَقَشَّرَ، وَاحْتَرَقَتْ عِظَامِي مِنَ الْحُمَّى. |
| اي 30-31 | عُودِي يَعْزِفُ أَنْغَامًا حَزِينَةً، وَمِزْمَارِي يُرَافِقُ صَوْتَ الْبَاكِينَ. |
| أيوب يدافع عن نزاهته. | |
| اي 31-1 | ”عَمِلْتُ مَعَ عَيْنَيَّ عَهْدًا، أَنْ لَا أَنْظُرَ لِبِنْتٍ بِشَهْوَةٍ. |
| اي 31-2 | لِأَنَّهُ مَا هُوَ نَصِيبُ الْإِنْسَانِ مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَحَظُّهُ مِنَ الْعَلِيِّ الْقَدِيرِ؟ |
| اي 31-3 | نَصِيبُ الشِّرِّيرِ هُوَ الْخَرَابُ، وَحَظُّ عُمَّالِ السُّوءِ هُوَ الْهَلَاكُ. |
| اي 31-4 | اللهُ يَرَى طُرُقِي، وَيَعُدُّ كُلَّ خَطَوَاتِي. |
| اي 31-5 | ”هَلْ سَلَكْتُ فِي الضَّلَالِ؟ أَوْ أَسْرَعَتْ قَدَمِي إِلَى الْغِشِّ؟ |
| اي 31-6 | لَيْتَ اللهَ يَضَعُنِي فِي مِيزَانِ الْحَقِّ، فَيَعْرِفَ أَنِّي كَامِلٌ! |
| اي 31-7 | لَوْ كُنْتُ انْحَرَفْتُ عَنِ الْحَقِّ، وَضَلَّ قَلْبِي وَرَاءَ عَيْنَيَّ لِعَمَلِ الشَّرِّ، أَوْ تَوَسَّخَتْ يَدَايَ بِالْعَيْبِ، |
| اي 31-8 | فَجَزَاءُ هَذَا هُوَ أَنِّي أَزْرَعُ وَغَيْرِي يَأْكُلُ، وَمَحَاصِيلِي تُقْلَعُ. |
| اي 31-9 | ”لَوْ شُغِفَ قَلْبِي بِامْرَأَةِ غَيْرِي، أَوْ كَمَنْتُ بِالْقُرْبِ مِنْ بَابِهِ، |
| اي 31-10 | فَجَزَاءُ هَذَا هُوَ أَنَّ امْرَأَتِي تَطْحَنُ الْقَمْحَ لِغَيْرِي، وَيَرْقُدُ مَعَهَا آخَرُونَ. |
| اي 31-11 | لِأَنَّ مَا عَمِلْتُهُ هُوَ رَذِيلَةٌ، بَلْ شَرٌّ يَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ، |
| اي 31-12 | وَأَكُونُ قَدْ أَشْعَلْتُ نَارًا تَحْرِقُنِي وَتُهْلِكُنِي، وَتَقْضِي عَلَى كُلِّ غَلَّاتِي. |
| اي 31-13 | ”لَوْ كُنْتُ حَرَمْتُ عَبْدِي وَجَارِيَتِي مِنْ حَقِّهِمَا، حِينَ كَانَتْ لَهُمَا شَكْوَى ضِدِّي، |
| اي 31-14 | فَمَاذَا أَعْمَلُ عِنْدَمَا أُوَاجِهُ اللهَ؟ وَكَيْفَ أَرُدُّ عَلَيْهِ عِنْدَمَا يُحَاسِبُنِي؟ |
| اي 31-15 | فَالَّذِي صَنَعَنِي فِي بَطْنِ أُمِّي، هُوَ نَفْسُهُ صَنَعَهُمَا أَيْضًا، وَهُوَ نَفْسُهُ الَّذِي صَوَّرَنَا كُلَّنَا. |
| اي 31-16 | ”لَمْ أَحْرِمْ مِسْكِينًا مِنْ رَغْبَتِهِ، وَلَمْ أُسَبِّبِ الْبُكَاءَ وَالدُّمُوعَ لِأَرْمَلَةٍ. |
| اي 31-17 | لَمْ آكُلْ لُقْمَتِي وَحْدِي، بَلْ أَعْطَيْتُ الْيَتِيمَ مِنْهَا لِيَأْكُلَ مَعِي. |
| اي 31-18 | وَمُنْذُ صِغَرِهِ رَبَّيْتُهُ كَأَنِّي أَبُوهُ، وَمُنْذُ وُلِدَ أَرْشَدْتُهُ. |
| اي 31-19 | لَمَّا كُنْتُ أَرَى ذَلِيلًا عَارِيًا أَوْ مِسْكِينًا بِلَا رِدَاءٍ، |
| اي 31-20 | كُنْتُ أُعْطِيهِ مِنْ صُوفِ غَنَمِي، فَيَدْفَأُ وَيُبَارِكُنِي مِنْ قَلْبِهِ. |
| اي 31-21 | لَمْ أَرَفَعْ يَدِي لِأُهَدِّدَ يَتِيمًا، مَعَ كُلِّ نُفُوذِي فِي بَوَّابَةِ الْمَدِينَةِ. |
| اي 31-22 | لَوْ كُنْتُ فَعَلْتُ هَذَا فَجَزَائِي هُوَ أَنْ تَنْكَسِرَ ذِرَاعِي وَتَقَعَ مِنْ مَكَانِهَا! |
| اي 31-23 | بَلْ كُنْتُ أَخَافُ مِنِ انْتِقَامِ اللهِ، وَأَنَا لَا قُوَّةَ لِي أَمَامَ جَلَالِهِ. |
| اي 31-24 | ”لَوْ كُنْتُ اتَّكَلْتُ عَلَى الذَّهَبِ، أَوْ ظَنَنْتُ أَنَّ الْكُنُوزَ أَمَانٌ، |
| اي 31-25 | لَوْ كُنْتُ فَرِحْتُ بِثَرْوَتِيَ الْعَظِيمَةِ، أَوْ بِأَنِّي حَصَلْتُ عَلَى مَكَاسِبَ وَفِيرَةٍ، |
| اي 31-26 | لَوْ كُنْتُ نَظَرْتُ إِلَى الشَّمْسِ فِي جَلَالِهَا، أَوْ إِلَى الْقَمَرِ يَسِيرُ بِبَهَاءٍ، |
| اي 31-27 | وَضَلَّ قَلْبِي سِرًّا، وَقَبَّلْتُ يَدِي عِبَادَةً لَهُمَا، |
| اي 31-28 | فَهَذَا أَيْضًا شَرٌّ يَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ، لِأَنِّي أَكُونُ قَدِ ارْتَكَبْتُ خِيَانَةً ضِدَّ اللهِ تَعَالَى. |
| اي 31-29 | ”لَمْ أَفْرَحْ لِمُصِيبَةِ عَدُوِّي، وَلَمْ أَشْمَتْ حِينَ أَصَابَهُ سُوءٌ. |
| اي 31-30 | بَلْ مَنَعْتُ فَمِي عَنِ الْخَطَأِ، وَلَمْ أَلْعَنْ عَدُوِّي. |
| اي 31-31 | كَانَ أَهْلُ بَيْتِي يَقُولُونَ: ’هَلْ هُنَاكَ مَنْ لَمْ يَشْبَعْ مِنْ خَيْرِ أَيُّوبَ؟‘ |
| اي 31-32 | حَتَّى الْغَرِيبُ لَمْ نَتْرُكْهُ يَبِيتُ فِي الشَّارِعِ، بَلْ فَتَحْتُ أَبْوَابِي لِلْمُسَافِرِ. |
| اي 31-33 | لَمْ أَكْتُمْ كَالنَّاسِ خَطِيئَتِي، وَلَا خَبَّأْتُ فِي قَلْبِي مَعْصِيَتِي. |
| اي 31-34 | لَمْ أَكُنْ أَخَافُ أَقَاوِيلَ النَّاسِ، وَلَمْ أَكُنْ أَخْشَى احْتِقَارَ الْأَقَارِبِ، فَلَمْ أَسْكُتْ، وَلَمْ أَقْعُدْ فِي الدَّارِ. |
| اي 31-35 | لَيْتَ هُنَاكَ مَنْ يَسْمَعُنِي! هَذَا هُوَ إِمْضَائِي عَلَى دِفَاعِي، فَلَعَلَّ الْقَدِيرَ يَرُدُّ عَلَيَّ! وَلَيْتَ خَصْمِي يُقَدِّمُ شَكْوَاهُ مَكْتُوبَةً! |
| اي 31-36 | فَكُنْتُ أَحْمِلُهَا عَلَى كَتِفِي، وَأَلْبَسُهَا تَاجًا لِي. |
| اي 31-37 | وَكُنْتُ أُقَدِّمُ لَهُ حِسَابًا عَنْ كُلِّ خَطَوَاتِي، وَأَقْتَرِبُ مِنْهُ كَأَنِّي أَمِيرٌ. |
| اي 31-38 | ”لَوْ كَانَتْ أَرْضِيَ احْتَجَّتْ عَلَيَّ، وَبَكَتْ صُفُوفُ زَرْعِهَا بِالدُّمُوعِ ضِدِّي، |
| اي 31-39 | لِأَنِّي أَكَلْتُ غَلَّتَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ أَدْفَعَ الثَّمَنَ، أَوْ لِأَنِّي أَسَأْتُ إِلَى عُمَّالِهَا، |
| اي 31-40 | فَجَزَاءُ هَذَا هُوَ أَنْ يَطْلَعَ شَوْكٌ بَدَلَ الْقَمْحِ، وَزَوَانٌ بَدَلَ الشَّعِيرِ.“ تَمَّتْ أَقُوالُ أَيُّوبَ. |
| أليهو يعبر عن غضبه على أيوب وأصحابه. على أيوب لأنه اعتبر نفسه أنه صالح، وأن الله لم يعامله بالعدل. وعلى الأصحاب لأنهم حكموا بأن أيوب مذنب، ولم يقدروا أن يردوا عليه. | |
| اي 32-1 | فَكَفَّ هَؤُلَاءِ الرِّجَالُ الـ3 عَنْ جِدَالِهِمْ مَعَ أَيُّوبَ، لِأَنَّهُ اعْتَبَرَ نَفْسَهُ صَالِحًا. |
