الترجمة المشتركة دار الكتاب المقدس
التكوين
عدد الفصول 50
| الفصل | العنوان | عدد اﻵيات |
|---|---|---|
| 1 | الخليقة | 31 |
| 2 | 25 | |
| 3 | السقوط | 24 |
| 4 | قايين وهابيل | 26 |
| 5 | مواليد آدم | 32 |
| 6 | بنو الله وبنات الناس | 22 |
| 7 | 24 | |
| 8 | نهاية الطوفان | 22 |
| 9 | نظام جديد للعالم | 29 |
| 10 | سكّان الأرض | 32 |
| 11 | برج بابل | 32 |
| 12 | الله يدعو أبرام | 20 |
| 13 | افتراق أبرام ولوط | 18 |
| 14 | أبرام ونجاة لوط | 24 |
| 15 | وعد الرّبّ لأبرام | 21 |
| 16 | مولد إسماعيل | 16 |
| 17 | العهد والختان | 27 |
| 18 | ظهور الله في ممرا | 33 |
| 19 | خراب سدوم | 38 |
| 20 | إبراهيم في جرار | 18 |
| 21 | مولد إسحق | 34 |
| 22 | إسحق ذبيحة للرب | 24 |
| 23 | وفاة سارة ودفنها | 20 |
| 24 | زواج إسحق | 67 |
| 25 | نسل قطورة | 34 |
| 26 | إسحق في جرار | 35 |
| 27 | إسحق يبارك يعقوب | 46 |
| 28 | يعقوب عند لابان | 22 |
| 29 | لقاء يعقوب براحيل | 35 |
| 30 | 43 | |
| 31 | يعقوب يلجأ إلى الهرب | 54 |
| 32 | 33 | |
| 33 | لقاء يعقوب وعيسو | 20 |
| 34 | اغتصاب دينة | 31 |
| 35 | يعقوب في بيت إيل | 29 |
| 36 | مواليد عيسو | 43 |
| 37 | يوسف وإخوته | 36 |
| 38 | زواج يهوذا من تامار | 30 |
| 39 | يوسف في مصر | 23 |
| 40 | يوسف وتفسير الأحلام | 23 |
| 41 | حلم فرعون | 57 |
| 42 | أول لقاء بين يوسف وإخوته | 38 |
| 43 | عودة بني يعقوب ومعهم بنيامين | 34 |
| 44 | كأس يوسف في عدل بنيامين | 34 |
| 45 | يوسف يتعرف إلى إخوته | 28 |
| 46 | رحيل يعقوب إلى مصر | 34 |
| 47 | المثول بين يدي فرعون | 31 |
| 48 | يعقوب يبارك اَبني يوسف | 22 |
| 49 | بركة يعقوب | 33 |
| 50 | مأتم يعقوب ودفنه | 26 |
| المجموع : 1533 |
| الخليقة | |
| تك 1-1 | في البَدْءِ خلَقَ اللهُ السَّماواتِ والأَرضَ، |
| تك 1-2 | وكانتِ الأرضُ خاويةً خاليةً، وعلى وجهِ الغَمْرِ ظلامٌ، وروحُ اللهِ يَرِفُّ على وجهِ المياهِ. |
| تك 1-3 | وقالَ اللهُ: ”لِيكُنْ نُورٌ“، فكانَ نُورٌ. |
| تك 1-4 | ورأى اللهُ أنَّ النُّورَ حَسَنٌ. وفصَلَ اللهُ بَينَ النُّورِ والظَّلامِ. |
| تك 1-5 | وسَمَّى اللهُ النُّورَ نهارًا والظَّلامَ ليلًا. وكانَ مساءٌ وكانَ صباحٌ: يومٌ أوَّلُ. |
| تك 1-6 | وقالَ اللهُ: ”لِيكُنْ في وسَطِ المياهِ جَلَدٌ يَفصِلُ بَينَ مياهٍ ومياهٍ“، |
| تك 1-7 | فكانَ كذلِكَ: صنَعَ اللهُ الجَلَدَ وفصَلَ بَينَ المياهِ الّتي تحتَ الجَلَدِ والمياهِ الّتي فوقَ الجَلَدِ. |
| تك 1-8 | وسَمَّى اللهُ الجَلَدَ سماءً. وكانَ مساءٌ وكانَ صباحٌ: يومٌ ثانٍ. |
| تك 1-9 | وقالَ اللهُ: ”لِتجتَمِعِ المياهُ الّتي تحتَ السَّماءِ إلى مكانٍ واحدٍ، وليَظهَرِ اليَبْسُ“، فكانَ كذلِكَ. |
| تك 1-10 | وسمَّى اللهُ اليبْسَ أرضًا ومُجتَمَعَ المياهِ بِحارًا. ورأى اللهُ أنَّ ذلِكَ حَسَنٌ. |
| تك 1-11 | وقَالَ اللهُ: ”لِتُنبِتِ الأرضُ نَباتًا: عُشْبًا يُبزِرُ بِزرًا، وشجَرًا مُثمِرًا يحمِلُ ثَمَرًا، بِزرُه فيهِ مِنْ صِنفِهِ على الأرضِ“، فكانَ كذلِكَ، |
| تك 1-12 | فأخرَجَتِ الأرضُ نَباتًا: عُشْبًا يُبزِرُ بِزرًا مِنْ صِنفِهِ، وشجَرًا يحمِلُ ثَمَرًا، بِزرُهُ فيهِ مِنْ صِنفِه. ورأى اللهُ أنَّ ذلِكَ حَسَنٌ. |
| تك 1-13 | وكانَ مساءٌ وكانَ صباحٌ: يومٌ ثالثٌ. |
| تك 1-14 | وقالَ اللهُ: ”لِيكُنْ في جَلَدِ السَّماءِ نَيِّراتٌ تفصِلُ بَينَ النَّهارِ واللّيلِ، وتُشِيرُ إلى الأعيادِ والأيّامِ والسِّنينَ، |
| تك 1-15 | ولتكُنِ النيِّراتُ في جَلَدِ السَّماءِ لِتُضيءَ على الأرضِ“، فكانَ كذلِكَ. |
| تك 1-16 | فصنَعَ اللهُ الكَواكبَ والنَّيِّرَينِ العظيمَينِ: الشَّمسَ لِحُكْمِ النَّهارِ، والقمرَ لِحُكْمِ اللّيلِ، |
| تك 1-17 | وجعَلها اللهُ في جَلَدِ السَّماءِ لِتُضيءَ على الأرضِ |
| تك 1-18 | ولتحْكُمَ النَّهارَ واللّيلَ وتفصِلَ بَينَ النُّورِ والظَّلامِ. وَرأى اللهُ أنَّ هذا حَسَنٌ. |
| تك 1-19 | وكانَ مساءٌ وكانَ صباحٌ: يومٌ رابعٌ. |
| تك 1-20 | وقالَ الله: ”لِتَفِضِ المياهُ خَلائِقَ حَيَّةً ولتَطِرْ طُيورٌ فوقَ الأرضِ على وجهِ السَّماءِ“. |
| تك 1-21 | فخَلقَ اللهُ الحِيتانَ الضَّخْمةَ وكُلَّ ما دَبَّ مِنْ أصنافِ الخَلائِق الحَيَّةِ الّتي فاضَت بِها المياهُ، وكُلَّ طائرٍ مُجَنَّحٍ مِنْ كُلِّ صِنفٍ. ورأى اللهُ أنَّ هذا حَسَنٌ. |
| تك 1-22 | وباركَها اللهُ قالَ: ”إنْمي واَكْثُري واَملإي المياهَ في البحارِ، ولْتَكْثُرِ الطُّيورُ على الأرضِ“. |
| تك 1-23 | وكانَ مساءٌ وكانَ صباحٌ: يومٌ خامسٌ. |
| تك 1-24 | وقالَ اللهُ: ”لِتُخرِجِ الأرضُ خَلائِقَ حَيَّةً مِنْ كُلِّ صِنْفٍ: بهائِمَ ودَوابَّ ووُحوشَ أرضٍ مِنْ كُلِّ صِنفٍ“، فكانَ كذلِكَ: |
| تك 1-25 | صنَعَ اللهُ وُحوشَ الأرضِ مِنْ كُلِّ صِنفٍ، والبَهائِمَ مِنْ كُلِّ صِنفٍ، والدوابَّ مِنْ كُلِّ صِنفٍ. ورأى اللهُ أنَّ هذا حَسَنٌ. |
| تك 1-26 | وقالَ اللهُ: ”لِنَصنَعِ الإنسانَ على صُورَتِنا كَمِثالِنا، وليَتَسَلَّطْ على سمَكِ البحرِ وطَيرِ السَّماءِ والبهائمِ وجميعِ وُحوشِ الأرضِ وكُلِّ ما يَدِبُّ على الأرضِ“. |
| تك 1-27 | فخَلَقَ اللهُ الإنسانَ على صورَتِه، على صورةِ اللهِ خلَقَ البشَرَ، ذَكَرًا وأُنثى خلَقَهُم. |
| تك 1-28 | وبارَكَهُمُ اللهُ، فقالَ لهُم: ”أُنْمُوا واَكْثُروا واَمْلأوا الأرضَ، وأَخضِعوها وتَسلَّطوا على سمَكِ البحرِ وطَيرِ السَّماءِ وجميعِ الحيوانِ الّذي يَدِبُّ على الأرضِ“. |
| تك 1-29 | وقالَ اللهُ: ”ها أنا أعطيتُكُم كلَّ عُشْبٍ يُبزِرُ بِزرًا على وجهِ الأرضِ كُلِّها، وكُلَّ شجَرٍ يحمِلُ ثَمَرًا فيهِ بِزرٌ، هذا يكونُ لكُم طَعامًا. |
| تك 1-30 | أمَّا جميعُ وُحوشِ الأرضِ، وجميعُ طَيرِ السَّماءِ، وجميعُ ما يَدِبُّ على الأرضِ مِنَ الخَلائِقِ الحَيَّةِ، فأُعطيها كُلَّ عُشْبٍ أخضرَ طَعامًا“. فكانَ كذلِكَ. |
| تك 1-31 | ونظرَ اللهُ إلى كُلِّ ما صنَعَهُ، فرأَى أنَّهُ حَسَنٌ جِدًّا. وكانَ مساءٌ وكان صباحٌ: يومٌ سادسٌ. |
| تك 2-1 | فتَمَّ خَلْقُ السَّماواتِ والأرضِ وجميعِ ما فيها. |
| تك 2-2 | وفرَغَ اللهُ في اليومِ السَّابعِ مِنْ عمَلِه الذي عَمِلَ، واَستراحَ في اليومِ السَّابعِ مِنْ جميعِ ما عَمِلَه. |
| تك 2-3 | وباركَ اللهُ اليومَ السَّابعَ وقدَّسَه، لأنَّه اَستراحَ فيهِ مِنْ جميعِ ما عمِلَ كَخالقٍ. |
| تك 2-4 | هكذا كانَ مَنشأُ السَّماواتِ والأرضِ حِينَ خُلِقَت. يومَ صنَعَ الرّبُّ الإلهُ الأرضَ والسَّماواتِ، |
| جنة عدن | |
| تك 2-5 | لا شجَرُ البرِّيَّةِ كان بَعدُ في الأرضِ، ولا عُشْبُ البرِّيَّةِ نَبَتَ بَعدُ. فلا كانَ الرّبُّ الإلهُ أمطرَ على الأرضِ، ولا كانَ إنسانٌ يَفلَحُ الأرضَ، |
| تك 2-6 | بل كانَ يصعَدُ مِنها ماءٌ يَسقي وجهَ التُرْبَةِ كُلَّه. |
| تك 2-7 | وجبَلَ الرّبُّ الإلهُ آدَمَ تُرابًا مِنَ الأرضِ ونفَخَ في أنْفِه نَسَمَةَ حياةٍ. فصارَ آدمُ نفْسًا حيَّةً. |
| تك 2-8 | وغرَسَ الرّبُّ الإلهُ جَنَّةً في عَدْنٍ شَرقًا، وأسكنَ هُناكَ آدمَ الذي جبَلَهُ. |
| تك 2-9 | وأنبتَ الرّبُّ الإلهُ مِنَ الأرضِ كُلَّ شجَرَةٍ حسَنَةِ المَنظَرِ، طيِّبةِ المأكَلِ، وكانَت شجَرةُ الحياةِ وشجَرةُ معرِفَةِ الخيرِ والشَّرِّ في وسَطِ الجَنَّةِ. |
| تك 2-10 | وكانَ يخرُجُ مِنْ عَدْنٍ نهرٌ فيَسقي الجَنَّةَ، ويتَشَعَّبُ مِنْ هُناكَ فيصيرُ أربعةَ أنهارٍ، |
| تك 2-11 | أحَدُها اَسْمُه فيشُونُ، ويُحيطُ بِجميعِ أرضِ الحَوِيلَةِ حَيثُ الذَّهَبُ، |
| تك 2-12 | وذهَبُ تِلكَ الأرضِ جَيِّدٌ. وهُناكَ اللؤلؤُ وحجَرُ العقيقِ. |
| تك 2-13 | واَسمُ النَّهرِ الثَّاني جيحُونُ، ويُحيطُ بِجميعِ أرضِ كوشٍ |
| تك 2-14 | واَسمُ النَّهرِ الثَّالثِ دِجلَةُ، ويجري في شَرقي أشُّورَ. والنَّهرُ الرَّابعُ هوَ الفُراتُ. |
| تك 2-15 | وأخذَ الرّبُّ الإلهُ آدمَ وأسكنَهُ في جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَفلَحَها ويَحرُسَها. |
| تك 2-16 | وأوصى الرّبُّ الإلهُ آدمَ قالَ: ”مِنْ جميعِ شجَرِ الجَنَّةِ تأكُلُ، |
| تك 2-17 | وأمَّا شجَرَةُ معرِفَةِ الخيرِ والشَّرِّ فلا تأكُل مِنها. فيومَ تأكُلُ مِنها موتًا تموتُ“. |
| تك 2-18 | وقالَ الرّبُّ الإلهُ: ”لا يَحسُنُ أنْ يكونَ آدمُ وحدَهُ، فأَصنعُ لَه مَثيلًا يُعينُه“. |
| تك 2-19 | فجَبلَ الرّبُّ الإلهُ مِنَ الأرضِ جميعَ حيواناتِ البرِّيَّةِ وجميعَ طَيرِ السَّماءِ، وجاءَ بِها إلى آدمَ لِيرى ماذا يُسَمِّيها، فيحمِلَ كُلٌّ مِنها الإسمَ الّذي يُسمِّيها بهِ |
| تك 2-20 | فسمَّى آدمُ جميعَ البَهائمِ وطيورَ السَّماءِ وجميعَ حيواناتِ البرِّيَّةِ بأسماءٍ، ولكِنَّهُ لم يَجِدْ بَينَها مثيلًا لَه يُعينُهُ. |
| تك 2-21 | فأوقَعَ الرّبُّ الإلهُ آدمَ في نَومٍ عميقٍ، وفيما هوَ نائِمٌ أخذَ إحدى أضلاعِهِ وسَدَّ مكانَها بِلَحْمٍ. |
| تك 2-22 | وبنى الرّبُّ الإلهُ اَمْرأةً مِنَ الضِّلعِ التي أخذَها مِنْ آدمَ، فجاءَ بِها إلى آدمَ. |
| تك 2-23 | فقالَ آدمُ: ”هذِهِ الآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظامي ولَحمٌ مِنْ لَحمي هذِهِ تُسَمَّى اَمرأةً فهيَ مِنْ اَمرِئٍ أُخِذَت“. |
| تك 2-24 | ولِذلِكَ يترُكُ الرَّجُلُ أباهُ وأُمَّهُ ويتَّحِدُ باَمرأتِهِ، فيصيرانِ جسَدًا واحدًا. |
| تك 2-25 | وكانَ آدمُ واَمرأتُه كِلاهُما عُريانَينِ، وهُما لا يَخجَلانِ. |
| السقوط | |
| تك 3-1 | وكانَتِ الحَيَّةُ أحيلَ جميعِ حيواناتِ البرِّيَّةِ الّتي خلَقَها الرّبُّ الإلهُ. فقالت لِلمَرأةِ: ”أحقًّا قالَ اللهُ: لا تأكُلاَ مِنْ جميعِ شجَرِ الجَنَّةِ؟“ |
| تك 3-2 | فقالتِ المَرأةُ لِلحَيَّةِ: ”مِنْ ثَمَرِ شجَرِ الجَنَّةِ نأكُلُ، |
| تك 3-3 | وأمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الّتي في وسَطِ الجَنَّةِ فقالَ اللهُ: لا تأكُلا مِنهُ ولا تَمَسَّاهُ لئلّا تَموتا“. |
| تك 3-4 | فقالتِ الحَيَّةُ لِلمَرأةِ: ”لن تموتا، |
| تك 3-5 | ولَكِنَّ اللهَ يعرِفُ أنكُما يومَ تأكُلانِ مِنْ ثَمَرِ تِلكَ الشَّجَرَةِ تنفَتِحُ أعينُكُما وتَصيرانِ مِثلَ اللهِ تعرفانِ الخيرَ والشَّرَّ“. |
| تك 3-6 | ورأتِ المَرأةُ أنَّ الشَّجَرةَ طيِّبةٌ لِلمَأكلِ وشَهيّةٌ لِلعَينِ، وأنَّها باعِثَةٌ لِلفَهْمِ، فأخذَت مِنْ ثَمَرِها وأكَلَت وأعطَت زوجَها أيضًا، وكانَ مَعَها فأكَلَ. |
| تك 3-7 | فاَنْفَتَحت أعيُنُهما فعَرفا أنَّهُما عُريانَانِ، فخاطا مِنْ وَرَقِ التِّينِ وصَنَعا لهُما مآزِرَ. |
| تك 3-8 | وسَمِعَ آدمُ واَمرأتُه صوتَ الرّبِّ الإلهِ وهوَ يتمشَّى في الجَنَّةِ عِندَ المساءِ، فاَخْتبأَا مِنْ وَجهِ الرّبِّ الإِلهِ بَينَ شجَرِ الجَنَّةِ. |
| تك 3-9 | فنادَى الرّبُّ الإلهُ آدمَ وقالَ لَه: ”أينَ أنتَ؟“ |
| تك 3-10 | فأجابَ: ”سَمِعتُ صوتَكَ في الجَنَّةِ، فَخِفتُ ولأنِّي عُريانٌ اَختَبأتُ“. |
| تك 3-11 | فقالَ الرّبُّ الإلهُ: ”مَنْ عَرَّفَكَ أنَّكَ عُريانٌ؟ هل أكلتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الّتي أوصَيتُكَ أنْ لا تأكُلَ مِنها؟“ |
| تك 3-12 | فقالَ آدمُ: ”المرأةُ الّتي أعطَيتني لِتَكونَ مَعي هيَ أعطتني مِنَ الشَّجرَةِ فأكَلْتُ“. |
| تك 3-13 | فقالَ الرّبُّ الإلهُ لِلمرأةِ: ”لِماذا فَعَلتِ هذا؟“ فأجابَتِ المَرأةُ: ”الحَيَّةُ أغوتْني فأكلْتُ“. |
| تك 3-14 | فقالَ الرّبُّ الإلهُ لِلحَيَّةِ: ”لأنَّكِ فعَلْتِ هذا فأنتِ مَلعونَةٌ مِنْ بَينِ جميعِ البَهائِمِ وجميعِ وُحوشِ البَرِّ. على بَطنِك تَزحفينَ وتُرابًا تأكُلينَ طُولَ أيّامِ حياتِكِ. |
| تك 3-15 | بَينَكِ وبَينَ المَرأةِ أُقيمُ عَداوةً وبَينَ نسلِكِ ونسلِها فهوَ يتَرقَّبُ مِنكِ الرّأسَ وأنتِ تتَرقَّبينَ مِنْه العَقِبَ“. |
| تك 3-16 | وقالَ لِلمَرأةِ: ”أزيدُ تعَبَكِ حينَ تَحبَلينَ، وبالأوجاعِ تَلِدينَ البَنينَ. إلى زَوجِكِ يكونُ اَشتياقُكِ، وهوَ علَيكِ يسودُ“. |
| تك 3-17 | وقالَ لآدمَ: ”لأنَّكَ سَمِعتَ كلامَ اَمْرأتِكَ، فأكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الّتي أوصَيتُكَ أنْ لا تأكُلَ مِنها تكونُ الأرضُ مَلعونَةً بِسبَبِكَ. بِكَدِّكَ تأكُلُ طَعامَكَ مِنها طولَ أيّامِ حياتِكَ. |
| تك 3-18 | شَوكًا وعَوسجًا تنبِتُ لكَ، ومِنْ عُشْبِ الحقلِ تقتاتُ. |
| تك 3-19 | بِعَرَقِ جبينِكَ تأكلُ خُبزَكَ حتّى تَعودَ إلى الأرضِ لأنَّكَ مِنها أُخِذْتَ. فأنتَ تُرابٌ، وإلى التُّرابِ تعُودُ“. |
| تك 3-20 | وسمَّى آدمُ اَمرأتَهُ حَوَّاءَ، لأنَّها أُمُّ كُلِّ حيٍّ. |
| تك 3-21 | وصنَعَ الرّبُّ الإلهُ لِآدمَ واَمرأتِهِ ثيابًا مِنْ جِلْدٍ وكساهُما. |
| تك 3-22 | وقالَ الرّبُّ الإلهُ: ”صارَ آدمُ كواحدٍ مِنَّا يعرِفُ الخيرَ والشَّرَّ. والآنَ لعلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ إلى شجَرةِ الحياةِ أيضًا فيأخُذَ مِنها ويأكُلَ، فيحيا إلى الأبدِ“. |
| تك 3-23 | فأخرَجَ الرّبُّ الإلهُ آدمَ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ لِيفلَحَ الأرضَ التي أُخِذَ مِنها. |
| تك 3-24 | فطَرَدَ آدمَ وأقامَ الكروبِيمَ شَرقيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ، وسَيفًا مُشتَعِلًا مُتَقَلِّبًا لِحِراسةِ الطَّريقِ إلى شجَرةِ الحياةِ. |
| قايين وهابيل | |
| تك 4-1 | واَضطجَعَ آدمُ معَ اَمرأتِهِ حَوَّاءَ فحَمَلت ووَلَدَت قايينَ. فقالت: ”رَزَقَني الرّبُّ اَبنًا“. |
| تك 4-2 | وعادَت فوَلَدَت أخاهُ هابيلَ. وصارَ هابيلُ راعيَ غنَمٍ وقايينُ فلَّاحًا يفلَحُ الأرضَ. |
| تك 4-3 | وَمرَّتِ الأيّامُ فقَدَّمَ قايينُ مِنْ ثَمَرِ الأرضِ تَقدِمَةً لِلرّبِّ، |
| تك 4-4 | وقَدَّمَ هابيلُ أيضًا مِنْ أبكارِ غنَمِهِ ومِنْ سِمانِها. فنظَرَ الرّبُّ برضًى إلى هابيلَ وتَقدِمتِهِ، |
| تك 4-5 | أمَّا إلى قايينَ وتَقدِمتِهِ فما نظَرَ برضًى، فغَضِبَ قايينُ جِدًّا وعبَسَ وجهُهُ. |
| تك 4-6 | فقالَ الرّبُّ لِقايينَ: ”لِماذا غَضِبتَ ولِماذا عبَسَ وجهُكَ؟ |
| تك 4-7 | إذا أحسنْتَ عمَلًا، رفَعْتُ شأنَكَ، وإذا لم تُحسِنْ عمَلًا، فالخطيّةُ رابِضةٌ بِالبابِ وهيَ تَتَلهَّفُ إليكَ، وعلَيكَ أنْ تسُودَ علَيها“. |
| تك 4-8 | وقالَ قايينُ لِهابيلَ أخيهِ: ”هيَّا لِنَخرُجْ إلى الحقلِ“. وبَينَما هُما في الحقلِ هجَمَ قايينُ على هابيلَ أخيهِ فقَتَلَهُ. |
| تك 4-9 | فقالَ الرّبُّ لِقايينَ: ”أينَ هابيلُ أخوكَ؟“ قالَ: ”لا أعرِفُ. أحارِسٌ أنا لأخي؟“ |
| تك 4-10 | فقالَ لهُ الرّبُّ: ”ماذا فَعَلْتَ؟ دَمُ أخيكَ يصرُخُ إليَّ مِنَ الأرضِ. |
| تك 4-11 | والآنَ، فمَلعونٌ أنتَ مِنَ الأرضِ الّتي فتَحت فَمَها لِتقبَلَ دَمَ أخيكَ مِنْ يَدِكَ. |
| تك 4-12 | فهِيَ لن تُعطيَكَ خِصْبَها إذا فلَحْتَها، طريدًا شريدًا تكونُ في الأرضِ“. |
| تك 4-13 | فقالَ قايينُ للرّبِّ: ”عِقابي أقسى مِنْ أن يُحتَمَل. |
| تك 4-14 | طرَدْتَني اليومَ عَنْ وجهِ الأرضِ وحجَبْتَ وجهَكَ عَنِّي، وطريدًا شريدًا صِرْتُ في الأرضِ، وكُلُّ مَنْ وجَدَني يقتُلُني!“ |
| تك 4-15 | فقالَ لَه الرّبُّ: ”إذًا، كُلُّ مَنْ قتَلَ قايينَ فسَبْعَةُ أضعافٍ يُنتَقَمُ مِنهُ“. وجعَلَ الرّبُّ على قايينَ عَلامةً لِئلَّا يقتُلَهُ كُلُّ مَنْ وجدَهُ. |
| تك 4-16 | وخرَجَ قايينُ مِنْ أمامِ الرّبِّ وأقامَ بأرضِ نُودَ شَرقيَّ عَدْنٍ. |
| نسل قايين | |
| تك 4-17 | وضاجعَ قايينُ اَمرأتَهُ فحَمَلتْ ووَلَدت حَنوكَ. وبنَى مدينةً سَمَّاها بِاَسْمِ اَبنِه حَنوكَ. |
| تك 4-18 | ووُلِدَ لحَنوكَ عيرادُ، وعيرادُ ولَدَ محوَيائيلَ، ومحوَيائيلُ ولَدَ مَتوشائيلَ، ومَتوشائيلُ ولَدَ لامِكَ. |
| تك 4-19 | وتزوَّجَ لامِكُ اَمرأتَيْنِ إحداهُما اَسْمُها عادَةُ والأُخرى صِلَّةُ. |
| تك 4-20 | فولَدَت عادَةُ يابالَ وهوَ أوَّلُ مَنْ سكَنَ الخيامَ ورعَى المَواشيَ، |
| تك 4-21 | واَسمُ أخيهِ يُوبالُ وهوَ أوَّلُ مَنْ عزَفَ بالعُودِ والمِزمارِ. |
| تك 4-22 | وولَدَت صِلَّةُ تُوبالَ قايينَ، وهوَ أوَّلُ مَنِ اَشتغلَ بِصناعَةِ النُّحاسِ والحدِيدِ، وأُختُه نِعمَةُ. |
| تك 4-23 | وقالَ لامِكُ لِامْرأتَيهِ: ”يا عادَةُ وصِلَّةُ اَسمعا صوتي، يا اَمْرأتَي لامِكَ اَصغيا لِكلامي. قتَلْتُ رَجُلًا لأنَّه جَرحَني وفتىً لأنَّه ضَرَبَني |
| تك 4-24 | لِقايينَ يُنتَقَمُ سَبْعَةَ أضعافٍ وأمَّا لِلامِكَ فَسَبْعَةً وسبعينَ“. |
| نسل شيت | |
| تك 4-25 | وضاجعَ آدمُ اَمرأتَهُ أيضًا، فولَدَتِ اَبْنًا وَسَمَّتْهُ شِيتًا وقالت: ”أقامَ اللهُ لي نسلًا آخَرَ بدَلَ هابيلَ لأنَّ قايينَ قتَلَهُ“. |
| تك 4-26 | ووُلِدَ لِشِيتٍ اَبنٌ وَسَمَّاهُ أنوشَ، وفي ذَلِكَ الوقتِ بدَأَ النَّاسُ يَدعونَ باَسمِ الرّبِّ. |
| مواليد آدم | |
| تك 5-1 | هذا سِجِلُّ مواليدِ آدمَ: يومَ خلَقَ اللهُ الإنسانَ، على مِثالِ اللهِ صنَعَهُ. |
| تك 5-2 | ذَكَرًا وأنثَى خلَقَهُ وباركَهُ وسَمَّاهُ آدمَ يومَ خلَقَه. |
| تك 5-3 | وعاشَ آدمُ مئةً وثلاثينَ سنَةً، ووَلَدَ وَلَدًا على مِثالِه كَصُورَتِهِ، وسمَّاهُ شِيتًا. |
| تك 5-4 | وعاشَ آدمُ بَعدَما وَلَدَ شِيتًا ثَمانيَ مئَةِ سَنةٍ، وَلَدَ فيها بَنينَ وبَناتٍ. |
| تك 5-5 | فكانَت كُلُّ أيّامِ آدمَ الّتي عاشَها تسعَ مئَةٍ وثلاثينَ سنَةً وماتَ. |
| تك 5-6 | وعاشَ شِيتٌ مِئةً وخَمْسَ سِنينَ، ووَلَدَ أنُوشَ. |
| تك 5-7 | وعاشَ شِيتٌ بَعدَما ولدَ أنوشَ ثمانيَ مئةٍ وَسَبْعَ سِنينَ، وَلَد فيها بَنينَ وبناتٍ. |
| تك 5-8 | فكانَت كُلُّ أيّامِ شِيتٍ تِسْعَ مئةٍ واَثنتي عشْرَةَ سنَةً وماتَ. |
| تك 5-9 | وعاشَ أنوشُ تِسعينَ سنَةً، وولَدَ قينانَ. |
| تك 5-10 | وعاشَ أنوشُ بَعدَما وَلَدَ قينانَ ثمانيَ مئةٍ وَخْمسَ عشْرَةَ سنَةً وَلَدَ فيها بنينَ وبَناتٍ. |
| تك 5-11 | فكانَت كُلُّ أيّامِ أنوشَ تسعَ مَئةٍ وَخَمْسَ سنينَ وماتَ. |
| تك 5-12 | وعاشَ قينانُ سَبْعينَ سنَةً ووَلَدَ مَهْلَلْئيلَ. |
| تك 5-13 | وعاشَ قينانُ بَعدَما وَلَدَ مَهْلَلْئيلَ ثمانيَ مئةٍ وَأربعينَ سنَةً وَلَدَ فيها بَنين وبَناتٍ، |
| تك 5-14 | فكانَت كُلُّ أيّامِ قينانَ تِسعَ مئَةٍ وعشْرَ سِنينَ وَماتَ. |
| تك 5-15 | وعاشَ مَهْلَلْئيلُ خَمسًا وسِتينَ سنَةً، ووَلَدَ يارِدَ. |
| تك 5-16 | وعاشَ مَهْلَلْئيلُ بَعدَما وَلَدَ يارِدَ ثمانيَ مئةٍ وثلاثينَ سنَةً وَلَدَ فيها بَنينَ وبَناتٍ. |
| تك 5-17 | فكانَت كُلُّ أيّامِ مَهْلَلْئيلَ ثمانيَ مئةٍ وَخَمْسًا وتِسْعينَ سنَةً وماتَ. |
| تك 5-18 | وعاشَ يارِد مئةً واَثنتينِ وستِّينَ سنَةً ووَلَدَ أخنوخَ. |
| تك 5-19 | وعاشَ ياردُ بَعدَما وَلَدَ أخنوخَ ثمانيَ مئةِ سنَةٍ وَلَدَ فيها بَنينَ وبَناتٍ. |
| تك 5-20 | فَكانَت كُلُّ أيّامِ ياردَ تسعَ مئةٍ واَثنتَينِ وستِّينَ سنَةً وماتَ. |
| تك 5-21 | وعاشَ أخنوخُ خمْسًا وستِّينَ سنَةً ووَلَدَ مَتوشالِحَ. |
| تك 5-22 | وسَلَكَ أخْنوخُ معَ اللهِ بَعدَما وَلَدَ مَتُوشالِحَ ثلاثَ مئةِ سنَةٍ وَلَدَ فيها بَنينَ وبَناتٍ. |
| تك 5-23 | فكانَت كُلُّ أيّامِ أخنوخَ ثلاثَ مئةٍ وخمْسًا وستِّينَ سنَةً. |
| تك 5-24 | وسَلَكَ أخْنوخُ معَ اللهِ، ثُمَّ تَوارَى لأنَّ اللهَ أخذَهُ إليهِ. |
| تك 5-25 | وعاشَ مَتوشالِحُ مئةً وسَبْعًا وثمانينَ سنَةً، ووَلَدَ لامِكَ. |
| تك 5-26 | وعاشَ مَتوشالِحُ بَعدَما وَلَدَ لامِكَ سَبْعَ مئةٍ واَثْنتَينِ وثمانينَ سنَةً وَلَدَ فيها بَنينَ وبَناتٍ. |
| تك 5-27 | فكانَت كُلُّ أيّامِ مَتوشالِحَ تسْعَ مئةٍ وَتِسْعًا وَسِتِّينَ سنَةً وماتَ. |
| تك 5-28 | وعاشَ لامِكُ مئةً واَثنتَينِ وثمانينَ سنَةً، ووَلَدَ اَبْنًا |
| تك 5-29 | وسَمَّاهُ نُوحًا، قالَ: ”هذا يُريحُنا عَنْ أعمالِنا وعَنْ تَعَبِ أيدينا في الأرضِ الّتي لعَنَها الرّبُّ“. |
| تك 5-30 | وعاشَ لامِكُ بَعدَما وَلَدَ نُوحًا خَمْسَ مئةٍ وخَمْسًا وتِسْعينَ سنَةً وَلَدَ فِيها بَنينَ وبَناتٍ. |
| تك 5-31 | فكانَت كُلُّ أيّامِ لامِكَ سَبْعَ مئةٍ وسَبْعًا وسَبعينَ سنَةً وماتَ. |
| تك 5-32 | ولمَّا كانَ نوحٌ اَبنَ خَمْسِ مئةِ سنَةٍ وَلَدَ سامًا وحامًا ويافثَ. |
| بنو الله وبنات الناس | |
| تك 6-1 | ولما بدأَ النَّاسُ يَكثُرونَ على وجهِ الأرضِ ووُلِدَ لهُم بَناتٌ، |
| تك 6-2 | رأى بَنو اللهِ أنَّ بَناتِ النَّاسِ حِسانٌ، فتَزَوَّجوا مِنْهُنَّ كُلَّ مَن اَخْتاروا. |
| تك 6-3 | فقالَ الرّبُّ: ”لا تدُومُ روحي في الإنسانِ إلى الأبدِ، فهوَ بشَرٌ وتكونُ أيّامُه مئةً وعِشْرينَ سنَةً“. |
| تك 6-4 | وكانَ على الأرضِ في تِلكَ الأيّامِ رِجالٌ أشِدَّاءُ، وبَعدَها أيضًا حينَ عاشرَ بَنو اللهِ بَناتِ النَّاسِ ووَلَدْنَ لهُم أولادًا، وهُمُ الجَبابِرَةُ الذينَ ذاعَ اَسمُهُم مِنْ قديمِ الزَّمانِ. |
| الطوفان | |
| تك 6-5 | ورأى الرّبُّ أنَّ مَساوِئَ النَّاسِ كثُرَت على الأرضِ، وأنَّهُم يتصَوَّرونَ الشَّرَّ في قلوبِهِم ويَتهيَّأونَ لَهُ نهارًا وليلًا. |
| تك 6-6 | فنَدِمَ الرّبُّ أنَّهُ صنَعَ الإنسانَ على الأرضِ وتأسَّفَ في قلبِه. |
| تك 6-7 | فقالَ الرّبُّ: ”أمحُو الإنسانَ الّذي خَلَقْتُ عَنْ وجهِ الأرضِ، هوَ والبَهائِمَ والدَّوابَّ وطيورَ السَّماءِ، لأنِّي نَدِمْتُ أنِّي صنَعْتُهُم“. |
| تك 6-8 | أمَّا نُوحٌ فنالَ رِضَى الرّبِّ. |
| تك 6-9 | وهذِهِ سِيرَةُ نُوحٍ: كانَ نُوحٌ في زمانِهِ رَجُلًا صالِحًا لا عَيبَ فيهِ، وسَلَكَ نُوحٌ معَ اللهِ |
| تك 6-10 | ووَلَدَ نُوحٌ ثَلاثَةَ بَنينَ، هُم سامٌ وحامٌ ويافثُ. |
| تك 6-11 | وفسَدَتِ الأرضُ أمامَ اللهِ واَمْتَلأَت عُنْفًا. |
| تك 6-12 | ونظَرَ اللهُ الأرضَ فرآها فسَدَت لأنَّ كُلَّ بشَرٍ أفسَدَ سُلوكَهُ فيها. |
| تك 6-13 | فقالَ اللهُ لِنوحٍ: ”جاءَت نِهايَةُ كُلِّ بشَرٍ فالأرضُ اَمْتلأت عُنْفًا على أيديهِم، وها أنا أهلِكُهُم معَ الأرضِ. |
| تك 6-14 | فاَصنَعْ لكَ سفينةً مِنْ خشَبِ السَّرْوِ، واَجعَلْها غُرَفًا، واَطْلِها مِنْ داخِلٍ ومِنْ خارِجٍ بالقَارِ. |
| تك 6-15 | وليكُنْ طُولُها ثلاثَ مئةِ ذِراعٍ، وعرضُها خَمْسينَ ذِراعًا، واَرْتفاعُها ثَلاثينَ ذِراعًا. |
| تك 6-16 | واَجعَلْ نافِذَةً لِلسَّفينَةِ يكونُ بَينَها وبَينَ السَّقفِ ذِراعٌ واحدَةٌ، واَجْعَلْ بابَ السَّفينَةِ في جانِبِها، وليَكُنْ في السَّفينةِ طَبَقاتٌ سُفلى ووُسطى وعُليا. |
| تك 6-17 | ها أنا آتٍ بِطوفانِ مياهٍ على الأرضِ لأُزيلَ كُلَّ جسَدٍ فيهِ نَسَمَةُ حياةٍ تَحتَ السَّماءِ: كُلُّ ما في الأرضِ يَهلِكُ. |
| تك 6-18 | ولَكنّي أُقيمُ عَهدِي معَكَ، فتَدخُلُ السَّفينةَ أنتَ وبَنُوكَ واَمرأتُك ونِساءُ بَنيكَ. |
| تك 6-19 | واَثنانِ مِنْ كُلِّ نوعٍ مِنَ الخَلائِقِ الحَيَّةِ لِتَنجوَ بِحياتِها معَكَ. ذَكَرًا وأنثى تكونُ: |
| تك 6-20 | مِنَ الطُّيورِ بِأصنافِها، وَمِنَ البَهائِمِ بِأصنافِها، وَمِنْ جميعِ دَوابِّ الأرضِ بِأصنافِها. |
| تك 6-21 | وخُذْ مِنْ كُلِّ طَعامٍ يُؤكَلُ، واَجْمَعْه عِندَكَ، لِيكونَ لكَ ولهُم غِذاءً“. |
| تك 6-22 | وعَمِلَ نُوحٌ بِكلِّ ما أوصاهُ بهِ اللهُ. نعم، هكذا عَمِلَ. |
| تك 7-1 | وقالَ اللهُ لِنُوحٍ: ”اَدْخُلِ السَّفينةَ معَ جميعِ أهلِ بَيتِكَ، لأنِّي رأيتُ أنَّك وَحدَكَ صالِحٌ في هذا الجيلِ، |
| تك 7-2 | وخُذْ معَكَ مِنْ جميعِ البَهائِمِ الطَّاهرَةِ سَبْعَةً سَبْعَةً، ذُكورًا وإناثًا، ومِنَ البَهائِمِ غيرِ الطَّاهرَةِ اَثنينِ، ذَكَرًا وأنثَى، |
| تك 7-3 | ومِنْ طيُورِ السَّماءِ سَبْعَةً سَبْعَةً، ذُكورًا وإناثًا، لِيَحيا النّسلُ على وجهِ الأرضِ كُلِّها. |
| تك 7-4 | فبَعدَ سَبْعَةِ أيّامٍ أُمطِرُ على الأرضِ أربعينَ يومًا وأربعينَ ليلةً، فأمحُو كُلَّ كائِنٍ صَنَعْتُه عَنْ وجهِ الأرضِ“. |
| تك 7-5 | فعَمِلَ نُوحٌ بِكُلِّ ما أوصاهُ الرّبُّ. |
| تك 7-6 | وكانَ نُوحٌ اَبنَ سِتِّ مئةِ سنَةٍ حينَ وقَعَ طوفانُ المياهِ على الأرضِ. |
| تك 7-7 | ودخَلَ نُوحٌ السَّفينةَ معَ بَنيهِ واَمرأتِهِ وَنِساءِ بَنيه، لِلنَّجاةِ مِنْ مياه الطُّوفانِ. |
| تك 7-8 | ومِنَ البَهائِمِ الطَّاهِرَةِ وغيرِ الطَّاهِرَةِ، ومِنَ الطُّيورِ وجميعِ ما يَدِبُّ على الأرضِ، |
| تك 7-9 | دخَلَ السَّفينةَ معَ نُوحٍ اَثنانِ اَثنانِ، ذُكورًا وإناثًا، كما أوصَى اللهُ نُوحًا. |
| تك 7-10 | وبَعدَ سَبْعةِ أيّامٍ ظهَرت مياهُ الطُّوفانِ على الأرضِ. |
| تك 7-11 | ففي السَّنةِ السِّتِّ مئةٍ مِنْ عُمْرِ نُوحٍ، في الشَّهرِ الثَّاني، في اليومِ السَّابعَ عشَرَ مِنهُ تفَجَّرَت ينابيعُ الغَمْرِ العظيمِ وتفتَّحَت نَوافِذُ السَّماءِ. |
| تك 7-12 | وكانَ المطَرُ على الأرضِ أربعينَ نهارًا وأربعينَ ليلَةً. |
| تك 7-13 | وفي ذلِكَ اليومِ ذاتِه دخَلَ نُوحٌ السَّفينةَ، هوَ واَمرَأتُه وبَنوه سامٌ وحامٌ ويافثُ ونِساؤُهُم. |
| تك 7-14 | ومعَهُم جميعُ أصنافِ الوُحوشِ والبَهائمِ وكُلُّ ما يَدِبُّ على الأرضِ، وجميعُ الطُّيورِ المُجَنَّحةِ بأنواعِها. |
| تك 7-15 | هذِهِ دخَلَتِ السَّفينةَ معَ نُوحٍ، اَثنينِ اَثنينِ مِنْ كُلِّ جسَدٍ فيهِ نَسَمَةُ حياةٍ. |
| تك 7-16 | ذُكُورًا وإناثًا دخَلَت كما أوصاهُ اللهُ. وأغلَقَ الرّبُّ على نُوحٍ بابَ السَّفينةِ. |
| تك 7-17 | وبَقيَ الطُّوفانُ أربعينَ يومًا على الأرضِ، فكَثُرَ الماءُ. وحمَلَ الماءُ السَّفينةَ فاَرْتَفَعَت عَنِ الأرضِ. |
| تك 7-18 | وتعاظَمَتِ المياهُ وتكاثرت على الأرضِ، فسارَتِ السَّفينةُ على وجهِ المياهِ. |
| تك 7-19 | وتعاظَمَتِ المياهُ جِدًّا على الأرضِ، فتَغَطَّت جميعُ الجِبالِ الشَّامِخةِ تَحتَ السَّماءِ كُلِّها. |
| تك 7-20 | وعَلَتِ المياهُ خَمْسَ عَشْرةَ ذِراعًا فَوقَ الجِبالِ فغَطَّتْها |
| تك 7-21 | فهَلَكَ كُلُّ ما لَه جسَدٌ يَدِبُّ على الأرضِ، مِنَ الطَّيرِ والبَهائِمِ والوحوشِ وكُلِّ الزَّحافاتِ الّتي تزحَفُ على الأرضِ، وجميعُ البشَرِ. |