| اي 32-2 | فَغَضِبَ أَلِيهُو ابْنُ بَرَكِيلَ الْبُوزِيُّ مِنْ عَائِلَةِ رَامَ. غَضِبَ عَلَى أَيُّوبَ لِأَنَّهُ اعْتَبَرَ نَفْسَهُ أَنَّهُ صَالِحٌ وَأَنَّ اللهَ لَمْ يُعَامِلْهُ بِالْعَدْلِ! |
| اي 32-3 | وَغَضِبَ أَيْضًا عَلَى أَصْحَابِ أَيُّوبَ الـ3 لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَرُدُّوا عَلَى أَيُّوبَ مَعَ أَنَّهُمْ حَكَمُوا بِأَنَّهُ مُذْنِبٌ. |
| اي 32-4 | وَكَانَ أَلِيهُو قَدْ صَبِرَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ مَعَ أَيُّوبَ، لِأَنَّهُمْ أَكْبَرُ سِنًّا مِنْهُ. |
| اي 32-5 | وَلَكِنَّهُ غَضِبَ لَمَّا رَأَى أَنَّ الرِّجَالَ الـ3 فَشِلُوا فِي الرَّدِّ. |
| اي 32-6 | فَقَالَ أَلِيهُو ابْنُ بَرَكِيلَ الْبُوزِيُّ: ”أَنَا صَغِيرُ السِّنِّ وَأَنْتُمْ شُيُوخٌ، لِذَلِكَ خِفْتُ وَلَمْ أَجْرُؤْ أَنْ أُعَبِّرَ لَكُمْ عَنْ رَأْيِي. |
| اي 32-7 | قُلْتُ أَتْرُكُ كِبَارَ السِّنِّ يَتَكَلَّمُونَ، وَالَّذِينَ طَالَ عُمْرُهُمْ يُعَلِّمُونَا الْحِكْمَةَ. |
| اي 32-8 | وَلَكِنَّ الْحَقِيقَةَ هِيَ أَنَّ الَّذِي يَمْنَحُ الْفَهْمَ هُوَ الرُّوحُ الَّذِي فِي الْإِنْسَانِ، أَيْ نَسَمَةُ الْقَدِيرِ. |
| اي 32-9 | إِذَنْ لَيْسَ كِبَارُ السِّنِّ وَحْدَهُمْ هُمُ الْحُكَمَاءُ، وَلَا الشُّيُوخُ فَقَطْ هُمُ الَّذِينَ يَعْرِفُونَ الْحَقَّ. |
| اي 32-10 | لِذَلِكَ أَرْجُو أَنْ تَسْمَعُونِي، فَأُعَبِّرُ أَنَا أَيْضًا عَنْ رَأْيِي. |
| اي 32-11 | فَإِنِّي صَبِرْتُ حَتَّى تَتَكَلَّمُوا، أَصْغَيْتُ إِلَى أَدِلَّتِكُمْ، وَأَنْتُمْ تَبْحَثُونَ عَنِ الْكَلِمَاتِ. |
| اي 32-12 | اِنْتَبَهْتُ إِلَيْكُمْ جَيِّدًا، وَلَكِنْ وَلَا وَاحِدٌ مِنْكُمْ أَفْحَمَ أَيُّوبَ، وَلَا وَاحِدٌ مِنْكُمْ رَدَّ عَلَى كَلَامِهِ! |
| اي 32-13 | فَمِنْ فَضْلِكُمْ، لَا تَقُولُوا لِي إِنَّهُ مِنْ حِكْمَتِكُمْ سَتَتْرُكُونَ اللهَ يَغْلِبُهُ لَا أَنْتُمْ. |
| اي 32-14 | فَهُوَ لَمْ يُوَجِّهْ حَدِيثَهُ ضِدِّي، وَأَنَا لَنْ أَرُدَّ عَلَيْهِ بِمِثْلِ كَلَامِكُمْ. |
| اي 32-15 | ”إِنَّهُمُ انْهَزَمُوا يَا أَيُّوبُ وَلَمْ يَرُدُّوا، ضَاعَ الْكَلَامُ مِنْهُمْ! |
| اي 32-16 | فَهَلْ أَنْتَظِرُ لِأَنَّهُمْ سَكَتُوا، وَلِأَنَّهُمْ تَوَقَّفُوا عَنِ الرَّدِّ؟ |
| اي 32-17 | لَا، بَلْ أَنَا أَيْضًا أَتَكَلَّمُ، وَأَنَا أَيْضًا أُعَبِّرُ عَنْ رَأْيِي. |
| اي 32-18 | لِأَنَّ عِنْدِي كَلَامًا كَثِيرًا، وَرُوحِي فِي دَاخِلِي تَجْبُرُنِي أَنْ أَتَكَلَّمَ. |
| اي 32-19 | أَنَا مِنَ الدَّاخِلِ كَأَنِّي وِعَاءُ خَمْرٍ، كَأَنِّي قِرْبَةٌ جَدِيدَةٌ عَلَى وَشْكِ أَنْ تَنْفَجِرَ! |
| اي 32-20 | لِذَلِكَ أَتَكَلَّمُ لِأُفَرِّجَ عَنْ نَفْسِي، أَفْتَحُ شَفَتَيَّ وَأَرُدُّ. |
| اي 32-21 | لَا أَتَحَيَّزُ لِبَشَرٍ، وَلَا أَتَمَلَّقُ إِنْسَانًا. |
| اي 32-22 | فَأَنَا لَا أَعْرِفُ أَنْ أَتَمَلَّقَ، وَلَوْ تَمَلَّقْتُ يَقْضِي عَلَيَّ صَانِعِي. |
| الله يكلم الناس بطرق مختلفة، عن طريق حلم أو رؤيا، أو عن طريق الألم والمرض. وهدفه هو أن يجذبهم إليه وينقذهم من الشر. | |
| اي 33-1 | ”فَالْآنَ اسْمَعْ كَلَامِي يَا أَيُّوبُ، وَانْتَبِهْ إِلَى كُلِّ مَا أَقُولُهُ. |
| اي 33-2 | أَنَا أَفْتَحُ فَمِي، فَيَنْطَلِقُ لِسَانِي بِالْحَدِيثِ. |
| اي 33-3 | كَلَامِي يَخْرُجُ مِنْ قَلْبٍ نَقِيٍّ، وَأَتَحَدَّثُ بِإِخْلَاصٍ عَمَّا أَعْرِفُهُ. |
| اي 33-4 | رُوحُ اللهِ صَنَعَنِي، وَنَسَمَةُ الْقَدِيرِ أَحْيَتْنِي. |
| اي 33-5 | رُدَّ عَلَيَّ يَا أَيُّوبُ إِنْ كُنْتَ تَقْدِرُ، اِسْتَعِدَّ وَدَافِعْ عَنْ نَفْسِكَ أَمَامِي. |
| اي 33-6 | فَأَنَا مِثْلُكَ عِنْدَ اللهِ، وَأَنَا أَيْضًا مِنَ الطِّينِ صُنِعْتُ. |
| اي 33-7 | إِذَنْ لَا تَخَفْ مِنِّي، فَلَنْ أَكُونَ صَعْبًا عَلَيْكَ. |
| اي 33-8 | ”أَنَا سَمِعْتُ أَقْوَالَكَ، وَانْتَبَهْتُ لِكَلَامِكَ. |
| اي 33-9 | أَنْتَ قُلْتَ: ’أَنَا بَرِيءٌ وَبِلَا ذَنْبٍ، وَطَاهِرٌ وَبِلَا شَرٍّ. |
| اي 33-10 | وَلَكِنَّ اللهَ يُلَاحِقُنِي لِيَجِدَ فِيَّ عَيْبًا. يَعْتَبِرُنِي عَدُوًّا لَهُ. |
| اي 33-11 | وَضَعَ رِجْلَيَّ فِي قَالِبِ الْخَشَبِ، وَرَاقَبَ كُلَّ خَطَوَاتِي.‘ |
| اي 33-12 | ”أَنْتَ لَسْتَ عَلَى حَقٍّ فِي هَذَا الْكَلَامِ يَا أَيُّوبُ، لِأَنَّ اللهَ أَعْظَمُ مِنَ الْإِنْسَانِ. |
| اي 33-13 | لِمَاذَا تَتَّهِمُهُ بِأَنَّهُ لَا يَرُدُّ عَلَى أَحَدٍ؟ |
| اي 33-14 | بَلْ إِنَّ اللهَ يَتَكَلَّمُ بِطَرِيقَةٍ أَوْ بِأُخْرَى، حَتَّى وَإِنْ كَانَ الْإِنْسَانُ لَا يُلَاحِظُ. |
| اي 33-15 | فَيَتَكَلَّمُ فِي حُلْمٍ مَثَلًا، أَوْ فِي رُؤْيَا فِي اللَّيْلِ، عِنْدَمَا يَكُونُ الْوَاحِدُ نَائِمًا فِي فِرَاشِهِ. |
| اي 33-16 | يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي آذَانِهِمْ، وَيُحَذِّرُهُمْ وَيُرْعِبُهُمْ |
| اي 33-17 | لِيُبْعِدَ الْإِنْسَانَ عَنِ الشَّرِّ، وَيَحْفَظَهُ مِنَ الْكِبْرِيَاءِ. |
| اي 33-18 | لِيُنْقِذَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَمِنَ الْهَلَاكِ بِالسَّيْفِ. |
| اي 33-19 | ”أَوْ رُبَّمَا يُؤَدِّبُ بِالْوَجَعِ، أَوِ الْمَرَضِ فِي الْفِرَاشِ، أَوِ الْأَلَمِ الْمُسْتَمِرِّ فِي الْعِظَامِ. |
| اي 33-20 | فَيَكْرَهُ الْوَاحِدُ الطَّعَامَ، وَأَشْهَى الْمَأْكُولَاتِ. |
| اي 33-21 | حَتَّى يَبْلَى لَحْمُهُ وَيَخْتَفِيَ، وَتَظْهَرَ عِظَامُهُ الَّتِي كَانَتْ لَا تُرَى. |
| اي 33-22 | وَيَقْتَرِبَ مِنَ الْقَبْرِ، وَمِنْ رُسُلِ الْمَوْتِ. |
| اي 33-23 | وَلَكِنْ إِنْ وَجَدَ لَهُ مَلَاكًا فِي صَفِّهِ، وَاحِدًا مِنْ أَلْفٍ لِيُخْبِرَ الْإِنْسَانَ بِمَا هُوَ صَالِحٌ لَهُ، |
| اي 33-24 | وَيَعْطِفَ عَلَيْهِ وَيَقُولَ: ’مِنْ فَضْلِكَ أَنْقِذْهُ مِنَ الْمَوْتِ، لِأَنِّي وَجَدْتُ لَهُ فِدْيَةً.‘ |
| اي 33-25 | يَصِيرُ جِسْمُهُ كَصَبِيٍّ، وَيَعُودُ إِلَى أَيَّامِ شَبَابِهِ. |
| اي 33-26 | يَتَوَسَّلُ إِلَى اللهِ فَيَرْضَى عَنْهُ، يَرَى وَجْهَ اللهِ وَيَهْتِفُ فَرَحًا، وَيَرُدُّهُ اللهُ إِلَى الصَّلَاحِ. |
| اي 33-27 | فَيُعْلِنُ لِلنَّاسِ وَيَقُولُ: ’أَخْطَأْتُ وَحَرَّفْتُ الْحَقَّ، وَلَمْ أُعَاقَبْ عَلَى ذَلِكَ. |
| اي 33-28 | فَدَانِي اللهُ مِنَ الْاِنْحِدَارِ إِلَى الْمَوْتِ، أَشْرَقَتِ الْحَيَاةُ لِي.‘ |
| اي 33-29 | ”كُلُّ هَذَا يَعْمَلُهُ اللهُ مَرَّتَيْنِ وَ3 مَرَّاتٍ مَعَ الْإِنْسَانِ، |
| اي 33-30 | لِكَيْ لَا يَمُوتَ عِقَابًا عَلَى ذُنُوبِهِ، بَلْ يُشْرِقَ عَلَيْهِ نُورُ الْحَيَاةِ. |
| اي 33-31 | إِذَنِ انْتَبِهْ يَا أَيُّوبُ وَاسْتَمِعْ لِي، اُسْكُتْ فَأَتَكَلَّمَ. |
| اي 33-32 | وَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ كَلَامٌ فَرُدَّ عَلَيَّ، تَكَلَّمْ لِأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَرِّرَكَ. |
| اي 33-33 | وَإِلَّا فَاسْتَمِعْ أَنْتَ لِي، اُسْكُتْ فَأُعَلِّمَكَ الْحِكْمَةَ.“ |
| الله منزه عن عمل الشر. | |
| اي 34-1 | ثُمَّ قَالَ أَلِيهُو: |
| اي 34-2 | ”اِسْمَعُوا كَلَامِي أَيُّهَا الْحُكَمَاءُ، وَانْتَبِهُوا لِي يَا أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ. |
| اي 34-3 | لِأَنَّ الْأُذُنَ تَخْتَبِرُ الْكَلَامَ، كَمَا يَذُوقُ اللِّسَانُ الطَّعَامَ. |
| اي 34-4 | تَعَالَوْا نَبْحَثُ مَعًا عَنِ الْحَقِّ، وَنَتَبَيَّنُ مَا هُوَ طَيِّبٌ. |
| اي 34-5 | ”لِأَنَّ أَيُّوبَ قَالَ: ’أَنَا بَرِيءٌ، لَكِنَّ اللهَ حَرَمَنِي مِنْ حَقِّي. |
| اي 34-6 | يُكَذِّبُنِي مَعَ أَنِّي عَلَى حَقٍّ، أَصَابَنِي سَهْمُهُ بِجُرْحٍ عَدِيمِ الشِّفَاءِ مَعَ أَنِّي بِلَا ذَنْبٍ.‘ |
| اي 34-7 | فَمَنْ فِي النَّاسِ كَأَيُّوبَ يَشْرَبُ الْهُزْءَ كَالْمَاءِ؟ |
| اي 34-8 | يُصَاحِبُ فَاعِلِي الشَّرِّ، وَيُرَافِقُ الْفَاسِدِينَ. |
| اي 34-9 | لِأَنَّهُ يَقُولُ: ’لَا فَائِدَةَ مِنْ إِرْضَاءِ اللهِ!‘ |
| اي 34-10 | ”لِذَلِكَ اسْمَعُونِي يَا أَهْلَ الْفَهْمِ. مُنَزَّهٌ اللهُ عَنْ عَمَلِ الشَّرِّ، وَالْقَدِيرُ عَنِ ارْتِكَابِ الظُّلْمِ! |
| اي 34-11 | بَلْ هُوَ يُجَازِي الْإِنْسَانَ عَلَى عَمَلِهِ، وَيُعْطِيهِ مَا يَسْتَحِقُّهُ سُلُوكُهُ. |
| اي 34-12 | حَقًّا إِنَّ اللهَ لَا يَعْمَلُ الشَّرَّ، وَالْقَدِيرَ لَا يَجُورُ فِي الْحُكْمِ. |
| اي 34-13 | فَمَنْ يَا تُرَى وَكَّلَهُ عَلَى الْأَرْضِ؟ أَوْ كَلَّفَهُ بِمَسْؤولِيَّةِ الْعَالَمِينَ؟ |
| اي 34-14 | لَوْ قَرَّرَ أَنْ يَأْخُذَ رُوحَهُ وَنَسَمَتَهُ مِنَ النَّاسِ، |
| اي 34-15 | يَمُوتُ كُلُّ الْبَشَرِ مَعًا، وَيَعُودُ الْإِنْسَانُ إِلَى التُّرَابِ. |
| اي 34-16 | ”فَإِنْ كُنْتَ تَفْهَمُ، فَاسْمَعْ هَذَا وَانْتَبِهْ إِلَى كَلَامِي. |
| اي 34-17 | هَلْ تَظُنُّ أَنَّ مَنْ يَكْرَهُ الْحَقَّ يَحْكُمُ؟ وَهَلْ تَلُومُ اللهَ وَهُوَ الْعَادِلُ الْقَدِيرُ؟ |
| اي 34-18 | فَهُوَ الَّذِي يَقُولُ لِلْمُلُوكِ إِنَّهُمْ بِلَا قِيمَةٍ، وَلِلْعُظَمَاءِ إِنَّهُمْ أَشْرَارٌ! |
| اي 34-19 | وَهُوَ لَا يُمَيِّزُ الرُّؤَسَاءَ عَلَى غَيْرِهِمْ، وَلَا يُفَضِّلُ الْأَغْنِيَاءَ عَلَى الْفُقَرَاءِ، لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ عَمَلُ يَدَيْهِ. |
| اي 34-20 | فَجْأَةً فِي نِصْفِ اللَّيْلِ يَمُوتُونَ، بِضَرْبَةٍ يَفْنَوْنَ، يَزُولُ الْأَقْوِيَاءُ بِلَا مَجْهُودٍ مِنْهُ. |
| اي 34-21 | ”لِأَنَّ اللهَ يُرَاقِبُ طُرُقَ النَّاسِ، وَيَرَى كُلَّ خَطَوَاتِهِمْ. |
| اي 34-22 | لَا يُوجَدُ مَكَانٌ مَهْمَا كَانَ مُظْلِمًا أَوْ مُعْتِمًا، حَيْثُ يَقْدِرُ فَاعِلُ الشَّرِّ أَنْ يَخْتَبِئَ فِيهِ. |
| اي 34-23 | إِنَّ اللهَ لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُعْطِيَ النَّاسَ مَوْعِدًا، لِيَأْتُوا فِيهِ أَمَامَهُ لِلْحِسَابِ. |
| اي 34-24 | وَهُوَ يُحَطِّمُ الْأَقْوِيَاءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَجْوِبَهُمْ، وَيُقِيمُ آخَرِينَ مَكَانَهُمْ. |
| اي 34-25 | فَهُوَ يَعْرِفُ أَعْمَالَهُمْ، لِذَلِكَ يَقْلِبُهُمْ فِي اللَّيْلِ فَيَنْسَحِقُونَ. |
| اي 34-26 | يُعَاقِبُهُمْ عَلَى شَرِّهِمْ، أَمَامَ كُلِّ النَّاسِ. |
| اي 34-27 | لِأَنَّهُمُ انْحَرَفُوا مِنْ وَرَائِهِ، وَلَمْ يَنْتَبِهُوا لِشَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ. |
| اي 34-28 | جَعَلُوا صُرَاخَ الْمِسْكِينِ يَصِلُ إِلَيْهِ، فَسَمِعَ اسْتِغَاثَةَ الْبَائِسِ. |
| اي 34-29 | وَلَكِنْ إِنْ سَكَتَ اللهُ فَمَنْ يَلُومُهُ عَلَى ذَلِكَ؟ وَإِنْ أَخْفَى وَجْهَهُ فَمَنْ يَرَاهُ؟ اللهُ هُوَ السُّلْطَانُ فَوْقَ الْأُمَمِ وَالْبَشَرِ عَلَى السَّوَاءِ. |
| اي 34-30 | فَالشِّرِّيرُ لَا يَمْلِكُ، وَلَا مَنْ يُضِلُّ الشَّعْبَ! |
| اي 34-31 | ”يَا أَيُّوبُ، أَنْتَ لَمْ تَقُلْ لِلّٰهِ: ’أَنَا مُذْنِبٌ، وَلَنْ أَعُودَ إِلَى عَمَلِ الشَّرِّ. |
| اي 34-32 | عَلِّمْنِي مَا لَا أَقْدِرُ أَنْ أَرَاهُ. إِنْ كُنْتُ قَدِ ارْتَكَبْتُ الْخَطَأَ، لَنْ أَعُودَ إِلَيْهِ.‘ |
| اي 34-33 | بَلْ أَنْتَ تَرْفُضُ أَنْ تَتُوبَ، فَهَلْ تَنْتَظِرُ أَنْ يُكَافِئَكَ اللهُ كَمَا تُحِبُّ؟ قَرِّرْ أَنْتَ، لَا أَنَا! وَأَخْبِرْنَا بِرَدِّكَ. |
| اي 34-34 | ”أَهْلُ الْفَهْمِ يُعْلِنُونَ هَذَا، وَالْحُكَمَاءُ الَّذِينَ يَسْمَعُونِي يَقُولُونَ لِي: |
| اي 34-35 | ’أَيُّوبُ يَتَكَلَّمُ بِلَا مَعْرِفَةٍ! كَلَامُهُ بِلَا تَعَقُّلٍ! |
| اي 34-36 | إِذَنْ لَيْتَ أَيُّوبَ يُمْتَحَنُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ كَأَهْلِ الشَّرِّ. |