| تك 7-22 | كُلُّ مَنْ في أنفِهِ نَسَمةُ حياةٍ على الأرضِ اليابِسَةِ ماتَ. |
| تك 7-23 | ومحَا اللهُ كُلَّ حيٍّ كانَ على وجهِ الأَرضِ مِنَ النَّاسِ والبَهائمِ والدَّوابِّ وطُيورِ السَّماءِ. اَمَّحَت مِنَ الأرضِ وبقيَ نُوحٌ والّذينَ معَهُ في السَّفينةِ وحدَهُم. |
| تك 7-24 | وتعاظَمَتِ المياهُ على الأرضِ مئَةً وخَمْسينَ يومًا. |
| نهاية الطوفان | |
| تك 8-1 | وتذكَّرَ اللهُ نُوحًا وجميعَ الوحوشِ والبَهائِمِ الّتي معَهُ في السَّفينةِ، فأرسلَ ريحًا على الأرضِ فتَناقَصَتِ المياهُ |
| تك 8-2 | واَنْسَدَّت ينابيعُ الغَمْرِ ونوافِذُ السَّماءِ، فتَوقَّفَ سُقوطُ المَطَرِ مِنَ السَّماءِ. |
| تك 8-3 | وتراجَعَتِ المياهُ عَنِ الأرضِ شيئًا فشيئًا حتى نَقَصَت بَعدَ مئَةٍ وخَمْسينَ يومًا. |
| تك 8-4 | فاَستَقَرَّتِ السَّفينةُ في الشَّهرِ السَّابعِ، في اليومِ السَّابعَ عشَرَ مِنهُ، على جِبالِ أراراطَ. |
| تك 8-5 | وأخذَتِ المياهُ تتَناقصُ إلى الشَّهرِ العاشِرِ حتى ظَهَرت رؤوسُ الجِبالِ في أوَّلِ يومٍ مِنهُ. |
| تك 8-6 | وكانَ بَعدَ أربَعينَ يومًا أنْ فتَحَ نُوحٌ النافذَةَ التي صنَعَها في السَّفينةِ |
| تك 8-7 | وأرسَلَ الغُرابَ. فخرَجَ الغُرابُ وأخذَ يَروحُ ويَجيءُ إلى أنْ جَفَّتِ المياهُ عَنِ الأرضِ. |
| تك 8-8 | ثُمَّ أرسَلَ الحمامَةَ مِنْ عِندِه لِيرَى هل قلَّتِ المياهُ على وجهِ الأرضِ، |
| تك 8-9 | فلم تَجِدِ الحمامَةُ مُستَقَرًّا لِرِجْلِها، فرَجَعَت إلى نُوحٍ في السَّفينةِ، لأنَّ المياهَ كانَت على وجهِ الأرضِ كُلِّها. ومَدَّ نُوحٌ يَدَهُ فأمسكَها وأدخلَهَا إلى السَّفينةِ معَهُ. |
| تك 8-10 | وَاَنْتَظَرَ أيضًا سَبْعَةَ أيّامٍ أُخَرَ وعادَ فأرسَلَ الحمامَةَ مِنَ السَّفينةِ، |
| تك 8-11 | فرجَعَتِ الحمامَةُ إليهِ في المساءِ تحمِلُ في فَمِها ورَقَةَ زيتونٍ خضراءَ، فعَلِمَ نُوحٌ أنَّ المياهَ قَلَّت على الأَرضِ. |
| تك 8-12 | واَنْتَظَرَ أيضًا سَبْعةَ أيّامٍ أُخَرَ وأرسَلَ الحمامَةَ، فلم ترجعْ إليهِ هذِهِ المَرَّةَ. |
| تك 8-13 | وفي السَّنةِ الواحدَةِ والسِّتِّ مئةٍ مِنْ عُمر نُوحٍ، في اليومِ الأوَّلِ مِنَ الشَّهرِ الأوَّلِ، جَفَّتِ المياهُ عَنِ الأرضِ. فرفَعَ نُوحٌ غِطاءَ السَّفينةِ ونظَرَ فرأى وجهَ الأرضِ ناشِفًا. |
| تك 8-14 | وفي الشَّهرِ الثَّاني، في اليومِ السّابعِ والعِشرينَ مِنهُ، يَبِسَتِ الأرضُ. |
| الخروج من السفينة | |
| تك 8-15 | فخاطَبَ اللهُ نُوحًا قالَ: |
| تك 8-16 | ”اَخْرُجْ مِنَ السَّفينةِ، أنتَ واَمرأتُكَ وبَنوكَ وَنِسوةُ بَنيكَ معَكَ، |
| تك 8-17 | وأخرِجْ كُلَّ حيوانٍ معَكَ مِنَ الطُّيورِ والبَهائِمِ وسائرِ ما يَدِبُّ على الأرضِ، فتَتَوالدَ في الأرضِ وتَنموَ وتكثُرَ علَيها“. |
| تك 8-18 | فخَرجَ نُوحٌ وبَنوهُ واَمرأتُه ونِسوَةُ بَنيهِ معَه. |
| تك 8-19 | وكُلُّ حيوانٍ مِنَ البَهائِمِ والطُّيورِ وسائِرِ ما يَدِبُّ على الأرضِ. خرَجَت بِأصنافِها مِنَ السَّفينةِ. |
| تك 8-20 | وبنى نُوحٌ مذبَحًا للرّبِّ وأخذَ مِنْ جميعِ البَهائِمِ والطُّيورِ الطَّاهرَةِ بِحسَبِ الشَّريعةِ، فأصعَدَ مُحرَقاتٍ على المذبَحِ. |
| تك 8-21 | وتَنَسَّمَ الرّبُّ رائِحَةَ الرِّضَى فقالَ في قلبهِ: ”لن ألعنَ الأرضَ مرَّةً أُخرى بِسَبَبِ الإنسانِ، فهوَ يتَصَوَّرُ الشَّرَّ في قلبِه مُنذُ حداثتهِ، ولن أُهلِكَ كُلَّ حيٍّ كما فعَلْتُ. |
| تك 8-22 | وما دامتِ الأرضُ باقيةً، فالزَّرعُ والحَصادُ، والبَردُ والحَرُّ، والصَّيفُ والشِّتاءُ، واللَّيلُ والنَّهارُ، لا تبطُلُ أبدًا“. |
| نظام جديد للعالم | |
| تك 9-1 | وباركَ اللهُ نُوحًا وبَنيهِ وقالَ لهُم: ”أُنمُوا واَكثُروا واَملأُوا الأرضَ. |
| تك 9-2 | وسيَخافُكُم ويَرهَبُكُم جميعُ حيواناتِ الأرضِ وطُيورِ السَّماءِ، وكُلُّ ما يَدِبُّ على الأرضِ، وجميعُ أسماكِ البحرِ. فهذِهِ كُلُّها أجعَلُها في أيديكُم. |
| تك 9-3 | كُلُّ حَيٍّ يَدبُّ فهوَ لكُم طَعامًا كالبُقولِ مِنَ النَّباتِ. أُعطيكُم كُلَّ شيءٍ. |
| تك 9-4 | ولكِنَّ لَحمًا بِدَمِهِ لا تأكُلوا، لأنَّ حياةَ كُلِّ حَيٍّ في دَمهِ. |
| تك 9-5 | أمَّا دِماؤُكم أنْتُم فأطلبُ عَنها حِسابًا مِنْ كُلِّ حيوانٍ أو إنسانٍ سَفكَها. وعَنْ دَمِ كُلِّ إنسانٍ أطلُبُ حِسابًا مِنْ أخيهِ الإنسانِ. |
| تك 9-6 | مَنْ سَفَكَ دَمَ الإنسانِ يَسفُكُ الإنسانُ دَمَهُ. فعلى صُورةِ اللهِ صَنَعَ اللهُ الإنسانَ. |
| تك 9-7 | فاَنمُوا واَكثُروا وتَوالدوا في الأرضِ وسَيطِروا علَيها“. |
| تك 9-8 | وقالَ اللهُ لِنُوحٍ ولِبَنيهِ: |
| تك 9-9 | ”أُقيمُ الآنَ عَهدي معَكُم ومعَ نَسلِكُم مِنْ بَعدِكُم، |
| تك 9-10 | ومعَ كُلِّ خليقَةٍ حَيَّةٍ معَكم مِنَ الطيُّورِ والبَهائِمِ ووُحوشِ الأرضِ، كُلِّ ما خرَجَ معَكُم مِنَ السَّفينةِ مِنْ جميعِ حيوانِ الأرضِ. |
| تك 9-11 | أُقيمُ عَهدي معَكم، فلن ينقَرِضَ ثانيةً بِمياهِ الطُّوفانِ أيُّ جسَدٍ حَيٍّ، ولن يكونَ طُوفَانٌ آخرُ لخرابِ الأرضِ“. |
| تك 9-12 | وقالَ اللهُ: ”هذِهِ علامَةُ العَهدِ الّذي أُقيمُهُ بَيني وبَينَكُم وبَينَ كُلِّ خليقةٍ حَيَّةٍ معَكُم مدَى الأجيالِ: |
| تك 9-13 | جعَلْتُ قوسَ قُزَحٍ في السَّحابِ، فتكونُ علامَةَ عَهدٍ بَيني وبَينَ الأرضِ. |
| تك 9-14 | متى غَيَّمْتُ على الأرضِ وظَهَرتِ القوسُ في السَّحابِ، |
| تك 9-15 | ذَكَرْتُ عَهدي الّذي بَيني وبَينكم وبَينَ كُلِّ نفْسٍ حَيَّةٍ في كُلِّ جسَدٍ، فلا تكونُ المياهُ أيضًا طُوفانًا يُهلِكُ كُلَّ جسَدٍ حَيٍّ. |
| تك 9-16 | وتكونُ القوسُ في السَّحابِ، وأُبصِرُها لأذكُرَ العَهدَ الأبديَّ بَينَ اللهِ وبَينَ كُلِّ نفْسٍ حَيَّةٍ في كُلِّ جسَدٍ على الأرضِ“. |
| تك 9-17 | وقالَ اللهُ لِنوحٍ: ”هذِهِ علامَةُ العَهدِ الّذي أقَمْتُه بَيني وبَينَ كُلِّ جسَدٍ حَيٍّ على الأرضِ“. |
| نوح وبنوه | |
| تك 9-18 | وكانَ بَنو نُوحٍ الّذينَ خرَجوا مِنَ السَّفينةِ سامًا وحامًا ويافَثَ، وحَامٌ هوَ أبو كنعانَ. |
| تك 9-19 | هؤلاءِ الثَّلاثةُ هُم بَنو نُوحٍ وَمِنهُم اَنتشَرَ كُلُّ سُكَّانِ الأرضِ. |
| تك 9-20 | وكانَ نُوحٌ أوَّلَ فلَّاحٍ غرسَ كَرْمًا. |
| تك 9-21 | وشربَ نُوحٌ مِنَ الخمرِ، فسَكِرَ وتَعَرَّى في خَيمَتِه. |
| تك 9-22 | فرأى حامٌ أبو كنعانَ عَورَةَ أبيهِ، فأخبَرَ أخَويهِ وهُما خارِجًا. |
| تك 9-23 | فأخَذَ سامٌ ويافَثُ ثوبًا وألقَياهُ على أكتافِهِما. ومَشيا إلى الوراءِ لِيَستُرا عَورَة أبيهِما، وكانَ وجهاهُما إلى الخَلْفِ، فما أبصَرا عَورَةَ أبيهِما. |
| تك 9-24 | فلمَّا أفاقَ نُوحٌ مِنْ سُكْرِهِ عَلِمَ بِما فعَلَ بِهِ اَبنُهُ الصَّغيرُ، |
| تك 9-25 | فقالَ: ”مَلعونٌ كنعانُ! عبدًا ذليلًا يكونُ لإخوَتِهِ“. |
| تك 9-26 | وقالَ: ”تَبارك الرّبُّ إلهُ سامٍ، ويكونُ كنعانُ عبدًا لِسامٍ. |
| تك 9-27 | ويَزيدُ اللهُ يافَثَ، فيسكُنُ في خيامِ سامٍ ويكونُ كنعانُ عبدًا لهُ!“. |
| تك 9-28 | وعاشَ نُوحٌ بَعدَ الطُّوفانِ ثَلاثَ مئةٍ وخَمسينَ سنَةً، |
| تك 9-29 | فكانَت كُلُّ أيّامِ نُوحٍ تسعَ مئَةٍ وخَمسينَ سنَةً عِندَما ماتَ. |
| سكّان الأرض | |
| تك 10-1 | وهؤُلاءِ مَواليدُ بَني نُوحٍ، سامٌ وحامٌ ويافَثُ، ومَنْ وُلِدَ لهُم مِنَ البَنينَ بَعدَ الطُّوفانِ: |
| تك 10-2 | بَنو يافَثَ: جومَرُ وماجوجُ ومادايُ وياوانُ وتُوبالُ وماشَكُ وتِيراسُ. |
| تك 10-3 | وبَنو جُومَرَ: أشْكَنَازُ ورِيفاثُ وتُوجَرْمَةُ. |
| تك 10-4 | وبَنو ياوانَ: أليشَةُ وتَرشيشُ وكِتِّيمُ ودودَانيمُ. |
| تك 10-5 | مِنْ هؤلاءِ تَفرَّقَت أُمَمُ البحرِ بِبُلدانِهِم وعَشائِرِهِم، كُلُّ جماعةٍ بِحَسَبِ لُغتِها. |
| تك 10-6 | وبَنو حامٍ: كوشُ ومِصرايمُ وفُوطُ وكنعانُ. |
| تك 10-7 | وبَنو كُوشَ سَبا وحَويلَةُ وسَبْتَةُ ورَعْمَةُ وسَبْتَكا. وبَنو رَعْمَةَ: شَبا ودَدانُ. |
| تك 10-8 | وكُوشُ وَلَدَ نِمْرودَ، أوَّلَ جبَّارٍ في الأرضِ. |
| تك 10-9 | وكانَ صَيَّادًا جبَّارًا أمامَ الرّبِّ، ولِذلِكَ يُقالُ: كَنِمْرودَ، صَيَّادٌ جبَّارٌ أمامَ الرّبِّ. |
| تك 10-10 | واَبْتَدَأت مَملَكَتُه بابلُ وآرَكُ وآكَدُ، وكُلُّها في أَرضِ شِنْعارَ. |
| تك 10-11 | مِنْ تِلكَ الأرضِ خرَجَ إلى أشُّورَ وبَنى نينوى ورَحوبوتَ عَيرَ وكالَحَ |
| تك 10-12 | ورَسَنَ الّتي بَينَ نينوى وكالَحَ، وهيَ المدينةُ العظيمةُ. |
| تك 10-13 | ومِصَرايمُ وَلَدَ بَني لُودَ وعَنامَ ولَهابَ ونَفتُوحَ |
| تك 10-14 | وفَتْروسَ وكَسْلوجَ، كما وَلَدَ كَفتورَ الّذينَ خَرَجَ مِنهُم الفلِسطيُّونَ. |
| تك 10-15 | وكنعانُ وَلَدَ صيدونَ بِكرَهُ، وحِثًا |
| تك 10-16 | واليَبُوسيِّينَ والأموريِّينَ والجِرْجاشيِّينَ |
| تك 10-17 | والحِوِّيِّينَ والعَرْقيِّينَ والسِّينيِّينَ |
| تك 10-18 | والإرواديِّينَ والصَّماريِّينَ والحماتِيِّينَ. وبَعدَ ذلِك تَفرَّقَت عَشائِرُ الكنعانيِّينَ. |
| تك 10-19 | وكانت أرضُ الكنعانيِّينَ مِنْ صيدونَ في اَتجاهِ جَرارَ إلى غَزَّةَ، ثُمَّ في اَتْجاهِ سَدومَ وعَمورَةَ وأدْمَةَ وَصَبُويِيمَ إلى لاشَعَ. |
| تك 10-20 | هؤلاءِ بَنو حامٍ بِبُلدانِهِم وعَشائِرِهِم كُلُّ جماعَةٍ بِحَسَبِ لُغَتِها. |
| تك 10-21 | ووُلِدَ لِسامٍ أيضًا بَنونَ، وهو أبو جميعِ بَني عابِرَ وأخو يافَثَ الأكبرِ. |
| تك 10-22 | وبَنو سامٍ: عيلامُ وأشُّورُ وأرفَكْشاد ولُودُ وأرامُ. |
| تك 10-23 | وبَنو أرَامَ: عوصُ وحُولُ وجاثِرُ وماشُ. |
| تك 10-24 | وأرفَكْشادُ وَلَدَ شالَحَ، وشالَحُ وَلَدَ عابِرَ. |
| تك 10-25 | وَوُلِدَ لِعابِرَ اَبنانِ اَسمُ أحدِهما فالِجُ. لأنَّ في أيّامِهِ اَنقسمتِ الأرضُ، واَسمُ أخيهِ يقطانُ. |
| تك 10-26 | ويقطانُ وَلَدَ ألْمُودادَ وشالَفَ وحضَرمَوتَ ويارَحَ |
| تك 10-27 | وهَدورامَ وأُوزَالَ ودِقلَةَ |
| تك 10-28 | وعُوبالَ وأبِيمايلَ وشَبا |
| تك 10-29 | وأُوفيرَ وحَوِيلَةَ ويُوبَابَ. هؤلاءِ جميعُهُم بَنو يَقطانَ. |
| تك 10-30 | وكانَ مَسكِنُهُم مِنْ مِيشا في اَتْجاهِ سَفارَ إلى جبَلِ المَشرِقِ. |
| تك 10-31 | هؤلاءِ بَنو سامٍ بِبُلدانِهِم وعَشائِرِهم كُلُّ جَماعةٍ بِحسَبِ لُغَتِها. |
| تك 10-32 | هؤلاءِ عَشائرُ بَني نُوحٍ، بِمواليدِهِم وأُمَمِهِم، ومِنهُم تَفرَّقتِ الأُمَمُ في الأرضِ بَعدَ الطُّوفانِ. |
| برج بابل | |
| تك 11-1 | وكانَ لأهلِ الأرضِ كُلِّها لُغَةٌ واحدةٌ وكلامٌ واحدٌ. |
| تك 11-2 | فلمَّا رحَلوا مِنَ المَشرقِ وَجَدوا بُقعَةً في سَهلِ شِنْعارَ، فأقاموا هُناكَ. |
| تك 11-3 | وقالَ بعضُهُم لِبعضٍ: ”تعالَوا نصنَع لِبْنًا ونَشْوِيهِ شيًّا“، فكانَ لهُمُ اللِّبْنُ بَدَلَ الحِجارَةِ والتُرابُ الأحمرُ بَدَلَ الطِّينِ. |
| تك 11-4 | وقالوا: ”تعالَوا نَبْنِ لنا مدينَةً وبُرجًا رأسُهُ في السَّماءِ. وَنُقِمْ لنا اَسمًا فلا نتَشتَّتُ على وجهِ الأرضِ كُلِّها“. |
| تك 11-5 | ونَزَلَ الرّبُّ لِيَنظُرَ المدينَةَ والبُرجَ الّلذَينِ كانَ بَنو آدمَ يَبنونَهما، |
| تك 11-6 | فقالَ الرّبُّ: ”ها هُم شعبٌ واحدٌ، ولهُم جميعًا لُغَةٌ واحدةٌ! ما هذا الّذي عَمِلوه إلَّا بِدايةً، ولن يصعُبَ علَيهم شيءٌ مِما يَنوونَ أنْ يعمَلوه! |
| تك 11-7 | فلنَنزِلْ ونُبَلبِلْ هُناكَ لُغَتَهُم، حتّى لا يفهَمَ بعضُهُم لُغَةَ بعضٍ“. |
| تك 11-8 | فشَتَّتَهُمُ الرّبُّ مِنْ هُناكَ على وجهِ الأرضِ كُلِّها، فكَفُّوا عَن بِناءِ المدينةِ. |
| تك 11-9 | ولِهذا سُمِّيَت بابِلَ، لأنَّ الرّبَّ هُناكَ بَلبَلَ لُغَةَ النَّاسِ جميعًا، ومِنْ هُناكَ شَتَّتَهُمُ الرّبُّ على وجهِ الأرضِ كُلِّها. |
| مواليد سام | |
| تك 11-10 | هؤلاءِ مَواليدُ سامٍ: لمَّا كانَ سامُ اَبنَ مئةِ سنَةٍ وَلَدَ أرفكْشادَ بَعدَ الطُّوفانِ بِسنَتينِ. |
| تك 11-11 | وعاشَ سامٌ بَعدَما وَلَدَ أرفَكْشادَ خَمْسَ مئَةِ سنَةٍ، ووَلَدَ بَنينَ وبَناتٍ. |
| تك 11-12 | وعاشَ أرفَكْشادُ خَمْسًا وثَلاثينَ سنَةً ووَلَدَ شالَحَ. |
| تك 11-13 | وعاشَ أرفَكْشادُ بَعدَما وَلَدَ شَالَحَ أربَعَ مئةٍ وثَلاثَ سِنينَ، ووَلَدَ بَنينَ وبَناتٍ. |
| تك 11-14 | وعاشَ شَالَحُ ثَلاثينَ سنَةً ووَلَدَ عابِرَ. |
| تك 11-15 | وعاشَ شَالَحُ بَعدَما وَلَدَ عابِرَ أربَعَ مئةٍ وثَلاثَ سنِينَ ووَلَدَ بَنينَ وبَناتٍ. |
| تك 11-16 | وعاشَ عابِرُ أربعًا وثلاثينَ سنَةً وَوَلدَ فالَجَ. |
| تك 11-17 | وعاشَ عابِرُ بَعدَما وَلَدَ فالَجَ أربَعَ مئةٍ وثَلاثينَ سنَةً ووَلَدَ بَنينَ وبَناتٍ. |
| تك 11-18 | وعاشَ فالَجُ ثَلاثينَ سنَةً وَوَلدَ رَعُوَ. |
| تك 11-19 | وعاشَ فالَجُ بعدَما وَلَد رَعُوَ مئتينِ وَتِسعَ سِنينَ ووَلَدَ بَنينَ وبَناتٍ. |
| تك 11-20 | وعاش رَعُوَ اَثنتَينِ وثَلاثينَ سنَةً ووَلَدَ سَرُوجَ. |
| تك 11-21 | وعاشَ رَعُوَ بعدَما وَلَدَ سَرُوجَ مئتَينِ وَسَبْعَ سَنينَ ووَلَدَ بَنينَ وبَناتٍ. |
| تك 11-22 | وعاشَ سَرُوجُ ثَلاثينَ سنَةً ووَلَدَ ناحورَ. |
| تك 11-23 | وعاشَ سَرُوجُ بَعدَما وَلَدَ ناحورَ مئَتَي سنَةٍ، ووَلَدَ بَنينَ وبَناتٍ. |
| تك 11-24 | وعاشَ ناحورُ تِسعًا وعِشْرينَ سنَةً ووَلَدَ تارَحَ. |
| تك 11-25 | وعاشَ ناحورُ بعدَما وَلَدَ تارَحَ مئةً وتِسعَ عشْرَة سنةً، ووَلَدَ بَنينَ وبَناتٍ. |
| تك 11-26 | وعاشَ تارَحُ سَبْعينَ سنَةً ووَلَدَ أبرامَ وناحورَ وهارَانَ. |
| مواليد تارح | |
| تك 11-27 | وهؤلاءِ مَواليدُ تارَحَ: وَلَدَ تارَحُ أبرامَ وناحورَ وهارانَ. وهارانُ وَلَدَ لُوطًا. |
| تك 11-28 | وماتَ هارانُ قبلَ تارَحَ أبيهِ في أرضِ ميلادِه، في أورِ الكَلدانيِّينَ. |
| تك 11-29 | وتَزوَّجَ أبرامُ وناحورُ اَمْرَأتَينِ، اَسمُ اَمْرَأةِ أبرامَ سارايُ، واَسمُ اَمرأةِ ناحورَ مَلْكَةُ بنتُ هارانَ أبي مَلْكَةَ وأبي يِسْكَةَ. |
| تك 11-30 | وكانَت سارايُ عاقِرًا لا وَلَدَ لها. |
| تك 11-31 | وأخَذَ تارَحُ أبرامَ اَبنَهُ، ولوطًا بنَ هارانَ حَفيدَهُ، وسارايَ كَنَّتَه، اَمْرأةَ أبرامَ اَبْنِه، فخَرَجَ معَهُم مِنْ أُورِ الكَلدانيِّينَ ليذهَبوا إلى أرضِ كنعانَ، فجاؤوا إلى حارانَ وأقاموا هُناك، |
| تك 11-32 | وكانَ عُمْرُ تارَحَ مئَتينِ وخَمْسَ سِنينَ. وماتَ تارَحُ في حارانَ. |
| الله يدعو أبرام | |
| تك 12-1 | وقالَ الرّبُّ لأبرامَ: ”إرحَلْ مِنْ أرضِكَ وعَشيرَتِكَ وبَيتِ أبيكَ إلى الأرضِ الّتي أُريكَ، |
| تك 12-2 | فأجعَلَكَ أُمَّةً عظيمةً وأُبارِكَكَ وأُعَظِّمَ اَسمَكَ وتكونَ بَركَةً، |
| تك 12-3 | وأُبارِكُ مُبارِكيكَ وأَلعنُ لاعنيكَ، ويتَبارَكُ بِكَ جميعُ عَشائِرِ الأرضِ“. |
| تك 12-4 | فرَحلَ أبرامُ، كما قالَ لَه الرّبُّ، وذهَبَ معَهُ لُوطٌ. وكانَ أبرامُ اَبنَ خَمْسٍ وسَبْعينَ سنَةً لمَّا خرَجَ مِنْ حارانَ. |
| تك 12-5 | وأخذَ أبرامُ سارايَ اَمْرأتَهُ ولُوطًا اَبنَ أخيهِ، وكُلَّ ما كانَ يَمتَلكُهُ، هوَ ولُوطٌ، والعبيدُ الّذينَ حَصَلا علَيهِم في حارانَ. وخَرَجوا جَميعًا قاصِدينَ أرضَ كنعانَ. فلمَّا وصلوا إلى أرض كنعانَ |
| تك 12-6 | اَجتازَ أبرامُ في الأرضِ إلى بَلّوطَةِ مُورةَ في شَكيمَ، عِندَما كانَ الكنعانيُّونَ في الأرضِ. |
| تك 12-7 | وتَراءَى الرّبُّ لأبرامَ وقالَ: ”لِنَسلِكَ أهَبُ هذِهِ الأرضَ“. فبَنى أبرامُ هُناكَ مذبَحًا لِلرّبِّ الّذي تَراءَى لهُ. |
| تك 12-8 | ثُمَّ اَنتَقَلَ مِنْ هُناكَ إلى الجبَلِ شَرقيَّ بَيتِ إيلَ ونَصبَ خَيمَتَهُ، فكانَت بَيتُ إيلَ غربيَّهُ وعايُ شَرقيَّه. وبَنى أبرامُ هُناكَ مذبَحًا لِلرّبِّ، ودَعا بِاَسمِ الرّبِّ. |
| تك 12-9 | ثُمَّ أخَذَ يَرتَحِل جَنوبًا نحوَ صحراءِ النَّقَبِ. |
| أبرام في مصر | |
| تك 12-10 | وكانَ جُوعٌ في أرضِ كنعانَ، فنَزلَ أبرامُ إلى مِصْرَ لِيَتغَرَّبَ هُناكَ، لأنَّ الجُوعَ كانَ شديدًا. |
| تك 12-11 | فلمَّا وصَلَ إلى أبوابِ مِصْرَ قالَ لِسارايَ اَمْرأتِهِ: ”أعِرفُ أنَّكِ اَمرأةٌ جميلَةُ المَنظَرِ، |
| تك 12-12 | فإذا رآكِ المِصْريُّونَ سيَقولونَ: هذِهِ اَمْرَأتُه، فيَقتُلونَني ويُبقُونَ علَيكِ. |
| تك 12-13 | قُولي إنَّكِ أُختي، فيُحسِنُوا مُعاملَتي بِسبَبِكِ ويُبقُوا على حياتي لأجلِكِ“. |
| تك 12-14 | ولمَّا دخَلَ أبرامُ مِصْرَ رأى المِصْريُّونَ أنَّ المرأةَ جميلةٌ جِدًّا. |
| تك 12-15 | وشاهَدَها بعضُ حاشيةِ فِرعَونَ، فمَدَحُوها عِندَ فِرعونَ وأخَذُوها إلى بَيتهِ. |
| تك 12-16 | وأحسَنَ فِرعَونُ إلى أبرامَ بِسبَبِها، فصارَ لَه غنَمٌ وبقَرٌ وحميرٌ وعبيدٌ وإماءٌ وأُتُنٌ وجِمالٌ. |
| تك 12-17 | أمَّا الرّبُّ فضَرَبَ فِرعَونَ وأهلَ بَيتهِ ضَرَباتٍ عظيمةً بِسبَبِ سارايَ اَمرأةِ أبرامَ. |
| تك 12-18 | فاَسْتَدعى فِرعَونُ أبرامَ وقالَ لَه: ”ماذا فعَلْتَ بي، فكَتَمْتَ عنِّي أنَّها اَمرَأتُكَ؟ |
| تك 12-19 | لِماذا قُلتَ لي: هيَ أُختي حتى أخَذتها لِتكونَ زَوجةً لي؟ والآنَ خُذِ اَمْرَأتَكَ واَذْهَبْ!“ |
| تك 12-20 | وأمَرَ فِرعَونُ رِجالَه أنْ يُخرجوهُ مِنَ البِلادِ معَ اَمْرأتِهِ وكُلِّ ما يَملِكُ. |
| افتراق أبرام ولوط | |
| تك 13-1 | فصَعِدَ أبرامُ مِنْ مِصْرَ إلى صحراءِ النَّقبِ، هوَ واَمْرَأتُهُ ولُوطٌ وكُلُّ ما يَملِكُ. |
| تك 13-2 | وكانَ أبرامُ غنيًّا جِدًّا بِالمَاشيةِ والفِضَّةِ والذَّهَبِ، |
| تك 13-3 | وأخَذَ يَرتَحلُ مِنَ النَّقَبِ إلى بَيتِ إيلَ، حَيثُ نصَبَ خَيمَةً لَه مِنْ قَبلُ، بَينَ بَيتِ إيلَ وعايَ. |
| تك 13-4 | وحَيثُ بَنى مذبَحًا. وهُناكَ دعا أبرامُ باَسمِ الرّبِّ. |
| تك 13-5 | وكانَ أيضًا للُوطٍ الّذي رافقَ أبرامَ غنَمٌ وبقَرٌ وخيامٌ، |
| تك 13-6 | فضاقَتِ الأرضُ بِسُكناهُما مَعًا لأنَّ أملاكَهُما كانَت كثيرةً. |
| تك 13-7 | ووقَعَت خُصومَةٌ بَينَ رُعاةِ ماشيةِ أبرامَ ورُعاةِ ماشيةِ لُوطٍ، فيما الكنعانيُّونَ والفَرِّزِّيُّونَ مُقيمونَ في الأرضِ، |
| تك 13-8 | فقالَ أبرامُ لِلُوطٍ: ”لا تَكُنْ خُصومَةٌ بَيني وبَينَكَ، ولا بَينَ رُعاتي ورُعاتِكَ، فنَحنُ رَجُلانِ أخوَانِ. |
| تك 13-9 | الأرضُ كُلُّها بَينَ يَدَيكَ، فاَنفَصِلْ عنِّي. تذهَبُ إلى الشِّمالِ فأذهبُ إلى اليمينِ، أو إلى اليمينِ فأذهبُ إلى الشِّمالِ“. |
| تك 13-10 | فرفَعَ لُوطٌ عَينيه فرأى وادي الأردنِّ باَتجاهِ صُوغَرَ رَيَّانَ كُلَّه، كَجَنَّةِ الرّبِّ، كأرضِ مِصْرَ، قَبلَ أنْ دَمَّرَ الرّبُّ سدومَ وعَمورةَ. |
| تك 13-11 | فاَختارَ لُوطٌ لِنفْسِه وادي الأردنِّ ورَحَلَ إلى المَشرقِ. واَنفَصَلَ الواحدُ عَنِ الآخَرِ. |
| تك 13-12 | فأقامَ أبرامُ في أرضِ كنعانَ، وأقَامَ لُوطٌ في مُدُنِ الوادي، ونَقَل خيامَه إلى جِوارِ سدومَ. |
| تك 13-13 | وكانَ أهلُ سدومَ أشرارًا خاطِئين جِدًّا أمامَ الرّبِّ. |
| أبرام في حبرون | |
| تك 13-14 | وقالَ الرّبُّ لأبرامَ بَعدَما فارَقَهُ لُوطٌ: ”اَرفَعْ عينَكَ واَنظُرْ مِنَ المَوضِعِ الّذي أنتَ فيهِ شِمالًا وجَنوبًا وشَرقًا وغَربًا، |
| تك 13-15 | فهذِهِ الأرضُ كُلُّها أهَبُها لكَ ولِنسلِكَ إلى الأبدِ، |
| تك 13-16 | وأجعَلُ نسلَكَ كتُرابِ الأرضِ، فإنْ أمكنَ لأحدٍ أنْ يُحصيَهُ، فنَسلُكَ أيضًا يُحصَى. |
| تك 13-17 | قُمِ اَمشِ في الأرضِ طُولًا وعَرضًا، لأنِّي لكَ أهَبُها“. |
| تك 13-18 | فاَنتقلَ أبرامُ بِخيامهِ وأتى إلى بلُّوطِ مَمْرا في حَبرونَ، فأقامَ هُناكَ وبَنى مذبَحًا للرّبِّ. |
| أبرام ونجاة لوط | |
| تك 14-1 | كانَ في أيّامِ أمرافَلَ مَلِكِ شِنْعارَ، وأريوكَ مَلِكِ الآسارَ، وكَدرْلعومرَ مَلِكِ عيلامَ، وتدعالَ مَلِكِ جوييمَ، |
| تك 14-2 | أنَّهم حارَبوا بارَعَ مَلِكَ سدومَ، وبرشاعَ مَلِكَ عَمورةَ، وشنآبَ مَلِكَ أدمةَ، وشمئيبرَ مَلِكَ صَبُوييمَ، ومَلِكَ بالَعَ وهيَ صوغَرُ. |
| تك 14-3 | هؤلاءِ جميعًا حشَدوا رِجالَهُم في وادي السِّدِّيمِ وهوَ البحرُ المَيْتُ. |
| تك 14-4 | كانوا خاضِعينَ لِكَدَرْلعَومَرَ اَثنتي عَشْرَةَ سنَةً، وفي السَّنةِ الثَّالثةَ عَشْرةَ ثاروا علَيهِ. |
| تك 14-5 | وفي السَّنةِ الرَّابعةَ عشْرَةَ جاءَ كَدرْلَعَومَرُ والملوكُ حُلفاؤُهُ، فأخضَعوا الرَّفَائيِّينَ في عَشتَاروتَ قَرنايمَ، والزُّوزيِّينَ في هَامَ، والإيميِّين في شَوَى قِريتايِم، |
| تك 14-6 | والحوريِّينَ في جبَلِهم سَعيرَ حتى سَهلِ فارانَ على حُدودِ الصَّحراءِ. |
| تك 14-7 | ثُمَّ رَجَعوا وجاؤوا إلى عينِ مِشفاطَ وهيَ قادشُ، فَأخضَعوا أرضَ العمالِقَةِ كُلَّها والأموريِّينَ المُقيمينَ في حَصُّونِ تامارَ. |
| تك 14-8 | فخرَجَ مُلوكُ سدومَ وعَمورةَ وأدمةَ وصبوئيمَ وبالَعَ، وهيَ صوغرُ واَصْطفُّوا للقتالِ في وادي السِّدِّيمِ |
| تك 14-9 | معَ كدَرْلَعَومَرَ مَلِكِ عيلامَ، وتدِعالَ مَلِكِ جُوييمَ، وأمرافَلَ ملكِ شِنْعارَ، وأريوكَ مَلِكِ الآسارَ، وهُم أربعةُ مُلوكٍ مُقابلَ الخَمْسةِ. |
| تك 14-10 | وكانَ في وادي السِّدِّيمِ آبارٌ كثيرةٌ مِنَ القارِ، فلمَّا هرَبَ مَلِكا سدومَ وعَمورةَ سقطا فيها، والباقُونَ هربوا إلى الجبَلِ. |
| تك 14-11 | فأخذَ الغُزاةُ جميعَ ثروةِ أهلِ سدومَ وعَمورةَ ومُؤونَتَهُم ومَضَوا. |
| تك 14-12 | وأخَذوا أيضًا لُوطًا، اَبنَ أخي إبراهيمَ، وثَروَتَه ومَضَوا، وكانَ لُوطٌ مُقيمًا بِمدينةِ سدومَ. |
| تك 14-13 | فجاءَ أَحدُ النَّاجينَ وأخبرَ أبرامَ العِبرانيَّ وهوَ مُقيمٌ عِندَ بَلُّوطِ مَمْرا الأموريِّ، أخي أشكولَ وعانِرَ، وهُم حُلفاءُ أبرامَ. |
| تك 14-14 | فلمَّا سَمِعَ أبرامُ أنَّ اَبنَ أخيهِ في الأسْرِ. جمَعَ مَواليَهُ المولودينَ في بَيتهِ، وعَدَدُهُم ثلاثُ مئةٍ وثمانيةَ عشَرَ، وتَبِعَهُم شمالًا إلى دَانَ. |
| تك 14-15 | وهُناكَ أطبقَ علَيهِم في اللَّيلِ مِنْ كُلِّ جانبٍ هوَ ورجالُه، فهَزَمَهُم وتَبعَهُم إلى حُوبَةَ شَماليَّ دِمَشْقَ. |
| تك 14-16 | فاَسترَدَّ جميعَ الثَّروةِ، ولُوطًا اَبنَ أخيهِ وثَروَتَه، والنِّساءَ وسائِرَ القَومِ. |
| ملكيصادق | |
| تك 14-17 | وعِندَ رُجوعِ أبرامَ مُنتَصِرًا على كَدَرلَعَومَرَ والمُلوكِ الّذينَ حاربوا معَهُ، خرَجَ مَلِكُ سدومَ للقائهِ في وادي شَوَى، وهوَ وادي المَلِكِ. |
| تك 14-18 | وأخرَجَ مَلكيصادِقُ، مَلِكُ شاليمَ، خُبزًا وخمرًا، وكانَ كاهنًا للهِ العليِّ. |
| تك 14-19 | فبارَكَ أبرامَ بِقولِهِ: ”مُبارَكٌ أبرامُ مِنَ اللهِ العليِّ، خالِقِ السَّماواتِ والأرضِ |
| تك 14-20 | وتباركَ الله العليُّ الّذي أسلَمَ أعداءَكَ إلى يَدِكَ!“ فأعطاهُ أبرامُ العُشْرَ مِنْ كُلِّ شيءٍ. |
| تك 14-21 | وقالَ مَلِكُ سدومَ لأبرامَ: ”أعطِني القَومَ، وُخذِ الثَّروةَ لكَ“. |
| تك 14-22 | فقالَ أبرامُ لِملِكِ سدومَ: ”أرفَعُ يَدي وأحلِفُ بِالرّبِّ الإلهِ العليِّ، خالقِ السَّماواتِ والأرضِ |
| تك 14-23 | أنْ لا آخُذَ خيطًا ولا رِباطَ نَعلٍ مِنْ جميعِ ما لكَ لِئلَّا تقولَ: أنا أغنيتُ أبرامَ، |
| تك 14-24 | ما عدا ما أكَلَهُ الفِتيانُ، ونصيبَ الرِّجالِ الّذينَ ساروا مَعي، وهُم عانِرُ وأشكولُ ومَمْرا، فهؤلاءِ يأخذونَ نصيبَهُم“. |
| وعد الرّبّ لأبرام | |
| تك 15-1 | وبعدَ ذلِكَ ترَاءَى الرّبُّ لأبرامَ وقالَ لَه: ”لا تَخَفْ يا أبرامُ. أنا تُرسٌ لكَ، وأجرُكَ عِندي عظيمٌ جِدًّا“. |
| تك 15-2 | فقالَ أبرامُ: ”يا سيِّدي الرّبُّ ما نَفْعُ ما تُعطيني وأنا سأموتُ عقيمًا، ووارثُ بَيتي هوَ أليعازَرُ الدِّمَشقيُّ!“ |
| تك 15-3 | وقالَ أبرامُ أيضًا: ”ما رزَقْتني نسلًا، وربيبُ بَيتي هوَ الّذي يَرثُني“. |
| تك 15-4 | فقالَ لَه الرّبُّ: ”لا يَرِثُكَ أليعازَرُ، بل مَنْ يخرُجُ مِنْ صُلبِكَ هوَ الّذي يَرِثُكَ“. |
| تك 15-5 | وقادَهُ إلى خارجٍ، وقالَ لهُ: ”أنظُرْ إلى السَّماءِ وعُدَّ النُّجومَ إنْ قَدِرْتَ أنْ تَعُدَّها“. وقالَ لهُ: ”هكذا يكونُ نسلُكَ“. |
| تك 15-6 | فآمَنَ أبرامُ بالرّبِّ، فبَرَّرهُ الرّبُّ لإيمانِهِ. |
| تك 15-7 | وقالَ لَه الرّبُّ: ”أنا الرّبُّ الّذي أخرجَكَ مِنْ أُورِ الكَلدانيِّينَ لأعطيَكَ هذِهِ الأرضَ مِيراثًا لكَ“. |
| تك 15-8 | فقالَ أبرامُ: ”يا سيِّدي الرّبُّ، كيفَ أعلمُ أنِّي أرِثُها؟“ |
| تك 15-9 | فقالَ لهُ: ”خُذْ لي عِجلةً عُمرُها ثَلاثُ سنواتٍ، وعَنزةً عمرُها ثَلاثُ سنواتٍ، وكَبْشًا عمرُهُ ثَلاثُ سنواتٍ، ويمامةً وحمامةً“. |
| تك 15-10 | فأخذَ لَه هذِهِ كُلَّها وشَطرَها أنصافًا، وجعَلَ كُلَّ شطْرٍ مُقابلَ الشَّطْرِ الآخَرِ وأمَّا الطَّائرُ فلم يشطُرْهُ. |
| تك 15-11 | واَنقضَّتِ الطُّيورُ الكاسرةُ على الجُثثِ، فأخذَ أبرامُ يَزجُرُها. |
| تك 15-12 | ولمَّا مالَتِ الشَّمسُ إلى المغيبِ وقعَ أبرامُ في نَومٍ عميقٍ، فاَستولى علَيه رُعبُ ظلامٍ شديدٍ |
| تك 15-13 | فقالَ لَه الرّبُّ: ”إعلَمْ جيِّدًا أنَّ نسلَكَ سيكونونَ غُرَباءَ في أرضٍ غيرِ أرضِهِم، فيستعبدُهُم أهلُها ويعذِّبونَهم أربعَ مئةِ سنَةٍ. |
| تك 15-14 | ولكنّي سأدينُ الأُمَّةَ الّتي تستعبدُهُم، فيَخرُجونَ بَعدَ ذلِكَ بثَروةٍ وفيرةٍ. |
| تك 15-15 | وأنتَ تموتُ وتنتَقِلُ إلى آبائِكَ بسلامٍ، وتُدفَنُ بشيبةٍ صالحةٍ. |
| تك 15-16 | وفي الجِيلِ الرَّابعِ يرجِعُ نسلُكَ إلى هُنا، لأنِّي لن أطرُدَ الأموريِّينَ إلى أنْ يرتكبوا مِنَ الإثْمِ ما يستوجبُ العِقابَ“. |
| تك 15-17 | فما إنْ غابتِ الشَّمسُ وخيَّمَ الظَّلامُ، حتى ظهرَ تَنّورُ دُخانٍ ومِشعَلُ نارٍ عابرٌ بَينَ تِلكَ القِطَعِ مِنَ الذَّبائِحِ. |
| تك 15-18 | في ذلِكَ اليومِ قطَعَ الرّبُّ معَ أبرامَ عَهدًا قالَ: ”لِنَسلِكَ أهَبُ هذِهِ الأرضَ، مِنْ نهرِ مِصْرَ إلى النَّهرِ الكبيرِ، نهرِ الفُراتِ، |
| تك 15-19 | وهيَ أرضُ القَينيِّينَ والقَنزِّيِّينَ والقدمُونيِّينَ |
| تك 15-20 | والحثِّيِّينَ والفَرزِّيِّينَ والرَّفائيِّينَ |
| تك 15-21 | والأموريِّينَ والكنعانيِّينَ والجِرجاشيِّينَ واليَبوسِيِّينَ“. |
| مولد إسماعيل | |
| تك 16-1 | وأمَّا سارايُ اَمرأةُ أبرامَ، فلم تَلِدْ لهُ. وكانَت لها جاريةٌ مِصْريَّةٌ اَسمُها هاجَرُ، |