| اي 34-37 | وَأَضَافَ إِلَى خَطِيئَتِهِ مَعْصِيَةً، وَيُصَفِّقُ يَدَيْهِ بِسُخْرِيَةٍ بَيْنَنَا، وَيَقُولُ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً ضِدَّ اللهِ.‘“ |
| يا أيوب، الله عادل وقضيتك أمامه، فاصبر. | |
| اي 35-1 | ثُمَّ قَالَ أَلِيهُو: |
| اي 35-2 | ”هَلْ تَظُنُّ أَنَّهُ مِنَ الصَّوَابِ أَنْ تَعْتَبِرَ نَفْسَكَ عَلَى حَقٍّ دُونَ اللهِ؟ |
| اي 35-3 | أَنْتَ قُلْتَ: ’مَا الْفَائِدَةُ إِنْ كُنْتُ لَا أُخْطِئُ؟ هَلْ هَذَا يَنْفَعُنِي؟‘ |
| اي 35-4 | أَنَا سَأَرُدُّ عَلَيْكَ، وَعَلَى أَصْحَابِكَ مَعَكَ. |
| اي 35-5 | اُنْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ وَتَأَمَّلْ، تَطَلَّعْ فِي السَّحَابِ الْعَالِي فَوْقَكَ. |
| اي 35-6 | إِنْ أَخْطَأْتَ فَهَلْ هَذَا يُؤَثِّرُ عَلَى اللهِ؟ وَإِنْ زَادَتْ مَعَاصِيكَ فَهَلْ هَذَا يَضُرُّهُ؟ |
| اي 35-7 | إِنْ كُنْتَ صَالِحًا فَهَلْ يَسْتَفِيدُ مِنْكَ، أَوْ يَنَالُ شَيْئًا مِنْ يَدِكَ؟ |
| اي 35-8 | شَرُّكَ يُؤَثِّرُ فَقَطْ عَلَى الْبَشَرِ الَّذِينَ مِثْلُكَ، وَصَلَاحُكَ يَنْفَعُ بَنِي آدَمَ وَحْدَهُمْ. |
| اي 35-9 | ”يَصْرُخُ النَّاسُ مِنْ شِدَّةِ الظُّلْمِ، يَسْتَغِيثُونَ لِلنَّجَاةِ مِنْ قَبْضَةِ الْأَقْوِيَاءِ. |
| اي 35-10 | وَلَكِنْ وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ يَقُولُ: ’أَيْنَ اللهُ صَانِعِي، الَّذِي يُعْطِي الْأَغَانِيَّ فِي اللَّيْلِ؟ |
| اي 35-11 | الَّذِي جَعَلَنَا أَكْثَرَ عِلْمًا مِنْ بَهَائِمِ الْأَرْضِ، وَأَوْفَرَ حِكْمَةً مِنْ طُيُورِ السَّمَاءِ.‘ |
| اي 35-12 | هُمْ يَصْرُخُونَ وَلَكِنَّهُ لَا يَسْتَجِيبُ، بِسَبَبِ كِبْرِيَاءِ الْأَشْرَارِ. |
| اي 35-13 | لِأَنَّ اللهَ لَا يَسْتَمِعُ إِلَى الدُّعَاءِ الْفَارِغِ، الْقَدِيرَ لَا يَنْتَبِهُ إِلَيْهِ. |
| اي 35-14 | فَهُوَ لَا يَسْمَعُكَ إِنْ كُنْتَ تَقُولُ إِنَّهُ لَا يَرَاكَ! يَا أَيُّوبُ، قَضِيَّتُكَ أَمَامَهُ فَاصْبِرْ. |
| اي 35-15 | وَلَا تَقُلْ إِنَّ اللهَ لَا يَغْضَبُ وَلَا يُعَاقِبُ وَلَا يُبَالِي بِالْمَعَاصِي. |
| اي 35-16 | إِذَنْ أَيُّوبُ يَنْطِقُ بِأَقْوَالٍ بِلَا مَعْنَى، وَبِكَلَامٍ كَثِيرٍ بِلَا مَعْرِفَةٍ.“ |
| الله عظيم فوق إدراكنا. 1. لا يترك الشرير يحيا. 2. يعطي البائس حقه. 3. عينه دائما على الصالحين. | |
| اي 36-1 | وَتَابَعَ أَلِيهُو حَدِيثَهُ فَقَالَ: |
| اي 36-2 | ”اِصْبِرْ عَلَيَّ قَلِيلًا، فَأُبَيِّنَ لَكَ أَنَّ عِنْدِيَ الْمَزِيدَ مِنَ الْكَلَامِ عَنِ اللهِ. |
| اي 36-3 | أَنَا حَصَلْتُ عَلَى مَعْرِفَتِي مِنْ بَعِيدٍ، وَسَأُبَرْهِنُ لَكَ أَنَّ صَانِعِي عَادِلٌ. |
| اي 36-4 | أُؤَكِّدُ لَكَ أَنَّ كَلَامِي لَا كِذْبَ فِيهِ، فَمَعَكَ هُنَا وَاحِدٌ يَعْرِفُ جَيِّدًا. |
| اي 36-5 | ”اللهُ قَدِيرٌ لَكِنَّهُ لَا يَحْتَقِرُ الْبَشَرَ، هُوَ قَدِيرٌ وَقَصْدُهُ عَظِيمٌ. |
| اي 36-6 | لَا يَتْرُكُ الشِّرِّيرَ يَحْيَا، بَلْ يُعْطِي الْبَائِسَ حَقَّهُ. |
| اي 36-7 | عَيْنُهُ دَائِمًا عَلَى الصَّالِحِينَ، مَعَ الْمُلُوكِ عَلَى عُرُوشٍ يُجْلِسُهُمْ، وَإِلَى الْأَبَدِ يُكْرِمُهُمْ. |
| اي 36-8 | بَعْدَ ذَلِكَ رُبَّمَا نَرَاهُمْ مَرْبُوطِينَ بِقُيُودٍ، وَمُقَيَّدِينَ بِحِبَالٍ وَمَذْلُولِينَ. |
| اي 36-9 | فَيُخْبِرُهُمْ بِمَا عَمِلُوهُ، وَأَنَّهُمْ أَخْطَأُوا وَتَكَبَّرُوا. |
| اي 36-10 | وَيُكَلِّمُهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَيُحَذِّرُهُمْ، وَيَأْمُرُهُمْ بِأَنْ يَتُوبُوا عَنِ الشَّرِّ. |
| اي 36-11 | فَإِنْ سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، يَقْضُونَ أَيَّامَهُمْ فِي خَيْرٍ، وَعُمْرَهُمْ فِي هَنَاءٍ. |
| اي 36-12 | وَإِنْ لَمْ يَسْمَعُوا، يَهْلِكُونَ بِالسَّيْفِ، وَيَمُوتُونَ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ. |
| اي 36-13 | ”قَلْبُ الْكَفَرَةِ عَامِرٌ بِالْحِقْدِ، حَتَّى إِذَا عَاقَبَهُمُ اللهُ لَا يَسْتَغِيثُونَ. |
| اي 36-14 | يَمُوتُونَ فِي الصِّبَا بَيْنَ الْعَاهِرِينَ الَّذِينَ يُمَارِسُونَ الشُّذُوذَ الْجِنْسِيَّ. |
| اي 36-15 | أَمَّا الْبَائِسُ فَيُنَجِّيهِ مِنْ بُؤْسِهِ، وَيُكَلِّمُهُ فِي الضِّيقِ. |
| اي 36-16 | ”اللهُ يُنْقِذُكَ مِنْ مَخَالِبِ الضِّيقِ، إِلَى مَكَانٍ رَحْبٍ بِلَا حُدُودٍ. وَيَمْلَأُ مَائِدَتَكَ بِالْخَيْرِ وَأَفْخَرِ الطَّعَامِ. |
| اي 36-17 | أَمَّا الْآنَ فَأَنْتَ تَنَالُ عِقَابَ الْأَشْرَارِ، قَدْ حَلَّ بِكَ الْعِقَابُ وَالْحِسَابُ. |
| اي 36-18 | فَاحْذَرْ لِئَلَّا يُبْعِدَكَ الْغِنَى عَنِ اللهِ، وَلِئَلَّا تُضِلَّكَ الثَّرْوَةُ عَنْهُ. |
| اي 36-19 | لَا أَمْوَالُكَ الْكَثِيرَةُ، وَلَا مَجْهُودَاتُكَ الْعَظِيمَةُ تَسْنُدُكَ وَتَحْفَظُكَ مِنَ الضِّيقِ! |
| اي 36-20 | لَا تَتَشَوَّقْ إِلَى اللَّيْلِ الَّذِي يَأْخُذُ النَّاسَ مِنْ دِيَارِهِمْ. |
| اي 36-21 | اِحْذَرْ مِنْ أَنْ تَلْجَأَ إِلَى الشَّرِّ، فَيَبْدُوَ أَنَّكَ تُفَضِّلُ هَذَا عَلَى الْأَلَمِ! |
| اي 36-22 | ”اللهُ عَظِيمٌ بِقُدْرَتِهِ، لَا مُعَلِّمَ مِثْلَهُ. |
| اي 36-23 | مَنْ رَسَمَ لَهُ الطَّرِيقَ الَّتِي يَسْلُكُهَا؟ وَمَنْ يَقُولُ لَهُ: ’أَنْتَ أَخْطَأْتَ‘؟ |
| اي 36-24 | فَتَذَكَّرْ أَنْ تُعَظِّمَهُ عَلَى أَعْمَالِهِ، الَّتِي يَتَغَنَّى النَّاسُ بِهَا. |
| اي 36-25 | فَكُلُّ الْبَشَرِ يَرَوْنَهَا، مِنْ بَعِيدٍ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا. |
| اي 36-26 | عَظِيمٌ هُوَ اللهُ فَوْقَ إِدْرَاكِنَا، وَلَا وَاحِدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَحْسِبَ عُمْرَهُ! |
| اي 36-27 | يَجْذِبُ قَطَرَاتِ الْمَاءِ، يَجْعَلُهَا سَحَابًا، ثُمَّ يُنْزِلُهَا مَطَرًا. |
| اي 36-28 | فَيَنْسَكِبُ الْمَطَرُ مِنَ السَّحَابِ، وَتَنْزِلُ السُّيُولُ الْغَزِيرَةُ عَلَى النَّاسِ. |
| اي 36-29 | مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَفْهَمَ كَيْفَ يَنْشُرُ اللهُ السَّحَابَ، أَوْ كَيْفَ يُرْسِلُ الرَّعْدَ مِنْ قُبَّةِ السَّمَاءِ؟ |
| اي 36-30 | لَاحِظْ كَيْفَ يَنْشُرُ نُورَهُ حَوْلَهُ، وَيُغَطِّي أَعْمَاقَ الْبَحْرِ. |
| اي 36-31 | بِهَذَا يَتَسَلَّطُ اللهُ عَلَى الشُّعُوبِ، وَبِهَذَا أَيْضًا يَرْزُقُهُمُ الْقُوتَ بِوَفْرَةٍ. |
| اي 36-32 | يُمْسِكُ الْبَرْقَ بِيَدَيْهِ، وَيَأْمُرُهُ بِإِصَابَةِ الْهَدَفِ! |
| اي 36-33 | رَعْدُهُ يُنْذِرُ بِاقْتِرَابِ الْعَاصِفَةِ، حَتَّى الْمَوَاشِي أَيْضًا تُخْبِرُ بِاقْتِرَابِهَا. |
| الله عظيم فوق إدراكنا. عظمته ظاهرة في صفاته وخليقته وأعماله. إذن قضيتك يا أيوب هي أمامه وعينه عليك، فاصبر! | |
| اي 37-1 | ”لِهَذَا قَلْبِي يَرْتَجِفُ، وَيَكَادُ أَنْ يَقْفِزَ مِنْ مَكَانِهِ. |
| اي 37-2 | فَاسْمَعُوا رَعْدَ صَوْتِهِ، والدَّوِيَّ مِنْ فَمِهِ. |
| اي 37-3 | يُطْلِقُ بَرْقَهُ تَحْتَ كُلِّ السَّمَاءِ، وَيُرْسِلُهُ إِلَى آخِرِ الْأَرْضِ. |
| اي 37-4 | بَعْدَ ذَلِكَ يُدَوِّي وَيُرْعِدُ بِصَوْتِهِ بِجَلَالٍ، وَلَكِنَّ الْبَرْقَ لَا يَتَوَقَّفُ عِنْدَمَا يُدَوِّي صَوْتُهُ. |
| اي 37-5 | اللهُ يُرْعِدُ بِصَوْتِهِ بِطُرُقٍ عَجِيبَةٍ، يَعْمَلُ أَشْيَاءَ عَظِيمَةً لَا نُدْرِكُهَا. |
| اي 37-6 | يَقُولُ لِلثَّلْجِ: ’اُسْقُطْ عَلَى الْأَرْضِ.‘ وَلِلْأَمْطَارِ: ’اِنْزِلِي بِغَزَارَةٍ.‘ |
| اي 37-7 | وَبِذَلِكَ يُوقِفُ كُلَّ النَّاسِ عَنْ مُتَابَعَةِ أَعْمَالِهِمْ، لِيَعْرِفَ كُلُّ الْبَشَرِ خَالِقَهُمْ. |
| اي 37-8 | فَتَلْجَأُ الْبَهَائِمُ إِلَى مَآوِيهَا، وَتَبْقَى هُنَاكَ فِي حَظَائِرِهَا. |
| اي 37-9 | تَهُبُّ الْعَاصِفَةُ مِنَ الْجَنُوبِ، وَيَأْتِي الْبَرْدُ مِنَ الشَّمَالِ. |
| اي 37-10 | نَسَمَةُ اللهِ تَصْنَعُ الْجَلِيدَ، وَبِهَا يَتَجَمَّدُ سَطْحُ الْمِيَاهِ. |
| اي 37-11 | يَمْلَأُ السَّحَابَ بِالْمَاءِ، وَيَبْعَثُ بَرْقَهُ بَيْنَهَا. |
| اي 37-12 | يَأْمُرُهَا فَتَدُورُ وَتَتَحَرَّكُ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الْأَرْضِ، وَتُنَفِّذُ كُلَّ مَا يَأْمُرُ بِهِ. |
| اي 37-13 | يُرْسِلُهَا مَرَّةً لِيُعَاقِبَ النَّاسَ، وَمَرَّةً لِيُرْوِيَ أَرْضَهُ، وَمَرَّةً رَحْمَةً بِالنَّاسِ. |
| اي 37-14 | ”فَاسْمَعْ هَذَا يَا أَيُّوبُ، قِفْ وَتَأَمَّلْ عَجَائِبَ اللهِ! |
| اي 37-15 | هَلْ تَعْرِفُ كَيْفَ يَتَحَكَّمُ اللهُ فِي السَّحَابِ، وَكَيْفَ يَجْعَلُ الْبَرْقَ يُضِيءُ؟ |
| اي 37-16 | هَلْ تَعْرِفُ كَيْفَ يَتَعَلَّقُ السَّحَابُ فِي السَّمَاءِ؟ هَلْ تَعْرِفُ مُعْجِزَاتِ اللهِ الْعَلِيمِ بِكُلِّ شَيْءٍ؟ |
| اي 37-17 | لِمَاذَا تَسْخُنُ ثِيَابُكَ عِنْدَمَا تَهْدَأُ الْأَرْضُ بِفِعْلِ رِيحِ الْجَنُوبِ؟ |
| اي 37-18 | هَلْ تَقْدِرُ أَنْ تُسَاعِدَ اللهَ، لِيَمُدَّ السَّمَاءَ كَأَنَّهَا مِرْآةٌ صُلْبَةٌ مِنْ مَعْدِنٍ مَسْبُوكٍ؟ |
| اي 37-19 | ”أَخْبِرْنَا مَاذَا نَقُولُ لَهُ، لِأَنَّنَا لَا نُحْسِنُ عَرْضَ قَضِيَّتِنَا بِسَبَبِ الظَّلَامِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ. |
| اي 37-20 | هَلْ يَصِحُّ أَنْ أَطْلُبَ مِنَ اللهِ أَنْ تَكُونَ لِي كَلِمَةٌ مَعَهُ؟ بَلْ مَنْ يَطْلُبُ الْهَلَاكَ لِنَفْسِهِ؟ |
| اي 37-21 | وَلَا وَاحِدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الشَّمْسِ الْمُشْرِقَةِ فِي السَّمَاءِ، بَعْدَمَا تَكُونُ الرِّيحُ قَدْ بَدَّدَتِ السَّحَابَ عَنْهَا. |
| اي 37-22 | يَأْتِي اللهُ مِنَ الشَّمَالِ فِي بَهَاءٍ كَالذَّهَبِ، يَأْتِي اللهُ بِجَلَالٍ وَرَهْبَةٍ. |
| اي 37-23 | الْقَدِيرُ لَا نُدْرِكُهُ، عَظِيمٌ فِي قُوَّتِهِ، عَادِلٌ وَصَالِحٌ جِدًّا، لَا يَظْلِمُ أَحَدًا. |
| اي 37-24 | لِهَذَا يَخَافُهُ النَّاسُ، وَهُوَ لَا يُبَالِي بِكُلِّ مَنْ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ حُكَمَاءُ.“ |
| الله يتكلم يتحدى أيوب إن كان يمكنه أن يفهم أعمال الله العظيمة: الخليقة والكون. | |
| اي 38-1 | فَقَالَ اللهُ لِأَيُّوبَ مِنَ الْعَاصِفَةِ: |
| اي 38-2 | ”مَنْ هَذَا الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِلَا مَعْرِفَةٍ، وَيَجْعَلُ مَشُورَتِي تَبْدُو كَأَنَّهَا ظَلَامٌ؟ |
| اي 38-3 | اِسْتَعِدَّ الْآنَ وَقِفْ كَرَجُلٍ، لِكَيْ أَسْأَلَكَ فَتُجِيبَنِي. |
| اي 38-4 | ”أَيْنَ كُنْتَ لَمَّا أَسَّسْتُ الْأَرْضَ؟ أَخْبِرْنِي إِنْ كُنْتَ تَفْهَمُ! |
| اي 38-5 | مَنْ قَرَّرَ مَقَايِيسَهَا؟ لَا شَكَّ أَنَّكَ تَعْلَمُ! وَمَنْ مَدَّ عَلَيْهَا خَيْطَ الْقِيَاسِ؟ |
| اي 38-6 | عَلَى أَيِّ شَيْءٍ اسْتَقَرَّتْ قَوَاعِدُهَا، وَمَنْ وَضَعَ حَجَرَ الزَّاوِيَةِ لِبِنَائِهَا، |
| اي 38-7 | لَمَّا غَنَّتْ نُجُومُ الصُّبْحِ مَعًا، وَهَتَفَتْ كُلُّ الْمَلَائِكَةِ؟ |
| اي 38-8 | ”مَنْ وَضَعَ حُدُودًا لِلْبَحْرِ، لَمَّا انْدَفَقَ وَخَرَجَ مِنْ بَطْنِ الْأَرْضِ؟ |
| اي 38-9 | وَلَمَّا جَعَلْتُ السَّحَابَ كَرِدَاءٍ لَهُ، وَفِي الضَّبَابِ لَفَفْتُهُ؟ |
| اي 38-10 | وَلَمَّا أَقَمْتُ لَهُ حُدُودًا، وَوَضَعْتُ لَهُ بَوَّابَاتٍ وَأَقْفَالَ؟ |
| اي 38-11 | وَلَمَّا قُلْتُ لَهُ: ’تَأْتِي إِلَى هُنَا لَا أَكْثَرَ! لَا تَتَعَدَّى مَكَانَكَ، وَأَمْوَاجُكَ الْعَالِيَةُ تَقِفُ هُنَا‘؟ |
| اي 38-12 | ”هَلْ أَمَرْتَ الصُّبْحَ مَرَّةً بِأَنْ يَطْلَعَ؟ أَوْ قُلْتَ لِلْفَجْرِ أَنْ يُشْرِقَ، |