| تك 16-2 | فقالَت سارايُ لأَبرامَ: ”الرّبُّ منَعَ عنِّي الولادةَ فضاجِعْ جاريتي لعلَّ الرّبَّ يُرزِقُني مِنها بَنينَ“. فسَمِعَ أبرامُ لِكلامِ سارايَ. |
| تك 16-3 | فأخَذَت سارايُ، اَمرأةُ أبرامَ، هاجرَ المِصْريَّةَ، جاريتَها وأعطتْها لأَبرامَ لتكونَ لَه زوجةً، وذلِكَ بَعدما أقامَ أبرامُ بأرضِ كنعانَ عَشْرَ سنينَ. |
| تك 16-4 | فضاجعَ أبرامُ هاجَرَ فحَبِلت. فلمَّا رأت أنَّها حَبِلَت، صَغُرَت سيّدَتُها في عينَيها. |
| تك 16-5 | فقالت سارايُ لأبرام: ”غضَبي علَيكَ. دفَعْتُ جاريَتي إلى حِضنِكَ، فلمَّا رأت أنَّها حَبِلَت صَغُرْتُ في عَينِها. الرّبُّ يَحكُم بَيني وبَينَكَ“. |
| تك 16-6 | فقالَ أبرامُ لساراي: ”هذِهِ جاريتُكِ في يَدكِ، فاَفعلي بها ما يَحلو لكِ“. فأخذتْ سارايُ تُذِلُّها حتّى هربتْ مِنْ وَجهِها. |
| تك 16-7 | ووجَدَ ملاكُ الرّبِّ هاجرَ على عينِ ماءٍ في الصَّحراءِ على عينِ الماءِ الّتي في طريقِ شُورَ، |
| تك 16-8 | فقالَ لها: ”يا هاجرُ جاريةَ سارايَ، مِنْ أينَ جئتِ وإلى أينَ تذهبينَ؟“ قالت: ”أنا هاربةٌ مِنْ وجهِ سيّدتي سارايَ“. |
| تك 16-9 | فقالَ لها ملاكُ الرّبِّ: ”إرْجِعي إلى سيّدَتِكِ واَخضَعي لها“. |
| تك 16-10 | ثُمَّ قالَ لها: ”كثيرًا أجعَلُ نسلَكِ حتّى لا يُحصَى لِكَثرَتِه“. |
| تك 16-11 | وقالَ: ”أنتِ حُبلَى وستَلِدين اَبنًا فتُسمِّينه إسماعيلَ، لأنَّ الرّبَّ سَمِعَ صُراخَ عَنائِكِ. |
| تك 16-12 | ويكونُ رَجُلًا كحمارِ الوحشِ، يَدُهُ مرفوعةٌ على كُلِّ إنسانٍ، ويَدُ كُلِّ إنسانٍ مرفوعةٌ علَيهِ، ويَعيشُ في مواجَهَةِ جميعِ إخوتِهِ“. |
| تك 16-13 | فنادت هاجرُ الرّبَّ الّذي خاطَبها: ”أنتَ اللهُ الّذي يراني“. لأنَّها قالت: ”هُنا حَقًّا رأيتُ الذي يراني“ |
| تك 16-14 | لِذلِكَ سُمِّيتِ البِئرُ بِئرَ الحيِّ الرَّائي، وهيَ بَينَ قادَشَ وبارَدَ. |
| تك 16-15 | وولَدَت هاجرُ لأبرامَ اَبنًا، فسمَّاهُ إسماعيلَ. |
| تك 16-16 | وكانَ أبرامُ اَبنَ ستٍّ وثمانينَ سنَةً حينَ ولَدَت لَه هاجرُ إسماعيلَ. |
| العهد والختان | |
| تك 17-1 | ولمَّا بلغَ أبرامُ التَّاسِعةَ والتِّسْعينَ تراءى لَه الرّبُّ وقالَ: ”أنا اللهُ القديرُ! أُسلُكْ أمامي وكُنْ كاملًا، |
| تك 17-2 | فأجعَلَ عَهدي بَيني وبَينَكَ وأُكثِّرَ نسلَكَ جِدًّا“. |
| تك 17-3 | فوَقَعَ أبرامُ على وجهِهِ ساجدًا وقالَ لَه اللهُ: |
| تك 17-4 | ”هذا هوَ عَهدي معَكَ: تكونُ أبًا لأُمَمٍ كثيرةٍ، |
| تك 17-5 | ولا تُسمَّى أبرامَ بَعدَ اليومِ، بل تُسمَّى إبراهيمَ، لأنِّي جعَلْتُكَ أبًا لأُمَمٍ كثيرةٍ. |
| تك 17-6 | سأُنميكَ كثيرًا جدًّا، وأجعَلُكَ أُمَمًا، ومُلوكٌ مِنْ نسلِكَ يَخرجونَ، |
| تك 17-7 | وأُقيمُ عَهدًا أبديًّا بَيني وبَينَكَ وبَينَ نَسلِكَ مِنْ بَعدِكَ، جِيلًا بَعدَ جيلٍ، فأكونُ لكَ إلهًا ولِنسلِكَ مِنْ بَعدِكَ، |
| تك 17-8 | وأُعطيكَ أَنتَ ونسلَكَ مِنْ بَعدِكَ أرضَ غُربَتِكَ، كُلَّ أرضِ كنعانَ، مُلْكًا مؤبَّدًا وأكونُ لهُم إلهًا“. |
| تك 17-9 | وقالَ اللهُ لإبراهيمَ: ”اَحفَظْ عَهدي، أنتَ ونسلُكَ مِنْ بَعدِكَ جِيلًا بَعدَ جِيلٍ. |
| تك 17-10 | وهذا هوَ عهدي الّذي تحفظونَه بَيني وبَينكُم وبَينَ نسلِكَ مِنْ بَعدِكَ: أنْ يُختَنَ كُلُّ ذَكَرٍ مِنكُم. |
| تك 17-11 | فتَختِنونَ الغُلْفةَ مِنْ أبدانِكُم، ويكونُ ذلِكَ علامةَ عَهدٍ بَيني وبَينَكُم. |
| تك 17-12 | كُلُّ ذَكَرٍ مِنكُم اَبنُ ثمانيةِ أيّامٍ تَختِنونَه مدَى أجيالِكُم، ومِنهُمُ المَولودونَ في بُيوتِكُم أوِ المُقتَنونَ بِمالٍ وهُم غُرَباءُ عَنْ نسلِكُم. |
| تك 17-13 | فيُختَنُ المَولُودون في بُيوتِكُم والمُقتنَونَ بمالِكُم ليكونَ عَهدي في أبدانِكم عَهدًا مؤبَّدًا. |
| تك 17-14 | وأيُّ ذَكَرٍ لا يُختَنُ يُقطَعُ مِنْ شعبِهِ لأنَّهُ نقَضَ عَهدي“. |
| تك 17-15 | وقالَ اللهُ لإبراهيمَ: ”أمَّا سارايُ اَمرأتُكَ فلا تُسَمِّها سارايَ، بل سارَةَ. |
| تك 17-16 | وأنا أُبارِكُها وأُعطيكَ مِنها اَبنًا، أُبارِكُها فيكونُ مِنها أمَمٌ وشُعوبٌ، ويَخرُجُ مِنْ نسلِها مُلوكٌ“. |
| تك 17-17 | فوَقَعَ إبراهيمُ على وجهِهِ ساجدًا وضَحِكَ وقالَ في نفْسِهِ: ”أيولَدُ وَلَدٌ لاَبنِ مئَةِ سنَةٍ؟ أم سارَةُ تَلِدُ وهيَ اَبنةُ تِسعينَ سنَةً؟“ |
| تك 17-18 | فقالَ إبراهيمُ للهِ: ”لَيتَ إسماعيلَ يَحيا أمامَكَ!“ |
| تك 17-19 | فقالَ اللهُ: ”بل سارةُ اَمرأتُكَ ستَلِدُ لكَ اَبنًا وتُسمِيهِ إسحَقَ، وأُقيمُ عَهدي معَه عَهدًا مُؤبَّدًا لِنسلِه مِنْ بَعدِهِ. |
| تك 17-20 | وأمَّا إسماعيلُ فسَمِعْتُ لكَ، وها أنا أبارِكُه وأُنمِّيه وأكثِّرُهُ جدًّا، ويَلِدُ اَثني عشَرَ رئيسًا وأجعَلُ نَسلَه أُمَّةً عظيمةً. |
| تك 17-21 | ولكنْ عَهدي أُقيمُهُ معَ إسحَقَ الّذي تَلِدُهُ سارةُ في مِثلِ هذا الوقتِ مِنَ السَّنةِ المُقبلةِ“. |
| تك 17-22 | قالَ اللهُ لإبراهيمَ هذا الكلامَ واَرتفعَ عَنه. |
| تك 17-23 | فأخَذَ إبراهيمُ إسماعيلَ اَبنَهُ، وجميعَ المولودينَ في بَيتِه والّذينَ اَقتناهُم بمالِهِ، أيْ كُلَّ ذَكَرٍ مِن أهلِ بَيتِه، فخَتنَ الغُلْفَةَ مِن أبدانِهم في ذلِكَ اليومِ ذاتِهِ، كما أمرَهُ اللهُ. |
| تك 17-24 | وكانَ إبراهيمُ اَبنَ تسعٍ وتسعينَ سنَةً، |
| تك 17-25 | وإسماعيلُ اَبنُهُ في الثَّالثةَ عَشْرَةَ عِندَ اَخْتِتانِهما. |
| تك 17-26 | في ذلِكَ اليومِ ذاتِهِ اَختُتِنَ إبراهيمُ وإسماعيلُ اَبنُهُ |
| تك 17-27 | وجميعُ رِجالِ بَيتِه المولودينَ فيهِ، أوِ الّذينَ اَقتناهُم بِمالِه مِنَ الغُربَاءِ. هؤلاءِ اَختُتِنوا معَهُ. |
| ظهور الله في ممرا | |
| تك 18-1 | وتَراءى الرّبُّ لإبراهيمَ عِندَ بَلُّوطِ مَمْرا، وهوَ جالسٌ بِبابِ الخَيمَةِ في حَرِّ النَّهارِ. |
| تك 18-2 | فرفَعَ عينيهِ ونظَرَ فرأى ثَلاثةَ رِجالٍ واقِفينَ أمامَهُ، فأسرعَ إلى لِقائِهِم مِنْ بابِ الخَيمةِ وسجدَ إلى الأرضِ |
| تك 18-3 | وقالَ: ”إنْ كنتَ راضِيًا عليَّ يا سيّدي، فلا تَمُرَّ مُرورًا بِعَبدِكَ. |
| تك 18-4 | دَعني أُقدِّمُ لكُم قليلًا مِنَ الماءِ، فتَغسِلونَ أرجلَكُم وتَستريحونَ تحتَ الشَّجَرَةِ. |
| تك 18-5 | وأقدِّمُ لكُم كِسرةَ خُبزٍ، فتَسنِدونَ بها قُلوبَكُم ثُمَّ تَستَأنِفونَ سَفَرَكُم. وإلَّا لماذا مرَرْتُم بِعَبدِكُم؟“ فقالوا لهُ: ”إفعَلْ كما قُلتَ“. |
| تك 18-6 | فأسرعَ إبراهيمُ إلى سارةَ في الخَيمَةِ وقالَ لها: ”إعجِني في الحالِ ثَلاثةَ أكيالٍ مِنَ الدَّقيقِ الأبيضِ واَخبِزيها أرغِفةً“ |
| تك 18-7 | واَندفعَ إبراهيمُ نحوَ البقَرِ فأخَذَ عِجْلًا رَخْصًا مُسَمَّنًا إلى الخادِم فأسرعَ في تَهيئَتِهِ. |
| تك 18-8 | ثُمَّ أخذَ زبدَةً ولَبَنًا والعِجْلَ الّذي هيَّأهُ، فوضَعَ هذا كُلَّه أمامَهُم. فأكلوا وهوَ واقفٌ أمامَهُم تَحتَ الشَّجرَةِ. |
| تك 18-9 | ثُمَّ قالوا: ”أينَ سارةُ اَمرأتُكَ؟“ قالَ: ”هيَ في الخَيمةِ“. |
| تك 18-10 | فقالَ أحدُهُم: ”سأرجِعُ إليكَ في مِثلِ هذا الوقتِ مِنَ السَّنَةِ المُقبِلَةِ ويكونُ لسارةَ اَمرأتِكَ اَبنٌ“. وكانَت سارةُ تسمَعُ عِندَ بابِ الخَيمةِ وراءَهُ |
| تك 18-11 | وكانَ إبراهيمُ وسارةُ شَيخَينِ مُتَقَدِّمَينِ في السِّنِّ، واَمتنعَ أنْ يكونَ لسارةَ عادةٌ كما لِلنِّساءِ، |
| تك 18-12 | فضَحِكت سارةُ في نفْسِها وقالت: ”أبَعدَما عَجَزْتُ وشاخَ زوجي تكونُ لي هذِهِ المِتعَةُ؟“ |
| تك 18-13 | فقالَ الرّبُّ لإبراهيمَ: ”ما بالُ سارةَ ضَحِكَت وقالت: ’أحقًّا ألِدُ وأنا الآنَ في شيخوخَتي؟‘ |
| تك 18-14 | أيصْعُبُ على الرّبِّ شيءٌ؟ في مِثلِ هذا الوقتِ مِنَ السَّنةِ المُقبِلَةِ أعودُ إليكَ ويكونُ لِسارةَ اَبنٌ“. |
| تك 18-15 | فأنكَرَت سارَةُ وقالت: ”ما ضَحِكْتُ“، لأنَّها خافَت. فقالَ: ”لا، بل ضَحِكْتِ“. |
| وساطة إبراهيم | |
| تك 18-16 | وقامَ الرِّجالُ مِنْ هُناكَ وتوَجَّهوا نحوَ سدومَ، وسارَ إبراهيمُ مَعَهُم لِيُشَيِّعَهُم. |
| تك 18-17 | فقالَ الرّبُّ في نفْسِه: ”هل أكتُمُ عَن إبراهيمَ ما أنوي أنْ أفعلَهُ، |
| تك 18-18 | وإبراهيمُ سيكونُ أُمَّةً كبيرةً قويَّةً ويتَبارَكُ بِهِ جميعُ أُمَمِ الأرضِ؟ |
| تك 18-19 | أنا اَختَرْتُه لِيُوصيَ بَنيه وأهلَ بَيتِه مِنْ بَعدِه بأنْ يسلُكوا في طُرُقي ويعمَلوا بالعَدلِ والإنصافِ، حتى أفيَ بما وَعَدْتُهُ بهِ“. |
| تك 18-20 | وقالَ الرّبُّ لإبراهيمَ: ”كَثُرَتِ الشَّكوى على أهلِ سدومَ وعَمورةَ وعَظُمَت خطيئَتُهُم جدًّا |
| تك 18-21 | أنزِلُ وأرى هل فعَلوا ما يستوجِبُ الشَّكوَى الّتي بلَغَت إليَّ؟ أُريدُ أن أعلَمَ“. |
| تك 18-22 | وتوَجَّهَ الرَّجلانِ مِنْ هُناكَ إلى سدومَ، وبقيَ إبراهيمُ واقفًا أمامَ الرّبِّ. |
| تك 18-23 | فاَقتربَ إبراهيمُ وقالَ: ”أتُهلِكُ الصِّدِّيقَ معَ الشِّرِّيرِ؟ |
| تك 18-24 | رُبَّما كانَ في المدينةِ خَمسونَ صِدِّيقًا، أتُهلِكُها كُلَّها ولا تصفَحُ عَنها مِنْ أجلِ الخَمسينَ صِدِّيقًا فيها؟ |
| تك 18-25 | حَرامٌ علَيكَ أنْ تفعَلَ مِثلَ هذا الأمرِ، فتُهلِكُ الصِّدِّيقَ معَ الشِّرِّيرِ، فيَتساويانِ. حَرامٌ علَيكَ! أديَّانُ كُلِّ الأرضِ لا يَدينُ بالعَدلِ؟“ |
| تك 18-26 | فقالَ الرّبُّ: ”إنْ وجَدْتُ خَمسينَ صِدِّيقًا في سدومَ صَفَحْتُ عَنِ المكانِ كلِّه إكرامًا لهُم“. |
| تك 18-27 | فأجابَ إبراهيمُ: ”ما بالي أُكَلِّمُ سيّدي هذا الكلامَ وأنا تُرابٌ ورمادٌ. |
| تك 18-28 | رُبَّما نقَصَ الخَمسونَ بَريئًا خَمْسةً، أتُهلِكُ كُلَّ المدينةِ بِالخَمْسةِ؟“ فقالَ: ”لا أُهلِكُها إنْ وجَدتُ هناكَ خَمْسةً وأربعينَ“. |
| تك 18-29 | وتابَعَ إبراهيمُ كلامَهُ فقالَ: ”وإنْ وجَدْتَ هُناكَ أربَعينَ؟“ فأجابَ: ”لا أفعَلُ إكرامًا للأربعينَ“. |
| تك 18-30 | فقالَ إبراهيمُ: ”لا يغضَبْ سيّدي فأتَكلَّمَ: وإنْ وجَدْتَ هُناكَ ثَلاثينَ“. فأجابَ: ”لا أفعَلُ إنْ وجَدْتُ هُناكَ ثَلاثينَ“. |
| تك 18-31 | فقالَ إبراهيمُ: ”ما بالي أُكْثِرُ الكلامَ أمامَ سيّدي: وإنْ وجَدْتَ هُناكَ عِشْرينَ؟“ قالَ: ”لا أُزيلُ المدينةَ إكرامًا لِلعشْرينَ“. |
| تك 18-32 | فقالَ إبراهيمُ: ”لا يغضَبْ سيّدي فأتكلَّمَ لآخرِ مرَّةٍ: وإنْ وجَدْتَ هُناكَ عشَرَةً؟“ قالَ: ”لا أُزِيلُ المدينةَ إكرامًا لِلعشَرَةِ“. |
| تك 18-33 | ومضَى الرّبُّ عِندَما فرَغَ مِنَ الكلامِ معَ إبراهيمَ، ورجَعَ إبراهيمُ إلى حَيثُ يُقيمُ. |
| خراب سدوم | |
| تك 19-1 | فجاءَ المَلاكانِ إلى سدومَ عِندَ الغُروبِ وكانَ لُوطٌ جالسًا بِبابِ المدينةِ، فلمَّا رآهُما قامَ لِلقائِهِما وسجدَ بِوجهِهِ إلى الأرضِ |
| تك 19-2 | وقالَ: ”يا سيّديَّ، ميلا إلى بَيتِ عبدِكُما وبيتا واَغْسِلا أرجُلَكُما، وفي الصَّباحِ باكرًا تَستأنِفانِ سَفَرَكُما“. فقالا: ”لا، بل في السَّاحَةِ نَبيتُ“. |
| تك 19-3 | فألَحَّ علَيهِما كثيرًا حتّى مالا إليهِ ودَخَلا بَيتَه، فعَمِلَ لهُما وليمةً وخبزَ فطيرًا فأكلا. |
| تك 19-4 | وقَبلَ أنْ يناما جاءَ رِجالُ سدومَ جميعًا، شُبَّانًا وشُيوخًا، وأحاطوا بالبَيتِ مِنْ كُلِّ جِهةٍ، |
| تك 19-5 | فنادوا لُوطًا وقالوا لهُ: ”أينَ الرَّجُلانِ اللَّذانِ دَخلا بَيتَكَ اللَّيلةَ؟ أخرِجْهُما إلينا حتى نُضاجِعَهُما“. |
| تك 19-6 | فخَرجَ إليهِم لُوطٌ وأغلقَ البابَ وراءَه |
| تك 19-7 | وقالَ: ”لا تفعَلوا سُوءًا يا إخوتي. |
| تك 19-8 | لي بِنتانِ ما ضاجعَتا رَجُلًا، أُخرِجُهما إليكُم فاَفعَلوا بهما ما يحلو لكُم. وأمَّا الرَّجُلانِ فلا تفعلوا بهما شيئًا، لأنَّهما في ضِيافتي“. |
| تك 19-9 | فقالوا لَهُ: ”اَبتَعِدْ مِنْ هُنا! جِئتَ أيُّها الغريبُ لِتُقيمَ بَينَنا وتتحكَّمَ فينا. الآنَ نفعَلُ بِكَ أسوأَ مِمّا نفعَلُ بِهِما“. ودفعوا لُوطًا إلى الوراءِ وتقدَّموا إلى البابِ لِيَكسِرُوه. |
| تك 19-10 | فمَدَّ الرَّجُلانِ أيديَهما وجذَبا لُوطًا إلى البَيتِ وأغلقا البابَ. |
| تك 19-11 | وأمَّا الرِّجالُ الّذينَ على بابِ البَيتِ فضربَهُمُ الرَّجلانِ بالعَمَى، مِنْ صغيرِهِم إلى كبيرِهِم، فعجزُوا عَنْ أنْ يَجِدوا البابَ. |
| تك 19-12 | وقالَ الرَّجُلانِ للُوطٍ: ”مَنْ لكَ أيضًا هُنا؟ إنْ كانَ لكَ أصهارٌ وبَنونَ وبَناتٌ وأقرباءُ آخرونَ في هذِهِ المدينةِ، فأخرِجْهُم مِنها. |
| تك 19-13 | فهذا المكانُ سَنُهلِكُه، لأنَّ الشَّكوى على أهلهِ بلغَت مَسامعَ الرّبِّ فأرسلَنا لِنُهلِكَهُم“. |
| تك 19-14 | فخرجَ لُوطٌ وقالَ لِصهرَيهِ الخاطبينِ بِنتَيهِ: ”قُومَا اَخرُجا مِنْ هُنا، لأنَّ الرّبَّ سَيُهلِكُ المدينةَ“. فكانَ كَمَنْ يَمزَحُ في نظَرِ صِهرَيهِ. |
| تك 19-15 | فلمَّا طلَعَ الفَجرُ كانَ الملاكانِ يستعجلانِ لُوطًا ويقولانِ لهُ: ”قُمْ خُذِ اَمرأتَكَ واَبنتَيكَ الموجودَتينِ هُنا، لِئلَّا تَهلَكُوا معَ المدينةِ عِقابًا لها“. |
| تك 19-16 | فلمَّا تباطأ لُوطٌ أمسَكَ الرَّجُلانِ بيدهِ وبيدِ اَمرأتهِ واَبنتَيهِ، لشفقةِ الرّبِّ علَيهِ، وأخرَجاهُ مِنَ المدينةِ وتركاهُ هُناكَ. |
| تك 19-17 | وبَينَما هُما يُخرجانِهِ مِنَ المدينةِ قالَ لَه أحدُهُما: ”أُنْجُ بنفْسِكَ. لا تَلتَفِتْ إلى ورائِكَ ولا تَقِفْ في السَّهْلِ كُلِّهِ، واَهرُبْ إلى الجَبلِ لِئلَّا تَهلِكَ“ |
| تك 19-18 | فقالَ لُوطٌ: ”لا يا سيّدي. |
| تك 19-19 | نِلْتُ رِضاكَ وغمرْتَني برحمتِكَ فأنقذتَ حياتي. ولكنّي لا أقدِرُ أنْ أهرُبَ إلى الجَبلِ، فرُبَّما لَحِقَني السُّوءُ فأموتُ. |
| تك 19-20 | أمَّا تِلكَ المدينةُ فهيَ قريبةٌ وصغيرةٌ، فدَعْني أهربُ إليها، فأنجوَ لصِغَرِها بحياتي“. |
| تك 19-21 | فقالَ لَهُ: ”إكرامًا لكَ لن أُدمِّرَ المدينةَ التي ذَكرْتَ. |
| تك 19-22 | أسرِعْ بالهرَبِ إلى هُناكَ، لأنِّي لن أفعَلَ شيئًا حتى تَصِلَ إليها“. ولذلِكَ سُمِّيتِ المدينةُ صُوغرَ. |
| تك 19-23 | فلمَّا أشرقتِ الشَّمسُ على الأرضِ ودَخلَ لُوطٌ مدينةَ صُوغرَ. |
| تك 19-24 | أمطرَ الرّبُّ على سدومَ وعَمورةَ كِبريتًا ونارًا مِنَ السَّماءِ، |
| تك 19-25 | فدَمَّرَها معَ الوادي وجميعِ سُكَّانِ المُدُنِ ونباتِ الأرضِ. |
| تك 19-26 | واَلْتفتتِ امرأةُ لُوطٍ إلى الوراءِ فصارت عَمودَ مِلحٍ. |
| تك 19-27 | وبكَّرَ إبراهيمُ في الغدِ إلى المكانِ الّذي وقفَ فيهِ أمامَ الرّبِّ، |
| تك 19-28 | وتطلَّعَ إلى جِهةِ سدومَ وعَمورةَ والوادي كُلِّهِ، فرأى دُخانَ الأرضِ صاعدًا كدُخانِ الأتونِ. |
| تك 19-29 | ولمَّا أهلكَ اللهُ مُدُنَ الوادي الّتي كانَ لُوطٌ يُقيمُ بها، تذَكَّرَ إبراهيمَ، فأخرجَ لُوطًا مِنْ وسَطِ الدَّمارِ. |
| أصل المؤابيين وبني عمون | |
| تك 19-30 | وخافَ لُوطٌ أنْ يسكُنَ في صُوغرَ، فصعِدَ إلى الجبَلِ وأقامَ بالمغارةِ هوَ واَبنتاهُ. |
| تك 19-31 | فقالتِ الكُبرى للصُّغرى: ”شاخَ أبونا وما في الأرضِ رَجلٌ يتزوَّجُنا على عادةِ أهلِ الأرضِ كُلِّهِم. |
| تك 19-32 | تعالَي نسقي أبانا خمرًا ونضاجِعُهُ ونقيمُ مِنْ أبينا نسلًا“. |
| تك 19-33 | فسقتا أباهُما خمرًا تِلكَ اللَّيلةَ، وجاءتِ الكُبرى وضاجعت أباها وهوَ لا يَعلمُ بنيامِها ولا قيامِها. |
| تك 19-34 | وفي الغدِ قالتِ الكُبرى للصُّغرى: ”ضاجعتُ البارحةَ أبي، فلنَسْقِهِ خمرًا اللَّيلةَ أيضًا، وضاجعيهِ أنتِ لِنُقيمَ مِنْ أبينا نسلًا“. |
| تك 19-35 | فسقتا أباهُما خمرًا تِلكَ اللّيلةَ أيضًا، وقامتِ الصُّغرى وضاجعَتْهُ وهوَ لا يَعلمُ بنيامِها ولا قيامِها. |
| تك 19-36 | فحملتِ اَبنتا لُوطٍ مِنْ أبيهما. |
| تك 19-37 | فولدتِ الكُبرى اَبنًا وسمَّتْهُ موأبَ، وهوَ أبو المؤابيِّينَ إلى اليومِ. |
| تك 19-38 | والصُّغرى أيضًا ولدتِ اَبنًا وسمَّتْهُ بنَ عمِّي، وهوَ أبو بَني عمُّونَ إلى اليومِ. |
| إبراهيم في جرار | |
| تك 20-1 | واَنتقلَ إبراهيمُ مِنْ هُناكَ إلى أرضِ النَّقَبِ، فأقامَ بَينَ قادِشَ وشورَ ونزلَ بمدينةِ جَرارَ. |
| تك 20-2 | وقالَ إبراهيمُ عَنْ سارةَ اَمرأتِه: ”هيَ أختي“. فأرسلَ أبيمالكُ، مَلِكُ جَرارَ، فأخذَ سارةَ. |
| تك 20-3 | فجاءَ اللهُ إلى أبيمالكَ في حُلُمِ اللَّيلِ وقالَ لَه: ”ستموتُ بسبَبِ المرأةِ الّتي أخذْتَها، فهيَ مُتزوِّجةٌ برجُلٍ“. |
| تك 20-4 | ولم يكُنْ أبيمالكُ اَقتربَ إليها، فقالَ: ”يا سيّدي، أأُمَّةً بريئَةً تَقْتُلُ؟ |
| تك 20-5 | أما قالَ لي إبراهيمُ: هيَ أُختي، وقالت لي اَمرأتُهُ أيضًا: هوَ أخي؟ فبسلامةِ قلبي ونقاوةِ يَديَّ فعلْتُ هذا“. |
| تك 20-6 | قالَ لَه اللهُ في الحُلُم: ”أنا أعرِفُ أنَّكَ بسلامةِ قلبِكَ فعلْتَ هذا، ولذلِكَ منَعْتُكَ مِنْ أنْ تَمُسَّها فتَخطَأُ إليَّ. |
| تك 20-7 | والآنَ رُدَّ اَمرأةَ الرَّجُلِ، فهوَ نَبيٌّ يُصلِّي لأجلِكَ فتحيا. وإنْ كُنتَ لا تردُّها، فاَعلمْ أنَّكَ لا بُدَّ هالكٌ أنتَ وجميعُ شعبِكَ“. |
| تك 20-8 | فبكَّرَ أبيمالكُ في الغَدِ واَستدعى جميعَ رجالهِ وأخبرهُم بكُلِّ ما جرى، فخافوا خوفًا شديدًا. |
| تك 20-9 | ثُمَّ دعا أبيمالكُ إبراهيمَ وقالَ لَهُ: ”ماذا فعَلْتَ بنا؟ وبماذا أذنبتُ إليكَ حتّى جلبْتَ عليَّ وعلى مملكتي خطيئةً عظيمةً؟ ما فعَلْتَ بي لا يفعَلُهُ أحدٌ“. |
| تك 20-10 | وسألَ أبيمالكُ إبراهيمَ: ”ماذا خطرَ لكَ حتّى فعَلْتَ هذا؟“ |
| تك 20-11 | فأجابَ إبراهيمُ: ”ظننْتُ أنْ لا وجودَ لخوفِ اللهِ في هذا المكانِ، فيقتلُني النَّاسُ بسببِ اَمرأتي. |
| تك 20-12 | وبالحقيقةِ هيَ أختي اَبنةُ أبي لا اَبنةُ أُمِّي، فصارت اَمرأةً لي. |
| تك 20-13 | فلمَّا شَرَّدني اللهُ مِنْ بَيتِ أبي قلتُ لها: تُحسِنينَ إليَّ إنْ قلتِ عنِّي حَيثُما ذهبْنا: هوَ أخي“. |
| تك 20-14 | فأخذَ أبيمالكُ غنَمًا وبقَرًا وعبيدًا وجواريَ وأعطى هذا كُلَّه لإبراهيمَ وأعادَ إليهِ سارةَ اَمرأتَهُ. |
| تك 20-15 | وقالَ أبيمالكُ: ”هذِهِ بلادي بَينَ يَديكَ، فأقِمْ حَيثُما طابَ لكَ“. |
| تك 20-16 | وقالَ لسارةَ: ”أعطيتُ أخاكِ ألفًا مِنَ الفضَّةِ، وهو لكِ رَدُّ اَعتبارٍ أمامَ عُيونِ كُلِّ مَنْ معَكِ وسِواهُم بأنِّي لم أتزوَّجْكِ“. |
| تك 20-17 | فصلَّى إبراهيمُ إلى اللهِ، فشفَى اللهُ أبيمالكَ واَمرأتَهُ وجوارِيَهُ فولَدْنَ، |
| تك 20-18 | وكانَ الرّبُّ أغلقَ كُلَّ رَحِمٍ في بيتِ أبيمالكَ بسببِ سارةَ اَمرأةِ إبراهيمَ. |
| مولد إسحق | |
| تك 21-1 | وتفقَّدَ الرّبُّ سارةَ كما قالَ، وفعَلَ لها كما وعَدَ. |
| تك 21-2 | فحَمَلت سارةُ وولَدت لإبراهيمَ اَبنًا في شيخوختهِ، في الوقتِ الّذي تكلَّمَ اللهُ عنهُ |
| تك 21-3 | فسَمَّاهُ إسحَقَ. |
| تك 21-4 | وختَنَ إبراهيمُ إسحَقَ اَبنَهُ وهوَ اَبنُ ثمانيةِ أيّامٍ، كما أوصاهُ اللهُ. |
| تك 21-5 | وكانَ إبراهيمُ اَبنَ مئةِ سنَةٍ حينَ وُلِدَ إسحقُ. |
| تك 21-6 | وقالت سارةُ: ”اللهُ جعَلَني أضحَكُ، وكُلُّ مَنْ سَمِعَ يضحَكُ لي أيضًا“. |
| تك 21-7 | وقالت: ”مَنْ كانَ يقولُ إنَّ سارةَ ستُرضِعُ لإبراهيمَ بنَينَ؟ وها أنا وَلَدتُ لَه اَبنًا في شيخوختِهِ!“ |
| طرد هاجر وإسماعيل | |
| تك 21-8 | وكبُرَ الصَّبيُّ وفُطِمَ. وأقامَ إبراهيمُ وليمةً عظيمةً في يومِ فِطامِ إسحَقَ. |
| تك 21-9 | ورأت سارةُ اَبنَ هاجرَ المِصْريَّةِ الّذي ولَدتْهُ لإبراهيمَ يلعبُ مع اَبنِها إسحَقَ، |
| تك 21-10 | فقالت لإبراهيمَ: ”أُطردْ هذِهِ الجاريةَ واَبنَها! فاَبنُ هذِهِ الجاريةِ لا يَرِثُ معَ اَبني إسحَقَ“. |
| تك 21-11 | وساءَ إبراهيمَ هذا الكلامُ، لأنَّ إسماعيلَ، كانَ أيضًا اَبنَه. |
| تك 21-12 | فقالَ لَه اللهُ: ”لا يَسوؤُكَ هذا الكلامُ على الصَّبيِّ وعلى جاريتِكَ. إسمعْ لكُلِّ ما تقولُهُ لكَ سارةُ، لأنَّ بإسحَقَ يكونُ لكَ نسلٌ. |
| تك 21-13 | واَبنُ الجاريةِ أيضًا أجعلُهُ أُمَّةً لأنَّهُ مِنْ صُلبِكَ“. |
| تك 21-14 | فبكَّرَ إبراهيمُ في الغدِ وأخذَ خُبزًا وقِربةَ ماءٍ، فأعطاهُما لهاجرَ ووضَعَ الصَّبيَّ على كتِفِها وصرفَها، فمضَت تَهيمُ على وجهِها في صحراءِ بئرَ سَبْعَ. |
| تك 21-15 | ونفدَ الماءُ مِنَ القِربةِ، فألقت هاجرُ الصَّبيَّ تَحتَ إحدى الأشجارِ |
| تك 21-16 | ومضَت فجلسَت قُبَالتَهُ على بُعْدِ رميَتَي قوسٍ وهيَ تقولُ في نفْسِها: ”لا أُريدُ أنْ أرى الولدَ يموتُ“. وفيما هيَ جالسةٌ رفعت صوتَها بالبُكاءِ. |
| تك 21-17 | وسَمِعَ اللهُ صوتَ الصَّبيِّ، فنادى ملاكُ اللهِ هاجرَ مِنَ السَّماءِ وقالَ لها: ”ما لكِ يا هاجرُ؟ لا تخافي. سَمِعَ اللهُ صوتَ الصَّبيِّ حَيثُ هوَ. |
| تك 21-18 | قُومي اَحملي الصَّبيَّ وخُذي بيدهِ، فسأجعَلُهُ أمَّةً عظيمةً“. |
| تك 21-19 | وفتحَ اللهُ بصيرتَها فرأت بئرَ ماءٍ، فمضَت إلى البئرِ وملأتِ القِربةَ ماءً وسقتِ الصَّبيَّ. |
| تك 21-20 | وكانَ اللهُ معَ الصَّبيِّ حتى كبُرَ، فأقامَ بالصَّحراءِ، وكان راميًا بالقوسِ. |
| تك 21-21 | وحينَ أقامَ بصحراءِ فارانَ، زوَّجَتْهُ أمُّهُ باَمرأةٍ مِنْ أرضِ مِصْرَ. |
| إبراهيم وأبيمالك في بئر سبع | |
| تك 21-22 | وفي تِلكَ الأيّامِ جاءَ أبيمالكُ معَ فيكولَ رئيسِ جيشهِ وقالَ لإبراهيمَ: ”أرى أنَّ اللهَ معَكَ في كُلِّ ما تعمَلُهُ، |
| تك 21-23 | فاَحْلِفْ لي هُنا باللهِ أنَّكَ لا تغدُرُ بي ولا بذُرِّيَّتي ونسلي، بل تُبادلُني معروفًا بمعروفٍ، أنا والأرضَ الّتي تغرَّبتَ فيها“. |
| تك 21-24 | فقالَ إبراهيمُ: ”أحلِفُ“. |
| تك 21-25 | وعاتبَ إبراهيمُ أبيمالكَ بخصوصِ البئرِ التي اَغتصَبها منهُ عبيدُ أبيمالكَ. |
| تك 21-26 | فقالَ أبيمالكُ: ”لا أعرفُ مَنْ فعَلَ هذا، فلا أنتَ أخبرْتَني ولا أنا سَمِعْتُ بهِ إلى الآنَ“. |
| تك 21-27 | وأخذَ إبراهيمُ غنَمًا وبقَرًا، فأعطى أبيمالكَ وقطَعا كِلاهُما عهدًا. |
| تك 21-28 | وأفردَ إبراهيمُ سَبْعَ نِعاجٍ مِنَ الغنَمِ على حِدَةٍ. |
| تك 21-29 | فقالَ لَه أبيمالكُ: ”ما هذِهِ السَّبْعُ النِّعاجِ الّتي أفردْتَها على حِدَةٍ؟“ |
| تك 21-30 | فأجابَ إبراهيمُ: ”سَبْعُ نعاجٍ تأخذُ مِنْ يَدي، شهادةً لي بأنِّي حفَرْتُ هذِهِ البئرَ“. |
| تك 21-31 | وسمَّى ذلِكَ المَوضِعَ بئرَ سَبْعَ، لأنَّ فيهِ تمَّ الإِتِّفاقُ. |
| تك 21-32 | وبَعدَما تعاهدا في بئرِ سَبْعَ، رجَعَ أبيمالكُ وفيكولُ رئيسُ جيشِه إلى أرضِ الفلِسطيّينَ |
| تك 21-33 | وغرَسَ إبراهيمُ شجَرًا في بئرِ سَبْعَ ودعا هُناكَ باَسمِ الرّبِّ الإلهِ السَّرمديِّ. |
| تك 21-34 | وتغرَّبَ إبراهيمُ في أرضِ الفلِسطيِّينَ أيّامًا كثيرةً. |
| إسحق ذبيحة للرب | |
| تك 22-1 | وبَعدَ هذِهِ الأحداثِ اَمتحنَ اللهُ إبراهيمَ، فقالَ لَه: ”يا إبراهيمُ!“ قالَ: ”نعم، ها أنا“. |
| تك 22-2 | قالَ: ”خُذْ إسحَقَ اَبنَكَ وحيدَكَ الّذي تُحِبُّهُ واَذهبْ إلى أرضِ مُوريَّةَ، وهناكَ أصعِدْهُ مُحرقةً على جبَلٍ أدُلُّكَ علَيه“. |
| تك 22-3 | فبكَّرَ إبراهيمُ في الغدِ وأسرجَ حمارَهُ وشقَّقَ حطبًا لمُحرقةٍ، ثُمَّ أخذَ اَثنينِ مِنْ خَدمِهِ وإسحَقَ اَبنَهُ وسارَ في طريقِهِ إلى المَوضِعِ الّذي دلَّهُ اللهُ علَيه |
| تك 22-4 | وفي اليومِ الثَّالثِ رفَعَ إبراهيمُ عينيه فأبصرَ المكانَ مِنْ بَعيدٍ، |
| تك 22-5 | فقالَ لخادمَيهِ: ”اَنتظرا أنتما هُنا معَ الحمارِ، وأنا والصَّبيُّ نذهبُ إلى هُناكَ، فنَسجُدُ ونرجِعُ إليكُما“. |
| تك 22-6 | وأخذَ إبراهيمُ حطبَ المُحرقةِ، ووضَعَهُ على ظهرِ إسحقَ اَبنهِ، وأمسكَ بيدهِ النَّارَ والسِّكِّينَ، وسارا كِلاهُما معًا. |
| تك 22-7 | فقالَ إسحَقُ لأبيهِ: ”يا أبي!“ قالَ: ”نعم يا اَبني“. قالَ: ”هُنا النَّارُ والحطَبُ، فأينَ الخروفُ للمُحرقَةِ؟“ |
| تك 22-8 | فأجابَ إبراهيمُ: ”اللهُ يُدَبِّرُ لَه الخروفَ للمُحرقَةِ يا اَبني“. وسارا كِلاهُما معًا. |
| تك 22-9 | فلمَّا وصلا إلى المَوضِعِ الّذي دَلَّهُ اللهُ علَيه، بَنى إبراهيمُ هُناكَ المذبحَ، ورتَّبَ الحطَبَ، وربطَ إسحَقَ اَبنَهُ، ووضَعَهُ على المذبحِ فوقَ الحطَبِ. |
| تك 22-10 | ومدَّ إبراهيمُ يدَهُ، فأخذَ السِّكِّينَ ليذبَحَ اَبنَه. |
| تك 22-11 | فناداهُ ملاكُ الرّبِّ مِنَ السَّماءِ وقالَ: ”إبراهيمُ، إبراهيمُ!“ قالَ: ”نعم، ها أنا“. |
| تك 22-12 | قالَ: ”لا تمُدَّ يدَكَ إلى الصَّبيِّ ولا تفعَلْ بهِ شيئًا. الآنَ عرفتُ أنَّكَ تخافُ اللهَ، فما بَخُلْتَ عليَّ باَبنِكَ وحيدِكَ“. |
| تك 22-13 | فرفَعَ إبراهيمُ عينيهِ ونظَرَ فرأى وراءَهُ كَبْشًا عالقًا بقرنيهِ بينَ الشُّجَيراتِ، فأقبلَ على الكَبْشِ وأخذَهُ وقَدَّمَهُ مُحرقَةً بَدلَ اَبنِه. |
| تك 22-14 | وسمَّى إبراهيمُ ذلِكَ المَوضِعَ ”الرّبُّ يُدَبِّر“. فيُقالُ إلى اليومِ: هذا جَبلُ الرّبِّ يدبِّرُ. |
| تك 22-15 | ونادى ملاكُ الرّبِّ إبراهيمَ ثانيةً مِنَ السَّماءِ |
| تك 22-16 | وقالَ: ”بنفْسي أقسمْتُ، يقولُ الرّبُّ: بما أنَّكَ فعلْتَ هذا وما بَخُلْتَ باَبنِكَ وحيدِكَ، |
| تك 22-17 | فأُباركُكَ وأُكثِّرُ نسلَكَ كنجُومِ السَّماءِ والرَّملِ الّذي على شاطئِ البحرِ. ويَرِثُ نسلُكَ مُدُنَ أعدائهِ، |
| تك 22-18 | ويتبارَكُ في نسلِكَ جميعُ أُمَمِ الأرضِ لأنَّكَ سَمِعْتَ لي“. |
| تك 22-19 | ثُمَّ رجَعَ إبراهيمُ إلى خادمَيهِ، فقاموا وذهبوا معًا إلى بئرَ سَبْعَ، وأقامَ إبراهيمُ هُناكَ. |
| نسل ناحور | |
| تك 22-20 | وبَعدَ هذِهِ الأحداثِ قيلَ لإبراهيمَ ها مِلْكَةُ أيضًا ولَدتْ بَنينَ لناحورَ أخيكَ: |
| تك 22-21 | عوصًا بكْرَه، وبُوزًا أخاهُ، وقموئيلَ أبا أرَامَ، |
| تك 22-22 | وكاسدَ وحزوَ وفِلداشَ ويدلافَ وبتوئيلَ. |
| تك 22-23 | وولَدَ بتوئيلُ رفقةَ. هؤلاءِ الثَّمانيةُ ولَدتْهُم مِلكَةُ لناحورَ أخي إبراهيمَ. |
| تك 22-24 | وأمَّا محظيَّتُه واَسمُها رؤومةُ، فولَدتْ هي أيضًا طابحَ وجاحَمَ وتاحَشَ ومَعكَةَ. |
| وفاة سارة ودفنها | |
| تك 23-1 | وعاشت سارةُ مئةً وسَبْعًا وعِشْرينَ سنَةً |
| تك 23-2 | وماتَت في قريةِ أربعَ، وهيَ حَبرونُ، في أرضِ كنعانَ. ودخلَ إبراهيمُ يندُبُ سارةَ ويبكي علَيها. |
| تك 23-3 | فلمَّا قامَ مِن أمامِ جُثمانِها قالَ لبَني حِثٍّ: |
| تك 23-4 | ”أنا غريبٌ ونزيلٌ بَينَكُم. دعوني أملِكُ قبرًا عِندَكُم لأدفِنَ فيهِ مَيتي مِنْ أمامي“. |
| تك 23-5 | فأجابَهُ بَنو حِثٍّ: |
| تك 23-6 | ”إسْمَعْ لنا يا سيّدي. اللهُ جعلَكَ رفيعَ المَقامِ فيما بيننا، فاَدفِنْ مَيتَكَ في أفضلِ قُبورِنا، لا أحدَ مِنَّا يَمنعُ قبرَهُ عَنكَ لتدفِنَ فيهِ مَيتَكَ“. |
| تك 23-7 | فقامَ إبراهيمُ واَنحنى لأهلِ تِلكَ الأرضِ، لبَني حِثٍّ |
| تك 23-8 | وقالَ لهُم: ”إنْ كُنتُم تَقبلونَ أنْ أدفِنَ مَيتي مِنْ أمامي فاَسمعوا لي واَطلبوا مِنْ عَفرونَ بنِ صُوحرَ |
| تك 23-9 | أن يُعطيَني مغارةَ المَكفيلةِ الّتي لَه في طَرَفِ حقلِهِ بثمنٍ كاملٍ، لتكونَ قبرًا أملُكُهُ فيما بَينَكُم“. |
| تك 23-10 | وكانَ عَفرونُ الحثِّيُّ جالسًا معَ بَني حِثٍّ، فأجابَ إبراهيمَ على مَسامعِ كُلِّ بَني حِثٍّ الّذينَ جاؤوا إلى مَجلسِ بابِ المدينةِ: |
| تك 23-11 | ”لا يا سيّدي، اَسمَعْ لي. الحقلُ وهبتُهُ لكَ، والمغارةُ الّتي فيهِ أيضًا. هذِهِ هِبَةٌ لكَ مِنّي بمشهدٍ مِنْ بَني قومي. فاَدفِنْ مَيتَكَ“. |
| تك 23-12 | فاَنحنى إبراهيمُ أمامَ أهلِ تِلكَ الأرضِ، |
| تك 23-13 | وقالَ لعَفرونَ على مَسامِعِهِم: ”لَيتكَ تسمَعُ لي، فأعطيَكَ ثَمنَ الحقلِ. خُذْهُ مِنّي فأدفِنَ مَيتي هُناكَ“. |
| تك 23-14 | فأجابَ عَفرونُ إبراهيمَ: |
| تك 23-15 | ”إسمَعْ لي يا سيّدي. أرضٌ تساوي أربعَ مئةِ مِثقالِ فِضَّةٍ، فأيَّةُ قيمةٍ لها بَيني وبَينَكَ؟ اَدفِنْ مَيتَكَ فيها“. |
| تك 23-16 | فسمِعَ إبراهيمُ لعَفرونَ ووزَنَ لَه الفِضَّةَ الّتي ذكَرَها على مَسامعِ بني حِثٍّ، أي أربعَ مئةِ مثقالِ فِضَّةٍ مما هو رائجٌ بَينَ التُّجَّارِ. |
| تك 23-17 | فأصبحَ حَقلُ عَفرونَ الذي في المكفيلةِ تُجاهَ مَمْرا: الحقلُ والمغارةُ وكُلُّ ما فيهِ مِنْ شجَرٍ بجميعِ حُدودهِ المُحيطةِ به |
| تك 23-18 | مُلْكًا لإبراهيمَ بمشهدٍ مِنْ كُلِّ بَني حِثٍّ الّذينَ جاؤوا إلى بابِ المدينةِ. |
| تك 23-19 | وبَعدَ ذلِكَ دفَنَ إبراهيمُ سارةَ اَمرأتَهُ في مغارةِ حَقلِ المكفيلةِ تُجاهَ مَمْرا، وهيَ حَبرونُ، في أرضِ كنعانَ. |
| تك 23-20 | وهكذا اَنتقلَ الحَقلُ والمغارةُ الّتي فيه مِنْ بَني حِثٍّ إلى إبراهيمَ مُلْكًا لقبرٍ. |
| زواج إسحق | |
| تك 24-1 | وشاخَ إبراهيمُ وتقدَّمَ في السِّنِّ. وباركَ الرّبُّ إبراهيمَ في كُلِّ شيءٍ. |
| تك 24-2 | وقالَ إبراهيمُ لكبيرِ خَدَمِ بَيتهِ ووكيلِ جميعِ أملاكهِ: ”ضَعْ يَدكَ تَحتَ فَخذي |
| تك 24-3 | فأستَحلِفَك بالرّبِّ إلهِ السَّماءِ وإلهِ الأرضِ أنْ لا تأخُذَ زوجةً لاَبني مِنْ بَناتِ الكنعانيّينَ الّذينَ أنا مُقيمٌ بَينَهم، |
| تك 24-4 | بل إلى أرضي وإلى عَشيرتي تذهبُ وتأخُذُ زوجةً لاَبني إسحَقَ. |
| تك 24-5 | فقالَ لَه الخادمُ: رُبَّما أبَتِ المرأةُ أنْ تتبعَني إلى هذِهِ الأرضِ، فهل أرجِعُ باَبنِكَ إلى الأرضِ الّتي جِئْتَ منها؟“ |
| تك 24-6 | فقالَ لَه إبراهيمُ: ”إيّاكَ أنْ ترجِعَ باَبني إلى هُناكَ. |
| تك 24-7 | فالرّبُّ إلهُ السَّماءِ الّذي أخذَني مِنْ بَيتِ أبي ومِنْ مَسقَطِ رأسي، والّذي كلَّمني وأقسمَ لي قالَ: ”لِنسلِكَ أُعطي هذِهِ الأرضَ، هوَ يُرسلُ ملاكَهُ أمامَكَ فتأخُذُ زوجةً لاَبني مِنْ هُناكَ. |
| تك 24-8 | وإنْ أبَتِ المرأةُ أنْ تَتْبعَك فأنتَ بريءٌ مِنْ يميني هذِهِ أمَّا اَبني فلا ترجِعْ بهِ إلى هُناكَ“. |
| تك 24-9 | فوضَعَ الخادمُ يدَهُ تَحتَ فخذِ إبراهيمَ سيّدِهِ وحلَفَ لَه على ذلِكَ. |
| تك 24-10 | وأخَذَ الخادمُ عشَرةَ جِمالٍ مِنْ جِمالِ سيّدهِ وشيئًا مِنْ خَيرِ ما عندَهُ وسارَ متوجِّهًا إلى أرامِ النَّهرينِ، إلى مدينةِ ناحورَ. |
| تك 24-11 | فأناخَ الجِمالَ في خارجِ المدينةِ على بئرِ الماءِ عِندَ الغُروبِ، وقتَ خروجِ النِّساءِ ليستقينَ ماءً. |
| تك 24-12 | وقالَ: ”يا ربُّ، يا إلهَ سيّدي إبراهيمَ، وَفقْنِي اليومَ وأحسِنْ إلى سيدي إبراهيمَ. |
| تك 24-13 | ها أنا واقِفٌ على عينِ الماءِ، وبناتُ أهلِ المدينةِ خارجاتٌ ليستقينَ ماءً، |
| تك 24-14 | فليكُنْ أنَّ الفتاةَ الّتي أقولُ لها: أميلي جرَّتَكِ لأشرَبَ، فتقولَ: اَشربْ وأنا أسقي جِمالَكَ أيضًا، تكونُ هيَ اَلّتي عيَّنتَها لعَبدِكَ إسحَقَ. وهكذا أعرفُ أنَّكَ أحسنْتَ إلى سيّدي“. |
| تك 24-15 | وما كادَ يَتِمُّ كلامُهُ حتى خرجَت رِفقةُ وجرّتُها على كَتِفِها، وهي اَبنةُ بتوئيلَ اَبنِ مِلْكَةَ اَمرأةِ ناحورَ أخي إبراهيمَ. |
| تك 24-16 | وكانتِ الفتاةُ بِكْرًا، جميلةَ المنظَرِ جدًّا، فنزلت إلى العَينِ وملأت جرَّتَها وصَعِدت. |
| تك 24-17 | فأسرَعَ الخادمُ إلى لِقائِها وقالَ: ”أسقني شُربةَ ماءٍ مِنْ جرّتِكِ“. |
| تك 24-18 | فقالت: ”إشربْ يا سيّدي“. وأسرعت فأنزلت جرّتَها على يدِها وسقتْهُ. |
| تك 24-19 | ولمَّا فرغت مِنْ سَقْيهِ قالت: ”أستقي لجمالِكَ أيضًا حتّى تشربَ كفايتَها“. |
| تك 24-20 | فأسرعت وأفرغت جرّتَها في الحَوضِ وعادت مُسرِعةً إلى البئرِ لتستقيَ، فاَستقت لجميعِ جِمالِهِ، |
| تك 24-21 | بَينما هوَ يتأمَّلُها صامتًا ليعرفَ هل سَهَّلَ الرّبُّ طريقَهُ أم لا. |
| تك 24-22 | ولمَّا فرغتِ الجِمالُ مِنَ الشُّربِ أخذَ الرَّجلُ خُزامةً مِنْ ذهَبٍ وَزنُها نِصفُ مِثقالٍ وسوارَينِ ليدَيها وَزنُهُما عشَرَةُ مثاقيلَ ذهَبٍ، |
| تك 24-23 | وقالَ: ”بنتُ مَنْ أنتِ؟ أخبريني، هل في بَيتِ أبيكِ موضِعٌ نَبيتُ فيهِ؟“ |
| تك 24-24 | فقالت لَه: ”أنا بنتُ بتوئيلَ اَبنِ مِلْكةَ اَمرأةِ ناحورَ“. |
| تك 24-25 | وقالت لَه: ”عِندَنا كثيرٌ مِنَ التِّبنِ والعَلَفِ وموضِعٌ للمَبيتِ أيضًا“. |
| تك 24-26 | فركعَ الرَّجلُ ساجدًا للرّبِّ |
| تك 24-27 | وقالَ: ”تبارَكَ الرّبُّ إلهُ سيّدي إبراهيمَ فهوَ لم يمنعْ رأفتَهُ وإحسانَهُ عَنْ سيّدي، فهداني في طريقي إلى بَيتِ أخيهِ“. |
| تك 24-28 | فأسرعتِ الفتاةُ إلى بَيتِ أُمِّها وأخبرتْ بما جرى. |
| تك 24-29 | وكانَ لرفقةَ أخٌ اَسمُهُ لابانُ، فخرَجَ لابانُ مُسرِعًا إلى الرَّجلِ، إلى العَينِ، |
| تك 24-30 | حالما رأى الخُزامةَ في أنفِ أُختهِ والسوارَينِ في يَديَها وسَمِعَها تقولُ: ”هذا ما قالهُ الرَّجلُ لي“، فوجدَ الرَّجلَ واقفًا معَ الجِمالِ عِندَ العَينِ. |
| تك 24-31 | فقالَ لَه: ”أُدخُلْ يا مَنْ باركَهُ الرّبُّ، لماذا تقِفُ هُنا في الخارجِ وأنا هَيَّأتُ البَيتَ وموضِعًا لجِمالِكَ؟“. |
| تك 24-32 | وأدخَلَ الرَّجلَ إلى البَيتِ وحَلَّ عَنْ جِمالِه، وجاءَ بالتِّبنِ والعَلَفِ، وأعطى الرَّجلَ ماءً لِغَسلِ رجليهِ وأرجُلِ الّذينَ معهُ. |
| تك 24-33 | ولمّا جيءَ بالطَّعامِ قالَ الرَّجلُ: ”لا آكُلُ حتى أقولَ ما عِندي“. فقالَ لَه لابانُ: ”تكلَّمْ“. |
| تك 24-34 | قالَ: ”أنا خادمُ إبراهيمَ، |
| تك 24-35 | والرّبُّ بارَكَ سيّدي كثيرًا فاَغتنى. أعطاهُ غنَمًا وبقَرًا وفضَّةً وذهَبًا وعبيدًا وإماءً وجِمالًا وحميرًا. |
| تك 24-36 | وولَدت لَه سارةُ اَمرأتُهُ اَبنًا بعدما شاخت، فأعطاهُ سيّدي جميعَ ما يملِكُ. |
| تك 24-37 | واَستحْلَفني سيّدي قالَ: لا تأخُذْ لاَبني زوجةً مِنْ بَناتِ الكنعانيّينَ الّذينَ أنا مُقيمٌ بأرضِهِم، |
| تك 24-38 | بل إلى بَيتِ أبي وإلى عَشيرتي تذهبُ وتأخُذُ زوجةً لاَبني. |
| تك 24-39 | فقلتُ لسيّدي؛ رُبَّما أبَتِ المرأةُ أنْ تتبعَني. |
| تك 24-40 | فقالَ لي: الرّبُّ الّذي سلكْتُ أمامَه يُرسلُ ملاكَهُ مَعكَ ويُسهِّلُ طريقَكَ، فتأخُذُ زوجةً لاَبني مِنْ عَشيرتي ومِنْ بَيتِ أبي. |
| تك 24-41 | وبذلِكَ تبرأُ مِنْ يمينِكَ التي حَلَفْتَها لي، وإذا جِئتَ إلى عَشيرتي ولم يُعطوكَ كُنتَ بريئًا أيضًا مِنْ يمينِكَ. |
| تك 24-42 | فجِئتُ اليومَ إلى العينِ وقلتُ: يا ربُّ، يا إلهَ سيّدي إبراهيمَ، أرني إنْ كُنتَ تُسهِّلُ طريقي هذِهِ. |
| تك 24-43 | ها أنا واقفٌ على عَينِ الماءِ، فالصَّبيَّةُ الّتي تَخرجُ لِتَستقيَ وأقولُ لها: اَسقيني شُربةَ ماءٍ مِنْ جرّتِكِ، |
| تك 24-44 | فتقولُ لي: إشربْ وأنا أستقي لِجمالِكَ أيضًا تكونُ هيَ المرأةُ التي عيَّنَها الرّبُّ لاَبنِ سيّدي. |
| تك 24-45 | وما كُدْتُ أنتهي مِنَ الكلامِ في قلبي حتّى خرَجت رِفقةُ وجرّتُها على كَتِفِها، فنزلت إلى العَينِ واَستقت. فقلتُ لها: إسقيني. |
| تك 24-46 | فأسرعت وأنزلت جرّتَها وقالت: إشربْ وأنا أسقي جِمالَكَ، فشربْتُ، وسقَتِ الجِمالَ أيضًا. |
| تك 24-47 | فسألْتُها: بنتُ مَنْ أنتِ؟ فقالت: بنتُ بتوئيلَ بنِ ناحورَ ومِلْكَةَ. فوضعْتُ الخُزامَةَ في أنفِها والسِّوارَينِ في يَدَيها، |
| تك 24-48 | وركعْتُ وسجدْتُ للرّبِّ إلهِ سيّدي إبراهيمَ وباركْتُه لأنَّه هداني سَواءَ السبيلِ لآخذَ اَبنةَ أخيهِ لاَبنِه. |
| تك 24-49 | والآنَ إنْ كُنتُم تترأفونَ بسيّدي وتُحسِنونَ إليهِ فأخبروني، وإلَّا فأنصرف عَنكُم يَمينًا أو شِمالًا“. |
| تك 24-50 | فأجابَ لابانُ وبتوئيلُ: ”مِنْ عِندِ الرّبِّ صدرَ الأمرُ، فلا نقدِرُ أنْ نقولَ فيهِ شَرًّا أو خَيرًا. |
| تك 24-51 | هذِهِ رفقةُ أمامَكَ. خُذْها واَذهبْ فتكونَ زوجةً لاَبنِ سيّدِكَ كما قالَ الرّبُّ“. |
| تك 24-52 | فلمَّا سمِعَ خادمُ إبراهيمَ كلامَهُم سجَدَ للرّبِّ إلى الأرضِ |
| تك 24-53 | وأخرَجَ حُلى مِنْ فِضَّةٍ وذهَبٍ وثيابًا فأهداها إلى رفقةَ، وأهدى تُحَفًا ثمينةً إلى أخيها وأُمِّها. |
| تك 24-54 | وبَعدَما أكلَ الرَّجلُ والّذينَ معهُ وشربوا، باتوا ليلَتَهم وقاموا صباحًا فقالَ الرَّجلُ: ”دَعوني أرجِعُ إلى سيّدي“. |
| تك 24-55 | فقالَ أخو رفقةَ وأمُّها: ”تبقى الفتاةُ عِندَنا أيّامًا ولو عشَرَةً، وبَعدَ ذلِكَ تمضي“. |
| تك 24-56 | فقالَ لهُم: ”لا تؤخِّروني والرّبُّ سهَّلَ طريقي. دعوني أرجعُ إلى سيّدي“. |
| تك 24-57 | فقالوا: ”ندعو الفتاةَ ونسألُها ماذا تقولُ“. |
| تك 24-58 | فدعَوا رفقةَ وقالوا لها: ”هَل تذهبينَ معَ هذا الرَّجلِ؟“ قالت: ”أذهبُ“. |
| تك 24-59 | فصرفوا رفقةَ أختَهُم ومُرضِعتَها وخادمَ إبراهيمَ ورجالَه. |
| تك 24-60 | وباركوا رفقةَ وقالوا لها: ”أنتِ أختُنا. كوني أُمًّا لألوفٍ مؤلَّفةٍ، وليَرِثْ نسلُكِ مُدُنَ أعدائِهِ“. |
| تك 24-61 | قامت رفقةُ وجواريها، فركِبْنَ الجِمالَ وتبِعْنَ الرَّجلَ وأخذَ الرَّجلُ رفقةَ ومضَى. |
| تك 24-62 | وكانَ إسحَقُ مُقيمًا بأرضِ النَّقبِ جنوبًا. وبينما هوَ راجعٌ مِنْ طريقِ بئرِ الحيّ الرَّائي، |
| تك 24-63 | حيثُ خرَجَ يتمشَّى في البرِّيَّةِ عِندَ المساءِ، رفَعَ عينيهِ ونظَرَ فرأى جِمالًا مُقبلةً نحوَهُ. |
| تك 24-64 | ورفعت رفقَةُ عَينَيها، فلمَّا رأت إسحَقَ نزلت عنِ الجمَلِ. |
| تك 24-65 | وسألتِ الخادمَ: ”مَنْ هذا الرَّجلُ الماشي في البرِّيَّةِ للقائِنا؟“ فأجابَها: ”هوَ سيّدي“. فأخذت رفقةُ البُرقُعَ وسَتَرَت وجهَها. |
| تك 24-66 | وبَعدَما روى الخادمُ لإسحَقَ كُلَّ ما جرى لَه، |
| تك 24-67 | أدخلَ إسحَقُ رفقةَ إلى خِباءِ سارةَ أمِّهِ وأخذَها زوجةً لَه. وأحبَّها إسحَقُ وتعزَّى بها عن فُقدانِ أُمِّه. |
| نسل قطورة | |
| تك 25-1 | وعادَ إبراهيمُ فأخَذَ زوجةً اَسمُها قطورةُ، |
| تك 25-2 | فولدَت لَه زِمرانَ ويَقشانَ ومَدانَ ومِديانَ ويِشباقَ وشُوحًا. |
| تك 25-3 | وولَدَ يقشانُ شَبا وددانَ، وبنو ددانَ هُم أشُّوريمُ ولطوشيمُ ولأُمِّيمُ، |
| تك 25-4 | وبَنو مديانَ هُم عيفةُ وعِفرُ وحنوكُ وأبيداعُ وألْدعةُ. جميعُ هؤلاءِ بنو قطورةَ. |
| تك 25-5 | ووَهبَ إبراهيمُ لإسحَقَ جميعَ ما يَملِكُهُ، |
| تك 25-6 | وأمَّا بَنو سراريهِ فأعطاهُم عطايا وصرفَهُم، وهوَ بَعدُ حيٌّ، عَنْ إسحَقَ اَبنهِ إلى أرضِ المَشرِقِ. |
| موت إبراهيم | |
| تك 25-7 | وكانَ عددُ السِّنينَ الّتي عاشَها إبراهيمُ مئةً وخمْسًا وسبْعينَ سنَةً. |
| تك 25-8 | وفاضت روحُ إبراهيمَ وماتَ بشيبةٍ صالحةٍ، شيخًا شبِعَ مِنَ الحياةِ، واَنضمَّ إلى آبائِهِ. |
| تك 25-9 | فدفنَه إسحَقُ وإسماعيلُ اَبناهُ في مغارةِ المكفيلةِ تُجاهَ مَمْرا، في حقلِ عَفرونَ بنِ صوحرَ الحثِّيِّ، |
| تك 25-10 | وهوَ الحقلُ الّذي اَشتراهُ إبراهيمُ مِنْ بَني حِثٍّ. هُناكَ دُفِنَ إبراهيمُ واَمرأتُهُ سارةُ. |
| تك 25-11 | وبَعدَ موتِ إبراهيمَ باركَ اللهُ إسحَقَ اَبنَهُ. وأقامَ إسحَقُ عندَ بئرِ الحيِّ الرَّائي. |
| مواليد إسماعيل | |
| تك 25-12 | أمَّا بَنو إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ الّذي ولَدتْهُ هاجرُ المِصْريَّةُ جاريةُ سارةَ لإبراهيمَ، |
| تك 25-13 | فهذِهِ أسماؤُهُم بحسَبِ ولادتِهِم، على التوالي: نبايوتُ بِكرُ إسماعيلَ، وقيدارُ وأدَبْئيلُ ومبسامُ |
| تك 25-14 | ومِشماعُ ودومَةُ ومسَّا |
| تك 25-15 | وحدارُ وتيما ويطورُ ونافيشُ وقِدْمَةُ. |
| تك 25-16 | هؤلاءِ هُم بَنو إسماعيلَ وهذِهِ أسماؤُهُم بِحَسبِ ديارِهِم وحُصونِهِم، وهُمُ اَثنا عشَرَ رئيسًا لِقبائِلِهم. |
| تك 25-17 | وكانَ عدَدُ السِّنينَ الّتي عاشَها إسماعيلُ مئةً وسبْعًا وثلاثينَ سنَةً، ثُمَّ فاضت روحُهُ وماتَ واَنضمَّ إلى آبائِهِ. |
| تك 25-18 | وكانَت مَساكِنُ بَني إسماعيلَ مِنْ حويلةَ إلى شورَ، شرقيَّ مِصْرَ في الطريقِ إلى أشورَ وهكذا نزَلَ إسماعيلُ بمواليِدِه قُبالةَ إخوتِهِ. |
| ولادة عيسو ويعقوب | |
| تك 25-19 | وهذِهِ مواليدُ إسحَقَ بنِ إبراهيمَ: إبراهيمُ ولَدَ إسحَقَ. |
| تك 25-20 | وكانَ إسحقُ اَبنَ أربعينَ سنةً حينَ تزوَّجَ رفقةَ بنتَ بتوئيلَ الأراميِّ، أُختَ لابانَ، مِنْ سَهلِ أرامَ. |
| تك 25-21 | وصلَّى إسحَقُ إلى الرّبِّ لأجلِ رفقةَ اَمرأتِهِ لأنَّها كانت عاقرًا، فاَستجابَ لَه الرّبُّ. وحبِلت رفقةُ |
| تك 25-22 | واَزدحَمَ الولَدانِ في بطنِها، فقالت: ”إنْ كانَ الأمرُ هكذا فلماذا الحياةُ“. ومضَت لتسألَ الرّبَّ. |
| تك 25-23 | فقالَ لها الرّبُّ: ”في بطنِكِ أمَّتانِ، ومِنْ أحشائِكِ يتفرَّعُ شعبانِ: شعبٌ يسودُ شعبًا، وكبيرٌ يَستعبِدُه صغيرٌ“. |
| تك 25-24 | فلمَّا اَكتملت أيّامُ حَبلِها تَبيَّنَ أنَّ في بطنها توأمَينِ. |
| تك 25-25 | فخرَجَ الأوَّلُ أسمَرَ اللَّونِ كُلُّه كَفَروةِ شَعْرٍ فسمَّوهُ عيسو. |
| تك 25-26 | ثُمَّ خرَجَ أخوهُ ويدُهُ قابضةٌ على عَقِبِ عيسو، فسمَّوهُ يعقوبَ. وكانَ إسحَقُ اَبنَ ستِّينَ سنَةً حينَ ولدتْهُما رفقةُ. |
| تك 25-27 | وكبُرَ الصَّبيَّانِ، فكانَ عيسو صيَّادًا ماهرًا ورجلًا يُحبُّ البرِّيَّةَ، ويعقوبُ رجلًا مُسالِمًا يلزمُ الخيامَ. |
| تك 25-28 | فأحبَّ إسحَقُ عيسو لأنَّهُ اَستطابَ صيدَهُ، وأمَّا رفقةُ فأحبَّت يعقوبَ. |
| عيسو يتنازل عن بكوريته | |
| تك 25-29 | وطَبخَ يعقوبُ طبيخًا، فلمَّا عادَ عيسو مِنَ الحقلِ وهوَ خائِرٌ مِنَ الجُوعِ |
| تك 25-30 | قالَ ليعقوبَ: ”أطعِمني مِنْ هذا الأدامِ لأنِّي خائرٌ مِنَ الجُّوعِ“. لذلِكَ قيلَ لَه أدومُ. |
| تك 25-31 | فقالَ لَه يعقوبُ: ”بِعْني اليومَ بَكُوريَّتَكَ“. |
| تك 25-32 | فأجابَ عيسو: ”أنا صائِرٌ إلى الموتِ، فما لي والبَكوريَّةُ“. |
| تك 25-33 | فقالَ يعقوبُ: ”إحلِفْ ليَ اليومَ“. فحَلَفَ لَه وباعَ بَكُوريَّتَه لِيعقوبَ. |
| تك 25-34 | فأعطى يعقوبُ عيسو خُبزًا وطبيخًا مِنَ العدَسِ، فأكلَ وشربَ وقامَ ومضَى. واَستخفَّ عيسو بالبَكُوريَّةِ. |
| إسحق في جرار | |
| تك 26-1 | وكانَ في الأرضِ جُوعٌ غيرُ الجُوعِ الأوَّلِ الّذي كانَ في أيّامِ إبراهيمَ، فذهبَ إسحَقُ إلى أبيمالِكَ، مَلِكِ الفلِسطيِّينَ في جَرارَ. |
| تك 26-2 | فتراءى لَه الرّبُّ وقالَ: ”لا تَنْزِلْ إلى مِصْرَ، بلِ اَسكُنْ في الأرضِ الّتي أدُلُّكَ علَيها. |
| تك 26-3 | تغَرَّبْ بهذهِ الأرضِ وأنا أكونُ معَكَ وأُبارِكُكَ، فأُعطيَ لكَ ولِنسلِكَ جميعَ هذِهِ البِلادِ، وأفي باليمينِ الّتي حلَفتُها لإبراهيمَ أبيكَ، |
| تك 26-4 | وأُكثِّرُ نسلَكَ كنجومِ السَّماءِ وأُعطيهم جميعَ هذِهِ البلادِ، ويتباركُ فيهم جميعُ أُمَمِ الأرضِ، |
| تك 26-5 | لأنَّ إبراهيمَ سَمِعَ كلامي، وحفِظَ أوامري ووصايايَ وفرائِضي وشرائعي“. |
| تك 26-6 | فأقامَ إسحَقُ في جَرارَ. |
| تك 26-7 | وسألَهُ أهلُ جَرارَ عَنِ اَمرأتِهِ فقالَ: ”هيَ أُختي“، لأنَّهُ خافَ أنْ يقولَ: ”هيَ اَمرأتي“، لِئلَّا يَقْتُلوهُ بسببِها وكانَت جميلةَ المَنظَرِ. |
| تك 26-8 | ولمَّا مضَى على إقامتِهِ هُناكَ وقتٌ طويلٌ حدَثَ أنَّ أبيمالِكَ، مَلِكَ الفلِسطيِّينَ أَطَلَّ مِنْ نافذةٍ لَه ونظرَ فرأى إسحَقَ يُداعِبُ رِفقةَ اَمرأتَهُ. |
| تك 26-9 | فدَعاهُ وقالَ لَه: ”إذًا هيَ اَمرأتُكَ، فلماذا قلتَ إنَّها أُختُكَ؟“ فقالَ إسحَقُ: ”لأنِّي ظَننتُ أنَّني رُبَّما أهلِكُ بسببِها“. |
| تك 26-10 | فقالَ أبيمالِكُ: ”ماذا فعَلتَ بِنا؟ لولا قليلٌ لضاجعَ أحدُ أبناءِ شعبِنا اَمرأتَكَ فنُذنبَ“. |
| تك 26-11 | وأوصى أبيمالِكُ جميعَ الشَّعبِ قالَ: ”مَنْ مسَّ هذا الرَّجلَ أو اَمرأتَهُ فموتًا يموتُ“. |
| تك 26-12 | وزرعَ إسحَقُ في تِلكَ الأرضِ، فحصدَ في تِلكَ السَّنةِ مئةَ ضِعفٍ، وباركَهُ الرّبُّ |
| تك 26-13 | فعظُمَت مكانتُهُ وتزايدَت إلى أنْ صارَ رَجُلًا عظيمًا جدًّا. |
| تك 26-14 | وكانَت لَه ماشيةُ غنَمٍ وماشيةُ بقَرٍ وعبيدٌ كثيرونَ، فحسَدَهُ الفلِسطيّونَ. |
| الآبار بين جرار وبئر سبع | |
| تك 26-15 | وردَمَ الفلِسطيّون جميعَ الآبارِ الّتي حفرَها عبيدُ أبيه إبراهيمَ في أيّامِهِ وملأُوها تُرابًا. |
| تك 26-16 | وقالَ أبيمالِكُ لإسحَقَ: ”أخرُجْ مِنْ عِندِنا لأنَّكَ صِرتَ أعظمَ مِنَّا كثيرًا“. |
| تك 26-17 | فخرَجَ إسحَقُ مِنْ هُناكَ ونزَلَ في وادي جَرارَ وأقامَ فيهِ. |
| تك 26-18 | وعادَ إسحَقُ فحفرَ آبارَ الماءِ التي رَدمَها الفلِسطيّونَ بَعدَ موتِ إبراهيمَ أبيهِ، وكانَت حُفِرَت في أيّامِهِ. وسَمَّاها إسحَقُ بالأسماءِ الّتي كانَ سَمَّاها بها أبوهُ. |
| تك 26-19 | وحفرَ عبيدُ إسحَقَ في الوادي فَوجدوا هُناكَ نبعَ ماءٍ، |
| تك 26-20 | فتخاصمَ رُعاةُ جَرارَ معَ رعاةِ إسحَقَ قائِلينَ: ”هذا الماءُ لنا“. فسمَّى إسحَقُ البِئرَ عِسِقَ، لأنَّهم تنازعوا علَيها. |
| تك 26-21 | وحَفروا بِئْرًا أُخرى فتخاصموا علَيها أيضًا، فسمَّاها سِطْنَةً |
| تك 26-22 | وحَفروا بِئرًا أخرى فما تخاصموا علَيها، فسمَّاها رَحوبوتَ، وقالَ: ”الآنَ رَحُبَ الرّبُّ لنا لنَكثُرَ في الأرضِ“. |
| تك 26-23 | وصَعِدَ إسحَقُ مِنْ هُناكَ إلى بئرَ سَبْعَ، |
| تك 26-24 | فتراءى لَه الرّبُّ في تِلكَ اللَّيلةِ وقالَ لَه: ”أنا إلهُ إبراهيمَ أبيكَ. لا تَخفْ، فأنا مَعكَ وأبارِكُكَ وأُكثِّرُ نسلَكَ مِنْ أجلِ عبدي إبراهيمَ“. |
| تك 26-25 | فبنى إسحَقُ هُناكَ مذبَحًا ودعا باَسمِ الرّبِّ. ونصَبَ هُناكَ خَيمَةً وحفرَ رِجالُه بِئرًا. |
| الحلف بين إسحق وأبيمالك | |
| تك 26-26 | وجاءَ إليهِ أبيمالِكُ مِنْ جَرارَ ومَعهُ آحزّاتُ مُرافِقُه، وفيكولُ قائدُ جيشِهِ. |
| تك 26-27 | فقالَ لهُم إسحَقُ: ”ما بالُكُم جِئتُم إليَّ وأنتُم أبغضتموني وصرفتموني مِنْ عِندِكُم؟“ |
| تك 26-28 | فقالوا: ”الآنَ رأينا أنَّ الرّبَّ معَكَ، فقُلنا: لِيكُنْ حِلفٌ بَينَنا وبَينَكَ، ولنقطَعْ معَكَ عَهدًا |
| تك 26-29 | أنْ لا تُسيءَ إلينا، بل تُعاملُنا بالحُسنَى كما عامَلْناكَ وصرَفْناكَ بسلامٍ. أنتَ الآنَ مُبارَكٌ مِنَ الرّبِّ“. |
| تك 26-30 | فأقامَ لهُم إسحَقُ وليمةً، فأكلوا وشبِعوا، |
| تك 26-31 | وبكّروا في الغدِ فتحالفوا. وصرفَهُم إسحَقُ، فمضَوا مِنْ عِندهِ بسلامٍ. |
| تك 26-32 | وفي ذلِكَ اليومِ جاءَ عبيدُ إسحَقَ فأخبروهُ عنِ البئرِ الّتي حفروها، قالوا: ”وَجَدْنا ماءً“. |
| تك 26-33 | فسمَّاها إسحَقُ شِبْعَةَ فصارَ اَسمُ المدينةِ بئرَ سَبْعَ إلى هذا اليومِ. |
| تك 26-34 | ولمَّا صارَ عيسو اَبنَ أربعينَ سنَةً تزوَّج يهوديتَ بنتَ بيري الحثِّيِّ وبَسمةَ بنتَ إيلونَ الحثِّيِّ، |
| تك 26-35 | فكانتا لإسحَقَ ورِفقةَ خَيبةً مُرَّةً. |
| إسحق يبارك يعقوب | |
| تك 27-1 | ولمَّا شاخَ إسحَقُ وكلَّت عيناهُ عَنِ النَّظَرِ دعا عيسو اَبنَهُ الأكبرَ وقالَ لَه: ”يا اَبني“، قالَ: ”نعم. ها أنا“. |
| تك 27-2 | فقالَ: ”صِرتُ شيخًا كما ترى ولا أعرِفُ متى أموتُ. |
| تك 27-3 | فخُذْ عُدَّتَكَ وجُعْبَتَكَ وقوسَكَ واَخرُجْ إلى البرِّيَّةِ وتصيَّدْ لي صَيدًا، |
| تك 27-4 | وهَيِّئْ ليَ الأطعمةَ الّتي أُحبُّ، وجِئْني بِها فآكلَ وأبارِكَكَ قَبلَ أنْ أموتَ“. |
| تك 27-5 | وكانَت رِفقةُ سامعةً حينما كلَّمَ إسحَقُ عيسو اَبنَهُ. فلمَّا خرجَ عيسو إلى البرِّيَّةِ ليصطادَ صَيدًا ويجيءَ بهِ إلى أبيهِ، |
| تك 27-6 | قالت رِفقةُ ليعقوبَ اَبنِها: ”سَمِعتُ أباكَ يقولُ لعيسو أخيكَ: |
| تك 27-7 | جِئْني بصيدٍ وهَيِّئْ ليَ أطعمةً فآكلَ مِنها وأباركَكَ أمامَ الرّبِّ قَبلَ موتي. |
| تك 27-8 | والآنَ يا اَبني، اَسمَعْ لكلامي واَعملْ بِما أُوصيكَ بِه. |
| تك 27-9 | إذهبْ إلى الماشيةِ وخُذْ لي مِنها جَديَيْنِ مِنْ خِيرةِ المَعَزِ، فأُهيّئَهُما أطعمةً لأبيكَ كما يُحِبُّ. |
| تك 27-10 | فتُحضِرُهما إلى أبيكَ، ويأكلُ لِيبارِكَكَ قَبْلَ موتِهِ“. |
| تك 27-11 | فقالَ يعقوبُ لرِفقةَ أُمِّهِ: ”لكنَّ عيسو أخي رَجُلٌ أشعَرُ وأنا رجُلٌ أملَسُ. |
| تك 27-12 | ماذا لو جَسَّني أبي فوجدَني مُخادِعًا؟ ألا أجلِبُ على نفْسي لعنةً لا برَكةً؟“ |
| تك 27-13 | فقالت لَه أمُّهُ: ”عليَّ لعنَتُكَ يا اَبني. ما علَيكَ إلَّا أنْ تسمَعَ لِكلامي وتذهبَ وتجيئَني بالجَديَينِ. |
| تك 27-14 | فذهبَ وجاءَ بهما إلى أُمِّهِ، فهيَّأت أطعمةً على ما يُحبُّ أبوهُ. |
| تك 27-15 | وأخذت رِفقةُ ثيابَ عيسو اَبنِها الأكبرِ الفاخرةَ الّتي عِندَها في البَيتِ، فألبسَتْها يعقوبَ اَبنَها الأصغرَ |
| تك 27-16 | وكست يَدَيهِ والجانبَ الأملَسَ مِنْ عُنُقِهِ بِجِلدِ المَعَزِ. |
| تك 27-17 | وناولت رِفقةُ يعقوبَ ما هيَّأتْهُ مِنَ الأطعمةِ والخُبزِ، |
| تك 27-18 | فدخلَ على أبيهِ وقالَ: ”يا أبي“، قالَ: ”نعم، مَنْ أنتَ يا اَبني؟“ |
| تك 27-19 | فقالَ لَه يعقوبُ: ”أنا عيسو بِكرُكَ. فعَلْتُ كما أمرْتَني. قُمِ اَجلِسْ، وكُلْ مِنْ صَيدي، واَمنَحْني برَكَتَكَ“. |
| تك 27-20 | فقالَ لَه إسحَقُ: ”ما أسرعَ ما وجَدْتَ صَيدًا يا اَبني!“ قالَ: ”الرّبُّ إلهُكَ وفَّقَني“. |
| تك 27-21 | فقالَ: ”تعالَ لأجُسَّكَ يا اَبني، فأعرفَ هل أنتَ اَبني عيسو أم لا“. |
| تك 27-22 | فتقدَّمَ يعقوبُ إلى إسحَقَ أبيهِ، فجَسَّهُ وقالَ: ”الصَّوتُ صوتُ يعقوبَ، ولكنَّ اليدَينِ يَدا عيسو“. |
| تك 27-23 | ولم يعرِفْهُ، لأنَّ يَدَيهِ كانتا مُشعِرتَينِ كيَدَيْ عيسو أخيهِ. فقبلَ أنْ يباركَهُ. |
| تك 27-24 | قالَ: ”هل أنتَ حقًّا اَبني عيسو؟“ قالَ: ”أنا هوَ“. |
| تك 27-25 | فقالَ: ”قدِّمْ لي مِنْ صَيدِكَ، يا اَبني، حتّى آكُلَ وأُبارِكَكَ“. فقَدَّمَ لَه فأكَلَ، وجاءَ بخمرٍ فشربَ. |
| تك 27-26 | وقالَ لَه إسحَقُ: ”تقَدَّمْ وقبِّلْني يا اَبني“. |
| تك 27-27 | فتَقَدَّمَ وقبَّلَه، فشمَّ رائحةَ ثيابِه وباركَه وقالَ: ”ها رائحةُ اَبني كرائِحةِ حقلٍ بارَكَه الرّبُّ |
| تك 27-28 | يُعطيكَ اللهُ مِنْ نَدى السَّماءِ ومِنْ خُصوبَة الأرْضِ فَيضًا مِنَ الحِنطةِ والخمرِ! |
| تك 27-29 | وتخدُمُكَ الشُّعوبُ وتسجُدُ لكَ الأُمَمُ! سيِّدًا تكونُ لإخوَتِكَ، وبَنو أُمِّكَ يَسجدونَ لكَ. مَلعونٌ مَنْ يلعَنُكَ، ومُبارَكٌ مَنْ يُبارِكُكَ!“ |
| تك 27-30 | فما إنْ فرَغَ إسحَقُ مِنْ برَكتِه، وخرَجَ يعقوبُ مِنْ عِندِه حتّى رجَعَ عيسو أخوهُ مِنَ الصَّيدِ. |
| تك 27-31 | فهيَّأَ هوَ أيضًا أطعمةً وجاءَ بِها إلى أبيهِ وقالَ لَه: ”قُمْ يا أبي، وكُلْ مِنْ صَيدي، وبارِكْني“. |
| تك 27-32 | فقالَ لَه أبوهُ: ”مَنْ أنتَ؟“ قالَ: ”أنا اَبنُكَ البِكرُ عيسو“. |
| تك 27-33 | فاَرتَعَشَ إسحَقُ اَرتعاشًا شديدًا وقالَ: ”فمَنْ هوَ الذي صادَ صَيدًا وجاءَني به، فأكَلْتُ مِنه كلِّه قَبلَ أنْ تجيءَ وباركْتُه؟ نعم، بارَكْتُه ومُبارَكًا يكونُ“. |
| تك 27-34 | فلمَّا سَمِعَ عيسو كلامَ أبيهِ صرَخَ عاليًا بِمرارةٍ وقالَ لَه: ”بارِكْني أنا أيضًا يا أبي“. |
| تك 27-35 | فأجابَه: ”جاءَ أخوكَ بِمَكْرٍ وأخذَ برَكَتَكَ“. |
| تك 27-36 | فقالَ عيسو: ”ألأنَّ اَسمَهُ يعقوبُ تعَقَّبني مرَّتَينِ؟ أخذَ بَكورِيَّتي، وها هوَ الآنَ يأخُذُ برَكتي“. وقالَ: ”أما أبقيتَ لي برَكَةً؟“ |
| تك 27-37 | فأجابَه إسحَقُ: ”ها أنا جعَلتُهُ سيِّدًا لكَ، وأعطيتُه جميعَ إخوتِه عبيدًا، وزَوَّدْتُه بالحِنطةِ والخمرِ، فماذا أعمَلُ لكَ يا اَبني؟“ |
| تك 27-38 | فقالَ عيسو: ”أما لكَ غيرُ برَكةٍ واحدةٍ يا أبي؟ بارِكْني أنا أيضًا يا أبي“. ورفعَ عيسو صوتَه وبكى. |
| تك 27-39 | فأجابَه أبوُه: ”بعيدًا عن خُصوبَةِ الأرضِ يكونُ مَسكِنُكَ، وعَنْ نَدى السَّماءِ مِنْ فوقُ. |
| تك 27-40 | بِسَيفِكَ تعيشُ وأخاكَ تخدُمُ فإذا قوِيتَ تكسِر عَنْ عُنُقِكَ نِيرَه“. |
| يعقوب يهرب من عيسو | |
| تك 27-41 | وحقَد عيسو على يعقوبَ بِسبَبِ البرَكةِ الّتي باركَهُ بها أبوه. وقالَ عيسو في نفْسهِ: ”إقتربت أيّامُ الحِدادِ على أبي. فأقتلُ يعقوبَ أخي“. |
| تك 27-42 | وجاءَ مَنْ أخبرَ رِفقةَ بكلامِ عيسو، فاَستدعت يعقوبَ وقالت لَه: ”أخوكَ ينوي أنْ يقتُلَكَ. |
| تك 27-43 | والآنَ اَسمعْ لكلامي يا اَبني، فقُمْ اَهربْ إلى لابانَ أخي في حارانَ، |
| تك 27-44 | وأقِمْ عِندَه أيّامًا قليلةً حتّى يهدأ غضَبُ أخيكَ |
| تك 27-45 | فإذا هدأَ غضَبُ أخيكَ ونسِيَ ما فعَلْتَ بهِ أُرسِلُ وآخذُكَ مِنْ هُناكَ. لماذا أفقدُكُما في يومٍ واحدٍ؟“ |
| تك 27-46 | وقالت رِفقةُ لإسحَقَ: ”سَئِمتُ حياتي مِن اَمرأتَي عيسو الحِثِّيَّتَينِ، فإنْ تزوَّجَ يعقوبُ بواحدةٍ مِنْ بَناتِ حِثٍّ مِثلَ هاتَينِ أو مِنْ بَناتِ سائرِ أهلِ هذهِ الأرضِ، فما نَفْعُ حياتي؟“ |
| يعقوب عند لابان | |
| تك 28-1 | فدعا إسحَقُ اَبنَهُ يعقوبَ وباركَهُ وأوصاهُ، فقالَ: ”لا تأخذِ اَمرأةً مِنْ بَناتِ كنعانَ. |
| تك 28-2 | قُمِ اَذهبْ شَمالًا إلى سَهلِ آرامَ، إلى بَيتِ بتوئيلَ أبي أُمِّكَ، وتزوَّجْ باَمرأةٍ مِنْ هُناكَ، مِنْ بَناتِ لابانَ أخي أُمِّكَ، |