| اي 38-13 | لِيَمْلَأَ الْأَرْضَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، وَيَتَخَلَّصَ مِنْ أَشْرَارِهَا؟ |
| اي 38-14 | عِنْدَ الْفَجْرِ تَتَحَوَّلُ الْأَرْضُ كَأَنَّهَا طِينٌ أَحْمَرُ، وَتَبْدُو كَأَنَّهَا رِدَاءٌ. |
| اي 38-15 | وَيُحْرَمُ الْأَشْرَارُ مِنَ النُّورِ، يَرْفَعُونَ ذِرَاعَهُمْ فَتَنْكَسِرُ. |
| اي 38-16 | ”هَلْ وَصَلْتَ إِلَى قَعْرِ الْبَحْرِ؟ أَوْ تَمَشَّيْتَ فِي أَعْمَاقِ الْمُحِيطِ؟ |
| اي 38-17 | هَلِ انْفَتَحَتْ أَمَامَكَ بَوَّابَاتُ الْمَوْتِ، وَهَلْ رَأَيْتَ بَوَّابَاتِ الظُّلْمَةِ؟ |
| اي 38-18 | هَلْ تَعْرِفُ عَرْضَ الْأَرْضِ؟ أَخْبِرْنِي إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ كُلَّ هَذَا! |
| اي 38-19 | ”أَيْنَ الطَّرِيقُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَسْكُنُ فِيهِ النُّورُ؟ وَأَيْنَ تَسْكُنُ الظُّلْمَةُ؟ |
| اي 38-20 | هَلْ تَقْدِرُ أَنْ تَأْخُذَ كُلًّا مِنْهُمَا إِلَى مَكَانِهِ، وَهَلْ تَعْرِفُ الطَّرِيقَ إِلَى دَارِهِ؟ |
| اي 38-21 | لَا شَكَّ أَنَّكَ تَعْرِفُ، لِأَنَّكَ وُلِدْتَ قَبْلَ كُلِّ هَذِهِ! لَا شَكَّ أَنَّ عُمْرَكَ طَوِيلٌ جِدًّا! |
| اي 38-22 | ”هَلْ دَخَلْتَ إِلَى مَخَازِنِ الثَّلْجِ، أَوْ رَأَيْتَ مَخَازِنَ الْبَرَدِ، |
| اي 38-23 | الَّتِي حَفِظْتُهَا لِوَقْتِ الْمَصَائِبِ، وَلِأَيَّامِ الْحَرْبِ وَالْقِتَالِ؟ |
| اي 38-24 | كَيْفَ يَنْتَشِرُ النُّورُ، وَتَتَوَزَّعُ الرِّيحُ الشَّرْقِيَّةُ عَلَى الْأَرْضِ؟ |
| اي 38-25 | مَنْ يَشُقُّ الْقَنَوَاتِ لِلْمَطَرِ الْغَزِيرِ؟ وَمَنْ يَرْسُمُ طَرِيقًا لِلرَّعْدِ؟ |
| اي 38-26 | وَيُرْسِلُ الْمَطَرَ عَلَى أَرْضٍ لَا يَعِيشُ فِيهَا إِنْسَانٌ، وَعَلَى صَحْرَاءَ لَا أَحَدَ فِيهَا! |
| اي 38-27 | وَيُرْوِيَ الْخَرَائِبَ الْمُقْفِرَةَ وَيَجْعَلَهَا تُنْبِتُ عُشْبًا! |
| اي 38-28 | هَلْ لِلْمَطَرِ أَبٌ؟ مَنْ هُوَ أَبُو النَّدَى؟ |
| اي 38-29 | مِنْ بَطْنِ مَنْ خَرَجَ الثَّلْجُ؟ وَمَنْ وَلَدَ صَقِيعَ السَّمَاءِ؟ |
| اي 38-30 | تَصِيرُ الْمِيَاهُ كَحَجَرٍ، وَيَتَجَمَّدُ سَطْحُ الْمُحِيطِ! |
| اي 38-31 | ”هَلْ تَقْدِرُ أَنْ تَرْبِطَ نُجُومَ الثُّرَيَّا مَعًا، أَوْ تَحِلَّ رِبَاطَ الْجَوْزَاءِ؟ |
| اي 38-32 | هَلْ تَقْدِرُ أَنْ تَجْعَلَ الْكَوَاكِبَ تَطْلَعُ فِي وَقْتِهَا، أَوْ تَقُودَ النَّعْشَ مَعَ بَنَاتِهِ فِي السَّمَاءِ؟ |
| اي 38-33 | هَلْ تَعْرِفُ قَوَانِينَ السَّمَاءِ، وَتَفْهَمُ سُلْطَانَ اللهِ عَلَى الْأَرْضِ؟ |
| اي 38-34 | هَلْ تَقْدِرُ أَنْ تَصْرُخَ إِلَى السَّحَابِ، وَتَأْمُرَهُ لِيُغَطِّيَكَ بِمَاءٍ غَزِيرٍ؟ |
| اي 38-35 | هَلْ تُرْسِلُ الْبَرْقَ فَيَذْهَبَ وَيَقُولَ لَكَ: ’سَمْعًا وَطَاعَةً‘؟ |
| اي 38-36 | مَنْ وَضَعَ فِي الْقَلْبِ حِكْمَةً، وَفِي الْعَقْلِ فَهْمًا؟ |
| اي 38-37 | مَنْ هُوَ الْحَكِيمُ الَّذِي يَحْسِبُ السَّحَابَ؟ وَمَنْ يَصُبُّ الْمَاءَ مِنْ أَوْعِيَةِ السَّمَاءِ، |
| اي 38-38 | فَيَصِيرَ التُّرَابُ كُتْلَةً، وَيَتَمَاسَكَ الطِّينُ مَعًا؟ |
| اي 38-39 | ”هَلْ أَنْتَ تَصِيدُ فَرِيسَةً لِلَّبْوَةِ، لِتُشْبِعَ جُوعَ أَوْلَادِهَا؟ |
| اي 38-40 | حَيْثُ يَقْعُدُونَ فِي الْمَأْوَى، أَوْ يَرْبِضُونَ وَيَنْتَظِرُونَ فِي الْغَابَةِ! |
| اي 38-41 | مَنْ يَرْزُقُ الْغُرَابَ طَعَامَهُ، عِنْدَمَا تَصْرُخُ فِرَاخُهُ إِلَى اللهِ، وَتَهِيمُ بِلَا قُوتٍ؟ |
| يتحدى أيوب إن كان يمكنه أن يفهم أعمال الله العظيمة: الحيوانات والطيور. | |
| اي 39-1 | ”هَلْ تَعْرِفُ مَتَى تَلِدُ الْمَعِيزُ الْجَبَلِيَّةُ صِغَارَهَا؟ هَلْ تُسَاعِدُ الْغَزَالَةَ عِنْدَمَا تَلِدُ؟ |
| اي 39-2 | هَلْ تَحْسِبُ شُهُورَ حَمْلِهَا؟ أَوْ تَعْرِفُ مَتَى تَلِدُ؟ |
| اي 39-3 | فَهِيَ تَبْرُكُ وَتَلِدُ أَوْلَادَهَا، وَتَتَخَلَّصُ مِنْ آلَامِهَا. |
| اي 39-4 | تَكْبَرُ أَوْلَادُهَا فِي الْقَفْرِ وَتَنْمُو، ثُمَّ تَخْرُجُ وَلَا تَرْجِعُ إِلَيْهَا. |
| اي 39-5 | ”مَنْ أَطْلَقَ حِمَارَ الْوَحْشِ حُرًّا، وَمَنْ حَلَّ الرِّبَاطَ عَنْهُ؟ |
| اي 39-6 | أَنَا جَعَلْتُ الْقَفْرَ دَارَهُ، وَالْأَرْضَ الْمَالِحَةَ مَسْكَنَهُ. |
| اي 39-7 | يَضْحَكُ عَلَى دَوْشَةِ الْمُدُنِ، وَلَا يَسْمَعُ صِيَاحَ مَنْ يُحَاوِلُ أَنْ يَسُوقَهُ. |
| اي 39-8 | يَجُولُ فِي الْجِبَالِ لِيَرْعَى، وَيَبْحَثَ عَنْ كُلِّ أَخْضَرَ. |
| اي 39-9 | ”هَلْ يَرْضَى الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ بِأَنْ يَخْدِمَكَ؟ هَلْ يَبِيتُ عِنْدَ مَعْلَفِكَ؟ |
| اي 39-10 | هَلْ تَقْدِرُ أَنْ تَرْبِطَهُ بِالنِّيرِ إِلَى الْمِحْرَاثِ؟ هَلْ يَحْرُثُ الْحَقْلَ وَرَاءَكَ؟ |
| اي 39-11 | هَلْ تَتَّكِلُ عَلَيْهِ لِقُوَّتِهِ الْعَظِيمَةِ؟ هَلْ تُكَلِّفُهُ بِأَنْ يَقُومَ بِأَعْمَالِكَ؟ |
| اي 39-12 | هَلْ تَثِقُ فِيهِ لِيَحْصُدَ لَكَ قَمْحَكَ، وَيَجْمَعَهُ فِي بَيْدَرِكَ؟ |
| اي 39-13 | ”جَنَاحُ النَّعَامَةِ يُرَفْرِفُ بِفَرَحٍ، لَكِنَّهَا هَلْ تَطِيرُ كَالصَّقْرِ؟ |
| اي 39-14 | إِنَّهَا تَتْرُكُ بَيْضَهَا عَلَى الْأَرْضِ، لِيَدْفَأَ بِالتُّرَابِ! |
| اي 39-15 | وَتَنْسَى أَنَّهُ رُبَّمَا يُدَاسُ تَحْتَ الْأَقْدَامِ، أَوْ قَدْ يُكَسِّرُهُ حَيَوَانٌ عَابِرٌ. |
| اي 39-16 | تُعَامِلُ صِغَارَهَا بِقَسْوَةٍ، كَأَنَّهَا لَيْسَتْ أَوْلَادَهَا، وَلَا يَهُمُّهَا أَنْ يَضِيعَ تَعَبُهَا. |
| اي 39-17 | لِأَنَّ اللهَ حَرَمَهَا مِنَ الْحِكْمَةِ، وَلَمْ يُعْطِهَا نَصِيبًا مِنَ الْفَهْمِ. |
| اي 39-18 | وَلَكِنَّهَا عِنْدَمَا تَفْتَحُ جَنَاحَيْهَا لِتَجْرِيَ، تَضْحَكُ عَلَى الْفَرَسِ وَرَاكِبِهِ! |
| اي 39-19 | ”هَلْ أَنْتَ الَّذِي تُعْطِي الْفَرَسَ قُوَّتَهُ، وَبِالشَّعْرِ الطَّوِيلِ تُغَطِّي رَقَبَتَهُ؟ |