| تك 28-3 | فيُباركَكَ اللهُ القديرُ ويُنميَكَ ويُكثِّرَكَ وتكونَ عِدَّةَ شعوبٍ. |
| تك 28-4 | ويُعطيَكَ بركةَ إبراهيمَ، لَك ولِنسلِكَ مِنْ بَعدِكَ، لِتَرثَ أرضَ غُربَتِكَ الّتي وهَبَها اللهُ لإبراهيمَ“. |
| تك 28-5 | وأرسلَ إسحَقُ يعقوبَ فمضَى إلى سَهلِ أرامَ، إلى لابانَ بنِ بتوئيلَ الآراميِّ أخي رِفقةَ أُمِّ يعقوبَ وعيسو. |
| تك 28-6 | فلمَّا رأى عيسو أنَّ إسحَقَ باركَ يعقوبَ وأرسلَه إلى سهلِ أرامَ ليتزوَّجَ باَمرأةٍ مِنْ هُناكَ، وأنَّه حينَ باركَهُ أوصاهُ فقالَ: ”لا تتزوَّجْ باَمرأةٍ مِنْ بَناتِ كنعانَ“. |
| تك 28-7 | وأنَّ يعقوبَ سمِعَ لأبيهِ وأمِّهِ وذهبَ إلى سَهلِ أرامَ، |
| تك 28-8 | أدركَ عيسو أنَّ بَناتِ كنعانَ شرِّيراتٌ في عينَي إسحَقَ أبيهِ. |
| تك 28-9 | فذهبَ إلى إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ وأخذَ اَبنتَهُ مَحلةَ أُختَ نبايوتَ زوجةً لهُ. |
| تك 28-10 | وخرَجَ يعقوبُ مِنْ بئرَ سَبْعَ وذهبَ إلى حارانَ، |
| تك 28-11 | فوصلَ عندَ غيابِ الشَّمسِ إلى موضعٍ رأى أنْ يبيتَ فيه، فأخذَ حجَرًا مِنْ حجارةِ المَوضِعِ ووضَعَهُ تَحتَ رأسِهِ ونامَ هُناكَ. |
| تك 28-12 | فحَلُمَ أنَّه رأى سُلَّمًا منصوبةً على الأرضِ، رأسُها إلى السَّماءِ، وملائكةُ اللهِ تصعَدُ وتنزِلُ علَيها. |
| تك 28-13 | وكانَ اللهُ واقِفًا عَلى السُّلَّمِ يقولُ: ”أنا الرّبُّ إلهُ إبراهيمَ أبيكَ وإلهُ إسحَقَ! الأرضُ الّتي أنتَ نائِمٌ علَيها أهبُها لكَ ولِنسلِكَ. |
| تك 28-14 | ويكثُرُ نسلُكَ كَتُرابِ الأرضِ، وينتَشِرُ غربًا وشرقًا وشَمالًا وجَنوبًا، ويتباركُ بِكَ وبنسلِكَ جميعُ قبائلِ الأرضِ، |
| تك 28-15 | وها أنا معَكَ، أحفظُكَ أينما اَتّجهتَ. وسأردُّكَ إلى هذِهِ الأرضِ، فلا أتخلَّى عَنكَ حتّى أفيَ لكَ بكلِّ ما وعَدْتُكَ“. |
| تك 28-16 | فأفاقَ يعقوبُ مِنْ نومهِ وقالَ: ”الرّبُّ في هذا المَوضِعِ ولا عِلْمَ لي“. |
| تك 28-17 | فخافَ وقالَ: ”ما أرهبَ هذا المَوضِعَ. ما هذا إلَّا بيتُ اللهِ. وبابُ السَّماءِ“. |
| تك 28-18 | وبكَّرَ يعقوبُ في الغدِ، وأخذَ الحجَرَ الّذي وضَعَهُ تحتَ رأسِهِ ونصبَه عَمودًا، وصَبَّ علَيه زيتًا لِيكرِّسَهُ للرّبِّ. |
| تك 28-19 | وسمَّى ذلِكَ المَوضِعَ بَيتَ إيلَ، وكانَتِ المدينةُ مِنْ قَبلُ تُسمَّى لوزَ. |
| تك 28-20 | ونذرَ يعقوبُ نَذْرًا، قالَ: ”إنْ كانَ اللهُ معي وحفِظَني في هذِهِ الطَّريقِ الّتي أسلُكُها، ورزقَني خُبزًا آكُلُه وثيابًا ألبَسُها، |
| تك 28-21 | ورَجَعْتُ سالمًا إلى بَيتِ أبي، يكونُ الرّبُّ لي إلهًا. |
| تك 28-22 | وهذا الحجَرُ الّذي نصبْتُهُ عَمودًا يكونُ بيتَ اللهِ، وكُلُّ ما يَهبُهُ لي أُعطيهِ عُشْرَهُ“. |
| لقاء يعقوب براحيل | |
| تك 29-1 | ونهضَ يعقوبُ ومضَى إلى أرضِ المشرِقِ. |
| تك 29-2 | ونظَرَ فرأى في البرِّيَّةِ بئرًا وثلاثةَ قُطعانٍ مِنَ الغنَمِ رابضةً عِندَها، لأنَّ الرُّعاةَ كانوا يَسقونَ القُطعانَ مِنْ تلكَ البئرِ، والحجَرُ على فَمِ البئرِ كانَ كبيرًا. |
| تك 29-3 | فكانوا يَجمعونَ القُطعانَ كُلَّها هُناكَ ويُدحرِجونَ الحجَرَ عنْ فَمِ البئرِ، فيَسقونَ الغنَمَ ثمَّ يردُّونَ الحجَرَ إلى موضِعهِ. |
| تك 29-4 | فقالَ لهُم يعقوبُ: ”مِنْ أينَ أنتُم يا إخوتي؟“ قالوا: ”مِنْ حارانَ“. |
| تك 29-5 | فقالَ لَهم: ”أتعرفونَ لابانَ بنَ ناحورَ؟“ فقالوا: ”نَعرِفُهُ“. |
| تك 29-6 | فقالَ لهُم: ”هل هوَ بخيرٍ؟“ قالوا: ”بِخيرٍ، وها راحيلُ اَبنتُهُ مُقبِلَةً معَ الغنَمِ“. |
| تك 29-7 | فقالَ لهُم: ”النَّهارُ طويلٌ بَعدُ، وما الآنَ وقتُ تجميعِ المواشي، فاَسقوا الغنَمَ وخُذوها إلى المرعَى“. |
| تك 29-8 | قالوا: ”لا نقدِرُ حتّى تجتمِعَ القُطعانُ كُلُّها، ونُدحرِج الحجَرَ عن فَمِ البِئرِ، فنسقي الغنَمَ“. |
| تك 29-9 | وبينَما هوَ يُحادِثُهُم جاءت راحيلُ معَ غنَمِ لابانَ أبيها، لأنَّها كانَت راعيةً. |
| تك 29-10 | فلمَّا رآها يعقوبُ معَ غنَمِ لابانَ خالِه، تقدَّمَ ودحرَجَ الحجَرَ عَنْ فَمِ البئرِ وسقى الغنَمَ. |
| تك 29-11 | وقبَّلَ يعقوبُ راحيلَ ورفعَ صوتَه وبكى، |
| تك 29-12 | وأخبرَها أنَّهُ نسيبُ أبيها واَبنُ رِفقةَ، فأسرعت وأخبرت أباها. |
| تك 29-13 | فلمَّا سَمِعَ لابانُ خبرَ قدومِ يعقوبَ اَبنِ أختِهِ هَبَّ للقائِه فعانقَهُ وقَبَّلَه وجاءَ به إلى بَيتِه. وأخبرَ يعقوبُ لابانَ بكلِّ ما جرى، |
| تك 29-14 | فقالَ لَه لابانُ: ”أنتَ حَقًّا مِنْ عظمي ولَحمي“. وأقامَ يعقوبُ عِندَه شهرًا. |
| زواج يعقوب | |
| تك 29-15 | ثُمَّ قالَ لابانُ ليعقوبَ: ”ألأنَّكَ نسيبي تخدُمُني مَجَّانًا؟ أخبرْني ما أُجرتُكَ؟“ |
| تك 29-16 | وكانَ للابانَ اَبنتانِ، اَسمُ الكُبرى لَيئةُ واَسمُ الصُّغرى راحيلُ. |
| تك 29-17 | وكانَت لَيئةُ ضعيفةَ العينينِ، وراحيلُ حسنَةَ الهَيئةِ جميلةَ المنظَرِ. |
| تك 29-18 | فأحبَّ يعقوبُ راحيلَ، فقالَ للابانَ: ”أخدُمُكَ سَبْعَ سِنينَ وتُعطيني راحيلَ زوجةً لي“. |
| تك 29-19 | فقالَ لابانُ: ”أنْ تأخُذَها أنتَ خيرٌ مِنْ أنْ أُعطيَها لِغيرِكَ. فأقمْ عِندي“. |
| تك 29-20 | فخَدمَهُ يعقوبُ سَبْعَ سِنينَ ليأخُذَ راحيلَ، وكانَت هذِهِ المُدَّةُ قصيرةً في نظرهِ لأنَّه كانَ يُحبُّها. |
| تك 29-21 | وقالَ يعقوبُ للابانَ: ”إكتملتِ المُدَّةُ فأعطِني اَمرأتي لأتزوَّجَها“. |
| تك 29-22 | فجَمعَ لابانُ كُلَّ أهلِ حارانَ وصنعَ لهُم وليمةً، |
| تك 29-23 | وعِندَ الغُروبِ أخذَ لَيئةَ بَدلَ راحيلَ وجاءَ بها إلى يعقوبَ فدخلَ علَيها. |
| تك 29-24 | ووهبَ لابانُ جاريتَه زِلْفةَ لابنتهِ لَيئةَ. |
| تك 29-25 | فلمَّا طَلعَ الصَّباحُ عرَفَ يعقوبُ أنَّها لَيئةُ، فقالَ للابانَ: ”ماذا فعلْتَ بي؟ أما خدمتُكَ لآخذَ راحيلَ؟ فلماذا خدعْتني؟“ |
| تك 29-26 | فأجابَ لابانُ: ”في بلادِنا لا تتزوَّجُ الصُّغرى قَبلَ الكُبرى. |
| تك 29-27 | أكمِلْ أسبوعَ زواجِكَ مِنْ لَيئةَ، فأُعطيَكَ راحيلَ أيضًا بَدلَ سَبْعِ سِنينَ أُخرى مِنَ الخدمةِ عندي“. |
| تك 29-28 | فوافقَ يعقوبُ وأكمَلَ أُسبوعَ زواجهِ مِنْ لَيئةَ، فأعطاهُ لابانُ راحيلَ اَمرأةً لَه. |
| تك 29-29 | ووَهبَ لابانُ جاريتَه بِلْهةَ جاريةً لراحيلَ. |
| تك 29-30 | فدخَلَ يعقوبُ على راحيلَ أيضًا وأحبَّها أكثرَ مِنْ لَيئةَ. وعادَ فخدمَ عِندَ لابانَ سَبْعَ سِنينَ أُخرى. |
| بنو يعقوب | |
| تك 29-31 | ورأى الرّبُّ أنَّ لَيئةَ مكروهَةٌ فجعَلَها وَلودًا وأمَّا راحيلُ فكانَت عاقرًا. |
| تك 29-32 | فحَبِلت لَيئةُ وولدتِ اَبنًا وسمَّتْهُ رَأوبينَ، لأنَّها قالت: ”رأى الرّبُّ عَنائي، والآنَ يُحبُّني زوجي“ |
| تك 29-33 | وحبِلت أيضًا وولدتِ اَبنًا فقالت: ”سَمِعَ الربُّ أنِّي مكروهةٌ، فرزقَني هذا أيضًا“، وسَمَّتْهُ شِمعونَ. |
| تك 29-34 | وحَبِلت أيضًا وولدتِ اَبنًا فقالت: ”الآنَ يلوي عليَّ قلبُ زوجي، لأنِّي وَلَدتُ ثلاثةَ بَنينَ“. وسمَّتْهُ لاوي. |
| تك 29-35 | وحَبِلت أيضًا وولدتِ اَبنًا وقالت: ”الآنَ أُقِرُّ بفضلِ الرّبِّ“. فسَمَّتْهُ يَهوذا، وتوقَّفَت عنِ الوِلادةِ. |
| تك 30-1 | ولمَّا رأت راحيلُ أنَّها لم تَلِدْ ليعقوبَ غارتْ مِنْ أُختِها وقالت لِيعقوبَ: ”أعطِني أولادًا، وإلَّا أموتُ!“ |
| تك 30-2 | فاَحتدَّ يعقوبُ على راحيلَ وقالَ: ”هل أنا مكانَ اللهِ؟ هوَ الّذي حرَمَكِ ثمَرةَ البَطنِ“. |
| تك 30-3 | قالت: ”هذِهِ جاريتي بِلْهةَ، أُدخُلْ علَيها فتلِدَ على رُكبتَيَّ، ويكونَ لي منها بَنونَ“. |
| تك 30-4 | فأعطت يعقوبَ جاريتَها بِلْهةَ زوجةً، فدخلَ علَيها. |
| تك 30-5 | فحَبِلت بِلْهةُ وولدت ليعقوبَ اَبنًا. |
| تك 30-6 | فقالت راحيلُ: ”دانني اللهُ، فسمِعَ لصوتي ورزَقَني اَبنًا“. وسَمَّتْهُ دانَ. |
| تك 30-7 | وحَبِلت أيضًا بِلْهةُ جاريةُ راحيلَ وولدتِ اَبنًا ثانيًا ليعقوبَ، |
| تك 30-8 | فقالت راحيلُ: ”خِداعًا عظيمًا خَدعتُ أُختي وغلَبْتُ“. وسَمَّتْهُ نفتالي. |
| تك 30-9 | ورأت لَيئةُ أنَّها توقَّفَت عنِ الولادةِ، فأخذت زِلفةَ جاريتَها وأعطَتْها ليعقوبَ زوجةً. |
| تك 30-10 | فولَدَت زِلفةُ ليعقوبَ اَبنًا، |
| تك 30-11 | فقالت لَيئةُ: ”يا لمَجدي“ وسَمَّتْهُ جادَ. |
| تك 30-12 | وولدت زِلفةُ اَبنًا ثانيًا ليعقوبَ، |
| تك 30-13 | فقالت لَيئةُ: ”يا لَسروري، لأنَّ جميعَ النِّساءِ ستهنِّئُني“. وسَمَّتْهُ أشيرَ. |
| تك 30-14 | وخرجَ رَأوبينُ في أيّامِ حَصادِ الحِنطةِ فوجدَ لُفَّاحًا في الحَقلِ فجاءَ بِهِ إلى أُمِّهِ لَيئةَ. فقالت راحيلُ لِلَيئةَ: ”أعطيني مِنْ لفَّاحِ اَبنِكِ“. |
| تك 30-15 | فقالت لها: ”أمَا كفاكِ أنْ أخذتِ زوجي حتّى تأخذي لُفَّاحَ اَبني أيضًا؟“ قالت راحيلُ: ”إذًا، ينامُ يعقوبُ عِندَكِ اللَّيلةَ بَدلَ لُفَّاح اَبنِكِ!“ |
| تك 30-16 | فلمَّا رجَعَ يعقوبُ مِنَ الحقلِ عندَ الغُروبِ خرجت لَيئةُ للقائِه وقالت لَه: ”أُدخُلْ عليَّ اللَّيلةَ بَدلَ لُفَّاحِ ابني!“ فنامَ عِندَها تلكَ اللَّيلةَ. |
| تك 30-17 | وسَمِعَ اللهُ دُعاءَ لَيئةَ فَحَبِلت وولدت ليعقوبَ اَبنًا خامِسًا، |
| تك 30-18 | فقالت لَيئةُ: ”جزاني اللهُ خَيرًا لأنِّي أعطيتُ جاريتي لزوجي“. وسمَّتْهُ يَسَّاكرَ. |
| تك 30-19 | وحَبِلت أيضًا لَيئةُ وولدتِ اَبنًا سادسًا ليعقوبَ، |
| تك 30-20 | فقالت: ”وهبَني اللهُ هِبَةً حسَنةً، فالآنَ يَحتَمِلُني زوجي لأنِّي وَلَدْتُ لَه ستَّةَ بَنينَ“. وسمَّتْهُ زبولونَ. |
| تك 30-21 | ثُمَّ وَلَدتِ اَبنةً فسَمَّتها دينَةَ. |
| تك 30-22 | وذكَرَ اللهُ راحيلَ وسَمِعَ لها وجعَلَها وَلودًا، |
| تك 30-23 | فحبِلَت وولدتِ اَبنًا فقالت: ”أزالَ اللهُ عاري“. |
| تك 30-24 | وسمَّتْهُ يوسُفَ وقالت: ”يَزيدُني الرّبُّ اَبنًا آخرَ“. |
| كيف اَغتنى يعقوب | |
| تك 30-25 | فلمَّا ولدت راحيلُ يوسُفَ قالَ يعقوبُ للابانَ: ”دعني أذهبُ إلى أرضي. |
| تك 30-26 | أعطني أولادي وزوجاتي اللَّواتي خدَمْتُكَ بِهِنَّ فأذهبَ. أنتَ تعلمُ كم خدَمْتُكَ“. |
| تك 30-27 | فقالَ لَه لابانُ: ”إنْ كنتَ راضيًا عليَّ فأقِمْ عِندي. أنتَ فألُ خَيرٍ والرّبُّ باركَني بِسبَبِكَ. |
| تك 30-28 | عَيِّنْ لي أُجرتَكَ فأُعطيَكَ“. |
| تك 30-29 | فأجابَه يعقوبُ: ”أنتَ تعرِفُ كيفَ خدَمْتُك، وكيفَ كانت حالُ مَواشيكَ معي. |
| تك 30-30 | فالقليلُ الّذي كانَ لكَ قَبلَ مجيئي زادَ كثيرًا، وباركَكَ الرّبُّ بَعدَ مجيئي. والآنَ فمتى أعمَلُ أنا أيضًا لبيتي؟“ |
| تك 30-31 | قالَ: ”ماذا عليَّ أنْ أُعطيَكَ؟“ فقالَ يعقوبُ: ”لا تُعطني شيئًا، لكِن إذا فعَلْتَ ما أقترِحُه علَيكَ، فأنا أعودُ لأرعى غنمَكَ وأسهرَ علَيها: |
| تك 30-32 | دعني أعبرُ اليومَ بينَ غنَمِك كُلِّها، وأعزِلُ منها كُلَّ أرقطَ وأبلقَ وأسودَ مِنَ الخرافِ، وكُلَّ أرقطَ وأبلقَ مِنَ المَعَزِ، فيكونَ ذلِكَ أجرَتي. |
| تك 30-33 | وغدًا تشهَدُ أنِّي صادقٌ معَكَ، إذا جِئتَ وتحقَّقْتَ عنْ أُجرَتي هذِهِ، فكُلُّ ما هوَ غيرُ أرقطَ أو أبلقَ مِنَ المَعَزِ وأسودَ مِنَ الخِرافِ، يكونُ مسروقًا عندي“. |
| تك 30-34 | فقالَ لابانُ: ”نعم، فليَكنْ مِثلمَا قلتَ“. |
| تك 30-35 | وفرَزَ لابانُ في ذلِكَ اليومِ مِنَ القطيعِ جميعَ التُّيوسِ المُخَطَّطةِ والبَلقاءِ وكلَّ عَنْزٍ رقطاءَ وبلقاءَ، أي كُلَّ ما فيه بَياضٌ، وكُلَّ أسودَ مِنَ الخِرافَ، وسلَّمَها إلى أيدي بنيه. |
| تك 30-36 | واَبتعد هوَ وقطيعُهُ مسيرَةَ ثلاثةِ أيّامٍ عَنْ يعقوبَ، ورعى يعقوبُ غنَمَ لابانَ الباقيةَ. |
| تك 30-37 | وأخذَ يعقوبُ قُضبانَ حَورٍ خُضرًا ولوزٍ ودِلْبٍ، وقشَّرَ فيها خُطوطًا تكشِفُ عَنْ بياضِ القُضبانِ، |
| تك 30-38 | وأوقفَ القُضبانَ المُقشَّرَةَ تُجاهَ الغنَمِ في أحواضِ مجاري الماءِ، حيثُ كانَت ترِدُ الغنَمُ لِتشربَ. |
| تك 30-39 | فكانَت تتوحَّمُ الغنَمُ على القُضبانِ، فتَلِدُ ما هوَ مُخَطَّطٌ وأرقطُ وأبلقُ. |
| تك 30-40 | وفرَزَ يعقوبُ الخِرافَ وحوَّلَ وجوهَ الغنَمِ مِنْ مواشي لابانَ إلى كُلِّ مُخَطَّطٍ وأسودَ وجعَلَها لَه قطيعًا مُنفصلًا عَنْ غنَمِ لابانَ. |
| تك 30-41 | وكانَ يعقوبُ كُلَّما توَحَّمَتِ الغنَمُ القوِيَّةُ يضعُ القُضبانَ تُجاهَهَا في الأحواضِ للتوَحُّمِ علَيها. |
| تك 30-42 | وإذا كانَتِ الغنَمُ ضعيفةً لا يضعُها، فتصيرُ الضَّعيفةُ للابانَ والقَويَّةُ ليعقوبَ. |
| تك 30-43 | فاَغتنى الرَّجلُ كثيرًا جدًّا، وصارت لهُ غنَمٌ كثيرةٌ وجوارٍ وعبيدٌ وجِمالٌ وحميرٌ. |
| يعقوب يلجأ إلى الهرب | |
| تك 31-1 | وسَمِعَ يعقوبُ أنَّ بني لابانَ يقولونَ: ”أخذَ يعقوبُ كُلَّ ما كانَ لأبينا، ومِمَّا لأبينا جمَعَ كُلَّ هذِهِ الثَّروةِ“. |
| تك 31-2 | ونظَرَ يعقوبُ إلى لابانَ، فرآهُ تغيَّرَ نحوَهُ عمَّا كانَ علَيه مِنْ قَبلُ. |
| تك 31-3 | فقالَ الرّبُّ لِيعقوبَ: ”إرجِعْ إلى أرضِ آبائِكَ وعَشيرتِكَ وأنا أكونُ معَكَ“. |
| تك 31-4 | فأرسلَ يعقوبُ ودعا راحيلَ ولَيئةَ إلى البرِّيَّةِ حيثُ كانَت غنَمُهُ، |
| تك 31-5 | وقالَ لهُما: ”أرى أباكُما تغَيَّرَ نحوي عمَّا كان علَيهِ مِنْ قَبلُ، ولكن إلهُ أبي كانَ معي. |
| تك 31-6 | وأنتما تعرِفانِ أنِّي خدمْتُ أباكُما بِكُلِّ قُدرَتي، |
| تك 31-7 | وأبوكُما غدَرَ بي وغيَّرَ معي في أُجرَتي عشْرَ مرَّاتٍ. ولَكنَّ اللهَ لم يدَعْهُ يُسيءُ إليَّ. |
| تك 31-8 | فكُلَّما قالَ: ”الرُّقْطُ تكونُ أجرَتَكَ“ ولَدَت جميعُ الغنَمِ رُقْطًا، أو قالَ: ”المُخَطَّطَةُ تكونُ أجرَتَكَ“ وَلَدت جَميعُ الغنَمِ مُخَطَّطَةً. |
| تك 31-9 | فأخَذَ اللهُ مَواشيَ أبيكُما وأعطانيها. |
| تك 31-10 | وحَدَث هذا وقتَ وِحامِ الغنَمَ، حينَ رَفَعْتُ عينيَّ ونَظَرْتُ في المَنامِ فرأيتُ التُّيوسَ الّتي تَشُبُّ على الغنَمِ مُخَطَّطَةً ورَقْطاءَ ونَمْراء. |
| تك 31-11 | فقالَ ليَ ملاكُ اللهِ في الحُلُمِ: ”يا يعقوبُ! قلتُ نعم، ها أنا. |
| تك 31-12 | قالَ: إرفعْ عينيكَ واَنظُرْ. جميعُ التُّيوسِ الّتي تشُبُّ على الغنَمِ مُخَطَّطَةٌ ورَقْطَاءُ ونَمْراءُ، لأنِّي رأيتُ كُلَّ ما يفعَلُهُ لابانُ بِكَ. |
| تك 31-13 | أنا إلهُ بَيتِ إيلَ حيثُ نصَبْتَ عَمودًا ومَسَحْتَه بالزَّيتِ لِتُكرِّسَهُ لي، ونَذَرْتَ لي نَذْرًا. والآنَ قُمِ اَخرُجْ مِنْ هذِهِ الأرضِ واَرجِعْ إلى أرضِ مَولِدِكَ“. |
| تك 31-14 | فأجابَتْه راحيلُ ولَيئةُ: ”هل بقيَ لنا نصيبٌ ومِيراثٌ في بَيتِ أبينا؟ |
| تك 31-15 | حُسِبْنا عِندَه غريبَتَينِ، فباعَنا وأكلَ ثمَنَنا؟ |
| تك 31-16 | كُلُّ الثَّروةِ الّتي أخَذَها اللهُ مِنْ أبينا وَأعطاكَ إيَّاها هيَ لنا ولِبَنينا، فاَعمَلْ بكلِّ ما قالَه اللهُ لكَ“. |
| تك 31-17 | فقَامَ يعقوبُ وحَمَلَ بَنيهِ وزَوجاتِه على الجِمالِ، |
| تك 31-18 | وساقَ كُلَّ ماشيتهِ وكُلَّ ما اَمتلَكَهُ واَقتناهُ في سَهلِ أرامَ. وقصَدَ إلى إسحَقَ أبيهِ في أرضِ كنعانَ. |
| تك 31-19 | وكانَ لابانُ غائبًا يَجُزُّ غنَمَهُ، فسَرَقت راحيلُ أصنامَ أبيها. |
| تك 31-20 | وخدَعَ يعقوبُ لابانَ الأراميَّ ولم يُخبرْهُ بِفرارِه. |
| تك 31-21 | وهرَبَ بِجميعِ ما كانَ لَه، فعَبَرَ نهرَ الفُراتِ وتوجَّهَ إلى جبَلِ جِلعادَ. |
| لابان يلحق يعقوب | |
| تك 31-22 | وتلقَّى لابانُ بَعدَ ثلاثةِ أيّامٍ خَبرَ فَرارِ يعقوبَ، |
| تك 31-23 | فأخذَ رِجالَه معَهُ وسَعى وراءَهُ مَسيرةَ سَبْعةِ أيّامٍ حتّى لَحِقَ بِه في جبَلِ جِلعادَ، |
| تك 31-24 | فجَاءَ اللهُ إلى لابانَ الأراميِّ في الحُلُمِ ليلًا وقالَ لَه: ”إيَّاكَ أنْ تُكَلِّمَ يعقوبَ بِخَيرٍ أو شَرٍّ“. |
| تك 31-25 | وكانَ يعقوبُ نصَبَ خَيمَتَه في التِّلالِ حينَ لَحِقَ بهِ لابانُ، فخيَّمَ لابانُ معَ رِجالِه هُناكَ في جبَلِ جِلعادَ. |
| تك 31-26 | وقالَ لابانُ لِيعقوبَ: ”ماذا فعَلْتَ؟ أقلَقتَ بالي وسُقْتَ بنتَيَّ كما تُساقُ سَبايا الحربِ. |
| تك 31-27 | ولِماذا هرَبْتَ خِفيةً وأقلَقْتَني ولم تُخبِرْني، فأُشَيِّعَكَ بِفَرحٍ وغِناءٍ ودُفٍّ وكَنَّارةٍ؟ |
| تك 31-28 | ولم يَدَعْني أُقبِّلُ حفَدَتي وبَناتي، فأنتَ بِغَباوةٍ فعَلْتَ. |
| تك 31-29 | والآنَ أنا قادِرٌ أَنْ أُعامِلَكُم بسُوءٍ لولا أنَّ إلهَ أبيكُم كلَّمَني البارحةَ فقالَ لي: إيَّاكَ أنْ تُكلِّمَ يعقوبَ بِخَيرٍ أو شَرٍّ. |
| تك 31-30 | وأنتَ إنَّما اَنصَرَفْتَ مِنْ عِندي لأنَّكَ اَشتَقْتَ إلى بَيتِ أبيكَ، ولكنْ لماذا سَرَقْتَ آلِهَتي؟“ |
| تك 31-31 | فأجابَه يعقوبُ: ”خِفتُ أنْ تغتَصِبَ بِنتَيكَ منّي. |
| تك 31-32 | وأمَّا آلِهتُكَ، فإذا وجَدْتَها معَ أحدٍ مِنّا فلا يستَحِقُّ الحياةَ. أَثبِتْ ما هوَ لكَ معي أمامَ رِجالِنا وخُذْهُ“. وكانَ يعقوبُ لا يعرِفُ أنَّ راحيلَ سَرَقَت آلِهةَ لابانَ. |
| تك 31-33 | فدخَلَ لابانُ خَيمةَ يعقوبَ وخَيمةَ لَيئةَ وخَيمةَ الجاريتَينِ، فَما وجَدَ شيئًا. وخرَجَ مِنْ خَيمةِ لَيئةَ ودَخَلَ خَيمَةَ راحيلَ. |
| تك 31-34 | وكانَت راحيلُ أخَذَتِ الأصنامَ ووَضَعَتْها في رَحْلِ الجمَلِ وجَلست فوقَها. ففَتَّشَ لابانُ الخَيمةَ كُلَّها، فما وجَدَ شيئًا، |
| تك 31-35 | وقالت راحيلُ لأبيها: ”لا يَغيظُكَ يا سيِّدي أنِّي لا أقدِرُ أنْ أقومَ أمَامَك لأنَّ عليَّ عادَةَ النِّساءِ“. فلم يَجِدْ لابانُ أصنامَهُ الّتي فتَّشَ عَنها. |
| تك 31-36 | فاَحتَدَّ يعقوبُ وخاصَمَ لابانَ وقالَ لَه: ”ما جَريمَتي وما خطيئَتي حتّى خرَجتَ مُسرِعًا ورائي؟ |
| تك 31-37 | فَتَّشْتَ جميعَ أشيائي، فماذا وَجَدْتَ مِنْ جميعِ أشياءِ بَيتِكَ؟ إنْ وَجَدْتَ شيئًا، فضَعْهُ هُنا أمامَ رِجالي ورجالِكَ، لِيَحكُموا بَيني وبَينَكَ. |
| تك 31-38 | لي عشرونَ سنَةً معَكَ، فلا نِعاجُكَ أسقطت مَواليدَها ولا عِنازُكَ، ولا أنا مِنْ كِباشِ غنَمِكَ أكلْتُ. |
| تك 31-39 | ما كانَت تَفتَرِسُهُ الوحوشُ لم أُحضِرْ إليكَ بُرهانًا عَنهُ، وإنَّما كُنتُ أتحَمَّلُ خَسَارَتَه وحدي، وكُنتَ أنتَ تُطالبُني بهِ، سَواءٌ سُرِقَ في النَّهارِ أو سُرِقَ في اللَّيلِ. |
| تك 31-40 | وكانَ يأكُلُني الحَرُّ في النَّهارِ، والصَّقيعُ في اللَّيلِ، ولَطَالما هرَبَ النَّومُ مِنْ عينَيَّ. |
| تك 31-41 | لي عِشرونَ سنَةً في بَيتِكَ، خَدَمْتُكَ فيها أربَعَ عشْرَةَ سنَةً بَدلَ بِنتَيكَ وسِتَّ سنواتٍ بَدلَ غَنَمِكَ، وغَيَّرتَ معي في أُجرَتي عشْرَ مرَّاتٍ. |
| تك 31-42 | ولو لم يكُنْ إلهُ أبي، إلهُ إبراهيمَ ومَهابةُ إسحَقَ معي، لكُنتَ الآنَ صَرَفْتَني عَنكَ فارغَ اليدَينِ. ولكنَّ اللهَ نظَرَ إلى عَنائي وتَعَبِ يَديَّ، فَوَبَّخَكَ البارِحَةَ“. |
| العهد بين يعقوب ولابان | |
| تك 31-43 | فأجابَ لابانُ يعقوبَ: ”البَناتُ بَناتي، وبَنوهُنَّ بَنيَّ، والغنَمُ غنَمي، وكُلُّ ما تراهُ هوَ لي، فماذا أقدِرُ الآنَ أنْ أفعلَ لأَستعِيدَ بَناتي والبَنينَ الّذينَ وَلَدْتَهم؟ |
| تك 31-44 | فتَعالَ نقطَعُ عَهدًا، أنا وأنتَ، ونُقيمُ شاهدًا بَيني وبينَكَ“. |
| تك 31-45 | فأخذَ يعقوبُ حجَرًا ونصَبَه عَمودًا |
| تك 31-46 | وقالَ لِرجالهِ: ”إجْمَعُوا حِجارةً“. فجَمَعوا حِجارةً وكَوَّموها وأكلوا طَعامًا فوقَ الكُومةِ. |
| تك 31-47 | وسَمَّاها لابانُ يَجَرْسَهْدُوثا، وسَمَّاها يعقوبُ جَلعيدَ. |
| تك 31-48 | وقالَ لابانُ: ”هذِهِ الكُومَةُ تكونُ شاهِدًا بَيني وبَينَكَ اليومَ“. ولِذلِكَ سُمِّيت جَلعِيدَ. |
| تك 31-49 | وسُمِّيت أَيضًا المِصفَاةَ، لأنَّ لابانَ قالَ: ”يُصافي الرّبُّ بَيني وبَينَكَ حينَ يتوارَى واحدُنا عَنِ الآخرِ. |
| تك 31-50 | إنْ أَذللتَ بِنتيَّ أو تَزَّوجتَ نِساءً علَيهما، فلا أحدَ مِنّا معَكَ لِيرى، ولكنَّ اللهَ شاهِدٌ بَيني وبَينَكَ“. |
| تك 31-51 | وقالَ لابانُ لِيعقوبَ: ”هذِهِ هيَ الكُومَةُ، وها هوَ العَمودُ الّذي وضَعْتُ بَيني وبَينَكَ. |
| تك 31-52 | هذِهِ الكُومةُ شاهِدَةٌ والعَمودُ شاهِدٌ أنِّي لا أَتجاوَزُ هذِهِ الكُومةَ لأُسيءَ إليكَ، وأنَّكَ لا تتَجاوَزْ هذِهِ الكُومةَ وهذا العَمودَ لِتُسيءَ إليَّ. |
| تك 31-53 | إلهُ إبراهيمَ وإلهُ ناحورَ يَحكُمُ بَينَنا. وحَلَفَ يعقوبُ بمَهَابَةِ أبيه إسحَقَ، |
| تك 31-54 | وذبَحَ ذَبِيحَةً في الجبَلِ، ودعا رِجالَه لِيأكُلوا طَعامًا فأكَلوا وباتوا في الجبَلِ. |
| تك 32-1 | وبكَّرَ لابانُ في الغدِ، فقبَّل بَنيهِ وبَناتِه وبارَكَهُم. واَنصرفَ لابانُ راجِعًا إلى مَكانِهِ، |
| تك 32-2 | ومضَى يعقوبُ في طريقهِ، فلاقَتهُ ملائِكةُ اللهِ، |
| تك 32-3 | فقالَ يعقوبُ لمَّا رآهُم: ”هذا جندُ اللهِ!“ وسمَّى ذلِكَ المكانَ مَحَنايِمَ. |
| يعقوب يستعد للقاء عيسو | |
| تك 32-4 | وأرسَلَ يعقوبُ رُسُلًا يسبقونَه إلى عِيسو أخيهِ في أرضِ سَعيرَ وبِلادِ أدُومَ، |
| تك 32-5 | وأوصاهُم فقالَ لهُم: ”قولوا لِسيِّدِي عِيسو: هذا ما يقولُه لكَ عبدُكَ يعقوبُ: نزَلْتُ عِندَ لابانَ وأَقَمتُ إلى الآنَ، |
| تك 32-6 | وصارَ لي بقَرٌ وحميرٌ وغنَمٌ وعبيدٌ وجَوارٍ. فرأيتُ أنْ أُرسِلَ مَنْ يُخبِرُكَ، يا سيّدي، حتى أَنَالَ رِضاكَ“. |
| تك 32-7 | فرجَعَ الرُّسلُ إلى يعقوبَ وقالوا: ”ذهَبنا إلى أخيكَ عيسو، فإذا هوَ قادِمٌ لِلقائِكَ ومعَهُ أربَعُ مئةِ رَجُلٍ“. |
| تك 32-8 | فاَستولى على يعقوبَ الخَوفُ والضِّيقُ، فقَسَمَ الجماعةَ الّذينَ معَهُ والغنَمَ والبقَرَ والجِمالَ إلى فِرقتَينِ |
| تك 32-9 | وقالَ في نفْسِه: ”إنْ صادَفَ عيسو إِحدى الفِرقتَينِ فضَربَها نَجَتِ الفِرقَةُ الأُخرى“. |
| تك 32-10 | وقالَ يعقوبُ: ”يا إلهَ أبي إِبراهيمَ وإلهَ أبي إِسحَقَ، أيُّها الرّبُّ الّذي قالَ لي: إرجعْ إلى أرضِكَ وإلى عَشِيرتِكَ وأنا أُحسِنُ إليكَ، |
| تك 32-11 | أنا دونَ أنْ أستَحِقَّ كُلَّ ما أظهَرتَه لي أنا عبدُكَ، مِنْ رحمةٍ ووفاءٍ، عبَرْتُ هذا الأردنَّ وما لي إلَّا عصايَ، وأمَّا الآنَ فصارَ لي فِرقتانِ. |
| تك 32-12 | نَجِّني مِنْ يَدِ أخي عيسو، فأنا أخافُ مِنهُ أنْ يَجيءَ فيَقتُلَنا، أنا والأُمَّهاتِ والبَنينَ، |
| تك 32-13 | وأنتَ قلتَ لي: أنا أُحسِنُ إليكَ وأجعَلُ نسلَكَ كرَملِ البَحرِ الّذي لا يُحصَى لِكَثرَتِهِ“. |
| تك 32-14 | وباتَ يعقوبُ هُناكَ تِلكَ اللَّيلةَ، واَنتَقَى مِمَّا جاءَ بِه معَه هَديَّةً لِعيسو أخيهِ: |
| تك 32-15 | مئتَي عَنْزٍ وعِشْرينَ تَيسًا، ومِئتي نَعجَةٍ وعِشْرينَ كَبْشًا، |
| تك 32-16 | وثلاثينَ ناقةً مُرضِعةً وأولادَها، وأربَعينَ بقَرَةً وعشَرَةَ ثِيرانٍ وَعِشْرينَ أتانًا وعشَرَةَ حميرٍ |
| تك 32-17 | وسَلَّمَ يعقوبُ هذِهِ كُلَّها قطيعًا قطيعًا، كُلًا على حِدَةٍ إلى أيدي عبيدهِ وقالَ لهُم: ”تَقَدَّمُوا أمامي واَجْعَلُوا فُسحَةً بينَ قطيعٍ وقطيعٍ“. |
| تك 32-18 | وأوصَى العَبدَ الأوَّلَ فقالَ لَه: ”إنْ صادَفكَ عيسو أخي وسألَكَ: لِمَن أنتَ وإلى أينَ تذهَبُ، ولِمَنْ هذا الّذي أمامَكَ؟ |
| تك 32-19 | فقُلْ: لِعَبدِك يعقوبَ، وهوَ هَديَّةٌ أرسَلَها إلى سيِّدِهِ عيسو. وها هو نفْسُهُ ورَاءَنا“. |
| تك 32-20 | وأوصى العَبدَين الثَّانيَ والثَّالثَ وجميعَ السَّائرينَ خَلْفَ القُطعانِ، بِمِثلِ ذلِكَ، فقالَ لهُم: ”ذلِكَ ما تقولونَه لِعيسو إذا لقيتُمُوه“. |
| تك 32-21 | وتقولونَ أيضًا: ”ها هوَ عبدُكَ يعقوبُ نفْسُهُ ورَاءَنا“. فعَلَ يعقوبُ هذا لأنَّه قالَ في نَفسِه: ”أَستَعْطِفُه أوَّلًا بالهَديَّةِ الّتي تقَدَّمَتْني إليهِ، حتى إذا تلاقينا وجهًا إلى وجهٍ لَعَلَّهُ يعفو عنِّي“. |
| تك 32-22 | فتَقَدَّمَتْهُ الهَديَّةُ، وباتَ هوَ تِلكَ اللَّيلةَ في المحَلَّةِ. |
| صراع يعقوب مع الله | |
| تك 32-23 | وقامَ في اللَّيلِ، فأخَذَ اَمرَأَتَيهِ وجارِيَتَيهِ وبنيهِ الأَحَدَ عشَرَ وعَبَرَ مخاضَةَ يبُّوقَ، |
| تك 32-24 | أخَذَهُم وَأرسَلَهُم عَبرَ الوادي معَ كُلِّ ما كانَ لَه. |
| تك 32-25 | وبقيَ يعقوبُ وحدَهُ، فصارَعَهُ رَجُلٌ حتّى طُلوعِ الفَجرِ. |
| تك 32-26 | ولمَّا رأَى أنَّه لا يقوى على يعقوبَ في هذا الصِّراعِ، ضرَبَ حُقَّ وِرْكِه فاَنخَلَعَ. |
| تك 32-27 | وقالَ لِيعقوبَ: ”طَلَعَ الفجرُ فاَترُكْني!“ فقالَ يعقوبُ: ”لا أتْرُكُكَ حتّى تُبارِكَني“. |
| تك 32-28 | فقالَ الرَّجلُ: ”ما اَسمُكَ؟“ قالَ: ”اَسمي يعقوبُ“. |
| تك 32-29 | فقالَ: ”لا يُدعَى اَسمُكَ يعقوبَ بَعدَ الآنَ بل إِسرائيلَ، لأنَّكَ غالَبْتَ اللهَ والنَّاسَ وغلَبْتَ“. |
| تك 32-30 | وسألَهُ يعقوبُ: ”أخبِرْني ما اَسمُكَ“. فقالَ: ”لماذا تسأَلُ عَنِ اَسمي“. وبارَكَهُ هُناكَ. |
| تك 32-31 | وسمَّى يعقوبُ ذلِكَ المَوضِعَ فنوئيلَ، وقالَ: ”لأنِّي رأيتُ اللهَ وجهًا إلى وجهٍ ونجَوتُ بِحياتي“. |
| تك 32-32 | وأشرَقَت لهُ الشَّمسُ وهوَ يعبُرُ فَنوئيلَ عارِجًا مِنْ وِرْكِه. |
| تك 32-33 | لِذلِكَ لا يأكُلُ بَنو إِسرائيلَ عِرقَ النَّسا الّذي في حُقِّ الوِرْكِ إلى هذا اليومِ، لأنَّ الرَّجلَ ضرَبَ حُقَّ وِرْكِ يعقوبَ على عِرقِ النَّسا. |
| لقاء يعقوب وعيسو | |
| تك 33-1 | ورَفعَ يعقوبُ عينَيهِ ونظَرَ فرأى عِيسو مُقبِلًا ومعَهُ أربَعُ مئةِ رَجُلٍ، ففَرَّقَ أولادَه على لَيئةَ وراحيلَ والجاريَتَينِ. |
| تك 33-2 | وجعَلَ الجاريتَينِ وأولادَهما أوّلًا، ثُمَّ لَيئةَ وأولادَها، ثُمَّ راحيلَ ويوسُفَ آخرًا. |
| تك 33-3 | أمَّا هوَ فتَقَدَّمَهُم وسجدَ إلى الأرضِ سَبْعَ مَرَّاتٍ حتّى اَقْتَرَبَ مِنْ أخيهِ. |
| تك 33-4 | فأسرعَ عِيسو إلى لِقائِه وعانَقَهُ وألقى بِنفْسِهِ على عُنُقِه وقَبَّلَه، وبَكَيا. |
| تك 33-5 | ورفَعَ عيسو عينَيه فرأى النِّساءَ والأولادَ فقالَ: ”مَنْ هؤلاءِ؟“ قالَ: ”البنونَ الّذينَ أنعَمَ اللهُ بِهِم عليَّ يا سيِّدي“. |
| تك 33-6 | فتَقَدَّمتِ الجاريتانِ وأولادُهُما وسجَدوا. |
| تك 33-7 | ثُمَّ تقَدَّمَت لَيئةُ وأولادُها وسجَدوا وَأخيرًا تقَدَّمَ يوسُفُ وراحيلُ وسَجَدا. |
| تك 33-8 | فقالَ عِيسو لِيعقوبَ: ”ماذا أرَدْتَ مِنْ كُلِّ هذِهِ الماشيةِ الّتي صادَفْتُها؟“ قالَ: ”أنْ أنالَ رِضاكَ يا سيِّدي“. |
| تك 33-9 | قالَ عيسو: ”عِندي كثيرٌ، فمالُكَ يَبقى لكَ يا أخي“. |
| تك 33-10 | قالَ يعقوبُ: ”لا. إنْ نِلتُ رِضاكَ. فاَقبلْ هديَّتي مِنْ يَدي. رأيتُ وجهَكَ فكأنِّي رأيتُ وجهَ اللهِ، لاسيَّما وأنتَ رَضِيتَ عنِّي. |
| تك 33-11 | فاَقبَلْ عطيَّتي الّتي جِئتُ بِها إليكَ. اللهُ أنعَمَ عليَّ، وعِندي مِنْ كُلِّ شيءٍ“. وألحَّ علَيه فقَبِلَ. |
| فراق يعقوب وعيسو | |
| تك 33-12 | وقالَ عيسو لِيعقوبَ: ”نرحلُ ونمضي وأسيرُ معَكَ“. |
| تك 33-13 | فأجابَهُ يعقوبُ: ”أنتَ تعلَمُ يا سيِّدي أنَّ الأولادَ ضِعافٌ، والغنَمَ والبقَرَ الّتي عِندي مُرضِعَةٌ، فإنْ أجهَدتُها في السَّيرِ، ولو يومًا واحدًا، هلِكَتِ الغنَمُ كُلُّها. |
| تك 33-14 | فتَقَدَّمْني يا سيِّدي، وأنا أَمشي مُتَمَهِّلًا على خُطَى الماشيةِ التي أَسوقُها وخُطَى الأولادِ، حتى ألحَقَ بِكَ في سَعيرَ“. |
| تك 33-15 | فقالَ عيسو: ”إذًا، أترُكُ عِندَك بعضَ الرِّجالِ الّذينَ معي“. فقالَ يعقوبُ: ”لماذا؟ كَفاني أنْ أنالَ رِضاكَ يا سيِّدي“. |
| تك 33-16 | فرجَعَ عيسو في ذلِكَ اليومِ في طريقهِ إلى سَعيرَ |
| تك 33-17 | ورَحَلَ يعقوبُ إلى سُكُّوتَ، فبَنى لَه بَيتًا ونصَبَ لماشيتِهِ حَظائِرَ ولِذلِكَ سُمِّيَ المكانُ سُكُّوتَ. |
| وصول يعقوب إلى شكيم | |
| تك 33-18 | ثُمَّ جاءَ يعقوبُ سالِمًا إلى مدينةِ شكيمَ الّتي في أرضِ كنعانَ، بَعدَ عودتِهِ مِنْ سَهلِ أرامَ، فنَزَلَ قُبالَةَ المدينةِ. |
| تك 33-19 | وَبِمئةٍ مِنَ الفِضَّةِ اَشترى مِنْ بَني حَمورَ أبي شكِيمَ قِطعةَ الأرضِ الّتي نصَب فيها خَيمَتهُ. |
| تك 33-20 | وأَقامَ هُناكَ مذبحًا ودَعاهُ باَسم إيلَ، إلهِ إِسرائيلَ. |
| اغتصاب دينة | |
| تك 34-1 | وخرَجت دينَةُ بِنتُ يعقوبَ مِنْ لَيئةَ اَمرأتِه لِتشاهِدَ بَناتِ تِلكَ الأرضِ، |
| تك 34-2 | فرآها شكيمُ بنُ حَمُورَ الحِوِّيِّ، أميرِ تِلكَ الأرضِ، فأخذَها وضاجَعَها وأذَلَّها. |
| تك 34-3 | وتعَلَّقَ قلبُه بِها فأحَبَّها ولاطَفَها |
| تك 34-4 | وقالَ لأبيه حَمُورَ: ”خُذْ هذِهِ الفتاةَ زوجةً لي“. |
| تك 34-5 | وسَمِعَ يعقوبُ أنَّه دَنَّسَ دينةَ اَبنتَه، فسَكَتَ حتّى جاءَ بَنوهُ الّذينَ كانوا معَ ماشِيتِهِ في البرِّيَّةِ. |
| مصاهرة بني شكيم | |
| تك 34-6 | فخرَجَ حَمورُ أبو شكيمَ إلى يعقوبَ لِيُكَلِّمَه، |
| تك 34-7 | وكان بنو يعقوبَ راجِعينَ مِنَ البرِّيَّةِ، فلمَّا سَمِعوا بِما جرى غضِبوا واَغتاظوا جِدًّا لأنَّ شكيمَ اَرتَكَبَ فِعْلًا شنيعًا في إِسرائيلَ بِمُضاجَعَةِ اَبنةِ يعقوبَ، وهذا عمَلٌ لا يُعمَلُ. |
| تك 34-8 | فقالَ لهُم حَمورُ: ”وقَعَ قلبُ شكيمَ اَبني في غرامِ اَبنتِكُم فأعطوها زوجةً لَه |
| تك 34-9 | وصاهِرونا، أعطُونا بَناتِكُم وخُذُوا بَناتِنا |
| تك 34-10 | وأقيموا معَنا. هذِهِ الأرضُ بَينَ أيديكُم فاَسكنوا فيها وجُولوا وتَمَلَّكوا“. |
| تك 34-11 | وقالَ شكيمُ لأبي دينَةَ وإخوتِها: ”إرضَوا عليَّ، وما تطلُبُونَه مني أُعطِيه. |
| تك 34-12 | أَكثِروا عليَّ المَهْرَ والهَدايا فأُعطيَكُم قدْرَ ما تطلُبونَ، وأعطُوني الفتاةَ زوجةً لي“. |
| تك 34-13 | فأجابَ بَنو يعقوبَ شكيمَ وحَمورَ أَباهُ بِمَكْرٍ وكَيدٍ لأنَّ شكيمَ دنَّسَ دينةَ أُختَهُم، |
| تك 34-14 | فقالوا لهُما: ”لا نقدِرُ أنْ نفعَلَ هذا، فنُعطي أختَنا لِرَجُلٍ غيرِ مَختونٍ، لأنَّه عارٌ عِندَنا. |
| تك 34-15 | ولكِنَّنا نُوافقُكُم في حالٍ واحدةٍ: أنْ تصيروا مِثلَنا بأنْ يَختَتِنَ كُلُّ ذَكَرٍ مِنكُم، |
| تك 34-16 | فنُعطِيكمُ بَناتِنا ونأخذُ لنا بَناتِكم ونُقيمُ معَكُم ونَصيرُ شعبًا واحدًا. |
| تك 34-17 | وإِنْ لم تسمَعوا لنا وتَختَتِنوا نأخُذُ اَبنتَنَا ونمضي“. |
| تك 34-18 | فحَسُنَ كلامُهُم عِندَ حَمورَ وشكيمَ اَبنِه. |
| تك 34-19 | ولم يتأخَّرِ الفتى عَنْ أنْ يفعَلَ ذلِكَ لِشَغَفِهِ باَبنةِ يعقوبَ، وكانَ أكرَمَ جمِيعِ أهلِ بَيتِ أبيهِ. |
| تك 34-20 | فلمَّا دخَلَ حَمورُ وشكيمُ اَبنُه بابَ مدينتِهِما قالا لأهلِها: |
| تك 34-21 | ”هؤلاءِ القومُ مسالِمونَ لنا، فليُقِيموا في هذِهِ الأرضِ ويتَجوَّلوا فيها والأرضُ واسعةٌ جِدًّا أمَامَهم، فنتَزَوَّجُ بَناتِهم ونُزَوِّجُهُم بَناتِنا. |
| تك 34-22 | ولَكِنَّهم لا يُوافِقُونَنا على أن يُقِيموا معَنا ونصِيرَ شعبًا واحدًا إلَّا إذا اَختَتَنَ كُلُّ ذَكَرٍ مِنّا مِثلَما هُم مُختَتنُونَ. |
| تك 34-23 | أفلا تَصيرُ مَواشيهِم ومُقتَنَياتُهُم وجميعُ بَهائِمِهِم لنا، إنْ نحنُ وافَقناهُم على هذا فأقاموا معَنا؟“ |
| تك 34-24 | فسَمِعَ لِحَمورَ وشكيمَ اَبنهِ جميعُ أهلِ الرَّأيِ في المدينةِ، واَختَتَنَ كُلُّ ذَكَرٍ في المدينةِ. |
| تك 34-25 | وفي اليومِ الثَّالثِ، وهُم بَعدُ مُتَوَجِّعونَ، أخَذَ كُلٌّ مِن اَبنَي يعقوبَ، شِمعونُ ولاوي أَخوي دينةَ، سَيفَه ودخَلا المدينة آمِنَينِ. فقتَلا كُلَّ ذَكَرٍ، |
| تك 34-26 | ومِنهُم حَمورُ وشكيمُ اَبنُه، وأخذا دينَةَ مِنْ بَيتِ شكيمَ وخَرَجا. |
| تك 34-27 | ثُمَّ دخَلَ بَنو يعقوبَ كُلُّهم على القتلى ونهَبوا ما في المدينةِ اَنتِقامًا لِتدنيسِ أُختِهِم، |
| تك 34-28 | وأخذوا غنَمَهُم وبقَرَهُم وحَميرَهُم وكُلَّ ما في المدينةِ وما في الحُقولِ. |
| تك 34-29 | وسَبَوا وغَنِموا جميعَ ثروتِهِم وكُلَّ أطفالِهِم ونِسائِهِم وسائِرَ ما في البُيوتِ. |
| تك 34-30 | فقالَ يعقوبُ لِشِمعونَ ولاوي: ”كَدَّرتُماني وجَلَبْتُما عليَّ البُؤسَ عِندَ أهلِ هذِهِ الأرضِ، وعِندَ الكنعانِيِّينَ والفَرزِّيّينَ، ونحنُ قليلٌ عَديدُنا. فإنِ اَجتمعوا عليَّ وهاجَموني هَلِكْتُ أنا وأهلُ بيتي“. |
| تك 34-31 | فأجابا: ”ولَكِنْ، أمِثلَ زانيةٍ يُعامِلُ أُختَنا؟“ |
| يعقوب في بيت إيل | |
| تك 35-1 | وقالَ اللهُ لِيعقوبَ: ”قُمِ اَصعَدْ إلى بيتِ إيلَ، وأَقِمْ هُناكَ، واَبنِ مذبَحًا للهِ الّذي تراءَى لكَ حينَ هَرَبْتَ مِنْ وجهِ عيسو أخيكَ“. |
| تك 35-2 | فقالَ يعقوبُ لأهلِ بَيتِه ولِكُلِّ مَنْ كانَ معَهُ: ”أَزيلوا الآلِهةَ الغريبَةَ الّتي بَينَكُم وتطهَّرُوا وبدِّلوا ثِيابَكُم، |
| تك 35-3 | وقُوموا نصعَدْ إلى بَيتِ إيلَ، فأَبنيَ هُناكَ مذبَحًا للهِ الّذي أعانَني في يومِ ضيقي، وكانَ معي في الطَّريقِ الّتي سَلَكْتُها“. |
| تك 35-4 | فأعطَوا يعقوبَ كُلَّ الآلهةِ الغريبةِ الّتي في أَيديهِم والحَلَقَ الّذي في آذانِهِم، فطَمَرَها يعقوبُ تحتَ البُطْمةِ التي عِندَ شكيمَ. |
| تك 35-5 | ثُمَّ رحَلوا، فحَلَّ ذُعْرٌ مِنَ اللهِ على المُدُنِ الّتي حَولَهُم، فلم يَجرُؤْ أَهلُها على السَّعي ورَاءَ بَني يعقوبَ. |
| تك 35-6 | وجاءَ يعقوبُ وجميعُ القومِ الّذين معَه إلى لُوزَ الّتي في أرضِ كنعانَ وهيَ بَيتُ إيلَ. |
| تك 35-7 | وبَنى هُناكَ مذبَحًا وسَمَّى المَوضِعَ إلهَ بَيتِ إيلَ، لأنَّ اللهَ تجَلَّى لَه هُناكَ حِينَ هرَبَ مِنْ وجهِ أخيهِ. |
| تك 35-8 | وماتَت دبُورةُ مُرضِعَةُ رِفقةَ فدُفِنَت تحتَ البَلُّوطةِ في أَسفلِ بَيتِ إيلَ، وسُمِّيَ المَوضِعُ بلُّوطَةَ البُكاءِ. |
| تك 35-9 | وتراءَى اللهُ لِيعقوبَ أَيضًا حينَ جاءَ مِنْ سَهلِ أرامَ وبارَكَهُ |
| تك 35-10 | وقالَ لَه: ”إسمُكَ يعقوبُ. لا يُدعَى اَسمُكَ بَعدَ الآنَ يعقوبَ، بل إِسرائيلَ“. فسمَّاهُ إِسرائيلَ. |
| تك 35-11 | وقالَ لَه اللهُ: ”أنا اللهُ القديرُ. اَنْمُ واَكْثُرْ. أُمَّةٌ ومجموعةُ أُمَمٍ تكونُ مِنكَ، وملوكٌ مِنْ صُلبِكَ يَخرُجونَ، |
| تك 35-12 | والأرضُ الّتي وهَبْتُها لإِبراهيمَ وإسحَقَ أهبُها لكَ ولِنَسلِكَ مِنْ بَعدِكَ“. |
| تك 35-13 | ثُمَّ اَرتفَعَ اللهُ عَنهُ في المَوضِعِ الّذي كلَّمَه فيهِ. |
| تك 35-14 | فنَصَبَ يعقوبُ هُناكَ عَمودًا مِنْ حجَرٍ، وسكبَ علَيه خمرًا وصبَّ زَيتًا لِيُكَرِّسَهُ لِلرّبِّ. |
| تك 35-15 | وسَمَّى ذلِكَ المَوضِعَ الّذي كَلَّمَه اللهُ فيهِ بَيتَ إِيلَ. |
| مولد بنيامين وموت راحيل | |
| تك 35-16 | ثُمَّ رحَلوا مِنْ بَيتِ إيلَ. وبَينما هُم بَعدُ على مَقرُبَةٍ مِنْ أفراتَةَ بدَأَت راحِيلُ تَلِدُ فتعَسَّرَت علَيها الوِلادةُ. |
| تك 35-17 | ولمَّا تعَسَّرَت علَيها الوِلادةُ قالت لها القابِلَةُ: ”لا تخافي. هذا اَبنٌ آخَرُ لكِ“. |
| تك 35-18 | فسَمَّتْهُ راحِيلُ، قَبلَ أنْ تفيضَ رُوحُها، بَنْ أوني. وأمَّا أبوه فَسَمَّاهُ بِنيامينُ. |
| تك 35-19 | وماتَت راحيلُ ودُفِنت في طريقِ أفراتَةَ، وهيَ بَيتُ لَحمٍ. |
| تك 35-20 | ونصبَ يعقوبُ عَمودًا على قبرِها، وهوَ عَمودُ قبرِ راحيلَ إلى اليومِ. |
| تك 35-21 | ثُمَّ رحَلَ يعقوبُ مِنْ هُناكَ ونصبَ خَيمتَه على الجانبِ الآخَرِ مِنْ مَجْدَلِ عِدْرٍ. |
| تك 35-22 | وبَينَما هوَ ساكِنٌ في تِلكَ الأرضِ ذهَبَ رَأوبينُ فضاجَعَ بِلْهَةَ، مَحظِيَّةَ أبيهِ، فسَمِعَ بِذلِكَ يعقوبُ. وكانَ بَنو يعقوبَ اَثنَي عشَرَ: ” |
| تك 35-23 | بَنو لَيئةَ: رَأوبينُ، بِكْرُ يعقوبَ، وشِمعونُ ولاوي ويَهوذا ويسَّاكَرُ وزَبُولُونُ، |
| تك 35-24 | واَبنا راحيلَ: يوسُفُ وبنيامينُ، |
| تك 35-25 | واَبنا بِلْهَةَ، جاريةِ راحيلَ، دانُ ونفتالي، |
| تك 35-26 | واَبنا زِلْفَةَ، جاريةِ لَيئَةَ، جادُ وأَشيرُ، هؤلاءِ بَنو يعقوبَ الذينَ وُلِدوا لَه في سَهلِ أَرامَ. |
| تك 35-27 | وجاءَ يعقوبُ إلى إسحَقَ أبيه عِندَ مَمْرا بالقُربِ مِنْ قريةٍ أربَعَ، وهيَ حَبرونُ، حيثُ تغَرَّبَ إبراهيمُ وإِسحَقُ. |
| تك 35-28 | وكانَ عُمرُ إِسحَقَ مئةً وثمانينَ سنَةً. |
| تك 35-29 | وفاضَت روحُ إِسحَقَ وماتَ واَنْضَمَّ إلى آبائِهِ شيخًا شَبِعَ مِنَ الحياةِ. ودَفَنَهُ عِيسو ويعقوبُ اَبناهُ. |
| مواليد عيسو | |
| تك 36-1 | هذِهِ مَواليدُ عِيسو، أي أدومَ: |
| تك 36-2 | أخذَ عِيسو زَوجاتِه مِنْ بَناتِ كنعانَ: عَدَةَ بنتَ إيلونَ الحثِّيِّ، وأَهوليبامَةَ بنتَ عَنَةَ بِنتَ صَبعونَ الحِوِّيِّ، |
| تك 36-3 | وبَسمَةَ بنتَ إسماعيلَ أختَ نَبايُوتَ. |
| تك 36-4 | فَوَلدت عَدَةُ أليفازَ، ووَلَدَت بَسمَةُ رَعوئِيلَ، |
| تك 36-5 | ووَلَدَت أَهوليبامَةُ يَعوشَ ويَعلامَ وقُورَحَ. هؤلاءِ وُلِدُوا لِعيسو في أرضِ كنعانَ. |
| تك 36-6 | ثُمَّ أخذَ عيسو زوجاتِه وبَنيهِ وبَناتِه وجميعَ أهل بيتِه ومَواشيَه وكُلَّ بَهائِمهِ وكُلَّ ما اَقتناهُ في أرضِ كنعانَ، ورَحَلَ عَنْ يعقوبَ أخيه إلى أرضٍ أُخرى. |
| تك 36-7 | لأنَّ الأرضَ الّتي كانَا يُقيمانِ بها معًا، كانَت أضيقَ مِنْ أَنْ تسَعَهُما لِكَثرَةِ مَواشيهِما. |
| تك 36-8 | فأقامَ عيسو بِجَبلِ سَعيرَ. |
| تك 36-9 | وهذِهِ مَواليدُ عيسو أبي الأَدوميِّينَ في جبَل سَعيرَ: |
| تك 36-10 | أليفازُ اَبنُ عَدَةَ، وَرَعوئِيلُ اَبنُ بَسمَةَ. |
| تك 36-11 | وكانَ بَنو أَليفازَ: تيمانَ وأَومارَ وصفْوَ وَجَعْثامَ وقَنازَ |
| تك 36-12 | وعمالِيقَ الّذي وَلَدَتْه لَه تِمناعُ جاريِتُه. |
| تك 36-13 | وهؤلاءِ بَنو رَعوئيلَ: نَحَثُ وزارَحُ وشَمَّةُ ومِزَّةُ. |
| تك 36-14 | هؤلاءِ بَنو أَهوليبامَة بنتِ عَنَةَ بنتِ صِبعُونَ اَمرأةِ عيسو: يَعوشُ ويَعْلامُ وقُورَحُ. |
| تك 36-15 | وهؤلاءِ أُمراءُ بَني عيسو: بَنو أليفازَ بِكْرِ عيسو: تِيمانُ وأُومارُ وصَفو وقنَازُ |
| تك 36-16 | وقُورَحُ وجَعْثامُ وعمالِيقُ. هؤلاءِ بَنو عَدَةَ اَمرأةِ عيسو |
| تك 36-17 | وهؤلاءِ بَنو رَعوئيلَ بنِ عيسو: نَحَثُ وزارَحُ وشَمَّةُ ومِزَّة. هؤلاءِ بَنو بَسمةَ اَمرأةِ عيسو. |
| تك 36-18 | وهؤلاءِ بَنو أَهوليبامَةَ بنتِ عَنَةَ اَمرأةِ عيسو: يَعوشُ ويَعلامُ وقُورَحُ. |
| تك 36-19 | هؤلاءِ أُمراءُ بَني عيسو، أَيْ أَدُومَ. |
| تك 36-20 | هؤلاءِ أُمراءُ بَني سَعيرَ الحُوريِّ في أرضِ أَدومَ: لوطانُ وشُوبالُ وصِبعونُ وعَنَةُ |
| تك 36-21 | ودِيشونُ وإيصَرُ ودِيشانُ. |
| تك 36-22 | وكانَ لِلوطانَ اَبْنانِ: حُوريُ وهَيمَامُ. وكانَت تِمناعُ أختَ لوطانَ. |
| تك 36-23 | وهؤلاءِ بَنو شُوبالَ: عَلْوانُ ومَناحَةُ وعَيبالُ وشَفوٌ وأونامُ. |
| تك 36-24 | وهذانِ اَبنا صِبعُونَ: أَيَّةُ وعَنَةُ. هذا هوَ عَنَةُ الّذي وجَدَ المياهَ السَّاخِنَةَ في البرِّيَّةِ وهوَ يرعى حمِيرَ صِبعُونَ أَبيهِ. |
| تك 36-25 | وهذا اَبنُ عَنَةَ: دِيشُونُ. وَأَهوليبامَةُ هيَ بِنتُ عَنَةَ. |
| تك 36-26 | وهؤلاءِ بَنو دِيشانَ: حَمدانُ وأَشبانُ ويثرَانُ وكَرانُ. |
| تك 36-27 | هؤلاءِ بَنو إيصَرَ: بِلهانُ وزَعوَانُ وعَقَّانُ. |
| تك 36-28 | هذانِ اَبنا دِيشانَ: عُوصٌ وأَرانُ. |
| تك 36-29 | هؤلاءِ أُمراءُ الحُورِيِّينَ في أرضِ سَعيرَ: لُوطانُ وشوبالُ وصِبعونُ وَعَنَةُ |
| تك 36-30 | ودِيشونُ وإيصَرُ وَدِيشانُ. هؤلاءِ أمراءُ الحُوريِّينَ في أرضِ سَعيرَ. |
| تك 36-31 | وهؤلاءِ هُمُ المُلوكُ الّذينَ ملكوا في أرضِ أَدومَ، قَبلَما قامَ مُلوكٌ في بَني إِسرائيلَ: |
| تك 36-32 | بالَعُ بنُ بَعُورَ واَسمُ مدينَتِهِ دنْهابَهُ. |
| تك 36-33 | وماتَ بالَعُ. فخَلَفَهُ يُوبَابُ بنُ زارَحَ مِنْ بُصْرَةَ. |
| تك 36-34 | وماتَ يوبابُ، فخَلَفَهُ حُوشامُ في أرضِ التَّيمانيّ. |
| تك 36-35 | وماتَ حُوشامُ، فخَلَفَهُ هَدادُ بنُ بَدادُ الذي هزَمَ المِديانيِّينَ في بِلادِ مُوآبَ، واَسمُ مدينَتِهِ عَويتُ. |
| تك 36-36 | وماتَ هَدادُ، فخَلَفَهُ سَمْلَةُ بنُ مَسريقَةَ. |
| تك 36-37 | وماتَ سَمْلَةُ، فخَلَفَهُ شاولُ مِنْ رَحوبوتَ على النَّهرِ. |
| تك 36-38 | وماتَ شاولُ، فخَلَفَهُ بَعلُ حانانَ بنُ عَكبورَ. |
| تك 36-39 | وماتَ بَعلُ حانانَ بنُ عَكبُورَ فخَلَفَهُ هَدادُ، واَسمُ مدينَتِهِ فاعو، واَسمُ زوجَتِهِ مَهِيطَبِئيلَ بنتُ مَطْرَدَ بِنتِ مَيزَهَبَ. |
| تك 36-40 | وهذِهِ أسماءُ أُمراءِ بني عيسو: بِقبائِلِهِم ومَواضِعِهِم: تِمناعُ وعَلَوةُ ويَتِيتُ |
| تك 36-41 | وأهوليبامةُ وإِيلَةُ وفينُونُ |
| تك 36-42 | وقَنَازُ وتيمَانُ ومِبصارُ. |
| تك 36-43 | ومَجدَئيلُ وعيرامُ. هؤلاءِ أُمراءُ أَدومَ، أَي عيسو أبي الأدوميِّينَ، بِمَساكِنِهِم في أَرضِ مُلْكِهِم. |
| يوسف وإخوته | |
| تك 37-1 | وأقامَ يعقوبُ في أَرضِ كنعانَ، حيثُ تغرَّبَ أَبوهُ. |
| تك 37-2 | وهذِهِ سيرةُ بَني يعقوبَ: كانَ يوسُفُ، وهوَ فتىً في السَّابعَةَ عَشْرَةَ مِنْ عُمرِه، يرعَى الغنَمَ معَ إخوتِهِ بَني بِلْهَةَ وبَني زِلفَةَ زوجَتي أبيهِ، فأخبرَ أبَاه بِما يُشاعُ عَنْ مَساوِئِهِم. |
| تك 37-3 | وكان يعقوبُ يُحِبُّ يوسُفَ أكثرَ مِنْ سائِرِ بَنيهِ لأنَّه اَبنُ شَيخوخَتِهِ. فصنَعَ لَه قميصًا مُلَوَّنًا. |
| تك 37-4 | ورأَى إخوتُهُ أنَّ أبَاهُم يُحِبُّه أكثرَ مِنهُم جميعًا. فأَبغَضوهُ حتى لم يقدِروا أنْ يُكَلِّموهُ بِمَوَدَّةٍ. |
| تك 37-5 | ورأى يوسُفُ حُلُمًا، فلمَّا أخبَرَ بِهِ إخوتَه زادَ بُغضُهم لَه. |
| تك 37-6 | قالَ لهُم: ”إسْمعوا هذا الحُلُمَ الّذي رأيتُه. |
| تك 37-7 | رأيتُ كأنَّنا نحزِمُ حُزَمًا في الحقلِ، فوَقَفَت حُزمَتي بَغتَةً واَنتَصَبَت ثُمَّ أحاطَت بِها حُزمُكُم وسجَدَت لها“. |
| تك 37-8 | فقالَ لَه إخوَتُه: ”أتَظنُّ أنَّكَ تَملِكُ وتتَسَلَّطُ علَينا؟“ وزادَ بُغضُهُم لَه لأجلِ أحلامِهِ وكلامِهِ. |
| تك 37-9 | ورأى حُلُمًا آخرَ، فَقَصَّهُ على إخوتِهِ قالَ: ”رأيتُ حُلُمًا آخرَ، كأنَّ الشَّمسَ ساجِدةٌ لي والقمرَ وأحدَ عَشَرَ كوكبًا“. |
| تك 37-10 | ولمَّا قَصَّهُ على أبيهِ وإخوتِهِ إنتَهرَه أبوهُ وقالَ لَه: ”ما هذا الحُلُمُ الّذي رأيتَه؟ أنَجيءُ أنا وأمُّكَ وإخوتُكَ فنسجُدَ لكَ إلى الأرضِ؟“ |
| تك 37-11 | فحَسدَهُ إخوتُه. وأمَّا أبوه فحفِظَ هذا الكلامَ في قلبهِ. |
| إخوة يوسف يبيعونه | |
| تك 37-12 | وذَهَبَ إخوةُ يوسُفَ ليرعَوا غنَمَ أبيهِم عِندَ شكيمَ، |
| تك 37-13 | فقالَ يعقوبُ ليوسُفَ: ”إخوتُكَ يرعَونَ الغنَمَ عِندَ شكيمَ، فتَعالَ أُرسِلُكَ إليهِم“. قالَ: ”نعم، ها أنا“. |
| تك 37-14 | فقالَ لَه: ”اَذهبْ واَنظُرْ كيفَ حالُ إخوتِكَ وحالُ الغنَمِ وجِئْني بالخبَرِ!“ وأَرسلَه مِنْ وادي حَبرونَ، فجاءَ إلى شكِيمَ. |
| تك 37-15 | وصادَفَه رَجُلٌ وهوَ تائِهٌ في البرِّيَّةِ، فسألَه: ”ماذا تطلُبُ؟“ |
| تك 37-16 | فأجابَ: ”أَطلبُ إخوتي. أخبِرني أينَ يَرعَونَ“. |
| تك 37-17 | فقالَ الرَّجُلُ: ”رَحلوا مِنْ هُنا، وسَمِعْتُهُم يقولونَ: نذهبُ إلى دُوثانَ“. فسعَى يوسُفُ وراءَ إخوتِه، فوَجَدَهُم في دُوثانَ. |
| تك 37-18 | فلمَّا رأَوه عَنْ بُعدٍ وهوَ يقتربُ مِنهُم تآمَروا ليقتُلُوه. |
| تك 37-19 | فقالَ بعضُهم لِبعضٍ: ”ها صاحبُ الأحلامِ مُقبلٌ نحوَنا. |
| تك 37-20 | تَعالوا نقتُلْه ونَطرَحْهُ في بِئرٍ ونقولُ: ”وَحشٌ شَرِسٌ أكَلَهُ، ونرى ماذا تنفَعُ أحلامُهُ“. |
| تك 37-21 | فسَمِعَ رَأوبينُ، فأنقَذهُ مِنْ أَيديهِم وقالَ: ”لا نقتُلُه!“ |
| تك 37-22 | ثُمَّ قالَ لهُم رَأُوبينُ: ”لا تسفُكُوا دَمًا. إطرَحوهُ في هذِهِ البِئرِ الّتي في البرِّيَّةِ ولا ترفَعوا أيدِيَكُم علَيه“. قالَ هذا لِينقِذَه مِنْ أيديهم ويَرُدَّهُ إلى أَبيهِ. |
| تك 37-23 | فلمَّا وصَلَ يوسُفُ إلى إخوتِهِ نزَعُوا عَنه القميصَ المُلوَّنَ الّذي يَلبسُهُ |
| تك 37-24 | وأخذُوه وطَرَحوهُ في البِئرِ، وكانَتِ البِئرُ فارِغَةً لا ماءَ فيها، |
| تك 37-25 | ثُمَّ جَلَسوا يأكُلون. ورَفَعُوا عُيونَهم فرأَوا قافِلَةً مِن الإسماعيليِّينَ مُقبِلَةً مِنْ جِلْعادَ، وجِمالُهُم مُحَمَّلَةٌ صُمْغًا وبَلْسَمًا ومُرًّا، وهُم في طريقِ نُزُولِهم إلى مِصْرَ. |
| تك 37-26 | فقالَ يَهوذا لإخوتِهِ: ”ما الفائِدَةُ مِنْ أنْ نقتُلَ أخانا ونُخفيَ دَمَهُ؟ |
| تك 37-27 | تعالَوا نبيعُه لِلإِسماعيليِّينَ ولا نرفَعُ أيديَنا علَيهِ، فهُوَ أخونا مِنْ لَحمِنا ودَمِنا“. فسَمِعَ لَه إخوَتُهُ. |
| تك 37-28 | ومَرَّ تُجَّارٌ مديانيُّونَ فأمسَكُوا يوسُفَ وأصعدُوه مِنَ البِئرِ وباعُوه لِلإِسماعيليِّينَ بِعِشْرينَ مِنَ الفِضَّةِ، فجاؤوا بهِ إلى مِصْرَ |
| تك 37-29 | ورَجَع رَأوبينُ إلى البئر، فلم يَجدْ يوسُفَ في البئرِ، فمزّقَ ثيابَهُ |
| تك 37-30 | ورجَعَ إلى إخوتِهِ وقالَ لهُم: ”الولَدُ غيرُ موجُودٍ، وأنا إلى أينَ أذهبُ؟“ |
| تك 37-31 | فأخَذوا قميصَ يوسُفَ وذبَحوا تَيسًا مِنَ المَعَزِ وغَمَسُوا القميصَ في الدَّمِ. |
| تك 37-32 | وأرسلوا القميصَ المُلوَّنَ إلى أبيهِم وقالوا: ”وَجَدْنا هذا. فتَحَقَّقْ أقميصُ اَبنِكَ هوَ أم لا؟“ |
| تك 37-33 | فتَحَقَّقَهُ وقالَ: ”قميصُ اَبني. وَحشٌ شَرِسٌ أكَلَهُ. مَزَّقَ يوسُفَ تَمزيقًا“. |
| تك 37-34 | وشَقَّ يعقوبُ ثيابَه ولَبِسَ المِسْحَ حِدادًا على اَبنهِ، وناحَ أيّامًا كثيرةً. |
| تك 37-35 | وقامَ جميعُ بَنيهِ وبَناتِه يُعَزُّونَه، فأبى أنْ يتَعَزَّى وقالَ: ”بل أنزِلُ إلى عالمِ الأمواتِ نائِحًا على اَبني“. وبَكى علَيه يعقوبُ. |
| تك 37-36 | وباعَ المِديانيُّونَ يوسُفَ في مِصْرَ لِفُوطيفارَ، كبيرِ خَدَمِ فِرعَونَ ورئيسِ الطُّهاةِ. |
| زواج يهوذا من تامار | |
| تك 38-1 | وفي ذلِكَ الوقتِ فارقَ يَهوذا إخوتَه وذهَبَ إلى رجُلٍ عَدُلَّاميٍّ اَسمُه حيرَةُ. |
| تك 38-2 | ورأى يَهوذا هُناكَ بنتَ رجُلٍ كنعانيٍّ اسمُه شُوعٌ، فأخذَها ودخَل علَيها |
| تك 38-3 | فحَبِلت ووَلَدَتِ اَبنًا فسَمَّاه عيرًا. |
| تك 38-4 | وحَبِلَت أيضًا ووَلَدَت اَبنًا فَسَمَّتْهُ أونانَ. |
| تك 38-5 | وعادَت فوَلَدَتِ اَبنًا وسمَّتْهُ شيلَةَ. وكانَ في كَزيبَ حينَ ولَدَتْهُ. |
| تك 38-6 | وأَخذَ يَهوذا زوجةً لِعيرَ اَبنِهِ البِكْرِ، اَسمُها تامارُ. |
| تك 38-7 | وكانَ عيرُ هذا شرِّيرًا في نظَر الرّبِّ، فأماتَهُ الرّبُّ. |
| تك 38-8 | فقالَ يَهوذا لأونانَ: ”أدخلْ على اَمرأةِ أخيكَ فتَزَوَّجْها وأقِمْ نسلًا لأخيكَ“. |
| تك 38-9 | وعَلِمَ أونانُ أنَّ النَّسلَ لا يكونُ لَه، فكانَ إذا دخَل على اَمرأةِ أَخيهِ أَفرَغَ مَنيَّهُ على الأرضِ لئلَّا يَجعَلَ نسلًا لأخيهِ. |
| تك 38-10 | فاَستاءَ الرّبُّ بِما فعَلَهُ أُونانُ، فأماتهُ أيضًا. |
| تك 38-11 | فقالَ يَهوذا لِتامارَ كَنَّتِه: ”بِما أَنَّكِ أرملةٌ أقيمي في بَيتِ أَبيكِ حتّى يكبُرَ شيلَةُ اَبني“. قالَ هذا مَخافةَ أَنْ يموتَ شيلةُ أيضًا كأخَوَيهِ. فذَهَبَت تامارُ وأقامت في بَيتِ أبيها. |
| تك 38-12 | ولمَّا طالتِ المُدَّةُ وماتتِ اَبنةُ شُوعَ، اَمرأةُ يَهوذا، صَعِدَ يهوذا بَعدَ أيّامِ العزاءِ إلى حيثُ كانَ غنَمُه يُجَزُّ في تِمْنَةَ، هوَ وصاحِبُهُ حِيرَةُ العَدُلَّاميُّ. |
| تك 38-13 | وقِيلَ لتامارَ: ”ها حَمُوكِ صاعِدٌ إلى تِمْنَةَ لِجَزِّ غنَمِهِ“. |
| تك 38-14 | فخَلَعَت ثيابَ ترَمُّلِّها، وتَغَطَّت بالبُرقُعِ واستَتَرت وجَلسَت في مدخَل عَينايِمَ، على طريقِ تِمنَةَ. فعَلَت ذلِكَ لأنَّها رأت أنَّ شيلةَ اَبنَ يهوذا كَبُرَ ولم تُزوَّجْ بِهِ. |
| تك 38-15 | فرآها يَهوذا فحَسِبَها زانيةً لأنَّها كانت تُغطّي وجهَها. |
| تك 38-16 | فمالَ إليها في الطَّريقِ وقالَ لها: ”تعالَي أدخلْ علَيكِ“ وكانَ لا يَعلَمُ أنَّها كَنَّتُه. فقالت: ”ماذا تُعطيني حتّى تدخلَ عليَّ؟“ |
| تك 38-17 | قالَ: ”أُرسِلُ لكِ جَديًا مِنَ الماشيةِ“. قالت: ”أعطِني رَهْنًا إلى أنْ تُرسِلَهُ“. |
| تك 38-18 | قالَ: ”ما الرَّهنُ الّذي أُعطيكِ؟“ قالت: ”خاتَمُكَ وعِمامَتُكَ وعصاكَ الَّتي بيدِكَ“. فأعطاها ودخَلَ علَيها، فحَبِلت مِنهُ. |
| تك 38-19 | ثُمَّ قامت، فذَهبت إلى بَيتها وخَلَعَت بُرْقُعَها ولَبِسَت ثِيابَ ترَمُّلِها. |
| تك 38-20 | وأَرسلَ يَهوذا جَديًا معَ صاحِبهِ العَدُلَّاميِّ لِيَفُكَّ الرَّهْنَ مِنْ يدِ المَرأةِ فلم يَجِدْها. |
| تك 38-21 | فسأل المُقيمينَ هُناكَ: ”أينَ البَغيُّ الّتي كانت في عَينايِمَ على الطَّريقِ؟“ قالوا: ”ما كانت هنا بَغيٌّ“. |
| تك 38-22 | فرَجَعَ إلى يَهوذا وقالَ لَه: ”لم أجِدْها، والمُقيمونَ هُناكَ أيضًا قالوا: ما كانت هنا بَغيٌّ“. |
| تك 38-23 | فقالَ يَهوذا: ”لِتَحتَفِظْ بِما لي عِندَها لِئلَّا تلحقَنا المهانَةُ كيفَ أرسلتُ أنا الجَديَ، وأنتَ لم تَجِدْها“. |
| تك 38-24 | وبَعدَ مُرورِ نحوَ ثلاثةِ أَشهرٍ قِيلَ لِيهوذا: ”زَنَت تامارُ كَنَّتُكَ، وها هيَ حُبلى مِنَ الزِّنى“. فقال يَهوذا: ”أَخرِجُوها وأحرِقُوها“. |
| تك 38-25 | وبَينَما هُم يُخرجونَها أرسَلَت إلى يَهوذا حَميِّها تقولُ: ”تحَقَّقْ لِمَنْ هذا الخاتَمُ والعِمامَةُ والعصا، فأَنا حُبلى مِنه“. |
| تك 38-26 | فتَحَقَّقَها يَهوذا وقالَ: ”هيَ أَصدَقُ منِّي. كانَ عليَّ أنْ أُزوِّجَها لِشيلَةَ اَبني“. ولم يَعُدْ أيضًا يُضاجِعُها. |
| تك 38-27 | ولمَّا جاءَ وقتُ وِلادَتِها كانَ في بَطنِها تَوأَمانِ. |
| تك 38-28 | وبَينَما هيَ تَلِدُ أَخرَجَ أحدُ التَّوأَمَينِ يَدَهُ، فأمسَكَتْها القابِلَةُ وعَقَدَت علَيها خَيطًا قِرْمِزِيًّا وقالت: ”هذا خرَجَ أوَّلًا“. |
| تك 38-29 | فلمَّا رَدَّ يَدهُ خرَجَ أخوهُ فقَالت: ”لماذا قَطَعْتَ الخيطَ؟ علَيكَ القَطِيعَةُ“. فَسُمِّيَ فارِصَ. |
| تك 38-30 | ثُمَّ خرَجَ أَخوه وعلى يَدِهِ خَيطُ القِرمِزِ، فَسُمِّيَ زارَحَ. |
| يوسف في مصر | |
| تك 39-1 | وأمَّا يوسُفُ فأنزَلَه الإسماعِيلِيُّونَ معَهُم إلى مِصْرَ، فاَشتراهُ مِنُهم فوطيفارُ المِصْرِيُّ، كبيرُ خَدَمِ فِرعَونَ ورئيسُ الطُّهاةِ. |
| تك 39-2 | وكانَ الرّبُّ معَ يوسُفَ، فكانَ رجُلًا ناجِحًا وأقَامَ في بَيتِ سيّدِهِ المِصْريِّ. |
| تك 39-3 | ورأى سيِّدُهُ أنَّ الرّبَّ معَه ويُنجِحُهُ في كُلِّ ما تعمَلُه يَداهُ، |
| تك 39-4 | فنالَ يوسُفُ حُظوَةً عِندَه وخدَمَه. وأوكَلَه فُوطيفارُ على بَيتِه، وجعَلَ في عِهدَتِهِ كُلَّ ما كانَ لهُ. |
| تك 39-5 | وكانَ مُنذُ وَكَّلَه على بَيتهِ، وعلى كُلِّ ما هوَ لَه، أنْ بارَكَ الرّبُّ بَيتَ فُوطِيفارَ المِصْريِّ إِكرامًا ليوسُفَ، وكانَت بَرَكَةُ الرّبِّ على كُلِّ ما هوَ لَه في بَيتِه وفي حُقولِه. |
| تك 39-6 | فتَرَكَ كُلَّ ما كانَ لَه في يَدِ يوسُفَ، وكانَ لا يعرِفُ شيئًا مِمَّا عِندَه إلَّا الخبزَ الّذي كانَ يأكُلُهُ. وكانَ يوسُفُ حسَنَ الهَيئةِ وجميلَ المَنظرِ. |
| محاولة إغراء يوسف | |
| تك 39-7 | فحَدَثَ بَعدَ ذلِكَ أنَّ اَمرأةَ سيِّدِهِ رفَعَت عينَيها إليهِ وقالتِ: ”إضْطَجِعْ معي!“ |
| تك 39-8 | فرَفَضَ وقالَ لها: ”سيِّدي لا يعرِفُ شيئًا مِمَّا في البَيتِ، وكُلُّ ما يَملِكُهُ اَئتَمَنَني علَيه. |
| تك 39-9 | لا أحدَ في هذا البَيتِ أعظَمُ منِّي إلَّا سيِّدي، وسيِّدي لم يَمنَعْ عنِّي شيئًا غيرَكِ لأنَّكِ اَمْرَأته، فكيفَ أفعَلُ هذِهِ السَّيِّئةَ العظيمةَ وأُخطئُ إلى اللهِ؟“ |
| تك 39-10 | وكَلَّمَتْهُ يومًا بَعدَ يومٍ أنْ يَضْطَجِعَ بِجانِبِها ويكونَ معَها، فلم يسمَعْ لها. |
| تك 39-11 | وحدَثَ في أحدِ الأيّامِ أنَّه دخَلَ البَيتَ لِيقومَ بِعمَلِهِ، ولم يكُنْ في البَيتِ أحدٌ مِنْ أهلِهِ، |
| تك 39-12 | فأمسكت بِثوبِه وقالت: ”إضْطَجِعْ معي!“ فتَرَكَ ثوبَه بِيدِها وهرَبَ إلى خارِجِ البَيتِ. |
| تك 39-13 | فلمَّا رأت أنَّه ترَكَ ثوبَه بِيَدِها وهرَبَ إلى الخارِجِ |
| تك 39-14 | صاحَت بِأهلِ بَيتِها وقالت لهُم: ”اَنْظُروا كيفَ جاءَنا بِرَجُلٍ عِبرانيٍّ لِيُداعبنَا! دخَلَ لِيُضاجِعَني فصَرَخْتُ بأعلى صوتي، |
| تك 39-15 | فلمَّا سَمِعَني أرفَعُ صوتي وأصرخُ، ترَكَ ثوبَه بِجانبي وهرَبَ خارِجًا“. |
| تك 39-16 | ووضَعَتِ المَرأةُ ثوبَ يوسُفَ بِجانِبِها حتّى جاءَ زوجُها إلى بَيتِه، |
| تك 39-17 | فحَكَت لَه الحِكايَةَ ذاتَها. قالت: ”هذا العبدُ العِبرانيُّ الّذي جِئْتَنا بِهِ دخَلَ لِيُداعِبَني. |
| تك 39-18 | وعِندما رفَعْتُ صوتي وصَرَخْتُ ترَكَ ثوبَه بِجانبي وهرَبَ خارِجًا“. |
| تك 39-19 | فلمَّا سَمِعَ السَّيدُ اَمرأتَهُ تقولُ: ”هكذا فعَلَ بي عبدُكَ“، حَمِيَ غضَبُهُ، |
| تك 39-20 | فأخذَ يوسُفَ وطرَحَهُ في الحِصْنِ الّذي كانَ سُجَناءُ المَلِكِ يُحبَسُونَ فيهِ. فأقامَ هُناكَ في الحِصْنِ. |