| اي 39-20 | هَلْ أَنْتَ الَّذِي تَجْعَلُهُ يَقْفِزُ كَجَرَادَةٍ، وَيُخَوِّفُ النَّاسَ بِصَهِيلِهِ؟ |
| اي 39-21 | يَشُقُّ الْأَرْضَ بِحَوَافِرِهِ، وَيَمْرَحُ بِنَشَاطٍ، وَيَقْتَحِمُ الْمَعْرَكَةَ. |
| اي 39-22 | يَضْحَكُ عَلَى الْخَوْفِ، وَلَا يَخْشَى شَيْئًا، وَلَا يَتَرَاجَعُ أَمَامَ السَّيْفِ. |
| اي 39-23 | وَصَلِيلُ السِّلَاحِ حَوْلَهُ، مِنْ سِهَامٍ وَرِمَاحٍ وَسُيُوفٍ. |
| اي 39-24 | يَقْفِزُ وَيَنْهَبُ الْأَرْضَ بِحَمَاسٍ، وَلَا يَهْدَأُ إِلَى أَنْ يَضْرِبَ بُوقُ الْحَرْبِ. |
| اي 39-25 | يَضْحَكُ عِنْدَمَا يُدَوِّي الْبُوقُ، وَمِنْ بَعِيدٍ يَشُمُّ رَائِحَةَ الْقِتَالِ، وَيَسْمَعُ صُرَاخَ الْقَادَةِ، وَصَيْحَةَ الْحَرْبِ. |
| اي 39-26 | ”هَلْ بِحِكْمَتِكَ أَنْتَ يَطِيرُ الصَّقْرُ، وَيَبْسُطُ جَنَاحَيْهِ وَيَذْهَبُ جَنُوبًا؟ |
| اي 39-27 | هَلْ أَنْتَ الَّذِي أَمَرْتَ النِّسْرَ بِأَنْ يَطِيرَ، وَيَبْنِيَ عُشَّهُ فِي الْأَعَالِي؟ |
| اي 39-28 | يَسْكُنُ عَلَى صَخْرَةٍ، وَهُنَاكَ يَبِيتُ فِي عُشِّهِ عَلَى سِنِّ صَخْرَةٍ. |
| اي 39-29 | مِنْ هُنَاكَ يَبْحَثُ عَنْ فَرِيسَةٍ، مِنْ بَعِيدٍ تَرَاهَا عَيْنَاهُ. |
| اي 39-30 | فِرَاخُهُ تَأْكُلُ الدَّمَ، وَحَيْثُ يَكُونُ قَتْلَى، فَهُوَ هُنَاكَ.“ |
| يتحدى أيوب إن كان يمكنه أن يفهم أعمال الله العظيمة: في صبره على الأشرار. | |
| اي 40-1 | وَقَالَ اللهُ لِأَيُّوبَ: |
| اي 40-2 | ”أَنَا الْقَدِيرُ فَهَلْ مِنْ حَقِّكَ أَنْ تُجَادِلَنِي وَتَلُومَنِي؟ إِذَنْ رُدَّ عَلَيَّ يَا مَنْ تَشْتَكِي عَلَى اللهِ!“ |
| اي 40-3 | فَقَالَ أَيُّوبُ لِلّٰهِ: |
| اي 40-4 | ”أَنَا حَقِيرٌ، فَكَيْفَ أَرُدُّ عَلَيْكَ؟ بَلْ أَضَعُ يَدِي عَلَى فَمِي. |
| اي 40-5 | تَكَلَّمْتُ مَرَّةً فَلَنْ أَرُدَّ، بَلْ مَرَّتَيْنِ فَلَنْ أَقُولَ أَكْثَرَ.“ |
| اي 40-6 | فَقَالَ اللهُ لِأَيُّوبَ مِنَ الْعَاصِفَةِ: |
| اي 40-7 | ”اِسْتَعِدَّ الْآنَ وَقِفْ كَرَجُلٍ، لِكَيْ أَسْأَلَكَ فَتُجِيبَنِي. |
| اي 40-8 | هَلْ تَشُكُّ فِي عَدَالَتِي؟ وَهَلْ تَلُومُنِي لِتَظْهَرَ أَنْتَ بَرِيئًا؟ |
| اي 40-9 | هَلْ لَكَ قُدْرَةُ اللهِ؟ وَهَلْ صَوْتُكَ يُرْعِدُ كَصَوْتِهِ؟ |
| اي 40-10 | إِذَنْ، تَزَيَّنْ بِالْجَلَالِ وَالْبَهَاءِ، وَالْبَسِ الْكَرَامَةَ وَالْعَظَمَةَ! |
| اي 40-11 | صُبَّ غَضَبَكَ الشَّدِيدَ، وَانْظُرْ كُلَّ مُتَكَبِّرٍ وَاخْفِضْهُ. |
| اي 40-12 | اُنْظُرْ كُلَّ مُتَعَظِّمٍ وَأَذِلَّهُ، وَحَطِّمِ الْأَشْرَارَ فِي مَكَانِهِمْ. |
| اي 40-13 | اِدْفِنْهُمْ فِي التُّرَابِ مَعًا، وَغَطِّ وُجُوهَهُمْ فِي الْقَبْرِ. |
| اي 40-14 | إِنْ كُنْتَ تَفْعَلُ هَذَا، فَأَنَا نَفْسِي أَمْدَحُكَ، لِأَنَّكَ تَقْدِرُ أَنْ تُنْقِذَ نَفْسَكَ. |
| يتحدى أيوب إن كان يمكنه أن يفهم أعمال الله العظيمة: في تدبير شؤؤون الخليقة. | |
| اي 40-15 | ”اُنْظُرْ إِلَى بَهِيمُوثَ الَّذِي صَنَعْتُهُ كَمَا صَنَعْتُكَ، إِنَّهُ يَأْكُلُ الْعُشْبَ كَالْبَقَرِ. |
| اي 40-16 | وَجِسْمُهُ قَوِيٌّ جِدًّا، وَعَضَلَاتُ بَطْنِهِ شَدِيدَةٌ. |
| اي 40-17 | ذَيْلُهُ كَشَجَرَةِ أَرْزٍ، عَضَلَاتُ فَخْذَيْهِ مَضْفُورَةٌ. |
| اي 40-18 | عِظَامُهُ أَنَابِيبُ نُحَاسٍ، وَأَطْرَافُهُ قُضْبَانُ حَدِيدٍ. |
| اي 40-19 | هُوَ أَوَّلُ أَعْمَالِ اللهِ، وَلَا يَهْزِمُهُ إِلَّا الَّذِي صَنَعَهُ. |
| اي 40-20 | الْجِبَالُ تُعْطِيهِ طَعَامَهُ، وَكُلُّ وُحُوشِ الْأَرْضِ تَلْعَبُ بِالْقُرْبِ مِنْهُ. |
| اي 40-21 | يَرْقُدُ تَحْتَ الْبَرْدِيِّ، يَخْتَبِئُ بَيْنَ الْقَصَبِ الَّذِي عَلَى الْمُسْتَنْقَعِ. |
| اي 40-22 | يُخْفِيهِ الْبَرْدِيُّ فِي ظِلِّهِ، يُحِيطُ بِهِ الصَّفْصَافُ الَّذِي عَلَى جَدَاوِلِ الْمَاءِ. |
| اي 40-23 | لَا يَضْطَرِبُ إِنْ فَاضَ النَّهْرُ، هُوَ مُطْمَئِنٌّ وَلَوِ انْدَفَقَ الْأُرْدُنُّ فِي فَمِهِ. |
| اي 40-24 | هَلْ يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْمِيَ عَيْنَيْهِ وَيَصِيدَهُ؟ هَلْ يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يَثْقُبَ أَنْفَهُ بِخُطَّافٍ؟ |
| اي 41-1 | ”هَلْ تَقْدِرُ أَنْ تَصِيدَ لُويَاثَانَ بِصِنَّارَةٍ، أَوْ تَرْبِطَ لِسَانَهُ بِحَبْلٍ؟ |
| اي 41-2 | هَلْ تَقْدِرُ أَنْ تَضَعَ حَبْلًا فِي أَنْفِهِ، أَوْ تَثْقُبَ فَكَّهُ بِخُطَّافٍ؟ |
| اي 41-3 | هَلْ يَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ لِتَرْحَمَهُ، أَوْ يُكَلِّمُكَ بِلُطْفٍ؟ |
| اي 41-4 | هَلْ يَعْمَلُ مَعَكَ عَهْدًا، لِيَكُونَ لَكَ عَبْدًا مُؤَبَّدًا؟ |
| اي 41-5 | هَلْ تُلَاعِبُهُ كَأَنَّهُ عُصْفُورٌ، أَوْ تَرْبِطُهُ لِتَلْعَبَ مَعَهُ بَنَاتُكَ؟ |
| اي 41-6 | هَلْ يَبِيعُهُ الصَّيَّادُونَ، أَوْ يَقْسِمُونَهُ لِلْبَيَّاعِينَ؟ |
| اي 41-7 | هَلْ تَمْلَأُ جِلْدَهُ بِالْحِرَابِ، أَوْ رَأْسَهُ بِالسِّهَامِ؟ |
| اي 41-8 | إِنْ حَاوَلْتَ أَنْ تَقْبِضَ عَلَيْهِ، سَتَذْكُرُ عُنْفَهُ وَلَنْ تَعُودَ إِلَى ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى! |
| اي 41-9 | لَا رَجَاءَ فِي إِخْضَاعِهِ، وَمُجَرَّدُ النَّظَرِ إِلَيْهِ مُرْعِبٌ. |
| اي 41-10 | وَلَا وَاحِدٌ عِنْدَهُ الشَّجَاعَةُ أَنْ يُثِيرَهُ! إِذَنْ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَتَحَدَّانِي؟ |
| اي 41-11 | مَنْ أَعْطَانِي شَيْئًا فَأَرُدَّ لَهُ الدَّيْنَ؟ كُلُّ مَا تَحْتَ السَّمَاءِ هُوَ لِي. |
| اي 41-12 | ”وَلَنْ أَنْسَى أَنْ أَتَحَدَّثَ عَنْ أَذْرُعِهِ وَأَرْجُلِهِ وَقُوَّتِهِ الْعَظِيمَةِ وَشَكْلِهِ الضَّخْمِ. |
| اي 41-13 | فَمَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَنْزِعَ عَنْهُ جِلْدَهُ، أَوْ يَقْتَرِبَ مِنْهُ بِلِجَامٍ؟ |