| تك 39-21 | وكانَ الرّبُّ معَ يوسُفَ فأَمَدَّهُ بِرَحمَتهِ وأنالَه حُظوَةً عِندَ قائدِ الحِصْنِ. |
| تك 39-22 | وجعَلَ قائِدُ الحِصْنِ في عِهدَةِ يوسُفَ جميعَ السُّجناءِ الّذينَ في الحِصْن وأَوكَلَ إليهِ تدبِيرَ جميعِ ما كانوا يعمَلونَه هُناكَ. |
| تك 39-23 | وكانَ القائِدُ لا يَنظُرُ إلى شيءٍ مِمَّا في عِهدَة يوسُفَ، لأنَّ الرّبَّ كانَ معَه وكانَ يُنجِحُه في كُلِّ ما يعمَلُ. |
| يوسف وتفسير الأحلام | |
| تك 40-1 | وحدَثَ بَعدَ ذلِك أنَّ رئيسَ السُّقاةِ ورَئيسَ الخبَّازينَ خَطِئَا إلى سيِّدهِما فِرعَونَ مَلِكِ مِصْرَ. |
| تك 40-2 | اَشْتَدَّ غضَبُهُ علَيهِما |
| تك 40-3 | وحبَسَهُما في سِجنِ بَيتِ رئيسِ الطُّهاةِ في الحِصْنِ حيثُ كانَ يوسُفُ مَسجونًا. |
| تك 40-4 | فأَوكَلَ رئيسُ الطُّهاةِ أمرَهُما إلى يوسُفَ، فاَعتَنَى بِهِما مُدَّةَ إِقامَتِهِما في السِّجنِ. |
| تك 40-5 | وفي ليلةٍ واحِدةٍ رأى كُلٌّ مِنْ ساقي مَلِكِ مِصْرَ وخَبَّازِه المَحبوسَينِ في السِّجنِ حُلُمًا لَه تَفسيرٌ غيرُ تَفسيرِ الآخَرِ. |
| تك 40-6 | ولمَّا دخَلَ علَيهِما يوسُفُ في الصَّباحِ الباكِرِ رآهُما مُضطَرِبَينِ |
| تك 40-7 | فسألَهُما: ”ما بَالُ وجهَيكُما مُكتَئبَينِ اليومَ؟“ |
| تك 40-8 | فأجابا: ”رأينا حُلُمًا، وما مِنْ أحدٍ يُفَسِّرُه لنا“. فقالَ لهُما يوسُفُ: ”أما للهِ كُلُّ تَفسيرٍ؟ قُصَّا الحُلُمَ عليَّ“. |
| تك 40-9 | فقَصَّ رئيسُ السُّقاةِ حُلُمَه على يوسُفَ قالَ: ”رأيتُ في حُلُمي كأنَّ كَرمةً بَينَ يَدَيَّ، |
| تك 40-10 | وفي الكَرمَةِ ثلاثَةُ قُضبانٍ، فما إِنْ أَفرَخَت حتّى طَلَعَ زَهرُها ونَضَجَت عَناقيدُها وصارَت عِنَبًا. |
| تك 40-11 | وكانَت كأسُ فِرعَونَ في يَدي، فأَخَذْتُ العِنَبَ وعَصَرْتُه في كأسِ فِرعَونَ وناوَلْتُ الكأسَ لِفِرعَونَ“. |
| تك 40-12 | فقالَ لَه يوسُفُ: ”هذا تَفسِيرُه: الثَّلاثَةُ القُضبانِ هيَ ثلاثَةُ أيّامٍ. |
| تك 40-13 | بَعدَ ثلاثةِ أيّامٍ يرفَعُ فِرعَونُ رأسَكَ ويَرُدُّكَ إلى مَقامِكَ، فتُناوِلُ فِرعَونَ كأسَهُ كعادَتِكَ حينَ كُنتَ ساقيَه. |
| تك 40-14 | ولَكنْ متى حَسُنَت حالُكَ ترَأَّفْ بي ولا تَنسَني، بلِ اَذكُرني لِفِرعَونَ فَيُخرِجَني مِنْ هذا السِّجنِ، |
| تك 40-15 | لأنِّي خُطِفْتُ مِنْ أرضِ العِبرانيِّينَ، وطُرِحْتُ هُنا في السِّجنِ مِنْ غيرِ أنْ أفعَلَ شيئًا“. |
| تك 40-16 | ولمَّا رأى رئيسُ الخَبَّازينَ أنَّ تَفسيرَ الحُلُمِ كانَ خَيرًا، قالَ لِيوسُفَ: ”حَلُمْتُ أنا أيضًا كأنَّ على رأسي ثلاثُ سِلالٍ مِنَ الخبزِ الأبيضِ، |
| تك 40-17 | وفي السَّلَّةِ العُليا مُختَلفُ أصنافِ الطَّعامِ المَخبوزِ الّتي يُحِبُّها فِرعَونُ، والطَّيرُ يأكُلُها مِنَ السَّلَّةِ فوقَ رأسي“. |
| تك 40-18 | فقالَ لَه يوسُفُ: ”هذا تَفسيرُه: الثَّلاثُ السِّلالِ هيَ ثلاثَةُ أيّامٍ. |
| تك 40-19 | بَعدَ ثلاثَةِ أيّامٍ يَنزَعُ فِرعَونُ رأسَكَ عَنْ بَدَنِكَ ويُعَلِّقُكَ على خشبَةٍ، فيأْكُلُ الطَّيرُ لَحمَكَ“. |
| تك 40-20 | وفي اليومِ الثَّالثِ، يومِ مَولِدِ فِرعَونَ، أقامَ فِرعَونُ ولِيمةً لجميعِ عبِيدِهِ، فأحضَرَ رئيسَ السُّقاةِ ورَئيسَ الخَبَّازينَ إلى أمامِ رِجالِ حاشيَتِه. |
| تك 40-21 | فرَدَّ رئيسَ السُّقاةِ إلى وظيفَتِه ليُناوِلَ فِرعَونَ الكأسَ، |
| تك 40-22 | وأمَّا رئيسُ الخَبَّازينَ فعَلَّقه على خشبَةٍ، كما فسَّر لهُما يوسُفُ. |
| تك 40-23 | ونسيَ رئيسُ السُّقاةِ يوسُفَ ولم يَذكُرْهُ لِفِرعَونَ. |
| حلم فرعون | |
| تك 41-1 | وبَعدَ مُرورِ سنتَينِ مِنَ الزَّمان رأى فِرعَونُ حُلُمًا كأنَّه واقِفٌ على شاطئِ النَّهرِ، |
| تك 41-2 | فطَلعَت مِنَ النَّهرِ سَبْعُ بقَراتٍ حسَنةِ المَنظرِ سَمِينةِ الأبدانِ، وأَخذَت ترعى في المَرْجِ. |
| تك 41-3 | ثُمَّ طَلَعَت وراءَها مِنَ النَّهرِ سَبْعُ بقَراتٍ قبِيحَةِ المَنظرِ هَزِيلَةِ الأبدانِ، ووَقَفَت بِجانِبِها على شاطئِ النَّهرِ. |
| تك 41-4 | فأكَلَتِ البقَراتُ القَبيحةُ المَنظرِ الهزيلةُ الأبدانِ البقَراتِ السَّبْعَ السَّمينةَ الحسَنَةَ المَنظرِ. وأَفاقَ فِرعَونُ. |
| تك 41-5 | ثُمَّ نامَ فِرعَونُ ثانيةً فرأى حُلُمًا كأنَّ سَبعَ سنابِلَ نبَتَت في ساقٍ واحدةٍ، وهيَ مُمتَلِئَةٌ جَيِّدَةٌ، |
| تك 41-6 | وكأنَّ سَبْعَ سنابِلَ نَحيلةً لَفَحَتْها الرِّيحُ الشَّرقِيةُ نبَتَت وراءَها. |
| تك 41-7 | فاَبتَلَعَتِ السَّنابِلُ النَّحيلَةُ السَّنابِلَ المُمْتَلِئَةَ وأفاقَ فِرعَونُ، فإذا هوَ حُلُمٌ. |
| تك 41-8 | وفي الصَّباحِ الباكرِ اَنزعَجَت نَفسُهُ، فأَرسَلَ ودَعا جميعَ سَحَرَةِ مِصْرَ وجميعَ حُكَمائِها. فقَصَّ فِرعَونُ علَيهم حُلُمَه، فلم يَقدِرْ أحدٌ أنْ يُفَسِّرَهُ لهُ. |
| تك 41-9 | فقالَ رئيسُ السُّقاةِ لِفِرعَونَ: ”أَتَذَكَّرُ اليومَ خَطايايَ. |
| تك 41-10 | حينَ اَشتَدَّ غضَبُكَ على عبدَيكَ، أنا ورئيسِ الخَبَّازينَ، حَبَسْتَنا في سِجنِ بَيتِ رئيسِ الطُّهاةِ. |
| تك 41-11 | فرأينا كِلانا في ليلةٍ واحدةٍ حُلُمًا لَه تفسيرٌ غيرُ تَفسيرِ الآخرِ. |
| تك 41-12 | وكانَ مَعنا هُناكَ فتىً عِبرانيٌّ مِنْ عبيدِ رئيسِ الطُّهاةِ فقَصَصْنا علَيهِ ما حَلُمناهُ. ففَسَّرَ لِكُلِّ واحدٍ مِنَّا حُلُمَه. |
| تك 41-13 | وكما فسَّرَ لنا كانَ، فرَدَدتَني أيُّها المَلِكُ إلى وظيفَتي وعَلَّقْتَ رَئيسَ الخَبَّازينَ على خشبَةٍ. |
| تك 41-14 | فأرسلَ فِرعَونُ ودعا يوسُفَ، فأَسرَعوا بِهِ مِنَ السِّجْنِ. وبَعدَما حلَقَ وأَبدَلَ ثيابَه دخَل على فِرعَونَ، |
| تك 41-15 | فقالَ لَه فِرعَونُ: ”رأيتُ حُلُمًا وما مِنْ أحدٍ يُفَسِّرُهُ، وَسَمِعْتُ عَنكَ أنَّكَ إذا سَمِعْتَ حُلُمًا تُفَسِّرُه“. |
| تك 41-16 | فأجابَه يوسُفُ: ”لا أنا، بلِ اللهُ هوَ الّذي يُجيبُ فِرعَونَ بِما فيهِ سلامَتُه“. |
| تك 41-17 | فقالَ فِرعَونُ لِيوسُفَ: ”رأيتُ في الحُلُمِ كأنِّي واقفٌ على شاطئِ النَّهرِ، |
| تك 41-18 | فطَلَعَت مِنَ النَّهرِ سَبْعُ بقَراتٍ سَمينةِ الأبدانِ حسَنَةِ الهَيئةِ، فأَخَذَت ترعى في المَرْجِ. |
| تك 41-19 | وفجأةً طَلَعَت وراءَها سَبْعُ بقَراتٍ أُخرى هَزيلةٍ قبيحَةِ الهَيئةِ نَحيلةِ الأبدانِ، ما رأيتُ أَقبَحَ مِنها في كُلِّ أرضِ مِصْرَ. |
| تك 41-20 | فأكلتِ البقَراتُ النَّحيلةُ القبيحةُ السَّبْعَ البقَراتِ الأولى السَّمينةِ. |
| تك 41-21 | فدَخَلت في بُطونِها مِنْ غيرِ أنْ يتَبَيَّنَ أنَّها دخَلَت فيها، وبَقيَ مَنظَرُها قبيحًا كما كانَ أوَّلًا. وأَفَقْتُ مِنْ نَومي. |
| تك 41-22 | ثُمَّ رأيتُ حُلُمًا آخرَ كأنَّ سَبْعَ سنابِلَ نَبَتَت في ساقٍ واحدةٍ مُمتَلِئَةً جَيّدَةً. |
| تك 41-23 | وكأنَّ سَبْعَ سنابِلَ أخرى يابسةٍ نَحِيلَةٍ لفَحَتْها الرِّيحُ الشَّرقيّةُ نَبَتَت وراءَها. |
| تك 41-24 | فاَبْتَلَعَتِ السَّنابِلُ النَّحيلَةُ السَّنابِلَ الجَيِّدةَ. فرَوَيتُ ذلِكَ للسَّحَرَةِ، فلم يَقدِرْ أحدٌ أنْ يُوضِحَه لي“. |
| تك 41-25 | فقالَ يوسُفُ لِفِرعَونَ: ”ما حَلُمَه فِرعَونُ حُلُمٌ واحدٌ، واللهُ أوضَحَ لكَ ما سيَفعَلُه. |
| تك 41-26 | السَبْعُ البقَرات الجَيِّدةِ هِيَ سَبْعُ سِنينَ، والسَّبْعُ السَّنابِل الجَيِّدَة هيَ سَبْعُ سِنينَ، هوَ حُلُمٌ واحدٌ. |
| تك 41-27 | السَّبْعُ البقَراتِ النَّحيلةِ القبيحةِ الطّالِعةِ وراءَها، والسَّنابِلُ النَّحيلةُ الّتي لَفَحَتْها الرِّيحُ الشَّرقيَّةُ، هيَ سَبْعُ سِنينَ جُوعًا. |
| تك 41-28 | فيكونُ أنَّ اللهَ، كما قُلتُ لكَ، أراكَ ما سيَفعَلُ. |
| تك 41-29 | ستَجيءُ سَبْعُ سِنينَ فيها شَبَعٌ عظيمٌ في كُلِّ أرضِ مِصْرَ، |
| تك 41-30 | ثُمَّ تَجيءُ بَعدَها سَبْعُ سِنينَ جُوعٍ تُنسي كُلَّ ذلِكَ الشَّبَعِ الّذي كانَ في أرض مِصْرَ. ويُتلِفُ الجُوعُ الأرضَ |
| تك 41-31 | ويكونُ شديدًا جِدًّا، فلا يتَذَكَّرُ أهلُ البِلادِ ما كانوا فِيهِ مِنَ الشَّبَعِ. |
| تك 41-32 | وما تَكرارُ الحُلُمِ على فِرعَونَ مرَّتَينِ إلَّا لأنَّ الأمرَ أقَرَّهُ اللهُ وسيفعَلُه عاجلًا“. |
| تك 41-33 | ”والآنَ، فعلَى فِرعَونَ أنْ يرى رجُلًا فهيمًا حكيمًا يُقيمُه على أرضِ مِصْرَ، |
| تك 41-34 | ويُوكِّلُ وكَلاءَ على الأرضِ. ويأخُذُ خُمْسَ غلَّتِها مِنْ سَبْعِ سِنين الشَّبَعِ. |
| تك 41-35 | فيَجمَعونَ، تحتَ سُلطَةِ فِرعَونَ، خَيراتِ السِّنينِ الآتيةِ ويَخزِنونَ القَمحَ في المُدُنِ ويحفَظُونَه. |
| تك 41-36 | فيكونُ الطَّعامُ ذخِيرةً لِسبْعِ سِنينِ الجُوعِ الّتي ستُصيبُ أَرضَ مِصْرَ، فلا ينقَرِضُ أهلُها بالجُوعِ“. |
| ترقية يوسف | |
| تك 41-37 | فحَسُنَ هذا الكلامُ عِندَ فِرعَونَ وعِندَ جميعِ رجالِ حاشيتِه، |
| تك 41-38 | فقالَ لهُم: ”هل نَجِدُ مِثلَ هذا رجُلًا فيه روحُ اللهِ؟“ |
| تك 41-39 | وقالَ فِرعَونُ لِيوسُفَ: ”بَعدَما أَعطاكَ اللهُ كُلَّ هذِهِ المعرِفةِ، فلا فهيمٌ ولا حكيمٌ مِثلُكَ. |
| تك 41-40 | أنتَ تكونُ وَكيلًا على بَيتي، وإلى كلِمَتِكَ ينقَادُ كُلُّ شعبي، ولا أكونُ أعظَمَ مِنكَ إلَّا بالعَرشِ. |
| تك 41-41 | وها أنا أُقيمُكَ حاكمًا على كُلِّ أرضِ مِصْرَ“. |
| تك 41-42 | ونَزَعَ فِرعَونُ خاتَمَهُ مِنْ يَدهِ وجعَلَه في يَدِ يوسُفَ، وألبَسَهُ ثيابَ كتَّانٍ، وطوَّقَ عُنُقَه بِقِلادَةٍ مِنْ ذهَبٍ. |
| تك 41-43 | ثُمَّ أَركبَه مَركبَتَهُ الثَّانِيةَ ونادى الحَرَسُ أمامَه: ”اَركعوا“. وهكذا أَقامَه فِرعَونُ على كُلِّ أرضِ مِصْرَ. |
| تك 41-44 | وقالَ فِرعَونُ لِيوسُفَ: ”أنا فِرعَونُ. بدونِكَ لا يرفَعُ أحدٌ يَدَه ولا رِجلَه في كُلِّ أرضِ مِصْرَ. |
| تك 41-45 | وسَمَّى فِرعَونُ يوسُفَ صَفْناتَ فَعْنيحَ، وزَوَّجَه أسناتَ بِنتَ فوطي فارَعَ، كاهنِ مدينةِ أُونَ. وصارَ يوسُفُ وَصيًّا على أرضِ مِصْرَ. |
| تك 41-46 | وكانَ يوسُفُ اَبنَ ثَلاثينَ سنَةً حينَ دخَلَ في خِدمةِ فِرعَونَ مَلِكِ مِصْرَ. وخرَجَ مِنْ بَينِ يَدَيهِ وجالَ في كُلِّ أرضِ مِصْرَ. |
| تك 41-47 | وأَثمَرتِ الأرضُ في سَبْعِ سِنين الشَّبَعِ خَيرًا كثيرًا، |
| تك 41-48 | فجَمَعَ يوسُفُ كُلَّ غِلالَ السِّنين السَّبْعِ الّتي توالت على أرضِ مِصْرَ وخَزَنَها طعامًا في المُدُنِ، كُلُّ مدينةٍ وغِلالُ ما حَولَها مِنَ الحُقولِ. |
| تك 41-49 | فكانَ ما جمَعَهُ مِنَ القمحِ يُعادِلُ رَملَ البحرِ كَثْرَةً، حتّى ترَكَ إحصاءَه لأنَّه لم يكُنْ يُحصَى. |
| بنو يوسف | |
| تك 41-50 | ووُلِدَ لِيوسُفَ اَبنانِ قَبلَ أنْ تدخُلَ سنَةُ الجُوعِ، وهُما اللَّذانِ ولَدَتْهُما أسناتُ بِنتُ فوطي فارَعَ، كاهنِ مدينةِ أُونَ. |
| تك 41-51 | فسَمَّى يوسُفُ اَبنَه البِكْرَ مَنسَّى لأنَّه قالَ: ”أنساني اللهُ كُلَّ تَعَبي وكُلَّ أهلِ بَيتِ أبي“. |
| تك 41-52 | وسَمَّى الثَّاني أفرايِمَ لأنَّه قالَ: ”جعَلَني اللهُ مُثمِرًا في أرضِ شَقائي“. |
| تك 41-53 | وكَمُلَت سَبْعُ سِنين الشَّبَعِ الّذي كانَ في أرضِ مِصْرَ |
| تك 41-54 | واَبتدأت سَبْعُ سِنين الجُّوعِ تتوالى كما قالَ يوسُفُ. فكانَ جُوعٌ في جميعِ البُلدانِ إلَّا في أرضِ مِصْرَ لأنَّه كانَ فيها طَعامٌ مَخزونٌ. |
| تك 41-55 | فلمَّا بدأ أهلُ مِصْرَ يجوعونَ صَرَخوا إلى فِرعَونَ طالبينَ الخُبزَ، فقالَ لهُم فِرعَونُ: ”إذهبوا إلى يوسُفَ. وما يقولُه لكُم فاَفعَلُوه“. |
| تك 41-56 | واَشتدَّ الجُوعُ وشَمَلَ كُلَّ أرضِ مِصْرَ، ففَتَحَ يوسُفُ جميعَ المَخازِنِ وباعَ قمحًا لِلمِصْريِّينَ. |
| تك 41-57 | وجاءَ النَّاسُ مِنْ جميعِ أقطارِ الأرضِ إلى مِصْرَ لِيَشتَرُوا قمحًا مِنْ يوسُفَ، لأنَّ الجُّوعَ كانَ شديدًا في كُلِّ مكانٍ. |
| أول لقاء بين يوسف وإخوته | |
| تك 42-1 | فلمَّا رأى يعقوبُ أنَّ القمحَ موجودٌ في مِصْرَ قالَ لِبَنيهِ: ”ما بالُكُم تَنظرونَ بَعضُكُم إلى بَعضٍ؟“ |
| تك 42-2 | وقالَ: ”سَمِعْتُ أنَّ القمحَ مَوجودٌ في مِصْرَ، فاَنزِلوا إلى هُناكَ واَشتَروا لنا فنحيا ولا نموتَ“. |
| تك 42-3 | فنَزَلَ عشَرَةٌ مِنْ إخوةِ يوسُفَ لِيَشتَروا قمحًا مِنْ مِصْرَ، |
| تك 42-4 | أمَّا بنيامينُ أخو يوسُفَ، فلم يُرسِلْهُ يعقوبُ معَ إخوتِهِ لأنَّه قالَ في نَفسِه: ”ربَّما أَصابَه أذىً“. |
| تك 42-5 | فجاءَ بَنو إسرائيلَ، في جُملَةِ مَنْ جاءَ، لِيشتَروا قمحًا لأنَّ الجُوعَ كانَ في أرضِ كنعانَ. |
| تك 42-6 | وكانَ يوسُفُ هوَ الحاكمُ في أرضِ مِصْرَ. فكانَ يَبيعُ القمحَ لجميعِ الشُّعوبِ، فأَقبَلَ إخوةُ يوسُفَ وسجَدوا لَه بِوُجُوهِهِم إلى الأرضِ. |
| تك 42-7 | ولمَّا رأى يوسُفُ إِخوتَه عرَفَهُم، فَتَنَكَّرَ لهُم وكلَّمَهم بجفاءٍ وقالَ لهُم: ”مِنْ أينَ جِئتُم؟“ قالوا: ”مِنْ أرضِ كنعانَ لِنشتريَ طعامًا“. |
| تك 42-8 | وعرَفَ يوسُفُ إِخوتَه، وأمَّا هُم فلم يعرِفوهُ. |
| تك 42-9 | وتذكَّرَ يوسُفُ الأحلامَ الّتي حَلُمَها بهِم فقالَ لهُم: ”أنتُم جواسيسُ! جِئْتُم لِترَوا مواطِنَ الضُّعفِ في البِلادِ“. |
| تك 42-10 | فقالُوا لَه: ”لا يا سيِّدي، جِئْنا نحنُ عبيدُكَ لِنشتريَ طَعامًا. |
| تك 42-11 | نحنُ كلُّنا إخوةٌ. نحنُ قومٌ شُرَفاءُ لا جواسيسُ“. |
| تك 42-12 | فقالَ لهُم: ”كلَّا، بل جِئتُم لِترَوا مواطِنَ الضُّعفِ في البلادِ“. |
| تك 42-13 | قالوا: ”نحنُ يا سيِّدي اثنا عشَرَ أخًا، وبَنو رَجُلٍ واحدٍ في أرضِ كنعانَ. أصغرُنا اليومَ عِندَ أبينا والآخَرُ مفقُودٌ“. |
| تك 42-14 | فقالَ لهُم يوسُفُ: ”بل مِثلَما قلتُ لكُم، أنتُم جواسيسُ. |
| تك 42-15 | وحياةِ فِرعَونَ لا خرَجْتُم مِنْ هُنا أو يَجيءَ أخوكُم الصَّغيرُ إلى هُنا. وبهذا أمتحِنُكُم. |
| تك 42-16 | فأرسِلوا واحدًا مِنكُم لِيَجيءَ بِأخيكم، وأنتُم تُحبَسُونَ حتّى نَمتَحِنَ صِدْقَ كلامِكُم، وإلَّا فقسَمًا بِحياةِ فِرعَونَ أنتُم جواسيسُ“. |
| تك 42-17 | فحَبَسهم ثلاثةَ أيّامٍ. |
| تك 42-18 | وفي اليومِ الثَّالثِ قالَ لهُم يوسُفُ: ”أنا رَجُلٌ أخافُ اللهَ. إفعَلُوا ما أقولُ لكُم فتَحيَوا. |
| تك 42-19 | إنْ كُنتُم شُرَفاءَ. فواحدٌ مِنكُم يبقَى في هذا الحَبسِ. أمَّا أنتمُ الآخَرونَ فاَذهَبوا ومعَكُم قمحٌ يَسُدُّ جُوعَ أهلِ بُيوتِكُم |
| تك 42-20 | وجيئُوا بِأخيكُمُ الصَّغيرِ إليَّ لِيَتحقَّقَ كلامُكُم ولا تموتوا“. فوافَقوا على ذلِكَ. |
| تك 42-21 | وقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: ”نَعَمْ، نحنُ أخطأنَا إلى يوسُفَ أخينا. رأَيناهُ في ضيقٍ، ولمّا اَسْترحَمَنا لم نسمَعْ لَه. لِذلِكَ نزَلَ بنا هذا الضِّيقُ“. |
| تك 42-22 | فأجابَهُم رَأوبينُ: ”أمَا قلتُ لكُم: لا تَخطَأوا وتُسيئوا إلى الولدِ، فلم تسمَعوا؟ لِذلِك نحنُ الآنَ مُطالَبونَ بِدَمِهِ“. |
| تك 42-23 | وما كانوا يعلَمُونَ أنَّ يوسُفَ يفهَمُ لُغتَهُم، لأنَّه كانَ يَستَعينُ بِتُرجُمانٍ بَينَه وبَينَهُم. |
| تك 42-24 | فمالَ عَنهُم وبَكى، ثم عادَ إليهِم وكلَّمَهُم، وأخذَ مِنْ بَينِهِم شِمْعُونَ وقيَّدهُ أمامَ عُيونِهِم. |
| العودة إلى أرض كنعان | |
| تك 42-25 | وأمرَ يوسُفُ رِجالَه أنْ يَملأَوا أوعيةَ إخوتِهِ قمحًا ويَردُّوا فِضَّةَ كُلِّ واحدٍ مِنهم إلى عِدْلِهِ، وأنْ يُعطوهُم زادًا لِلطَّريقِ، ففعَلوا. |
| تك 42-26 | وحمَلَ إخوةُ يوسُفَ قمحَهُم على حميرِهِم وساروا مِنْ هُناكَ. |
| تك 42-27 | فلمَّا توَقَّفوا لِلمَبيتِ، فتَحَ أحَدُهُم عِدْلَهُ لِيُعطيَ عَلَفًا لِحِمارِهِ، فرَأى فِضَّتَهُ في فَمِ عِدْلِهِ. |
| تك 42-28 | فقالَ لإخوتِه: ”رُدَّتْ فِضَّتي، وها هيَ في عِدلي“. فطارَت قلوبُهُم فزَعًا، واَلتَفَتَ بعضُهُم إلى بَعضٍ وقالوا: ”ماذا فعَلَ اللهُ بِنا؟“ |
| تك 42-29 | ولمَّا وصَلُوا إلى يعقُوبَ أبيهِم في أرضِ كنعانَ أخبَرُوهُ بِكلِّ ما جرَى لهُم، فقالوا: |
| تك 42-30 | ”خاطَبَنا سيِّدُ تِلكَ الأرضِ بِقسَاوَةٍ وحَسِبَنا مِنَ الجواسيسِ. |
| تك 42-31 | فقُلنا لَه: نحنُ قومٌ شُرَفاءُ لا جواسيسُ. |
| تك 42-32 | نحنُ إثنا عشَرَ أخًا مِنْ أبٍ واحدٍ، أحدُنا مفقودٌ والصَّغيرُ اليومَ عِندَ أبينا في أرضِ كنعانَ. |
| تك 42-33 | فقالَ لنا: ”بهذا أعرِفُ أنكم قومٌ شُرَفاءُ: دَعوا عِندي أخًا مِنكُم، وخُذوا ما يَسُدُّ جُوعَ أهلِ بُيوتِكُم واَنصَرِفوا |
| تك 42-34 | وجيئوا بأخيكُمُ الصَّغيرِ إليَّ، فأعرِفَ أنَّكُم قومٌ شُرَفاءُ لا جواسيسُ فأُعطيكُم أَخاكُم وتجولونَ في هذِهِ الأرضِ“. |
| تك 42-35 | وبَينَما هُم يُفرِغونَ عِدالَهُم، وجَدَ كُلُّ واحدٍ مِنهُم صُرَّةَ فضَّتِهِ في عِدلِهِ. فلمَّا رأوا صُرَرَ الفِضَّةِ، هُم وأبوهُم، خافوا. |
| تك 42-36 | فقالَ لهُم يعقوبُ أبوهُم: ”أفقَدتُموني بَنيَّ. يوسُفُ مفقُودٌ وشِمعونٌ مفقُودٌ، والآنَ تأخذونَ بَنيامينَ. هذا كُلُّه نزَلَ عليَّ“. |
| تك 42-37 | فأجابَ رَأوبينُ أباهُ: ”أعودُ بِه إِليكَ أو تقتُلُ ولَديَّ. سَلِّمْه إلى يَدي وأنا أَرُدُّهُ إليكَ“. |
| تك 42-38 | فقالَ يعقوبُ: ”لا يَنزِلُ اَبني معَكُم. أخوهُ ماتَ وهوَ وحدَه بقِيَ لي، فإنْ أصابَه أَذًى في الطَّريقِ الّتي تسلِكُونَها أنزلْتُم شَيبَتي بِحَسْرَةٍ إلى عالَمِ الأمواتِ“. |
| عودة بني يعقوب ومعهم بنيامين | |
| تك 43-1 | ولكِنَّ الجُوعَ اَشتَدَّ في الأرضِ. |
| تك 43-2 | فلمَّا فرَغوا مِنْ أكْلِ القمحِ الّذي جاؤوا بِه مِنْ مِصْرَ، قالَ لهُم أبوهُم: ”إرجِعُوا اَشتَرُوا لنا قليلًا مِنَ الطَّعامِ“. |
| تك 43-3 | فأجابَه يَهوذا: ”لكِنَّ الرَّجُلَ هَدَّدَنا وقالَ: لا تَرَونَ وجهي إلَّا وأخوكُم معَكُم. |
| تك 43-4 | فإنْ أرسَلْتَ أخانا معَنا نزَلْنا واَشتَرَينا لكَ طَعامًا، |
| تك 43-5 | وإنْ لم تُرسِلْهُ لا ننزِلُ، لأنَّ الرَّجُلَ قالَ لنا: لا ترَونَ وجهي إلَّا وأخُوكُم معَكُم“. |
| تك 43-6 | فقالَ يعقوبُ: ”ولماذا أسأْتُم إليَّ وأَخبَرتُمُ الرَّجُلَ أنَّ لَكُم أخًا آخَرَ؟“ |
| تك 43-7 | قالوا: ”سألَ الرَّجُلُ عنَّا وعَنْ عَشيرَتِنا وقالَ: هل أبوكُم حَيٌّ بَعدُ؟ وهل لَكُم أخٌ؟ فرَدَدْنا لَه الجوابَ، فكيفَ كُنَّا نعرِف أنَّه سيَقولُ: أحضِروا أخاكُم؟“ |
| تك 43-8 | وقالَ يَهوذا لأبِيه: ”أرسِلِ الصَّبيَّ معي حتّى نقومَ ونمضي، فنحيا ولا نموتُ نحنُ وأنتَ وأطفالُنا جميعًا. |
| تك 43-9 | أنا أضمَنُه. ومِنْ يَدي تَطلبُهُ. إنْ لم أعُدْ بِه إليكَ سالمًا، فأنا مُخْطِئٌ إليكَ طُولَ الزَّمانِ. |
| تك 43-10 | ولولا أنَّنا أضَعْنا وقتَنا، لكُنَّا الآنَ رَجَعْنا مرَّتينِ“. |
| تك 43-11 | فقالَ لهُم أبوهُم: ”إنْ كانَ لا بُدَّ مِنْ ذلِكَ فاَفْعلوه. خُذُوا مِنْ أطيبِ فاكِهَةِ الأرضِ في أوعيتِكُم واَحمِلْوها هديَّةً إلى الرَّجُلِ. خُذُوا شيئًا مِنَ البَلْسَمِ، وشيئًا مِنَ العسَلِ ومِسْكًا وعِلْكًا وفُستُقًا ولَوزًا. |
| تك 43-12 | وخُذوا معَكُم فِضَّةً أُخرى في أيديكُم: والفِضَّةُ المَرْدودَةُ في أفواهِ عِدالِكُم رُدُّوها معَكُم، فرُبَّما كانَ ذلِكَ سَهْوًا. |
| تك 43-13 | وخُذُوا أخاكُم وقوموا اَرجعُوا إلى الرَّجُل، |
| تك 43-14 | واللهُ القديرُ يجعَلُ الرَّجُلَ يرحَمُكُم فيُطلِقُ لكُم أخاكُم الآخرَ وبنيامينَ وإنْ فَقَدْتُ بَنيَّ أكونُ فَقَدتُهُم“. |
| تك 43-15 | فأخَذَ الإخوةُ هذِهِ الهديَّةَ، وأخَذوا فِضَّةً أُخرى في أيدِيهِم وبنيامينَ وقامُوا ونزَلوا إلى مِصْرَ ووقَفوا في حَضْرةِ يوسُفَ. |
| تك 43-16 | فلمَّا رأَى يوسُفُ بنيامينَ معَهُم قالَ لِوَكِيلِ بَيتِه: ”أَدخِلْ هؤلاءِ الرِّجالَ إلى البَيتِ واَطبُخْ طَعامًا وهَيِّئهُ ليأكُلوا معي عِندَ الظُّهرِ“. |
| تك 43-17 | فأدخَلَهُمُ الرَّجُلُ إلى البَيتِ كما أمرَهُ يوسُفُ. |
| تك 43-18 | فخافوا لمَّا دخَلوا إلى بَيتِ يوسُفَ وقالوا: ”أَدخَلَنا إلى هُنا بِسبَبِ الفِضَّةِ الّتي رُدَّت في عِدالِنا أوَّلَ مرَّةٍ ليستَضعفَنا ويَنقَضَّ علَينا ويأخُذَنا عبيدًا ويأخُذَ حميرَنا“. |
| تك 43-19 | فتَقَدَّموا إلى وَكِيلِ بَيتِ يوسُفَ وقالوا لَه عِندَ بابِ البَيتِ: |
| تك 43-20 | ”إسمَعْ يا سيِّدي، نزَلْنا إلى مِصْرَ أوَّلَ مرَّةٍ لِنشتَريَ طَعامًا، |
| تك 43-21 | فلمَّا توَقَّفنا للمَبِيتِ في طريقِ عَودَتِنا، فَتَحْنا عِدالَنا فوَجَدَ كُلُّ واحدٍ مِنَّا فِضَّتَهُ في فَمِ عِدْلِهِ بِكامِلِ وَزنِها، فرَدَدْناها معَنا |
| تك 43-22 | وجِئنا بِفِضَّةٍ أُخرى مَعَنا لِنَشتَرِيَ طَعامًا، ونحنُ لا نعرِفُ مَنْ وضَعَ فِضَّتَنا في عِدَالِنا“. |
| تك 43-23 | فقالَ الرَّجلُ: ”سلامٌ لكُم. لا تخافوا. إلهُكُم وإلهُ أبيكُم رَزَقَكُم كَنزًا في عِدَالِكم، وأمَّا فِضَّتُكم فصارَت عِندي“. ثُمَّ أخرَجَ إليهِم شِمعونَ |
| تك 43-24 | وأدخَلَهُم إلى بَيتِ يوسُفَ، وأَعطاهُم ماءً لِيغسِلوا أرجُلَهم وعَلَفًا لِحميرهِم. |
| تك 43-25 | وهيَّأوا الهديَّةَ ليوسُفَ حينَ يَجيءُ عِندَ الظُّهرِ، لأنَّهُم سَمِعوا بِأنَّهم سيأكُلونَ طَعامَهُم هُناكَ. |
| تك 43-26 | ولمَّا جاءَ يوسُفُ إلى البَيتِ قَدَّموا إليه الهديَّةَ الّتي معَهُم وسجَدوا لَه إلى الأرضِ. |
| تك 43-27 | فسألَهُم عَنْ سلامَتِهِم وقالَ: ”هل أبوكُمُ الشَّيخُ الّذي ذَكَرتُموهُ لي في سلامٍ؟ أحيٌّ هوَ بَعدُ؟“ |
| تك 43-28 | قالوا: ”أبونا يا سيِّدي في سلامٍ، وهوَ حَيٌّ بَعدُ“. واَنحَنَوا لَه ساجدينَ. |
| تك 43-29 | فرَفَعَ عينَيهِ ونظَرَ إلى بنيامينَ أخيهِ اَبنِ أُمِّهِ وقالَ: ”أهذا أخوكُمُ الصَّغيرُ الّذي ذَكَرتُمُوه لي؟“ وقالَ لَه: ”يتَحَنَّنُ اللهُ علَيكَ يا اَبْني“. |
| تك 43-30 | ثُمَّ أسرَعَ يوسُفُ إلى الخارِجِ لأنَّ قلبَه حَنَّ على أخيهِ وطَلَبَت نفْسُه البُكاءَ، فدخَلَ إلى غُرفتِهِ وبكَى هُناكَ. |
| تك 43-31 | ثُمَّ غسَلَ وجهَهُ وخرَجَ وتَمالَكَ نفْسَه وقالَ: ”قدِّمُوا الطَّعامَ“. |
| تك 43-32 | فقَدَّموا لَه وحدَهُ، ولهُم وحدَهم، ولِلمِصْريِّينَ الآكِلينَ عندَه وحدَهُم. لأنَّ المِصْريِّينَ لا يَجوزُ لهُم أنْ يأكُلوا معَ العِبرانيِّينَ لِئلَّا يتَنَجَّسوا. |
| تك 43-33 | وجلَسَ الإخوَةُ قُدَّامَهُ، كُلُّ واحدٍ في مَرتَبتِهِ: البِكْرُ أوَّلًا والصَّغيرُ آخِرًا، فنَظَرَ القَومُ بَعضُهُم إلى بَعضٍ مُتَعَجّبينَ. |
| تك 43-34 | وأرسَلَ يوسُفُ بَعضَ الطَّعامِ مِنْ مائِدَتِهِ إليهِم، فكانَت حِصَّةُ بنيامينَ خَمْسَةَ أضعافِ حِصَّةِ الواحدِ مِنهُم. وشرِبوا معَهُ حتى سَكِروا. |
| كأس يوسف في عدل بنيامين | |
| تك 44-1 | ثُمَّ قالَ يوسُفُ لِوكيلِ بَيتهِ: ”اَملأْ عِدالَ هؤلاءِ القَومِ طَعامًا قَدْرَ ما يُطيقُونَ حِملَه، وضَعْ فِضَّةَ كُلِّ واحدٍ في فَمِ عِدْلِهِ. |
| تك 44-2 | وضَعْ كأسي الّتي مِن الفِضَّةِ في فَمِ عِدلِ أَصغَرِهِم معَ فِضَّتِهِ ثمَن قمحِهِ“. ففَعلَ كما أَمرَهُ يوسُفُ. |
| تك 44-3 | فلمَّا أضاءَ الصُّبحُ اَنصرَفَ الرِّجالُ بِحميرِهِم. |
| تك 44-4 | فما إنْ خرَجُوا مِنَ المدينَةِ واَبتَعَدُوا قليلًا حتى قالَ يوسُفُ لِوَكيلِ بَيتِهِ: ”قُمِ اَتْبَعْ هؤُلاءِ الرِّجالَ، فإذا لَحِقْتَ بهِم فقُلْ لهُم: لِماذا كافأتُمُ الخَيرَ بالشَّرِّ؟ |
| تك 44-5 | لِماذا سَرَقتُم كأسَ الفِضَّةِ الّتي يشربُ بِها سيِّدي، وبِها يَرى أحوالَ الغَيبِ؟ أسأتُم في ما فعَلْتُم“. |
| تك 44-6 | فلَحِقَ الرَّجُلُ بهِم وقالَ لهُم ذلِكَ الكلامَ. |
| تك 44-7 | فأجابوه: ”لِماذا يتَكَلَّمُ سيِّدي بِمِثلِ هذا الكلامِ؟ حَرامٌ على عبيدِكَ أنْ يعمَلوا عمَلًا كهذا. |
| تك 44-8 | تِلكَ الفِضَّةُ الّتي وَجَدْناها في أفواهِ عِدالِنا رَدَدْناها إِليكَ مِنْ أرضِ كنعانَ، فكيفَ نسرِقُ مِنْ بَيتِ سيِّدِكَ فِضَّةً أو ذهَبًا؟ |
| تك 44-9 | إنْ وَجَدْتَ الكأسَ معَ أحدٍ مِنَّا نحنُ عبيدِكَ فاَقتُلْهُ، ونحنُ أيضًا نكونُ عبيدًا لكَ يا سيِّدي“. |
| تك 44-10 | فقالَ: ”حسَنًا، فليَكُنْ كما تقولونَ. مَنْ وَجَدْتَ الكأسَ معَهُ يكونُ لي عبدًا، وأنتُم تكونونَ أبرياءَ“. |
| تك 44-11 | فأسرَعَ كُلُّ واحدٍ مِنهُم وأنزَلَ عِدْلَهُ إلى الأرضِ وفَتَحَهُ، |
| تك 44-12 | ففَتَّشَهُم مُبتَدِئًا بالأكبرِ حتّى اَنتَهى إلى الأصغرِ، فإذا الكأسُ في عِدْلِ بِنيامينَ. |
| تك 44-13 | فمَزَّقوا ثِيابَهُم، وحَمَّلَ كُلُّ واحدٍ حِمارَهُ، ورَجَعوا إلى المدينةِ. |
| تك 44-14 | ودَخَلَ يَهوذا وإخوَتُه إلى بَيتِ يوسُفَ، وهُو بَعدُ هُناكَ، ووقَعوا ساجدينَ أمامَهُ إلى الأرضِ |
| تك 44-15 | فقالَ لهُم يوسُفُ: ”ما هذا العمَلُ الّذي عَمِلْتُم؟ أما عَلِمْتُم أنَّ رَجُلًا مِثلي يَرى أحوالَ الغَيبِ؟“ |
| تك 44-16 | فقالَ يَهوذا: ”بماذا نُجِيبُكَ يا سيِّدي، وماذا نقولُ لكَ، وكيفَ نتبَرَّأُ بَعدَ أنْ كشَفَ اللهُ جُرْمَنا، نحنُ عبيدُكَ؟ هُنا نحنُ عبيدٌ لكَ يا سيِّدي، نحنُ ومَنْ وَجَدْتَ الكأسَ معَهُ“. |
| تك 44-17 | فأجابَ يوسُفُ: ”حَرامٌ عليَّ أنْ أفعَلَ هذا، بلِ الرَّجلُ الّذي وَجَدْتُ الكأسَ معَهُ هوَ يكونُ لي عبدًا، وأنتُم ترجِعونَ بِسلامٍ إلى أبيكُم“. |
| وساطة يهوذا | |
| تك 44-18 | فتَقَدَّمَ إليه يَهوذا وقالَ: ”عَفوكَ يا سيِّدي. دَعْني أقولُ كلِمَةً على مَسمَعِكَ، ولا يَشتَدَّ غضَبُكَ عليَّ أنا عبدُكَ، فأنتَ مِثْلُ فِرعَونَ. |
| تك 44-19 | سألْتَنا يا سيِّدي هل لكُم أبٌ أو أخٌ؟ |
| تك 44-20 | فأجَبناكَ: لنا يا سيِّدي أبٌ شيخٌ، واَبنٌ صغيرٌ وُلِدَ لَه في شَيخوخَتِه، أخوهُ ماتَ وبقيَ هوَ وحدَهُ لأُمِّهِ، وأبوهُ يُحِبُّه. |
| تك 44-21 | فقلْتَ لنا يا سيّدي: أحضِروهُ إليَّ حتّى أُلْقيَ نظري علَيهِ. |
| تك 44-22 | فقُلْنا لكَ يا سيِّدي: لا يَقدِرُ الصَّغيرُ أنْ يترُكَ أباه، وإنْ ترَكَهُ يموتُ أبوه. |
| تك 44-23 | فقُلتَ لنا: إنْ لم يَنزِلْ أخوكُمُ الصَّغيرُ معَكُم، فلا تَعودوا ترَونَ وجهي. |
| تك 44-24 | فلمَّا صَعِدْنا إلى عبدِكَ أبي أخبَرناهُ بِما قُلتَ لنا يا سيِّدي. |
| تك 44-25 | وقالَ أبونا: إرجِعوا اَشتَروا لنا قليلًا مِنَ الطَّعامِ. |
| تك 44-26 | فقُلنا: لا نقدِرُ أنْ ننزِلَ، لأنَّنا لا نقدِرُ أنْ نرَى وجهَ الرَّجُلِ إلَّا إذا كانَ أخونا الصَّغيرُ معَنا. |
| تك 44-27 | فقالَ لنا عبدُكَ أَبي: أنتُم تعلَمونَ أنَّ اَمرأتي راحيلَ ولَدَت لي اَبنَينِ. |
| تك 44-28 | فخَرَجَ أحدُهُما مِنْ بَيتي وقُلتُ مَزَّقَه حيوانٌ مُفترِسٌ، لأنِّي إلى الآنَ ما رأيتُ لَه وجهًا. |
| تك 44-29 | فإنْ أخَذْتُمُ اَبني هذا أيضًا مِنْ أمامي فأَصابَه أذىً، أنزَلْتُم شَيبَتي بالبُؤسِ إلى عالَمِ الأموات. |
| تك 44-30 | والآنَ إذا رجَعْنا إلى عبدِكَ أبينا، ولم يَكُنِ الصَّبيُّ معَنا، وحياةُ أبي مُتَعَلِّقَةٌ بِحياتِهِ، |
| تك 44-31 | يموتُ عِندَما يرى الغُلامَ مَفقودًا فَنُنزِلُ شَيبَةَ أبينا بِحَسرَةٍ إلى عالَمِ الأمواتِ. |
| تك 44-32 | ثُمَّ إنَّني يا سيِّدي ضَمِنْتُ الصَّبيَّ لأبي، فقُلتُ لَه: أعودُ بِهِ أو أكونُ مُخطِئًا إليكَ طُولَ الزَّمانِ. |
| تك 44-33 | والآنَ دَعني يا سيِّدي أبقَى مكانَ الصَّبيِّ عبدًا لكَ، وَليَعُدْ هوَ معَ إخوَتِهِ. |
| تك 44-34 | وإلَّا فكَيفَ أعودُ إلى أبي ولا يكونُ الصَّبيُّ معي، فأرَى الشَّرَّ الّذي يَحِلُّ بِأبي“. |
| يوسف يتعرف إلى إخوته | |
| تك 45-1 | فلم يقدِرْ يوسُفُ أن يَضبِطَ نفْسَهُ أمامَ جميعِ القائِمينَ على خِدمَتِهِ فصاحَ: ”أخرِجُوا كُلَّ واحدٍ مِنْ هُنا“. فلم يَكُنْ عِندَه أحدٌ حينَ تعَرَّفَ يوسُفُ إلى إخوتِهِ. |
| تك 45-2 | فرَفَعَ صوتَهُ بالبُكاءِ فسَمِعَهُ المِصْرِيُّونَ وسَمِعَه أهلُ بَيتِ فِرعَونَ. |
| تك 45-3 | وقالَ يوسُفُ لإخوتِهِ: ”أنا يوسُفُ. أحَيٌّ أبي بَعدُ؟“ فلم يقدِرْ إخوَتُه أنْ يُجيبُوه لِفَزَعِهِم مِنهُ. |
| تك 45-4 | فقالَ يوسُفُ لإخوتِهِ: ”تقَدَّموا إليَّ“ فتَقَدَّموا. فقالَ: ”أنا يوسُفُ أخوكُم الّذي بِعتُمُوه إلى مِصْرَ. |
| تك 45-5 | والآنَ لا تَأْسَفُوا ولا تَستاؤوا لأنَّكُم بِعتُموني إلى هُنا، لأنَّ اللهَ أرسَلَني أمامَكُم لأحفَظَ حياتَكُم. |
| تك 45-6 | مَضَتِ الآنَ سنَتا جُوعٍ في الأرضِ، وبقيَ خَمْسُ سِنينَ لا فِلاحَةٌ فيها ولا حَصادٌ، |
| تك 45-7 | فأرسَلَني اللهُ أمامَكُم لِيُبقيَ لكُم نَسلًا في الأرضِ ويُنجِّيَ الأحياءَ مِنكُم. |
| تك 45-8 | فما أنتُمُ الّذينَ أرسَلْتُموني إلى هُنا، بل اللهُ. وهوَ جعَلَني وَصِيًّا عِندَ فِرعَونَ، وسيِّدًا لِجميعِ أهلِ بَيتِهِ، ومُتسَلِّطًا على كُلِّ أرضِ مِصْرَ. |
| تك 45-9 | فأسرِعوا بالعودَةِ إلى أبي وقولوا لَه: هذا ما يقولُهُ اَبنُكَ يوسُفُ: جعَلَني اللهُ سيِّدًا لجميعِ المِصْريِّينَ. تَعالَ إليَّ ولا تَتأخَّرْ، |
| تك 45-10 | فتُقيمَ بأرضِ جاسانَ وتكونَ قريبًا منِّي، أنتَ وبَنوكَ وبَنو بَنيك وغنَمُكَ وبقَرُكَ وكُلُّ ما هوَ لكَ. |
| تك 45-11 | وأعولُكَ هُناكَ لأنَّه بقيَ خَمْسُ سِنينَ جُوعٍ، فلا يُعوِزُكَ شيءٌ، أَنتَ وأهلُ بيتِكَ وكُلُّ ما هوَ لكَ |
| تك 45-12 | وهذِهِ عُيونُكُم ترى، وعَينا أخي بنيامينَ أيضًا، أنّي أنا الّذي يُخاطِبُكُم. |
| تك 45-13 | فأخبِروا أبي بِكُلِّ مَجدي في مِصْرَ وبِكُلِّ ما رَأيتُم، وأسرِعوا بالمَجيءِ بِه إلى هُنا“. |
| تك 45-14 | وعانَقَ يوسُفُ بنيامينَ أخاهُ وبَكَى، وبَكَى بنيامينُ على عُنقِهِ. |
| تك 45-15 | وقبَّلَ سائِرَ إخوتِهِ وبَكى معَهُم. وبَعدَ ذلِكَ أخذوا يُكَلِّمُونَه. |
| دعوة فرعون | |
| تك 45-16 | وبلَغَ قَصرَ فِرعَونَ خبَرُ مَجيءِ إخوةِ يوسُفَ، فَسَرَّ الخبَرُ فِرعَونَ ورِجالَ حاشيتِهِ |
| تك 45-17 | فقالَ فِرعَونُ ليوسُفَ: ”قُلْ لإخوتِكَ: حَمِّلوا دَوَابَّكُم واَرجِعُوا إلى أرضِ كنعانَ. |
| تك 45-18 | وخُذوا أباكُم وأهلَ بيوتِكُم وتعالَوا إليَّ فأُعطيَكُم أجوَدَ أرض في مِصْرَ، وتأكُلوا خَيراتِ الأرضِ. |
| تك 45-19 | وأُوصيكَ أنْ تقولَ لهُم أيضًا: خُذوا لكُم مِنْ أرضِ مِصْرَ مَركباتٍ لِأطفالِكُم ونِسائِكُم، واَحمِلوا أباكُم وتَعالوا. |
| تك 45-20 | وَلا تتَوَجَّعْ قلوبُكُم على أملاكِكُم، فأجوَدُ جميعِ ما في أرضِ مِصْرَ هوَ لكُم“. |
| العودة إلى أرض كنعان | |
| تك 45-21 | ففعَلَ بَنو يعقوبَ كما أمرَهُم فِرعَونُ. وأعطاهُم يوسُفُ مَركباتٍ وزادًا للطَّريقِ |
| تك 45-22 | وأعطَى كُلَّ واحِدٍ مِنهُم ثيابًا فاخِرَةً، وخَصَّ بَنيامينَ بِثَلاثِ مئةٍ مِنَ الفِضَّةِ وخَمْسِ حُلَلٍ مِنَ الثِّيابِ، |
| تك 45-23 | وأرسَلَ إلى أبيهِ أيضًا عشَرَةَ حميرٍ مُحَمَّلَةً مِنْ خَير ما في مِصْرَ، وعشْرَ أُتُنٍ مُحَمَّلَةً قمحًا وخبزًا وزادًا لِسفَرِ أبيهِ. |
| تك 45-24 | ثُمَّ صَرَفَ إخوتَه في سبيلهِم وقالَ لهُم: ”لا تُبْطِئوا في الطَّريقِ“. |
| تك 45-25 | فصَعِدوا مِنْ مِصْرَ وجاؤوا إلى يعقوبَ أبيهِم في أرضِ كنعانَ. |
| تك 45-26 | وقالوا لَه: ”يوسُفُ حَيٌّ بَعدُ، وهوَ مُتسلِّطٌ على جميعِ أرضِ مِصْرَ“. فجَمَدَ قلبُه ولم يُصَدِّقْهُم. |
| تك 45-27 | فلمَّا أخبَروه بِكُلِّ ما قالَه لهُم يوسُفُ، ورأى المَركباتِ الّتي أرسَلَها يوسُفُ لِتَحمِلَه إلى مِصْرَ، اَنتَعَشَت رُوحُهُ |
| تك 45-28 | وقالَ لهُم: ”كَفاني أنَّ يوسُفَ اَبني حَيٌّ بَعدُ. أذهَبُ وأراهُ قَبلَ أنْ أموتَ“. |
| رحيل يعقوب إلى مصر | |
| تك 46-1 | فرَحَلَ يعقوبُ بِجميعِ ما كانَ لَه وجاءَ إلى بِئرِ سَبْعَ، فذبَحَ ذبائِحَ لإلهِ أبيهِ إسحَقَ. |
| تك 46-2 | فقالَ لَه اللهُ ليلًا في رُؤيا: ”يعقوبُ، يعقوبُ!“ قالَ: ”نعم، ها أنا“. |
| تك 46-3 | قالَ: ”أنا اللهُ إلهُ أبيكَ. لا تَخَفْ أنْ تنزِلَ إلى مِصْرَ، فسَأجعَلُكَ أُمَّةً عظيمةً هُناكَ |
| تك 46-4 | أنا أنزِلُ معَكَ إلى مِصْرَ وأنا أُصعِدُكَ منها ويوسُفُ هوَ يُغمِضُ عينَيكَ ساعةَ تموتُ“. |
| تك 46-5 | فقامَ يعقوبُ مِنْ بِئرِ سَبْعَ. وحَمَلَهُ بَنوه، كما حَمَلوا أطفالَهُم ونِساءَهُم على المَركباتِ الّتي أرسَلها فِرعَونُ. |
| تك 46-6 | وأخَذوا ماشيَتَهم وكُلَّ ما اَقتَنَوه في أرضِ كنعانَ وجاؤوا إلى مِصْرَ. وكانَ معَ يعقوبَ جميعُ نسلِهِ: |
| تك 46-7 | بَنوه وبَنو بَنيهِ وبَناتُه وبَناتُ بَنيهِ، عِندَما جاءَ إلى مِصْرَ. |
| بنو يعقوب | |
| تك 46-8 | وهذِهِ أسماءُ بَني يعقوبَ الّذينَ جاؤوا إلى مِصْرَ: رَأوبينُ بِكْرُ يعقوبَ، |
| تك 46-9 | وبَنو رَأوبينَ: حَنوكُ وفَلّو وحصرونُ وكَرمي، |
| تك 46-10 | بَنو شِمعونَ: يَمُوئِيلُ ويامينُ وأوهَدُ وياكينُ وصُوحَرُ وشأُولُ اَبنُ الكنعانِّيةِ، |
| تك 46-11 | وبَنو لاوي: جِرشُونُ وقَهاتُ ومَراري، |
| تك 46-12 | وبَنو يَهوذا عِيرُ وأُونانُ اللَّذانِ ماتا في أرضِ كنعانَ وشِيلَةُ وفارَصُ وزارَحُ، واَبنا فارَصَ: حصرونُ وحامولُ، |
| تك 46-13 | وبَنو يسَّاكرَ: تولاعُ وفُوَّةُ ويُوبُ وشِمرُونُ، |
| تك 46-14 | وبَنو زبولونَ: سارَدُ وإِيلونُ وياحَلْئيلُ. |
| تك 46-15 | هؤلاءِ بَنو لَيئةَ الّذينَ ولَدَتْهم لِيعقوبَ في سَهلِ أرامَ معَ دينَةَ اَبنَتِهِ، وجميعُهُم ثَلاثةٌ وثلاثونَ نفْسًا. |
| تك 46-16 | وبَنو جادَ: صِفْيونُ وحَجِّي وشُوني وأصْبونُ وعيري وأرودي وأرئيلي، |
| تك 46-17 | وبَنو أشيرَ: يِمنَةُ ويِشوَةُ ويِشوي وبَريعَةُ وسارَحُ أُختُهم، واَبنا بَرِيعَةَ: حابَرُ ومَلْكِيئيلُ. |
| تك 46-18 | هؤلاءِ بَنو زِلْفَةَ الّتي أَعطاها لابانُ لِليئةَ اَبنَتِهِ فوَلَدَتْهم لِيعقوبَ، وجميعُهم ستَّ عَشْرَة نفْسًا. |
| تك 46-19 | واَبنا راحيلَ اَمرأةِ يعقوبَ: يوسُفُ وبنيامينُ. |
| تك 46-20 | ووُلِدَ لِيوسُفَ في أرضِ مِصْرَ منَسَّى وأفرايمُ مِنْ زوجتِهِ أسناتَ بِنتِ فوطي فارَعَ كاهنِ مدينَةِ أُونٍ. |
| تك 46-21 | وبَنو بنيامينَ: بالَعُ وباكَرُ وأشبيلُ وجيرا ونعمانُ وإِيحي ورُوشُ ومُفِّيمُ وحُفِّيمُ وأرْدُ. |
| تك 46-22 | هؤلاءِ بَنو راحيلَ الّذينَ وُلِدُوا لِيعقوبَ. وجميعُهُم أربَعَ عشْرَةَ نفْسًا. |
| تك 46-23 | واَبنُ دانَ: حوشيمُ، |
| تك 46-24 | وبَنو نَفتالي: ياحَصْئيلُ وجوني ويِصْرُ وشِلِّيمُ. |
| تك 46-25 | هؤلاءِ بَنو بِلْهَةَ الّتي أعطاها لابانُ لراحيلَ اَبنتهِ فوَلَدَتْهم لِيعقوبَ، وجميعُهم سَبْعُ أنفُسٍ. |
| تك 46-26 | فجميعُ الّذينَ جاؤوا إلى مِصْرَ معَ يعقوبَ، وهُم مِنْ صُلْبِه، ستَّةٌ وستُّونَ نفْسًا ما عدا نساءَ بَنيه. |
| تك 46-27 | واَبنا يوسُفَ اللَّذانِ وُلِدَا لَه في مِصْرَ نَفسانِ، فيكونُ جميعُ الّذينَ دخَلوا مِصْرَ مِنْ بَيتِ يعقوبَ سَبْعينَ نفْسًا. |
| لقاء يوسف ويعقوب | |
| تك 46-28 | وأرسَلَ يعقوبُ اَبنَه يَهوذا قُدَّامَه إلى يوسُفَ لِيُلاقيَهُ في أرضِ جاسانَ. ثُمَّ جاؤوا أرضَ جاسانَ، |
| تك 46-29 | فأعَدَّ يوسُفُ مَركَبَته وصَعِدَ إلى هُناكَ لِيلاقيَ يعقوبَ أباه، فلمَّا رآهُ أقبلَ علَيه وعانَقَهُ وبَكى طويلًا. |
| تك 46-30 | فقالَ لَه يعقوبُ: ”دَعني أموتُ الآنَ بَعدَما رأيتُ وجهَكَ وعرَفْتُ أنَّكَ حَيٌّ بَعدُ“. |
| تك 46-31 | وقالَ يوسُفُ لإخوتِه ولأهلِ بَيتِ أبيهِ: ”أنا ذاهِبٌ إلى فِرعَونَ لأقولَ لَه: إخوتي وأهلُ بيتِ أبي الّذينَ كانوا في أرضِ كنعانَ جاؤوا إليَّ. |
| تك 46-32 | وهم رُعاةُ غنَمٍ وأصحابُ ماشيةٍ، وأتَوا بِغنَمِهِم وبقَرِهِمِ وجميعِ ما هوَ لهُم. |
| تك 46-33 | فإذا اَسْتَدعاكُم فِرعَونُ وقالَ لَكُم: ما حِرْفَتُكُم؟ |
| تك 46-34 | فقولوا: كُنَّا يا سيِّدي أصحابَ ماشيةٍ مِنْ صِغَرِنا إلى الآنَ، نحنُ وأباؤُنا جميعًا. وهكذا يُمكِنُكُم أنْ تُقيمُوا بأرضِ جاسانَ، لأنَّ كُلَّ راعي غنَمٍ مَمقوتٌ عِندَ المِصْريِّينَ“. |
| المثول بين يدي فرعون | |
| تك 47-1 | فدَخلَ يوسُفُ على فِرعَونَ وقالَ لَه: ”أبي وإخوتي جاؤوا منْ أرضِ كنعانَ بِغنَمِهِم وبقَرِهِم وكُلِّ ما هوَ لهُم، وها هُم في أرضِ جاسانَ“. |
| تك 47-2 | وأخذَ يوسُفُ خَمْسَةَ رِجالٍ مِنْ إخوتِهِ وأحضَرَهم أمامَ فِرعونَ. |
| تك 47-3 | فقالَ فِرعَونُ لإخوةِ يوسُفَ: ”ما حِرْفَتُكُم؟“ فقالوا لِفِرعَونَ: ”نحنُ يا سيِّدي رُعاةُ غنَمٍ، نحنُ وآباؤُنا جميعًا“. |
| تك 47-4 | وقالوا لَه: ”جِئْنا لِنتَغَرَّبَ في أرضِكَ يا سيِّدَنا، لأنَّ لا مَرعى لِغنَمِنا مِن اَشتدادِ الجُوعِ في أرضِ كنعانَ. فاَسمَحْ لنا أنْ نُقيمَ بأرضِ جاسانَ“. |
| تك 47-5 | فقالَ فِرعَونُ ليوسُفَ: ”أبوكَ وإخوتُكَ جاؤوا إليكَ، |
| تك 47-6 | فهذِهِ أرضُ مِصْرَ بَينَ يَدَيكَ، أنزِلْهُم بأجودِها، ودَعْهُم يُقيمُونَ بأرضِ جاسانَ، وإنْ كُنتَ تعلَمُ أنَّ فيهِم قادرينَ على العَملِ، فأوكِلْهُم على ماشيتي“. |
| تك 47-7 | وأدخَلَ يوسُفُ يعقوبَ أباه وأوقفَهُ بَينَ يَدَيّ فِرعَونَ، فبارَكَهُ يَعقوبُ |
| تك 47-8 | فقالَ لَه فِرعونُ: ”كم لكَ مِنَ العُمرِ؟“ |
| تك 47-9 | فأجابَهُ يعقوبُ: ”أيّامُ غُربَتي مئةٌ وثلاثونَ سنَةً. قليلةً وسَيِّئةً كانَت أيّامُ حياتي، على غيرِ ما كانَت أيّامُ حياةِ آبائي في غُربَتِهم“. |
| تك 47-10 | وباركَ يعقوبُ فِرعَونَ وخرَجَ مِنْ بَينِ يَدَيهِ. |
| تك 47-11 | وأسكَنَ يوسُفُ أباه وإخوَتَه وأعطاهُم مُلْكًا في أرضِ مِصْرَ، في أجوَدِ موضِعٍ مِنها، وهوَ أرضُ رَعَمْسيسَ، كما أمرَ فِرعَونُ. |
| تك 47-12 | وعيَّنَ يوسُفُ لأبيهِ وإخوتهِ وسائرِ أهلِ بَيتِ أبيهِ مِقدارَ ما يحتاجونَ إليهِ مِنَ الطَّعامِ على حسَبِ عيالِهِم. |
| خطة يوسف الزراعية | |
| تك 47-13 | ونفَدَ الخبزُ في كُلِّ مكانٍ، واَشتدَّتِ المَجاعَةُ حتّى خارت قِوى أهلِ مِصْرَ وأرضِ كنعانَ منَ الجُّوعِ. |
| تك 47-14 | وكانَ يوسُفُ يَجمَعُ كُلَّ الفِضَّةِ الّتي كانوا يشتَرونَ بِها القمحَ ويَجيءُ بها إلى بَيتِ فِرعَونَ. |
| تك 47-15 | فلمَّا نَفَدَتِ الفِضَّةُ مِنْ أرضِ مِصْرَ ومِنْ أرضِ كنعانَ أقبلَ المِصْريُّونَ إلى يوسُفَ وقالوا لَه: ”أعطِنا خبزًا. أنموتُ أمامَ عينَيكَ لأنَّ الفِضَّةَ نفَدَت؟“ |
| تك 47-16 | فقالَ لهُم يوسُفُ: ”إذا كانت فضَّتُكُم نَفَدَت، فهاتوا ماشيتَكُم لأُعطيَكُم عِوَضَها خبزًا“. |
| تك 47-17 | فجاؤوا بِماشيَتهِم إلى يوسُفَ، فأعطاهُم خبزًا بَدَلَ الخَيلِ والماشيةِ مِنَ الغنَمِ والبقَرِ والحميرِ. أعطاهُم خُبزًا بِكُلِّ ماشيَتهِم في تِلكَ السَّنةِ. |
| تك 47-18 | فلمَّا اَنْقَضَت تِلكَ السَّنَةُ جاؤوا في السَّنةِ الثَّانيةِ وقالوا لَه: لا نُخفي علَيكَ يا سيِّدي أنَّ الفِضَّةَ نَفَدَت، ومُقْتَنانَا مِنَ البَهائِمِ هوَ عِندَك، وما بقِيَ عِندَنا لِنُعطيَكَ إلَّا أبدانَنا وأراضينا. |
| تك 47-19 | أَنَهلَكُ أمامَ عينَيكَ نحنُ وأراضينا؟ إشتَرِنا نحنُ وأراضيَنا بالخبزِ، فنَصيرَ بأراضينا عبيدًا لِفِرعَونَ، وأعطِنا بِذارًا فنَحيا ولا نموتَ، ولا تصِيرُ أراضينا بُورًا“. |
| تك 47-20 | فاَشترى يوسُفُ جميعَ أراضي المِصْريِّينَ لِفِرعَونَ، لأنَّ كُلَّ واحدٍ مِنهُم باعَ حقلَهُ مِنْ شِدَّةِ الجُّوعِ. فصارتِ الأرضُ لِفِرعَونَ |
| تك 47-21 | والشَّعبُ عبيدًا لَه مِنْ أقصى حُدودِ مِصْرَ إلى أقصاها. |
| تك 47-22 | أمَّا أراضي الكَهنَةِ فلم يَشتَرِها، لأنَّ الكهَنَةَ كانوا يعتاشون ممَّا خَصَّصَهُم بِه فِرعَونُ، فاَستَغنَوا عَن بَيعِ أراضيهِم. |
| تك 47-23 | وقالَ يوسُفُ للشَّعبِ: ”أنا اَشْترَيتُكُم اليومَ أنتُم وأراضيَكُم لِفِرعَونَ، فخُذُوا لَكُم بِذارًا تزرَعُونه في الأرضِ. |
| تك 47-24 | وعِندَ الحَصادِ تُعطُونَ خُمْسَ غِلالِكُم لِفِرعَونَ، والأربَعةُ الأخماسُ الباقيةُ تكونُ لكُم بِذارًا للحُقولِ وطعامًا لكُم ولأهلِ بُيوتِكُم وعِيالِكُم“. |
| تك 47-25 | فقالوا: ”أنقَذْتَ حياتَنا. لَيْتَنا نحظَى بِرضاكَ يا سيِّدي، فنَكونَ عبيدًا لِفِرعَونَ“. |
| تك 47-26 | فجَعَلَ يوسُفُ هذا الإجراءَ فريضةً على أرضِ مِصْرَ إلى هذا اليومِ، وهوَ أنْ يكونَ الخُمْسُ لِفِرعَونَ، ما عدا أراضيَ الكهَنةِ وحدَها لأنَّها لم تَصِرْ لِفِرعَونَ. |
| وصية يعقوب قبل موته | |
| تك 47-27 | وأقامَ يعقوبُ والّذينَ معَه بِجاسانَ في أرضِ مِصْرَ، فتَمَلَّكوا فيها ونَمَوا وتكاثَروا. |
| تك 47-28 | وعاشَ يعقوبُ في أرضِ مِصْرَ سَبْعَ عشْرَةَ سنَةً فصارَ جميعُ عُمْرِهِ مئةً وسَبْعًا وأربَعينَ سنَةً. |
| تك 47-29 | ولمَّا دنَت ساعتُهُ دعا اَبنَه يوسُفَ وقالَ لَه: ”بِرِضاكَ عليَّ ضَعْ يَدَكَ تَحتَ فَخذي واَحْلِفْ لي بأنْ تكونَ وفيًّا وأمينًا لي. لا تدفنّي في مِصْرَ |
| تك 47-30 | بل إذا مُتُّ اَحمِلْني واَدفنِّي في مقبرةِ آبائي“. قالَ: ”سأفعَلُ كما قُلتَ“. |
| تك 47-31 | فقال لَه: ”اَحْلِفْ لي“. فحَلَفَ لَه يوسُفُ. فسجَدَ يعقوبُ على رأسِ سريرِهِ. |
| يعقوب يبارك اَبني يوسف | |
| تك 48-1 | ومَرَّتِ الأيّامُ فقيلَ لِيوسُفَ: ”أبوكَ مرِيضٌ“. فأخذَ معَه اَبنَيهِ منَسَّى وأفرايمَ. |
| تك 48-2 | ولمَّا قِيلَ لِيعقوبَ: ”ها اَبنُكَ يوسُفُ قادِمٌ إِليكَ“، جمَعَ قِواهُ وجلَسَ على فِراشِهِ. |
| تك 48-3 | وقالَ يَعقوبُ لِيوسُفَ: ”اللهُ القديرُ ظهَرَ لي في لُوزَ، في أرضِ كنعانَ، وبارَكني |
| تك 48-4 | وقالَ لي: سأُنْميكَ وأُكَثِّرُكَ وأجعَلُكَ عِدَّةَ شُعوبٍ وأُعطي نسلَكَ هذِهِ الأرضَ مِنْ بَعدِكَ مُلْكًا أبديًّا. |
| تك 48-5 | ثُمَّ قالَ يعقوبُ: ”والآنَ يا يوسُفُ، فاَبناكَ منَسَّى وأفرايمُ اللَّذانِ وُلِدا لكَ في أرضِ مِصْرَ، قَبلَ مَجيئي إليكَ، يكونانِ لي مِثْلَ رَأوبينَ وشِمعونَ. |
| تك 48-6 | ومَنْ يُولَدُ لكَ بَعدَهُما مِنَ البَنينِ فلا يكونُ لي، بل يكونُ لكَ ويَنالُ نصيبَهُ مِنَ الميراثِ على قَدْرِ أخوَيْه منَسَّى وأفرايِمَ. |
| تك 48-7 | وأمَّا أنا فلمَّا رجَعْتُ مِن سَهلِ أرامَ فُجِعْتُ بِموتِ أُمِّكَ راحيلَ في أرضِ كنعانَ. في الطَّريقِ على مَقرُبَةٍ مِنْ أفراتَةَ، فدَفَنتُها هُناكَ في طريقِ أفراتَةَ وهيَ بَيتُ لَحمٍ. |
| تك 48-8 | ورأى يعقوبُ اَبْنَيْ يوسُفَ فقالَ: ”مَنْ هذانِ؟“ |
| تك 48-9 | فقالَ لَه يوسُفُ: ”هُما اَبنايَ اللَّذانِ رَزَقَني إيَّاهما اللهُ هُنا“. قالَ: ”قَرِّبْهُما إليَّ لأُبارِكَهُما“. |
| تك 48-10 | وكانَت عَينا يعقوبَ كَليلَتَينِ مِنَ الشَّيخوخةِ، ولم يَكُنْ يَقدِرُ أنْ يُبصِرَ. فقَرَّبَهُما إليهِ، فقَبَّلَهُما واَحتَضَنَهُما |
| تك 48-11 | وقالَ ليوسُفَ: ”ما كُنتُ أظُنُّ أنِّي أرى وجهَكَ، فأراني اللهُ نسلَكَ أيضًا“. |
| تك 48-12 | ثُمَّ أخرَجَهُما يوسُفُ مِنْ بَينِ رُكبتَي أبيهِ وسجَدَ على وجهِهِ إلى الأرضِ. |
| تك 48-13 | وأخذَ يوسُفُ اَبنَيهِ الاثنينِ، فَقَرَّبَ أفرايمَ بِيمينِه إلى يَسارِ يعقوبَ وقَرَّبَ منَسَّى بِيسارِهِ إلى يَمينِ يعقوبَ، |
| تك 48-14 | فَمَدَّ يعقوبُ يَدَيه مُخالِفًا. فوضَعَ يَمينَه على رأسِ أفرايمَ وهوَ الأصغَرُ ويَسَارَه على رأسِ منَسَّى مَعَ أنَّهُ البِكرُ. |
| تك 48-15 | وبارَكَ يوسُفَ وقالَ: ”اللهُ الّذي سَلَكَ أبواي إبراهيمُ وإسحَقُ أمامَهُ، اللهُ الّذي رعاني طُولَ حياتي إلى اليومِ، |
| تك 48-16 | اللهُ الَّذي نجَّاني مِنْ كُلِّ سوءٍ يُبارِكُ هذَينِ الصَّبيَّينِ. يتسمَّيانِ بإسمي وإسمِ أبوَيَّ إبراهيمَ وإسحَقَ ويكثُرانِ جدًّا في الأرضِ“. |
| تك 48-17 | فلمَّا رأى يوسُفُ أنَّ أباهُ وضَعَ يدَهُ اليُمنى على رأسِ أفرايمَ ساءَهُ ذلِكَ. فأمسَكَ بِيَدِ أبيهِ ليَنقُلَها عَنْ رأسِ أفرايمَ إلى رأسِ منَسَّى. |
| تك 48-18 | وقالَ يوسُفُ لأبيهِ: ”ما هكذا يا أبي، لأنَّ هذا هوَ البِكْرُ وعلى رأسِهِ تضَعُ يَمينَكَ“. |
| تك 48-19 | فرَفَضَ أبوهُ وقالَ لَه: ”عرَفْتُ يا اَبني عرَفْتُ. منَسَّى أيضًا يكونُ شعبًا، وهوَ أيضًا يصيرُ عظيمًا. ولكنَّ أخاهُ الأصغرَ يصيرُ أعظمَ مِنه. ويكونُ نَسلُه عِدَّةَ أُمَمٍ“. |
| تك 48-20 | وبارَكَهُما يعقوبُ في ذلِكَ اليومِ، وقالَ: ”تكونانِ بَرَكَةً في بَني إِسرائيلَ، فَيُقالُ: يجعَلُكَ اللهُ مِثْلَ أفرايمَ ومِثلَ منَسَّى“. وهكذا قَدَّمَ يعقوبُ أفرايِمَ على منَسَّى. |
| تك 48-21 | وقالَ يعقوبُ ليوسُفَ اَبنهِ: ”دَنَت ساعةُ موتي، وسيكونُ اللهُ معَكُم ويرُدُّكُم إلى أرضِ آبائِكُم. |
| تك 48-22 | وأنا أَعطيتُكَ شكيمَ عَلاوةً على إخوتِكَ، وهيَ الّتي أخَذْتُها مِنْ يَدِ الأموريِّينَ بِسَيفي وقَوسي“. |
| بركة يعقوب | |
| تك 49-1 | ثُمَّ دَعا يعقوبُ بَنيه وقالَ: ”إجتَمِعوا لأنبِئَكُم بِما يَحدُثُ لَكُم في الأيّامِ الآتيةِ: |
| تك 49-2 | اَجتَمِعوا واَسمَعوا يا بَني يعقوبَ، واَصغوا إلى إِسرائيلَ أبيكُم. |
| تك 49-3 | رَأوبينُ أنتَ بِكْري، قُوَّتي وباكورةُ رُجُولَتي. فاضلٌ في الرِّفعَةِ فاضِلٌ في العِزِّ، |
| تك 49-4 | هائجٌ كالسَّيلِ لا تُفضَّلُ لأنَّك عَلَوتَ فِراشَ أبيكَ. فَحَرَّمتَ جاريتي عليَّ. |
| تك 49-5 | شِمعُونُ ولاوي أخوَانِ، سُيوفُهُما سِلاحُ العُنفِ، |
| تك 49-6 | مَجلِسُهُما لا أدخُلُه، وفي صُحبَتِهِما لا أبتَهِجُ. ففي غضَبِهما قتَلا بشَرًا، وفي نقمَتِهما عرقَبا ثَورًا. |
| تك 49-7 | مَلعونٌ غضَبُهما فهوَ شديدٌ، وغَيظُهما لأنَّه قاسٍ. سأُفَرِّقُهُما بَينَ بَني يعقوبَ، وأُشَتِّتُهُما في أرضِ إِسرائيلَ. |
| تك 49-8 | يَهوذا يَحمَدُك إخوَتُكَ، يَدُكَ على رِقابِ أعدائِكَ. يسجُدُ لكَ بَنو أبيكَ. |
| تك 49-9 | يَهوذا شِبْلُ أسَدٍ. مِنَ الأطرافِ صَعِدْتَ يا اَبني، كأسدٍ يَركعُ ويَربِضُ وكَلَبوةٍ، فمَنْ يُقيمُه؟ |
| تك 49-10 | لا يزولُ الصَّولجانُ مِنْ يَهوذا ولا عصا السُّلطانِ مِنْ صُلْبِهِ، إلى أنْ يتَبوَّأَ في شيلُوه مَنْ لَه طاعةُ الشُّعوبِ. |
| تك 49-11 | يَربُطُ بالكَرمَةِ جَحْشَه، وبالدَّاليَةِ اَبنَ أتانِهِ. يَغسِلُ بالخمرِ ثِيابَهُ، وبِدَمِ العِنَبِ رِدَاءَهُ. |
| تك 49-12 | تَحمرُّ مِنَ الخمرِ عيناهُ، ومِنَ اللَّبَنِ تَبيَضُّ أسنانُهُ. |
| تك 49-13 | زَبولونُ يسكُنُ ساحِلَ البحرِ ويكونُ مَرفأً للسُّفُنِ، وتُخُومُه عِندَ صيدونَ. |
| تك 49-14 | يسَّاكَرُ حِمارٌ ضَخمٌ رابِضٌ بَينَ الحَظائِرِ. |
| تك 49-15 | رأى المَرَاحَ أنَّهُ هَنيءٌ والأرضَ أنها نعيمٌ، فأحنى كَتِفَه لِلحَمْلِ وصارَ للسُّخرةِ عبدًا. |
| تك 49-16 | دانُ يَدينُ شعبَهُ كأحَدِ أسباطِ إِسرائيلَ. |
| تك 49-17 | يكونُ ثُعبانًا على الطَّريقِ، أُفعوانًا على السَّبيلِ، يَلسَعُ الفرَسَ في عَقِبِها فيَقَعُ راكِبُها إلى الوراءِ. |
| تك 49-18 | أنتَظِرُ خلاصَكَ يا ربُّ! |
| تك 49-19 | جادُ يَغزوهُ الغُزاةُ، فيَغزُو لاحِقًا بهِم. |
| تك 49-20 | أشيرُ طَعامُه دَسِمٌ يُثيرُ شَهيَّةَ المُلوكِ. |
| تك 49-21 | نفتالي غزالةٌ شَريدةٌ تَلِدُ ظِباءً جميلةً. |
| تك 49-22 | يوسُفُ غُصنٌ مُثمِرٌ، غُصنٌ مُثمِرٌ على عينِ ماءٍ، فُروعُه صَعِدَت على سُورٍ، |
| تك 49-23 | هاجَمَه أصحابُ السِّهامِ، وخاصَموه وضايَقوه كثيرًا. |
| تك 49-24 | ولكنَّ قَوسَه بَقيت ثابِتَةً، وتَشَدَّدَت سَواعِدُ يَدَيهِ. بِقُدْرَةِ الجبَّارِ إلهِ يعقوبَ، بِاَسمِ الرَّاعي صَخرةِ إسرائيلَ، |
| تك 49-25 | بإلهِ أبيكَ الّذي يَنصُرُكَ، بالقديرِ الّذي يُبارِكُكَ. بَرَكاتُ السَّماءِ مِنْ فوقُ وبَرَكاتُ الغَمْرِ الرَّاكِدِ في الأسفَلِ. بَرَكاتُ الثَّدْيَينِ والرَّحِمِ، |
| تك 49-26 | بَرَكاتُ أبيكَ الّتي تفوقُ بركاتِ الجِبالِ الأزليَّةِ وخَيراتُ الرَّوابي الأبديَّةِ لِتَكُنْ على رأسِ يوسُفَ على هامَةِ خيرَةِ إخوتِهِ. |
| تك 49-27 | بنيامينُ ذئبٌ مُفتَرِسٌ، في الصَّباحِ يلتَهِمُ فرِيسَتَهُ، وعِندَ الغُروبِ يُقَسِّمُ غَنيمَتهُ“. |
| وصيَّة يعقوب وموته | |
| تك 49-28 | هؤلاءِ كُلُّهُم أسباطُ إِسرائيلَ الإثنا عشَرَ، وهذا ما قالَه لهُم أبوهُم حينَ باركَهُم كُلُّ واحدٍ وَفقَ ما يُناسِبُهُ مِنَ البَرَكَةِ. |
| تك 49-29 | وأوصاهُم قالَ: ”أموتُ الآنَ وأنضَمُّ إلى آبائي. اَدفِنوني معَ آبائي في المَغارةِ الّتي في حقلِ عِفرُونَ الحثِّيِّ. |
| تك 49-30 | المَغارةُ الّتي في حقلِ المَكفيلَةِ، تُجاهَ مَمْرا في أرضِ كنعانَ، تِلكَ الّتي اَشْتراها إبراهيمُ معَ الحقلِ منْ عَفرونَ الحثِّيِّ لِتكونَ مُلْكًا لِقَبرٍ. |
| تك 49-31 | هُناكَ دُفِنَ إبراهيمُ وسارةُ اَمرأتُه، وهُناكَ دُفِنَ إسحَقُ ورِفقَةُ اَمرأتُهُ، وهُناكَ دُفِنَت لَيئةُ. |
| تك 49-32 | شِراءُ الحقلِ والمَغارةِ الّتي فيهِ كانَ مِنْ بَني حِثٍّ“. |
| تك 49-33 | فلمَّا فرَغَ يعقوبُ مِنْ وَصيَّتِهِ لِبَنيهِ ضَمَّ رجليهِ على السَّريرِ وأسلَمَ الرُّوحَ واَنضمَّ إلى آبائهِ. |
| مأتم يعقوب ودفنه | |
| تك 50-1 | فاَرتَمى يوسُفُ على وجهِ أبيهِ وبَكى علَيهِ وقبَّله. |
| تك 50-2 | وأوصَى أطبَّاءَهُ أنْ يُحَنِّطوا أباهُ، فحنَّطَ الأطِبَّاءُ يعقوبَ. |
| تك 50-3 | واَسْتَغرَقَ تَحنِيطُه أربعينَ يومًا، وهيَ المُدَّةُ الّتي تكتَمِلُ فيها أيّامُ المُحنَّطينَ. وبَكى المِصْريُّونَ على يعقوبَ سَبعينَ يومًا، |
| تك 50-4 | ولمَّا اَنقَضَت أيّامُ البُكاءِ على يعقوبَ قالَ يوسُفُ لأهلِ بَيتِ فِرعَونَ: ”إنْ حَظيتُ برضاكُم، فقولوا على مَسامِعِ فِرعَونَ |
| تك 50-5 | إنَّ أبي اَسْتَحْلَفَني وقالَ لي: حانَت ساعةُ موتي، فاَدفِنِّي في قبري الّذي حَفَرْتُه لي في أرضِ كنعانَ. هُناكَ اَدفنِّي والآنَ أنا ذاهبٌ، فأدفِنُ أبي وأرجِعُ“. |
| تك 50-6 | فكانَ جوابُ فِرعَونَ: ”إذهَبْ واَدفِنْ أباكَ كما اَسْتَحلَفَكَ“. |
| تك 50-7 | فصَعِدَ يوسُفُ لِيَدفِنَ أباهُ، وصَعِدَ معَهُ جميعُ رجالِ حاشيةِ فِرعَونَ وكبارِ أهلِ بَيتهِ، وجميعُ أعيانِ مِصْرَ، |
| تك 50-8 | وجميعُ أهلِ بَيتِ يوسُفَ وإخوتُه وأهلُ بيتِ أبيه بعدَما تَركوا عيالَهم وغنَمَهم وبقَرَهم في أرضِ جاسانَ. |
| تك 50-9 | وصَعِدَتْ معَ يوسُفَ مَركباتٌ وفُرسانٌ، فكانَ المَوكِبُ عظيمًا جدًّا. |
| تك 50-10 | فلمَّا وصَلُوا إلى بَيدَرِ أطادَ الّذي في عَبْرِ الأردُنِّ نَدَبُوه هناكَ كثيرًا جدًّا، وأقامَ لَه يوسُفُ مناحَةً سَبْعَةَ أيّامٍ. |
| تك 50-11 | ورأى سُكّانُ أرضِ كنعانَ المناحَةَ في بَيدَرِ أطادَ فقالوا: ”هذِهِ مناحَةٌ عظيمَةٌ لِلمِصْرِيِّينَ“. فسُمِّيَ المَوضِعُ بالعِبريَّةِ آبلَ مِصْرايمَ، وهوَ في عَبْرِ الأردُنِّ. |
| تك 50-12 | وعَمِلَ لَه بَنُوه كَما أوصاهُم، |
| تك 50-13 | فحَمَلُوهُ إلى أرضِ كنعانَ ودَفَنوه في مَغارَةِ حقلِ المَكفيلَةِ، تُجاهَ مَمْرا، وهيَ الّتي اَشتراها إبراهيمُ معَ الحقلِ مِنْ عِفرونَ الحثِّيِّ مُلْكًا لِقبرٍ. |
| تك 50-14 | ثُمَّ رجَعَ يوسُفُ إلى مِصْرَ بَعدَ أنْ دَفَنَ أباهُ، هوَ وإخوتُه وسائرُ مَنْ صَعِدَ معَهُ لِدَفنِ أبيهِ. |
| موت يوسف | |
| تك 50-15 | فلمَّا رأى إخوةُ يوسُفَ أنَّ أباهُم ماتَ قالوا: ”لعلَّ يوسُفَ حقَدَ علَينا فيُجازِيَنا الآنَ على الشَّرِّ الّذي فَعَلْناه بِهِ“. |
| تك 50-16 | فأرسلوا مَنْ يقولُ لِيوسُفَ: ”أوصانا أبوكَ قبلَ مَوتِه قالَ: |
| تك 50-17 | قولوا ليوسُفَ: اَغفِرْ لإخوتِكَ ذنبَهُم وخطيئَتَهُم فهُم حَقًّا أساؤُوا إليكَ، والآنَ نتَوَسَّلُ إليكَ أنْ تغفِرَ ذنبَ عبيدِ إلهِ أبِيكَ“. فبَكى يوسُفُ حينَ بلَغَهُ هذا الكلامُ. |
| تك 50-18 | وجاءَ إخوتُه بِأنفُسِهِم فاَرتَمَوا بَينَ يَدَيهِ وقالوا: ”ها نحنُ عبيدٌ لكَ“. |
| تك 50-19 | فقالَ لهُم يوسُفُ: ”لا تخافوا. هل أنا مكان اللهِ؟ |
| تك 50-20 | الشَّرُّ الّذي أرَدتُموه لي أرادَهُ اللهُ خيرًا كما ترَونَ، لِيُنقِذَ حياةَ كثيرٍ مِنَ النَّاسِ. |
| تك 50-21 | والآنَ لا تخافوا. أنا أعولُكُم أنتُم وعيالُكُم“. وعَزَّاهُم وطيَّبَ قلوبَهُم. |
| تك 50-22 | وأقامَ يوسُفُ في مِصْرَ، هوَ وأهلُ بيتِ أبيهِ، وعاشَ مئةً وعشْرَ سِنينَ. |
| تك 50-23 | ورأى يوسُفُ مِنْ بني أفرايمَ الجِيلَ الثَّالثَ، وأيضًا بَنو ماكيرَ بنِ منَسَّى وُلِدُوا على رُكبَتَيهِ. |
| تك 50-24 | وقالَ يوسُفُ لإخوتِهِ: ”حانَت ساعةُ موتي، واللهُ سيَذكُرُكُم بالخَير ويُخرِجُكُم مِنْ هذِهِ الأرضِ إلى الأرضِ الَّتي أقسَمَ علَيها لإبراهيمَ وإسحَقَ ويعقوبَ“. |
| تك 50-25 | واَستَحلَفَ يوسُفُ بَني إِسرائيلَ إخوتَه وقالَ: ”حينَ يَذكُرُكُمُ اللهُ بالخَيرِ خُذوا عِظامي معَكُم مِنْ هُنا“. |
| تك 50-26 | وماتَ يوسُفُ وهوَ اَبنُ مئةٍ وعشْرِ سنينَ، فحَنَّطُوهُ ووَضَعُوه في تابوتٍ بِمِصْرَ. |