| اي 41-14 | مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَفْتَحَ فَمَهُ الْمَمْلُوءَ بِأَسْنَانٍ مُرْعِبَةٍ؟ |
| اي 41-15 | ظَهْرُهُ مُغَطًّى بِصُفُوفِ تُرُوسٍ مُتَلَاصِقَةٍ مُحْكَمَةٍ مَعًا. |
| اي 41-16 | الْوَاحِدُ قَرِيبٌ مِنَ الْآخَرِ، فَلَا يَنْفُذُ مِنْ بَيْنِهَا حَتَّى الْهَوَاءُ. |
| اي 41-17 | مُتَّصِلَةٌ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، وَمُتَمَاسِكَةٌ لَا تَنْفَصِلُ. |
| اي 41-18 | يَعْطُسُ فَيَبْعَثُ نُورًا، عَيْنَاهُ كَأَنَّهُمَا أَشِعَّةُ الْفَجْرِ. |
| اي 41-19 | لَهِيبٌ يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ، شَرَارُ نَارٍ يَتَطَايَرُ مِنْهُ. |
| اي 41-20 | دُخَانٌ يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ، كَأَنَّهُ مِنْ قِدْرٍ تَغْلِي عَلَى نَارٍ حَامِيَةٍ. |
| اي 41-21 | نَفْخَةٌ مِنْهُ تُشْعِلُ جَمْرًا، وَمِنْ فَمِهِ يَنْطَلِقُ لَهِيبٌ. |
| اي 41-22 | فِي رَقَبَتِهِ قُوَّةٌ عَظِيمَةٌ، وَمِنْ أَمَامِهِ يَهْرُبُ النَّاسُ خَوْفًا. |
| اي 41-23 | ثَنَايَا جِلْدِهِ مُتَلَاصِقَةٌ مُحْكَمَةٌ لَا تَنْفَصِلُ. |
| اي 41-24 | قَلْبُهُ صُلْبٌ كَالصَّخْرِ، وَقَاسٍ كَحَجَرِ الطَّاحُونَةِ. |
| اي 41-25 | يَقُومُ فَيَرْتَعِبُ الْأَقْوِيَاءُ، يَتَقَدَّمُ فَيَتَرَاجَعُونَ فِي خَوْفٍ. |
| اي 41-26 | يُصِيبُهُ السَّيْفُ فَلَا يَطْعَنُهُ، وَلَا الرُّمْحُ وَلَا السَّهْمُ وَلَا الْحَرْبَةُ. |
| اي 41-27 | الْحَدِيدُ عِنْدَهُ كَالتِّبْنِ، وَالنُّحَاسُ كَالْخَشَبِ الْمُسَوَّسِ. |
| اي 41-28 | السَّهْمُ لَا يَجْعَلُهُ يَهْرُبُ، وَحِجَارَةُ الْمِقْلَاعِ عِنْدَهُ كَالْقَشِّ. |
| اي 41-29 | الْعَصَا الْغَلِيظَةُ عِنْدَهُ كَأَنَّهَا قَشَّةٌ، وَيَضْحَكُ عِنْدَمَا يُوَجَّهُونَ الرُّمْحَ نَحْوَهُ. |
| اي 41-30 | بَطْنُهُ خَزَفٌ حَادٌّ، آثَارُهُ فِي الطِّينِ مِثْلُ سَكَاكِينِ نَوْرَجٍ. |
| اي 41-31 | يَجْعَلُ أَعْمَاقَ الْبَحْرِ تَغْلِي كَالْقِدْرِ، يَجْعَلُ الْبَحْرَ كَأَنَّهُ قِدْرُ زَيْتٍ. |
| اي 41-32 | يَسْبَحُ فَيَتْرُكُ وَرَاءَهُ خَطًّا أَبْيَضَ، وَكَأَنَّ الْبَحْرَ أَصَابَهُ الشَّيْبُ. |
| اي 41-33 | لَا مَثِيلَ لَهُ فِي الْأَرْضِ، فَهُوَ مَخْلُوقٌ عَدِيمُ الْخَوْفِ. |
| اي 41-34 | يَنْظُرُ بِاحْتِقَارٍ إِلَى كُلِّ مُتَعَالٍ، هُوَ مَلِكٌ فَوْقَ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ.“ |
| أيوب في الماضي سمع أيوب عن الله بأذنه، والآن في عمق الألم شاهد الله بعينه. | |
| اي 42-1 | فَقَالَ أَيُّوبُ لِلّٰهِ: |
| اي 42-2 | ”أَنَا عَارِفٌ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَلَا يَصْعُبُ عَلَيْكَ أَمْرٌ. |
| اي 42-3 | أَنْتَ سَأَلْتَنِي وَقُلْتَ: ’مَنْ هَذَا الَّذِي بِلَا مَعْرِفَةٍ يَجْعَلُ مَشُورَتِي كَأَنَّهَا ظَلَامٌ؟‘ صَحِيحٌ أَنَا تَكَلَّمْتُ عَنْ أَشْيَاءَ لَا أَفْهَمُهَا، وَعَنْ عَجَائِبَ تَفُوقُ إِدْرَاكِي. |
| اي 42-4 | وَقُلْتَ لِي: ’اِسْمَعِ الْآنَ فَأَتَكَلَّمَ، أَسْأَلُكَ فَتُجِيبُنِي.‘ |
| اي 42-5 | مِنْ قَبْلُ سَمِعْتُ عَنْكَ بِأُذُنِي، وَالْآنَ شَاهَدَتْكَ عَيْنِي. |
| اي 42-6 | لِذَلِكَ أَحْتَقِرُ نَفْسِي، وَأَتُوبُ وَأَجْلِسُ فِي التُّرَابِ وَالرَّمَادِ.“ |
| ختام (1) الله يدافع عن أيوب | |
| اي 42-7 | وَبَعْدَمَا قَالَ اللهُ هَذَا الْكَلَامَ لِأَيُّوبَ، قَالَ لِأَلِيفَازَ التِّيمَانِيِّ: ”أَنَا زَعْلَانُ مِنْكَ وَمِنْ صَاحِبَيْكَ، لِأَنَّكُمْ لَمْ تَقُولُوا الْحَقَّ بِشَأْنِي كَمَا قَالَ عَبْدِي أَيُّوبُ. |
| اي 42-8 | فَخُذُوا لَكُمْ 7 ثِيرَانٍ وَ7 كِبَاشٍ، وَارْجِعُوا إِلَى عَبْدِي أَيُّوبَ، وَقَدِّمُوا قُرْبَانًا لِلتَّكْفِيرِ عَنْكُمْ. وَعَبْدِي أَيُّوبُ يَدْعُونِي مِنْ أَجْلِكُمْ، وَأَنَا أَسْتَجِيبُ لَهُ. وَلَا أُعَامِلُكُمْ حَسَبَ جَهَالَتِكُمْ، فَأَنْتُمْ لَمْ تَقُولُوا الْحَقَّ بِشَأْنِي كَمَا قَالَ عَبْدِي أَيُّوبُ.“ |
| اي 42-9 | فَرَاحَ أَلِيفَازُ التِّيمَانِيُّ وَبِلْدَدُ الشُّوحِيُّ وَصُوفَرُ النِّعْمَاتِيُّ، وَعَمِلُوا كَمَا قَالَ اللهُ لَهُمْ، فَاسْتَجَابَ اللهُ لِأَيُّوبَ. |
| ختام (2) الله يرد اعتبار أيوب | |
| اي 42-10 | وَلَمَّا دَعَا أَيُّوبُ اللهَ مِنْ أَجْلِ أَصْحَابِهِ، أَغْنَاهُ اللهُ مَرَّةً أُخْرَى، وَأَعْطَاهُ ضِعْفَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ قَبْلُ. |
| اي 42-11 | وَجَاءَ إِلَيْهِ كُلُّ إِخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ وَكُلُّ مَعَارِفِهِ السَّابِقِينَ، وَأَكَلُوا مَعَهُ الطَّعَامَ فِي دَارِهِ وَعَزَّوْهُ وَوَاسُوهُ عَنْ كُلِّ الْبَلَايَا الَّتِي جَلَبَهَا اللهُ عَلَيْهِ. وَأَعْطَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِطْعَةً مِنَ الْفِضَّةِ وَخَاتِمًا مِنْ ذَهَبٍ. |
| اي 42-12 | وَبَارَكَ اللهُ أَيُّوبَ فِي أَيَّامِهِ الْأَخِيرَةِ أَكْثَرَ مِنَ الْأُولَى. فَكَانَ عِنْدَهُ 14 أَلْفَ خَرُوفٍ، وَ6,000 جَمَلٍ، وَ1,000 زَوْجٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَ1,000 حِمَارَةٍ. |
| اي 42-13 | وَكَانَ عِنْدَهُ 7 بَنِينَ وَ3 بَنَاتٍ. |
| اي 42-14 | وَسَمَّى الْأُولَى يَمَامَةَ، وَالثَّانِيَةَ سَنَاءَ، وَالثَّالِثَةَ جَمِيلَةَ. |
| اي 42-15 | وَلَمْ يَكُنْ فِي كُلِّ الْبِلَادِ نِسَاءٌ جَمِيلَاتٌ كَبَنَاتِ أَيُّوبَ. وَأَعْطَاهُنَّ أَبُوهُنَّ مِيرَاثًا بَيْنَ إِخْوَتِهِنَّ. |
| اي 42-16 | وَعَاشَ أَيُّوبُ بَعْدَ هَذَا 140 سَنَةً، وَرَأَى أَوْلَادَهُ وَأَحْفَادَهُ إِلَى 4 أَجْيَالٍ. |
| اي 42-17 | وَمَاتَ أَيُّوبُ شَيْخًا وَقَدْ شَبِعَ مِنَ الْحَيَاةِ. |